العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل شهدت في الفترة الاخيرة الازمات والتوترات، بسبب اختلاف وجهات النظر بين الإدارة الأمريكية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وخصوصا فيما يتعلق ببعض الامور والملفات المهمة، ومنها البرنامج النووي الإيراني والاتفاقية الاخيرة التي ابرمت بهذا الخصوص، يضاف الى ذلك الملف الفلسطيني ومواقف السلطات الاسرائيلية من بناء المستوطنات، والانتهاكات والتجاوزات الخطيرة التي كانت سببا في افشال العديد من التحركات والمفوضات الخاصة بعملية السلام، وهو ما دفع أمريكا إلى إعادة تقييم مواقفها تجاه إسرائيل التي تتعرض اليوم لضغوط دولية من اجل تغير سياستها الحالية، التي احرجت حلفائها بشكل كبير.

وأكد تقرير نُشر في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، ونقلته بعض المصادر الاعلامية، أن هناك أزمة جديدة بين رئيس الحكومة الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" والرئيس الأمريكي "باراك أوباما" بشأن البرنامج النووي الإيراني وأشار التقرير، إلى أن نتنياهو اتخذ قرارًا بتصعيد لهجة معارضته للاتفاقية المحتملة حول البرنامج النووي الإيراني بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

وكشفت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية عن ازدياد حدة الخلاف بين إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما وإسرئيل بشأن إيران حتى في الوقت الذي كان يطالب فيه وزير الخارجية جون كيري الكونجرس بتأجيل فرض عقوبات جديدة على طهران؛ حتى لا يتم إفساد المفاوضات الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني. وقالت الصحيفة: إنه في الوقت الذي حذر فيه البيت الأبيض الكونجرس من أن أي عقوبات جديدة قد يؤدي إلى حرب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نيتانياهو: إن المسألة ليست خيارًا بين "اتفاق سيئ أو الحرب" وإنما هناك خيار ثالث هو استمرار ضغوط العقوبات. وقد أثار أسلوب نتانياهو المتشدد جدلا في إسرائيل وبين المنظمات الأمريكية الموالية لتل أبيب حول ما إذا كان من الحكمة الانشقاق بصورة حادة مع البيت الأبيض. ويقول مراقبون: إنه لا ينبغي على نتانياهو المغامرة بأن يضع نفسه في صورة من يحاول دفع الولايات المتحدة نحو حرب.

من جانب اخر يرى بعض المراقبين أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية علاقة متينة جدا ومن الصعب ان تتأثر بمثل هكذا ازمات، فمنذ الإعلان عن قيام الكيان الصهيوني وكما تنقل بعض المصادر كان الدعم الأمريكي للصهاينة غير مشروط حتى في أحلك الفترات. فقد نشر مجلس الأمن القومي الأمريكي على موقعه الإلكتروني تقريرا يؤكد أن الدعم الأمريكي لإسرائيل في عهد أوباما شهد انتعاشا غير مسبوق سواءً على صعيد اللقاءات المتواصلة مع قادة إسرائيل، أو من حيث حرص الولايات المتحدة على أن تظل إسرائيل تتلقى نصيب الأسد من المساعدات الأمريكية الخارجية.

ومن الأرقام الخيالية التي أوردها التقرير أن إسرائيل تلقت من الولايات المتحدة أكثر 20,5 مليار دولار منذ عام 2009 ناهيك عن المساعدات في المجال الأمني التي وصفها تقرير مجلس الأمن القومي بأنها كانت "أكبر من أي وقت مضى" عام 2014. كما أشار التقرير إلى مذكرة تفاهم بين البلدين جرى توقيعها عام 2008 تنص على أن تقدم الولايات المتحدة مبلغ 30 مليار دولار لإسرائيل خلال 10 سنوات منذ توقيع المذكرة، مبينا أن مجلس الأمن القومي طلب من الكونغرس مساعدات خارجية إضافية لإسرائيل بقيمة 3,1 مليار دولار عام 2016. يضاف إلى هذا كله أن الرئيس أوباما قدم لإسرائيل قرابة 3 مليار دولار لبناء منظومة دفاع صاروخي إضافة إلى 1,3 مليار دولار دفعتها الحكومة الأمريكية منذ عام 2011 لبناء منظومة القبة الحديدية وحدها وكان من ضمنها مبلغ 225 مليون دولار كمساعدات عاجلة في صيف 2014 أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

أما على صعيد الدعم السياسي فقد عارضت الولايات المتحدة 18 قرارا في الجمعية العمومية للأمم المتحدة ضد إسرائيل عام 2014. وفي خمس مناسبات كان الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي تعارض إجراءات ضد إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. كما شاركت الولايات المتحدة إسرائيل والاتحاد الأوروبي في تنظيم جلسة للجمعية العمومية حول ما يسمى العداء للسامية كانت الأولى من نوعها منذ تأسيس الأمم المتحدة.

نتنياهو ونووي إيران

وفي هذا الشأن أشار الرئيس الاسرائيلي ريئوفين ريفلين إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يفرط في معارضته للاتفاق النووي الإيراني ويفتح بذلك "خط مواجهة" مع واشنطن ويعزل إسرائيل، وقال ريفلين في ثلاث مقابلات صحفية منفصلة إن الحملة الشعواء التي يشنها نتنياهو على الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بين إيران والقوى العالمية الست قد تلحق الضرر بإسرائيل في نهاية المطاف.

وريفلين السياسي اليميني السابق الذي يشغل المنصب الشرفي لديه تاريخ من العلاقات المتوترة مع رئيس الوزراء. وأبدى ريفلين تحفظات على الاتفاق مع إيران لكنه وضعه في سياق دبلوماسي واسع خلال المقابلات. وقال لصحيفة معاريف "يساورني قلق عميق حيال خط المواجهة الذي انفتح بين (الرئيس الأمريكي باراك) أوباما وبين نتنياهو و(حالة) العلاقات بين الولايات المتحدة واسرائيل، "شن رئيس الوزراء حملة ضد الولايات المتحدة كما لو أن الطرفين يقفان على قدم المساواة وهذا من شأنه أن يضر بإسرائيل"، وأضاف ريفلين في واحد من أكثر تصريحاته انتقادا لاستراتيجية نتنياهو تجاه المسألة الإيرانية منذ أن تولى منصبه قبل عام "لابد أن أقر بأنه (نتنياهو) يفهم الولايات المتحدة أفضل مني لكننا مع ذلك نعيش في عزلة كبيرة عن العالم"، وقال ريفلين لصحيفة هاآرتس "أبلغته (نتنياهو) وأقول له مرة أخرى إن النضال حتى العادل يمكن أن يأتي على حساب إسرائيل في نهاية المطاف". بحسب رويترز.

وفي كلمة ألقاها دافع أوباما عن الاتفاق ووصفه بأنه "حل دبلوماسي تم التوصل إليه بشق الأنفس" وحظي بشبه إجماع دولي. واعترف أوباما بالخلاف بين إدارته وبين نتنياهو الذي وصف الاتفاق بأنه تهديد لوجود إسرائيل وحث الكونجرس على معارضته. وقال أوباما إنه رغم اخلاص نتنياهو فإنه على خطأ. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي في خطاب عبر الانترنت لمنظمات يهودية أمريكية إن من واجبه أن يجعل موقف إسرائيل مسموعا، وأضاف "ولت الأيام التي لم يكن بوسع الشعب اليهودي أن يعبر عن نفسه فيها" محذرا من أن الاتفاق النووي ليس كافيا للحد من المشاريع الذرية الإيرانية التي تنطوي على إمكانية تصنيع قنبلة، وفي مقابلة ثالثة مع صحيفة يديعوت أحرونوت حث ريفلين نتنياهو على اصلاح علاقته مع أوباما، وأضاف "أعتقد أن شخصيتيهما متشابهتان جدا... ليس من مصلحتهما مضايقة بعضهما البعض على حساب الولايات المتحدة واسرائيل".

من جانب اخر طمأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليهود الأمريكيين على متانة العلاقات الأمريكية مع إسرائيل رغم الاختلافات بشأن الاتفاق النووي مع إيران ودعا لمزيد من المحادثات بين الحكومتين بشأن التنسيق الأمني. وقال أوباما في رسالة بالفيديو عبر الإنترنت ركز خلالها على الاتفاق النووي الدولي "فور انتهاء هذا الجدل أتمنى أن ترغب الحكومة الإسرائيلية على الفور في العودة للانضمام لمحادثات بدأناها من قبل حول كيفية العمل على مواصلة تطوير وتعزيز أمن إسرائيل في جوار شديد الاضطراب"، وقال أوباما إن الولايات المتحدة وإسرائيل أجريتا محادثات "منذ أشهر" بشأن عودة المحادثات الأمنية إلى مسارها وإن تلك المباحثات قد تشمل برامج دفاع صاروخي من الجيل التالي وتحسين معلومات المخابرات.

لقاء مرتقب

في السياق ذاته قال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما سيلتقي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نوفمبر تشرين الثاني لمناقشة الاتفاق النووي الإيراني وقضايا أخرى تتعلق بالأمن الإقليمي. واجتماع التاسع من نوفمبر تشرين الثاني في البيت الابيض سيكون الاول بين الزعيمين منذ أن أدت الجهود الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة إلى اتفاق نووي مع إيران عارضته إسرائيل بشدة.

وأدى النزاع بشأن الاتفاق الذي يدعو إلى كبح برنامج ايران النووي في مقابل تخفيف العقوبات إلى مزيد من الخلاف في العلاقات المتوترة بالفعل بين حكومتي أوباما ونتنياهو. وأعلن عن الاجتماع بعد أسبوع من إجهاض الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الامريكي محاولة من جانب الجمهوريين لإحباط الاتفاق الإيراني. وقال البيت الابيض إن أوباما ونتنياهو سيبحثان أيضا العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية والوضع في غزة والضفة الغربية و"ضرورة احراز تقدم حقيقي بخصوص حل الدولتين".

ورفض أوباما مقابلة نتنياهو في مارس اذار عندما قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي دعوة من زعماء جمهوريين بالكونجرس دون التشاور مع البيت الابيض وألقى كلمة انتقد فيها بشدة مفاوضات ادارة أوباما مع ايران العدو اللدود لاسرائيل في المنطقة. وتحدث الاثنان بعد ذلك هاتفيا لكنهما لم يلتقيا وجها لوجه منذ العام الماضي. بحسب رويترز.

على صعيد متصل التقى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع زعيم المعارضة الإسرائيلية إسحق هرتزوج في اجتماع قصير بلندن حيث بحثا الأزمات في الشرق الأوسط والاتفاق النووي الإيراني والتوترات الحالية في القدس. وهرتزوج هو زعيم تكتل المعارضة الرئيسي في البرلمان الإسرائيلي وهو ائتلاف الاتحاد الصهيوني المنتمي ليسار الوسط. وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية مشترطا عدم ذكر اسمه إن كيري وهرتزوج ناقشا التوتر في محيط المسجد الأقصى بالقدس والحاجة لمواصلة العمل في إطار حل الدولتين في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في ضوء الاتفاق الإيراني. ولم يسهب المسؤول في الحديث عن المحادثات بشأن حل الدولتين رغم أن مسؤولين أمريكيين تكهنوا أن كيري ربما يحاول مجددا التوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين بعد فشل مفاوضات العام الماضي.

اتفاق مثير

من جهة اخرى قالت صحيفة الحياة اللندنية وكما نقلت بعض المصادر في تقرير لها، إنه على رغم فشل بنيامين نتانياهو في الكونغرس الأميركي في شأن الاتفاق مع إيران، إلا أن الإعلان السريع عن تعميق العلاقة الأمنية بين الطرفين، جعله يتنفس الصعداء، إذ إن مثل هذا الإعلان، وإن كان غير رسمي إلا أنه يمنح نتانياهو نقطة لمصلحته، سواء في معركته الداخلية أو في معركته الدولية، في كل ما يتعلق بالحملة التي سبق أن أدارها منذ فترة طويلة، حول الخطر الذي تشكله إيران ليس فقط على المنطقة وإسرائيل، إنما العالم بأسره. فخلال المعركة التي أدارها نتانياهو في الكونغرس الأميركي كان الرئيس باراك أوباما عرض اقتراحين يتضمنان بدء حوار بين الجانبين حول تطوير قدرات الجيش الإسرائيلي استعداداً لما بعد الاتفاق النووي.

وحينذاك لم يأت رفض نتانياهو مضمونَ الاقتراح نفسه، بل ذريعة حاجة تركيز الجهود على محاولة إحباط الاتفاق في الكونغرس. وفي لقاء في وزارة الخارجية، أجراه نتانياهو مع موظفين كبار في الوزارة بصفته وزير خارجية، تراجع نتانياهو وقال رداً على سؤال وجه إليه، أن إسرائيل ستبدأ محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة بعد التصويت في الكونغرس، ما يعني أن الحوار كان بدأ والتوقعات أنه انطلق خلال زيارة نائب وزير المالية الأميركي لشؤون الاستخبارات والإرهاب والمسؤول عن العقوبات ضد إيران، آدم زوبين.

والمحادثات، وكما تم تسريب مضمونها في إسرائيل، لم تقتصر فقط على ما سمّاه الطرفان اليوم التالي للاتفاق النووي، إنما أيضاً في مجال التعاون الأمني والسياسي والاستخباري المستقبلي ضد إيران. وعلم أن زوبين عرض خلال زيارته إسرائيل على المسؤولين في الخارجية وطاقم الأمن القومي في ديوان رئيس الحكومة، وأجهزة الاستخبارات، الأفكار الأميركية للعقوبات الأخرى التي يمكن تفعيلها ضد إيران في قضايا لا ترتبط بالمشروع النووي. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن الضيف الأميركي أطلع نظراءه في إسرائيل على الخطوات الأولية التي تنوي واشنطن اتخاذها ضد مسؤولين في حماس وحزب الله، المسؤولين عن تحويل الأموال من إيران أو الذين يحافظون على اتصال مع الإيرانيين بهدف الإعداد لعمليات ضد إسرائيل. وهو أمر ترجم على أرض الواقع مع الإعلان الرسمي حول فرض عقوبات على الأسير السابق، سمير قنطار من حزب الله، ورئيس الذراع العسكرية لـ حماس محمد ضيف وغيرهما.

ويبدو أن التعاون بين الطرفين يتقدم، إذ إن نائب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، جيرمي يسخاروف، توجه هو الآخر إلى واشنطن للبحث في مختلف القضايا التي تريد واشنطن التعاون فيها مع إسرائيل والحديث، حول المساعدات الأميركية لتطوير قدرات الجيش الإسرائيلي وضمان تفوقه النوعي على الجيوش الأخرى في الشرق الأوسط.

وأعلن مسؤولون في تل أبيب أن حكومتهم باتت مستعدة لليوم التالي للاتفاق بدءاً من تركيز أجهزة الاستخبارات على محاولة إثبات أن إيران تخدع وتخرق الاتفاق، وصولاً إلى زيادة موازنة الدفاع لمواجهة أبعاد تعاظم التدخل الإيراني في المنطقة. وبدأ الجيش الإسرائيلي التدريب على غواصة أحي تنين الحديثة، ووسائل قتالية أخرى. ووضع الجيش قائمة بحاجاته من المعدات المتطورة لتعزيز قدراته بينها الحصول على غواصة ألمانية أخرى باسم أحي راهب وعام 2018 ستنضم غواصة سادسة، يؤكدون أنها ستكون الأكثر تطوراً، تتمتع بإمكانية الغوص لفترة طويلة تحت سطح الماء ومهاجمة أهداف من مسافة آلاف الكيلومترات. ويمكن تزويدها بصواريخ ذات رؤوس نووية. ووفق تقارير إسرائيلية، فإن الغواصات الإسرائيلية معدة للاستخدام في توجيه الضربة الثانية في حال وقوع هجوم نووي، أي أن تشن هجوماً على هدف بعيد من إسرائيل في حال وقوع هجوم نووي.

كل ما روج له الجيش الإسرائيلي تم حسمه في الكونغرس، وعلى رغم النقاش الإسرائيلي الداخلي حول نتيجة التصويت والانتقادات التي أسمعت لنتانياهو حول الحملة التي قادها ضد رئيس الولايات المتحدة وإدارته، إلا أن الإعلان عن التنسيق الأمني يعكس عمق التعاون والعلاقة الأمنية بين البلدين. فإسرائيل ستتوصل خلال أسابيع عدة إلى مسودة اتفاق في شأن التعاون المشترك لمنظومة الدفاع الجوي العصا السحرية التي تم تطويرها بالتعاون بين البلدين. وتستهدف هذه المنظومة الصواريخ ذات المدى المتوسط (بين 100 – 200 كيلومتر).

ونقل عن ضابط قوله أن الاتصالات والمفاوضات تتواصل بين إسرائيل والولايات المتحدة في شأن هذه المنظومة التي اجتازت العام الماضي سلسلة من التجارب ويتوقع أن يتم تحويلها إلى الجيش في العام المقبل وقد خصصت الإدارة الأميركية أكثر من 3 بلايين دولار لتطوير هذه المنظومة الصاروخية القادرة على اعتراض الصواريخ المتوسطة المدى. ويزداد تعميق التعاون الأمني بين البلدين مع إعلان آخر، في الوقت ذاته، عن احتمال التوصل بين البلدين، إلى مسودة اتفاق على إنتاج مشترك لمنظومة الدفاع الجوي مقلاع داود.

وحرص مسؤول في الجهاز الأمني الإسرائيلي على التصريح بعد نجاح الرئيس باراك أوباما في صد خصومه في الكونغرس، بأن إيران كانت أرسلت قوة تضم مئات المحاربين إلى سورية للوقوف إلى جانب قوات بشار الأسد. ووفق أقواله فإن القوة الإيرانية وصلت إلى سورية في الأيام الأخيرة، في شكل خاص من أجل مساعدة قوات حزب الله في الحرب التي يخوضها في منطقة الزبداني في جنوب غربي سورية. ووفق التقديرات الإسرائيلية فقد تم إرسال القوة الإيرانية إلى سورية بالتنسيق بين روسيا وطهران، ومن المحتمل أنه تم الاتفاق على ذلك خلال اللقاء الذي عقد بين قاسم سليماني، قائد كتائب القدس في الحرس الثوري والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وروسيا وإيران تصران، وفق المعلومات الإسرائيلية، على العمل من أجل ضمان بقاء نظام الأسد وقررتا نقل المزيد من المعدات الحربية إليه وتزويده بالمعلومات الاستخبارية.

وقالت إسرائيل في تقرير استخباري أن إيران وروسيا كانتا تعملان منفردتين، ولكن منذ توقيع الاتفاق النووي بين إيران والقوى العظمى، تتكاثر الأدلة على فتح قنوات تنسيق جديدة أقوى بين موسكو وطهران. وباستثناء القوة الإيرانية التي تطرق إليها المسؤول الإسرائيلي الرفيع، تعمل في سورية قوات روسية، أيضاً. وفي هذا الجانب لم يخف وزير الدفاع، موشيه يعالون، في تصريحات للمراسلين العسكريين، القلق الإسرائيلي من الوجود الروسي في سورية قائلاً: إن الوجود الروسي يهدف إلى الدفاع عن نظام الأسد. فجيب اللاذقية وطرطوس يتعرض للتهديد، وهذه هي المصلحة التي جعلت روســيا ترســـل قـواتها، فهي تريد الدفاع عن النظام والمشاركة في الحرب ضد داعش.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0