يوم دام راح ضحيته مئات القتلى والجرحى، في ثلاث دول مختلفة، جغرافيا، الا انها تشابهت بوقوع التفجيرات الدامية على مواطنيها ورعاياها... والمسبب هو ذات الجهة... تنظيم "داعش"، او من تعاطف معه وتأثر بأسلوبه في قتل المدنيين.

الكويت... هي احدى هذه الدول الثلاث التي ضربها الإرهاب، يوم الجمعة، ففي الكويت وقع التفجير في مسجد الإمام الصادق "ع" في منطقة الصوابر وسط الكويت العاصمة، وبحسب مسؤول أمني كويتي، فقد فجر انتحاري نفسه أثناء أداء المصلين صلاة الجمعة، وذهب ضحيته 27 شهيدا كما جرح 227 آخرون حسب بيانات وزارة الصحة الكويتية.

والمعلومات الأولية أشارت إلى أن المادة المستخدمة في التفجير خمسة كيلوغرام من مادة "تي إن تي" وماده "أر تي اي اكس.

وقال رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك إن "المستهدف هو جبهتنا الداخلية وثقتي كبيرة في الشعب الكويتي ووعيه وفي رجال الأمن أن وحدتنا الداخلية خط أحمر لا يمكن المساس بها".

وأعلن مجلس الوزراء الحداد في الكويت لمدة يوم واحد السبت، مؤكداً أن البلاد لن تشهد تنكيساً للأعلام، على أعقاب التفجير الإرهابي.

وقال مصدر أمني اليوم السبت إن الكويت ألقت القبض على عدد من الأشخاص للاشتباه في ضلوعهم في تفجير المسجد يوم الجمعة مما أسفر عن سقوط 27 قتيلا.

وقال المصدر "اعتقل عدد (من الأشخاص) ... للاشتباه في وجود صلات لهم بالمهاجم الانتحاري."

وأعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن التفجير الذي يعد أسوأ هجوم للمتشددين في الكويت منذ سنوات.

وقالت وزارة الداخلية الكويتية إن الهجوم أسفر أيضا عن إصابة أكثر من 200 شخص.

فيما قالت صحيفة القبس الكويتية اليومية إن الأمن اعتقل ثلاثة أشخاص للاشتباه في ضلوعهم في الهجوم.

وكان خليل الصالح عضو مجلس الأمة الكويتي متواجدا في مسجد الإمام الصادق عندما وقع الهجوم.

وقال الصالح " إن المصلين كانوا ساجدين في الصلاة عندما دخل انتحاري المسجد وفجر نفسه فدمر الجدران والسقف".

وأضاف الصالح أن انتحاريا يبدو في العشرينيات من عمره دخل المسجد بينما كان المصلون سجودا وفجر نفسه.

لافتا الى إنه شاهد عددا من أجساد مضرجة بالدماء وملقاة على الأرض.

بينما قال أحد الشهود إنه كان في المسجد نحو 2000 من المصلين خلال صلاة الجمعة.

من جهتها قالت وكالة الأنباء الكويتية اليوم السبت إن الكويت احتجزت مالك السيارة التي أقلت الانتحاري إلى المسجد الشيعي حيث فجر نفسه.

وقال التلفزيون الكويتي ووكالة الأنباء الكويتية إن وزارة الداخلية صرحت بأنها تبحث الآن عن سائق السيارة اليابانية الصنع الذي غادر المسجد فور وقوع التفجير يوم الجمعة.

وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية اليوم السبت (27 يونيو/حزيران) أن أجهزة الأمن قامت بالتحقيق مع عدد غير محدد من المشتبه بهم في انفجار مسجد الإمام الصادق. وأعلنت الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام الأمني في وزارة الداخلية أن "الأجهزة الأمنية قامت بالتحقيق مع عدد من المشتبه بهم" في الهجوم الذي تم في منطقة الصوابر بوسط مدينة الكويت، حسبما نقلت عنها وكالة أنباء الكويت دون إعطاء تفاصيل.

وتفقد أمير الكويت، الشيخ صباح الجابر الصباح، موقع العملية التفجيرية.

وفي تعليقه على حادث الانفجار، قال النائب صالح عاشور: "اللهم احفظ الكويت وأهلها من كل مكروه وشر، وأدعو العلي القدير أن يحفظ المصلين في جامع الإمام الصادق، وألا يكون شهداء بل جرحى نتيجة التفجير".

وأضاف «عاشور»: "على الحكومة أن تترجم أقوالها إلى أفعال وتبدأ بمَن يكفّر الشيعة ويصف مساجدها بالمعابد ويصفهم بالمجوس".

وأكد «عاشور» أنه "على المواطنين عدم التهوّر وضبط النفس والالتفات حول القيادة السياسية، فاليوم كلنا وحدة وطنية في مقابل الإرهاب والتكفيريين".

ودعت وزارة الداخلية في بيان إلى "عدم الانسياق وراء ما يتردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي من شائعات مغرضة" حول الهجوم. وأشار البيان إلى أن الأجهزة الأمنية "ستتعقب المشتبه بهم وتقدمهم للعدالة بأسرع وقت ممكن وستقف بالمرصاد لكل من يحاول زعزعة أمن البلاد واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين".

وبث التلفزيون الكويتي الرسمي صورا لأمير الكويت صباح الأحمد الصباح في زيارة للمسجد الذي وقع في التفجير. كما أعلنت البلاد الحداد لمدة يوم.

وانعكس التفجير على الحالة الامنية في الكويت حيث تم تشديد الاجراءات الامنية حول منشآت النفط وغيرها من المرافق الاقتصادية.

حيث قال متحدث باسم الشركة الكويتية الوطنية للنفط إن الشركة تشدد إجراءات الرقابة والتفتيش لدعم الأمن في الشركة على إثر الهجوم على المسجد.

وقال تنظيم "داعش" في بيان له على أحد مواقع التواصل الاجتماعي إن منفذ الهجوم يدعى أبو سليمان الموحد.

وكان التنظيم قد طلب من أتباعه تكثيف هجماتهم خلال شهر رمضان.

ويعد هذا هو التفجير الأول لمسجد للشيعة في الكويت وهو الحادث الأسوأ في البلاد لسنوات عدة.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية أعلن مسؤوليته عن تفجير مسجدين للشيعة في السعودية في الأسابيع الأخيرة.

ويشكل الشيعة ما نسبته 30 في المائة من سكان الكويت.

وتوالت ردود فعل المجتمع الدولي فور وقوع التفجير منددة ً بالحادث.

وبعد الانفجار اتخذت الحكومة الكويتية عدة قرارات لمكافحة التطرف ومنها السيطرة على الاعلام وإيقاف بث القنوات التي تحرض على الإرهاب والطائفية.

اذ افادت جريدة الوطن الكويتية على موقعها الالكتروني اليوم السبت، ان وزارة الاعلام الكويتية اصدرت امرا بإيقاف بث قناة "وصال" التي تحرض على الارهاب وتثير الفتنة بين المسلمين.

يذكر ان قناة "وصال" تعتبر احدى القنوات التي تحرض على الفتنة الطائفية وتروج للإرهاب وخاصة ضد اتباع اهل البيت "عليهم السلام" سواء في الكويت او في خارجها.

وكانت قناة وصال قد مهدت للتفجير الارهابي الذي وقع في حسينية الامام الصادق "ع" في الكويت من خلال تحريضها على تفجير المساجد والحسينيات حيث نشرت تغريدة محرضة على ذلك قبيل التفجير الارهابي.

فيما شدد وزير التربية والتعليم العالي الكويتي بدر العيسى على أهمية تحصين الشباب من الأفكار المتطرفة والهدامة لأنهم مستقبل البلاد وأملها.

وقال الوزير العيسى إن وزارة التربية والتعليم العالي ستقوم بكل ما شأنه المساهمة في التصدي للفكر الإرهابي المتطرف وترسيخ روح الانتماء والولاء للوطن.

من جانب آخر ذكرت عدد من الصحف الكويتية ومواقع التواصل الاجتماعي، اليوم السبت، أن الهجوم الانتحاري، أودى بحياة عددا من المشاهير في المجتمع الكويتي.

وقالت صحيفة "الوطن الكويتية" إن الفنان الكويتي عبد الحميد الرفاعي كان من بين ضحايا التفجير، الذي حدث بمسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر، وقتل في التفجير أيضا الفنان والمخرج الكويتي أحمد السالمان، الذي شارك في العديد من الأعمال الكوميدية والدرامية.

الى ذلك، تناقل النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أيضا وفاة دكتور علم النفس بجامعة الكويت، جاسم الخواجة، في التفجير.

من جانبها، أعلنت بلدية الكويت اتمام جميع التجهيزات اللازمة لتشييع جثامين الضحايا، الذين سقطوا من جراء التفجير.

وقال مساعد المدير العام لشؤون الخدمات بالبلدية فهد المسبحي، إن إدارة شؤون الجنائز أعدت جميع التجهيزات اللازمة استعدادا لتشييع الضحايا من المصلين، كما "أتمت استعدادها لكافة الترتيبات لاستقبال جموع المشيعين عصر اليوم"، وفقا لوكالة كونا الكويتية للأنباء.

وأمر أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بتجهيز طائرة خاصة لنقل جثامين المصلين الذين استشهدوا إثر التفجير الذي استهدف مسجد الامام الصادق "ع" الراغبين أهلهم بدفنهم في محافظة النجف الاشرف مع تسهيل جميع الاجراءات لهم.

ولا شك ان التفجيرات الارهابية التي طالت المساجد الشيعية في السعودية والكويت اضافة إلى التفجيرات الاخرى في تونس واليمن وسوريا تؤكد على ان " داعش" يخطط لاستهداف جميع الدول العربية وايصال ارهابه إلى ابعد الحدود.

وجميع هذه التفجيرات تؤكد ان ارهاب داعش تغلغل إلى الدول العربية وان عليها جميعا ان تحارب داعش وان لا تصدر الإرهاب إلى غيرها من الدول لان السحر قد ينقلب على الساحر يوما، فهل تتوحد هذه الدول لتسدد ضربة قاضية الى التنظيم الموغل بالدم؟

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0