تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، والذي عده بعض الخبراء صدمة ومشكلة كبيرة، ادخلت أوروبا في متاهات جديدة يمكن ان تكون سببا في تفكيك هذا الاتحاد، ما يزال محط اهتمام واسع خصوصا وان هذا التصويت الذي اثار الكثير من ردود الأفعال يمثل أكبر انتكاسة في عشر سنوات يشهدها الاتحاد الأوروبي لأنصار فكرة الوحدة الأوروبية. وقد وواجه الاتحاد الأوروبي وكما تنقل بعض المصادر أزمات عدة في الفترة الأخيرة، لكن هذه المرة أتت الضربة قاصمة للغاية، ما يجعل دول الاتحاد عاجزة عن تحمل الصدمة الكبرى والفوضى التي ستعم منطقة اليورو والضبابية التي ستلازم مستقبله على المدى الطويل.

وصوت البريطانيون في استفتاء شعبي بنسبة 52 في المئة مقابل 48 في المئة لصالح حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، مما اضطر كاميرون إلى إعلان استقالته من منصبه. ويعد بوريس جونسون، عمدة لندن السابق وأحد الداعمين لحملة مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي، أقوى المرشحين لخلافة كاميرون الذي سيترك منصبه في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وقال كاميرون في تصريحاته إنه سيتعين على رئيس الوزراء الجديد أن يتجه بحكومته الجديدة نحو تطبيق المادة 50 من معاهدة لشبونة المتعلقة باجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقد تسفر نتيجة الاستفتاء عن انفصال آخر، حيث قالت وزيرة اسكتلندا الأولى نيكولا ستيرجون إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لا يعبر عن ارادة اسكتلندا. وكان رد فعل أسواق المال العالمية سلبيا عقب إعلان نتائج الاستفتاء البريطاني، وانخفضت قيمة الجنيه الإسترليني لأدنى مستوى له منذ أكثر من 30 عاما، وتصويت الخروج من الاتحاد الأوروبي يضع خامس أكبر اقتصاد في العالم في مواجهة حالة من الضبابية الشديدة التي تكتنف آفاق نموه وجاذبيته المستثمرين، وقد تضر اقتصادات أخرى في أوروبا وغيرها.

ومن المتوقع أن يكون لهذا التصويت أثر سلبي على النمو في بريطانيا في المدى القصير على الأقل، وقد يدفع البلاد نحو الركود، كما أنه قد يدفع بنك إنجلترا المركزي إلى خفض أسعار الفائدة إلى الصفر، واختبار مدى استعداد الدائنين للاستمرار في تمويل عجز الموازنة البريطانية.

وفيما يخص اخر تطورات هذا الحدث المهم فلم تتوقف ردود الفعل على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عن التتابع من أركان الغرب الأربعة. الدول كبار أعضاء الاتحاد الأوروبي، فرنسا وألمانيا وإيطاليا عبرت عن قلقها من هذا القرار ودعت للوحدة وتماسك الكيان الأوروبي. بينما كان رد فعل الاتحاد قاطعا: على بريطانيا مغادرة الاتحاد في أقرب وقت.

وقال مصدر في الرئاسة الفرنسية إن الحكومة ستعقد اجتماعا طارئا لمناقشة تداعيات تصويت بريطانيا لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. واعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن قرار البريطانيين "يضع أوروبا في مواجهة اختبار خطير"، بينما قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر-شتاينماير إن على الزعماء الأوروبيين أن يعملوا للحفاظ على تماسك أوروبا بعد أن أيد الناخبون البريطانيون انسحاب بلادهم من عضوية الاتحاد الأوروبي.

وقال شتاينماير لدى وصوله لاجتماع وزراء خارجية في لوكسمبورغ "من المهم الآن أن نحافظ على تماسك أوروبا معا وألا ننزلق إلى الهستيريا والصدمة." وتابع قوله "آمل أن نتمكن من خلال اجتماع اليوم أن نبعث برسالة مشتركة للمستقبل.. مؤشر واضح على أننا نخسر إحدى الدول الأعضاء لكننا نعمل لبقاء أوروبا قوية." فيما قال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي إن قادة الاتحاد عازمون على الحفاظ على وحدته بعد تصويت بريطانيا على الخروج منه مشيرا إلى أن الاتحاد كان متأهبا لمثل هذه النتيجة.

وقال توسك في بيان للصحافيين "ما لا يقتلك يقويك. أريد أن أؤكد للجميع أننا مستعدون أيضا لهذا السيناريو السلبي". وأضاف أنه ما من سبيل للتكهن بجميع التبعات السياسية المترتبة على التصويت خصوصا على بريطانيا لكن قال إن هذه ليست لحظة "ردود الفعل الهستيرية." وقال "اليوم يمكنني القول بالنيابة عن 27 زعيما إننا عازمون على الحفاظ على وحدتنا كسبع وعشرين دولة."

ويتوقع أن يلتقي زعماء الاتحاد الأوروبي بمن فيهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد في بروكسل. وقال توسك إن زعماء السبع وعشرين دولة الباقية سيعقدون اجتماعا غير رسمي لمناقشة كيفية التعامل مع قرار خروج بريطانيا. وقال توسك "لقد عرضت على الزعماء عقد اجتماع غير رسمي للدول السبع والعشرين على هامش قمة المجلس الأوروبي." وقال مارتن شولتز رئيس البرلمان الأوروبي "قرر البرلمان الاجتماع لتبني قرار يقيّم نتائج الاستفتاء ويحدد الخطوات الضرورية المقبلة". وأضاف أنّه سيتعيّن على الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد وعددها 27 مناقشة كيفية تطويره مشيرا إلى أن الدول التسعة عشرة الأعضاء في منطقة اليورو على وجه الخصوص تحتاج لمناقشة سبل حماية نفسها في الأشهر المقبلة التي ستشهد فترات مضطربة على الأرجح.

وتحدد قوانين الاتحاد الأوروبي للدولة التي تريد مغادرة الاتحاد فترة عامين للتفاوض على شروط الانفصال بدءا من اللحظة التي تبلغ فيها رسميا الاتحاد بنيتها. واقترح عدد من المسؤولين البريطانيين الذين دعموا خروج بلادهم من الاتحاد أن تؤخر لندن عملية الإبلاغ الرسمية لإتاحة مزيد من الوقت أمام المحادثات غير الرسمية للتوصل إلى أفضل اتفاق ممكن للخروج. ويبدو أن توسك يتخذ موقفا حازما حيال هذا الأمر. وقال "جميع إجراءات انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي واضحة ومحددة في المعاهدات."

وقال كاميرون إن حكومته ستبلغ الاتحاد رسميا بقرار الخروج في أكتوبر/تشرين الأول على الأرجح. لكن حض قادة مؤسسات الاتحاد الأوروبي بريطانيا على بدء آلية الخروج "بأسرع وقت ممكن" وكتب رؤساء المجلس الأوروبي دونالد توسك والمفوضية الأوروبية جان كلود يونكر والبرلمان الأوروبي مارتن شولتز والرئيس الدوري الهولندي للاتحاد مارك روتي في بيان مشترك "نترقب الآن من حكومة المملكة المتحدة أن تنفذ قرار الشعب البريطاني هذا بأسرع وقت ممكن"، مضيفين "نبقى جاهزين للشروع في المفاوضات".

وجاء رد الفعل الإيطالي على لسان وزير الخارجية باولو جنتيلوني الذي قال إن "تأييد البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي لا بد وأن يدفع أوروبا سريعا لإجراء تغييرات لتعزيز مستقبل التكتل". وقال جنتيلوني للصحافيين "على المستوى السياسي إنها لحظة لا يسعنا فيها أن نقف مكتوفي الأيدي. قرار الناخبين البريطانيين لا بد وأن يكون دعوة إلى الصحوة." وأضاف "من واجبنا أن نكون صرحاء مع المواطنين الأوروبيين والأسواق. إنها لحظة عصيبة للغاية على الاتحاد الأوروبي". بحسب فرانس برس.

وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في بروكسل أن بريطانيا ستبقى شريكا "قويا وملتزما" للحلف، بالرغم من قرارها التاريخي الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقال ستولتنبرغ إن "بريطانيا ستبقى حليفا قويا وملتزما للحلف الأطلسي وستواصل لعب دورها القيادي داخل حلفنا". وتعتبر بريطانيا من كبار أركان الحلف الأطلسي وهي تملك قوة الردع النووي وجيشا قادرا على الانتشار في الخارج. وأضاف أن "حلفا قويا موحدا ومصمما يبقى عامل استقرار أساسيا لعالم تعصف به الأزمات، ومفتاحا رئيسيا للسلام والأمن الدوليين". ووعد بأن يبقى الحلف على "تنسيق وثيق" مع الاتحاد الأوروبي الذي ينتمي 22 من أعضائه الـ28 (مع بريطانيا) إلى الحلف.

امريكا وخروج بريطانيا

الى جانب ذلك قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الجمعة إنه تحدث مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بشأن قرار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي وإنه على ثقة بأن المملكة المتحدة ملتزمة بتنفيذ عملية انتقالية منظمة. وقال أوباما في خطاب أمام مؤتمر لرجال الأعمال في جامعة ستانفورد "على الرغم من أن علاقة المملكة المتحدة بالاتحاد الأوروبي ستتغير إلا أن هناك شيئا واحدا لن يتغير هو العلاقة الخاصة بين شعبينا... هذا سيستمر. وسيبقى الاتحاد الأوروبي أحد شركائنا الذين لا يمكن الاستغناء عنهم."

من جهة اخرى قال جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة كانت تفضل بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي لكنها تحترم نتيجة الاستفتاء الذي انتهى بخروجها من التكتل. وقال بايدن في كلمة بدبلن "علي أن أقول إننا كنا نتطلع إلى نتيجة مختلفة. كنا نفضل نتيجة مختلفة... لكن الولايات المتحدة ترتبط بصداقة قديمة العهد بالمملكة المتحدة وهذا الرابط المميز للغاية سيستمر." وأضاف "نحترم بالكامل القرار الذي اتخذوه."

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما - الذي أطلعه مستشاروه على نتيجة التصويت- قد دافع بحماس عن بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي خلال زيارة إلى لندن في أبريل نيسان. وزار أوباما بريطانيا بناء على دعوة كاميرون لحث البريطانيين على البقاء في الاتحاد. واستنكر المشرفون على حملة الخروج التدخل غير المعتاد من رئيس أمريكي واعتبروه تدخلا في شؤون بريطانيا. في حين رد أوباما بأن ما يبرر زيارته هو العلاقات الخاصة والقديمة العهد بين البلدين. وتنتهي فترة أوباما الرئاسية الثانية في البيت الأبيض في يناير كانون الثاني 2017.

وأعلنت هيلاري كلينتون المرشحة المحتملة للحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية المزمعة في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني دعمها لبقاء بريطانيا في التكتل في حين اتخذ دونالد ترامب منافسها الجمهوري مسارا معاكسا. وفي سياق متصل قال رئيس مجلس النواب الأمريكي بول ريان إنه يحترم القرار الذي اتخذه شعب المملكة المتحدة مشددا على أن "العلاقة المميزة" بين البلدين لن تتأثر بالتصويت. بحسب رويترز.

كما صرح المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية دونالد ترامب، أثناء تواجده في إسكتلندا لافتتاح منتجع جولف يملكه هناك، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أمر "رائع". وقال ترامب للصحافيين بعدما حطت مروحيته في تورنبوري على الساحل الغربي الإسكتلندي "أعتقد أنه أمر عظيم وسيكون استثنائيا. إنه أمر رائع". وتابع قائلا إن البريطانيين "استعادوا زمام الأمور في بلادهم". وكان ترامب قد قال قبل التصويت إنه يميل إلى خيار الخروج من الاتحاد الأوروبي.

روسيا و نتيجة الاستفتاء

من جانبه قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تعليق له على انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إن نتيجة الاستفتاء كانت بسبب "الموقف المتعالي والسطحي" للحكومة البريطانية. وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أنه يأمل في أن يتيح خروج بريطانيا تحسين العلاقات بين روسيا وبريطانيا.

وقال بيسكوف "نأمل في هذا الواقع الجديد، أن تطغى ضرورة إقامة علاقات جيدة"، معبرا عن أسفه لعدم "وجود رغبة تعاون من جانب شركائنا البريطانيين حتى الآن". وأضاف "أن الاتحاد الأوروبي شريك اقتصادي مهم لروسيا، ولهذا فإن من مصلحة روسيا أن يبقى الاتحاد قوة اقتصادية مزدهرة ومستقرة". في المقابل بدأ رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف أقل تفاؤلا منددا ب"مخاطر إضافية على الاقتصاد العالمي، بما فيه الاقتصاد الروسي". وقال وفق وكالة ريا نوفوستي "بالطبع هذا لا يسرنا". بحسب فرانس برس.

من جهتها، قالت الخارجية الروسية في بيان إن نتائح هذا الاستفتاء "أظهرت بطريقة مشهودة الخلافات الكبيرة داخل الاتحاد الأوروبي حول سلسلة من القضايا المهمة". وتدهورت العلاقات بين بريطانيا وروسيا بسبب عدة مواضيع لا سيما قضية التحقيق البريطاني في وفاة العميل السابق للاستخبارات الروسية ألكسندر ليتفننكو مسموما في لندن عام 2006 والعقوبات الغربية ضد موسكو التي تطالب بها بريطانيا بقوة. وفي هذا السياق، قال سيرغي سوبيانين رئيس بلدية موسكو "بدون بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي لن يوجد من يدفع باتجاه عقوبات جديدة ضدنا".

المانيا وصدمة الاستفتاء

في السياق ذاته اعتبرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان خروج بريطانيا "ضربة موجهة الى اوروبا"، واعلنت انها دعت الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي ورئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك الى عقد اجتماع في برلين. وصرحت ميركل لصحافيين "نتبلغ باسف قرار غالبية الشعب البريطاني ... انها ضربة موجهة الى اوروبا والى آلية توحيد اوروبا". من جانب اخر حذرت ميركل من ردود الفعل "السريعة" من جانب الدول ال27 الاعضاء في الاتحاد.

من جانب اخر قال زيجمار جابرييل وزير الاقتصاد الألماني إن قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي ليس نهاية أوروبا لكن يتعين على بروكسل أن تنظر إلى النتيجة كإشارة تحذيرية ونداء عاجل لإصلاح التكتل. وقال جابرييل في مؤتمر صحفي في برلين "إن التصويت على خروج بريطانيا لا يعني نهاية أوروبا لكنه بمثابة إشارة تحذيرية" مضيفا أن أوروبا تحتاج إلى بداية جديدة لكن الوقت غير مناسب للنقاش بشأن المؤسسات الأوروبية. بحسب رويترز.

غير أن جابرييل الذي يتزعم الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني اعتبر أن تصويت غالبية الشباب البريطانيين لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي هو علامة أمل. وقال جابرييل "من المهم أن يبقى التواصل بين الشباب في بريطانيا وباقي أعضاء الاتحاد الأوروبي." وأضاف "علينا ألا نرفع الجسر المتحرك مع بريطانيا حاليا.. لا شيء يدوم إلى الأبد." وفي سياق منفصل أعلن جابرييل أنه لن يسافر إلى موسكو لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أعقاب نتائج التصويت البريطاني.

دول اخرى

على صعيد متصل قال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إنه يتعين إصلاح الاتحاد الأوروبي بعد تأييد البريطانيين لخروج بلدهم منه على أن ينصب التركيز على النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل والاندماج بشكل أكبر في حين وصف نظيره السويدي ستيفان لوفين نتيجة الاستفتاء بأنها "نداء للاستيقاظ". وقال راخوي في مؤتمر صحفي "الآن وبعد أن تمكنا أخيرا من الخروج من الأزمة الاقتصادية علينا أن نحول تركيز الاتحاد الأوروبي صوب احتياجات شعوبه الأساسية مع التشديد على النمو والبطالة."

وأضاف أن خروج بريطانيا "يجب أن يدفع جميع الدول الأعضاء إلى التفكير في كيفية تعزيز قوتنا أكثر من أي وقت مضى لاستعادة الروح المعنوية الأصلية التي كانت وراء المشروع الأوروبي واستعادة اهتمام مواطنينا به وتعاطفهم معه وميلهم إليه." وشدد راخوي على أن بلاده ستبقى ملتزمة بالمشروع الأوروبي أيا كانت نتيجة الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في إسبانيا. بحسب رويترز.

وفي ستوكهولم قال لوفين في مؤتمر صحفي إن تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد "نداء لاستيقاظ" التكتل الذي بات عليه أن يظهر لدوله الأعضاء أنه قادر على تلبية توقعات شعوبها. وقالت وزيرة المالية السويدية ماجدالينا أندرسون في نفس المؤتمر إن بنوك السويد -ذات التعامل المباشر الصغير نسبيا مع بريطانيا-استعدت بشكل جيد للتعامل مع تبعات خروج لندن من الاتحاد.

من جانبه استبعد كريستيان كيرن المستشار النمساوي أن يكون لتصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي "أثر الدومينو" على باقي الدول الأعضاء وأكد أن بلاده لن تقدم على مثل هذه الخطوة. وقال كيرن في تصريح للصحفيين يوم الجمعة "لا أخشى أثر الدومينو" مضيفا "ستخسر أوروبا مكانتها وأهميتها في العالم بسبب خطوة بريطانيا. كما أننا سنشعر بالآثار الاقتصادية طويلة المدى لبعض الوقت."

من جانب اخر قال رئيس البرتغال مارسيلو ريبيلو دي سوزا إن المشروع الأوروبي لا يزال حيا وقابلا للتطبيق رغم قرار بريطانيا "المحزن" الخروج من الاتحاد الأوروبي ولكن توجد حاجة لإعادة التفكير وتعزيز مبادئ الاتحاد. وقال ريبيلو دي سوزا في بيان "علينا أن نحترم قرار أغلبية الشعب البريطاني لكن من المؤكد أن المشروع الأوروبي لا يزال صالحا للدفاع عن القيم التي تميز هويتنا المشتركة."

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0