يشكل الحفاظ على الصحة واللياقة تحدياً كبيراً بالنسبة لكثير من الصائمين في رمضان، خصوصاً وأن بعضهم يصوم لأكثر من 20 ساعة في بعض الدول. فكيف يمكن تحقيق التوازن الغذائي خلال رمضان؟ خبراء تغذية لديهما الإجابة!

استقبل الصائمون شهر رمضان هذا العام وسط موجة ثالثة لوباء كورونا في كثير من دول العالم، وهذا ما قد يشكل تحدياً إضافياً في الحفاظ على الصحة النفسية والبدنية خلال شهر الصيام. ومن أجل تحقيق ذلك، ينصح خبراء بتزويد الجسم بجميع العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها، وذلك بالتركيز على استهلاك الأطعمة عالية الجودة.

بالنسبة للسحور، ينصح أياز صافي، خبير التغذية في جامعة "ويست مينيستر" في لندن، في مقال لموقع "ذا كونفرزيشن" الأسترالي، بالتركيز على تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي (مؤشر نسبة السكر) المنخفض - مثل الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات بما في ذلك الشوفان والشعير والأرز البني والكينوا والتوت والتفاح والبرتقال. ويوضح السبب: "لن تؤدي هذه الأطعمة إلى زيادة نسبة السكر في الدم وستساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول. يمكن أن يساعدك هذا أيضاً في التحكم في شهيتك وسيساعدك على الاستمرار طوال اليوم".

أما بالنسبة للإفطار، فينصح خبراء التغذية بتناول أطعمة خفيفة غنية بالسوائل والسكريات الخفيفة في البداية. يقول خبير التغذية راشي شودري بحسب ما نقل عنه موقع "إنديان إكسبريس": "بعد صيام طويل، يجب أن تكون الوجبة الأولى خفيفة وتحتوي على أطعمة تحتوي على السوائل وبعض السكر. هذا هو السبب في أن الإفطار التقليدي يتضمن الكثير من المشروبات والفاكهة والتمر"، ويضيف: "أفضل طريقة لتعويض السوائل والشوارد المفقودة هي أن تفطر بماء جوز الهند أو ماء الليمون المالح بكمية صغيرة من سكر الفاكهة سريع الامتصاص. أو الخوخ أو التين الجاف أو الفاكهة الطازجة".

ويتفق معه صافي الذي ينصح بشرب الماء عند الإفطار، بالإضافة إلى تناول كمية جيدة من الخضروات والبروتينات الموجودة في منتجات الألبان. ويقول: "يساعد وجود هذه العناصر الغذائية في وجباتك على الحفاظ على رطوبة جسمك وشبعك لفترة أطول، ويمكن أن يعزز نظام المناعة لديك، وهو أمر مهم بشكل خاص هذا العام".

ما يجب تجنبه كما ينصح صافي بتجنب الإفراط في تناول بعض الأشياء مثل الملح والكافيين والوجبات السريعة. ويوضح: "عند تحضير الوجبات، من المهم التأكد من تجنب الإفراط في تناول الملح لأن ذلك سيسبب لك الجفاف ويجعلك تشعر بالعطش أثناء النهار. ويجب أيضاً تجنب الكافيين، وذلك لأن المشروبات المحتوية على الكافيين لها تأثير مدر للبول، ما يزيد من إنتاج الجسم للبول، وهذا بدوره قد يؤدي إلى الجفاف".

كما ينبغي الابتعاد أيضاً، بحسب صافي، عن الوجبات الجاهزة السريعة، "لأن كثافة المواد المغذية فيها منخفضة نسبياً، كما أن الإفراط في تناول هذه الأنواع من الأطعمة قد يؤدي إلى زيادة في الوزن وأمراض في القلب والكليتين".

ماذا بالنسبة للرياضة؟ ينصح الخبيران صافي وشودري بتجنب التمارين المجهدة مثل الركض أو رفع الأثقال أثناء نهار الصيام، مشيرين إلى إمكانية القيام بذلك في المساء بعد الإفطار، وبدلاً من ذلك، ينصح صافي، بممارسة تمارين خفيفة لمدة 15-30 دقيقة يومياً، مثل المشي أو اليوغا. ويقول: "جرب المشي حول المنتزه أو الحديقة، أو قم بجولة قصيرة، فالمشي هو أسهل شكل من أشكال التمرين يناسب يومك أثناء الصيام".

كيف يشفي الصوم جسمنا!

لا يترك الصوم عن الطعام الكثير من الآثار الإيجابية على الجسم وراحته فقط، وإنما على زيادة قوة الخلايا في التحمل والمقاومة. كما أن الجوع يمنع حدوث الالتهابات. فيما يلي نجمل لكم أهم فوائد الصوم.

الكوليسترول وضغط الدم: مما لا شك فيه فإن الامتناع عن الطعام يعمل أيضاً على تخفيض الكوليسترول وضغط الدم. وبعد الانتهاء من فترة الصوم، فعادة ما تكون هناك زيادة طفيفة في مستواهما، لكنه لا يصل إلى القيم الأولية.

الآلام المزمنة: يخفف الصوم من العديد من اضطرابات الألم المزمنة، على سبيل المثال الروماتيزم (التهاب المفاصل المزمن).

إزالة السموم من الجسم: عند الصوم تقل معالجة الكبد للكثير من المواد الغذائية الموجودة في الطعام، ما يتيح إمكانية تعافي الكبد، وخاصة الكبد الدهني، وهو أكبر أعضاء الجسم المسؤولة عن التخلص من السموم.

حجم المعدة: خلال الصوم تنكمش المعدة المتمددة من جديد، كما يتعافى الغشاء المخاطي، تماماً كما هو الحال في الأمعاء أكبر عضو في جهاز المناعة. يغير الصوم أيضاً من انتشار الفلورا المعوية أو ما يُسمى بـ "نبيت جرثومي معوي" بشكل إيجابي.

راحة للبنكرياس: يريح الصوم البنكرياس، إذ يقل معدل إنتاجه للأنسولين. كما تصبح خلايا الجسم أكثر حساسية للأنسولين، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحة مرضى السكري من النوع الثاني.

الصوم يقي من الخرف: فهو يشجع على تجدد الخلايا العصبية، بالإضافة إلى ذلك فإن الامتناع عن تناول الطعام لأوقات معينة يمكن أن يؤدي إلى تحسين الحالة المزاجية، كما أظهرت بعض الدراسات العلمية.

العضلات: قد تعتري البعض المخاوف من أن الصوم يقلل من حجم عضلات أجسامهم. لكن لا تقلق، فإن هذا التراجع في حجمها أقل مما هو متوقع. كما أن الامتناع عن الطعام بشكل معتدل والتمرين الرياضي البسيط يمكن أن يزيد من أداء عضلة القلب على سبيل المثال.

الدورة الدموية: يعزز الصوم الدورة الدموية وعملية التمثيل الغذائي للأنسجة الدهنية، إذ تفتح الخلايا الدهنية، خاصةً تلك الموجودة تحت الجلد والمعدة، أقفالها وتبدأ بالذوبان. إذ تتحول جزيئات الدهون إلى كيتونات عالية الطاقة أثناء الصوم.

تجنب البيتزا في رمضان لهذه الأسباب!

تناول البيتزا بطعماتها المنوعة هو أمر محبب لعشاقها. وسواء كنت من محبي الطريقة الإيطالية بعجينة بيتزا قليلة السُمك، أو على الطريقة الأمريكية بعجينة سميكة وجبن أكثر، فإن حقيقة مزعجة تلازم هذا النوع من الطعام.

من منا لا يحب البيتزا، بطعمها اللذيذ ونكهاتها المتنوعة. ورغم أن الكثير من الدراسات تحذر من تناول المأكولات السريعة، إلا أن البيتزا انتشرت بشكل واسع، واستطاعت أن تفرض نفسها على الجميع من نباتيين أو آكلين للحوم. كما أن سعرها المناسب جعلها مطمع جميع فئات المجتمع. إلا أن هناك أمرا قد يشكل إزعاجا لمحبي هذا النوع من الطعام سواء على الطريقة الإيطالية بعجينة بيتزا قليلة السُمك، أو على الطريقة الأمريكية بعجينة سميكة وجبن أكثر على الأطراف، وهو العطش وجفاف الحلق بعد تناولنا هذا الطعام.

ولطالما حاولت المطاعم استغلال هذه الظاهرة بتقديم العروض المميزة التي تقدم بها البيتزا مع العصير، أو المشروبات الغازية وذلك لحل المشكلة. إلا أن دراسة ألمانية تعرضت لهذه الظاهرة، وحاولت تقديم إجابة علمية على الأسباب التي تجعلنا نشعر بالعطش عند تناول هذا النوع من الطعام.

وفي دراسة نشرتها مجلة شتيرن الألمانية في وقت سابق، أوضح المعهد الألماني للتغذية البشرية في بوتسدام أن ظاهرة العطش المرافقة لتناول البيتزا هو أمر طبيعي وذلك لأمرين اثنين. الأول أن عجينة البيتزا تكون جافة عادة، وتحتوي على نسبة ماء قليلة. أما الأمر الثاني أن محتوى الملح مرتفع جدا في هذا النوع من الطعام وهو ما يجعل الجسم يطلب المزيد من الماء.

ويؤكد الخبراء أن تناول 200- 400 غم من البيتزا يدخل إلى الجسم ما يوازي 5 غرامات من الملح، ووفقا للمبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية (WHO) ينصح الخبراء بعدم تناول أكثر من ستة غرامات من الملح يوميا، إذ أن ارتفاع محتوى الملح في الدم يؤثر على الكلى والغدد الكظرية ويحد من إفراز الماء ما يجعل الجسم يطلق إشارات العطش، وذلك لمحاولة إعادة التوازن في داخله.

لذلك فإن شرب العصير مع البيتزا قد يعد خيارا سيئا وذلك لاحتواء العصير على سعرات حرارية مرتفعة، وهو ما يجعله غير متناسب مع البيتزا خاصة إن كانت دسمة. كما ينصح الخبراء بعدم شرب الكحول أو المشروبات الغازية كذلك، وذلك لأنها لا تمد الجسم بالماء بل تعطي الجسم شعورا خادعا بالارتواء وهو ما يضر الجسم.

وخلصت الدراسة إلى أن الماء فقط، أو الماء المضاف له نكهة قليلة من طعم العصير هو أفضل ما يمكن تناوله مع البيتزا، وقد يكون هذه الأمر محفزا لعشاق البيتزا من أجل محاولة جعلها متوائمة أكثر لصحة الإنسان، وذلك من خلال فحص المكونات لخفض كمية الأملاح فيها، وحتى ذلك الحين ستبقى صناعة البيتزا، ومهارة التلاعب بالعجين وإضافة المكونات المناسبة فنا مميزا وجزءاً لا يتجزأ من التقاليد العريقة الخاصة بفنون الطعام.

مأكولات لتجنب الإصابة بارتجاع المريء في رمضان

في شهر رمضان المبارك، تظهر ضرورة التعرف على طرق منع الإصابة بالارتجاع الحمضي، أو ما يعرف كذلك بارتجاع المريء، والذي يصيب البعض لدى تناول الفطور بعد صيام طويل. فكيف يمكننا الاستمتاع بإفطار طيب مع تجنب تلك المشكلة؟

بعد صوم طويل يتشوق الجميع لإفطار طيب، ولكن كيف نحمي أنفسنا من حرقة المعدة والارتجاع الحمضي؟ الارتجاع الحمضي هو أمر شائع يحدث بسبب ارتداد أحماض المعدة إلى المريء ويسبب غالبا شعورا بالحرقة. ويعود ارتداد الأحماض لضعف أو تلف العضلة السفلية العاصرة في المريء، والتي تنغلق بشكل طبيعي لمنع الطعام في المعدة من الحركة لأعلى نحو المريء.

وتحدد أنواع الأطعمة التي يتم تناولها كمية الأحماض التي تفرزها المعدة، ما يجعل من تناول الطعام الصحيح السر لتجنب الإصابة بداء الجزر المعدي المريئي، والمعروف باسم ارتجاع المريء، ويقدم موقع HealthLine الطبي اقتراحات بأطعمةيمكن لها المساعدة في تقليل أعراض ارتجاع المريء، والذي يحدث غالبا بسبب ملامسة أحماض المعدة للمريء، وإن كنت تعاني من ارتفاع في معدل الأحماض المعدية، فعليك بإدخال العناصر التالية لنظامك الغذائي للتعامل مع أعراض الارتجاع الحمضي.ولا تعد هذه المأكولات علاجا للمشكلة، وإنما عليك تجربتها لأنها بمرور الوقت قد تساهم في تهدئة الأعراض.

تأتي الخضراوات، مثل الفاصوليا الخضراء والبروكولي والبطاطس والخيار والقرنبيط، في مقدمة هذه المأكولات لتمتعها بدرجات منخفضة من الدهون والسكر، بما يساهم في تقليل أحماض المعدة.

وينصح الموقع كذلك بتناول الزنجبيل لخصائصة المضادة للالتهاب وحرقة المعدة وغيرها من مشاكل الجهاز الهضمي. ويمكن تناول الزنجبيل عن طريق إضافة شرائح منه على الطعام أو كمشروب أيضا.

ولاعتباره مصدرا غنيا بالألياف، يمكن لتناول الشوفان المساعدة في تقليل احتمالات الإصابة بالارتجاع الحمضي. ويمكن للخبز المصنوع من حبوب القمح الكاملة whole-grain أن يلعب نفس الدور.

ولا يتسبب تناول الفواكه غير الحمضية في حدوث الارتجاع، ولهذا ينصح الموقع بتناول الموز والتفاح والجوافة والبطيخ. بينما في المقابل يجب على أصحاب مشكلة ارتجاع الأحماض تجنب كلا من البرتقال والليمون والجريب فروت والطماطم والأناناس، أما بالنسبة للحوم، فتتمتع لحوم الدجاج والديك الرومي والأسماك والمأكولات البحرية بمعدلات أقل من الدهون وبالتالي يمكن أن تقلل من ارتجاع الأحماض المعدية، خاصة في حالة شويهم أو سلقهم أو طهيهم في الفرن بدون إضافة دهون، ولدى تناول البيض، يفضل الاكتفاء بالبياض وتجنب الصفار لاحتوائه على نسبة مرتفعة من الدهون بما قد يثير أعراض الارتجاع.

ويشير الموقع لأنواع أكثر صحية من الدهون حيث ينصح باستهلاك زيت الزيتون والسمسم وعباد الشمس والأفوكادو والجوز (عين الجمل)، واستخدامها كبديل صحي لأنواع الدهون الأخرى.

أطعمة تساعد في تحسين عملية الهضم

قد يعاني البعض في شهر رمضان من انتفاخ وآلام البطن، الغازات المحرجة والإمساك. هذه الأعراض لسيت مزعجة، فحسب بل تؤثر على مزاج الإنسان خلال الصوم. غير أن علاج عسر الهضم قد يكون في مطبخك!

كيف يمكن علاج عسر الهضم بشكل طبيعي؟ آلام البطن، الغازات والإمساك ليست أعراض مزعجة فحسب، بل تؤثر أيضاً على مزاجنا. خلال شهر رمضان قد يعانى البعض من مشكلة عسر الهضم والتي قد يكون لها أسباب متعددة مثل تغير النظام الغذائي، الإجهاد أو بسبب الحساسية من بعض أنواع الأطعمة. مجلة فرويندين Freundin الألمانية تكشف عن أربعة أغذية تساعد على تسهيل عملية الهضم:

بذور الشيا الأطعمة التي تحتوي على الكثير من الألياف، مثل بذور الشيا، تساعد على الهضم والتالي تسرع عملية تخليص الجسم من السموم. أفضل طريقة لاستهلاك بذور الشيا هي على شكل الحلوى الشحمية أو البودينق (Pudding). للحصول عليها، تترك الحبوب في الماء حتى تتشكل كتلة شبيهة بالهلام. لا يحفز جل بذور الشيا عملية الهضم فحسب، بل يغطي ويحمي أيضاً الغشاء المخاطي ال1معوي. للألياف أيضاً تأثير جانبي كبير يتمثل في إبقاء الشعور بالشبع لفترة طويلة.

ثمرة الأفوكادو للأفوكادو تأثير إيجابي على عملية الهضم بفضل الألياف والأحماض الدهنية غير المشبعة. بالإضافة إلى ذلك، يتم تحويل بيتا كاروتين الموجود في الأفوكادو في الجسم إلى فيتامين أ، والذي يحتاجه جسمنا لبناء غشاء مخاطي صحي في الجهاز الهضمي.

سبب آخر قد يدفعك لتناول المزيد من الأفوكادو، إذا تعرفت على ما توصلت إليه دراسة أمريكية مؤخراً. فقد وجد العلماء أن تناول نصف حبة أفوكادو، خاصة أثناء استراحات الغداء، يقلل من الشهية بنسبة تصل إلى 40 في المائة في فترة ما بعد الظهر، وبالتالي يساعد على الإنقاص من الوزن، لمن يرغبون في ذلك.

الماء الدافئ مع الليمون زوجة الأمير هاري، ميغان ماركل ونجوم آخرون مثل جينيفر أنيستون وميراندا كير، أفصحوا مؤخراً عن سر من أسرارهم، وهو أنهم يبدأون يومهم بمشروب الماء الدافئ مع الليمون. بالإضافة إلى فيتامين سي، فإنه يحتوي على ما يسمى البكتين، والذي يدعم عملية الهضم. ماء الليمون مفيد بشكل خاص في الصباح على معدة فارغة.

شراب الكفير أو ما يعرف أيضا بالفطر الهندي له فوائد كثيرة وعجيبة على جسم الإنسان . جرب الكفير بدلاً من الزبادي. الكفير له طعم حامض يشبه اللبن الرائب، ولكنه يحتوي على حمض الكربونيك. منتج الحليب السميك الذي يرجع أصله من منطقة القوقاز، غني ببكتيريا حمض اللاكتيك، التي تعتبر صحية للأمعاء وتزيل البكتريت المسببة للأمراض. بالإضافة إلى ذلك، فإن شراب الكفير أسهل في الهضم لأنه يحتوي على نسبة أقل من اللاكتوز مقارنة بالزبادي العادي.

أسلوب "الوجبة البطيئة" سيجعلك تستغني عن الحمية بعد رمضان!

مع قدوم رمضان، تكثر الولائم ويتم تحضير كل ما لذ وطاب لتقديمه على السفرة الرمضانية، وهو ما قد يؤدي غالبا إلى السمنة. طريقة الأكل ببطء قد تشكل الطريقة المثالية لمن يرغب بالتمتع بالطعام ولا يرغب في اتباع حميات قاسية وشاقة.

الولائم في المناسبات والأعياد، والتي تزخر بكل ما لذ وطاب، الإسهاب في أكل كل شيء من لحم وحلوى ومعجنات وغيرها، تخلف آثارا غير مرغوبة إذ يجد بعدها الكثيرون أنفسهم يواجهون السمنة أو على الأقل زيادة كبيرة في الميزان. البعض يحاول التخلص منها عبر حميات شاقة قد تحقق الهدف المرجو. فيما يفضل البعض الآخر اللجوء إلى طرق أقل قساوة وأكثر صحية. ومن بين تلك الطرق: توجه غذائي جديد يهدف إلى استبدال كل حمية بالتغذية البطيئة، وفقا تقرير لمجلة فوكوس الألمانية.

الفكرة وراء الأكل ببطيء تكمن في تناول الطعام بشكل مختلف، فبدلا من احتساب السعرات الحرارية. فكرة توصف بأنها صحية أكثر وأنها تجلب الهدوء إلى الطعام. ففترة الشتاء عادة ما تتغير عادات الناس الغذائية. فالبرد وقصر النهار والسماء الرمادية التي تكسوها الغيوم تجعلنا نفضل البقاء في الدفء في البيوت ونأكل قطعا من الحلوى. مثل هذه الأطباق تجعلنا نشعر بالاستمتاع ونقضي أوقاتا جميلة، خاصة بعد سنة طويلة من الكد والجد.

السمنة هي النتيجة، الطعام يجب أن يكون لذيذا وصحيا وهو يجعلنا أكثر قوة وحيوية ونشاطا. لكن الأمر يصبح صعبا جدا إذا ما تمسكنا بعاداتنا الحالية في الطعام: فنحن نأكل بسرعة دون الانتباه لما نأكله. كما أننا لا نعير أي اهتمام للطعام الذي نتناوله وبدلا من ذلك نتحدث ونتناقش ونركز انتباهنا أحيانا على هاتفنا الذكي. وبذلك نجهد أنفسنا عصبيا والطعام يتحول إلى مجرد وجبة سريعة نسد بها رمق جوعنا.

وكردة فعل على ذلك تطورت خلال السنوات الـ25 الماضية حركة الوجبة البطيئة (Slow-Food) والتي كانت تدافع عن مبدأ مفاده: "من خلال كل وجبة نتناولها، فإننا نتخذ قرارات ذات تداعيات كبيرة على حياتنا. فالأمر يتعلق هنا بالمذاق والجودة الإيكولوجية والجهوية وجودة المطعم أيضا"، وفق ما جاء في التقرير الإلكتروني لمجلة فوكوس الألمانية.

فإذا ما تناولنا قطعة خبر مثلا هكذا ونحن مشغولون إما بالعمل أو بالقيام شيء آخر، فلا عجب إذن أن نشعر بعدها بساعات قليلة بالجوع. حينها نتساءل: "ما الذي أكلته اليوم؟ وهل أكلت شيئا بالفعل؟" ثم نجد أنفسنا نتناول شيئا آخر دون أن تكون لنا في الواقع أي شهية للطعام.

أستاذ التأمل تيش نهات هان متخصص في تدريس تناول الطعام بصورة بطيئة وبانتباه. يؤكد في تصريح لمجلة فوكوس الألمانية أن الأمر لا يتعلق هنا بنوعية الطعام الذي نتناوله وإنما بالطريقة التي نتناوله بها. ويوضح أنه من خلال مثال التفاحة يمكننا أن نتدرب على ذلك جيدا، بحيث يقول: "اقضم قطعة من التفاحة وأمضغها ببطء مرات عديدة. لا تدع أحدا أو أي أمر آخر يلهيك عن ذلك. استمتع بكل مضغة وبأكل التفاحة.

هل يساعد الصيام على إنقاص الوزن؟

في الوقت الذي يتبع فيه البعض عدة طرق "قاسية" من أجل التخلص من الوزن الزائد، توصلت دراسة إلى أن الصوم لساعات متواصلة خلال اليوم يمكن أن يساهم في إنقاص الوزن والحصول على جسم أكثر رشاقة. فماذا قالت هذه الدراسة؟

الدراسات السابقة لم تكن قادرة على توضيح ما إذا كانت استراتيجيات توقيت الوجبات تساعد الناس على إنقاص الوزن، حمية قاسية، ساعات من ممارسة الرياضة في الأسبوع، والتخلي عن بعض الأطعمة اللذيذة ذات السعرات الحرارية المرتفعة. قد تكون هذه ربما أبرز الطرق، التي يعتمد عليها البعض، من أجل التخلص من الوزن الزائد، والتمتع بقوام رشيق، وتتطلب غالباً هذه الطرق انضباطا كبيراً طيلة الوقت، ما يدفع الكثير من الناس إلى التوقف عن القيام بها، والعودة بالتالي إلى العادات القديمة. إلاّ أن هناك حيلة بسيطة قد تساعد على إنقاص الوزن، دون اتباع خطوات قاسية.

وفي هذا الصدد، خلصت دراسة صحية إلى أن تناول الطعام لست ساعات فقط، وصيام ما تبقى من ساعات اليوم، يمكن أن يكبح الشهية ويخفض هرمونات الجوع، ما يؤدي إلى إنقاص الوزن، حسب ما أورد موقع صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وأفادت الدراسة الصادرة عن الجامعة الأمريكية ألاباما، أن تقييد أوقات الوجبات يُمكن من تناول كميات أقل من الطعام، وأضافت أن سبب ذلك يعود ربما إلى تناول الطعام بما يتلاءم مع ساعة الجسم الطبيعية.

كما وأوضح موقع صحيفة "إيفنينغ ستاندر" البريطانية الذي نشر أيضا عن هذه الدراسة أن النتائج، اعتمدت على أبحاث على أشخاص جربوا استراتيجيتين مختلفتين لتناول الطعام على مدى أربعة أيام، وأضاف أنه في الاستراتيجية الأولى، كان لدى المشاركين ست ساعات فقط لتناول الطعام، وذلك بين الساعة الثامنة صباحاً والثانية زوالاً، وأردف أن الاستراتيجية الثانية اقتضت من المشاركين الأكل على مدار 12 ساعة في الفترة الممتدة بين الثامنة صباحاً إلى الثامنة مساء.

وتابع نفس المصدر أنه بعد أربعة أيام من التجربة، قاس العلماء عملية التمثيل الغذائي للمشاركين (قياس عدد السعرات الحرارية، الكربوهيدرات، الدهون، والبروتينات التي تم حرقها)، وأضاف أن تناول الطعام على مدى ست ساعات فقط (الاستراتيجية الأولى) ساعدت المشاركين في الدراسة حرق الدهون.

ونقل موقع "ميديكل نيوز توداي" عن المشرفة على الدراسة كورتني م. بيترسون قوله إن "الدراسات السابقة لم تكن قادرة على توضيح ما إذا كانت استراتيجيات توقيت الوجبات تساعد الناس على إنقاص الوزن من خلال حرق السعرات الحرارية أو كبح الشهية".

أما الدكتور إريك رافوسين، وهو أحد المشاركين بدوره في الدراسة، فقد قال إن "تنسيق وجبات الطعام مع إيقاعات الساعة البيولوجية أو الساعة الداخلية لجسمك قد يكون استراتيجية قوية للحد من الشهية وتحسين الأيض"، حسب ما أشار إليه الموقع المتخصص "نيوز ديلي".

نصائح غذائية بسيطة في رمضان للحصول على قوام رشيق

الحصول على جسم سليم ووزن مثالي حلم يراود الكثيرين، بيد أن تحقيقه ليس سهلا مع وجود مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأطعمة والمشروبات الشهية على مائدتنا الرمضانية، فكيف نختار الأطعمة المناسبة للمحافظة على صحتنا؟

اكتساب قوام رشيق والتخلص من الوزن الزائد حلم يراود الجميع بيد أن عاداتنا الغذائية لا سيما في رمضان والذي تزخر مائدته بكل ما لذ وطاب قد توصلنا إلى طريق خاطئ، لذلك يوصي أخصائيو التغذية بالاهتمام بالتنوع الغذائي، الذي يهمله الكثيرون أثناء محاولتهم خسارة الوزن الزائد. حيث يجب الإنتباه إلى كمية البروتين والسكر والفيتامينات وغيرها من العناصر الغذائية الموجودة في الشراب أو الطعام.

إليك بعض النصائح عن النظام المثالي المتكامل الذي نحتاجه لبناء جسم صحي وسليم بحسب ما أورده الموقع الألماني المتخصص فت فور فن.

1- تناول المزيد من الخضروات: ربطت عدة دراسات علمية الوجبات الغذائية الغنية بالخضار بتحقيق نتائج صحية أفضل، بما في ذلك فقدان الوزن وانخفاض خطر الأمراض المزمنة. بعض الخضراوات، مثل الجرجير والسبانخ والثوم والكرنب، تحتل مرتبة عالية في قائمة "الوقاية من الأمراض" وفي قائمة "الأطعمة المقوية". لذلك، حاول إيجاد الأنواع المفضلة لديك وأضفها إلى قائمتك.

2. استبدال الصودا أو الشاي الحلو بالماء أو الشاي غير المحلى أو غيرها من المشروبات الخالية من السكر. فقد تحتوي المشروبات المحلاة مثل الصودا والعصير كمية كبيرة من السعرات الحرارية مماثلة للكمية، التي تستهلكها في وجباتك اليومية، ومع ذلك فهي لا تشعرك بالامتلاء والشبع بنفس الطريقة التي توفرها الأطعمة الصلبة. وأظهرت التجارب أن تناول المشروبات السكرية يؤدي إلى زيادة الوزن بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بالسكري.

3- لا تهمل البروتين: البروتينات هي أحد المكونات الرئيسية التي تساعد على تغذية عضلاتنا وشعورنا بالشبع. كما أنها بمثابة عازل ضد الانخفاضات الحادة في مستويات الأنسولين. لذلك يجب التأكد من حصولك على كمية كافية من البروتين في كل وجبة. وتتواجد في اللحوم، ومواد مثل البيض، والفاصولياء، والتوفو، والعدس، والأسماك، ومنتجات الألبان.

4. وازن ما تأكله من خلال الحركة: الحركة المنتظمة عنصر أساسي في نمط الحياة الصحي- ومن المهم بشكل خاص إذا كان هدفك خسارة الوزن أو الحفاظ عليه أن تجعل الرياضة الصباحية روتيناً يومياً، وإن لم تستطع فحاول تغيير بعض العادات، فإذا كنت تقود سيارتك للعمل، حاول المشي أو ركوب الدراجة. إذا كنت معتاداً على ركوب المصعد، فتوجه صوب السلالم للصعود في المرة القادمة.

5- تقليل الكربوهيدرات: استبدال الخبز الأبيض، والأرز، والمعكرونة في وجبات الطعام الخاصة بك بالحبوب الكاملة. لأن السيطرة على نسبة السكر في الدم أمر ضروري للحفاظ على الصحة والوقاية من المرض.

6- احذر من المواد التي يطلق عليها "قليل الدسم"، "خفيف"، و"دهون مخفضة": إذ أن معظم هذه الأطعمة أو المشروبات تعالج بإضافة نسبة عالية من السكر للحصول على المذاق الأصلي.

7- لا بأس ببعض الدهون الصحية في النظام الغذائي الخاص بك: من مصادر مثل المكسرات وزيت الزيتون والأفوكادو والأسماك.

8- تناول وجبات صغيرة.

9- إذا لم تنجح الحميات التقليدية بتحقيق هدفك، فكر في الصوم المتقطع.

اضف تعليق