مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، اصبحت المنافسة بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون أكثر احتداما، حيث سعى المرشح الجمهوري والاعمال الثري المثير للجدل، الى توسيع حربه الانتخابية واتهاماته المباشرة ضد هيلاري كلينتون وسياسة الرئيس الحالي باراك اوباما، الذي انتقد تصرفات وتصريحات دونالد ترامب الغريبة والعنصرية المخالفة لقيم ومبادئ المجتمع الامريكي، كما اكد بعض الخبراء ان ترامب غير مؤهل لقيادة الولايات المتحدة، كما انه يفتقر إلى المعرفة الأساسية بالدستور والقوانين الأمريكية.

ويبذل ترامب في هذه الفترة وكما تنقل بعض المصادرجهودا كثيرة ، من اجل استمالة الناخب الامريكي لاجل الفوز في هذه المعركة الانتخابية التي اكد اها ستكون حامية جدا، وقد كشف آخر استطلاع رأي نشر أجرته شبكة "سي أن أن " الأميركية عن تقدم المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب على منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون بنقطتين، ليحصل بذلك على 45 في المئة من أصوات الناخبين الأميركيين مقابل 43 في المئة لكلينتون. ووصف ترامب هذا الاستطلاع الذي أجري من الأول إلى الرابع من أيلول/سبتمبر قبل تسعة أسابيع من موعد الانتخابات، بأنه "أكثر نزاهة واستحقاقا للثقة" من منافسته الديموقراطية التي ما تزال تواجه انتقادات بخصوص قضية استخدامها بريدها الإلكتروني الخاص أثناء توليها منصب وزارة الخارجية.

ورغم الجهود التي يبذلها ترامب مؤخرا لاستقطاب الناخبين الأميركيين من أصول أفريقية، وكان منها زيارته لإحدى الكنائس في ديترويت، إلا أن استطلاع CNN خلص إلى أن كلينتون تتقدم لحصد أصوات الناخبين غير البيض بنسبة 71 في المئة مقابل 18 في المئة لترامب. من جانب آخر، أفاد استطلاع رأي آخر لحساب صحيفة واشنطن بوست، أجري من التاسع من آب/أغسطس وحتى الأول من أيلول/سبتمبر ليغطي 50 ولاية، بهيمنة كلينتون على الكثير من المناطق ومنها ما يعتبر معاقل تقليدية للحزب الجمهوري، فيما يتقدم عليها ترامب في مناطق وسط البلاد. واعتبر ترامب، بعد نتائج الاستطلاعات الأخيرة، أنه أكثر نزاهة وأكثر جدارة بالثقة من منافسته الديمقراطية، التي لا تزال تتخبط في مسألة استخدامها لخادم غير آمن في مراسلاتها الإلكترونية خلال تسلمها وزارة الخارجية. وتبين أيضا أن مناصري كلينتون يشككون بمرشحتهم أكثر مما يشكك أنصار ترامب بمرشحهم رغم كلامه الكاذب مرارا وتكرارا، وفقا لصحيفة التايمز البريطانية. من جانب اخر اكد بعض الخبراء ان الايام القادمة ربما ستشهد العديد من المفاجآت والامور غير المتوقعة التي قد تسهم بتغير الكثير من التوقعات الحالية، خصوصا وان الحملة الانتخابية قد شهدت متغيرات جديدة وتناولت بعض الامور والمواضيع الحساسة.

بوتين أفضل من أوباما

وفي هذا الشأن أعلن المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أفضل من الرئيس الأمريكي باراك أوباما وذلك خلال لقاء تلفزيوني أكد فيه أنه الأكثر تأهيلا لإعادة تأكيد الريادة العالمية للولايات المتحدة. ورأى ترامب خلال اللقاء التلفزيوني -الذي ظهر فيه هو ومنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون الواحد تلو الآخر- أن سياسات أوباما وكلينتون التي عملت وزيرة الخارجية في ولاية أوباما الأولى أعاقت الجنرالات الأمريكيين. وقال ترامب في منتدى "القائد الأعلى" الذي استضافته شبكة إن.بي.سي في نيويورك بحضور عسكريين سابقين "أعتقد أنه تحت قيادة باراك أوباما وهيلاري كلينتون تحول العسكريون إلى ركام."

وهذه هي المرة الأولى التي يتبارى فيها ترامب وكلينتون على نفس المنصة منذ قبولهما ترشيح الحزبين الجمهوري والديمقراطي للانتخابات الرئاسية المقررة في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني. وقال ترامب عن الرئيس الروسي "إذا كان يقول أشياء عظيمة عني فإنني أقول أشياء عظيمة عنه. وأضاف "إنه زعيم أفضل إلى حد بعيد من رئيسنا." وكان ترامب وصف أوباما في خطابات ألقاها قبل عدة أسابيع بأنه "مؤسس تنظيم داعش." وقوبل التصريح بانتقادات واسعة مما دفع ترامب إلى اتخاذ نهج أكثر تحفظا في حملته الانتخابية. بحسب رويترز.

أما كلينتون فقد واجهت الكثير من الأسئلة عن تعاملها مع المعلومات السرية عندما كانت تستخدم بريدا إلكترونيا خاصا خلال عملها وزيرة الخارجية. وكان مدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي وصفها بأنها "مهملة للغاية" في تعاملها مع مواد حساسة لكنه لم يوص بتوجيه اتهامات لها. وقالت كلينتون "فعلت ما كان يتعين علي تماما أن أفعله وآخذ الأمر بجدية شديد ودائما ما كنت أفعل ذلك وسأفعل ذلك دائما."

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب لا يصلح أن يكون رئيسا، وتساءل لماذا ما زال الحزب الجمهوري يؤيد ترشيح ملياردير سوق العقارات في نيويورك. وقال أوباما "ستأتي لحظة يقول المرء فيها كفى". ووجهت انتقادات حادة لترامب لهجومه على والدي جندي أمريكي مسلم قتل في العراق عام 2004 بعد أنا انتقدا ترشيحه. كما أنه تعرض لانتقادات لتأييد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم. وقال أوباما إنه واجه خلافات سياسية مع رؤساء ومرشحين جمهوريين آخرين. ولكنه اضاف أنه على الرغم من الخلافات السياسية، فإنه لم يعتقد قط أن أولئك المرشحين لا يمكنهم شغل منصب الرئاسة، على النقيض من ترامب الذي يبدو "غير مستعد بالمرة لشغل منصب الرئيس"، حسبما قال أوباما.

أوضاع المهاجرين

الى جانب ذلك أخذت مقترحات المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب منحى جديدا إذ صرح بأن من المحتمل تقنين أوضاع ملايين المهاجرين غير الشرعيين ولكن بعد اتخاذ خطوات كثيرة للرقابة على الحدود. وفي تصريحات لمجموعة صغيرة من الصحفيين دعاهم ترامب إلى طائرته للمرة الأولى منذ قبوله ترشيح الحزب قال إن بعض أجزاء من الخطاب الذي ألقاه عن الهجرة في فينكس واتسم بنبرته المتشددة أسيء تفسيرها وإنه في الحقيقة خفف من حدة موقفه إلى حد ما.

وقال الملياردير وقطب العقارات إنه يريد أولا طرد العناصر الإجرامية مثل مهربي المخدرات وإقامة جدار على الحدود قبل دراسة كيفية التعامل مع ملايين المهاجرين غير الشرعيين الذين يلتزمون بالقوانين الأمريكية ويقدمون إسهامات للمجتمع. وأضاف أنه سيكون على أي

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0