هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية السابقة التي دخلت بشكل رسمي سباق الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية في ثاني محاولة للفوز بالرئاسة، هي اليوم محط اهتمام جميع وسائل الإعلام وبمختلف توجهاتها كما يقول بعض المراقبين، الذين أكدوا على ان الحرب الانتخابية بين الأقطاب المهمة قد بدأت بقوة من اجل كسب هذه المعركة والوصول الى كرسي الرئاسة، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن كلينتون التي كانت أبرز المرشحين الديمقراطيين لانتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2008، لكنها أعلنت انسحابها أمام باراك أوباما بعد منافسات حامية أدت إلى بعث الخوف في صفوف القائمين على الحزب بسبب الانشقاق الواضح الذي خلفته هذه المنافسة بين مؤيدي الحزب، ربما ستحصل على أكثر 60% من الأصوات في الانتخابات. فبعد دخولها سباق الرئاسة اكتسحت كلينتون وكما تنقل بعض المصادر جميع منافسيها، فهي المرشح المفضل للعديد من الديمقراطيين. أما بالنسبة للجمهوريين فإن السباق الرئاسي مفتوح على عدة احتمالات، فحاكم فلوريدا السابق جيب بوش في المقدمة لكن ليس بفارق مريح، وربع الجمهوريين يقولون إن بوش لديه الفرصة الأفضل للفوز، لكن سيناتور فلوريدا ماركو روبيو يقترب منه.

ويرى الكثير من الخبراء ان الحديث عن النتائج لايزال مبكراً جدا، خصوصا وان الحرب مفتوحة وسيسعى الخصوم الى اعتماد جميع أساليب الإسقاط المتعارف عليها، وهو ما قد يغير العديد من التوقعات الحالية، ويؤكد العديد من المراقبين هيلاري كلينتون قد تواجه معركة صعبة بسبب بعض الفضائح والمشكلات المالية والسياسية السابقة التي عادت لتتصدر صفحات المواقع الإخبارية مجددا.

ترشيح وشعارات ومصاعب

وفي هذا الشأن وفد أعلنت الديمقراطية هيلاري كيلنتون رسميا ترشيحها للرئاسة الأميركية لسنة 2016. وقالت كلينتون في فيديو نشره موقعها "انا مرشحة للرئاسة" مؤكدة هذا الاعلان المرتقب منذ عدة اشهر. وقالت "كل يوم يحتاج الاميركيون الى بطل، واريد ان اكون هذا البطل، لكي تحظوا باكثر من مجرد العيش، بل التقدم فيها والبقاء متقدمين". وأضافت ان "الاميركيين كافحوا للخروج من اوقات اقتصادية صعبة. ولكن الكفة لا تزال ترجح لصالح من هم في القمة".

وهيلاري هي في الوقت الحالي المرشح الرسمي الوحيد للانتخابات التمهيدية عن الحزب الديموقراطي وهي الاوفر حظا في استطلاعات الرأي. واعلنت في شريط الفيديو انها ستبدأ قريبا حملتها الانتخابية "لكسب الاصوات". ويأتي ترشح زوجة الرئيس السابق بيل كلينتون بعد ان شغلت سابقا منصب وزيرة الخارجية وكانت عضوا في مجلس الشيوخ.

وستمضي كلينتون ستة الى ثمانية اسابيع في مخاطبة الناخبين وفق بيان لحملتها وستنظم اول لقاء مع اول خطاب في ايار/مايو. وعبر الرئيس باراك اوباما من بنما عن دعمه لهيلاري كلينتون، مؤكدا على هامش قمة الاميركيتين انها "كانت مرشحة مهمة (خلال الانتخابات الاولية للحزب الديموقراطي) في 2008. كانت دعما كبيرا خلال الانتخابات الرئاسية. كانت وزيرة خارجية استثنائية. انها صديقتي". واضاف "اعتقد انها ستكون رئيسة ممتازة".

ويبدو طريقها هذه المرة اكثر سهولة. فليس هناك اي ديموقراطي معروف او يلقى تقديرا مثلها كما تفيد استطلاعات الرأي حصولها على حوالى ستين بالمئة من نوايا التصويت في الانتخابات التمهيدية التي ستبدأ مطلع 2016. وستجري الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر من السنة نفسها. وفي حال ترشح ديموقراطيون آخرون، فسيكون ذلك بلا امل في فوزهم بالرئاسة بل ربما لشغل منصب نائب الرئيس. فليست هناك اي شخصية تتمتع بوزن كبير مثل نائب الرئيس جو بايدن او عضو مجلس الشيوخ اليزابيت وارن.

وهناك ديموقراطيان فقط غير معروفين مصممان على منافستها هما الحاكم السابق مارتن اومالي والسناتور السابق جيم ويب. ويمهد اصدقاء وزيرة الخارجية السابقة الطريق منذ سنتين لهذا الامر. وقد جمعت المنظمة المستقلة "ريدي فور هيلاري" اكثر من 15 مليون دولار لدعم ترشيحها وتحدثت عن اربعة ملايين مؤيد لها. وتشكل سيرتها مصدر قوتها وضعفها معا. فحياة هيلاري كلينتون لا يمكن فصلها عن السلطة ما يجعلها تتمتع بخبرة في السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وبينما قام خصومها الجمهوريون ببضع رحلات الى الخارج، التقت كلينتون عشرات الرؤساء ورؤساء الحكومات والملوك وتعاملت مع ازمات من ليبيا الى روسيا. وليس هناك اي مرشح عاش في البيت الابيض ثمانية اعوام. وكتبت شون جي باري جيلز استاذة الاتصال في جامعة مريلاند ومؤلفة كتاب عن هيلاري كلينتون "انه امر غير مسبوق، وجود امرأة لم تخدم في الجيش وتمتلك خبرة في السياسة الخارجية اكبر من كل المرشحين الآخرين للرئاسة في التاريخ الحديث ربما باستثناء جورج بوش".

لكن هذه الخبرة تشوبها ايضا اخطاء وقضايا مالية وفضائح منذ السنوات الاولى للزوجين كلينتون في السلطة فبيل كلينتون انتخب حاكما لاركنسو في 1978. وينبش الجمهوريون بلا كلل في تاريخ الفضائح من قضية مونيكا لوينسكي الى هجمات بنغازي والقضية الاخيرة المتعلقة بالرسائل الالكترونية لهيلاري كلينتون ليؤكدوا ان الاميركيين يريدون طي الصفة وانتخاب وجه جديد. ووعد المرشح الجمهوري راند بول في مقابلة بكشف اسرار عن تضارب مصالح مفترض في مؤسسة كلينتون، ولم يتردد في الحديث عن "فساد" الزوجين كلينتون.

ولكن هيلاري كلينتون اكدت في مذكرة داخلية نشرها موقع بوليتيكو انها استقالت من مجلس ادارة مؤسسة كلينتون التي اسسها زوجها بيل كلينتون. وفي السياسة الخارجية، تبدو حصيلة اداء اوباما وكلينتون فاشلة في نظر الجمهوريين الذين يشيرون الى ظهور تنظيم داعش والحربين في سوريا واوكرانيا والفوضى في اليمن. وهذا هو التحدي الذي تواجهه هيلاري كلينتون وهو اكمال مسيرة الديموقراطيين بدون الحديث عن ولاية ثالثة لاوباما. بحسب فرانس برس.

وفي المقابل، يبدو المعسكر الجمهوري مزدحما بقدر ما يبدو المعسكر الديموقراطي فارغا، اذ يتوقع ان يترشح 12 رجلا وامرأة واحدة. فقد اعلن اثنان هما السناتوران تيد كروز وراند بول ذلك رسميا، بينما يتوقع ان يعلن السناتور الجمهوري ماركو روبيو ترشحه. اما جيب بوش الذي يتقدم استطلاعات الرأي في هذه المرحلة التي ما زالت اولية، فيواصل التأكيد على انه لن يترشح مع انه يجمع تبرعات بوتيرة سريعة.

ويقول معاونون إن حملة كلينتون للترشح في انتخابات نوفمبر تشرين الثاني 2016 ستركز على خططها الرامية للتعامل مع عدم المساواة الاقتصادية وعلى العلامة التاريخية الفارقة بتولي امرأة مقعد الرئاسة الأمريكي لأول مرة. وفي مذكرة قال روبي موك مدير الحملة الدعائية لكلينتون للعاملين معه إنه بينما الهدف هو فوز كلينتون بالرئاسة فإن الحملة لا تتعلق بها ولكن "بالأمريكي العادي". واضاف في مذكرة دعائية عنوانها (كلنا هيلاري من أجل أمريكا) "نحن متواضعون.. لا نؤمن بالمسلمات.. لسنا خائفين من الخسارة.. فنحن دائما ما نتفوق.. ونقاتل في كل انتخابات يمكننا الفوز فيها. نعلم أن هذه الحملة ستحسم بالفوز على الأرض في الولايات."

وقبل ساعات من إعلان الترشح تبارى خصوم كلينتون الجمهوريون في انتقادها على السنوات التي كانت فيها وزيرة للخارجية في إدارة الرئيس باراك أوباما. فقال جيب بوش حاكم فلوريدا السابق في تسجيل مصور أصدرته لجنة الحق في النهوض وهي حركة سياسية "يجب أن نؤدي بصورة أفضل من السياسة الخارجية لأوباما وكلينتون والتي أضرت بالعلاقات مع حلفائنا وشجعت أعداءنا."

ووجه السناتور الجمهوري راند بول انتقادا لطريقة تعامل كلينتون مع الهجوم على البعثة الدبلوماسية الأمريكية في بنغازي بليبيا عام 2012. وبدأ بول حملته للفوز بترشح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة. ونفت كلينتون في مذكراتها بعنوان "خيارات صعبة" الانتقادات الجمهورية لطريقة تعاملها مع الهجمات. ووصفت تلك الانتقادات بأنها استغلال لمأساة من أجل تحقيق مكاسب سياسية.

المرشحة الأوفر حظا

ويرجح ان تخطو السيدة الاميركية الاولى سابقا هذه الخطوة على شبكات التواصل الاجتماعي كما ذكرت وسائل اعلامية اميركية نقلا عن مصادر من فريق حملتها. وستتوجه بعد ذلك الى ايوا التي تعتبر ولاية اساسية للانتخابات الحزبية التمهيدية التي ستبدأ في مطلع 2016، قبل الانتخابات الرئاسية المرتقب اجراؤها في تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

ويتوقع ان يرسم فريق حملة هيلاري كلينتون المرشحة الاوفر حظا في استطلاعات الراي للانتخابات التمهيدية الديموقراطية، صورة اكثر تواضعا لها مع تفضيل اجراء اجتماعات عامة توصف بانها اكثر ودية. وصرح زوجها بيل كلينتون لصحيفة "تاون اند كانتري" انه من المهم وهيلاري تعتقد ذلك ايضا، ان عليها ان تخوض الحملة وكأنها لم تكن مرشحة لاي شيء مطلقا من قبل، وان تتواصل مع الناخبين". واكد الرئيس الاميركي الاسبق انه سيكون "مستشارا في الكواليس".

وهيلاري كلينتون هي الان بامس الحاجة الى التواضع خصوصا لانها لم تجب حتى الان على الاسئلة المتعلقة باستخدامها لبريد الكتروني خاص عندما كانت وزيرة للخارجية بين عامي 2009 و2013. ويتهمها الجمهوريون ايضا بتضارب المصالح في شأن الهبات الاجنبية لمؤسسة كلينتون. ولم ينتظروا بل بثوا شريط فيديو على الانترنت في بعض الولايات الاستراتيجية يدعو الى "وقف هيلاري".

وقد نشرت هيلاري كلينتون من جهتها في صحيفة هافينغتون بوست الالكترونية عرضا لكتاب مذكراتها كوزيرة للخارجية "زمن القرارات" الذي صدر العام الماضي. وهو نص يركز على دورها كجدة لحفيدتها شارلوت التي ولدت في ايلول/سبتمبر الماضي، ويعتبر بشكل ما تمهيدا لحملة متمحورة حول تساوي الفرص، لاسيما تعليم الاولاد وتوفير العناية الصحية. وكتبت كلينتون "انني اكثر اقتناعا من اي وقت مضى بان مستقبلنا في القرن الحادي والعشرين يتوقف على قدرتنا في ضمان لكل طفل، أكان مولودا على تلال ابالاشيا او في دلتا ميسيسيبي او وادي ريو غراندي فرص النجاح نفسها التي ستتوفر امام شارلوت".

وكتبت ايضا وهي تكثر من القصص العائلية "كوني جدة جديدة لا شيء يسعدني كهذا. انه بالتأكيد افضل عمل في العالم". وموضوع دور الجدة الذي تضطلع به يسجل تحولا مقارنة بالعام 2008، عندما كان مخطط حملتها يؤكد لها ان الاميركيين لا يريدون "ام اولى". وقالت لالا براون مديرة برنامج الادارة السياسية في جامعة جورج تاون "في 2008 سعت (كلينتون) الى الظهور عموما كمارغريت تاتشر، كشخص قوي، لكنه تعمد ان لا يتحدث عن جنسه كميزة سياسية". واضافت "انها وفريقها استخلصا العبر من 2008 وادركا ان كونها الاولى امر قوي جدا".

وقالت جنيفر لوليس التي تدير معهد النساء في السياسة في الجامعة الاميركية "ان الناس يعترفون بمزاياها القيادية، كشخص قوي، لكنهم اقل ميلا الى اعتبارها عاطفية او ودودة" و"هاشتاغ الجدة هو خير مثال للطريقة التي تنوي التعويض بها عن ذلك". وفي ما يتعلق بالجوهر يتوقع ان تحول كلينتون المواضيع التقليدية للحزب الديموقراطي التي تؤيدها بلا مواربة الى مقترحات مع التحدي المزدوج بان تتميز عن باراك اوباما وان تطمئن يسار الحزب الذي انتقد علاقات كلينتون بوول ستريت.

و"الداتا" اي جمع المعطيات وتحليلها لتبرير اي قرار يعتبر الفكرة الثابتة لدى هيلاري كلينتون، والعلامة الفارقة التي ميزت عملها في وزارة الخارجية وفي مؤسسة كلينتون. وهي تعتمد نهجا عقلانيا للحكم - في انتقاد ضمني للحكومة "الايديولوجية" للجمهوريين. وقالت كلينتون "يجب القيام بابحاث، واجراء الحسابات، بذلك نخفف من المخاطر ونحصل على افضل النتائج". وهي طريقة عملانية تم استخلاصها لادارة حملتها.

وقد وظفت كلينتون الديموقراطية اشخاصا عملوا سابقا في فرق باراك اوباما التكنولوجية والخاصة بالانترنت وتخطوا الى حد كبير الجمهوريين في العام 2012. وقال كيفن ثرمان مساعد مدير الانترنت في حملة كلينتون في 2008 "انهم من المع الادمغة الموجودة حول المسألة، انهم يعلمون تماما كيف تدار حملة عصرية".

من جانب اخر وفي اطار حملتها الانتخابية فقد عبرت هيلاري كلينتون التي تتعرض لضغوط من اليسار في حزبها الديمقراطي لشن حملة قوية على التفاوت في الدخل بين الأمريكيين عن قلقها من المكافآت المالية الضخمة التي يحصل عليها بعض مديري الشركات. وفي رسالة بالبريد الالكتروني الي مؤيديها قالت كلينتون إن الأسر الأمريكية ما زالت تواجه صعوبة مالية في وقت "يحصل فيه الرؤساء التنفيذيون للشركات في المتوسط على حوالي 300 مثل متوسط أجر العامل." وعبرت كلينتون أيضا عن مخاوف بشأن عدم التكافؤ الاقتصادي. بحسب رويترز.

وقفزت المكافآت المالية للرؤساء التنفيذيين للشركات الكبرى على مدى العقود الماضية. وفي عام 1965 كان متوسط ما يحصل عليه الرؤساء التنفيذيون لتلك الشركات يعادل حوالي 20 ضعف متوسط أجر العامل وفقا لدراسة لمعهد السياسة الاقتصادية ومركز أبحاث ليبرالي. وقالت الدراسة إنه في عام 2013 قفزت المكافات المالية لكبار مديري الشركات إلي 300 مثل متوسط راتب العامل. وعلى مدى السنوات الماضية كان عدم التكافؤ الاقتصادي موضوعا رئيسيا في الحملات الانتخابية على مدى السنوات الماضية بمن فيهم الرئيس باراك اوباما.

رسائل كلينتون

من جانب اخر أكدت هيلاري كلينتون أنها لم ترسل أي "مادة سرية" خلال توليها سابقا منصب وزيرة الخارجية. وأثار كشف استعمال كلينتون حصريا لحساب شخصي وهي على رأس الخارجية الجدل في الولايات المتحدة، فطلبت نشر رسائلها بعد مراجعتها. وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة إنها لم ترسل عبر البريد الكتروني أي مادة سرية لأي أحد حين كانت تشغل المنصب.

وخرجت هيلاري كلينتون عن صمتها لتوضح موقفها في ما يتعلق باستخدامها الحصري لحساب شخصي للبريد الالكتروني عندما كانت وزيرة للخارجية، وتتصدر كلينتون الديمقراطية جدلا بعد الكشف أنها كانت تستخدم حصرا حسابا شخصيا للبريد الالكتروني عندما كانت وزيرة للخارجية من 2009 إلى 2013.

واستخدام عنوان كهذا بدلا من عنوان حكومي يمكن أن يجعل عمل المحفوظات الوطنية لأرشفة البريد الالكتروني أكثر صعوبة لأن الرسائل مخزنة على الخادم الخاص بكلينتون بدلا من خادم حكومي. لكنها نقلت نحو 50 ألف صفحة مطبوعة للرسائل في كانون الأول/ديسمبر إلى وزارة الخارجية لحفظها، كما أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف. وسيجري فرز هذه الرسائل لتحديد أي منها لا يتضمن معلومات حساسة ويمكن نشرها.

ويغذي الجمهوريون الجدل بانتقادهم هيلاري كلينتون واتهامها خصوصا بأنها أرادت التملص من التحقيق البرلماني حول هجمات بنغازي في أيلول/سبتمبر 2012 التي قتل فيها أربعة أمريكيين بينهم السفير في ليبيا. وتحدثت كلينتون علنا مرات عدة لكن دون أن تتطرق للمسألة. وكتبت فقط على موقع تويتر في 4 آذار/مارس "أريد أن يرى الناس رسائلي الإلكترونية. وطلبت من وزارة الخارجية نشرها. وقالوا لي إنهم سيتفحصونها لنشرها بأسرع وقت". وقال رئيس الحزب الجمهوري رينس بريبوس إنه "يتوجب على هيلاري كلينتون أن تسلم خادمها السري (لجهاز الكمبيوتر) لحكم مستقل، ليس أقل من ذلك، وإلا ستظهر أن الشفافية مع الأمريكيين لا تهمها".

من جانب اخر قال رئيس لجنة في الكونجرس الأمريكي تحقق في الهجوم الذي وقع عام 2012 على القنصلية الأمريكية في بنغازي إن هناك "ثغرات هائلة" في رسائل البريد الالكتروني التي قدمتها وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون إلى اللجنة عن الهجوم. وقال رئيس اللجنة وهو النائب الجمهوري تري جاودي إن اللجنة لم تحصل على توثيق لزيارة كلينتون إلى ليبيا بعد الهجوم رغم أن هناك صورة شهيرة لها تظهر فيها ممسكة بجهاز كمبيوتر محمول خلال الزيارة. وقال جاودي في مجلس النواب "ليس لدينا رسائل بريد الكتروني من ذلك اليوم." وأضاف "هناك ثغرات هائلة." بحسب رويترز.

الى جانب ذلك عبر الرئيس الاميركي باراك اوباما عن دعم حذر لوزيرة خارجيته السابقة هيلاري كلينتون في اطار الجدل الدائر حول استخدامها حسابا خاصا للبريد الالكتروني. وقال اوباما على محطة سي بي اس نيوز التلفزيونية انه علم بالامر بعد نشر مقالة في صحيفة نيويورك تايمز تشير الى ان هيلاري كلينتون استخدمت حصرا عندما كانت وزيرة للخارجية حسابا شخصيا لرسائلها الالكترونية شخصيا على خادم خاص مرتبط بمنزلها في ولاية نيويورك.

لكنه شدد على ضرورة الشفافية في انتقاد ضمني لتصرف كلينتون وقال اوباما "ان سياسة ادارتي تقوم على تشجيع الشفافية، لذلك فان رسائلي الالكترونية على (هاتف) بلاكبيري، كل هذه الوثائق متوافرة ومحفوظة". واضاف "اني سعيد لان هيلاري اعطت تعليمات لنشر هذه الرسائل الالكترونية المتعلقة بانشطة رسمية". وعندما سئل عن الاتهامات القائلة بان استخدام كلينتون حسابا خاصا للرسائل الالكترونية مخالف للاصول، اكتفى اوباما بالدفاع عن الحصيلة العامة لعمل وزيرة الخارجية السابقة. وقال "اسمحوا لي بالقول ان هيلاري كلينتون كانت وما زالت موظفة ملفتة للنظر" مضيفا "بالنسبة لي كانت وزيرة عظيمة للخارجية".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1