تعد إيران حليف قوي مهم للحكومة السورية التي تخوض حربا شرسة ضد الإرهاب والتنظيمات المسلحة المدعومة من قبل بعض الدول الإقليمية والغربية، التي تسعى الى تأمين مصالحها في هذه المنطقة، فقد سعت ايران وبحسب بعض التقارير منذ بداية الاحداث في سوريا الى تقديم دعم كبيرللحكومة السورية، بما في ذلك الدعم اللوجستي والتقني والمالي وتدريب الجيش السوري وإرسال بعض القوات المقاتلة الإيرانية لسوريا. وفي صيف عام 2013 كما تنقل بعض المصادر، قدمت إيران وحزب الله الدعم للأسد في معارك هامة مما سماح له تحقيق التقدم على المعارضة. وفي عام 2014، وبالتزامن مع مؤتمر جنيف 2 للسلام في الشرق الأوسط، كثفت إيران من دعمها للرئيس السوري بشار الأسد. أعلن وزير الاقتصاد السوري أن ايران قد ساعدت سوريا بأكثر من 15 مليار دولار.

وترى إيران بقاء الحكومة السورية بأنه ضمان لمصالحها لأن سوريا حليفة إيران منذ الثورة الإيرانية عام 1979 كما أنها توفر الطريق الإستراتيجي لحزب الله في لبنان. في نيسان عام 2014، قال حسين أمير عبدالهيان، نائب وزير الخارجية الإيراني: نحن لا نسعى أن يبقى بشار الأسد رئيسا مدى الحياة، لكننا نرفض فكرة استخدام القوى المتطرفة والإرهاب لإسقاط الأسد والحكومة السورية، وتنفى طهران انها ارسلت قوات قتالية ولكن عددا من الجنود الايرانيين بينهم ضباط بارزون، قتلوا فى المعارك فى سوريا. لكن التطورات والتقارير الاخيرة قد اشارت الى وجود مشاركة إيرانية مباشرة في هذه الحرب، واقد اكدت بعض التسريبات إن إيران أرسلت آلاف الجنود إلى سوريا في الفترة الاخيرة، لتعزيز هجوم بري للجيش السوري على المعارضة في حلب، تدعمه ضربات جوية روسية.

ولعل ما يثبت صحة هذا الادعاء فقدان ايران للعديد من القادة والجنود في هذا الصراع فقد قتل قيادي كبير في الحرس الثوري الإيراني هو اللواء حسين همداني، بينما كان يقدم المشورة للجيش السوري قرب حلب، وفقا لبعض المصادر الإيرانية. كما قتل ضابطان كبيران من الحرس الثوري الإيراني في سوريا، خلال معارك مع تنظيم "داعش"، هما اللواء فرشاد حسوني زاده، والعميد حميد مختار بند هذا بالاضافة لبعض الاسماء الاخرى.

وفيما يخص بعض التطورات الميدانية فقد قدرت بعض التقارير ان عدد القتلى في صفوف المسلحين الإيرانيين والأفغان واللبنانيين بما يصل إلى 80 في الهجوم الذي قادته جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة. وكان 17 من القتلى على الأقل إيرانيين وهو على ما يبدو أكبر خسارة في معركة خارج الجمهورية الإسلامية منذ حرب العراق وإيران. وكتب مقاتل إيراني في رسالة على تطبيق واتس آب عبر الهاتف نشرها موقع إيراني رسمي "دعواتكم لنا .. لا نستطيع التحرك. هناك 83 منا في غرفة واحدة. نحن في انتظار الدعم بالمدفعية لنتمكن من الانسحاب .. بإذن الله نحن شهداء ولن نؤسر." وبعد أحداث خان طومان تعرضت إيران وحلفاؤها لضربة أشد وطأة فقد وردت أنباء عن مقتل القيادي في جماعة حزب الله اللبنانية مصطفى بدر الدين الذي كان يشرف على العمليات العسكرية لحزب الله في سوريا.

ولم تفوت إسرائيل الفرصة لاصطياد قادة بارزين من إيران ومن حزب الله في سوريا على مدى العام الماضي أو أكثر. وقال حزب الله إن بدر الدين قتل في انفجار قرب مطار دمشق. وألقى مسؤول من حزب الله باللائمة على إسرائيل. ولم تعلق الحكومة الإسرائيلية. ويحتفل أعداء آخرون في صفوف مقاتلي المعارضة ذات الأغلبية السنية بما يعتبرونه هزيمة لإيران في خان طومان والتي جاءت بعد خسارة مدينة العيس القريبة.

وأحدث الهجوم الذي شنته جبهة النصرة وحلفاؤها على خان طومان صدمة في إيران. ونشرت مواقع مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني أسماء وصور 13 إيرانيا قتلوا في خان طومان. وكان أغلب هؤلاء ينتمون إلى وحدة من الحرس بإقليم مازاندران في شمال إيران. وأظهرت صور نشرتها المعارضة المسلحة وأعادت نشرها مواقع إخبارية إيرانية صورا عن قرب لمقاتلين قتلوا في المعركة. وتظهر إحدى الصور ما لا يقل عن 12 جثة فيما يبدو مخضبة بالدماء ومصفوفة في رواق مبنى. وتظهر مجموعة أخرى من الصور نشرتها المعارضة السورية سجينين لم تحدد جنسيتهما كانا مقيدين ومخضبين بالدم ويجري اقتيادهما خلف سيارة. وقال محمد صالح جوكار عضو لجنة الأمن الوطني والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إنه لا توجد أرقام دقيقة بشأن عدد الإيرانيين الذين قتلوا أو أسروا في "كارثة" خان طومان.

ووصف علي لاريجاني ما حدث بأنه جريمة ارتكبها "إرهابيون جبناء" أثناء وقف إطلاق النار في إشارة على ما يبدو إلى اتفاق وقف الاقتتال الذي لا يشمل جبهة النصرة وجماعات متشددة أخرى. وقال علي شمخاني سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي في مقابلة مع الموقع الإلكتروني لنادي الصحفيين الشبان "هذه الحادثة لن تمر دون رد." وتظهر لقطات صورتها المعارضة المسلحة من طائرة دون طيار هجوما مركبا على خان طومان بدأ بإطلاق وابل من الصواريخ وقذائف المورتر وشاركت فيه عربات مدرعة ودبابة. وشوهدت سحابة من الدخان نتجت فيما يبدو عن تفجير سيارة ملغومة تتصاعد قرب مبنى.

وأعلنت إيران مقتل نحو ستة جنرالات في سوريا ومقتل عدد أكبر بكثير من الضباط الأقل رتبة منذ 2012. وخسر حزب الله أيضا أربعة من أبرز مقاتليه من بينهم بدر الدين زوج شقيقة القائد العسكري الراحل للجماعة عماد مغنية. وبدر الدين أكبر شخصية في حزب الله تُقتل منذ اغتيال مغنية في 2008 وفي دمشق أيضا. وتشير تقديرات إلى أن حزب الله فقد نحو 1200 مقاتل في سوريا حيث يقدم مقاتلو الحزب الذين يتمتعون بتدريب جيد المساندة للجيش السوري. وتعتبر الجماعة حربها في سوريا صراعا وجوديا مع جماعات متشددة مثل جبهة النصرة وتنظيم داعش الذين يصفهم الحزب "بالتكفيريين". وخلال مراسم تشييع جثمان بدر الدين في الضاحية الجنوبية لبيروت تعهد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بالسير على النهج الذي اختاره بالاستمرار "في مواجهة إسرائيل وفي مواجهة التكفيريين".

مقتل 13 مستشار

الى جانب ذلك قال الحرس الثوري الإيراني إن 13 مستشارا عسكريا إيرانيا قتلوا قرب مدينة حلب السورية في أكبر خسائر تلحق بإيران على ما يبدو منذ أن أرسلت قوات لدعم الرئيس السوري بشار الأسد. وسيطر إسلاميون مسلحون على قرية خان طومان على بعد نحو 15 كيلومترا جنوب غربي حلب. وأفادت أنباء بمقتل العشرات في المعركة. وقال مسؤول بالحرس الثوري إن 13 مستشارا عسكريا إيرانيا قتلوا وأصيب 21 في القتال.

ونفذ تحالف من المتشددين الإسلاميين يعرف باسم جيش الفتح الهجوم على خان طومان. ويتضمن التحالف جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي رفضت المساعي الدبلوماسية لوقف الحرب المستمرة منذ خمسة أعوام. وكانت الولايات المتحدة وروسيا توسطتا في التوصل لوقف إطلاق النار في مدينة حلب لكن القتال تصاعد في الأيام الأخيرة بريف حلب جنوبي المدينة حيث تتمركز قوات مدعومة من إيران.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات حربية سورية وروسية كثفت قصفها لمواقع تابعة للمعارضة المسلحة. ونشر جيش الفتح والجماعات المرتبطة به مقاطع فيديو وصورا على مواقع التواصل الاجتماعي لما بدا أنها جثث إيرانيين ومسلحين شيعة قتلوا في خان طومان. وشملت بعض المقاطع لقطات لحافظات نقودهم الشخصية وأوراق هوياتهم وعملات إيرانية. بحسب رويترز.

وثمة مؤشرات على أن بعض القتلى ربما من الأفغان الذين تدربوا في إيران وجرى نشرهم إلى جانب العسكريين الإيرانيين في سوريا. وحث الحرس الثوري في بيان الناس على عدم التأثر بما وصفها "الحرب النفسية" للمقاتلين الإسلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد مستشار كبير للزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي في اجتماع مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق استمرار دعم بلاده للرئيس السوري. ونقلت وكالة أنباء فارس عن علي أكبر ولايتي مستشار خامنئي للشؤون الدولية قوله إن إيران "تستخدم كل طاقتها لمحاربة ومواجهة الإرهابيين الذين يرتكبون الجرائم ضد الشعوب المضطهدة في المنطقة." وقتل في الحرب السورية نحو 250 ألف شخص فضلا عن فقد الآلاف بينما يقول البعض إن عدد القتلى يصل إلى 400 ألف.

من جانب اخر اعلن مسؤول عسكري ايراني ان الجهاديين يحتفظون بجثث 12 من العسكريين الايرانيين الـ13 الذين قتلوا في منطقة حلب بسوريا، وفق ما نقلت عنه وكالة الانباء الطلابية الايرانية (ايسنا). وقال حسين علي رضائي المتحدث باسم الحرس الثوري الايراني في محافظة مازندران بشمال ايران ان "12 من جثث الشهداء الـ13 هي بايدي المجموعات التكفيرية". واضاف انه "بعد تحرير المنطقة حيث تجري معارك، سيكون بوسعنا استعادة الجثث".

من جهة اخرى افاد النائب المحافظ اسماعيل كوسري ان مقاتلي الفصائل المسلحة في سوريا "يحتجزون خمسة او ستة" عسكريين ايرانيين. ونددت طهران بسيطرة جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، على خان طومان، وتوعد المسؤولون الايرانيون بـ"انتقام عظيم". من جانبه اثنى الرئيس حسن روحاني على دور الحرس الثوري في المنطقة، في خطاب القاه في كرمان (جنوب شرق).

وقال روحاني ان "الحرس الثوري اليوم لا يتحمل مسؤولية ضمان امن البلاد فقط الى جانب الجيش والشرطة والباسيج بل كذلك امن البلدان التي تطلب مساعدتنا" من اجل "الدفاع عن مواقعنا المقدسة في العراق وسوريا، والدفاع عن المستضعفين في لبنان وفلسطين وافغانستان وفي اي مكان يطلب منا ذلك". واشاد روحاني بقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني. وقال "اليوم حين ننظر الى ايران وافغانستان والعراق وسوريا وفلسطين، نرى اثار بسالة الجنرال سليماني وشجاعته".

التدخل المباشر

على صعيد متصل قال قائد الجيش الإيراني إن القوات التي تم نشرها في سوريا في أول عملية من نوعها خارج البلاد منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979 تتكون من متطوعين يعملون تحت إمرة الحرس الثوري وإن الجيش النظامي لم يتدخل بشكل مباشر. وكانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلنت أنها أرسلت قوات خاصة من اللواء 65 بالجيش إلى سوريا كمستشارين مشيرة إلى أنها تستخدم جيشها النظامي إلى جانب قوات الحرس الثوري في مساعدة قوات الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية الدائرة في البلاد.

وإيران هي الحليف الإقليمي الرئيسي للأسد وقدمت الدعم العسكري والاقتصادي لصراعه مع جماعات المعارضة وتنظيم داعش. ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن قائد القوات المسلحة الإيراني عطاء الله صالحي قوله "بعض المتطوعين أرسلوا إلى سوريا تحت إمرة المنظمة المعنية وقد يكون بينهم بعض من أفراد اللواء 65." وأضاف صالحي "الجيش غير مسؤول عن النصائح العسكرية التي تقدم لسوريا."

ونشرت وكالة تسنيم يوم 11 ابريل نيسان بعد فترة وجيزة من إعلان نشر قوات اللواء 65 أن أربعة مقاتلين إيرانيين قتلوا في سوريا. ولدى إيران قوتان مسلحتان -الجيش النظامي وهو قوة الدفاع الوطنية والحرس الثوري الإسلامي ومهمته حماية الجمهورية الإسلامية من خصومها في الداخل والخارج. وزار الميجر جنرال قاسم سليماني قائد العمليات الخارجية للحرس الثوري موسكو في يوليو تموز من العام الماضي لمساعدة روسيا في خطتها للتدخل العسكري في سوريا وعقد تحالف إيراني روسي لدعم الأسد. بحسب رويترز.

وقالت مصادر أمنية أن سليماني زار موسكو مرة أخرى الأسبوع الماضي لتعزيز التعاون في سوريا. وقال آخرون كذلك إن سليماني كان يرغب في إجراء محادثات بشأن كيف يمكن لروسيا وإيران مساعدة دمشق في استعادة سيطرتها على كامل أراضي حلب. وتكبد أفراد إيرانيون أرسلوا للمساعدة في دعم الجيش السوري خسائر كبيرة في بعض الأحيان وتردد أن سليماني أمضى وقتا في سوريا للمساعدة في تنسيق العمليات.

كما قالت وكالة تسنيم للأنباء إن أربعة جنود في الجيش النظامي الإيراني قتلوا في سوريا بعد أسبوع واحد من إعلان طهران نشر قوات كوماندوس خاصة لمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد في الصراع المندلع بالبلاد. وقالت تسنيم "أربعة من أول مستشارين عسكريين لجيش الجمهورية الإسلامية... قتلوا في سوريا على يد جماعات تكفيرية." وتشير إيران للإسلاميين المتشددين السنة على أنهم تكفيريون. وقالت الوكالة إن أحدهم يدعى محسن قيطاسلو وهو من القوات الخاصة إلا أنها لم تذكر أسماء الباقين. وفي تعليق على نشر اللواء 65 في سوريا قال قائد القوات البرية البريجادير جنرال حميد رضا بوردستان يوم الاثنين إن إستراتيجية إيران الجديدة هي إرسال المزيد من المستشارين للحرب السورية.

الاف الافغان

الى جانب ذلك ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان انها جمعت شهادات تفيد بان الجيش الايراني جند منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2013 على الاقل الاف اللاجئين الافغان في إيران، وتحدثت عن تجنيد قسري للبعض منهم. وقالت المنظمة في تقرير انها جمعت في نهاية 2015 شهادات نحو عشرين من هؤلاء الافغان الذين كانوا يعيشون في ايران وقالوا انهم "تلقوا عرضا بالحصول على حوافز مالية واقامة قانونية لتشجيعهم على الانضمام الى الجماعات الموالية للنظام السوري". وذكر التقرير ان بعض هؤلاء قالوا انهم هم او اقرباء لهم "ارغموا على القتال في سوريا وهربوا منها الى اليونان او تم ترحيلهم الى افغانستان بسبب رفضهم".

واضاف "ان آخرين قالوا انهم تطوعوا للقتال في سوريا سواء لاسباب دينية او للحصول على اقامة قانونية في ايران". وقال هؤلاء ان حرس الثورة الايراني هو من يقوم بالتجنيد. وذكر المسؤول في هيومن رايتس ووتش بيتر بوكايرت في التقرير ان "ايران لم تعرض فقط على اللاجئين والمهاجرين الافغان حوافز للقتال في سوريا لكن العديد منهم قالوا انهم تعرضوا للتهديد بترحيلهم الى افغانستان اذا لم يفعلوا (...) امام هذا الخيار الرهيب، هرب بعض من هؤلاء الافغان الى اوروبا". ويعيش نحو ثلاثة ملايين افغاني في ايران بعد هربهم من الاضطهاد والنزاع في بلادهم ولم يحصل سوى 950 الف منهم على بطاقة لاجىء، وفق هيومن رايتس ووتش. بحسب رويترز.

من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، إن إيران سحبت "عددا مهما" من عناصر الحرس الثوري من ساحة الاقتتال في سوريا. وصرح كيري أمام إحدى لجان الكونغرس، أن تدخل إيران المباشر يتراجع في هذا البلد. وأضاف أمام المشرعين الأمريكيين أن "الحرس الثوري سحب عناصره بالفعل من سوريا، لقد سحب آية الله خامئني عددا مهما من الجنود هناك. تواجدهم يتراجع فعليا في سوريا".

وأشار كيري قائلا إن "هذا لا يعني أنهم ليسوا ضالعين أو ينشطون في تدفق الأسلحة من سوريا عبر دمشق إلى لبنان. نحن قلقون بشأن ذلك، وهناك قلق مستمر". في حين لم يكشف وزير الخارجية عن مصدر معلوماته خلال جلسة علنية، لكنه دعا المشرعين إلى "الاطلاع على ملخص لأجهزة الاستخبارات". ولم تكشف طهران أبدا أرقاما رسمية لعديد قواتها الحالية في سوريا.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0