هل أنت على استعداد لشحن دماغك بالطاقة وتهيئتها للعمل لمدة 15 دقيقة صباحًا و15 أخرى مساءً؟ نحن نتحدث عن 30 دقيقة في اليوم نعدك بأنها ستجعلك أكثر إنتاجية وفعالية، وتعزز قدرتك على التركيز والتفكير بشكل إبداعي، وبالتالي تصبح أكثر سعادة وتعيش في رفاهية.

تحدث كريستوفر دي. كونورز المستشار التوظيفي والكاتب عن أهمية الذكاء العاطفي وقدرته على مساعدة الأشخاص في جميع أنحاء العالم على تعزيز الوعي الذاتي، خاصة وأنه درس الذكاء العاطفي وقدم عدة محاضرات للتحدث عنه في العديد من المنظمات.

أوضح كونورز أن معرفة النفس هو جوهر الذكاء العاطفي، وهو ما يسمى الوعي الذاتي، لذلك من المهم أن تتعرف على هويتك الداخلية التي تساعدك على فهم وإدارة عواطفك، لأنك بهذه الطريقة ستحصل على ما تريد في العمل والحياة، وبالتالي ستعمل بجهد وتفان من أجل الوصول إلى ما تريد.

خطة اللعبة والوعي الذاتي

يعتمد الوعي الذاتي بصورة رئيسية على فهم مشاعرنا التي تمكننا من العثور على قدر أكبر من السلام والقوة الداخلية والثقة والكمال. عندما نعرف أنفسنا فإن شعورنا بالقلق يتضاءل، ونتوقف عن الخوف بشأن العوامل الخارجية التي لا نستطيع السيطرة عليها، ومن هنا تأتي أهمية "خطة اللعبة" التي تحدث عنها كونورز وأكد أنها تساعد على تغيير الحياة إلى الأفضل، وتتألف من الشغف، القيم، القوة والمهارة، الغرض، المهمة (كيف تحقق النجاح)، الأهداف.

وقالت عالمة التنفس التنظيمية تاشا يوريتش إن الوعي الذاتي هو العامل الرئيسي الذي يساعدنا على تقدير أنفسنا، ويمكننا من الحكم على أنفسنا بالطريقة الصحيحة، وبالتالي نستطيع منحها ما تحتاج إليه حقًا.

إذا كيف نزيد من وعينا الذاتي؟

أولاً علينا تنفيذ خطة اللعبة، التي تساعدنا على مشاعرنا وأفعالنا والتعرف على أنفسنا ومعرفة كيف نؤثر على الآخرين وكيف نتأثر بهم. نحن نركز باهتمام كبير على نظرة الآخرين إلينا، هو ما يتناقض مع الوعي الذاتي الذي يركز على أن نكون مُلمين وواعين بعيوبنا ومميزاتنا.

تشرح يوريتش أن الوعي الذاتي الداخلي هو فهم القيم والعواطف والتطلعات، أما الوعي الخارجي فهو يتعلق بفهم النفس من الخارج أي معرفة كيف يراك الآخرون.

تمرين الوعي الذاتي

والآن بعدما عرفنا ما هو الوعي الذاتي فنحن الآن على أتم الاستعداد لممارسة تمرين يومي يساعدنا يوميًا على التخلص من الطاقة السلبية وملء عقولنا بالأفكار الإيجابية، ومواجهة التحديات. يمكننا هذا التمرين من التخلص من الأفكار المُقلقة والمشاعر المزعجة.

التأمل: 5 دقائق

اجلس في صمت بوضع مُريح وأغمض عينيك، وقم بتصفية ذهنك من الأفكار السلبية، وأبعد عنه الأفكار المقلقة، فكر في الأشياء الإيجابية، تنفس ببطء وركز بسهولة على أنفاسك. قد يكون هذا التمرين من أسهل التمارين وأبسطها ولكن أهميته كبيرة، فهو يساعدنا على تحرير أنفسنا من أي شيء يعيقنا من الوصول إلى ما نريد، والهدف الرئيسي منه هو رؤية الأفكار الحقيقية وتجريدها من أي ضغوط، واستبدال الأفكار السلبية بأخرى إيجابية تمدنا بالطاقة الإيجابية والسلام.

التأكيد والامتنان: 5 دقائق

بصوت عال أو حتى داخل عقلك تحدث بطريقة إيجابية عن حياتك، وأعرب عن امتنانك للأمور الجيدة والنعم التي حباها الله لك، كُن ممتنًا لكل شيء لديك مهما شعرت أنه بسيط، ولا تخف من قول بعض الأشياء عن نفسك وعن الآخرين التي تفتح عقلك وتسمح لك بالشعور بالسلام، وتوقف عن جلد نفسك ولا تؤنبها أو تتحدث معها بسلبية كي لا تؤذيها.

تعهد أمام نفسك بالقيام بالأشياء التي تحبها، الأشياء التي تُسعدك وترضيك وتشعرك براحة البال، ولا يوجد طرق أفضل لفعل ذلك من التحدث عنها مع نفسك وكتابتها والرجوع إليها كلما تسلل اليأس أو الاحباط إلى نفسك، وعندما تدمج هذه الأفكار والأمنيات بالعمل الجاد فإنك ستتمكن من تحقيق ما تريد مع مرور الوقت.

حفز عقلك: 5 دقائق

لا تتوقف عن تخيل أنك حققت أحلامك ووصلت إلى الأهداف التي حققتها لنفسك، تخيل أنك تحتفل بالاتفاق مع عميل جديد، أو تصور أنك حققت حلمًا طالما داعب خيالك، أرسل هذه الطاقة الإيجابية إلى دماغك، وحاول إسعاده وحثه وتحفيزه على فعل الأمر.

https://www.arrajol.com

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

5