تعيش ايران حربا داخلية بسبب الخلافات السياسية بين المحافظين والإصلاحيين، التي تفاقمت بشكل كبير في الفترة الاخيرة وخصوصا بعد ان استطاع الرئيس الحالي حسن روحاني، تحقيق بعض المكاسب المهمة منها الاتفاق النووي والانفتاح على العالم، وهو ما ازعج التيار المتشدد الذي اتهم الحكومة بانها تسعى ومن خلال سياستها الحالية الى اضعاف ايران والقضاء على منجزات الثورة الاسلامية، فالدول الغربية خاصة الولايات المتحدة بحسب قادة الحرس الثوري الايراني، تحاول استغلال الموقف في ايران بعد الاتفاق النووي لتطبيع العلاقات مع طهران واختراق البلاد.

وتصاعدت سخونة المشهد السياسي الداخلي في إيران بعد الاتفاق النووي والانتخابات الاخيرة وما تبعها من احداث وازمات اخرى، وقد دافع الرئيس الايراني حسن روحاني عن الاتفاق النووي الذي أبرمه مع القوى العالمية وسياسته التوافقية مع الغرب قائلا إن خصومه الثوريين يسعون لتحقيق مصالحهم الخاصة، وليس مصالح الشعب.

وأظهرت تلك التصريحات الهوة المتسعة للخلاف بين روحاني والمتشددين، وخاصة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الذي افتخر بكونه ثوريا في الأشهر الأخيرة. وقد اتهم حلفاء خامنئي المتشددين روحاني بخيانة قيم ثورة 1979 المعادية للغرب والتي أطاحت بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة. لكن روحاني قال إن نتائج الانتخابات تعد إشارة جديدة على الثقة في سياساته، ووعد بالضغط من أجل تحقيق المزيد من الإصلاحات السياسية والاجتماعية، التي تحتاج وبحسب البعض الى اصلاحات جديدة وعاجلة من قبل حكومة روحاني، الذي سيواجه تحديات كبيرة ومختلفة.

وفيما يخص اخر التطورات في الشأن الايراني فقد وصف الرئيس حسن روحاني الخطاب "المتطرف" لمنتقدي الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني المعقود مع القوى العظمى بأنه خطير، داعيا الى مزيد من الدبلوماسية والحوار. وقال روحاني ان الاتفاق حول الملف النووي دليل على ان "المنطق والحوار يمكن ان ينتصرا على التهديدات والاكراه". واضاف "لا يمكن اقامة تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية او الامم المتحدة، بوجود فكر متطرف". وتتولى الوكالة الذرية الاشراف على الاتفاق. واوضح روحاني ان "الفكر المتطرف يقول لنا ألا نثق بأحد، ألا نثق لا بجيراننا ولا بأصدقائنا، بينما يقول لنا الفكر المعتدل ان علينا التحدث مع العالم، مع السعي الى ان نؤمن اكتفاءنا الذاتي". وقال ان "التطرف مأخذ علينا في كل مكان".

وعزز روحاني المعتدل موقعه بعد الانتخابات التشريعية في شباط/فبراير التي اتاحت لحلفائه الاصلاحيين احراز تقدم على المحافظين. لكن عليه مواجهة محاولات الجناح المتشدد في النظام الذي يريد على ما يبدو منع مزيد من التقارب مع القوى العظمى. وادت مجموعة من تجارب الصواريخ البالستية التي اجراها الحرس الثوري منذ تشرين الاول/اكتوبر، الى عقوبات اميركية جديدة. لكن هذه التجارب لا تنتهك الاتفاق حول الملف النووي المعقود في تموز/يوليو والذي لا يشمل الصواريخ البالستية. والحرس الثوري الذي يعين المرشد الاعلى علي خامنئي قائده مباشرة، ليس وحدة النخبة في الجيش فحسب، بل يمتلك بالتالي عددا كبيرا من المؤسسات المؤثرة في الاقتصاد.

تصعيد اعلامي

في السياق ذاته اعلن قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال محمد علي جعفري ان الاتفاق النووي ليس "نموذجا" منتقدا بقوة "التيار الجديد الموالي للغرب" الذي يرغب في تسهيل "تسلل الولايات المتحدة" الى ايران. وقال جعفري خلال اجتماع مع قادة الحرس الثوري بحسب ما نقل عنه الموقع الرسمي للحرس، "اذا كان الاتفاق النووي يعتبر نموذجا فان ذلك مؤشر الى قصر النظر واذلال الذات". وانتقد من يعتبرونه في ايران مثالا مؤكدا انهم "يسلكون لا اراديا الطريق المعادي للثورة ويريدون اذلال شعبنا العظيم".

واضاف جعفري ان "الافكار السياسية المنافية للثورة الاسلامية لن تدوم (...) حتى وان كانت هيمنت في مرحلة معينة على الحكومة او على مجلس الشورى"، لافتا الى ان "التيار الجديد المؤيد للغرب يضم عناصر التسلل الاميركي"، ولكن "الامة الثورية والمؤمنة" لن تسمح له ب"التطور". وهاجم ايضا بقوة السلطات السعودية والبحرينية معتبرا انها مثال "للتخلف السياسي" ومؤكدا ان "الحرس الثوري اعد الرد على غبائها وهو ينتظر فقط الاوامر".

وايران الشيعية هي الخصم الرئيسي للسعودية السنية وحلفائها العرب في كل المسائل الاقليمية وخصوصا الملفين السوري واليمني. وقال جعفري ايضا "ندعم النظام والحكم ووحدة الاراضي السورية ولن نسمح ابدا بتفتيت الدول الاسلامية". وذكر بان ايران ستطور برنامجها البالستي رغم انتقادات الدول الغربية، مشددا على ان بلاده "لا تريد الحرب".

من جانب اخر نقل التلفزيون الرسمي عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله إن بلاده لا تمثل تهديدا لأي دولة وأبدى تأييده للتواصل مع بقية دول العالم في تصريحات تتناقض مع آراء الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. وكان خامنئي استبعد مزيدا من التقارب مع الولايات المتحدة منذ التوصل إلى اتفاق نووي تاريخي أنهى سنوات من العزلة السياسية والاقتصادية الإيرانية.

ودفع الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع ست قوى عالمية في عام 2015 إيران لتقليص برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها في يناير كانون الثاني. وتصاعدت في الأشهر القليلة الماضية المواجهة بين حكومة روحاني التي أشرفت على الاتفاق وبين حلفاء خامنئي الذين يعارضونه. وقال روحاني في تجمع احتفالا بيوم التكنولوجيا النووية الوطني أذاعه التلفزيون الحكومي على الهواء "نحن نؤيد سياسة معتدلة... إيران لا تمثل تهديدا لأي دولة مجاورة."

وأضاف "بالاعتدال يمكننا تحقيق أهدافنا بشكل أسرع... الثقة في الآخرين أو عدم الثقة فيهم لا يمكن أن تكون بنسبة مئة بالمئة... من أجل أن نتقدم نحتاج للتواصل مع العالم." ويريد ورحاني تحديث الاقتصاد بمساعدة الاستثمارات الأجنبية والمغتربين الأثرياء. وقد تدعمه المكاسب الانتخابية التي حققها حلفاؤه على المضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية. لكن حلفاء خامنئي قالوا في مارس آذار إن وفود الأعمال الغربية لم تقدم أي فائدة للاقتصاد الإيراني.

وفي وقت سابق قال خامنئي إن الولايات المتحدة هي "رمز عدم الأمانة" وإنه لا يتعين الوثوق بها مؤكدا أن إيران يجب أن تحقق الاكتفاء الذاتي. ولا ترتبط إيران بعلاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة منذ ما بعد الثورة الإسلامية في عام 1979 التي أطاحت بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة. وعمقت المكاسب التي حققها حلفاء روحاني في انتخابات جرت في فبراير شباط للبرلمان وجهاز رقابي التناحر السياسي داخل الصفوة الحاكمة. ويعارض خصوم روحاني -خاصة في المؤسسة الدينية القوية وأجهزة المخابرات والحرس الثوري- أي تحرر سياسي في الداخل وأي تطبيع للعلاقات مع الغرب خوفا من أن يضعف ذلك هيمنتهم المكرسة منذ فترة طويلة. بحسب رويترز.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن قائد الحرس الثوري الإسلامي محمد علي جعفري قوله "كنا نحشد القوة على مدى سنوات على افتراض نشوب حرب واسعة النطاق مع أمريكا وحلفائها." وأضاف "نحن لا نرحب بأي حرب لكن إذا حان الوقت لمواجهة عسكرية ...لن يكون بإمكان أمريكا القيام بأي شيء." واختبر الحرس الثوري صواريخ بالستية في الشهور الأخيرة مما أثار انتقادات الغرب. وقالت الولايات المتحدة وعدة قوى أوروبية إن الاختبارات تخالف قرارا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدعو إيران لعدم اختبار صواريخ يمكنها حمل رؤوس نووية. وتبنى قرار مجلس الأمن رقم 2231 الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. ونفت إيران مرارا وتكرارا أن تكون صواريخها مصممة لحمل رؤوس نووية قائلة إن الاختبارات تهدف إلى إظهار قوة الردع التقليدية.

اعدام زنجاني

من جانب اخر اصدرت محكمة ايرانية حكما باعدام رجل الاعمال البالغ النفوذ باباك زنجاني بتهمة الفساد والاختلاس بحسب ما نقلت وسائل الاعلام عن المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين محسني ايجائي. واعتقل زنجاني في كانون الاول/ديسمبر عام 2013، واتهم باختلاس 2,8 مليار دولار في تعاملات نفطية غير رسمية تحايلا على العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على ايران.

وقال ايجائي "صدر الحكم في محاكمة باباك زنجاني واثنين من المتهمين ودينوا بالافساد في الارض وحكم عليهم بالاعدام". واضاف "حكم عليهم باعادة الاموال الى شركة النفط الوطنية الايرانية" كما يجب ان يدفعوا غرامة تعادل "ربع قيمة الامول التي تم تبييضها". وبامكان المتهمين الطعن في الحكم. وزنجاني البالغ عمره 41 عاما فقط، رجل اعمال مهم يملك عدة شركات، بينها واحدة للطيران، تم وضع اليد عليها.

وقد صدر قرار اعتقاله غداة طلب الرئيس حسن روحاني من حكومته محاربة "الفساد (...) وخصوصا اولئك الذين استفادوا من العقوبات الاقتصادية". وخضع زنجاني لمحاكمة علنية نادرة استمرت عدة اشهر. وقال خلال المحاكمة ان وزارة النفط في حكومة الرئيس المحافظ السابق محمود احمدي نجاد طلبت مساعدته من اجل اعادة اموال النفط المباع في الخارج. بحسب فرانس برس.

وواجهت طهران مصاعب في اعادة الاموال المستحقة نظرا لتشديد العقوبات الدولية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي اعتبارا من العام 2012. وبعد دخول الاتفاق حول النووي حيز التنفيذ في كانون الثاني/يناير، تم رفع العديد من العقوبات، بما في ذلك تلك المفروضة على المصارف. وخلال محاكمته، قال زنجاني مرارا انه على استعداد لدفع الاموال، وطلب من وزارة النفط ان تزوده رقم حساب في احد البنوك الاجنبية. لكن المال لم يصل ابدا.

أصبح زنجاني، شخصية استثنائية عندما تحول من تاجر للفرو في فترة الثمانينيات إلى لاعب رئيسي في بيع نفط بلاده خلال السنوات العصيبة التي فرضت فيها العقوبات الدولية على إيران بسبب برنامجها النووي. ويُلقّب زنجاني نفسه بالبطل والجندي الاقتصادي للثورة الإسلامية الذي أتى لإنقاذ بلاده في وقت لم تستطع فيه الحكومة بيع النفط، وإن استطاعت، فلن توافق البنوك الدولية على تحويل الأموال بسبب العقوبات.

وأسس رجل الأعمال واحدة من أكبر الشركات في تاريخ إيران الحديث، وهي الشركة التي انخرطت في كل النشاطات بداية من النقل والمواصلات والإنشاءات وامتلاك أندية كرة قدم إلى بيع النفط والأعمال المصرفية داخل إيران وخارجها. وفي فترة من الفترات، قدّر زانجاني ثروته بنحو 13.5 مليار دولار، وهو ما يعتبر رقما استثنائيا في بلد تستحوذ فيه الحكومة على معظم الاقتصاد ويعاني فيه القطاع الخاص قيودا شديدة.

ويبدو أن زنجاني كان يمثّل بلاده في الأسواق لبيع النفط وإعادة الأموال إلى إيران من خلال شبكة معقدة من البنوك والشركات، أسست إمبراطوريته الاقتصادية "سورنيت غروب" بعضها وامتلكت أخرى. وكانت الأمور تسير على ما يرام لسنوات بالنسبة لرجل الأعمال الذي التقطت له صور مع كبار المسؤولين في البلاد، ولم يكن يجد زنجاني حرجا في الاستعراض بمظاهر ثرائه، مثل الطائرات الخاصة والسيارات الفارهة.

لكن عندما بدأت وسائل الإعلام المحلية الحديث عن ثروته سُلطت عليه الأضواء وأصبح موضعا للشبهات. وفي النهاية ثارت الأسئلة بشأن الطرق التي سلكها زنجاني في جمع ثورته الطائلة سريعا. ووُضع رجل الأعمال الإيراني بالفعل تحت المراقبة أثناء فترة حكم الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، وألقي القبض عليه بعد أشهر من تولي حكومة الرئيس المنتمي للتيار "الإصلاحي"، حسن روحاني، السلطة، ووجهت إليه تهم بالفساد والاختلاس.

ونفى فريق الدفاع عنه جميع تهم الفساد الموجهة إليه، ويقول إنه إذا أطلق سراحه وسمح له الاتصال بشبكة أعماله فسيعيد كل الأموال المستحقة، وهو الأمر الذي يبدو غير مرجح على الإطلاق في أعقاب الحكم عليه بالإعدام. وقد تترتب تداعيات كبيرة على اقتصاد البلاد جرّاء هذا الحكم، إذ تورطت شركات وشخصيات عديدة في التعاون مع الحكومة بهدف الالتفاف حول العقوبات الدولية السابقة.

النساء في ايران

من جانب اخر رفعت عضوات في مجلس الشورى الايراني شكوى ضد زميل لهن قال ان المجلس ليس مكانا "للحمير والنساء"، حسب ما ذكرت وسائل اعلام ايرانية. وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو يظهر النائب الجديد المحافظ عن اورومية (شمال غرب) نادر غازي بور وهو يقول هذه الكلمات في اجتماع خلال الحملة الانتخابية في شباط/فبراير الماضي.

وقال "مجلس الشورى ليس مكانا (...) للحمير والنساء" مدليا ايضا بتعليقات فظة تجاه النساء. ورفع عدد من النساء في مجلس الشورى بالاضافة الى نواب رجال اخرين شكوى لدى المدعي العام واللجنة البرلمانية للمراقبة والى رئيس المجلس المنتهية ولايته علي لاريجاني وكذلك الى فاطمة رحبر، رئيسة كتلة عضوات مجلس الشورى، حسب ما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية. بحسب فرانس برس.

وقالت رحبر التي تنتمي الى المحافظين للوكالة ان "غازي بور اتهم النساء ويجب ان يحاسب على ذلك". واضافت لصحيفة شرق المحافظة ان اقواله "ليست فقط شتيمة بحق النساء ولكن بحق مجلس الشورى نفسه". وامام التهديد بملاحقته، اعتذر النائب بشكل مبهم وقال "لم اتحدث عن جميع النساء". وردت فاطمة رحبر بالقول "مع مثل هذا الاعتذار، لن نسحب شكوانا". وتعرض الصحافي الذي نشر شريط الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لاعتداء من قبل مجهولين في اورومية، وفق وكالة انباء "اينا نيوز" التي يعمل معها. وبدأ حملة على موقع تلغرام للتواصل الاجتماعي لمنع النائب المحافظ من شغل مقعده في البرلمان الذي يبدأ جساته في ايار/مايو. وضم مجلس الشورى المنتهية ولايته 9 نساء لكن يتوقع ان يبلغ عددهن 14 على الاقل في المجلس الجديد من اصل 290 نائبا.

على صعيد متصل وافق مجلس صيانة الدستور في إيران على مشروع قانون تُمنح بموجبه النساء ضحايا حوادث السير نفس التعويض الذي يحصل عليه الرجال في خطوة في اتجاه تحقيق المساواة بين الجنسين في الدولة الإسلامية المحافظة. وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية إن مشروع قانون شركات التأمين الطرف الثالث -والذي من المرجح أن يصبح قانونا خلال الأسابيع القادمة– سيلزم شركات التأمين بتعويض ضحايا حوادث الطرق بغض النظر عن النوع.

ووافق على مشروع القانون المجلس -المكون من 12 عضوا والمسؤول عن ضمان توافق التشريعات مع أحكام الشريعة الاسلامية– والذي سبق أن رفض مشروع قانون أجازه البرلمان عام 2008. وتأمين الطرف الثالث في حوادث السير وفقا للقانون الإيراني محكوم بمفهوم "الدية" حيث يحق لولي الدم أو أسرته (حال وفاته) المطالبة بالحصول على تعويض من المعتدي.

وقالت زيبا مير-حسيني وهي باحثة في مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية التابعة لجامعة لندن "مجرد قبولهم بأن الرجال والنساء متساوون فيما يتعلق بأموال الدية عندما يقع حادث سير فهذا يعني أنهم قبلوا المبدأ وهذه سابقة." و"الدية" واجبة أيضا في حالات الإضرار العمد إن قبلتها عائلة الضحية وتدفع في العادة بدلا من إنزال عقوبة الإعدام بالقاتل. ولن تتساوى النساء بالرجال في مثل هذه الحالات حيث أن القانون الجديد لا يشملها. بحسب رويترز.

وتنص القوانين الإيرانية على أن تعوض النساء بنصف التعويض الذي يحصل عليه الرجال على الرغم من أن ذلك ليس منصوصا عليه في أحكام الشريعة الإسلامية. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن النائب رحيم زاري قوله "هدفنا من الموازنة بين تعويض النساء والرجال هو ألا يواجه الأقارب مشاكل إن كانت المرأة معيلة لأسرتها وقتلت في حادث." والدية المحددة للرجال تبلغ 1.5 مليار ريال إيراني (50 ألف دولار تقريبا) في حالة القتل سواء كان عمدا أو بالخطأ أما الأموال التي تدفع كتعويض عن إصابات فتختلف حسب شدة الإصابة. ووسعت إيران الدية لتشمل الرجال من غير المسلمين في عام 1991 لكنها اقتصرت على هؤلاء الذين تعتبرهم أقليات دينية معترف بها أما الذين ينتمون لأقليات دينية غير معترف بها كالبهائيين والملحدين فلا تدفع لهم دية على الإطلاق.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

3