تفاقمت الأزمة الدبلوماسية بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وباقي الدول الاوروبية بشكل كبير في الفترة الاخيرة، بسبب بعض الملفات القضايا المهمة، ومنها قضية مقتل الجاسوس الروسي بغاز سام وما تبعها من تطورات واحداث، وتنفي روسيا كما نقلت بعض المصادر، أي دور لها في تسميم الجاسوس الذي أجج الخلاف بين واشنطن وموسكو، لكن أمريكا لم تقتنع بهذا الأمر لينضم هذا الملف الحديث إلى ملفات خلافية أخرى، أبرزها ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا، والأزمة السورية وما يتردد عن تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2016.

وفي تطور جديد إعلان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن بلاده قررت إغلاق القنصلية الأمريكية في سانت بطرسبرج وطرد 60 دبلوماسيًا، ردا رسمي على أكبر عملية طرد لدبلوماسيين روس منذ الحرب الباردة. واعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية القرار الروسي "غير مبرر"، مشيرة إلى أنها "تحتفظ بحق اتخاذ مزيد من الإجراءات" لترد بدورها على موسكو. وبدا واضحًا السجال دبلوماسي بين الولايات المتحدة أوروبا وروسيا من جهة أخرى ارتقى وبدأ يأخذ منحنى أخر وصفه كثيرون بأنه أشبه بالحرب الباردة التي دامت نحو أربعة عقود بعد الحرب العالمية الثانية بتوتر جيوسياسي بين الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين من جانب والاتحاد السوفيتي ودول أخرى، فيما عرف بالكتلة الشرقية من جانب آخر. وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة تتدهور إلى وضع ”يشبه إلى حد كبير ما شهدناه خلال الحرب الباردة“.

وقال ”خلال الحرب الباردة كانت هناك آليات للتواصل والمراقبة لتجنب تصعيد الأحداث لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة عندما تتصاعد حدة التوتر. تلك الآليات تفككت“. وأضاف ”أعتقد أن الوقت قد حان لاتخاذ تدابير من هذا النوع.. ضمان التواصل الفعال وضمان القدرة على منع التصعيد.. أعتقد أن آليات من هذا النوع ضرورية مجددا“. من جانب اخر قال رئيس المخابرات الخارجية الروسية سيرجي ناريشكين إن تصرفات واشنطن تجاه روسيا تشير إلى أنه من الممكن الحديث عن عودة الحرب الباردة.

وقال ناريشكين في مؤتمر أمني في موسكو ”أصبحت واشنطن تركز اهتمامها على محاربة شيء غير موجود يسمى التهديد الروسي. وصل الأمر إلى مستوى وأصبحت له خصائص سخيفة بحيث من الممكن الحديث عن العودة إلى الأوقات المظلمة للحرب الباردة“. وأضاف أن تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرجي سكريبال في بريطانيا عمل استفزازي من جانب المخابرات الأمريكية والبريطانية. وتابع ”حتى قضية سكريبال استفزاز أعدته بفجاجة أجهزة الأمن الأمريكية والبريطانية.. بعض الحكومات الأوروبية لا تتبع لندن وواشنطن بشكل أعمي وبدلا من ذلك تختار أن تقيم ما حدث بإمعان“.

خيارات روسيا

وفي هذا الشأن ظلت روسيا لفترة طويلة تعتبر دونالد ترامب الورقة الرابحة في استراتيجيتها لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة. إلا أن موسكو أصبحت توشك على اعتباره جذوة انطفأت نارها بعد مرور 14 شهرا على توليه منصب الرئيس الأمريكي وذلك لعجزه عن تحقيق ما وعد به من تحسين العلاقات. وكان ترامب قد اعتمد على مضض عقوبات جديدة على موسكو في الصيف الماضي بسبب اتهامات عن تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية عام 2016. وأيد ايضا طرد 60 دبلوماسيا روسيا وإغلاق القنصلية الروسية في سياتل بسبب تسميم جاسوس روسي سابق في بريطانيا.

وبعد الرهان على ترامب هوت العلاقات بين روسيا والغرب إلى أدنى مستوياتها حتى أن الحديث بدأ يتردد عن حرب باردة جديدة. وأصبحت الخيارات أمام الرئيس فلاديمير بوتين لتغيير استراتيجيته والاعتماد بدرجة أقل على ترامب وقدرته على التأثير في آراء من حوله إزاء روسيا محدودة للغاية وهو يستعد لبدء فترة ولاية جديدة. ومن هذه الخيارات القليلة موضع الاستكشاف محاولة توسيع الانقسامات في صفوف الغرب باستمالة فرنسا وألمانيا أو التقارب مع الصين والهند. غير أن موسكو لا تزال ترى العلاقة مع واشنطن محورية للسياسة الخارجية الروسية.

وقال سيرجي نارشكين رئيس المخابرات الخارجية الروسية إن ”واشنطن أصبحت تركز فقط على محاربة خطر روسي مزعوم لا وجود له“. وأضاف ”وبلغ ذلك أبعادا واكتسب خواص منافية للعقل حتى أصبح من الممكن الحديث عن عودة أيام الحرب الباردة السوداء“. وفي وقت سابق قال سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي إن الوضع الحالي أسوأ منه خلال الحرب الباردة بين الشرق والغرب بعد الحرب العالمية الثانية. وأضاف ”آنذاك تم الحفاظ على بعض القواعد والمظاهر. أما الآن فشركاؤنا الغربيون كما أرى الأمر ... ضربوا بكل الأصول عرض الحائط“.

وشهدت الحرب الباردة وقوف الاتحاد السوفيتي في مواجهة الولايات المتحدة وظل شبح الحرب النووية مخيما على العالم حتى انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991. لكن تلك المواجهة ظلت محكومة بمعاهدات الحد من التسلح والقمم بين قادة القوتين العظميين وقواعد الاشتباك غير الرسمية. أما المواجهة الجديدة التي يصعب التنبؤ بتحولاتها فقد شبهها كونستانتين كوساتشيف رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الاتحاد الروسي بأنها ”حرب بلا قواعد“. ويقول كوساتشيف إن خطر حدوث خطأ في الاتصالات أو الحسابات أو تصاعد الموقف فجأة إلى حرب ساخنة أكبر مما كان عليه خلال الحرب الباردة الأصلية.

ويقول محللون وأفراد على صلة وثيقة بأصحاب القرار في روسيا إن قرار ترامب تعيين مايك بومبيو وجون بولتون، اللذين تعتبرهما موسكو من أكثر الصقور تشددا تجاه روسيا، في منصبين رفيعين في رسم السياسة الخارجية أثار الاستياء في موسكو. وتقول هذه المصادر إنه فيما يتعلق بالولايات المتحدة فإن موسكو غير مستعدة لتغيير مسارها أو تقديم تنازلات أو إطلاق مبادرات جديدة.

ويقول المقربون من أصحاب القرار إن روسيا ستستمر في التواصل إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لذلك لكنها سترد بالمثل إذا واجهت المزيد من التصرفات العدائية مثل طرد المزيد من الدبلوماسيين. وقال أندريه كورتونوف الذي يرأس مركز أبحاث تربطه صلة وثيقة بوزارة الخارجية الروسية ”كل ما بوسعنا أن نفعله هو إبقاء الأبواب مفتوحة أمام التفاوض والتريث لنرى ما سيحدث. هذه هي وجهة النظر السائدة“. وبصفة خاصة تبقي موسكو الباب مفتوحا أمام قمة محتملة بين ترامب وبوتين كان ترامب قد اقترحها كما أنها تحرص على إجراء محادثات أمريكية روسية حول تحقيق الاستقرار الاستراتيجي النووي لتفادي سباق تسلح باهظ الكلفة.

لكن أسوأ السيناريوهات يتمثل في سقوط العلاقات في دوامة لا قرار لها. وقال فيودور لوكيانوف خبير السياسة الخارجية المقرب من الكرملين في صحيفة روسيسكايا جازيتا بعد قرارات طرد الدبلوماسيين الأمريكيين”واشنطن هي من يرفع لواء حرب باردة جديدة“. وأضاف لوكيانوف الذي نبه النخبة الروسية إلى ضرورة التأهب لعقوبات مالية شاملة على غرار العقوبات على إيران ”لا طائل من وراء الأمل في تحسن العلاقات أو حدوث أي تقدم في أي مجال في المستقبل المنظور“.

وقال كورتونوف إنه رغم أن تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة يعتبر احتمالا بعيدا فإن تحسين العلاقات مع فرنسا وألمانيا يعتبر محققا ”لفرص أهم للاستثمار السياسي“. وقد أشاد ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين ”بالموقف البناء“ الذي أخذته فرنسا بعد أن أكدت باريس أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيزور روسيا في مايو أيار رغم التوترات. وأثنى أليكسي بوشكوف عضو مجلس الاتحاد المتخصص في السياسة الخارجية بقرار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل دعم خط أنابيب الغاز الروسي المقترح نورد ستريم 2. وسيربط هذا الخط بين ألمانيا وروسيا رغم المخاوف من دول أخرى من أعضاء الاتحاد الأوروبي تخشى أن يضر بأمن الطاقة في الاتحاد.

وقال لوكيانوف إن على موسكو إن تعمد إلى تدعيم علاقاتها مع بكين ودلهي لأن لهما ”حرية المناورة“ على المسرح العالمي وليستا عرضة للتأثر بالضغوط الغربية على روسيا. وتعتقد موسكو أن الورقة الرابحة الوحيدة التي تملكها إزاء واشنطن هي ترامب الذي بدا في عيون الروس أنه يمارس لعبة تقسيم الأدوار فيطلق لروسيا بصيصا من الأمل في الوقت الذي يتشدد فيه الكونجرس وإدارته مع موسكو. وترى روسيا إن ترامب رهينة المؤسسة السياسية الأمريكية التي تتهمها بتقليص المساحة التي يمكنه المناورة فيها بالتركيز على التحقيق الخاص في إمكانية تواطؤ مستشاريه مع موسكو وما تقول روسيا إنها اتهامات زائفة بشأن تدخلها في السياسة الأمريكية.

وقد تكشف شعور روسيا بخيبة الأمل في ترامب على مراحل. فقد استقبلت موسكو بالاستياء قرار ترامب شن هجوم صاروخي على قاعدة جوية سورية وإسقاط قنبلة ضخمة في أفغانستان في هجوم على متشددين إسلاميين والتمسك بسياسات ترجع إلى عهد الرئيس باراك أوباما بسبب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا وتشدد التصريحات حتى وقت قريب فيما يتعلق بكوريا الشمالية. وبدأت الفرحة الأولية بفوزه في الانتخابات تتبدد ليحل محلها شعور الحيرة حين قرر الرجل الذي يأمل الروس أن يضع نهاية للعقوبات الأمريكية إعادة فرض العقوبات مرغما.

وكان قراره تأييد طرد 60 دبلوماسيا روسيا بسبب قضية تسميم الجاسوس الروسي نقطة متدنية جديدة. وقال ديمتري ترينين الضابط السابق برتبة كولونيل في الجيش الروسي ومدير مركز كارنيجي موسكو عن هذا القرار ”على نحو متزايد تقل أهمية الدبلوماسية في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة“. وأضاف ”يبدو أن الوقت هو وقت الضرب والرد والإعداد لمعركة“. واعتبرت صحيفة إلكترونية روسية تعد مقربة من إدارة الرئاسة الروسية موافقة ترامب على قرارات الطرد فألا سيئا لعلاقته مع بوتين. بحسب رويترز.

وقالت الصحيفة فزجلياد ”إذا لم تكن 14 شهرا بعد تولي ترامب منصبه قد أتاحت له حرية المناورة فمن الصعب للغاية التعويل على حصوله عليها فيما تبقى من فترته الرئاسية“. وقد تلقت موسكو بصيصا من الأمل من مكالمة ترامب الهاتفية التي هنأ فيها بوتين بإعادة انتخابه وما ردده عن قمة بين الجانبين في المكالمة ذاتها وبيانه الذي صدر وقال فيه إنه سيكون ”شيئا عظيما“ إذا ربطته ”علاقة جيدة جدا“ ببوتين. وقال كورتونوف ”من الناحية النظرية يمكن للمرء أن يتخيل أنه إذا استطاع الرئيس ترامب بطريقة ما أن يخلص نفسه من مزاعم التواطؤ مع روسيا ... فربما يخرج من القفص ويمارس القليل من الحكم الذاتي في إعادة بناء تلك العلاقة“.

عقوبات جديدة

الى جانب ذلك أعلنت الولايات المتحدة عن فرض عقوبات اقتصادية جديدة على عدد من الشخصيات المقربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالإضافة إلى بعض الشركات الروسية الكبرى، في يساهم في تأجيج الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، والتي وصفها البعض بحرب باردة جديدة. وقال مسؤولون أمريكيون رفيعوالمستوى إن رجال الأعمال الأثرياء الروس الذين شملتهم العقوبات من "دائرة بوتين المقربة" مشيرين إلى احتمال تجميد أي أصول يمتلكونها في مناطق خاضعة لسلطة الولايات المتحدة القضائية.

وبين الذين شملتهم العقوبات قطب تجارة المعادن أوليغ ديريباسكا الذي يعتقد أنه يعمل لصالح الحكومة الروسية، إضافة إلى مدير شركة الغاز الروسية العملاقة "غازبروم" أليكسي ميلر. كما تضم القائمة سليمان كريموف الذي يخضع للتحقيق في فرنسا بسبب إدعاءات بإدخاله ملايين اليورو نقدا في حقائب، وكيريل شمالوف الملياردير الذي يقال إنه صهر بوتين. كما شملت العقوبات "روسوبورونكسبورت"، الشركة الروسية الحكومية المصدرة للأسلحة والتي تعد أداة رئيسية في جهود بوتين لدعم تحديث جيشه من خلال بيع المعدات العسكرية المتقدمة في أرجاء العالم.

وفي المجمل، استهدفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبعة من أفراد الطبقة الثرية النافذة في روسيا و12شركة يملكها أو يسيطر عليها هؤلاء إضافة إلى 17 مسؤولا روسيا رفيعا والشركة الحكومية لتصدير الأسلحة. وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إن "الولايات المتحدة تتخذ هذه القرارات ردا على النهج الوقح المستمر والمتزايد للحكومة في القيام بأنشطة خبيثة حول العالم". وذكر بين تلك الأنشطة "احتلالهم المستمر لشبه جزيرة القرم وإثارة العنف في شرق أوكرانيا ودعم نظام (الرئيس بشار) الأسد في سوريا (...) والأنشطة الخبيثة المستمرة عبر الإنترنت".

وقال إن "الأهم من ذلك كله هو الرد على الهجمات الروسية المتواصلة لتقويض الديموقراطيات الغربية". وفي أول رد فعل روسي، اعتبرت السفارة الروسية في الولايات المتحدة أن العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن على شخصيات روسية نافذة وشركات تجارية "تستهدف الشعب الروسي". وأفادت السفارة في بيان على صفحتها في موقع "فيسبوك" "قيل لنا إن هذه الإجراءات لا تستهدف الشعب الروسي، لكنها كذلك" في الواقع، معتبرة أن العقوبات تشكل "ضربة جديدة للعلاقات الروسية الأمريكية". بحسب رويترز.

وقالت موسكو إنها سترد بقوة على العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على رجال أعمال وشركات ومسؤولين حكوميين من روسيا. وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أنه لا يمكن لأي ضغوط أن تدفع روسيا لتغيير نهجها وأن العقوبات ليس من شأنها سوى توحيد المجتمع الروسي. وقد تضر العقوبات بالاقتصاد الروسي خاصة صناعة الألومنيوم وقطاعي المال والطاقة، وتمثل رسالة واضحة لبوتين والدائرة المقربة منه تعبر عن الاستياء الأمريكي.

الرد بالمثل

على صعيد متصل طردت روسيا 60 دبلوماسيا أمريكيا وأعلنت أنها ستطرد عشرات من دول أخرى انضمت إلى لندن وواشنطن في انتقاد موسكو بشأن تسميم جاسوس سابق. وأمرت روسيا أيضا السفير الأمريكي بإغلاق القنصلية في سان بطرسبرج في روسيا ردا على أكبر عملية طرد لدبلوماسيين منذ الحرب الباردة.

وعلى الرغم من أن هذا الرد يماثل تماما خطوات اتخذتها حكومات غربية ضد دبلوماسيين روس إلا أنه يظهر على ما يبدو أن موسكو لا تسعى إلى تصعيد المواجهة بشأن تسميم الجاسوس السابق سيرجي سكريبال وابنته يوليا بغاز أعصاب في مدينة انجليزية. لكن وزارة الخارجية الأمريكية قالت إنها قد ترد على ”تحرك روسيا المؤسف“ مما يثير احتمال تصاعد حدة الأزمة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية هيذر ناورت”من الواضح من القائمة التي وصلتنا أن الاتحاد الروسي ليس مهتما بالحوار بشأن القضايا التي تهم بلدينا... نحتفظ بحق الرد ونبحث خياراتنا“.

وأنحت بريطانيا باللائمة على روسيا في عملية تسميم سكريبال وابنته وأيدتها عشرات من الدول الغربية التي أمرت دبلوماسيين من روسيا بالمغادرة. وتنفي موسكو أي دور لها في هذه العملية. والتزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ما يبدو بالقواعد الدبلوماسية المتبعة بهذا الرد المتماثل. ويواجه بوتين اقتصادا متباطئا واستعراضا غير معتاد للوحدة الأوروبية ضم حتى دولا كانت صديقة بشكل تقليدي لموسكو.

وتم استدعاء السفير جون هانتسمان إلى مقر وزارة الخارجية الروسية وإبلاغه بضرورة مغادرة 60 دبلوماسيا من البعثات الأمريكية روسيا خلال أسبوع مثلما طردت الولايات المتحدة 60 روسيا. وتم إبلاغ هانتسمان أيضا خلال اجتماع مع سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي بأن القنصلية الأمريكية في سان بطرسبرح ستُغلق كرد انتقامي لإغلاق الولايات المتحدة للقنصلية الروسية في مدينة سياتل الأمريكية. بحسب رويترز.

وقال سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي ”بالنسبة للدول الأخرى كل شيء سيكون أيضا متماثلا فيما يتعلق بعدد الأشخاص الذين سيغادرون روسيا من بعثاتها الدبلوماسية“. وعُثر على سكريبال (66 عاما) وابنته يوليا في الرابع من مارس آذار فاقدي الوعي على مقعد خارج مركز للتسوق في مدينة سالزبري. وطردت بريطانيا، إثر تحميلها لروسيا مسؤولية الهجوم، 23 روسيا قالت إنهم جواسيس يعملون تحدت غطاء دبلوماسي. وردت روسيا التي تنفي تنفيذ الهجوم بطرد 23 دبلوماسيا بريطانيا. وتسبب الهجوم على سكريبال، وهو عميل مخابرات عسكرية روسية سابق كشف هوية العشرات من العملاء الروس لجهاز المخابرات البريطاني (إم.آي6)، في تدهور العلاقات بين موسكو والغرب إلى مستوى متدن جديد في عهد ما بعد الحرب الباردة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1