سعت الولايات المتحدة الامريكية في الفترة الاخيرة وتحديدا بعد مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول، وحربها المستمرة في اليمن الى اعتماد خطاب اعلامي جديد بخصوص تعاملها مع المملكة العربية السعودية اهم حلفاء امريكا في المنطقة، خصوصا وانها تتعرض اليوم الى انتقادات كبيرة من جهات ومنظمات مختلفة داخل وخارج الولايات المتحدة. وقد وجه الرئيس الأمريكي في وقت سابق انتقادات حادة للسعودية دون أن يتعرض بشكل مباشر إلى ولي العهد محمد بن سلمان، الرجل الأقوى في المملكة والذي تشير الكثير من المعطيات إلى مسؤوليته المباشرة عن مقتل خاشقجي.

ويرى بعض المراقبين ان تصريحات الاخيرة من قبل بعض الشخصيات في الولايات المتحدة بخصوص المملكة العربية السعودية، هي مجرد تصريحات اعلامية من اجل تهدئة الرأي العام الامريكي، فالعلاقات بين الولايات المتحدة السعودية هي علاقة مصالح متبادلة وتحالفات، حيث ان الرياض اليوم وفي ظل الظروف والصرعات الحالية التي تشهدها المنطقة، بحاجة ماسة الى امريكا، كما ان واشنطن ايضا تحتاج هذه العلاقة في منطقة الشرق الأوسط، من اجل حماية مصالحها وتوسيع نفوذها على الطاقة ومواردها وتعزيز أمن الاحتلال الإسرائيلي ومنع التأثير المتزايد لإيران في المنطقة وحصارها وتقييد النفوذ الروسي المتزايد في الشرق الأوسط، يضاف الى ذلك منع تصاعد نفوذ الصين في المنطقة، بسبب قوتها الاقتصادية الهائلة.

وقد كرر الرئيس الأمريكي بحسب بعض المصادر أكثر من مرة، أن مقتل جمال خاشقجي لا يمكن أن يعرض المشتريات السعودية من الأسلحة الأمريكية للخطر؛ وتبلغ قيمتها أكثر من مئة مليار دولار، توفر أرباحا كبيرة للشركات العملاقة (المجمع الصناعي) وفرصا للعاطلين عن العمل، وكذلك منافع اقتصادية متنوعة. ويعتقد دونالد ترامب أن هناك عقوبات أمريكية “هائلة وشديدة للغاية” وقعها بالفعل على الرياض، في إشارة منه إلى إدراج 17 شخصا سعوديا مسؤولا عن مقتل خاشقجي على لائحة العقوبات، وتجميد الأرصدة المالية من قبل وزارة المالية الأمريكية، في ذات الوقت الذي يؤكد فيه على “التمسك” بحليف “كان في الكثير من النواحي جيدا جدا” في مواجهة جماعة الحوثيين الحليفة لإيران في اليمن، وفي صد النفوذ الإيراني في المنطقة.

واختارت الإدارة الأمريكية إعادة صياغة سياساتها في المنطقة العربية على ثلاثية التصدي للنفوذ الإيراني ومكافحة الإرهاب، ومبادرة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بما يشمل التنسيق مع الدول الحليفة بالمنطقة لضمان أمن إسرائيل. وفي الاستراتيجيات الأمريكية بعيدة المدى، فإن عدم الاستقرار الداخلي في المملكة العربية السعودية لا يخدم المصالح العليا للولايات المتحدة حتى لو تراجع الموقف الأمريكي إلى مستويات دنيا من المعايير الأخلاقية في اتخاذ إجراءات معينة ضد السعودية، بما في ذلك الاستمرار في مبيعات الأسلحة الأمريكية، حيث تعتبر السوق السعودية سوقا ذات إيرادات عالية للاقتصاد الأمريكي في مجالات السلع الأساسية والسلع التكميلية والخدمات والاستثمارات واسعة النطاق.

كما أن السعودية تملك أوراقا مهمة في استقرار سوق النفط العالمي والحفاظ على معدلات العرض دون إحداث هزة لها تداعيات على اقتصاديات معظم دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة التي تجد في السياسات النفطية السعودية جزءا أساسيا من هيمنتها على اقتصاديات العالم باختيار الدولار الأمريكي للتعاملات النفطية، وفرض هذا الاختيار على السوق العالمية. وفي سياق الحرب الأمريكية على الإرهاب في أفغانستان والمنطقة، والتصدي للخطر الإيراني، فإن الولايات المتحدة ترى في السعودية جزءا مهما من تلك الاستراتيجيات الحيوية للمصالح الأمريكية التي تعتمد على موقع السعودية والتسهيلات التي تقدمها للولايات المتحدة في أجواء المملكة الهامة للوصول إلى الصومال والعراق وسوريا واليمن، بالانطلاق من قواعدها في الخليج.

ويسعى الديموقراطيون في مجلسي الشيوخ والنواب الى الضغط على الرئيس الأمريكي لفرض عقوبات على المملكة العربية السعودية، وعلى ولي العهد محمد بن سلمان، مع دعوات لمواجهة عواقب مقتل جمال خاشقجي بلغت إلى حد المطالبة بطرد السفير السعودي من واشنطن بعد أن اعترفت المملكة رسميا بمقتل خاشقجي. وأبعد من ذلك، هناك دعوات لاستجابة جماعية من قبل الولايات المتحدة والدول الحليفة، بريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها، لفرض عقوبات قوية على السعودية إذا أثبتت التحقيقات أن محمد بن سلمان يقف وراء مقتل خاشقجي، أو أي مسؤول سعودي آخر، مع رغبة في تبني دعوات تركية تطالب بفتح تحقيق دولي إذا استمرت السلطات السعودية بعدم التعاون مع الادعاء العام التركي.

بيد أن الانقسام في الكونغرس الأمريكي حول الحرب في اليمن ومقتل خاشقجي قد يرجح دعم مشرعين آخرين لتمرير مبيعات الأسلحة مستقبلا من رؤية لهم قريبة تماما من رؤية الرئيس الأمريكي تفيد بأن السعودية حليف استراتيجي في مواجهة التهديدات الإيرانية، وفي الحرب على الإرهاب، بجانب المنافع الاقتصادية الجمة لصفقات بيع الأسلحة الأمريكية.

غير أنه مما لا شك فيه، أن عملية قتل جمال خاشقجي في مبنى القنصلية السعودية بإسطنبول أحرجت أصدقاء المملكة في الولايات المتحدة، كما أنها أضرت كثيرا بسمعتها حول العالم ورسمت صورة مغايرة للمملكة التي يقودها الرجل الأقوى محمد بن سلمان. ورغم تزايد الأدلة على مسؤولية ولي العهد السعودي والأصوات المعارضة له في الكونغرس بين الأعضاء الديموقراطيين وقلة من الأعضاء الجمهوريين؛ لا يزال الرئيس الأمريكي بعيدا عن اتخاذ أي خطوات تقود إلى فك الارتباط مع بن سلمان والتخلي عن دعمه له مع مواصلة التشكيك بصحة الأدلة التي تثبت تورطه المباشر. وتبقى المصالح الأمريكية الإستراتيجية المرتبطة بديمومة علاقتها مع السعودية تحظى بأولوية الإدارة الأمريكية على الرغم من محاولات أعضاء في الكونغرس، بينهم من الحزب الجمهوري، لإعادة تشكيل العلاقات الأمريكية السعودية بعد مقتل خاشقجي.

معاقبة السعودية

وفي هذا الشأن ذكر مشرعون أمريكيون أن مجلس الشيوخ قد يصوت خلال أسابيع على تشريع لمعاقبة السعودية بشأن الحرب في اليمن ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصليتها باسطنبول. وقال السناتور الجمهوري بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إن المجلس قد يصوت قبل نهاية العام على تشريع يسعى لوقف كل أشكال الدعم للسعودية في حرب اليمن. وأضاف أن من الممكن كذلك طرح إجراءات لمنع مبيعات الأسلحة للرياض للتصويت.

وقال كوركر ”أعضاء مجلس الشيوخ يبحثون عن طريقة ما ليظهروا للسعودية ازدراءهم لما حدث مع الصحفي، ولكن أيضا مخاوفهم بشأن الطريق الذي ذهب فيه اليمن“. وزاد مقتل خاشقجي في الثاني من أكتوبر تشرين الأول المخاوف في الكونجرس بشأن حكومة الرياض التي أثارتها بالفعل الحرب في اليمن، خاصة جراء مقتل المدنيين في الهجمات السعودية. وقال كوركر ”سيكون من الصعب للغاية إذا ظهرت صفقة أسلحة أن نحميها من الإلغاء على الأقل في مجلس الشيوخ“.

وتقاتل السعودية منذ 2015 لاستعادة حكومة طردها المقاتلون الحوثيون الشيعة الذين يعتبرهم جيران اليمن عملاء لإيران. وأودت الحرب بحياة أكثر من عشرة آلاف شخص وأوجدت أكثر أزمة إنسانية إلحاحا في العالم. وذكر كوركر أن معاونيه طلبوا من وزيري الخارجية مايك بومبيو والدفاع جيم ماتيس ومديرة وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) جينا هاسبل أن يأتوا إلى الكونجرس في أواخر نوفمبر تشرين الثاني لتقديم إفادة سرية للتصدي للمخاوف المتعلقة باليمن ومقتل خاشقجي. بحسب رويترز.

واحتفظ رفاق ترامب الجمهوريون بالسيطرة على مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي لكنهم فقدوا أغلبيتهم على مجلس النواب لصالح الديمقراطيين. غير أن الجمهوريين سيظلون مسيطرين على مجلس النواب لحين دور الانعقاد الجديد للكونجرس في يناير كانون الثاني، وصوتوا لصالح وقف تشريع في إحدى اللجان من شأنه أن ينهي الدعم الأمريكي للحرب في اليمن. وألمحت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي إلى أن الأمور قد تتغير عندما يسيطر الديمقراطيون على المجلس إن لم يكن قبل ذلك. وقالت في بيان ”يتعين على الكونجرس اتخاذ إجراء حقيقي وفوري لإنهاء هذه الأزمة الإنسانية المروعة“.

سفير جديد

الى جانب ذلك رشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجنرال المتقاعد جون أبي زيد سفيرا لدى السعودية، بينما تواجه واشنطن ضغوطا للرد على مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة باسطنبول. وقال البيت الأبيض أن ترامب اختار أبي زيد، الذي كان قائدا للقيادة المركزية الأمريكية خلال حرب العراق لكي يكون سفير واشنطن في الرياض. ويتعين أن يؤكد مجلس الشيوخ ترشيح أبي زيد.

وبالإضافة إلى فضيحة مقتل خاشقجي، تواجه واشنطن انتقادات أيضا من النواب الأمريكيين بسبب دعمها لتدخل السعودية في الحرب الأهلية باليمن. والولايات المتحدة ليس لها سفير في السعودية منذ تولي ترامب السلطة في يناير كانون الثاني 2017. وقتل خاشقجي، الذي كان يكتب مقالات بصحيفة واشنطن بوست وينتقد القادة السعوديين، في الثاني من أكتوبر تشرين الأول. ونفت السعودية في بادئ الأمر أي معرفة لها بمقتل خاشقجي أو ضلوعها فيه قبل أن يقول نائبها العام إنه جرى التخطيط له مسبقا. بحسب رويترز.

وكان ترامب عبر عن ممانعته في معاقبة السعودية اقتصاديا، مرجعا ذلك إلى مبيعات أسلحة بمليارات الدولارات والاستثمارات في الشركات الأمريكية. وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون إنه لا يعتقد بأن التسجيلات المتعلقة بمقتل خاشقجي، والتي أطلعت تركيا الولايات المتحدة عليها، تدين ولي العهد محمد بن سلمان. وأفاد البيت الأبيض بأن أبي زيد حاليا زميل زائر بمركز هوفر في جامعة ستانفورد ومستشار لشركة (جيه. بي أسوسييتس).

الوضع اليمن

من جانب اخر قال مسؤول أمريكي كبير إن الولايات المتحدة حذرت السعودية من أن القلق في الكونجرس بسبب الوضع الإنساني في اليمن قد يحد من المساعدات الأمريكية مع حثها الرياض على السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كبير. وفرض التحالف العسكري الذي تقوده السعودية حصارا على موانئ اليمن في وقت سابق بعدما اعترضت السعودية صاروخا أُطلق من اليمن صوب العاصمة الرياض.

وعلى الرغم من تخفيف هذا الحصار فيما بعد فما زال الوضع في اليمن صعبا. ويواجه نحو ثمانية ملايين نسمة في اليمن خطر المجاعة مع تفشى الكوليرا والدفتيريا. ودفع ذلك البيت الأبيض إلى اتخاذ الخطوة النادرة المتعلقة بإصدار بيانين خطيين بشأن اليمن من بينها بيان صدر دعا التحالف الذي تقوده السعودية إلى المساعدة في تيسير تدفق المساعدات اِلإنسانية والسلع المهمة لليمن بشكل حر. وقال مسؤول كبير بإدارة الرئيس دونالد ترامب شريطة عدم نشر اسمه ”أعتقد أن هناك قلقا متزايدا بشأن الأوضاع الإنسانية المستمرة في اليمن وعلى الرغم من أننا لمسنا تقدما لم نر تقدما كافيا. نريد أن نرى المزيد في الأسابيع المقبلة“.

ودعا البيت الأبيض أيضا الحوثيين إلى السماح بتوزيع المواد الغذائية والأدوية والوقود واتهمهم بالقمع السياسي والوحشية. ويثير العدد الكبير من القتلى الذين سقطوا في صفوف المدنيين في الحرب اليمنية قلق أعضاء الكونجرس منذ فترة طويلة وأدى إلى تهديدات بوقف المساعدات الأمريكية للتحالف الذي تقوده السعودية. وتتضمن تلك المساعدات قيام الولايات المتحدة بإعادة تزويد طائرات التحالف بالوقود وتقديم دعم أمريكي محدود في مجال معلومات المخابرات. وأشاد السناتور الديمقراطي كريس ميرفي الذي ينتقد منذ أمد بعيد الدعم الأمريكي للحملة في اليمن بحملة ترامب لتوفير المساعدات الإنسانية. ولكنه حذر في نفس الوقت من المساعدات الأمريكية للسعوديين. بحسب رويترز.

وقال ميرفي” على إدارة ترامب أن تواصل توضيحها للسعودية أن الولايات المتحدة لن تدعم حملة تتعمد تجويع المدنيين لإخضاعهم“. وأكد مسؤولو إدارة ترامب للرياض هذه المخاوف الموجودة في الكونجرس. وقال المسؤول” نريد أن نكون واضحين جدا مع المسؤولين السعوديين بأن المناخ السياسي هنا قد يفرض علينا قيودا إذا لم تُتخذ خطوات لتخفيف الأوضاع الإنسانية في اليمن“.

اسلحة متطورة

في السياق ذاته قالت مصادر مطلعة إن السعودية وافقت على شراء ذخائر دقيقة التوجيه من شركات دفاعية أمريكية قيمتها نحو سبعة مليارات دولار في صفقة ربما يعترض عليها بعض المشرعين لإسهام أسلحة أمريكية الصنع في سقوط قتلى من المدنيين خلال الحملة التي تقودها السعودية في اليمن. وذكرت المصادر أن الشركتين اللتين وقع الاختيار عليهما هما رايثيون وبوينج في صفقة ضمن اتفاق لشراء أسلحة بقيمة 110 مليارات دولار تزامن مع زيارة الرئيس دونالد ترامب للسعودية في مايو أيار. وامتنعت الشركتان عن التعليق على مبيعات الأسلحة.

وأصبحت مبيعات الأسلحة للسعودية وغيرها من الدول أعضاء مجلس التعاون الخليجي قضية مثيرة للجدل داخل الكونجرس الأمريكي الذي يجب أن يقر هذه الصفقات. ولم تخطر وزارة الخارجية الأمريكية الكونجرس رسميا بعد بصفقة الذخائر دقيقة التوجيه. وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية ”لا نعلق لنؤكد أو ننفي المبيعات لحين إخطار الكونجرس رسميا بها“ مضيفا أن الحكومة الأمريكية ستضع في اعتبارها عوامل ”منها التوازن الإقليمي وحقوق الإنسان والتأثير على قاعدة الصناعة الدفاعية الأمريكية“.

وتضع الحرب في اليمن الحوثيين في مواجهة الحكومة المدعومة من التحالف بقيادة السعودية. وفي مارس آذار قالت الأمم المتحدة إن نحو 4800 مدني قتلوا منذ مارس آذار 2015. ونفت السعودية وقوع هجمات أو أشارت إلى وجود مقاتلين في المناطق التي استهدفتها وقالت إنها حاولت تقليص الخسائر بين المدنيين. وامتنع سفير السعودية لدى واشنطن عن التعليق على هذه الصفقة بعينها لكنه قال في بيان إن الرياض ستنفذ الاتفاقات التي وقعت خلال زيارة ترامب.

وقال إن في حين أن المملكة اختارت دوما الولايات المتحدة لشراء الأسلحة فإن اختيار السوق السعودية يظل خيارا وهي ملتزمة بالدفاع عن أمنها. أما ترامب المنتمي للحزب الجمهوري والذي يعتبر مبيعات الأسلحة وسيلة لتوفير فرص عمل في الولايات المتحدة فأعلن عن مبيعات أسلحة بمليارات الدولارات منذ تولى الرئاسة في يناير كانون الثاني. وقال مسؤول حكومي أمريكي طلب عدم نشر اسمه إنه تم وضع الاتفاق ليغطي فترة عشر سنوات وإن تسليم الأسلحة فعليا ربما يستغرق سنوات.

وقد يعرقل الكونجرس الاتفاق حيث أعلن الجمهوري بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في وقت سابق أنه سيوقف مبيعات الأسلحة للسعودية والإمارات وغيرهما من أعضاء مجلس التعاون الخليجي بسبب نزاع هذه الدول مع قطر وهي حليفة أخرى للولايات المتحدة بمنطقة الخليج. وفي نوفمبر تشرين الثاني 2016 أوقفت إدارة الرئيس الديمقراطي باراك أوباما بيع أسلحة دقيقة التوجيه بقيمة 1.29 مليار دولار بسبب مخاوف بشأن حجم الخسائر بين المدنيين في اليمن. بحسب رويترز.

وبدأت عملية البيع هذه في عام 2015 وشملت أكثر من ثمانية آلاف قنبلة موجهة بالليزر للقوات الجوية الملكية السعودية. وشملت الصفقة أيضا أكثر من عشرة آلاف قنبلة عامة الأغراض وأكثر من خمسة آلاف وحدة تستخدم لتحويل القنابل غير الموجهة إلى قنابل موجهة بالليزر أو بنظام تحديد المواقع العالمي. وتزايدت انتقادات المشرعين الأمريكيين للحملة التي تقودها السعودية في اليمن. وكان التحالف قد أغلق الموانئ الجوية والبرية والبحرية في اليمن بعد أن اعترضت السعودية صاروخا أطلق نحو عاصمتها الرياض.

انقر لاضافة تعليق
الكاتب الأديب جمال بركات
مصر
أمريكا لايعنيها من المملكة العربية السعودية الا ابتزاز المال
السعودية من أكبر ممولى الخزانة الأمريكية وجعلها في أفضل حال2018-11-26

مواضيع ذات صلة

1