يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، النصف الثاني من ولايته الرئاسية تحديات ومشكلات كبيرة ومتفاقمة، بسبب مواقفه وقراراته وتصرفاته التي اثارت الكثير من الجدل، وضرب ترامب المعروف بأنه يعشق مخالفة القواعد والاستفزاز وكما نقلت بعض المصادر، بالقوانين والأعراف عرض الحائط، وهز المؤسسات وزعزع تحالفات أميركا. وفي منتصف ولايته، يتبين أن النجم السابق لبرنامج لتلفزيون الواقع والمشاهد المخلص لقناة "فوكس نيوز" ومنتقد الإعلام "الكاذب"، لم يتغير حتى بعد أن أصبح رئيسا. وبات الأميركيون الذين يواجهون دفقا من التغريدات المليئة بأخطاء الإملاء والألقاب الساخرة، يرون رئيسا وحيدا بعد أن أقال غالبية معاونيه.

وكسر الرئيس ال45 للولايات المتحدة كافة الأعراف والقوانين عن إدراك، وأهان القضاة، وسخر من أسير حرب سابق وفرض وتيرة لم تعد تفاجىء أحدا. ويصفق مناصرو ترامب بقوة لإنجازاته ويشددون على الأرقام الاقتصادية الممتازة ويشيدون بصراحة وشجاعة رجل لم ينس الوعود التي قطعها خلال حملته بعد أن فاز بالرئاسة، فتحدى الصين ولم يخش بأن يؤكد علنا "قوميته". أما منتقدوه فيعبرون عن القلق لعمل يفتقر إلى الدقة والتحليل العميق في الملفات ويرون أن حسابه على "تويتر" لا يصلح بأن يدرج على قائمة الرؤساء الأميركيين، من أمثال جورج واشنطن في 1789 مرورا بأبراهام لينكولن وفرانكلين روزفلت وجون كينيدي.

وبحسب معهد "غالوب"، فإن ترامب، هو الرئيس الوحيد في تاريخ أميركا الذي لم تصل شعبيته إلى 50% خلال أول عامين من ولايته. وتوقفت المؤتمرات الصحافية اليومية التي يعقدها المتحدث باسم البيت الأبيض وبات الرئيس يتحدث شخصيا للصحافة. وباتت هجماته على الإعلام الذي يتهمه بغالبيته بنشر "أنباء كاذبة" وبأنه "عدو الشعب"، يومية.

في حملة لم يؤخذ خلالها على محمل الجد، تمكن ترامب من هزيمة خصومه الجمهوريين ال16 خلال الانتخابات التمهيدية ثم المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون التي كانت تعد حتى اللحظة الأخيرة الأوفر حظا للوصول إلى البيت الأبيض. في 20 كانون الثاني/يناير 2017، وصل رجل الأعمال المولود في حي كوينز بنيويورك في حزيران/يونيو 1946، إلى البيت الأبيض إثر خطاب عنيف وعد خلاله بإنهاء "المجزرة الأميركية". لكن يوما بعد يوم، كانت شخصيات معروفة تستقيل أو يقيلها رئيس يتأثر كثيرا بالمديح. فيما تم استبعاد العديد من المقربين السابقين من ترامب.

وحمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الديموقراطيين الذين يستعدون لفتح مجموعة من التحقيقات بشأن علاقاته مع روسيا وأعماله في قطاع العقارات وضرائب غير معلنة يجب دفعها منذ فترة طويلة. وكتب ترامب على تويتر أنّ "الديموقراطيين ولجانهم فقدوا عقلهم". وتابع أنّ "الجمهوريين لم يفعلوا ذلك للرئيس (باراك) اوباما، لن يتبقى وقت لإدارة الحكومة". وأضاف "مضايقات رئاسية. يجب ألا يسمح بحدوث ذلك مجددا".

استطلاع جديد

وفي هذا الشأن أفاد استطلاع للرأي تزامن مع وصول الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى منتصف ولايته، أن نحو نصف الأميركيين "لا يثقون به إطلاقا". ولم تحمل استطلاعات الرأي العديدة التي أجريت في هذه المناسبة أخبارا سعيدة للرئيس الأميركي، الذي خرج للتو من أزمة الاغلاق الحكومي مهزوما بعد ان اضطر في نهاية المطاف الى التراجع، ولو موقتا، عن مشروع بناء الجدار الحدودي مع المكسيك.

وكشف آخر استطلاع أجرته قناة "أي بي سي نيوز" بالتعاون مع صحيفة واشنطن بوست، حذر الأميركيين إزاء قادتهم السياسيين، أكانوا جمهوريين أو ديموقراطيين. ولكن هذا الحذر وانعدام الثقة يطاول بشكل خاص ترامب. فقد تبين أن نحو نصف الأميركيين (48%) "لا يثقون إطلاقا" بترامب، مقابل 37% لا يثقون برئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي. ولا تبدو الأرقام مشجعةً أيضاً بالنسبة لما كان الاميركيون يتوقعونه من ترامب لدى وصوله إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير 2017.

فقد كان 50% يتوقعون من ترامب أن يكون فاعلا لجهة النجاح في ضبط العجز، لكن 33% فقط يرون اليوم أنه نجح بذلك بالفعل، أي بتراجع 17 نقطة. وفي ما يتعلق بالصحة، كان الفارق 11 نقطة. وبعيدا عن الحكم على أدائه في البيت الأبيض، يملك 32% فقط من الأميركيين موقفاً إيجابياً من ترامب كشخص، أي أقل بنقطتين من أدنى نسبة وصل اليها بيل كلينتون في أوج فضيحة علاقته بمونيكا لوينسكي. وكرر دونالد ترامب في أكثر من مناسبة أنه ينوي الترشح لولاية ثانية في عام 2020 .

تحقيقات وتوقعات

على صعيد متصل حمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الديمقراطيين الذين يستعدون لفتح مجموعة من التحقيقات بشأن علاقاته مع روسيا وأعماله في قطاع العقارات وضرائب غير معلنة يجب دفعها منذ فترة طويلة. ويستعد الديمقراطيون، الذين سيطروا على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني الفائت، لعقد جلستي استماع بخصوص عائدات ضريبية لترامب وسياسته المثيرة للجدل للتفريق بين المهاجرين وأبنائهم عند الحدود الأمريكية المكسيكية.

ومن المقرر أن يمثل القائم بأعمال المدعي العام ماثيو ويتكر أمام اللجنة القضائية في مجلس النواب. وهددت اللجنة بإحالته على المحاكمة إذا رفض الشهادة وتسليم اتصالاته مع الرئيس المتعلقة بالمحقق الخاص روبرت مولر الذي يحقق في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية.

وكان رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف قد أكد أن اللجنة التي يرأسها ستعمق تحقيقها المقرر بشأن شبهات علاقات غير قانونية بين كيانات أجنبية ودائرة ترامب. وكتب ترامب على تويتر أن "الديمقراطيين ولجانهم فقدوا عقلهم". وتابع أن "الجمهوريين لم يفعلوا ذلك للرئيس (باراك) أوباما، لن يتبقى وقت لإدارة الحكومة". مضيفا أيضا أن "مضايقات رئاسية. يجب ألا يسمح بحدوث ذلك مجددا".

وبعد أن كان محاطا ومحميا بغالبية جمهورية، حاز الديمقراطيون غالبية مقاعد مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي، ما سمح لهم بفتح تحقيقات ضد ترامب على غرار الجمهوريين الذين فرضوا حصارا على الرئيس السابق باراك أوباما، خلافا لما زعمه ترامب. وتضاف هذه التحقيقات إلى تحقيق المدعي الخاص روبرت مولر المكلف النظر في وجود تواطؤ بين الرئيس الأمريكي وروسيا في الانتخابات الرئاسية في 2016 وتحقيق لوزارة العدل في ولاية نيويورك بخصوص أنشطة متعددة لحملته الانتخابية ومنظمة ترامب.

وتزيد هذه التحقيقات من فرص تعرض قطب العقارات الثري للعزل إذ ثبت ضلوعه في أي أفعال غير قانونية. وتعد جلسة الاستماع التي ستعقدها لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب بخصوص ملف ترامب الضريبي تجاوزا لما سماه ترامب في 2017 خطا أحمر بألا تطاول التحقيقات أعماله وشؤونه المالية. وعلى عكس الرؤساء السابقين، رفض ترامب الكشف عن سجلاته الضربية. وقال محاموه إنها خضعت لكشف دائرة الإيرادات الداخلية منذ العام 2002.

وخلص تحقيق لصحيفة نيويورك تايمز، استند الى معلومات محدودة، ونشر في 2016 إلى أن ترامب ربما يكون قد دفع الحد الأدنى للضرائب أو حتى لم يدفع ضرائب على الإطلاق منذ 1995. ويملك رئيس اللجنة ريتشارد نايل سلطة مراجعة السجلات الضريبية لأي شخص في شكل خاص وصولا إلى نشرها. لكن طلب السجلات الضريبية لترامب من وزارة الخزانة قد يؤدي لمعركة قانونية حول مدى الصلاحيات الرئاسية.

وتستعد لجنة الاستخبارات بقيادة شيف لإجراء تحقيقات معمقة في علاقة ترامب المالية والتجارية مع روسيا، مشيرة إلى أنها قد تتضمن تبييض أموال. وصرح شيف أن "تصرفات الرئيس ومواقفه تجاه روسيا خلال الحملة الانتخابية والفترة الانتقالية وإدارته أبرزت جدا المخاوف من تمويل أجنبي أو نفوذ آخر للرئيس ترامب". وكان من المقرر أن يكون المحامي السابق لترامب مايكل كوهين أول شاهد أمام اللجنة في جلسة مغلقة، قبل أن يبدأ قضاء عقوبة السجن ثلاث سنوات لإدانته بتهم الترهب الضريبي وتهم أخرى قال إنها تمت بموافقة ترامب. لكن شيف أعلن في شكل غامض أن شهادة كوهين ستتأجل حتى 28 فبراير/شباط "لمصلحة التحقيقات". بحسب فرانس برس.

وقررت اللجنة إرسال نصوص جلساتها المغلقة التي أجرتها العام الفائت مع مساعدين في حملة ترامب، وسط مخاوف أن يكون بعضهم قد كذب بخصوص علاقاتهم بروسيا. وصب ترامب جام غضبه على شيف. وكتب "إذا النائب أدم شيف قد قرر الآن، بعد أن وجد صفر تواطؤ مع روسيا، أنه سيحقق في كل جانب من حياتي .. المالية والشخصية. حتى لو لم يكن هناك سبب لفعل ذلك. هذا لم يحدث من قبل". كما أضاف شيف "وصولي يحاول أن يصنع اسما لنفسه".

ترامب والاستخبارات الامريكة

من جانب اخر صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلافه مع أجهزة الاستخبارات الأميركية ووصفها بأنها "ساذجة" و"مخطئة" في ما يتعلق بالتهديد الذي قال إن إيران تمثله. وجاء هجومه رداً على رفض أجهزة الاستخبارات الحاسم للعديد من مزاعمه حول نجاح سياسته الخارجية، وذلك خلال إفادة قدمها مدراء أجهزة الاستخبارات أمام الكونغرس. وجدد ترامب تأكيده أن برنامج إيران النووي لا يزال خطيراً، وقال إن مستشاريه الاستخباراتيين الذين يعتقدون أن إيران تفي بشكل كبير بالتزامها الدولي التخلي عن تطلعاتها للحصول على أسلحة نووية، يجب أن يكونوا أكثر واقعية.

وكتب على تويتر "يبدو أن موظفي الاستخبارات سلبيون وساذجون للغاية عندما يتعلق الأمر بأخطار إيران. إنهم مخطئون". وتابع "ربما يجدر بأجهزة الاستخبارات أن تعود إلى المدرسة". وهذه ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها ترامب علنا أجهزة الاستخبارات وتطبيق القانون الأميركية. إلا أن حدة الانتقادات والطريقة العلنية التي يعرب فيها ترامب عن غضبه تظهر عمق الانقسام بين البيت الأبيض وعدد من اكثر مسؤولي الأمن الأميركيين كفاءة. وكتب ترامب سلسلة من التغريدات الأخرى أشاد فيها بنجاح سياساته في سوريا وكوريا الشمالية.

وتأتي انتقاداته لأجهزة الاستخبارات غداة تقرير قدمه مدراء أجهزة الاستخبارات ناقضوا فيه تقييم الرئيس المتفائل. وفي جلسة حول التهديدات العالمية التي تواجه الولايات المتحدة امام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، ناقض المسؤولون تأكيدات ترامب أن تنظيم دعش قد هُزم، وأنه يمكن إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن أسلحتها النووية.

كما طعنوا في زعم الرئيس بأن طهران تسعى بنشاط إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو التبرير الذي استخدمه ترامب للانسحاب العام الماضي من الاتفاق الذي أبرمته إيران مع عدة دول في 2015. وأكد مدراء الاستخبارات مجددا أنهم يعتقدون أن روسيا تدخلت لصالح ترامب في انتخابات الرئاسة 2016، وهو ما نفاه الرئيس مرارا. وقالوا إنهم يتوقعون تدخل روسيا مرة أخرى في انتخابات الرئاسة في 2020.

وجاءت شهاداتهم بعد أسابيع من تأكيد ترامب الانتصار على تنظيم داعش لتبرير إعلانه المفاجئ سحب القوات الأميركية من سوريا فورا، في خطوة أقلقت مؤسسة الدفاع الأميركية وحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط. كما جاءت قبل أسابيع من قمة ثانية يخطط ترامب لعقدها مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون للتفاوض على نزع الأسلحة النووية في البلد المعزول. وركز ترامب على علاقته الشخصية مع كيم وأكد مرة أخرى أن هناك "فرصة جيدة" لتخلي كوريا الشمالية عن أسلحتها النووية.

غير أن التقرير السنوي لأجهزة الاستخبارات رأى أن قادة كوريا الشمالية لا يزالون "يعتبرون الأسلحة النووية مهمة لاستمرار النظام". كما جدد ترامب تأكيده أن تنظيم داعش الذي كان يسيطر على أجزاء واسعة من العراق وسوريا "سيُهزم قريبا، وهو الأمر الذي لم يكن يخطر في البال قبل عامين". وفي شهادته قال مدير الاستخبارات الوطنية دان كوتس "لا يزال لدى داعش آلاف المقاتلين في العراق وسوريا، كما أن له ثمانية فروع وأكثر من 12 شبكة والآف المناصرين المنتشرين حول العالم رغم خسائره الجسيمة في القياديين والأراضي". بحسب فرانس برس.

وأكد ان التنظيم "سيستغل تقلص الضغوط ضد الإرهاب لتعزيز تواجده السري وتسريع إعادة بناء قدراته مثل الإنتاج الإعلامي والعمليات الخارجية". وفي قضية محلية، وصف ترامب الهجرة غير الشرعية لفقراء من دول أميركا الوسطى بأنها أزمة أمنية تشبه الغزو، وقال أنه لا يمكن وقفها إلا ببناء جدران حدودية. وتهيمن هذه القضية على أجندة ترامب الداخلية، ودفعته إلى الدخول في خلاف حاد مع الكونغرس الذي يرفض حتى الآن توفير التمويل لبناء جدار حدودي مع المكسيك. وتطرق تقرير أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى الهجرة والجرائم عبر الحدود، ولكنه لم يتحدث عن أي ضرورة لبناء جدار.

رئيس فاشل

في السياق ذاته قال مايكل بلومبرج رئيس بلدية نيويورك السابق إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ”فاشل“. وفي كلمة أمام رواد أعمال من الحزب الديمقراطي، قال الملياردير وقطب الإعلام المرجح أن يترشح لانتخابات الرئاسة عام 2020 ”اعتقد أنه من الواضح أن هذا الرئيس لا يمكن مساعدته في هذه المرحلة، وأن الإسناد الذي يحاول موظفوه تقديمه في المكتب البيضاوي لا يجدي نفعا“.

وقال بلومبرج (76 عاما)، الذي تولى رئاسة نيويورك ثلاث فترات ولمح مرارا إلى احتمال خوضه انتخابات الرئاسة في 2020 ”الرئيس يرسب فقط في كل امتحان“. وأضاف ”علينا أن نتأكد أن أمامنا شخصا ما مختلف في البيت الأبيض وإنني ملتزم بذلك“. وأوضح بلومبرج أنه أجرى مناقشات مع زعماء الحزب الديمقراطي ومع مسؤولين في ولايتي أيوا ونيوهامبشر حيث أقرب منافسات للترشيح لكنه قال حين سئل عن احتمال خوضه للسباق إنه لم يتخذ قرارا بعد. بحسب رويترز.

وقال ”سيكون أمرا عظيما أن أصبح رئيسا للولايات المتحدة لكن ينبغي عليك أن تنظر فيما يمكن أن تقوم به في القطاع الخاص، وفي فرص انتخابك، عائلتك وحياتك الخاصة... وشركتك. لا أحب الانسحاب من التحديات لكنني أمام تحديات متعددة“. وكانت مجلة فوربس قدرت في العالم الماضي ثروة بلومبرج بأكثر من 50 مليار دولار. وستمكنه أمواله من تمويل حملته لكن ذلك سيثير على الأرجح انتقادات من ديمقراطيين آخرين منافسين له.

الى جانب ذلك اتهم الديموقراطيون الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدفع الولايات المتحدة إلى الفوضى بدءا بالتقلبات المالية إلى شلل جزء من الإدارات الأميركية وإقالة وزير الدفاع المفاجئة، بينما لا يلوح أي مخرج فوري في الأفق بعد إغلاق العديد من الإدارات الفدرالية. وقالت زعيمة الديموقراطيون في مجلس النواب نانسي بيلوسي ونظيرها في مجلس الشيوخ تشاك شومر الرئيس ترامب يغرق البلاد في الفوضى". وقالت نانسي بيلوسي وتشاك شومر "طالما أن الرئيس يعمل بتوجيه" من المحافظين المتشددين "من الصعب أن نرى كيف يمكنه أن يقدم حلا يمر في مجلسي الشيوخ والنواب معا".

ويواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ايضا انتقادات لما وصفه أحد أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين بتبني خطاب أشبه بخطاب المافيا لوصفه محاميه الخاص السابق مايكل كوهين بأنه "فأر". وقال عضو مجلس الشيوخ الأمريكي كريس كونز لشبكة سي إن إن الإخبارية إن ترامب "بدا كزعيم مافيا أكثر من كونه رئيسا للولايات المتحدة."

وقال ترامب قبل تصريحات كونز بيوم واحد إن كوهين "أصبح فأرًا" متهما من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالية بأعمال مخالفة للقانون. وأضاف ترامب في تغريدة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي أن محاميه وذراعه اليمنى السابق مايكل كوهين أصبح "فأرًا" عقب ارتكابه "أعمال مخالفة للقانون لا تُصدق".

وقال كونز لسي إن إن إن "فكرة اقتحام الوكيل القانوني لترامب تأتي على خلاف الأسس التي ينص عليها قانوننا." وأضاف: "لقد كان لديهم مذكرة قانونية تتضمن تصريح القاضي لهم بالدخول." وتابع: "إن استخدامه (ترامب) لفظ 'فأر' في وصف كوهين يجعله بكل صراحة يبدو كزعيم عصابة أكثر من كونه رئيسا للولايات المتحدة." ولم يعلق الرئيس الأمريكي على تصريحات عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ديلاوير.

واقتحم محققون من مكتب التحقيقات الفيدرالي مكتب كوهن في إبريل/ نيسان الماضي للبحث عن وثائق سرية بتكليف من روبرت مولر، المحقق الخاص المكلف بالتحقيق في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2016. وحُكم على كوهين بالسجن ثلاث سنوات بتهمة انتهاك القواعد الحاكمة لتمويل الحملة الانتخابية للرئيس ترامب، والكذب على مجلس الشيوخ بشأن التهرب الضريبي، وذلك بعد أن أرجع الدافع إلى بعض مخالفاته القانونية إلى إساءة استغلال النفوذ من قبل الرئيس ترامب.

انقر لاضافة تعليق
الكاتب الأديب جمال بركات
مصر
احبائي
رؤساء امريكا يحكمون في الظاهر والباطن للأجهزة المخابراتية
وترامب ماهو الا بهلوان امريكي يقوم على مسرح السياسة بحركات استعراضية
وقبل منه أوباما الأسود كان رئيس البيت الأبيض وأقرانه السود ينكل بهم في الشوارع العنصرية
اما السلطة في امريكا فهي لجهة لاتظهر على مسرح السياسةولا تعنيها الشهرة وتعمل بطريقة سرية
البعض يقول الماسونية
والبعض يؤكد على الصهيونية
اما عزل ترامب فلن يتم الا اذا غضبت عليه كتلة حزبه الجمهورية
احبائي
دعوة محبة
ادعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه....واحترام بعضنا البعض
ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
جمال بركات.....مر كز ثقافة الالفية الثالثة2019-02-18

مواضيع ذات صلة

0