دخلت ايران التي تستعد لإجراء الانتخابات الرئاسية في 19 مايو/أيّار القادم، معركة انتخابية كبيرة بين المحافظين والإصلاحيين،الانتخابات الإيرانيّة المقبلة، والتي تعدّ نسبة المشاركة فيها من الأعلى في العالم حيث بلغت حوالي 85 % في العالم 2009 مقابل72.7 في العام 2013، وكما نقلت بعض المصادر هي اليوم محط اهتمام واسع داخل وخارج ايران، حيث اكدت بعض التقارير وجود تحرك واسع من قبل التيار المتشدد لإبعاد الرئيس الحالي الشيخ حسن روحاني، والعودة إلى كرسي الرئاسة، خصوصا وان التيار المتشدد قد نحج في تقيد بعض تحركات حكومة روحاني، الذي عجز عن تحقيق وعوده الانتخابية خلال السنوات الأربع الماضية.

هذه التحركات ايضا أثارت قلق ومخاوف أطراف خارجية ودول كبرى، تخشى على الرغم من عدم الاقتناع بالرئيس الحالي من عودة رئيس متشدد يحكم إيران من جديد، الامر الذي قد سيهم بتعقيد المشهد الحالي بخصوص بعض القضايا والأزمات. وحسن روحاني بحسب بعض المصادر، معتدل و مقرب من الإصلاحيين ومرشّحهم، الرئيس الحالي والأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لأكثر من 16 عاماً، ومفاوض نووي سابق ومقرب من الرئيس الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني. نجح في الفوز بانتخابات العام 2013 من الدورة الأولى بعد فوز بنسبة فاقت الـ50%، إلا أن حظوظه اليوم تبدو أقل بكثير من الدورة السابقة، لاسيّما مع الانقسام القائم في الجبهة الإصلاحيّة، وهو ما حصل مع المحافظين في الدورة السابقة بسبب توزّع أصواتهم مقابل تركّز أصوات الإصلاحيين على روحاني.

لائحة المحافظين

وفي هذا الشأن أعلن المحافظون الايرانيون لائحتهم التي تشمل خمسة مرشحين للانتخابات الرئاسية في البلاد بعد انتخابهم التمهيدي الاول على الاطلاق للعثور على شخصية تنافس الرئيس الحالي حسن روحاني. وشكل التيار المحافظ تحالفا جديدا هو "الجبهة الشعبية لقوى الثورة الاسلامية" لتفادي هزيمة اخرى امام الرئيس المعتدل روحاني في انتخابات الشهر المقبل وجمع صفوفه وراء مرشح واحد.

والتقى ثلاثة آلاف مندوب محافظ في مركز معارض في ضواحي طهران للاتفاق على لائحة قصيرة من خمسة مرشحين للرئاسة نشرتها وسائل الاعلام المحلية. تشمل اللائحة رجل الدين البالغ 56 عاما ابراهيم رئيسي الذي يرأس مؤسسة خيرية ذات نفوذ في مدينة مشهد ويعتبر خليفة محتملا للمرشد الأعلى اية الله علي خامنئي. وتتضمن رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف (55 عاما) الذي حل ثانيا بعد روحاني العام 2013. واعلن قاليباف سابقا انه لن يترشح لكن اخرين طرحوا اسمه.

كذلك اختار المندوبون برويز فتاح الذي يرأس مؤسسة خيرية والنائبين السابقين علي رضا زاكاني ومهرداد بذرباش المعارضين الشرسين لاتفاق 2015 مع القوى الكبرى الذي نص على تخفيف العقوبات عن ايران مقابل تقييد برنامجها النووي. وما زال المحللون يعتبرون روحاني الأوفر حظا في الفوز بالرئاسة في استحقاق 19 ايار/مايو رغم الغضب المتفشي بسبب اقتصاد البلاد المنهك.

الى جانب ذلك أعلن الرئيس الايراني المتشدد السابق محمود احمدي نجاد انه سيدعم حليفا قديما في انتخابات الرئاسة. وفي أول مؤتمر صحافي له منذ أربع سنوات قال أحمدي نجاد انه سيدعم حميد بقائي نائبه السابق في الرئاسة الذي ترأس مؤسسة السياحة الرسمية. وقال أحمدي نجاد "لا خطط لدي لأرشح نفسي. أنا ادعم السيد بقائي بوصفه المرشح الافضل". وكان بقائي قد سجن سبعة اشهر عام 2015 لاسباب لم تعلن.

واستبعد احمدي نجاد العام الماضي عودته الى سدة المسؤولية بعد ان نبه المرشد الاعلى علي خامنئي الى أن هذا يمكن ان يؤدي الى مواقف يغلب عليها الاستقطاب. وفي الوقت نفسه أعلن رئيس بلدية ايران السابق محمد باقر قاليباف انه لن يترشح للرئاسة. وكان قاليباف يعتبر من الخيارات الاولى لتيار المحافظين، وخاض السباق الرئاسي مرتين من قبل. وقال قاليباف "أعتقد ان على كل الذين يريدون انقاذ هذا البلد من الأزمات السياسية والاجتماعية ان يتحدوا".

ويحاول المحافظون التجمع خلف شخصية واحدة في محاولة لتركيز هجومهم على الرئيس حسن روحاني، الذي نجح في توحيد المعتدلين والاصلاحيين. ومن المقرر ان يلتقي ثلاثة آلاف مسؤول محافظ الخميس للاتفاق على لائحة قصيرة من خمسة مرشحين للرئاسة. وأبقى احمدي نجاد نفسه دائما خارج اصطفاف المحافظين في ايران. بحسب فرانس برس.

وشهدت الولايتان اللتان قضاهما في الرئاسة بين عامي 2005 و2013 عزلة دولية لايران وانقساما داخليا ومعاناة اقتصادية، وأطلق انتخابه عام 2009 شرارة احتجاجات لم تعرفها ايران منذ الثورة الاسلامية عام 1979. وعلى المرشحين لمنصب الرئيس في ايران ان يسجلوا ترشيحهم رسميا بين 11 و15 نيسان/أبريل، وبعد ذلك يدقق مجلس صيانة الدستور في الترشيحات وتعلن اللائحة النهائية في 27 نيسان/ابريل.

قبل الانتخابات

على صعيد متصل كانت الصحفية والناشطة الإيرانية هنجامه شهيدي تعرف أن رجال الأمن قادمون إليها إذ اتصل بها بعض معارفها الذين تربطهم صلات وثيقة بالحكومة وأبلغوها بذلك فأعدت رسالة لأسرتها كي تنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي إذا ما ألقي القبض عليها. وقد حدث ما حسبت حسابه.

وفي رسالة مكتوبة بخط اليد نشرت على موقع انستجرام قالت شهيدي (41 عاما) إن اعتقالها جزء من "مشروع ما قبل الانتخابات لعمليات اعتقال واسعة النطاق لنشطاء سياسيين وصحفيين من أجل ضمان أن تذهب الأصوات للمرشح المفضل عندهم." وعندما يدلي الإيرانيون بأصواتهم لاختيار رئيس للبلاد في مايو أيار لن تقرر الانتخابات ما إذا كان الرئيس حسن روحاني صاحب الاتجاه البرجماتي سيبقى في مقعد السلطة فحسب بل إنها ستمثل أيضا اختبارا لقدرته على حماية أنصاره من أجهزة الدولة المتشددة. فقد انتخب روحاني (68 عاما) بنتيجة ساحقة في انتخابات 2013 بناء على وعوده بالعمل على تقليص عزلة إيران الدولية وزيادة مساحة الحريات المتاحة للشعب. غير أن قدرته على إنجاز ما وعد به محدودة في بلد تقيد في السلطات المتشددة غير المنتخبة صلاحيات الحكومة المنتخبة.

ولم يعلن القضاء الإيراني أي اتهامات موجهة لشهيدي. وفور القبض عليها بدأت إضرابا عن الطعام وتدهورت صحتها بدرجة كبيرة في الأيام الأخيرة. وفي رسالة نشرت على موقع تويتر في قالت شهيدي إنها لا تستطيع التحرك الآن في زنزانتها إلا زحفا. وقالت إنها لا يفصلها عن الموت الآن سوى أربعة أو خمسة أيام. وكتبت تقول "إذا مت فلن أقبل أي اتهام أو جريمة لأنني لم ارتكب شيئا."

ومنذ أواخر ديسمبر كانون الأول الماضي تم اعتقال ما لا يقل عن 22 صحفيا وناشطا وفق ما يقوله مركز حقوق الإنسان في إيران وهو منظمة حقوقية للأبحاث مقرها في نيويورك. وكثير من هؤلاء المعتقلين محبوسون انفراديا ولا يتاح لهم الاتصال بذويهم أو محاميهم. وقال هادي غائمي مدير مركز حقوق الإنسان في إيران عن موجة الاعتقالات الأخيرة "من المؤكد أنها ترتبط بالانتخابات. تقريبا كل الناس الذي يجري اعتقالهم أو استجوابهم أفراد يمكن أن يكون لهم دور نشط في حث الناخبين على الخروج والتصويت الأمر الذي سيدعم على الأرجح إعادة انتخاب روحاني."

ونحو عشرة من الذين تم اعتقالهم ممن يتولون إدارة القنوات المؤيدة للإصلاح على موقع تلجرام للتواصل الاجتماعي الذي يستخدمه ملايين الإيرانيين. وقد حدثت عمليات الاعتقال في منتصف مارس آذار وأفرجت السلطات عن بعض المعتقلين فيما بعد. وقال غائمي إن قنوات تلجرام أثارت استياء السلطات بعد أن دعت الناخبين العام الماضي إلى رفض المرشحين المتشددين خلال انتخابات لاختيار أعضاء البرلمان وأعضاء الهيئة التي ستتولى اختيار من يخلف الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي. وأضاف "انتبهت المخابرات وجهاز الأمن إلى قوة تلجرام في تواصل الناس وحشدهم... وهم يضيقون الخناق الآن على تأثيره خلال الانتخابات."

وأرسل أربعة من النواب الإصلاحيين رسالة إلى روحاني في منتصف مارس آذار، ورد ذكرها في تقرير لوكالة الطلبة الإيرانية للأنباء، طالبوا فيها الرئيس بتوضيح من يقف وراء موجة الاعتقالات. وكتب الأربعة في رسالتهم يقولون إن السؤال الحقيقي هو ما إذا كانت الجهة التي تقف وراء الاعتقالات "هي وزارة المخابرات أم غيرها، ولا بد أنك في أي حال من الأحوال من يستطيع الرد على هذا السؤال."

وذكرت وكالة الطلبة للأنباء أن روحاني طلب من وزير الداخلية في اجتماع لمجلس الوزراء النظر في أمر "الاعتقالات المشبوهة لعدد من نشطاء وسائل الإعلام." وفي الرسالة التي كتبتها هنجامه شهيدي قبل اعتقالها قارنت بين حملة الاعتقالات وانتخابات الرئاسة لعام 2009 التي كانت موضع نزاع وأسفرت عن بقاء الرئيس محمود أحمدي نجاد في منصبه لفترة رئاسة ثانية.

فقد أدت تلك الانتخابات إلى تفجر أوسع الاضطرابات نطاقا منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية واعتقال المئات ومقتل العشرات. ويخضع منافسا أحمدي نجاد الإصلاحيان مير حسين موسوي ومهدي كروبي للإقامة الجبرية منذ عام 2011 ويعتبران أرفع سجينين سياسيين في إيران. ويمثل عجز روحاني عن منحهما حرية التنقل مصدر خيبة أمل للإصلاحيين الذين أيدوه في عام 2013.

وكانت شهيدي تعمل مستشارة لدى كروبي ودخلت السجن لعدة أشهر خلال حملة الاعتقالات عام 2009. وقد اعتادت خلال عملها بالصحافة الكتابة عن الوضع السياسي الداخلي وقضايا حقوق المرأة. ويقول نشطاء حقوقيون إن اهتمام إدارة روحاني انصب على مهمته في التخفيف من العزلة الدولية التي عاشتها إيران وتحسين الاقتصاد بدرجة أكبر من اهتمامه بتأمين الإصلاحات الداخلية أو إخلاء سبيل المسجونين السياسيين. وأصبح أكبر إنجاز حققه روحاني هو الاتفاق الذي أبرمه عام 2015 مع القوى الغربية وأدى إلى رفع معظم العقوبات المالية الدولية المفروضة على إيران مقابل تقليص برنامجها النووي.

ويتركز اهتمام حكومته الآن على إبراز الفوائد الاقتصادية التي سيجلبها الاتفاق رغم أن عملية تحقق هذه الفوائد تسير ببطء. قالت تارا سبهري فار الباحثة في الشأن الإيراني بمنظمة هيومن رايتس ووتش "روحاني لم يبد استعدادا للدفاع عن الحرية السياسية خوفا من أن يعرض خططه الاقتصادية للخطر. روحاني وإدارته غير مستعدين للوقوف في وجه المتشددين ولو كان الثمن هو المواجهة." بحسب فرانس برس.

وفي أوائل يناير كانون الثاني الماضي تجمع العشرات في احتجاج نادر خارج سجن ايفين بالعاصمة طهران لإبداء تضامنهم مع آراش صادقي المضرب عن الطعام منذ أكثر من شهرين احتجاجا على القبض على زوجته الناشطة. ونشرت مقاطع فيديو لهذا الاحتجاج على موقع يوتيوب. من ناحية أخرى تقول أسرة شهيدي إن حالتها الصحية مستمرة في التدهور. وفي رسالة إلى روحاني نشرت على انستجرام في منتصف مارس آذار اتهمت هي الرئيس بالإخفاق في تحقيق ما وعد به. كتبت شهيدي تقول "كان من المفترض أن تصبح نسمة هواء للإصلاحيين بعد الاختناق أيام أحمدي نجاد. لا أن تقطع أنفاسهم مثل أحمدي نجاد لكي تصل إلى الرئاسة فحسب."

عفو مشروط

من جانب اخر اصدر القضاء الايراني "عفوا" مشروطا وافرج عن نجل آية الله حسين منتظري احد كبار مسؤولي النظام الايراني في ثمانينات القرن الماضي، والذي ادين بتهمة "العمل ضد النظام القومي"، وفق ما افادت وكالة ميزان التابعة للقضاء. واكد مسؤول في محكمة قم (شمال) ان احمد منتظري وهو ايضا من رجال الدين، استفاد من "عفو" مشروط بتدخل من مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي بعد ان "تعهد" بعدم "القيام باي عمل ضد النظام" الايراني.

وفي حال عدم احترامه لتعهده فسيعود الى السجن لانهاء عقوبته. وكانت محكمة استئناف حكمت على منتظري بالسجن ست سنوات بتهمة "العمل ضد النظام والكذب على مؤسس الجمهورية الاسلامية" الامام الخميني، كما اوردت الوكالة قبل عشرة ايام لدى اعلان خبر توقيفه. وقبلها كانت محكمة ابتدائية خاصة برجال الدين حكمت على منتظري بالسجن 21 عاما.

وكان احمد منتظري نشر في آب/اغسطس 2016 تسجيلات مدتها 40 دقيقة يندد فيها والده حسين علي منتظري بعمليات اعدام العديد من "مجاهدي خلق" التي امر بها في 1988 اب الثورة الايرانية آية الله الخميني قبيل وفاته. وكلف هذا الموقف في 1988 آية الله منتظري مكانه كخليفة معين للامام الخميني الذي توفي في 1989. ولم يعرف ابدا عدد هذه الاعدامات بدقة.

وتاسست منظمة "مجاهدي خلق" في 1965 بهدف اطاحة نظام الشاه ثم النظام الاسلامي. وفي ثمانينات القرن الماضي طردت المنظمة من ايران حيث اعتبر مجاهدي خلق "خونة" لتنفيذها عدة هجمات بعد الثورة الاسلامية في 1979 ودعمها لنظام الرئيس العراقي صدام حسين اثناء الحرب الايرانية العراقية (1980-1988).

امريكا والانتخابات

في السياق ذاته قال مشرعون أمريكيون إن مشروع قانون بمجلس الشيوخ لفرض عقوبات جديدة على إيران تأجل بسبب مخاوف بشأن الانتخابات الرئاسية الإيرانية في مايو أيار والتي سيسعى فيها المحافظون لإزاحة الرئيس المعتدل حسن روحاني. وقدم مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري مشروع القانون في مارس آذار سعيا لفرض عقوبات أمريكية أشد على إيران بسبب تجارب صواريخ باليستية وغيرها من الأنشطة غير النووية في تجسيد للنهج المتشدد الذي يتبناه الرئيس دونالد ترامب تجاه طهران. لكن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السناتور الجمهوري بوب كوركر قال إن مشروع القانون لن يمضي قدما في الوقت الراهن بسبب قلق الاتحاد الأوروبي من احتمال تأثيره على الانتخابات المقبلة في إيران. بحسب رويترز.

وكوركر من رعاة مشروع القانون إلى جانب عدد من الأعضاء الجمهوريين والديمقراطيين بلجنة العلاقات الخارجية. ودعا روحاني في حملته إلى المزيد من الحريات الشخصية ووصف الاتفاق النووي الذي وقعته بلاده مع القوى العالمية في عام 2015 بأنه من أهم انجازاته. ونص الاتفاق على موافقة إيران على الحد من أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الدولية عنها.

لا مصالحة

على صعيد متصل رفض مرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي المصالحة مع "اقلية صغيرة" حاربت النظام الايراني وذلك في خطاب امام آلاف الاشخاص، بحسب ما افاد موقعه. واشارت الصحف الايرانية في الايام الاخيرة الى فكرة "مصالحة وطنية" بين مختلف المجموعات السياسية موردة تصريحات للرئيس الاصلاحي الاسبق محمد خاتمي ادلى بها في وقت سابق.

وقال خامنئي "يتحدث البعض عن مصالحة وطنية، هذا لا معنى له (لان) الناس موحدون عندما يتعلق الامر بالدفاع عن الاسلام وايران واستقلال البلد ومقاومة العدو، الناس تتحرك بكل قواها". واضاف متسائلا "هناك ربما اختلافات بشان موضوع سياسي او آخر، (لكن) لماذا تتحدثون عن مصالحة؟". واستبعد خامنئي اية مصالحة "مع من شتموا عاشوراء (..) ومن قاموا بطريقة فظيعة ومخزية بالتعرض للباسيدج (شرطة دينية) في الشارع" مضيفا انهم "اقلية صغيرة" في ايران.

وتتهم السلطات متظاهرين كانوا احتجوا في 2009 على اعادة انتخاب الرئيس المحافظ محمود احمدي نجاد، بمهاجمة الباسيدج وبانهم رقصوا وغنوا في الشارع اثناء يوم عاشوراء الحزين. وكان تم قمع تلك التظاهرات التي نظمت بدعوة من مير حسين موسوي ومهدي كروبي اللذين خسرا في الانتخابات امام احمدي نجاد، وتم توقيف آلاف الاشخاص. ويخضع موسوي وكروبي المتهمين بقيادة حركة "تمرد" ضد النظام، للاقامة الجبرية منذ شباط/فبراير 2011.

وحكم حينها على العديد من المسؤولين الاصلاحيين بالسجن بتهمة "العمل ضد الامن القومي" و"الدعاية ضد النظام". وافرج عن معظمهم لاحقا. ويخضع الرئيس الاسبق خاتمي نفسه للتضييق. ولا يسمح لوسائل الاعلام بنشر تصريحاته او صوره وهو ايضا ممنوع عمليا من المشاركة في المناسبات الرسمية. لكنه يظل رغم كل شيء زعيم المعسكر الاصلاحي. بحسب فرانس برس.

وقال خاتمي "اعرف ان هناك مظالم لكن يجب ان ننظر الى المستقبل. لا احد يريد الانتقام" داعيا الى "مصالحة وطنية" ازاء التهديدات الجديدة للرئيس الاميركي دونالد ترامب. ورد عليه العديد من المسؤولين المحافظين مؤكدين ان على قادة المعارضة اولا "ان يعترفوا" باخطائهم وطلب "الصفح" قبل الحديث عن مصالحة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

4