لا تزال الحرب في سوريا التي راح ضحيتها أكثر من 230 ألف قتيل وتشرد بسببها الملايين من البشر مع دخولها العام الخامس، محط اهتمام العديد من الخبراء والمراقبين، الذين اكدوا على ان التدخلات الخارجية والدعم الخليجي المتواصل للتنظيمات الارهابية المسلحة، اسهمت بشكل فاعل في تدمير هذا البلد الذي اصبح ساحة حرب بالوكالة للعديد من الاطراف والجهات الاقليمية والعالمية، وسط صمت دولي عزوف كامل عن التدخل لإنقاذ في هذا البلد الذي اصبح كما يقول البعض بؤرة لتقويض استقرار وامن المنطقة بشكل عام خصوصا وان بعض تلك المجاميع الارهابية ومنها تنظيم داعش الاجرامي، الذي سعى الى توسيع نفوذه في سوريا والعراق والذي قد يشمل ايضا دول اخرى قريبة من ساحة الصراع. خصوصا مع وجود دعم خفي من قبل الجهات العالمية، التي استخدمت كما يقول بعض المراقبين التضليل والفبركة الإعلامية ومنها اكذوبة التحالف الامريكي ضد داعش، الذي اعتبره الكثير مشروع دعم لهذا التنظيم وباقي الجماعات المسلحة من اجل تحقيق مصالح خاصة.

من جانب اخر يرى بعض الخبراء ان الجيش السوري على الرغم من كل ما تقدم بالإضافة الى الحرب الاقتصادية الكبيرة، قد اثبت انه قادر على اكمال هذه المعركة بعزيمة واصرار فالعديد من النتائج والتقارير الميدانية تؤكد ذلك، خصوصا وان هذه الحرب مختلفة بشكل جذري عن الحروب الاخرى فهي حرب عصابات ومدن تحتاج الى خطط وعمليات تكتيكية خاصة وشن عمليات عسكرية خاطفة، ضد المجاميع الارهابية المدعومة بشكل لا محدود من أغلب دول العالم.

في هذا الشأن فقد ارتفعت حصيلة القتلى الذين سقطوا في سوريا منذ بدء النزاع في منتصف آذار/مارس 2011 الى اكثر من 230 الف قتيل، غالبيتهم من المقاتلين، وبينهم حوالى 11500 طفل، بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الانسان. ويستند المرصد في معلوماته الى شبكة واسعة من المندوبين والناشطين والمصادر العسكرية والطبية في كل سوريا. وقد احصى بين المدنيين مقتل 11493 طفلا، و7371 أنثى فوق سن الثامنة عشرة. ويؤكد المرصد ان هناك الآلاف مصيرهم مجهول فقدوا او انقطع الاتصال بهم خلال معارك في مناطق عدة. نتيجة ذلك، يرجح المصدر ان يكون عدد القتلى في النزاع الدامي الذي يزداد تعقيدا وتشعبا، اكثر بعشرات الالاف.

دمشق واجهت أوقاتا صعبة

الى جانب ذلك قالت الحكومة السورية إنها استطاعت التعامل مع ظروف أسوأ مما هي عليه الآن معبرة عن ثقتها بأن الجيش يستطيع توجيه ضربات للمعارضة المسلحة في جميع أنحاء البلاد بمساعدة الحلفاء. وقال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري إن بلاده ستكون قادرة على مواجهة هجمات الجماعات المسلحة معتمدة على جيشها القوي والدعم القوي من حلفائها إيران وروسيا وحزب الله اللبناني الذي يقاتل إلى جانب الجيش السوري في عدة مناطق سورية.

وكانت الاحتجاجات قد بدأت في 2011 وتطورت إلى حرب أهلية باتت فيها الجماعات المتشددة مثل جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا وتنظيم داعش هي القوى المهيمنة. وقتل في الصرع حوالي ربع مليون شخص علاوة على تشريد ثمانية ملايين آخرين. وقال المقداد إن الحكومة السورية كانت قد شهدت أسوأ الضغوط العسكرية خلال الصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات. وقال في مكتبه في وزارة الخارجية بدمشق إن العاصمة الآن هي في وضع أقل خطورة والمناطق الرئيسية في الغرب آمنة. وأضاف "أعتقد ان سوريا كانت تحت مزيد من الضغط (في السابق)" مشيرا إلى التطورات في أول عامين من الصراع.

ومضى يقول "دمشق كانت تحت تهديد مباشر. في الوقت الحاضر دمشق هي قطعا ليست تحت مثل هذا التهديد. حمص آمنة وحماة آمنة والآن القلمون آمنة" مشيرا إلى سلسلة جبال على طول الحدود الغربية مع لبنان. وكان المقداد يتحدث بعد ثلاثة أشهر من تقدم مجموعات مسلحة بما في ذلك جبهة النصرة في مواجهة القوات الحكومية في شمال غرب البلاد وأيضا تنظيم داعش المتشدد الذين استولوا على مدينة تدمر في وسط البلاد.

وقال المقداد إن التحالف الجديد بين خصوم الأسد المملكة العربية السعودية وتركيا وقطر وبدعم من الغرب أعطى دفعة قوية لهذه الجماعات التي تقاتل القوات الحكومية. وقال "لقد تم بعض التقدم سواء أحببنا ذلك أم لا" لكنه قال إن "الجيش أعاد تجميع صفوفه والتوقعات جيدة." وأضاف "ما يدفعنا للتفاؤل عاملان. العامل الأول هو ازدياد قوة ومعنويات الجيش العربي السوري وتضحياته وتعزيز هذه القدرات خلال هذه الفترة بمزيد من تأمين مستلزمات أساسية للجيش ليقوم بمهامه."

وتابع "والجانب الآخر هو الدعم القوي الذي تلقيناه وسنتلقاه من قبل حلفائنا سواء كان ذلك من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو من قبل الاتحاد الروسي ومن قبل حليفنا الأساسي حزب الله" الجماعة اللبنانية المدعومة من إيران التي أرسلت مقاتلين لدعم الجيش السوري. وقال "اننا مقبلون والحمد لله على تأمين مستلزمات تحقيق الانتصار لأن الجيش ومن يدعم الجيش يحتاجون لهذه المستلزمات وهي معروفة." ومضى يقول "نأمل أن يكون أداء الجيش السوري مختلفا في غضون أيام قليلة إن لم يكن بضعة أسابيع."

وقال المقداد إنه يأمل تحسين العلاقات بين دمشق وأنقرة بعد الانتخابات البرلمانية التي "وجهت صفعة" للرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وأضاف "نحن بشكل أساسي نتطلع إلى أن تكون المهمة الأولى للقوى التي صنعت هذا التغيير هو إعادة العلاقات والزخم إلى العلاقات السورية-التركية وإلى الشراكة بين البلدين... وان يكون من الاولويات التي دعمها الشعب التركي نتيجة هذه الانتخابات هو طرد المجموعات الإرهابية من تركيا وابعادها لانها لا تنسجم لا مع اخلاق ولا مع حضارة ولا مع تراث الشعب التركي الصديق ونأمل أن تباشر هذه القوى الحية على الساحة التركية اغلاق الحدود بشكل كامل بين سوريا وبين تركيا."

كما دعا إلى تحسين التعاون والتنسيق مع العراق لقتال داعش قائلا إن الغرب قد منع ذلك قائلا "المطلوب من الحكومتين في الجمهورية العربية السورية وفي جمهورية العراق تنسيق عميق جدا في هذه المجالات. داعش التي اجتاحت مساحات وقرى ومدنا ليست بالقليلة وألغت الحدود بين البلدين تحتاج إلى تنسيق أكثر عمقا." ومضى يقول "نحن نفكر الآن بعقد مزيد من الاجتماعات على مستوى اعلى وعلى مستوى مفتوح واعتقد أن الايام القليلة القادمة ستشهد انعقاد مثل هذه الاجتماعات. بحسب رويترز.

"لكن اقول بصراحة انه في مواجهة داعش يجب عدم التحفظ على الاطلاق على أي نوع من التنسيق بين الحكومتين لكنكم تلاحظون انه هنالك ضغوط دولية لمنع مثل هذا التنسيق بين الجمهورية العربية السورية والحكومة العراقية... الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا الغربية يجب ان تتحمل مسؤوليتها عندما تضغط باتجاه عدم وجود مثل هذا التنسيق." وتقصف دول غربية وعربية بقيادة الولايات المتحدة مواقع التنظيم في كل من العراق وسوريا منذ العام الماضي. وفي حين تدعم واشنطن حكومة بغداد فانها تعارض حكومة الأسد في دمشق.

دروز سوريا

على صعيد متصل ساعد مقاتلون من الأقلية الدرزية في سوريا في صد هجوم على قاعدة للجيش في جنوب البلاد استجابة لدعوة لحمل السلاح للتصدي لمسلحين من جماعات من بينها جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا. وتحاول هذه الجماعات تعزيز موقفها.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المسلحين طردوا من القاعدة التي سيطروا على جزء منها بعد غارات جوية إلى جانب المساعدة التي قدمها المقاتلون الدروز الذين جاءوا من مدينة السويداء القريبة. وقال زعيم للدروز من السويداء إن شبانا من المدينة شاركوا في استعادة قاعدة الثعلة الجوية المهجورة استجابة لدعوة لحمل السلاح. وأكد قائد لمسلحي المعارضة أن الحكومة أرسلت تعزيزات للقاعدة. وينتشر الدروز فيما بين سوريا ولبنان وإسرائيل والأردن.

وحذر بعض زعماء الدروز مما قالوا إنه خطر يهدد وجودهم بعد أن قتل مقاتلو جبهة النصرة 20 شخصا في قرية للدروز (قلب لوزة) في شمال غرب سوريا في واقعة جاءت نتيجة محاولة جبهة النصرة الاستيلاء على منزل. وتقول الجماعات التي تحارب للإطاحة بالأسد إنه يحاول استغلال المخاوف الطائفية لتعزيز قاعدة مؤيديه. وقال بشار الزعبي الذي يقود جماعة معارضة شاركت في المعركة للسيطرة على قاعدة الجيش إن تلك المحاولات ستفشل مضيفا أن الدروز يعلمون أن النظام ينهار ولا يمكنه حمايتهم.

ووجه زعماء الدروز دعوة لحمل السلاح في السويداء بعد قلقهم من تقدم مقاتلي المعارضة من الغرب والشرق حيث يهاجم تنظيم "داعش" مواقع الجيش. وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري إن دور الدروز كان أساسيا في صد الهجوم على القاعدة. وقال إنه لولا حشدهم لما أمكن صد مقاتلي المعارضة الذين قال إنهم يتراجعون. وقال الزعيم الدرزي الشيخ أبو خالد شعبان إن شبانا من مدينة السويداء انتشروا في عدة مناطق بما في ذلك المطار تحت مظلة قوات الدفاع الوطني واللجان الشعبية التي تحارب إلى جانب الجيش السوري. بحسب رويترز.

وقال التلفزيون السوري أيضا إن عشرات من سكان السويداء انضموا للجيش ومقاتلي قوات الدفاع الوطني. وقال شعبان إن الأمور تتجه إلى الهدوء والسيطرة الكاملة على الموقف. وقال الزعبي إن القاعدة مازالت في أيدي القوات الحكومية. لكنه أضاف أن هناك تنسيقا بين جماعته وشيوخ السويداء في إشارة إلى قيادات درزية لم يحددها. وخلال الأيام القليلة الماضية عبر دروز في لبنان وإسرائيل عن خوفهم على دروز سوريا. وقال مسؤول أمريكي إن الدروز في إسرائيل يسعون لحشد التأييد لإرسال أسلحة إلى سوريا. كما دعا سياسيون دروز لبنانيون متحالفون مع الحكومة السورية إلى إرسال أسلحة إلى الدروز في سوريا وقالوا إنهم يتعرضون لخطر يهدد وجودهم.

فرضية التقسيم

في السياق ذاته تواصلت المعارك في سوريا بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى في الريف الجنوبي الغربي لمدينة تدمر الأثرية، "وسط محاولات من التنظيم للتقدم في اتجاه بلدتي مهين والقريتين في ريف حمص"، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وكان التنظيم تمكن من السيطرة على بلدة البصيري جنوب تدمر التي استولى عليها في 21 أيار/مايو. وتقع البصيري على مفترق طرق يؤدي إلى دمشق جنوبا وإلى حمص غربا.

وعزز التنظيم من جهته مواقعه في منطقة واسعة ممتدة من تدمر في محافظة حمص وصولا إلى محافظة الأنبار العراقية في الجانب الآخر من الحدود. وبات بذلك يسيطر على مساحة تقارب الـ300 ألف كيلومتر مربع من الأراضي بين البلدين، بحسب الاختصاصي في الجغرافيا والخبير في الشؤون السورية فابريس بالانش، وعلى نصف مساحة الأراضي السورية، بحسب المرصد. وفي الشمال، وصل التنظيم إلى مسافة كيلومترين تقريبا من مدينة الحسكة حيث يخوض معارك مع قوات النظام. وذكر المرصد أن عنصرا من التنظيم "فجر نفسه بجرار زراعي وصهريج مفخخ على حاجز لقوات النظام والدفاع الوطني قرب مدينة الحسكة، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن تسعة عناصر على الحاجز وإصابة آخرين بجروح".

على جبهة أخرى في الشمال في محافظة حلب، سيطر التنظيم على بلدة صوران ومحيطها بعد معارك عنيفة مع مقاتلي المعارضة وبينهم جبهة النصرة ذراع القاعدة في سوريا. وهو يحاول التقدم نحو بلدة مارع الواقعة على طريق إمداد رئيسية لفصائل المعارضة نحو تركيا. وبات على بعد عشرة كيلومترات تقريبا من معبر باب السلامة على الحدود التركية. واستقدمت جبهة النصرة والفصائل المقاتلة تعزيزات إلى المنطقة. وتسببت المعارك بمقتل 30 مقاتلا من التنظيم و45 مقاتلا معارضا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتعزز التطورات الميدانية الخشية من حصول "تقسيم بحكم الأمر الواقع" في سوريا وفي مقال كتبه المحلل آرون لوند على الموقع الإلكتروني لمركز "كارنيغي" للأبحاث أخيرا، قال "بغض النظر عمن يربح وعمن يخسر الحرب في سوريا حاليا، يمكن التأكيد أن لا أحد يملك حظوظا في الانتصار".بحسب فرانس برس.

وأضاف "في هذه المرحلة، من المستحيل تصوّر دولة نهائية واقعية ومستقرة (بغض النظر عن الديمقراطية) يديرها أحد الأطراف الثلاثة الرئيسية المتنافسة على السلطة في سوريا"، في إشارة إلى النظام وتنظيم داعش والمعارضة المسلحة حيث النفوذ الأقوى للإسلاميين المتطرفين (النصرة). وخلص لوند إلى أن "المدن قد تسقط ثم تستعاد، المعارك قد تنتهي بالربح أو بالخسارة (...) لكن لا يمكن الانتصار في حرب مثل الحرب السورية، بالقدر نفسه الذي لا يمكن التغلب على وباء أو على زلزال".

واشنطن تتهم سوريا

الى جانب ذلك اتهمت الولايات المتحدة في تغريدات على الحساب الرسمي لسفارتها في دمشق على موقع تويتر النظام السوري بتنفيذ غارات جوية لمساعدة تنظيم داعش على التقدم حول مدينة حلب بشمال البلاد. وقال مقاتلون والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن التنظيم أجبر خصومه من الجماعات المسلحة المعارضة للنظام السوري على التراجع شمالي مدينة حلب إلى مواقع بمحاذاة الحدود التركية مهددا خط إمداداهم إلى المدينة.

وجاء في تغريدة على حساب السفارة الأمريكية في دمشق أن "التقارير تشير إلى أن النظام يشن غارات جوية دعما لتقدم تنظيم داعش إلى حلب ويساعد المتطرفين ضد السكان السوريين." وكان مسؤولون سوريون قد نفوا مزاعم سابقة لواشنطن وناشطين معارضين سوريين أن الجيش السوري يساعد التنظيم في قتاله ضد الجماعات المسلحة المعارضة له واعتبرها عارية عن الصحة. وقال مصدر عسكري سوري "إن الجيش السوري يقاتل تنظيم داعش في جميع المناطق الموجود فيها بسوريا."

وعلقت الولايات المتحدة أعمال سفارتها في دمشق عام 2012 لكنها لا تزال تنشر رسائل على حساب السفارة على تويتر. وجاء على حساب تويتر أن الرئيس السوري خسر شرعيته منذ وقت طويل "ولن يكون بعد الآن شريكا فاعلا في مكافحة الإرهاب." ودعا الأسد ومسؤولون سوريون مرارا لتعاون دولي من أجل قتال الجهاديين في سوريا. غير أن دمشق تصف كل الجماعات التي تقاتل ضدها بأنها "تنظيمات إرهابية" أجنبية.

ونقلت الوكالة العربية السورية (الرسمية) للأنباء عن مصدر عسكري قوله إن "عمليات الجيش.. انتهت بإيقاع العديد من القتلى وتدمير آلياتهم بما فيها من أسلحة وذخيرة في قرية المنصورة" بريف حلب الغربي وذلك بالتزامن مع "القضاء على عدد من الإرهابيين في خان العسل" بالريف الجنوبي الغربي. غير أن حساب السفارة الأمريكية على تويتر قال إن لدمشق يدا في تعزيز وضع داعش. وجاء في تغريداته "وفقا للتقارير الأخيرة (فإن الجيش) لا يتجنب فقط خطوط التنظيم بل يقوم فعليا بتعزيز وضعه." واتهمت سوريا خصومها الإقليميين بدعم الجماعات المقاتلة المتشددة المعارضة لها. بحسب رويترز.

وأشار المرصد السوري لحوق الانسان إلى أن الجيش السوري نفذ غارات في محافظة حلب استهدفت المدينة نفسها ومدينة الباب التي يسيطر عليها التنظيم في شمال شرق المحافظة. وفي الوقت عينه يطرح عدد من الجماعات المسلحة المعارضة للنظام السوري تساؤلات عن سبب عدم تركيز غارات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش على ضرب مواقع الجهاديين المتشددين حول مدينة حلب. وفي المنطقة التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة المعارضة للنظام السوري أصدر "المجلس الشرعي في محافظة حلب" بيانا "يستنفر جميع المجاهدين لرد عدوان خوارج العصر المتزامن مع غطاء جوي من النظام ويدعو جميع الفصائل إلى اتخاذ التدابير الكافية لردعهم وعدم التردد في قتالهم."

مكافآت شهرية كبيرة

من جهة اخرى قال رئيس الوزراء السوري إن الحكومة ستصرف مكافأة شهرية مقدارها عشرة الاف ليرة سورية (37 دولارا) للجنود الذين يقاتلون في الصفوف الأمامية وهي زيادة كبيرة يمكن ان تعزز الروح المعنوية. ويقول محللون ودبلوماسيون يتابعون التطورات في سوريا إن الجيش يقوم بمهام تفوق طاقته ويحتاج إلى مزيد من المجندين لخوض معارك على عدة جبهات في الصراع.

وقال رئيس الوزراء وائل الحلقي في جلسة للبرلمان أذاعها التلفزيون الرسمي انه سيتم البدء في صرف المكافآت بداية الشهر القادم وستقدم للجنود الذين يقفون في صفوف القتال الأمامية. وهذا المبلغ يساوي 37 دولارا بالسعر الرسمي للعملة وأقل عدة دولارات عن السعر في السوق السوداء. وتتراوح رواتب الجنود وافراد الفصائل المسلحة المتحالفة مع الحكومة بين 14000 و30000 ليرة شهريا. ويمكن ان يحصل الضباط من ذوي الرتب العالية على 45000 ليرة أو أكثر كل حسب رتبته. ويحصل الموظفون المدنيون على راتب يتراوح بين 23000 و25000 ليرة. بحسب رويترز.

ورفعت الحكومة رواتب موظفي الدولة والجيش بنسب أصغر عدة مرات منذ عام 2011. ويعمل كثير من السوريين في عدة وظائف لزيادة دخلهم الرئيسي. وقال الحلقي إن السوريين يدركون ان الحرب ليست "خسارة معركة هنا وهناك" لكن العبرة بالنتائج. ووصف القوات المسلحة بأنها قوية وتنتشر في أنحاء البلاد. وبث التلفزيون الرسمي السوري على مدى ساعات لقطات للجيش تخللتها موسيقى حماسية وظهر في اللقطات جنود يطلقون نيران الاسلحة ويتدربون في معسكرات ويعانقهم مدنيون.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

2