الخطط والإصلاحات التي يقوم بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والذي أصبح اليوم صاحب القرار الاول في هذا البلد، ماتزال محط اهتمام واسع داخل وخارج المملكة، يريد ولي العهد السعودي الشاب وبحسب بعض الخبراء، أن يعطي انطباعاً لكل من يتابع أخباره وأخبار المملكة بأنه صاحب رؤية عصرية وجريئة للمستقبل، وأنه رجل حزم لا يتوانى عن اتخاذ القرارات الحاسمة لإدراكه التام أهمية تسريع وتيرة الإصلاحات في المملكة. ومع ذلك، فإن الانطباع العام الذي خلفته قرارات بن سلمان عبر السنين القليلة الماضية عند معظم المراقبين في المنطقة والعالم، حتى أولئك الذين يتمنون له النجاح، يصوره كرجل متسرع ومتهور وربما غير قادر على تحمل أعباء الدور القيادي الذي أسند إليه بصرف النظر عن نواياه وأحلامه.

وذكر الموقع الإلكتروني لمجلة "ناشيونال إنتيرست" الأمريكية، أن تحركات بن سلمان الحالية يمكن أن تنقلب عليه. وأشار الموقع في تبريره إمكانية حدوث هذا إلى أن المملكة قامت على تحالف مع الحركات الدينية بالأساس، وإصلاحات بن سلمان تشدد على أهمية استبعاد تلك الحركات الدينية وتخفيف تأثيرها. ورأى الموقع أن ما تشهده المملكة في عهد الملك سلمان وابنه محمد، أكثر من مجرد تطهير وتعزيز سلطتهما وإنما هو انقلاب "وكل الأعمال التي يقوم بها بن سلمان هي أعمال انقلابية؛ لأنها إذا نجحت فإنها ستغير هوية السعودية ودستورها، فهو انقلاب ليس من قبل الجيش ولكن من قبل الملك وتحت سلطته الخاصة، والنظام الجديد حتى وإن ظهر بمظهر الإصلاحي، إلا أنه أيضا لا يختلف عن القديم لكونه نظاما استبداديا".

وأضاف الموقع الأمريكي: إذا سارت الأمور كما يخطط لها بن سلمان فإنه سيتولى العرش خلفا لوالده وسيحل محل النظام القديم، حيث ينتقل الحكم لأول مرة إلى أحد أحفاد عبد العزيز آل سعود وليس إلى أحد أبنائه، أي إن الحكم ينتقل من جيل إلى آخر. واعتبرت "ناشيونال إنتيرست" أن استبدال محمد بن نايف، كولي للعهد، كان تخريبا لعملية تعاهدية بين أبناء الملك عبد العزيز وأحفاده، بشأن توريث السلطة وانتقالها. وذكر الموقع الإلكتروني أنه بعد ذلك كانت الضربة الأخرى بتوسيع دائرة عمل وزارة الدفاع ونفوذها بقيادة محمد بن سلمان، ثم اندلاع الحرب في اليمن التي أدت إلى استنزاف الاقتصاد السعودي، ثم قرر فرض حصار على قطر بالتعاون مع الإمارات، ثم ختم تحركاته الخارجية بمحاولة فرض الاستقالة على رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، قبل أن يعدل عنها بعد عودته إلى بيروت.

بعد ذلك لجأ بن سلمان إلى محاولة تصدير نفسه من خلال إعداد رؤية 2030 التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد في السعودية، وعدم الاعتماد على النفط كمورد رئيسي لخزينة الدولة. كما شرع بن سلمان بجملة إصلاحات محاولا من خلالها الإيحاء بأن مملكة أخرى تتشكل، وأن نظاما آخر يرى النور على يديه، فسمح للمرأة بأن تقود السيارة.

كما أن إعلان بن سلمان عن رؤية 2030 وعن إعادة بناء السعودية التي ستتخذ سياسة معتدلة، من شأنه أن يلغي اتفاق عبد العزيز آل سعود، مع الجماعات القبلية ومع الحركة الوهابية التي حصل على دعمها مقابل تأسيس دولته، بالإضافة إلى أن الرؤية من شأنها أن تغير عادات اجتماعية وسياسية واقتصادية في السعودية، بما في ذلك تزايد إدخال العمالة الوافدة، وأيضا تحرير المعايير الاجتماعية السعودية. وتشير المجلة إلى أن الرؤية لا تلقى ترحيباً كبيراً داخل المؤسسة المحافظة في السعودية، وإن كانت قد وجدت لها صدى بين الشباب السعودي. ناهيك عن الخسائر الضخمة جراء حرب اليمن.

اقصاء الخصوم

وفي هذا الشأن أفرجت السلطات السعودية من أبناء العاهل الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز بعد أن كانا محتجزين في فندق ريتز كارلتون الفاخر في الرياض عقب أيام من الإفراج عن أكثر من 20 محتجزا ضمن حملة المملكة المستمرة منذ شهرين لمكافحة الفساد. وقال مسؤول سعودي كبير مطلع على المسألة إن النائب العام السعودي وافق على الإفراج عن الأمير مشعل بن عبد الله والأمير فيصل بن عبد الله بعد أن توصلا لتسوية مالية مع الحكومة. ولم يذكر المصدر تفاصيل بشأن التسويات.

وذكر أن النائب العام لم يتخذ قرارا بعد بشأن الإفراج عن شقيق ثالث هو الأمير تركي بن عبد الله. ونشرت الأميرة نوف بنت عبد الله بن محمد بن سعود صورا على تويتر للأميرين مصحوبة بعبارات الشكر. واحتجزت قوات الأمن السعودية نحو 200 أمير ووزير ورجل أعمال وحولت فندق ريتز كارلتون إلى سجن فاخر لهم في أوائل نوفمبر تشرين الثاني فيما إطار ما وصفته الرياض بحملة على الفساد. بحسب رويترز.

واعتبر محللون على نطاق واسع أن الحملة تستهدف مساعدة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في تعزيز قبضته على السلطة بعد أن أزاح ابن عمه الأمير محمد بن نايف من ولاية العهد خلال الصيف. وأفرج عن الأمير متعب بن عبد الله، أقوى أبناء الملك عبد الله ورئيس الحرس الوطني السابق، بعد أن وافق على دفع مليار دولار للحكومة. وذكرت صحيفة عكاظ السعودية أنه جرى الإفراج عن 23 شخصا بعد أن توصلوا لاتفاقات مع الحكومة وأن من المتوقع الإفراج عن المزيد في الأيام المقبلة. وأضاف تقرير الصحيفة أن من لا يتوصلون لاتفاقات مع الحكومة سيمثلون للمحاكمة. وكان الأمير متعب الأكثر أهمية سياسيا بين المحتجزين في الحملة التي طالت أفرادا في العائلة المالكة ووزراء ورجال أعمال بينهم الأمير الوليد بن طلال.

تسويات اخرى

الى جانب ذلك ذكرت مصادر مطلعة أن رجل أعمال سعوديا تورطت الإمبراطورية التجارية المملوكة لعائلته في نزاع بشأن ديون بمليارات الدولارات جرى الإفراج عنه من مقر احتجازه في المنطقة الشرقية بالمملكة. ويأتي الإفراج عن عبد العزيز الصانع في الوقت الذي تعزز فيه الحكومة جهودها لإيجاد شركة تدير المستشفى الذي تمتلكه أسرته، والذي يضم 750 سريرا، وهو مسعى سلط الضوء على جهود المملكة الرامية إلى جلب مستثمرين من الخارج لقطاع الرعاية الصحية.

وبحسب المصادر، جرى الإفراج عن الصانع بعدما كان قد جرى احتجازه في أكتوبر تشرين الأول بسبب عدم سداد ديون مرتبطة في جزء منها على الأقل بالمستشفى. ووفق المصادر ذاتها، جرى أيضا إلغاء أمر بإلقاء القبض على أخيه مشعل للسبب ذاته، كان قد صدر في أكتوبر تشرين الأول. في الوقت نفسه، وافقت السلطات على خطة تهدف إلى استئناف العمليات في مستشفى سعد التخصصي بمدينة الخبر في المنطقة الشرقية والتي جرى إغلاقها في الأسابيع الأخيرة بعدما لم تتمكن من سداد مستحقات العاملين والمتعاقدين وفق ما ذكرته المصادر.

وقالت المصادر إن لجنة خاصة شكلتها الحكومة لإيجاد حلول لمستقبل المستشفى خلصت إلى أنه يجب تشغيل المستشفى تحت توجيه وزارة الصحة لمدة سبع سنوات. وأضافت المصادر أن العائد سيتم إيداعه في حساب المحكمة التي تتولى تصفية مجموعة سعد، وهي الشركة العائلية المالكة للمستشفى. وما زال معن الصانع، مالك مجموعة سعد ووالد عبد العزيز ومشعل في مركز احتجاز مدني بالخبر وفق ما ذكرته مصادر. وكانت السلطات اعتقلته أيضا في أكتوبر تشرين الأول بسبب عدم سداد ديون.

ومرت مجموعة سعد، التي كان يعمل بها 12 ألف موظف في أوجها ولها اهتمامات في قطاعات تشمل القطاع المصرفي والرعاية الصحية، بصعوبات في عام 2009 بسبب الديون الكبيرة مما نتج عنه سلسلة من النزاعات القانونية الطويلة وقرارا من محكمة سعودية بتصفية الشركة. وطرحت ريماس جروب، وهي شركة الاستشارات المالية التي عينتها مجموعة سعد، مقترحا بتسوية تشمل ديونا بأربعة مليارات دولار ضمن خطة لسداد جزء من الأموال المستحقة للدائنين. بحسب رويترز.

ومن المعتقد أن الإجراء القانوني الذي يستهدف الأسرة منفصل عن حملة ضد الفساد يشنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شملت احتجاز العشرات من الأمراء ورجال الأعمال السعوديين. وذكرت صحيفة عكاظ أن المملكة أفرجت عن 23 من نحو 200 شخص من أصحاب النفوذ كان قد جرى اعتقالهم منذ نوفمبر تشرين الثاني بتهم فساد بعد أن توصلوا إلى اتفاقات مع الحكومة.

حقائق جديدة

على صعيد متصل ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو من اشترى "قصر لويس الرابع عشر "قرب باريس والذي يعتبر المنزل الخاص الأغلى في العالم. وبلغت قيمة الصفقة 275 مليون يورو. وبيع القصر الفخم في أيلول/ سبتمبر 2015 من قبل الشركة الفرنسية المتخصصة في العقارات الفاخرة "دانيل فيو" التابعة لشبكة كريستيز. ولم يتم الكشف حينها عن اسم المشتري واكتفي بالإشارة إلى أنه من "الشرق الأوسط".

والقصر الذي بني في 2011 في بلدية لوفيسيين غرب باريس، أطلق عليه اسم "قصر لويس الرابع عشر" في إشارة إلى الملك الذي حكم فرنسا بين القرنين السابع عشر والثامن عشر. وشيد في محاكاة لقصر فرساي القريب منه، وجاء خليطا من الطراز المعماري في القرن السابع عشر والتكنولوجيا الحديثة ومما يحوي نوافير يمكن التحكم فيها من هاتف وقاعة سينما وحوض أسماك عملاق.

وتبلغ مساحة الأماكن المخصصة للسكن في القصر خمسة آلاف متر. وقالت نيويورك تايمز إن المالك الحالي للقصر هو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز الذي يشن حملة غير مسبوقة في المملكة لمحاربة الفساد. وكان موقع ميديابارت الفرنسي أفاد منذ تموز /يوليو 2017 أن المالك الجديد هو الأمير سلمان. وبحسب الصحيفة الأمريكية فإن الشركات الفرنسية التي تملك "قصر لويس الرابع عشر"، تدار من شركة "برستيج ستايت "الشهيرة في لوكسمبورغ التي تتبع بدورها لـ"ايت انفستمنت". وثامر ناصيف الذي يقدم نفسه على موقع لينكدين باعتباره "مدير الأعمال الخاصة لولي العهد" هو في الوقت نفسه أحد مدراء "ايت انفستمنت" وبرستيج ستايت، بحسب المصدر ذاته. بحسب فرانس بريس.

وقالت الصحيفة إنه بحسب وثائق اطلعت عليها فإن شركة ايت انفستمنت "تملكها الأسرة المالكة السعودية". والشركة ذاتها كانت وراء شراء يخت بقيمة 500 مليون دولار في 2015 ولوحة "مخلص العالم" لليوناردو دا فينتشي التي بيعت مؤخرا في مزاد علني بـ450 مليون دولار، وفق الصحيفة. ويقود ولي العهد السعودي منذ عامين سياسة إصلاحات مكثفة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي تشكل نقيضا لعادات المملكة المحافظة جدا وتهدف خصوصا إلى جعل المملكة أقل ارتهانا لعائدات النفط. وكان تم توقيف أكثر من 200 شخصية نافذة في إطار حملة على الفساد في المملكة بينهم وزراء ووزراء سابقون. وأفرج عن معظمهم في مقابل تسديدهم أموالا اعتبر أنه تم كسبها بطريقة غير مشروعة.

السياحة في السعودية

من جانب اخر تفتح السعودية أبوابها للسائحين الأجانب بدءا من الربع الاول من العام المقبل، في خطوة تشكل ركيزة أساسية في التحول الاقتصادي في المملكة التي لطالما اقتصرت السياحة فيها على الحج والعمرة. وياتي القرار ليستكمل سلسلة الخطوات الاصلاحية الاخيرة التي اتخذتها السعودية لتنويع اقتصادها ووقف الارتهان للنفط. كما انه يمثل امتدادا للانفتاح الاجتماعي الذي تشهده المملكة المحافظة.

وقال رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز ان "كل الموافقات الحكومية" تمت "ونحن فقط الان نعد اللوائح المنظمة، من يحصل على التأشيرة وكيف يحصل عليها". وأضاف الامير سلطان وهو نجل الملك سلمان أن "التأشيرات السياحية ستبدأ (الصدور) في الربع الأول من 2018 (...) وستكون الكترونية (...) وتشمل جميع الدول المتاح لها زيارة السعودية".

وكانت السلطات السعودية أعلنت في نهاية تشرين الاول/اكتوبر أنها ستباشر "قريبا" اصدار تأشيرات سياحية، وسط سعي المملكة المحافظة الى جذب الزوار الاجانب، في محاولة لتنويع اقتصادها المرتهن للنفط. وبمعزل عن ملايين المسلمين الذين يسافرون الى السعودية للحج، يواجه غالبية الزوار عملية شاقة لاصدار التأشيرات ويدفعون رسوما باهظة لدخول المملكة.

وتمنح السعودية حاليا تأشيرة زيارة لغرض السياحة لعدد محدد من الدول، تتضمن مجموعة كبيرة من القيود، بينها ضرورة التقدم بالطلب عن طريق شركة معتمدة، وان تكون الاقامة تحت رعاية جهة مرخصة، وان يأتي السائحون ضمن مجموعات بحيث لا تقل كل مجموعة عن أربعة أشخاص. وأوضح الامير سلطان ان ثمن التأشيرة السياحية لم يحدد بعد، لكنه أكد انه سيكون "بأقل قدر ممكن لاعتقادنا ان الاثر الاقتصادي المتراكم أكثر من قيمة التأشيرة النقدي، فأثرها سيكون في الباقات والجولات السياحية والفنادق والاستهلاك وغيرها".

وعلى الرغم من ان السعودية غنية بالمواقع الطبيعية ولا سيما الصحراوية، الا انه نادرا ما ينظر اليها على انها مقصد سياحي. ويمنع الاختلاط بين الجنسين وبيع واستهلاك الكحول في المملكة التي تعتبر أحد أكثر البلدان المحافظة. الا ان السلطات السعودية سعت في الاشهر الاخيرة الى اظهار صورة معتدلة للبلاد عبر سلسلة من الاصلاحات، كان ابرزها قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة بدءا من حزيران/يونيو المقبل، واعادة فتح دور السينما بداية 2018.

وخلال الاشهر الماضية، سمحت السعودية بحفلات غنائية، وبتنظيم معارض كانت ممنوعة، ومهرجانات ثقافية، واحتفالات مختلطة باليوم الوطني. ويبدو ان الاجراءات تهدف الى وضع المملكة في موقع مناسب لجذب استثمارات اجنبية هي بأمس الحاجة اليها مع تراجع اسعار النفط. واوضح الامير سلطان ان هناك معايير يتوجب على السائحين الالتزام بها خلال زيارة المملكة التي تفرض على النساء ارتداء العباءة السوداء.

وقال "ثقافتنا وقيمنا المحلية لا نريد ان نخسرها او نتنازل عنها، هذه سياسة واضحة للمملكة"، مشددا على استمرار عدم السماح بادخال واستهلاك وبيع المشروبات الكحولية. وتابع "هذا أمر محسوم بالنسبة لنا وليس في الحسبان. نحن بلد الحرمين الشريفين، بلد الاسلام، لا يمكن التنازل عن هذه الميزة الهائلة على المستوى العالمي والانساني من اجل تكثيف ارقام السياحة". ورأى الامير ان السائحين يأتون حتى يعيشوا "تجربة السعودية (...). هناك بلا شك حدود كأي بلد اخر ضمن اطار عام للأدب والمظهر العام، ونحن لا نريد السياحة ان تأتي بأي ثمن".بحسب رويترز.

والاستثمار في السياحة ركن أسياسي في "رؤية 2030"، الخطة الاقتصادية الاصلاحية التي طرحها ولي العهد الشاب الامير محمد بن سلمان في 2016. ومنذ اطلاق الخطة، اعلنت السعودية عن مشاريع سياحية ضخمة، بينها مشروع بناء منطقة اقتصادية وسياحية وترفيهية ضخمة في شمال غرب البلاد تحت مسمى "نيوم" باستثمارات بقيمة 500 مليار دولار. وقال الامير سلطان "المملكة كنز كبير جدا، الناس لا تعرف عنها الا في اضيق الحدود"، مضيفا "لدينا محتوى هائل تتمناه اي دولة، جبال وشواطئ واكثر من 1300 جزيرة على حدود البحر الاحمر". وتابع "نحن لسنا تجار نفط فقط".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0