الصراعات الداخلية التي تعاني منها ايران، بسبب تصاعد وتيرة الخلافات بين المحافظين والإصلاحيين والتي ازدادت بشكل كبير في الفترة الأخيرة، أسهمت وبشكل واضح في تفاقم معاناة الشعب الإيراني، حيث اكد بعض الخبراء ان التيار المتشدد الذي خسر بعض المكاسب السياسية يسعى الى إضعاف ومحاصرة الخصوم، الذين استفادوا من بعض الانجازات التي حققها الرئيس الحالي حسن روحاني فيما يخص المفاوضات النووية وتحسن العلاقات مع العالم الخارجي، حيث يحاول التيار المتشدد الذين يسيطر على مؤسسات الحكم داخل طهران عرقلة الخطط والتحركات الإصلاحية التي تقوم بها الحكومة واتهامها بمحاولة إضعاف وإخضاع الجمهورية الإسلامية لقرارات وأوامر الولايات المتحدة الأمريكية، التي تحاول وبحسب البعض استغلال هذه التطورات من اجل اختراق البلاد وبتالي نشر الثقافة الغربية بهدف القضاء على منجزات وقيم الثورة الإسلامية.

وفي هذا الشأن فقد قال التلفزيون الإيراني إن الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي دعا إلى الحذر من "حرب ناعمة" يشنها الغرب بهدف إضعاف المؤسسة الدينية في البلاد. ويخشى حلفاء خامنئي المحافظون من فقد سيطرتهم على السلطة واتهموا الرئيس حسن روحاني بخيانة القيم المناهضة للغرب التي أرستها الثورة الإيرانية وأطاحت بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة.

وقال خامنئي "على مسؤولينا وجميع قطاعات المؤسسة توخي الحذر من الحرب الناعمة المستمرة التي يشنها الغرب على إيران... يريد الأعداء إضعاف النظام من الداخل." وخلال اجتماع مع أعضاء مجلس الخبراء الذي يتمتع بسلطة تعيين وإقالة الزعيم الأعلى قال خامنئي "سيكون من السهل الإضرار بالمؤسسة من الداخل من خلال إضعاف مراكز القوى في إيران." ومن المتوقع أن يختار مجلس الخبراء المكون من 88 عضوا معظمهم من رجال الدين خليفة لخامنئي الذي له القول الفصل في كل شؤون الدولة.

وقال خامنئي "السبيل الوحيد لتحقيق أهداف الثورة هو الوحدة الوطنية وعدم الانصياع للعدو." وقال خامنئي إن "أعداء" الجمهورية الإسلامية يحاولون التلاعب بالسياسة الرسمية. وأضاف "يحاول أعداء إيران التأثير على مراكز اتخاذ القرار وتغيير مواقف المسؤولين الإيرانيين وتغيير قناعات الناس... يجب أن نكون أقوياء وأن نملك زمام السلطة." ويسيطر المحافظون على القضاء وقوات الأمن ومجلس صيانة الدستور الذي يدرس القوانين ويفحص أوراق المرشحين للانتخابات إلى جانب قنوات الإذاعة والتلفزيون الرسمية والمؤسسات التي تهيمن على الجانب الأكبر من الاقتصاد.

ودعم روحاني إنهاء المواجهة النووية التي استمرت نحو عشر سنوات مع الولايات المتحدة وخمس قوى كبرى أخرى عبر التوصل إلى اتفاق نووي تاريخي في 2015. وبموجب الاتفاق رفعت العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران في يناير كانون الثاني مقابل الحد من أنشطتها النووية. ودعمت جهود روحاني لتعزيز اقتصاد إيران الذي تضرر بسبب العقوبات وإنهاء العزلة الدولية للبلاد موقفه داخل هيكل السلطة المعقد في إيران.

المداخيل المرتفعة

في السياق ذاته تثير المداخيل المرتفعة لبعض كبار المسؤولين والتي تزيد احيانا بمئة مرة عن الأجر الأساسي الغضب في ايران وتهدد باضعاف حكومة الرئيس حسن روحاني قبل سنة من الانتخابات الرئاسية. وقال رئيس مجلس الشورى المحافظ علي لاريجاني امام النواب "هذه الاجور المبالغ بها اثارت القلق في المجتمع" ردا على نائب اعرب عن غضبه من "رواتب تصل الى ملياري ريال" او 58 الف دولار في الشهر في وزارة الصحة في حين ان الراتب الاساسي في الوظائف الحكومية يبلغ حوالي 400 دولار.

وقال لاريجاني ان "ديوان المحاسبة سينشر تقريرا " حول هذه المسألة التي باتت محرجة حتى ان الرئيس حسن روحاني امر بفتح تحقيق وباقصاء بعض المسؤولين واعادة الاجور والعلاوات المدفوعة لهم. حتى ان المتحدث باسم الحكومة محمد باقر نوباخت قدم "الاعتذار" من الشعب الايراني. وكتب موقع تلفزيون "إرب" الحكومي ان نشر بيانات اجور مسؤولي التأمين المركزي الذي يشرف على كافة شركات التأمين والتي بينت وجود رواتب من 700 مليون الى 800 مليون ريال (20 الف الى 23 الف دولار شهريا) "يثير الاستهجان والغضب بين الناس العاديين ووسائل الاعلام".

وقال نوباخت ان المسؤولين الذين تلقوا مثل هذه الاجور "سيقالون من وظائفهم بالطبع" موضحا ان المسؤولين عن ادارة الشركات الحكومية لن يكون بوسعهم بعد الآن ان يقرروا وحدهم منح انفسهم علاوات ومكافآت مبالغا بها. وقال ان "99% من الموظفين يتقاضون اجورا اعتيادية" مضيفا ان الفرق بين المستوى الادنى للاجور والمستوى الاعلى يجب ان لا يتعدى العشرة اضعاف.

وبرزت هذه المسالة المثيرة للجدل في حيث لا يزال الاقتصاد الايراني يعاني من تاثير العقوبات الاقتصادية الغربية رغم التوصل الى اتفاق حول برنامج ايران النووي في تموز/يوليو 2015 وبدء سريان الرفع الجزئي للعقوبات في كانون الثاني/يناير. ولا يزال النمو اقل من 1% والبطالة 11%. وتأخر وصول المستثمرين الاجانب الى ايران في حين قدر الرئيس روحاني حاجة البلاد بما بين 30 الى 50 مليار دولار (28 إلى 45 مليار يورو) من الرساميل الاجنبية لكي تتمكن من تحقيق نمو بنسبة 8%.

وقال وزير الاقتصاد علي طيب نيا "نأمل بتحقيق نمو من 5% هذه السنة" لكن وسائل الاعلام تنشر يوميا اخبارا عن الفصل من العمل واغلاق مصانع او حتى عمال لم يتلقوا اجرهم منذ اشهر. واقر المتحدث باسم الحكومة بوجود "7500 وحدة انتاج متوقفة تعمل الحكومة على اعادة تشغيلها". وتستغل اوساط المحافظين الوضع لتوجيه انتقادات لاذعة للسياسة الاقتصادية لروحاني وكذلك لغياب النتائج المرتقبة بعد الاتفاق النووي متهمة الحكومة بانها قدمت الكثير من التنازلات دون الحصول على ضمانات بالرفع الفعلي للعقوبات. بحسب فرانس برس.

وادان المسؤول المحافظ والنائب السابق لرئيس مجلس الشورى محمد رضا باهنر ما وصل اليه الوضع مطالبا الحكومة باستهزاء بان "تهدي الناس على طريق الخلاص من الكساد". لكن الانتقادات تشتد كذلك في صفوف الاصلاحيين والمعتدلين المؤيدين للحكومة اذ طلب عدد من المسؤولين والصحف الاصلاحية من الرئيس اصلاح حكومته على وجه السرعة قبل سنة من الانتخابات الرئاسية مع توقع ترشحه لولاية ثانية واخيرة من اربع سنوات. وحذر النائب الاصلاحي مصطفى كواكبيان الحكومة بلهجة متشددة من الوضع الاقتصادي الصعب قائلا "اذا لم نفعل شيئا للناس سنتلقى صفعة (...) لا تزال هناك سنة على انتهاء ولاية الحكومة ينبغي تغيير عدد من الوزراء".

صورة قاتمة

من جانب اخر رسم وزيرا الصناعة والداخلية الايرانيان صورة قاتمة للوضع الاقتصادي والاجتماعي في ايران امام النواب المجتمعين في طهران. وقال محمد رضا نعمت زاده وزير الصناعة مخاطبا البرلمان ان "القطاع الصناعي والمنجمي الذي شهد ارتفاعا تدريجيا بين 2000 و2011، تراجع في 2012" مضيفا ان نقص الاستثمارات ادى الى "كارثة في القطاع الصناعي". واشار الى "جهود" الحكومة في كبح هذا التراجع والى ان "12 مشروعا صناعيا باستثمارات اجنبية بقيمة 500 مليون دولار تمت الموافقة عليها منذ بدء" سريان الاتفاق مع القوى الكبرى بشان البرنامج النووي في منتصف كانون الثاني/يناير الذي اتاح رفع معظم العقوبات الاقتصادية بحق ايران.

من جانب آخر قال الوزير "بشان الازدهار الاقتصادي ايران في المرتبة 106 من 129 بلدا، ما يشير لوجود مشكلة (..) هناك مؤشرات في العالم للتصنيف ضمن البلدان الصناعية الناشئة وحاليا لا يمكن ان نحققها" وقال ان نسبة النمو كانت دون 1 بالمئة في 2015. وبحسب الرئيس الايراني حسن روحاني فانه هناك حاجة الى ما بين 30 و50 مليار دولار من الرساميل الاجنبية لتحقيق تنمية تصل في نهاية المطاف 8 بالمئة سنويا".

لكن وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي اعتبر في اجتماع خارج طهران ان "الموارد الداخلية للبلاد غير كافية لتحقيق نمو من 8 بالمئة. مع الموارد الحالية يمكن فقط تحقيق نسبة 1,5 الى 3 بالمئة". واضاف انه "بمثل هذا النمو ستتضاعف البطالة وكذلك التضخم في الامد القريب نحن بحاجة الى استثمارات اجنبية". وقال ان عدد العاطلين عن العمل في ايران يصل الى 3,5 ملايين اي اكثر من 11 بالمئة من السكان الناشطين. واضاف "انا نفسي لدي ثلاثة عاطلين من خريجي الجامعات في المنزل". بحسب فرانس برس.

وبعد ان لاحظ ان بعض اعضاء الحكومة اعتبروا ان ايران خرجت من الركوج الاقتصادي، طلب محمد رضا باهونار المسؤول المحافظ ونائب سابق لرئيس البرلمان في لهجة ساخرة "من الحكومة ان تبين للشعب الطريق للخروج من الركود (..) الذي لا يزال كبيرا جدا".

ثقافة الاسفاف الغربية

على صعيد متصل صادرت السلطات الايرانية كلابا يملكها أشخاص في مدينة شاهين شهر في وسط ايران بدافع مكافحة "ثقافة الاسفاف الغربية"، على ما ذكرت صحيفة شهروند وجمعية الرفق بالحيوان. وقال احد اصحاب الكلاب في مدينة شاهين شهر بمحافظة اصفهان للصحيفة إن أشخاصا مزودين بوثائق صادرة عن خدمات الطب البيطري "اتوا الى المنزل وصادروا كلبي بحجة تلقيحه".

لكن عندما قصد صاحب الكلب مصلحة الطب البيطري في المدينة، لم يجد اي اثر للحيوان. وأضافت الصحيفة ان عمليات "مصادرة" الكلاب حصلت في الواقع بموجب قرار صادر عن مدعي عام المدينة محسن بوسعيدي. فقد أكد المدعي العام في تصريحات اوردتها وكالة فارس للانباء ان "اقتناء كلب عمل حرام وفق رأي مراجع دينية". وأضاف المدعي العام "اذا ما وقعنا على اشخاص يملكون كلابا ويخرجونها للنزهة، فهذا معناه أنهم يروجون لثقافة الاسفاف الغربية. عندها سنتعامل معهم بحزم".

وحصلت عمليات المصادرة للكلاب في شاهين شهر بعد ثلاثة ايام على تصريحات المدعي العام وفق صحيفة شهروند. وابدى رئيس جمعية الرفق بالحيوان جويد علي داوود اعتراضه على هذه العملية "غير القانونية" مؤكدا أن تصريحات المدعي العام "مغلوطة بالكامل". وأكد في رسالة مفتوحة أن "حيازة كلب ليست حراما في أي من الكتب الدينية. ربط اقتناء الكلاب بالثقافة الغربية ينطوي على تزوير لتاريخ الاسلام وللحضارة الايرانية".

واشار الى ان الكلاب ليست محرمة على رغم اعتبارها تقليديا بأنها "نجسة". وتمنع ايران اخراج الكلاب في نزهة او التنقل معها في السيارات تحت طائلة مصادرة الحيوان وفرض غرامات على اصحابها بموجب القانون المحلي. لكن على رغم هذا المنع، يعمد عدد متزايد من الايرانيين الى اقتناء كلاب ولا يتوانى كثيرون منهم عن التنزه معها في الشوارع. وبحسب مراجع دينية في ايران، يسمح بحيازة كلب في حال كان الهدف حراسة منزل او الاستعانة به في الصيد او حماية حيوانات اخرى او البحث عن المخدرات او لاسباب طبية.

من جانب اخر اعلن القضاء الايراني اعتقال ثمانية اشخاص متهمين ببث اغنيات مصورة اعتبرت "فاحشة" على قناة تلفزيونية فضائية مقرها في الخارج. ونقلت وكالة انباء السلطة القضائية عن مدعي عام طهران عباس جعفري دولت ابادي قوله " اعتقل ثمانية اشخاص كانوا ينتجون اغنيات مصورة فاحشة بثت على قناة مضادة للثورة".

وتطلق السلطات الايرانية تسمية "مناهضة للثورة" على كل القنوات ومقرها في الخارج التي تعارض على حد قولها قيم واسس الجمهورية الاسلامية. ولم يكشف المدعي هوية الموقوفين ولا اسم القناة التلفزيونية. وتبث عشرات القنوات الفضائية برامج بالفارسية بعضها برامج عامة مع فقرات اخبارية في حين لا تبث اخرى سوى الموسيقى ومسلسلات او افلام.

واعلنت الوكالة عن اعتقال قرب قزوين (شمال) 30 شابا وشابة حكم عليهم في اقل من 24 ساعة ب99 جلدة بسبب اقامتهم احتفالا في فيلا قدمت فيه الكحول، وتم تطبيق العقوبة فورا ليكونوا عبرة. وكشفت وسائل الاعلام عن اعتقالات اخرى في البلاد في الاسابيع الاخيرة. وتضاعفت هذه القضايا رغم رغبة الرئيس المعتدل حسن روحاني تطبيق حرية اجتماعية وثقافية اكبر. وفي نيسان/ابريل اعلن قائد شرطة طهران انه سينشر في العاصمة سبعة الاف شرطي باللباس المدني للتصدي للاعمال "اللااخلاقية". وهؤلاء الشرطيون مكلفون مراقبة "ارتداء الحجاب بالشكل الصحيح والموسيقى الصاخبة ومضايقة النساء وعدم ارتداء الحجاب في السيارات".

في السياق ذاته اوقفت السلطات الايرانية ثمانية اشخاص على صلة بعالم الازياء بتهمة ترويج "ثقافة معادية للاسلام"، خصوصا بسبب نشرهم صور نساء غير محجبات على انستاغرام، وفق ما اعلن رئيس محكمة جرائم الانترنت. ومنذ عامين، حددت عملية "العنكبوت 2" القضائية ما مجموعه 170 شخصا يديرون صفحات على انستاغرام، بينهم 59 يعملون في التصوير والماكياج، و58 من عارضات الازياء و51 مدير دار ازياء، وفقا لبيان رسمي. وقال جواد بابائي القاضي في محكمة جرائم الانترنت للتلفزيون الرسمي "لقد وجدنا ان 20 في المئة من شبكة انستاغرام في ايران تهيمن عليها اوساط الموضة".

واضاف ان 60 بالمئة من مستخدمي انستاغرام الايرانيين يتابعون هذه الصفحات. وتلقى خدمة انستاغرام شعبية كبيرة في ايران حيث فيسبوك وتويتر محظوران. واشار القاضي الى ان المعتقلين الثمانية "كانوا ينشرون محتوى غير اخلاقي وثقافة معادية للاسلام" بما في ذلك صور لعارضات ازياء غير محجبات. وقال ان من واجب القضاء "التحرك ضد اولئك الذين يرتكبون هذه الجرائم بطريقة منظمة". واضافة الى الاعتقالات، تم اتخاذ اجراءات واصدار تحذيرات في حق 21 شخصا اخرين.

وبث التلفزيون الحكومي على الهواء مباشرة فقرة ظهرت فيها عارضة الازياء الهام عرب بصورة "طوعية" لتعرب لمدعي عام طهران عن اسفها لتصرفاتها بما في ذلك نشر صورها من دون حجاب على شبكات التواصل الاجتماعي، وتنصح الايرانيات بعدم ارتكاب "الخطأ" نفسه. واوضحت انها كانت تجني ربحا قدره 3300 دولار شهريا، بينما الحد الادنى للاجور في ايران يزيد قليلا على 200 دولار شهريا. بحسب فرانس برس.

ومنذ الثورة الإسلامية عام 1979 اصبح الحجاب الاسلامي الزاميا في إيران لجميع النساء. وفي وقت سابق، اعلن المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين محسني ايجائي توقيف "ثماني عارضات، تم الافراج عن بعضهن بكفالة، فيما البعض الاخر متهم بنشر الدعارة وبالفساد".

جدل واتهامات

الى جانب ذلك يثير اجتماع بين فائزة هاشمي ابنة الرئيس الايراني الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني (1989-1997) ومسؤولة في الطائفة البهائية جدلا في ايران التي تعتبر ابناء هذه الاقلية "كفارا". والتقت فائزة هاشمي مؤخرا فريبا كمال ابادي وهي من مسؤولي الطائفة البهائية ومنحت اذنا بمغادرة السجن خمسة ايام، كما ذكرت وسائل الاعلام الايرانية.

ونشرت صورة للاجتماع على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر هاشمي محجبة وجالسة قرب فريبا ونساء بهائيات اخريات غير محجبات. وتعتبر الجمهورية الاسلامية البهائية التي اسست في القرن التاسع عشر في ايران بدعة ويتعرض اتباعها الذين يعاملون على انهم "كفار" للاضطهاد باستمرار ويتهمون بالتجسس لحساب اسرائيل اذ ان مقرهم العالمي موجود في حيفا. ويبلغ عدد البهائيين نحو 300 الف في ايران وعدة ملايين في انحاء العالم.

وكانت فريبا كمال ابادي اوقفت قبل ثماني سنوات مع ستة اخرين من قادة الطائفة البهائية. وقد حكم عليهم بالسجن لمدة عشرين عاما خصوصا بتهمة "التجسس". واستغل المحافظون هذه القضية لادانة هاشمي وانتقاد الرئيس الاسبق المعتدل. كما انتقد مسؤولون اصلاحيون اللقاء بين فائزة هاشمي وفريبا كمال الدين ايضا. واقر رفسنجاني بنفسه بان ابنته "ارتكبت خطأ يجب اصلاحه"، وفقا لوسائل الاعلام. واضاف ان "الطائفة البهائية اسسها المستعمرون. انها طائفة منحرفة (...) نتبرأ منها كما فعلنا دائما".

لكن فائزة هاشمي اصرت على موقفها، موضحة انها زارت "صديقة". واضافت "كان لقاء عاديا وغير ضار. قمت بزيارة لصديقة بكل بساطة، هذا كل شيء". واشارت الى انها كانت التقت فريبا كمال ابادي ايضا في عام 2012 عندما كانت هي نفسها في السجن بتهمة "الدعاية ضد النظام". وكان رد فعل اية الله العظمى ناصر مكارم شيرازي شديدا، اذ اعتبر ان هذا العمل "يمكن ويجب ملاحقته في القضاء"، كما نقلت وسائل الاعلام الايرانية. بحسب فرانس برس.

من جهتهم، اطلق تجار طهران الذي يشكلون احد اعمدة النظام عريضة لمطالبة مدعي عام طهران باتخاذ اجراءات ضد فائزة هاشمي، كما ذكرت وكالة فارس. ويأتي هذا الجدل بينما دعت واشنطن طهران الى الافراج عن القادة السبعة للاقلية البهائية. كذلك طالب جون كيربي المتحدث باسم الخارجية الاميركية طهران بـ"ضمان حرية التعبير والمعتقد والرأي والتجمع لجميع المواطنين".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0