مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة الامريكية وايران، الذي تفاقم بشكل خطير بعد إعلان الرئيس ترامب انسحاب بلاده من الإتفاق النووي مع إيران وفرض عقوبات اقتصادية موجعة على طهران، التي سعت هي الاخرى الى استخدام اساليب وخطط مضادة ضد خصومها، يرى بعض الخبراء ان الولايات المتحدة الامريكية تسعى وبشكل جاد الى السيطرة على مسالك الملاحة البحرية الاستراتيجية في المنطقة من خلال بناء تحالفات جديدة وهو ما اكدته بعض التصرفات والتصريحات الامريكية،وفي أول اعتراض من نوعه بدعوى عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا، كما نقلت بعض المصادر أعلنت حكومة إقليم جبل طارق احتجاز ناقلة نفط عملاقة للاشتباه في كونها تنقل نفطا خاما إلى ميناء بنياس..

وبالتزامن مع هذا الاعتراض للناقلة الايرانية ، صدرت اشارات قوية من واشنطن عبرت عن سعي الولايات المتحدة الامريكية لقيادة تحالف عسكري بحري في مناطق ( الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان وبحر العرب) ، الامر الذي يجعل أهداف وطبيعة مثل هذا التحالف مثيرة للجدل، خاصةً مع تصاعد التطوّرات في موضوع العقوبات الاقتصادية الامريكية ضد طهران على خلفية الملف النووي الايراني ، في وقت تختلف فيه وجهات النظر بين دول المنطقة على خلفية مواقفهم من طهران، بين من يرغب في حصارها، ومن يرتبط بعلاقات معها تجعله مترددا أو حتى رافضا لأيّ مبادرة ضدها.

إعلان سعي واشنطن لتشكيل هذا التحالف البحري جاء على لسان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دانفورد، غير أن هذا الأخير لم يعط تفاصيل كثيرة باستثناء أن التحالف سيركز على المراقبة والاستطلاع، دون تحديد الدول الراغبة في المشاركة في هذا التحالف. وقد سبق للولايات المتحدة الامريكية ان شكلت مثل هذا التحالف البحري في 6حزيران 2012 عندما اعلن وزير الدفاع الاميركي الاسبق ليون بانيتا خلال قمة في سنغافورة ان الولايات المتحدة ستعيد نشر القسم الاكبر من اسطولها البحري باتجاه المحيط الهادئ بحلول العام 2020 في اطار استراتيجية عسكرية جديدة تتمحور حول اسيا.

وقال بانيتا ان قرار نشر مزيد من السفن في المحيط الهادئ بالتوازي مع تعزيز الشراكات العسكرية في المنطقة يندرج في سياق جهد “متعمد” يرمي الى تفعيل الدور الاميركي في منطقة حيوية لمستقبل الولايات المتحدة. واوضح بانيتا في ذلك الوقت انه “بحلول العام 2020، فان حجم القوة البحرية الامريكية في المحيط الهادئ سيرتفع بنسبة 50% ، وذلك بتحويل ما نسبته 60%-40% من القوة البحرية الامريكية في المحيط الاطلسي لصالح المحيط الهادئ ” بما يشمل ست حاملات طائرات، اضافة الى اكثرية سفننا وغواصاتنا” ، بحسب تصريح بانيتا .. وتضم البحرية الاميركية حاليا حوالى 285 قطعة بحرية متنوعة ومتطورة ينتشر نصفها حاليا في المحيط الهادئ ، أي على مقربة من المناطق التي سيغطيها التحالف البحري الجديد، وتعد الترسانة البحرية الاكبر في العالم سواء من حيث العدد أو من حيث التطور التكنولوجي فضلا” عن القدرات التدميرية الكبيرة التي تتمتع بها منظومات التسليح التي تتمتع بها القطع البحرية الامريكية.

خطوط شحن النفط

وفي هذا الشأن ذكرت ستة مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في كسب دعم حلفائها لمبادرة تهدف لتشديد الرقابة على الممرات الحيوية لشحن النفط في الشرق الأوسط بسبب المخاوف من أن يزيد ذلك من التوتر مع إيران. واقترحت واشنطن في التاسع من يوليو تموز تعزيز جهود حماية المياه الاستراتيجية قبالة إيران واليمن حيث تحمل طهران ووكلاءها المسؤولية عن هجمات على ناقلات نفط. وتنفي ايران الاتهامات.

لكن مع تردد حلفاء واشنطن في الالتزام بتقديم أسلحة جديدة أو قوات قتالية قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن هدف الولايات المتحدة ليس إقامة تحالف عسكري بل إطلاق تحذير في المنطقة لردع الهجمات على الشحن التجاري. وقال مصدران خليجيان ومصدر أمني بريطاني إنه بسبب المخاوف من المواجهة، من المرجح أن يقتصر أي تدخل من جانب حلفاء واشنطن على أفراد البحرية والعتاد الموجود بالفعل بالقرب من مضيق هرمز في الخليج ومضيق باب المندب في البحر الأحمر.

وقال دبلوماسي غربي ”يريد الأمريكيون تشكيل ’تحالف من الراغبين‘ لمواجهة أي هجمات في المستقبل... لا أحد يريد أن يكون على هذا المسار التصادمي وضمن حملة أمريكية ضد إيران“. وتحدثت كاثرين ويلبرجر وهي واحدة من أبرز مسؤولي السياسة في البنتاجون عن هذه المخاوف وسوء الفهم المحتمل وقالت إن المبادرة الجديدة ”لا تتعلق بالمواجهة العسكرية“. وبموجب اقتراح واشنطن، ستوفر الولايات المتحدة سفن التنسيق وتقود جهود المراقبة بينما يقوم الحلفاء بدوريات في المياه القريبة ويرافقون السفن التجارية التي ترفع أعلام دولهم.

وقالت إيران إنه يتعين على القوى الأجنبية ترك مسألة تأمين خطوط الشحن لطهران ودول أخرى في المنطقة. وأشار مسؤول فرنسي إلى أن باريس، التي لديها قاعدة بحرية في دولة الإمارات، لا تعتزم مرافقة السفن وتعتقد أن الخطة الأمريكية ستؤثر سلبا على تخفيف التوترات لأن طهران ستراها معادية لها. وقال مصدر أمني بريطاني إن مرافقة كل سفينة تجارية أمر غير قابل للتطبيق وهو رأي تشترك فيه عدة دول أخرى.

وذكر مسؤول غربي كبير مقيم في بكين أن الصين ”لا يمكن“ أن تنضم إلى تحالف بحري. وقال مسؤول كوري جنوبي إن واشنطن لم تقدم بعد أي طلب رسمي. وأي قرار من جانب اليابان للانضمام إلى مثل هذه المبادرة من المرجح أن يؤجج انقساما في الرأي العام الياباني بشأن إرسال قوات للخارج. ولم يقاتل الجيش الياباني في الخارج منذ الحرب العالمية الثانية. وقال مسؤول خليجي ”الأمريكيون يتحدثون إلى كل من هو مهتم بتشكيل شيء ما ويتطلعون بشكل أساسي إلى آسيا لأن الأمر له أهمية كبيرة لأمن إمداداتهم النفطية ويطلبون سفنا لكن الأمر جرى في هدوء“.

وأشار مسؤولون ودبلوماسيون إلى أن الهند نشرت سفينتين في الخليج لحماية السفن التي ترفع علمها منذ 20 يونيو حزيران. ومن غير المرجح أن يشارك مستوردو النفط الآسيويون الآخرون بأكثر من وجود رمزي مثل المشاركة بضابط اتصال. وقال مسؤول آسيوي عن مرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز الذي يبلغ عرضه 33 كيلومترا عند أضيق نقطة له ”هذا مستحيل. المضيق مزدحم بالفعل“ وصرح مسؤول خليجي آخر ”لن نفعل أي شيء من هذا القبيل.. لن نفعل أي شيء بمفردنا“.

وزاد التوتر بعد أن قال الحرس الثوري الإيراني إنه احتجز ناقلة أجنبية تهرب الوقود. وقال قائد عسكري أمريكي في المنطقة إن الولايات المتحدة تعمل ”بدأب“ لضمان حرية مرور السفن في مضيق هرمز وحوله. وزاد التوتر منذ انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي من الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 ووافقت إيران بموجبه على الحد من أنشطة برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات التي أصابت اقتصادها بالشلل.

وتحاول فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهي من الدول الموقعة على الاتفاق إلى جانب روسيا والصين، إنقاذه من الانهيار ونزع فتيل التوتر. وسيمثل الفشل في تأمين الدعم للمبادرة البحرية ضربة لمساعي الولايات المتحدة وحليفتيها السعودية والإمارات لعزل إيران والقوات التي تدعمها في الشرق الأوسط. وتراقب السعودية والإمارات بالفعل الساحل قبالة اليمن حيث تقودان تحالفا يحارب حركة الحوثي المتحالفة مع إيران. لكن الإمارات قالت إنها ستخفض وجودها هناك. وسئل مسؤول عسكري سعودي عن الدور الذي قد تلعبه الرياض في المبادرة الأمريكية فقال إنه سيكون الدور الذي يلعبه التحالف بقيادة السعودية على مدى السنوات القليلة الأخيرة في البحر الأحمر في إطار الحرب في اليمن بما في ذلك مرافقة السفن التجارية وتأمينها. ولا تريد الولايات المتحدة أن تقوم بذلك بمفردها.

وقال أحد مصدري الخليج ”هناك موارد كافية في المنطقة الآن للقيام بالمهمة. والأمريكيون يريدون طابعا دوليا لهذه الجهود كما لا يريدون تحمل العبء المالي“. وأضاف المصدر أن الجوانب الفنية والمالية، مثل تكاليف إعادة التزود بالوقود والتخزين والصيانة، يجب أن تحسم قبل أن توافق البلدان على المشاركة. وسيقع عبء المراقبة بشكل أساسي على الولايات المتحدة، التي تقوم بحماية ممرات الشحن في المنطقة منذ عقود بأسطولها الخامس المتمركز في البحرين. كما تقود القوات البحرية المشتركة وهو تحالف بحري يضم 33 دولة مكلف بالقيام بعمليات أمنية ومحاربة القرصنة في المنطقة.

ولبريطانيا قاعدة في عمان كما أن للصين قاعدة في جيبوتي قبالة مضيق باب المندب. وتتعامل بكين بحذر في المنطقة بسبب علاقاتها الوثيقة في مجال الطاقة مع إيران والسعودية. وتدعم الرياض وأبوظبي العقوبات الأمريكية على إيران، التي تفتقر لأسطول بحري قوي لكن تملك الكثير من القوارب السريعة وقاذفات الصواريخ المحمولة المضادة للسفن والألغام. وقال مسؤول بالخارجية الأمريكية، طلب عدم نشر اسمه، إن البحرين ستستضيف اجتماع مجموعة عمل بشأن الأمن البحري والجوي في الخريف في إطار عملية متابعة لمؤتمر دولي عقد في وارسو في فبراير شباط وشاركت فيه نحو 60 دولة لبحث الاستقرار في الشرق الأوسط. بحسب رويترز.

وزادت دول الخليج، وهي من كبار المشترين للأسلحة الغربية، استثماراتها في تعزيز القدرات الجوية والبرية مقارنة بالإمكانات البحرية ولا تملك خبرة تذكر في تنسيق عمليات بحرية كبيرة. وقال توم والدوين وهو باحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إن غالبية المتاح عبارة عن قوارب دورية صغيرة وطرادات وإنها ستواجه صعوبات في المهام واسعة النطاق. ولمحت ويلبرجر مسؤولة البنتاجون إلى أن السفن الصغيرة السريعة ستكون مفيدة. وقالت إن عدة دول عبرت عن اهتمامها بالمبادرة لكنها لم تذكر هذه الدول بالاسم.

سفن هجومية

الى جانب ذلك وبإشارة من إصبع بحار تنطلق مقاتلة أمريكية من طراز هاريير من السفينة الهجومية البرمائية الأمريكية بوكسر في بحر العرب في الوقت الذي تمر فيه ناقلة نفط على مبعدة ميل بحري. وهذه الدورية ”عادية“ إلا أن الموقف ليس عاديا في ضوء التوتر المتنامي بين الولايات المتحدة وإيران. وعقب اختفاء أزيز الطائرة هبطت طائرتا هليكوبتر حربيتان وطائرتان من طراز أوسبري لا تخطئهما العين بمراوحهما القلابة على سطح السفينة. ويقول الكولونيل فريدريك فريدريكسون قائد الوحدة الحادية عشرة الخاصة من مشاة البحرية ”نريد التأكد من طمأنة الحلفاء في المنطقة وضمان حرية الملاحة وحرية تدفق التجارة“.

وكانت هجمات على ناقلات قرب مضيق هرمز تحمل الولايات المتحدة مسؤوليتها لإيران قد أربكت مسارات الملاحة الحيوية التي تربط منتجي النفط في الشرق الأوسط بالأسواق في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وغيرها. وتنفي إيران تورطها في الهجمات غير أنها هددت بالرد على العقوبات الأمريكية التي أعقبت قرار الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 الذي وافقت إيران بمقتضاه على تقييد نشاطها النووي مقابل رفع العقوبات.

وعمدت الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري وبدأت تطلب من الحلفاء المساعدة في حماية الممرات الاستراتيجية بين إيران واليمن. ويقول الأسطول الأمريكي الخامس المتمركز في البحرين إن دول الخليج العربية صعدت دورياتها. وقال الكابتن جيسون بيرنز قائد السفينة بوكسر، السفينة الرئيسية في المجموعة البرمائية، إن السفينة أبحرت من سان دييجو في مايو أيار في مهمة في الشرق الأوسط تم التخطيط لها قبل عام تتعلق ”بشراكاتنا العادية مع حلفائنا في المنطقة“.

وأبحرت المجموعة البرمائية عبر خليج عمان وعبرت مضيق هرمز بينما حلقت طائرات هليكوبتر فوق المجموعة لضمان عبورها بأمان. وتضم المجموعة السفينة جون بي. مورتا والسفينة هاربرز فري والوحدة الحادية عشرة الخاصة من مشاة البحرية التي تضم حوالي 4500 من البحارة ومشاة البحرية. وعلى ظهر السفينة بوكسر يقف ضباط في دهليز للمراقبة أصبح يعرف باسم صف الجوارح مستخدمين نظارات مكبرة يراقبون مركبا تقليديا من مراكب الدو العربية وهو يمر بالقرب منها وينقلون تحركاته. بحسب رويترز.

وفي حظيرة الطائرات في الطابق الأسفل يختبر مشاة البحرية مدافع رشاشة. وتقف ثلاث حوامات على كل منها ثلاث عربات مدرعة خفيفة على أهبة الاستعداد وتصطف خلفها شاحنات وعربات همفي ومعدات أخرى. ويقول البريجادير جنرال ماثيو ترولينجر قائد قوة البحرية البرمائية الحادية والخمسين التابعة للأسطول الخامس إن التدريب اليومي يغطي الأدوار الرئيسية في السفينة ”سواء الطيران أو القتال البري أو الدعم القتالي“. ويصر بيرنز على أن هذا الانتشار لا يتجاوز المعتاد ويقول ”نحن نؤدي عملياتنا العادية... ونوفر الاستقرار للمنطقة مثلما تفعل البحرية منذ الحرب العالمية الثانية“.

خسائر كبيرة

من الهجمات بالمتفجرات إلى عمليات تخريب وترهيب، يؤدي تزايد العمليات التي تستهدف سفنا تجارية في الخليج إلى انعكاسات مباشرة على مالكي السفن، الذي يعانون أصلا من زيادة رسوم التأمين للإبحار في مناطق بحرية استراتيجية وخطرة. وقال فريديريك دينيفل المدير العام لمجموعة "غاريكس" المتخصصة في التأمين ضد مخاطر الحرب البحرية إن "الهجومين الأخيرين على ناقلتي نفط ("فرونت ألتير" و"كوكوكا كوريجوس" في خليج عمان في 13 حزيران/يونيو) سببا خسائر بملايين الدولارات". وأضاف أن "الحديث عن خسائر أكبر يعني بوليصة تأمين أكبر"، موضحا أن أصحاب السفن باتوا ملزمين تقديم بلاغ مسبق للملاحة في الخليج ولدفع رسوم تأمين أكبر.

وتصاعد التوتر حول مضيق هرمز الذي يمر عبره ثلث النفط الخام العالمي الذي ينقل بحرا، مع هجمات استهدفت عددا من ناقلات النفط منذ أيار/مايو، وكذلك الدعوة التي أطلقتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي لتشكيل تحالف دولي لمواكبة السفن التجارية. ونفت طهران التي تتهمها واشنطن بالوقوف وراء عمليات تخريب ناقلات نفط، أي تورط لها.

ويمثل التأمين على سفينة بالمعدل السنوي حوالى 0,01 بالمئة من قيمتها كما قال كريستيان زانينيتي الخبير في تغطية السفن التجارية لدى وسيط التأمين "مارش فرانس". وبدون أن يكشف مبلغا محددا، يتحدث عن نسبة تضاعفت ثلاثين مرة تقريبا منذ منتصف أيار/مايو لرحلة ذهاب وإياب مدتها سبعة أيام مع حمولة، في دول الخليج.

ومن المساعدة في قطر السفن إلى التصليحات ودفع ثمن الحمولات المفقودة، قال دينيفل إن "شركات التأمين تواجه زيادة احتمال وقوع خسائر والتهديد الممكن". ويقوم بعض مالكي السفن بجعل هذه الزيادة في الرسوم تنعكس على زبائنهم. وفرضت الشركة البحرية "سي ام ايه-سي جي ام" منذ الخامس من تموز/يوليو رسما إضافيا بسبب "المخاطر الإضافية في الشرق الأوسط".

وقد أصبح هذا الرسم يبلغ 36 دولارا لكل عشرين قدما، وحدة قياس الحاويات ويجب أن تدفع على كل البضائع التي ترسل من أو إلى سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت والعراق وقطر والبحرين.ويمكن أن يؤدي تزايد التهديدات إلى ارتفاع "أجور البحارة الذين بات عليهم مواجهة مخاطر أكبر"، على حد قول نيلي غراسان مسؤولة الأمن والبيئة في منظمة "ملاك السفن في فرنسا".

من جهته، قال ايريفي توما المندوب العام لهذه المنظمة المهنية إن "سفن التجارة تعاني من وضع هش جدا"، مذكرا بأنه ليس لدى هذه السفن حراسة مسلحة مثل تلك التي تستخدمها البحرية الحربية. ولحماية السفن التجارية، تريد واشنطن تشكيل تحالف دولي يمكن أن يواكب السفن في الخليج. لكن هذا الإجراء لن يؤدي بالضرورة إلى تخفيف المخاطر بالنسبة لشركات التأمين التي تخشى "تصاعدا" في التوتر.

وقال زانينيتي "هذا أعاد بعض النظام عندما جرى ضد القرصنة في المحيط الهندي لكننا نواجه هنا حوادث تعتبر مخاطر حرب". وأوضح دينيفل "لا يمكننا مواكبة كل السفن وتنظيم مراقبة مثالية لكل النقل البحري في تلك المنطقة" بسبب التكلفة الكبيرة جدا لذلك. وأعلنت بريطانيا إرسال سفينة حربية إضافية إلى الخليج بعد يومين من حادث مع البحرية الإيرانية التي حاولت حسب لندن منع مرور ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز. كما أشارت السلطات البريطانية إلى مستوى التأهب الأقصى في المياه الإقليمية الإيرانية وأصدرت توصيات أمنية للشركات. بحسب فرانس برس.

وقالت هيئة أركان البحرية الفرنسية إن "وضعنا في المنطقة لم يتغير"، مذكرة بوجود فرقاطة مع مروحيتها و"تواصل آليات الإبلاغ مع البحرية التجارية للاطلاع على أي تطور في الوضع". ورفع مستوى الأمن بطبيعة الحال على متن السفن، حسبما ذكرت غراسان التي تذكر بالإجراءات الأساسية وهي السعي إلى ملاحة خلال النهار وعدم خفض سرعة السفينة وزيارة المراقبة على جسر السفينة".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0