الحروب والنزاعات المسلحة الكثيرة التي خاضتها الولايات المتحدة الامريكية، صاحبة اكبر قوة عسكرية في العالم اسهمت وكما يرى بعض الخبراء، بحدوث مشكلات وازمات مهمة داخل المؤسسة العسكرية الامريكية ولأسباب مختلفة، منها هو اقتصادي حيث اسهمت الأزمة المالية العالمية وما اعقبها من متغيرات بتقليص الميزانية الخاصة بهذه المؤسسة، التي تحتاج سنويا لمليارات الدولارات وهو ما قد يسهم بإضعاف القدرات العسكرية للولايات المتحدة الامريكية، التي تحاول فرض سيطرتها المطلقة من خلال نشر وتوطين قواتها العسكرية في مناطق مختلفة حول العالم، حيث تحتفظ القوات الأميركية وكما تشير بعض المصادر، بنحو 750 قاعدة عسكرية في أكثر من 130 دولة من دول العالم، تتنوّع مهامها المعلنة من القيام بالواجبات العسكرية المباشرة أو أعمال الدعم والإسناد اللوجستي أو القيام بعمليات حفظ السلام تحت مظلة الأمم المتحدة. وخلال العقدين الأخيرين، كسبت القوّات لأميركية قواعدَ عسكريّة أكثر من أيّ وقت مضى في التاريخ.

يقول تشالمرز جونسون، أبرز مؤرخ عسكري أميركي، في هذا الصدد، إن جيشنا ينشر أكثر من نصف مليون جندي وجاسوس وتقني ومعلم وموظفين ومتعاقدين مدنيين في أمم (أو دول) أخرى، من أجل الهيمنة على محيطات العالم وبحاره، فقد أنشأنا نحو ثلاث عشرة قوة بحرية على متن حاملات الطائرات التي تحمل أسماء تلخص إرثنا الحربي.. ندير العديد من القواعد السرّية خارج أراضينا لمراقبة ما تقوم به شعوب العالم. والسبب الحقيقي لبناء هذه الحلقة من القواعد الأميركية هو لتوسيع إمبراطورتيها وتعزيز هيمنتها العسكرية. ويرى بعض المراقبين ان امريكا وعلى الرغم من المشكلات المتفاقمة، ما تزال تواصل خططها واجراءاتها الخاصة بتطوير قدراتها العسكرية والامنية، فهي لن تتخلى عن كرسي القيادة والهيمنة لدول اخرى منافسة مهما كانت النتائج.

الدفاع الصاروخي

وفي هذا الشأن قالت جماعة علمية إن منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية المخصصة للتصدي لهجمات من بلدان مارقة مثل كوريا الشمالية لا تتمتع بقدرة مؤكدة على حماية الولايات المتحدة وليست على طريق موثوق به لتحقيق هذا الهدف. وقال "اتحاد العلماء المختصين" في تقرير إن منظومة الدفاع الصاروخي الأرضية - التي نشرت 30 نظاما اعتراضيا في ألاسكا وكاليفورنيا- جرت تجربتها في ظروف محددة تسع مرات فقط منذ نشرها في عام 2004 وفشلت في تدمير أهدافها في ثلثي تلك المرات.

وقالت لورا جريجو الفيزيائية بالاتحاد والمشاركة في إعداد التقرير "بعد 15 عاما تقريبا من الجهد لبناء منظومة الدفاع الصاروخي الأرضية الوطنية .. لا تزال المنظومة تفتقر لقدرات مؤكدة في الواقع للدفاع عن الولايات المتحدة." وأضافت جريجو في مقابلة إن أوجه القصور في البرنامج- الذي تكلف 40 مليار دولار حتى الآن ويجري توسيعه ليشمل 44 نظاما اعتراضيا بحلول العام 2017- ناجمة في أغلبها عن قرار إدارة الرئيس السابق جورج بوش إعفاء المنظومة من عمليات الرقابة والمحاسبة الاعتيادية للإسراع بإدخالها الخدمة بحلول 2004.

وقالت "بدلا من إدخال شيء في الميدان يعمل بشكل جيد أو بشكل ملائم .. كانت هذه كارثة حقا. لقد أتت بنتيجة عكسية." وذكرت أن جهود حكومة الرئيس باراك أوباما لتحسين الرقابة مع إبقاء المنظومة بعيدا عن عملية التطوير والتوريد الطبيعية ساهمت في المشكلة. وتابعت تقول "غياب المحاسبة كانت وستكون لها تأثيرات حقيقية طويلة المدى لاسيما بالنسبة لنظام ... له أهمية استراتيجية." وقالت وكالة الدفاع الصاروخي في بيان إن شرط النشر السريع في القانون الذي أنشأ المنظومة كان "عاملا رئيسيا" في تسليم المنظومة الاعتراضية الأرضية رغم وجود "تحديات بشأن جدارتها". بحسب رويترز.

واضافت الوكالة أن المشكلات أدت إلى تغييرات في تصميم المنظومة وتطبيق برنامج لتحسين جدارتها ويشمل ذلك استخدام المزيد من التكنولوجيا المتطورة. ويتشابه ما خلص إليه تقرير اتحاد العلماء المختصين مع انتقادات من جهات أخرى للنظام الدفاعي الوطني. كان تقييم لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في 2015 توصل إلى أن التجارب على المنظومة لا تزال "غير كافية لإثبات امتلاكها قدرات دفاعية مفيدة في العمليات".

مقاتلات البوينج‭ ‬

في السياق ذاته قال وزير سلاح البحرية الأمريكي راي مابوس إن تكلفة الطائرة المقاتلة الجديدة التي تصنعها شركة بوينج واسمها (إف.إيه-18-ئي.إف) سوبر هورنتس قد ترتفع ما لم توافق الحكومة قريبا على بيعها لدول أخرى. وقال مابوس الموجود بألمانيا لحضور مناورة عسكرية لحلف شمال الأطلسي في بحر البلطيق إنه يشعر بالإحباط لتأخير إقرار مبيعات مقاتلات بوينج لبلد حليف للولايات المتحدة محذرا من تأثير ذلك على تكلفة المقاتلات التي لا تزال البحرية الأمريكية راغبة في شرائها.

وتقول البحرية الأمريكية ومسؤولون عسكريون آخرون إنهم يؤيدون بيع مقاتلات (إف.إيه-18-ئي.إف) للكويت مقابل ثمن يقدر بثلاثة مليارات دولار لكن الصفقة متعثرة منذ نحو عام في انتظار موافقة نهائية من البيت الأبيض. وقال مابوس إن التأخير قد يؤثر على خطط ميزانية البحرية لما لطلبات الشراء الخارجية من أثر في تعزيز مشتريات البحرية الأمريكية والإبقاء على خط الإنتاج. ويتوقع أن يقر الكونجرس تمويلا لشراء زهاء 16 طائرة بوينج من طراز (إف-18) بطلب من البحرية في ميزانية العام المالي 2017 الذي يبدأ في الأول من أكتوبر تشرين الأول لكن هذا سيعني بالنسبة لبوينج بيع عدد أقل من الطلبيات المفروضة لإبقاء الإنتاج الاقتصادي بواقع طائرتين شهريا. ومن شأن الموافقة على طلب الشراء الكويتي سد هذه الثغرة.

وقال مابوس "أشعر بالإحباط.. كثيرون لديهم هذا الشعور. العملية طويلة جدا وشاقة جدا فيما يتعلق بتقديم أنظمة تسليح لأصدقائنا وحلفائنا." وأضاف أن بوينج قد تستمر على الأرجح لبعض الوقت في إنتاج طائرات (إف.إيه-18) دون اعتماد على المبيعات الخارجية لكن قلة الطلبيات لما دون معدلات الإنتاج المثالية قد تؤثر على الأسعار في المستقبل. وطلبت البحرية تمويلا لشراء طائرتين (إف.إيه-18) في موازنة العام المالي 2017 و14 طائرة أخرى في إطار "قائمة أولويات لا يتوفر لها تمويل." وقالت البحرية أيضا إنها تتوقع شراء عدد أكبر من طائرات سوبر هورنتس لتدخل الخدمة خلال السنوات المقبلة. بحسب رويترز.

ورحب مابوس بتحرك الكونجرس لإضافة تمويل شراء طائرات مقاتلة أخرى إلى موازنة 2017 لكنه قال إن تلك الطلبيات وحدها لا تكفي للإبقاء على الإنتاج بمعدلات مثالية في منشأة بوينج. وقال "خط الإنتاج لن يعمل مثلما يراد له وربما يرتفع السعر ليتجاوز قدراتنا لأن عدد الطائرات التي سيتم إنتاجها لن يكون كبيرا. ورحبت بوينج بتعليقات مابوس. وقالت كارولين هاتشستون المتحدثة باسم بوينج "تقدر بوينج المشاركة المستمرة من مابوس وتتفق معه على أن الطلبية الكويتية عنصر مهم في استمرار معدل الإنتاج بطائرتين شهريا للإبقاء على سعر مثالي." وتحتاج الشركة الحفاظ على الإنتاج لتتمكن من استقطاب طلبيات أخرى للطائرة (إف.إيه-18) من دول أخرى وتنفق الآن "مئات الملايين من الدولارات" على شراء مواد شديدة المقاومة كالتيتانيوم لتجهيز الطلبيات الجديدة من البحرية الأمريكية ومن الكويت.

أموال إضافية

الى جانب ذلك دعا رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي إدارة الرئيس باراك أوباما إلى مطالبة الكونجرس بتخصيص المزيد من الأموال لتمويل خططها للعراق وأفغانستان. وقال النائب الجمهوري ماك ثورنبيري خلال مناقشة مع الصحفيين بعد عودته من جولة إلى العراق وأفغانستان "تحتاج الإدارة إلى أن تتقدم (بطلب ميزانية) تكميلية." وقال إن القوات الأمريكية وقوات التحالف تحرز تقدما في أفغانستان وفي المعركة ضد متشددي تنظيم داعش في العراق لكن لا تزال هناك تحديات جمة في الحملتين.

ويقول ثورنبيري وجمهوريون آخرون في الكونجرس إن أوباما يجب أن يطلب رسميا أموالا إضافية للعام المالي الذي يبدأ في أول أكتوبر تشرين الأول لأنه أعلن خططه في وقت سابق لإرسال قوات إضافية للعراق والإبقاء على قوات في أفغانستان أكثر مما كان مقررا في السابق. وطلب قوات إضافية دون خطة لدفع أموال لهذه القوات يزيد الخلاف بين الكونجرس الذي يقوده الجمهوريون والإدارة الأمريكية التي يقودها الديمقراطيون بشأن الإنفاق. وهدد أوباما باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قانون سياسة الدفاع بقيمة 602 مليار دولار بسبب استخدامه لتمويلات خاصة للحربين في أفغانستان والعراق لتجنب القيود الإلزامية في الميزانية.

ويقول الديمقراطيون إن على وزارة الدفاع أن تخضع لنفس قيود الإنفاق التي تخضع لها البرامج غير العسكرية. ويتهم الجمهوريون الديمقراطيين بالتقتير على الأمن القومي لتمويل مشاريع محلية. وقال ثورنبيري "هذا يجعل جيشنا رهينة." وأضاف أنه لا يوجد لديه أرقام رسمية من وزارة الدفاع (البنتاجون) لكنه أبلغ أنها تواجه نفقات إضافية بنحو ستة مليارات دولار أكثر مما طلبته الإدارة في الميزانية في وقت سابق هذا العام. بحسب رويترز.

وقال إن القادة العسكريين في أفغانستان يناضلون من أجل التعامل مع خطة أوباما لخفض عدد القوات في أفغانستان إلى 8448 جنديا بحلول 31 ديسمبر كانون الأول من نحو 9800 جندي في الوقت الراهن. وأضاف ثورنبيري أنهم يبحثون استخدام المزيد من المتعاقدين وما إذا كان يمكن نقل بعض المهام إلى خارج أفغانستان. وقال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر إن البنتاجون يقيم كيفية المضي قدما ويقارن تكاليفه التقديرية مع ما هو قائم بالفعل في الميزانية.

المدفع الكهربائي

من جهة اخرى يواصل سلاح البحرية الاميركي تجاربه لانتاج المدفع الكهربائي، مع ان هذا السلاح الثوري لا يزال بحاجة الى كثير من التجارب التقنية والدراسات الاقتصادية، لاثبات نجاعته وقدرته على الحلول مكان المدفع الناري. وبدلا من استخدام البارود لدفع القذيفة يستخدم المدفع الكهربائي قوة حقل مغناطيسي لدفع القذيفة يتم احداثه بواسطة تيار كهربائي قوي للغاية. وتستطيع هذه التقنية اطلاق القذيفة بسرعة هائلة بعد ان تمر في داخل المدفع المصنوع من خليط من النحاس. وستزود القذيفة باربعة اجنحة صغيرة في قسمها السفلي، ما يتيح توجيهها لاصابة الهدف سواء كان سفينة او طائرة من دون طيار او صاروخا. والقدرة التدميرية لهذه القذيفة ناتجة من سرعتها الهائلة وليس من اي شحنة تفجيرية تحملها.

ويوضح العلماء العاملون على هذا المشروع ان سرعة قذيفة المدفع الكهربائي يمكن ان تصل الى 7،5 مرات سرعة الضوء (9100 كلم في الساعة) كما ان مداها يصل الى حوالى 160 كيلومترا. وقال توم بوتشر المسؤول عن المشروع داخل هيئة الابحاث في البحرية الاميركية ان "المدفع الكهربائي ثوري لجهة قدرته على دفع القذيفة بسرعة هائلة". وعلى سبيل العرض يكشف بوتشر للصحافيين ست لوحات من الصلب وقد تمزقت بعد اصابتها بقذيفة واحدة اطلقت من المدفع الكهربائي. واضاف ان "الاسلحة النارية اعطت كل ما يمكن ان تعطيه من امكانات، في حين ان الاسلحة الكهربائية بدأت للتو".

ويعتبر المدفع الكهربائي اهم مشاريع هيئة الابحاث في البحرية الاميركية، اضافة الى مشاريع اخرى ثورية مثل المدفع الليزر. وصرف حتى الان 500 مليون دولار لمتابعة الابحاث لانتاج هذا السلاح. الا ان تحولا طرأ ابطأ من الاندفاع نحو انتاج هذا المدفع الكهربائي. فقد تنبه العلماء الى ان بامكان المدافع التقليدية المجهزة بها قطع البحرية الاميركية، استخدام هذه القذائف الخاصة بالمدفع الكهربائي.

وقال بوب وورك مساعد وزير الدفاع الاميركي "تبين ان المدافع التي تستخدم البارود تعطي نتائج قريبة من النتيجة التي يعطيها المدفع الكهربائي، في حال استخدمت القذائف الخاصة بالمدفع الاخير". ويبلغ سعر القذيفة ذات السرعة الهائلة نحو 50 الف دولار، وهي اغلى بكثير من اي قذيفة اخرى تقليدية. الا انها بالطبع تبقى اقل كلفة بكثير من صاروخ توماهوك الذي يبلغ سعره نحو مليون دولار.

ويبقى انتاج المدفع الكهربائي مرتبطا ايضا بالقدرة على انتاج طاقة كهربائية كبيرة ضرورية لاطلاق القذيفة. اذ لا بد من كهرباء بقوة 25 ميغاوات لتشغيل المدفع، وهي طاقة كبيرة من الصعب على غالبية السفن الحربية الحالية انتاجها. الا ان الخبراء يؤكدون انهم سيكونون قادرين على صنع محطات توليد كهرباء قوية وصغيرة الحجم في مستقبل قريب. وتأمل البحرية الاميركية بالنجاح في تزويد القطعة البحرية الخفية المستقبلية "يو اس زوموالت" بمدفع كهربائي. وقد تسلمت البحرية هذه القطعة القادرة على انتاج طاقة كهربائية كافية لاستخدام المدفع الكهربائي. بحسب فرانس برس.

وكشفت التجارب عثرات اخرى تؤخر صنع هذا المدفع. فقد تبين ان انطلاق القذيفة داخل المدفع بهذه السرعة الكبيرة يحدث اضرارا داخله ما قد يجعله غير قابل للاستخدام بعد اطلاقه قذائف قليلة. ويعمل العلماء على انتاج مدفع يكون قادرا على اطلاق الاف القذائف. ويعتقد توم بوتشر ان المدفع الكهربائي سيكون جاهزا للاستخدام خلال عشر سنوات. وقال "سننجح في تحقيق ذلك ونحن نتقدم والوقائع ستثبت صحة ما نقوله". ويأمل سلاح البر ايضا باستخدام المدافع الكهربائية وتجهيز دباباته بها. الا ان انتاج الطاقة الكهربائية اللازمة لاستخدامها يبقى العقبة الاساسية في هذا المجال. وقال قائد اركان سلاح البر الاميركي مارك ميلاي قبل ايام ان الانتظار لن يكون طويلا قبل البدء باستخدام المدفع الكهربائي ومدفع الليزر في سلاح البر. وقال "ندرس كل هذه التكنولوجيات وفي رايي اننا على اهبة احداث تغيير اساسي في الحرب البرية".

وسائل عصرية

على صعيد متصل يعمل الجيش الأمريكي على ابتكار طرق جديدة للحد من الخسائرة البشرية في صفوف قواته البرية أثناء المعارك. وفي هذا الإطار، يستخدم الجنود الأمريكيون ربطات تتكون من حزام يضم جيوبا قابلة للنفخ لوقف نزيف الجنود المصابين في الحروب. وتجهز قوات سلاح البر الأمريكية جنودها بربطات جديدة يمكنها أن توقف النزيف الدموي، بعدما تكبدت خسائر بشرية كبيرة بسبب ذلك في حروب العراق وأفغانستان، ضمن مساعي الجيش وابتكاراته للحد من وفيات جنوده.

فقد قتل كثير من الجنود الأمريكيين بعدما فرغ الدم من عروقهم إثر إصابتهم بأجسام متفجرة مصنوعة يدويا. إزاء ذلك، قرر الجيش وضع جهاز بسيط جدا بحوزة مقاتليه، بعدما تبين أن الربطات العادية لوقف النزيف لم تثبت فاعليتها. وتتألف هذه الربطة الجديدة من حزام يلف حول المصاب، وفيه جيوب قابلة للنفخ تشكل ضغطا على الشرايين بحيث يتوقف الدم فيها على الفور. ويمكن أن توضع هذه الربطة حول المصاب في "أقل من دقيقة واحدة"، علما أن السرعة عامل حاسم في إنقاذ حياة المصاب بنزيف، بحسب إيلين كراون المتحدثة باسم جهاز المعدات الطبية في الجيش الأمريكي. بحسب فرانس برس

وأنفقت وزارة الدفاع الأمريكية ملايين الدولارات للتوصل إلى حلول أخرى، مثل نظام جديد أطلق عليه اسم "اكس ستات"، يقضي بحقن الجرح بعشرات القطع الإسفنجية التي تنتفخ في عشرين ثانية بعد احتكاكها بالدم أو أي من سوائل الجسم البشري، وتوقف النزيف. وما زالت قيادة القوات الأمريكية الخاصة تجرب هذا النظام، وقد استخدم في الآونة الأخيرة بنجاح مع جندي تعرض للإصابة، بحسب صحيفة "آرمي تايمز".

تهديد كبير

في السياق ذاته أفاد تقرير أن ارتفاع منسوب مياه البحار بسبب الأعاصير وفيضانات المد التي يزيدها تغير المناخ ستعرض للخطر قواعد عسكرية على الساحل الشرقي للولايات المتحدة وعلى ساحل خليج المكسيك. وقامت مجموعة اتحاد العلماء المعنيين التي لا تهدف للربح بتحليل 18 منشأة عسكرية تمثل أكثر من 120 قاعدة ساحلية في أنحاء الولايات المتحدة لتقييم تأثير تغير المناخ على عملياتها. وقال التقرير الذي جاء بعنوان "الجيش الأمريكي في خطوط المواجهة مع البحار المتزايدة" إن المعدلات الأسرع لزيادة منسوب مياه البحار في النصف الثاني من هذا القرن سيجعل فيضانات المد حدثا يوميا تشهده بعض المنشآت مما يقلص الأراضي التي يمكن استخدامها والمطلوبة للتدريب العسكري.

وأضاف التقرير أنه بحلول عام 2050 فإن معظم هذه المواقع ستتعرض لعدد من الفيضانات يزيد عن تلك التي تتعرض لها في الوقت الحالي بأكثر من عشرة أمثال وسيتعرض أكثر من نصف هذه المواقع على الأقل للفيضانات يوميا. وقد تفقد أربعة من هذه المواقع - من بينها المحطة البحرية الجوية في كي وست بولاية فلوريدا ومركز التجنيد الخاص بمشاة البحرية في ولاية ساوث كارولاينا ما بين 75 و95 بالمئة من أراضيها في هذا القرن. بحسب رويترز.

وقال التقرير إن وزارة الدفاع (البنتاجون) تدرك بالفعل خطر تغير المناخ على منشآتها العسكرية لكنها نبهت إلى أن المزيد من الموارد وأنظمة الرصد مطلوبة لتعزيز الاستعداد. لكن لجنة المخصصات بمجلس النواب الأمريكي وافقت على تعديل يعرقل تمويل استراتيجية البنتاجون لمواجهة تغير المناخ. وقال التقرير "قيادتنا العسكرية عليها مسؤولية خاصة في حماية المواقع التي يعتمد عليها مئات ألوف الأمريكيين لكسب عيشهم ويعتمد عليه الملايين في الأمن القومي."

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
1