د.نزهت محمود الدليمي استاذة الدعاية والحرب النفسية
قسم الصحافة/ كلية الاعلام/ جامعة بغداد

وضع المتخصصون في الدعاية والحرب النفسية عبر وسائل الاعلام والاتصال المختلفة تعريفات عديدة للحرب الناعمة والتي تسمى ايضا بالقوة الناعمة التي تسير مع الحرب النفسية بخط متواز من دون تقاطع في الاهداف لتحقيق بسط النفوذ واستغلال الشعوب ومحاولات ابقائهم بتخلف وتدهور بالمجالات كافة

وابرز التعريفات هو تعريف مبتكرها ومن روج لها استاذ العلوم السياسية الامريكي جوزيف صامؤيل ناي:

الحرب الناعمة: هي القدرة على الجذب والاستمالة والاغواء بلا ارغام وقهر وتهديد وضغط عسكري واقتصادي ودفع الرشاوي والاموال لشراء التأييد والولاء بل بالجذب وكسب الاخرين وجعلهم يريدون ويطبقون ما تريد برضا واقتناع.

وكتعريف عبر السلوك يمكن توضيحها: هي القوة الجاذبة المؤدية الى سلوك مرغوب ومطلوب.

وبذلك فان القوة الناعمة تعتمد على ما يجري في ذهن وعقل المتلقي ورغبته وارادته اذ يؤكد جوزيف ناي الذي لا يمكننا مغادرة افكاره في هذا الاطار: ان اي حملة اعلامية دعائية لا يمكن ان تحقق اهدافها مهما كانت قوة الدولة الموجهة لها، اذا قدمت مضامينها وموادها الاتصالية كافة لمن لا يرغب بها ابدا.

وجذبني في هذا الجانب امر مهم ذكره (مايكل آيزنشتات) الباحث المتخصص في الدراسات الامنية والعسكرية في معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى بان الحرب الناعمة الامريكية الموجهة كقوة مؤثرة لا يمكنها تشكيل الحالة النفسية لشعب معاد لأمريكا الا ان تكون نسبة الاقوال والتصريحات الاعلامية بنسبة ٢٠% من حملة التواصل الاستراتيجية الناعمة الموجهة ونسبة ٨٠% الباقية تتشكل في برامج وافعال وتحركات حقيقية ملموسة في الواقع وعلى الارض.

وتحقق الحرب الناعمة عبر قوتها الناعمة اذا جاز لنا التعبير اهدافها بتوظيف دقيق لما يأتي:

- التطور التقني الالكتروني وتأثيراتها البصرية عبر شبكة الانترنت بكل مواقعها وتطبيقاتها.

- الاختراق الثقافي والفكري عبر وسائل الاعلام التقليدية والالكترونية كافة

- النشاطات الاكاديمي والبحثية عبر البعثات الدراسية

- الاستخدام الصحيح للعلاقات العامة بكل تأثيراتها واساليبها المقنعة

- السينما والمسلسلات ذات المضامين الجاذبة والمؤثرة.

- رجال الاعمال والعاملين في السوق والقطاع التجاري واستثمار صحيح للرموز والعلامات التجارية في الاغذية والملابس والعطور بشكل خاص.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0