قضية الحرب المستمرة في سوريا والتي أسهمت بتدمير البلاد بشكل كامل، لا تزال محط اهتمام واسع خصوصا بعد التطورات والمتغيرات الأخيرة التي شهدتها هذه الحرب وما يجري في المنطقة بشكل عام، قد أسهم بتغير بعض الآراء والتوقعات السابقة بشأن القتال والمعارك في سوريا، التي تحولت إلى ميدان حرب بالوكالة بين أطراف النزاع في الغرب والشرق الأوسط كما يقول بعض المراقبين، الذين أكدوا على ان بعض الجهات والحكومات التي سعت الى دعم وتمويل الإرهاب في سوريا من اجل إزاحة النظام، قد أدركت اليوم صعوبة الموقف وهو ما قد يسهم في إطالة أمد هذه الحرب الاستنزافية الى اجل غير معلوم، خصوصا مع وجود أطراف قوية داعمة لبقاء النظام الحالي يضاف الى ذلك الخوف والقلق العالمي المتزايد من تمدد وانتشار رقعة الإرهاب في هذه المنطقة المهمة والغنية وباقي دول العالم، التي باتت تعاني من أزمات ومشكلات كبيرة بسبب استمرار هذه الحرب خصوصا مع ازدياد اعداد المهجرين والنازحين السوريين، وهو ما دفع بعض الدول والحكومات الغربية الى تغير خططها وإجراءاتها بخصوص هذه الازمة سواء من خلال التصريحات الإعلامية او من خلال المشاركة والانضمام الى التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ضد تنظيم داعش الإرهابي.

وقد أكد بعض الخبراء على ان السبيل الوحيد للخروج من الأزمة السورية، هو اللجوء إلى حل سياسي يأتي من خلال الاتفاق والتفاهم بين جميع أطراف الصراع (الداخلية والخارجية)، هذا مع ضرورة استمرار التصدي للإرهاب والجماعات المتطرفة وتكثيف الغارات ضد داعش بعد التنسيق مع الحكومة السورية. وفيما يخص بعض هذه التطورات فقد قال سباستيان كورتس وزير الخارجية النمساوي إنه يجب على الغرب ضم الرئيس السوري بشار الأسد وحليفتيه إيران و‭‬روسيا من أجل قتال تنظيم داعش في بعض من أكثر التصريحات تصالحا نحو الأسد من مسؤول غربي. وتصر معظم الدول الغربية على رحيل الرئيس السوري عن السلطة حتى يتسنى إحلال السلام في سوريا بينما تصر إيران وروسيا على أنه جزء من الحل. وعرقل هذا الخلاف مساعي إنهاء الحرب الأهلية المستعرة منذ أربعة أعوام.

وقال كورتس "نحتاج إلى نهج عملي مشترك في هذا الصدد يتضمن مشاركة الأسد في التصدي لإرهاب تنظيم داعش." وتابع قوله مرددا تصريحات مشابهة لتصريحات أدلى بها الرئيس الإيراني حسن روحاني في وقت سابق "في رأيي إن الأولوية لقتال الإرهاب، هذا لن يكون ممكنا دون قوى مثل روسيا وإيران"، ويقول بعض مسؤولي الاتحاد الأوروبي بشكل خاص وعلى مدى شهور إن الوقت حان لمزيد من الاتصالات مع دمشق للتصدي للتنظيم، لكن عددا محدودا فقط من المسؤولين الغربيين الكبار تحدث عن ذلك علنا.

القوى المؤثرة والحل السياسي

على صعيد متصل ومع ان التدفق الهائل للمهاجرين السوريين نحو اوروبا دفع باتجاه السعي للخروج من "الفوضى السورية"، فان القوى المؤثرة في هذا الملف من الدول الغربية الى روسيا الى ايران لا تزال بعيدة جدا عن الاتفاق على طرح موحد لحل هذه الازمة المستعصية، وموسكو الحليفة القوية لنظام الرئيس السوري بشار الاسد تقوم بنشاط دبلوماسي مكثف، الا انها في الوقت نفسه تواصل ارسال الاسلحة الى سوريا ما يثير قلق الادارة الاميركية.

وقال دبلوماسي اوروبي طالبا عدم الكشف عن اسمه "ان الروس الذين لا يخفون دعمهم الكبير للاسد يحاولون دفع وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى التفاوض حول سوريا. الا ان الرئيس باراك اوباما يرفض ذلك". وتقود الولايات المتحدة منذ نحو سنة تحالفا غربيا عربيا يوجه ضربات جوية الى الجهاديين في سوريا والعراق حيث مراكز انتشار تنظيم داعش الارهابي بشكل خاص. وتؤكد الولايات المتحدة ان هذه الضربات تحقق نجاحات، الا ان ما يتذكره الرأي العام بشكل خاص هو سقوط مدينتي الرمادي العراقية وتدمر السورية بايدي التنظيم المتطرف.

وتقول كلير تالون من الاتحاد الدولي لرابطات الدفاع عن حقوق الانسان ان "عمليات القصف الجوي ليست كافية بالتأكيد، حتى اننا بتنا نتساءل ما اذا كانت ضرورية" مضيفة "ان ضربات الائتلاف لم تغير شيئا منذ عام. لا بل بالعكس فقد سهلت تقدم داعش في سوريا". من جهته يقول اميل حكيم من المؤسسة الدولية للدراسات الاستراتيجية ان "كون العدو واحد لا يعني اتفاق الدول على اولويات واحدة والقتال بالطريقة نفسها" مشيرا الى "وجود خلافات اساسية بين الولايات المتحدة وتركيا ودول الخليج".

وبعد ان كانت ترفض المشاركة في ضربات جوية ضد داعش في سوريا تخوفا من ان يؤدي الامر الى دعم نظام الرئيس السوري، عادت بريطانيا وفرنسا وقررتا المشاركة في العمليات العسكرية في هذا البلد. كما حذت استراليا حذو هذين البلدين. وكانت فرنسا تعرضت لاعتداء جهادي مطلع العام الحالي ادى الى مقتل 17 فرنسيا في باريس، فيما قتل ثلاثون بريطانيا في تونس في حزيران/يونيو الماضي في اعتداء مماثل.

الا ان الخبراء يجمعون على الاعتقاد بان هذا التدخل الجوي الاضافي لكل من بريطانيا وفرنسا في سوريا لن يؤدي الى تراجع تنظيم داعش. واضاف اميل حكيم "ان المسألة ليست مسألة قدرات بقدر ما هي مشكلة استراتيجية، والاستراتيجية لن تتغير في حال مشاركة طائرات اضافية في تدمير مزيد من الاهداف". ووافق الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بشكل غير مباشر على هذا التحليل عندما شدد على ضرورة تغيير النظام في سوريا، وقيام تشاور بين جميع القوى المؤثرة في الملف السوري وخاصة روسيا وايران. بحسب فرانس برس.

وبعد ان عادت ايران الى الساحة الدبلوماسية اثر توصلها الى اتفاق حول ملفها النووي مع القوى الكبرى، بات بامكانها ان تلعب دورا اساسيا في تسوية النزاع السوري. وقال الخبير حكيم بهذا الصدد "لا اعتقد انهم سيلينون (الايرانيون) موقفهم بل ان العكس هو الذي يحصل وهم يخوضون معركة بقاء الاسد". كما توقع المحلل جيفري وايت من "واشنطن اينستيتيوت فور نير ايست بوليسي" ان يزيد الايرانيون دعمهم للرئيس السوري. وبعد مرور اكثر من اربع سنوات على اندلاع النزاع في سوريا، لا يزال احتمال جمع الفاعلين في الملف السوري ضعيفا جدا واقرب الى الامنيات. وقال مسؤول غربي بهذا الصدد طالبا عدم الكشف عن اسمه "ان سوريا هي مشكلة مستعصية على الحل".

بريطانيا وفرنسا

من جانب اخر نفذت بريطانيا أولى ضرباتها في سوريا ضد تنظيم "داعش"، وفق ما كشف رئيس الحكومة ديفيد كاميرون. واستهدفت الضربة، التي استخدمت فيها طائرة بدون طيار، 3 جهاديين بينهم بريطانيان أحدهما متهم بالتخطيط لهجمات "وحشية" في بريطانيا. وقال كاميرون "اليوم يمكنني القول أمام هذا المجلس أن (البريطاني) رياض خان قتل في ضربة جوية محددة نفذتها طائرة بدون طيار تابعة لسلاح الجو الملكي (البريطاني) في آب/أغسطس أثناء تواجده في سيارة في منطقة الرقة" بسوريا.

وقال إن الضربة كانت "دفاعا عن النفس" و"شرعية تماما" وشنت عقب التشاور مع النائب العام. وأضاف أن الغارة استهدفت "إرهابيا كان يدير الجرائم في شوارعنا، ولم تكن هناك طريقة أخرى لوقفه". وأشار إلى أن خان كان يخطط لهجمات "وحشية" في بريطانيا. وأكد أن جهاديا بريطانيا آخر كان في العربة قتل، ولم يصب في الهجوم أي من المدنيين.

وقال كاميرون "أعتقد أن هناك سببا قويا لمشاركة بريطانيا في الغارات الجوية. وأعتقد أن هذا السبب يصبح أقوى مع زيادة عدد المخططات الإرهابية"، مضيفا أنه تم إحباط ستة مخططات ضد بريطانيا خلال الأشهر ال12 الماضية. كما قتل في العملية بنغلادشي نشأ في أبردين في اسكتلندا قبل أن ينتقل إلى ليشيستر وسط إنكلترا مع عائلته، وفي حين لم يكشف كاميرون عن مزيد من التفاصيل، نقلت صحيفة "ديلي تلغراف" عن مصادر حكومية، لم تسمها، أن خان كان يحضر لشن هجمات تستهدف الاحتفالات التي أقيمت في لندن في الذكرى السبعين لهزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية، والتي حضرتها الملكة إليزابيث الثانية وكاميرون. بحسب فرانس برس.

وتستخدم بريطانيا الطائرات بدون طيار ضد مسلحي التنظيم في العراق بعد انضمامها إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة العام الماضي. وفشلت حكومة كاميرون في الحصول على السماح لها بشن عمل عسكري في سوريا في 2013، في إحدى الضربات القوية للسياسة الخارجية لحكومته السابقة. ونددت منظمة العفو الدولية بالغارات البريطانية، معتبرة في بيان أن بريطانيا لحقت بالولايات المتحدة في تنفيذ "إعدامات تعسفية من الجو". وأضافت مديرة المنظمة كيت الين في بيان "إذا سمحنا لهذه الممارسة بأن تصبح المعيار المعتمد فقد نرى دولا من العالم أجمع تمارس عمليات إعدام من الجو بحق أشخاص تعتبرهم أعداءها".

على صعيد متصل أظهر استطلاع للرأي أن غالبية الفرنسيين يؤيدون إرسال جنود لمحاربة تنظيم داعش في سوريا وهو احتمال استبعده الرئيس فرانسوا أولوند بشكل صريح. ووفقا لاستطلاع مؤسسة (إي.إف.أو.بي) الذي أجرته لصالح صحيفة لو جورنال دو ديمانش فإن نحو 56 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع أيدوا التوغل البري في إطار تحالف دولي. واستبعد أولوند أي توغل بري في سوريا قائلا إن العمل على الأرض أمر يرجع للسوريين ودول المنطقة. ولكن سيجولين روايال الوزيرة المسؤولة عن حقيبتي الطاقة والبيئة رفضت أن تستبعد بشكل قاطع احتمال إرسال قوات برية. وقالت لراديو (أر.تي.إل) "مسألة إرسال قوات برية ليست مطروحة على المائدة بعد.. لكن من الواضح أن لا شيء محرم."

إسرائيل و التدخل الروسي

في السياق ذاته تدفع مؤشرات على تزايد التدخل الروسي في سوريا دعما للرئيس السوري بشار الأسد إسرائيل إلى إعادة تقييم كيفية التعامل مع الصراع دون المخاطرة بالدخول في مواجهة مع موسكو. ومنذ بدء الحرب الأهلية في سوريا عام 2011 أطلقت إسرائيل النيران من حين لآخر على مرتفعات الجولان ردا على امتداد القتال أو قصفت أسلحة تشتبه في أنها تُنقل إلى حزب الله اللبناني حليف الأسد.

وتشير تقارير أمريكية وإقليمية إلى أن الدعم الدبلوماسي واللوجستي الروسي للأسد يتحول الآن إلى دعم عسكري كبير مثيرة احتمال وقوع تصادم بطريق الخطأ بين إسرائيل وروسيا. وقال رام بن باراك المدير العام لوزارة المخابرات الإسرائيلية ردا على سؤال هل من المحتمل أن يؤدي التدخل الروسي في سوريا إلى اتباع إسرائيل قواعد اشتباك جديدة "بالتأكيد ستكون هناك عواقب علينا."

وكان يتحدث في مؤتمر أمني نظمه مركز هرتزليا متعدد التخصصات حيث وصفت السياسة الروسية في سوريا على أنها جهد لدعم الأسد والتعبئة مع القوى العالمية الأخرى لكبح متشددي تنظيم داعش. وقال عاموس جلعاد مستشار وزير الدفاع موشي يعلون في كلمة "بلغنا أن الروس يتدخلون بنشاط. الأمريكيون يهاجمون... والغرب الآن وفي الحقيقة الروس والعالم أجمع يحاولون التوحد ضدهم (تنظيم داعش)".

وفي تصريحات منفصلة قال جلعاد إنه من السابق لأوانه معرفة حجم التدخل العسكري لموسكو في سوريا وهل سيؤدي إلى قص أجنحة إسرائيل على مستوى العمليات. وقال جلعاد عن النشاط الروسي "لا أعرف لأن النطاق لم يتضح بعد. لم يبدأوا (الروس) العمل بعد. إنهم يحشدون فقط القدرات." وقال ردا على سؤال هل إسرائيل على اتصال بروسيا في محاولة لتجنب أي مواجهة غير مقصودة بين قواتهما بقوله "هناك وسائل. ليسوا (الروس) أعداءنا اليوم."

وفي موسكو قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية إنه ليس لديها معلومات عن أي اتصال بين إسرائيل وروسيا. وسعت إسرائيل للابتعاد عن الحرب الأهلية السورية لوجود أعداء في جميع الأطراف. وتقول إنها لا تتدخل عسكريا إلا عندما تتعرض لإطلاق نار من سوريا أو لمنع مقاتلي حزب الله من تعزيز الأسد بمنحه أسلحة متقدمة قد تنطوي على خطر عليها من لبنان في المستقبل. وكانت ضربات إسرائيلية في سوريا من قبل قتلت قوات سورية ومقاتلين من حزب الله حسب تقارير من البلدين ومن حزب الله غير أن العدد المحدد غير معروف.

وقال عاموس يادلين الجنرال الإسرائيلي السابق بالسلاح الجوي ورئيس المخابرات العسكرية السابق إنه من غير المرجح أن تجد إسرائيل وروسيا نفسهما في تصادم فيما بينهما في سوريا إذ أن لهما مجالات اهتمام مختلفة. وأضاف يادلين وهو الآن مدير معهد الدراسات الأمنية الوطنية بجامعة تل أبيب "لا أعتقد أنه يوجد سبب لتصادم الجانبين إذ أننا لا نقاتل نفس العدو. أفترض أننا سنكون في غاية الحرص وهم سيكونون كذلك أيضا."

وتوقع أن تتفادى القوات الروسية مرتفعات الجولان قرب الجبهة الشمالية لإسرائيل وأن إسرائيل ستفكر مرتين قبل توجيه ضربات جوية قد تضر الروس. وقال يادلين "أعتقد أننا لن نهاجم أي مكان على الأرض في سوريا إلا إذا توفرت لنا صورة جيدة عمن يكون أو لا يكون هناك." واتفق مسؤول أمريكي كبير جرى اطلاعه على الأنشطة الإسرائيلية في سوريا مع تقييم يادلين ولكنه حذر من أنه "ليس هناك ما لا يمكن إساءة فهمه ومن ثم أتوقع أن الإسرائيليين سيبحثون من جديد إعادة تقييم المخاطر. بحسب فرانس برس.

والسلاح الجوي السوري القديم روسي في معظمه وهو ما يرجح أن يكون هناك سيناريو محتمل بتشغيل طيارين محليين وروس لنماذج مشابهة لطائرات وطائرات هليكوبتر. وقال سام جاردنر الكولونيل المتقاعد بسلاح الجو الأمريكي الذي يدير المناورات الحربية لعدد من الوكالات في واشنطن إن إسرائيل ستكون قادرة على الأرجح على رصد أي طائرة تشغلها روسيا في الوقت المناسب. وقال "الطائرات الروسية ستكون مختلفة على الأرجح حتى وإن كانت نفس الطائرة فانها لن تكون مزودة بنفس الإلكترونيات" مشيرا إلى أن الإسرائيليين سيتمكنون من معرفة القواعد الجوية السورية التي تستخدمها روسيا ومن تعقب الاتصالات اللاسلكية باللغة الروسية مع الطائرات أو طائرات الهليكوبتر التي وردت منها.

الاستعانة بالأصدقاء

من جانب اخر نفى وزير الإعلام السوري تقارير بأنه يجري حشد عسكري روسي في بلاده قائلا إنه لا توجد قوات قتالية روسية تحارب مع الجيش ضد جماعات مسلحة معظمها متشددة. وقال عمران الزعبي إن التقارير "فكرة مبتكرة بدوائر المخابرات الغربية" لإظهار ان الجيش ضعيف للغاية بدون مساعدة من حليفه الأجنبي كذريعة لتقديم مزيد من الدعم من دول تريد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وقال الزعبي "ليس هناك قوات روسية وليس هناك عمل عسكري روسي على الأراضي السورية لا برا ولا بحرا ولا جوا". وأضاف "كل هذا للإيحاء للبعض بأن الدولة السورية ضعفت وان الجيش السوري ضعف إلى حد الاستعانة بالأصدقاء بشكل مباشر." وروسيا المورد التقليدي للأسلحة لدمشق هي الحليف الأساسي للأسد طوال الحرب التي قسمت سوريا إلى مناطق تسيطر عليها جماعات مسلحة من بينها تنظيم داعش مما ترك الحكومة تسيطر على معظم غرب البلاد.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن روسيا أرسلت دائما إمدادات عسكرية إلى سوريا قائلا إن موسكو "لم تخف أبدا أنها تسلم معدات عسكرية إلى السلطات السورية الرسمية بهدف محاربة الإرهاب." وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد قالت نقلا عن محللي مخابرات أمريكيين إن روسيا أرسلت فريقا عسكريا إلى سوريا. ونشرت عدة صحف بارزة في المنطقة نقلا عن مصادر سورية ان أعدادا متزايدة من القوات الروسية تتمركز في قاعدة عسكرية جديدة قرب اللاذقية المعقل الساحلي لطائفة الاسد العلوية. بحسب رويترز.

وقال وزير الخارجية الامريكي جون كيري لسيرجي لافروف انه إذا كانت التقارير الخاصة بحشد عسكري دقيقة فان هذا الأمر قد يزيد تصاعد الحرب وينذر بصدام مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الذي يوجه ضربات جوية لداعش في سوريا. ويقول خبراء عسكريون إن الدعم العسكري للأسد من طهران وموسكو مكن الجيش من صد تقدم المسلحين الأفضل عتادا عن ذي قبل ولكن ضعفاء أمام الضربات الجوية الحكومية. وقال الزعبي "هذه واحدة من أصعب أنواع الحروب لأنه تتدخل فيها دول كثيرة وأجهزة مخابرات كثيرة وأموال مفتوحة تحت الحساب وفيها حجم كبير من الإرهابيين الأجانب."

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1