يشهد العالم اليوم وفي ظل اتساع رقعة الصراعات والحروب والازمات المختلفة، سباق للتسليح وتنويع مصادر السلاح من اجل تحقيق توازن عسكري، حيث شهدت الفترة الاخيرة وكما تنقل بعض المصادر ابرام صفقات تسليح متسارعة ومكثفة، وقد اكد مركز أي إتش إس جاين البريطاني، المتخصص في تقديم المعلومات الاستراتيجية في دراسة خاصة، أن أكثر ثلاث مناطق قرّرت دولها مضاعفة صفقات السلاح هي الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية وآسيا، كما ان بعض الدول قد سعت ايضا الى اتباع سياسة عسكرية أكثر انفتاحا في مجال صفقات الاسلحة، حيث عمدت الى اختيار اسواق جديدة لتنويع مصادر السلاح من اجل تجنب سياسة الحظر او العقوبات التي قد تمارس من قبل بعض الدول المصدرة.

وبحسب بعض التقارير فقد ارتفعت واردات الأسلحة من قبل دول الشرق الأوسط بنسبة 61 في المائة بين الفترتين من 2006 إلى 2010 و2011 إلى 2015، وحصدت السعودية مرتبة ثاني أكبر مستورد للأسلحة في العالم، بزيادة قدرها 275 في المائة مقارنة بالفترة السابقة، وذلك وفق التقرير السنوي الذي يصدره معهد أبحاث ستوكهولم العالمي للسلام، ونشره على موقع الرسمي، وذكر التقرير ارتفاع واردات السلاح من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 35 في المائة، أما تلك قطر فارتفعت نسبة استيرادها للأسلحة بنسبة 279 في المائة. في حين ارتفعت واردات الأسلحة في مصر بنسبة 37 في المائة أغلبها يعود إلى ارتفاع حاد شهدته الواردات في عام 2015.

وقال باحث رفيع المستوى يعمل مع برنامج المعهد المتخصص بالإنفاق العسكري والأسلحة، بيتر ويزمان: "يستخدم تحالف من الدول العربية بشكل أساسي أسلحة متقدمة مصدرها أمريكي وأوروبي في اليمن،" مضيفا أنه "رغم انخفاض أسعار النفط، من المقرر تسليم كم كبير من الأسلحة إلى الشرق الأوسط كجزء من العقود التي وُقعت في السنوات الخمس الماضية." وبالمقابل، بلغت حصة الولايات المتحدة الأمريكية من صادرات الأسلحة نسبة 33 في المائة من إجمالي صادرات الأسلحة في العالم، إذ كانت أكبر مصدر للأسلحة في الفترة بين عامي 2011 و2015، ويُمثل ذلك ارتفاعا في صادراتها من الأسلحة الرئيسية بنسبة 27 في المائة مقارنة بالحقبة الماضية.

ومن جانبها أخرى، شهدت الصادرات الروسية للأسلحة الرئيسية ارتفاعا بنسبة 28 في المائة، وشكلت موسكو 25 في المائة من الصادرات العالمية في الخمس سنوات الأخيرة. ورغم ذلك، انخفضت الصادرات الروسية في عامي 2014 و2015 إلى مستويات سنوية أقل مما حصدته بين عامي 2006 و2010. وتشمل التطورات البارزة الأخرى، بروز الجزائر والمغرب كاثنين من أكبر مستوردي الأسلحة في أفريقيا، بمجموع بلغ 56 في المائة من الواردات الأفريقية. أما واردات الأسلحة في العراق فارتفعت بنسبة 83 في المائة في الخمس سنوات الأخيرة.

السعودية وأمريكا

في هذا الشأن أظهر تقرير أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما عرضت على السعودية أسلحة وغيرها من العتاد العسكري والتدريب بقيمة تزيد عن 115 مليار دولار في أكبر عرض تقدمه أي إدارة أمريكية على مدى 71 عاما من التحالف الأمريكي السعودي. وذكر التقرير الذي أعده وليام هارتونج من مركز السياسة الدولية ومقره الولايات المتحدة أن العروض قدمت في 42 صفقة منفصلة وأن أغلب العتاد لم يسلم حتى الآن.

وقال التقرير إن عروض الأسلحة الأمريكية للسعودية منذ تولي أوباما منصبه في يناير كانون الثاني 2009 شملت كل شيء من الأسلحة الصغيرة والذخيرة إلى الدبابات وطائرات الهليكوبتر الهجومية والصواريخ جو أرض وسفن الدفاع الصاروخي والسفن الحربية. كما توفر واشنطن أيضا الصيانة والتدريب لقوات الأمن السعودية. ويستند تقرير المركز إلى بيانات من وكالة التعاون الأمني الدفاعي وهي هيئة تابعة لوزارة الدفاع تقدم أرقاما بشأن عروض مبيعات الأسلحة واتفاقيات المبيعات العسكرية الخارجية. وتصبح معظم العروض -التي يجري إبلاغ الكونجرس بها- اتفاقيات رسمية رغم ان بعضها يجري التخلي عنها أو تعديلها. ولم يكشف التقرير عن عدد العروض المقدمة للسعودية التي جرت الموافقة عليها.

وتعرضت مبيعات الأسلحة من واشنطن للرياض لانتقادات من الجماعات الحقوقية وأبدى بعض أعضاء الكونجرس انزعاجهم من العدد المرتفع للضحايا المدنيين في الحرب في اليمن حيث يقاتل تحالف تقوده السعودية المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران. وأودى الصراع بحياة ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص. وأعلن مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن 3799 مدنيا قتلوا في الصراع وأن الغارات الجوية للتحالف مسؤولة عن نحو 60 في المئة من القتلى.

ويقول التحالف إنه لا يستهدف المدنيين ويتهم الحوثيين بوضع الأهداف العسكرية في مناطق مدنية. وشكل التحالف لجنة للتحقيق في سقوط الضحايا المدنيين. ودفعت الضجة التي أثيرت بشأن هؤلاء الضحايا بعض أعضاء الكونجرس إلى الضغط من أجل وضع قيود على نقل الأسلحة وحذرت وزارة الدفاع (البنتاجون) وسط هذه الضجة المتنامية من أن دعمها للسعودية في حملتها في اليمن ليس "تفويضا مفتوحا".

وكان ائتلاف مراقبة الأسلحة وهو جماعة تدعو إلى فرض قيود أكثر صرامة على مبيعات الأسلحة قال إن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تنتهك معاهدة تجارة الأسلحة لعام 2014 والتي تحظر تصدير الأسلحة التقليدية التي تغذي انتهاكات حقوق الإنسان أو جرائم الحرب. غير أن إدارة أوباما وافقت على حزمة أسلحة محتملة قيمتها 1.15 مليار دولار للسعودية. وقال هارتونج إن مستوى مبيعات الأسلحة الأمريكية للرياض يجب أن يعطيها قوة ونفوذا للضغط على السعودية.

وأضاف "حان الوقت لإدارة أوباما أن تستخدم أفضل تأثير لديها-اعتماد السعودية على الأسلحة والدعم الأمريكيين- لشن الحرب في اليمن في المقام الأول. "سحب العرض الحالي للدبابات القتالية أو تجميد بعض من عشرات المليارات من (مبيعات) الأسلحة والخدمات.. سيبعث بإشارة قوية للقيادة السعودية مفادها أنه ينبغي لها أن توقف حملتها للقصف العشوائي وأن تتخذ خطوات حقيقية لمنع وقوع ضحايا مدنيين."

وتبذل واشنطن جهودا حثيثة لتثبت للسعودية وغيرها من الحلفاء الخليجيين أنها لا تزال ملتزمة بالدفاع عنهم ضد إيران في أعقاب اتفاق بين طهران والقوى العالمية العام الماضي للحد من البرنامج النووي الإيراني. وتتهم دول الخليج السنية إيران الشيعية بتأجيج عدم الاستقرار في المنطقة وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية. وقال هارتونج "الصفقات الأخيرة التي شملت إعادة تزويد السعودية بالذخيرة والقنابل والدبابات لتحل محل العتاد الذي استخدم أو دمر في الحرب في اليمن يحرك جانبا منها من دون شك مسعى 'لطمأنة' السعوديين أن الولايات المتحدة لن تميل نحو إيران في أعقاب الاتفاق النووي."

الى جانب ذلك قال مسؤول عسكري سعودي كبير إن بلاده ستعمل مع ألمانيا لحل خلاف بشأن صادرات متوقفة لقطع سلاح تنتجها شركة هيكلر آند كوخ وإن المسألة لن تضر بالعلاقات مع ألمانيا. وكانت محكمة ألمانية أمرت الحكومة في يونيو حزيران بأن تأخذ قرارا بشأن السماح أو عدمه بعدما رفعت الشركة قضية اتهمت فيها الحكومة بالتوقف منذ عامين عن التصريح بتصدير قطع ضرورية في تصنيع بندقية من نوع (جي 36) إلى السعودية.

وكانت ألمانيا صدقت في عام 2008 على اتفاق ترخيص مربح يسمح للسعودية بإنتاج هذا النوع من البنادق لكنها غيرت منهجها في عام 2013 بعد انتقاد مسألة إقرار السعودية لعقوبة الإعدام في وسائل الإعلام. وقال متحدث باسم وزارة الاقتصاد الألمانية إنه لا يمكنه التعليق على طلبات تصدير جارية أو مرفوضة لكنه أوضح أن الوزير سيجمار جابرييل أبدى مرارا تحفظات بشأن التصدير للسعودية وبشأن إرسال المزيد من الشحنات الخاصة بإنتاج (جي 36) هناك. وأوضح قائلا "قررت الحكومة الاتحادية منذ فترة عدم الموافقة على طلبات تخص إنتاج أسلحة صغيرة في دول أخرى ونبهت إلى هذه النية في مجموعة من الخطوط الإرشادية عن الأسلحة الصغيرة التي دخلت حيز التنفيذ مؤخرا."

وقال العميد أحمد عسيري للصحفيين خلال زيارة إلى ألمانيا إنه ليس من المقبول التراجع في اتفاق تم توقيعه لكنه هون أهمية هذه المسألة. وأضاف أن السعودية لن تصنع أزمة لهذا السبب لأن العلاقات مع ألمانية أكبر من مجرد عقود صغيرة بشأن المدافع الرشاشة مشيرا إلى العمل على إيجاد حل يرضي الطرفين. ودافعت السعودية عن سجلها في حقوق الإنسان بالقول إن نظامها القانوني يعتمد على الإسلام وإن قضاءها مستقل ولا تلجأ للتعذيب. بحسب رويترز.

وقال عسيري إن السعودية تشتري من ألمانيا كمية قليلة من الأسلحة معظمها بنادق ومدافع رشاشة. وأضاف أن شراء الأسلحة كان وسيلة لتعزيز التحالفات لأنها يسرت التدريب ووطدت العلاقات بين الأفراد. وأكد أن مسألة العقد صغيرة للغاية. وتمثل البندقية هيكلر آند كوخ من طراز (جي 36) أهمية بالنسبة لكثير من الجيوش حول العالم. كما أن البندقية من نوع (اتش.كيه 416) يقال إنها استخدمت خلال عملية القوات الأمريكية الخاصة في اغتيال أسامة بن لادن عام 2011.

قطر والكويت والبحرين

على صعيد متصل قال مصدران مطلعان إن الحكومة الأمريكية بدأت في إبلاغ المشرعين بموافقتها على بيع طائرات مقاتلة تصنعها شركة بوينج للكويت وقطر بقيمة سبعة مليارات دولار. وكتب المستشار الدفاعي لورين تومبسون على موقع مجلة فوربس على الإنترنت قائلا إن إدارة الرئيس باراك أوباما وافقت أيضا على بيع مقاتلات من طراز إف-16 التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن للبحرين.

وكانت عملية البيع معلقة منذ أكثر من عامين وسط مخاوف أثارتها إسرائيل حليفة واشنطن الأوثق في الشرق الأوسط من أن الأسلحة المباعة لدول الخليج العربية قد تستخدم ضدها وانتقادات لدولة قطر بسبب علاقاتها المزعومة بجماعات إسلامية مسلحة. وقال المصدران إن المسؤولين الأمريكيين بدأوا في إبلاغ المشرعين بشكل غير رسمي ببيع 36 مقاتلة بوينج من طراز إف-15 لقطر تبلغ قيمتها نحو أربعة مليارات دولار و28 مقاتلة إف/أيه18 اي/إف سوبر هورنيت مع إمكانية إضافة 12 مقاتلة أخرى للكويت في اتفاق تبلغ قيمته نحو ثلاثة مليارات دولار.

وتأتي الموافقة على بيع المقاتلات في الوقت الذي يحاول فيه البيت الأبيض تعزيز العلاقات مع حلفائه من دول الخليج العربية التي تريد تطوير قدراتها العسكرية. وتخشى دول الخليج من أن الولايات المتحدة تعزز علاقاتها مع إيران عدوهم اللدود بعد الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية العام الماضي. وقال المصدران إن المسؤولين في وزارة الخارجية ووزارة الدفاع (البنتاجون) وافقوا على الصفقات منذ فترة لكنهم كانوا في انتظار الموافقة النهائية من البيت الأبيض. بحسب رويترز.

وتستضيف قطر أكبر قاعدة جوية أمريكية في الشرق الأوسط بينما عززت الكويت إنفاقها العسكري بعد الانتفاضات في العالم العربي وسط تزايد التوترات بين دول الخليج السنية وإيران القوة الشيعية بالمنطقة. وتشارك قطر والكويت في تحالف يضم 34 دولة شكلته السعودية في ديسمبر كانون الأول يهدف إلى التصدي لمتشددي تنظيم داعش وتنظيم القاعدة في العراق وسوريا وليبيا ومصر وأفغانستان.

مصر وفرنسا

من جانب اخر تسلمت مصر ثاني حاملة طائرات هليكوبتر طراز ميسترال من فرنسا ضمن صفقة عقدت العام الماضي قيمتها مليار دولار. وأطلقت مصر على حاملة الطائرات الجديدة اسم ميسترال أنور السادات نسبة إلى الرئيس الراحل أنور السادات الذي عقد أول معاهدة سلام بين دولة عربية وإسرائيل عام 1979. وكانت مصر قد أطلقت على حاملة الطائرات الأولى اسم ميسترال جمال عبد الناصر نسبة إلى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وتم تسليم ميسترال أنور السادات في حفل رسمي أقيم في ميناء سان نازير على المحيط الأطلسي بحضور قائد سلاح البحرية المصري الفريق أسامة ربيع ونظيره الفرنسي الأميرال كريستوف براذوك. واشترت مصر حاملتي الطائرات في وقت تواجه فيه هي ومنطقة الشرق الأوسط ككل تحديات أمنية. وكانت فرنسا قد وافقت على بيع حاملتي الطائرات لمصر بعد إلغاء صفقة كانت مزمعة لبيعهما لروسيا. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط قول ربيع خلال حفل تسلم ميسترال أنور السادات "الأخطار المختلفة في منطقة الشرق الأوسط استوجبت امتلاك مصر القدرات اللازمة لحماية مواردها وأمنها القومي."

وأضافت أن ربيع أشار في كلمته إلى "العلاقات المميزة بين القوات البحرية المصرية ونظيرتها الفرنسية ومسيرة التعاون المثمر بين جمهورية مصر العربية وجمهورية فرنسا في مجال تحديث وتطوير قواتنا البحرية لتصبح قادرة على مواجهة قوى الشر والتحديات والتهديدات غير النمطية التي تواجه منطقتنا وأهمها خَطر الاٍرهاب والهجرة غير الشرعية وتهريب البشر وتجارة المخدرات والسلاح." وقال متحدث باسم شركة (دي.سي.إن.إس) لبناء السفن التي تدعمها الحكومة الفرنسية "هذه فترة بالغة التعقيد يشوبها الغموض لكننا تمكنا بفضل دعم الحكومة الفرنسية من إيجاد سلاح البحرية الذي يحتاجها" مشيرا إلى صفقة الحاملتين.

وتعرف الميسترال باسم "السكين السويسري" في البحرية الفرنسية نظرا لاستخداماتها المتعددة. ويمكن للسفينة الواحدة حمل 16 طائرة هليكوبتر ونحو ألف جندي. وتلقى طاقم ميسترال أنور السادات تدريبا استمر شهورا من قبل البحرية الفرنسية على عمل الحاملة التي أعيد تجهيزها بتعليمات باللغتين العربية والإنجليزية بعد إتمام الصفقة مع مصر. وتسعى مصر لتعزيز قوتها العسكرية في مواجهة متشددين إسلاميين في شمال سيناء ومخاوف من امتداد الصراع الدائر في ليبيا. بحسب رويترز.

واشترت مصر في 2014 أربع سفن حربية من طراز جويند من إنتاج شركة (دي.سي.إن.إس) التي تملك الحكومة الفرنسية 64 في المئة من أسهمها مقابل 35 بالمئة لمجموعة تاليس الدفاعية. وحصلت مصر أيضا على فرقاطة فرنسية من طراز فريم في إطار صفقة قيمتها 5.2 مليار يورو لشراء 24 مقاتلة رافال العام الماضي. وفي أبريل نيسان من العام الماضي وقعت فرنسا اتفاقات بملياري يورو مع مصر خلال زيارة أجراها الرئيس فرانسوا أولوند للقاهرة.

الهند وتركيا

الى جانب ذلك وقعت الهند صفقة لشراء 36 مقاتلة من طراز رافال من فرنسا مقابل نحو 8.7 مليار دولار في أول صفقة كبيرة لشراء طائرات مقاتلة تبرمها الهند منذ عقدين. ويدعم الاتفاق خطة رئيس الوزراء ناريندرا مودي الرامية إلى إعادة بناء أسطول طائرات بلاده المتقادم. وانخفض حجم سلاح الجو الهندي إلى 33 سربا وتحتاج الهند 45 سربا لمسايرة الصين التي تنازعها على مناطق حدودية وباكستان المسلحة نوويا. وقع الاتفاق وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان مع نظيره الهندي مانوهار باريكار في نيودلهي بعد جدل استمر نحو 18 شهرا حول الشروط المالية بين نيودلهي وشركة داسو للطيران المنتجة لطائرات رافال.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع إن قيمة الصفقة 7.8 مليار يورو (8.7 مليار دولار) وقال باريكار إنها "ستعزز بشدة قدرات الهند الهجومية والدفاعية." وظل مسؤولون بسلاح الجو يحذرون لسنوات من اتساع الفجوة الكبيرة في القدرات أمام الصين وباكستان ما لم تكن هناك طائرات متطورة جديدة مع إخراج أسطول الهند المتقادم من الخدمة وأغلبه روسي الصنع وتأجيل إنتاج طائرة محلية الصنع.

وكانت الهند قد تقدمت في البداية إلى داسو بطلب لشراء 126 طائرة رافال في 2012 بعد أن تغلبت المقاتلة -وهي من الجيل الرابع- على مقاتلات أخرى منافسة في عملية اختيار استغرقت عشر سنوات لكن المحادثات التالية انهارت. وتعهد مودي بتحديث القوات المسلحة الهندية بإنفاق 150 مليار دولار وتدخل بشكل شخصي في أبريل نيسان 2015 للاتفاق على طلب بعدد أقل يبلغ 36 مقاتلة ليمنح سلاح الجو دفعة على المدى القريب بينما يدرس خياراته لإجراء إصلاح أكبر. ومن المتوقع أن تصل أول دفعة من طائرات الرافال بحلول عام 2019 على أن تتسلم الهند كل الطائرات في غضون ست سنوات. وقال المحلل العسكري نيتين جوكهالي لرويترز إن السعر عادل وإن الهند تفاوضت على تخفيضه من 12 مليار يورو.

من جهتها قالت مستشارية الصناعات الدفاعية إن تركيا تتوقع تسلم أول دفعة تحصل عليها من طائرات إف-35 إيه التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن عام 2018 وإنها قررت طلب دفعة ثانية. ولم تحدد عدد الطائرات الإضافية التي تعتزم طلبها لكن مسؤولين مطلعين على الأمر طلبا عدم نشر اسميهما قالا إن الدفعة الثانية ستكون 24 طائرة. وقالت المستشارية إنها تتوقع تسلم طلبات الشراء الجديدة في عامي 2021 و2022. وأصدرت بيانا بعد اجتماع للجنة التنفيذية للمستشارية رأسه رئيس الوزراء بن علي يلدريم. بحسب رويترز.

وتنتج لوكهيد ثلاث نسخ من طائرات إف-35 للجيش الأمريكي وعشر دول تعتزم شراء هذا الطراز هي بريطانيا واستراليا والنرويج والدنمرك وهولندا وإيطاليا وتركيا وإسرائيل واليابان وكوريا الجنوبية. ويتوقع أن تبلغ تكلفة الجزء الخاص بالولايات المتحدة من البرنامج 379 مليار دولار. وفي المجمل تدخل ثلاثة آلاف طائرة الخدمة على مستوى العالم في السنوات القادمة. وتقول مستشارية الصناعات الدفاعية على موقعها الإلكتروني إن تركيا تقدمت بأول طلب شراء لطائرتين في 2014. وأضافت أن إجمالي طلبات الشراء حتى مارس آذار 2016 بلغ 14 طائرة وأنها تهدف إلى أن تشتري 100 طائرة إجمالا في نهاية المطاف.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0