الازمة المالية الخانقة التي يمر بها الاقتصادي العراقي بسبب انخفاض اسعار النفط الى ما دون 50 دولار، فالنفط يشكل 97% من تمويل الموازنة العامة، اذ اعتمدت الحكومة لمواجهة تلك الازمة اساليب متعددة تمثلت بالاستغناء عن المشاريع غير الضرورية، واتباع اسلوب الادخار الاجباري للموظفين، لا سيما تقليص عدد الدرجات الوظيفية المخصصة ضمن موازنة العام المقبل.

بعض وزارات الدولة ودوائرها المختلفة بادرت لتقويض حجم تلك الازمة على مؤسساتها من خلال اجراءات وصفت بحسب المشمولين بها بــ(التعســـفية)، تمثلت بتسريح مئات الموظفين بصفة الاجر اليومي والعقود، وهم الشريحة الاكبر حجما والاكثر تضررا، ليضافوا لجيش العاطلين عن العمل المكتظ اصلاً باعداد المسجلين ضمن بيانات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي تقدر باكثر من نصف مليون عاطل ناهيك عن الالاف الغير المسجلين رسمياً.

اذ كشفت وثيقة صادرة عن وزارة الموارد المائية، وقد حصلت (شبكة النبأ المعلوماتية) على نسخة منها تشير لتسريحها للعاملين بالاجر اليومي ومنحهم اجازة اجبارية حتى اشعاراً غير معلوم تبعاً لتحسن الوضع المالي المبهمة ظروفه.

فيما الغى مجلس محافظة بغداد عقود ثلاثة الاف موظف، لعدم وجود تخصيصات مالية لدفع مستحقاتهم، بحسب مصدر في مجلس المحافظة، اوردته في خبر وكالة الغد برس وتابعته (شبكة النبأ المعلوماتية).

التسريح التعسفي لشريحة موظفي الاجور اليومية والعقود بضمهم المنتسبين لوظائف القطاع الخاص المتأثر بالأزمة ذاتها، القى بضلاله على واقع شؤونهم الحياتية بالخصوص ذوي الدخول المحدودة، لتكون تلك الاجراءات قضية رأي عام سلطت (شبكة النبأ المعلوماتية )، الضوء عليها مثل خلال مناقشة ابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية من خلال الملف التالي.

اجحاف وتعسف

قبل التطرق لمناقشة ابعاد تلك القضية نستعرض نماذج لفئات متضررة من تلك الاجراءات التعسفية، اذ تقول موظفة رفضت ذكر اسمها لمخاوف شخصية تعمل بصفة الاجر اليومي ضمن ملاكات وزارة الموارد المائية منذ اربع سنوات انها سرحت مع اكثر من 12 الف من الموظفين التابعين للوزارة.

وتضيف "بعد سنوات من الخدمة وتحملنا اعباء العمل سرحنا بدون اي واعز انساني، اغلب الموظفين من الشباب الخريجين الذين ارتضوا العمل بالاجور اليومية لا تتجاوز 12 (الف دينار) ما يعادل ( 200- 250 ) لتخلص من شبح البطالة وتحقيق نوع من الاستقرار الهامشي لا يلبي الطموح لكن لسان حالهم (احسن من الكعدة).

وتتابع ""كرم الوزارة لم يتجاوز عودة المسرحين للعمل بأجور شهرية مقطوعة تعادل (75الف دينار) لا تكفي لسد رمق (الريوكات)، شريطة ان تكون الوزارة غير معينة بأجور النقل او حتى توفير خطوط للنقل.

وتسألت "عن الانسانية في هكذا قرارات هتكت ستر احلام الاستقرار لعدد كبير من الشباب الذي وجد في الاجور اليومية ملاذ امل ضعيف لحق الحياة، بإجراءات تصنف بالتقشفية يدفع فاتورتها المواطن البسيط وينئ بالامن من تسببوا بالازمة الاقتصادية التي يمر بها البلاد من سياسي واصحاب ومتنفذين في السلطة بسبب السياسيات الخاطئة والفساد .

خالد كريم موظف بالاجر اليومي ضمن استعلامات جامعة واسط سرح هو الاخر من وظيفته بسبب الوضع المالي وسياسة التقشف .

خالد اضطرته الاوضاع بعد تسريحه وجلوسه في المنزل دونما عمل الى فسخ خطبته والغاء فكرة الزواج في الوقت الحالي لعدم توفر فرصة العمل التي قبل ان تسلب منه منحته حق الحياة وتكوين الاسرة، ليسلبه التسريح الوظيفي التعسفي تلك الاحلام، وتشتكي اسرة خالد من تراجع صحته خالد النفسية والجسمانية بعد ان دخل بحالة من الانغزالية والاجهاد العصبي بسبب تلك الظروف.

فيما ندبت ام اسعد سوء الحظ وقلة الحيلة بعد تسريحها من عملها في مديرية تربية الرصافة الثالثة، وتسألت ام سعد وهي المعيلة الوحيدة لأربعة اطفال ايتام عن كيفية توفير لقمة العيش لأبنائها وكيف لهم ان يواصلوا مسيرة تعلميهم دون مصدر رزق يكفل لهم تحقيق ذلك.

وتابعت هل يعلم رئيس الوزراء وساسة الدولة اني "وبعد تسريحي منذ اربعة اشهر مضت افترش واطفالي (الكارتون) في هذا الشتاء البارد، ولا املك قوت اطفالي اليتامى بعد ان فقدت زوجي في ساحات الحرب للدفاع عن كراسيهم المتشبثين بها وهم ينعمون بالحياة الفارهة، ترتفع ارصدتهم البنكية باموال اليتامى لترفه عوائلهم على حساب عوائلنا، وهل سياسة الاصلاح للسيد العبادي تقضي بان يموت المواطن البسيط جوعا ليحيى ابن السياسي".

خط الفقر

في هذا السياق كشف تقرير اعده في سابق من العام الماضي الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط ان 25 في المائة من سكان العراق يعيشون تحت خط الفقر، ويمثل قياس حجم الفقر وبحسب التقرير نسبة الأفراد الذين يقعون تحت مستوى خط الفقر أي الأشخاص الذين لا يستطيعون تأمين حاجاتهم الأساسية الغذائية وغير الغذائية، وقد تم حساب قيمة حجم الفقر على مستوى العراق وقد بلغت 23% أي ان ما بين ربع السكان وخمسهم يستهلك دون مستوى خط الفقر.

في حين اكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وعلى لسان متحدتها الرسمي عمار منعم عن وجود يقارب من النصف مليون عاطل عن العمل مسجل ضمن بيانات الوزارة، وقال المتحدث الرسمي لــ(شبكة النبأ المعلوماتية) ان "نسبة النصف مليون عاطل هم المسجلين ضمن البيانات الرسمية لوزارة العمل وهي نسبه لا تشمل غير المسجلين، اذ يتجاوز العاطلين الضعف لاسيما مع زيادة اعداد الخريجين كل عام ،وبالتالي يحسبون ضمن العاطلين الباحثين عن فرص العمل، في حالة لم توفر لهم الدرجات الوظيفة ضمن وزارات الدولة ،ومؤسساتها مع ضعف استيعاب القطاع الخاص لهم".

دائرة الخطر الاقتصادي

الفساد المالي والاداري، فضلا عن عدم وجود سياسة اقتصادية فاعلة والاعتماد على مورد النفط فقط بما يعادل 97% من واردته في تمويل موازنته المالية وقلة مساندة للقطاع الخاص وعشوائية التوظيف واهمال الصناعة والاعتماد بشكل كبير على الاستيرادات كانت ابرز اسباب الازمة المالية التي تتعرض لها البلاد والتي عدت الواعز الرئيسي لجملة التسريحات الوظيفية بحسب ما يوضحها الخبير الاقتصادي لطيف عبد سالم العگيلي لــ(شبكة النبأ المعلوماتية ) اذ يقول ان " تراجعَ إنتاجية قطاعات البلاد الاقتصادية الرئيسة، يمكن تلمس تواضعها من خلالِ النظر إلى عمليةِ انخراط كثير من خريجي الكليات والمعاهد في صفوفِ القوات المسلحة بعد خيبتِهم في الحصولِ على وظائفٍ مدنية بوزاراتِ الدولة ومؤسساتها الأخرى، فضلاً عن انهيارِ مفاصل القطاع الخاص، ما يعني أنَّ فسخَ عقود العاملين بأجورٍ يومية يطال شريحة اجتماعية مهمة طالما تحملت أعباءً كبيرة في مواجهةِ متطلبات الحياة اليومية، وتخشى الآن من عودتِها لعالمِ البطالة، التي تعد أبرز التحديات الحكومية في مختلفِ أنحاء العالم.

ويضيف العكيلي "بصرفِ النظر عن بعضِ الإحصائيات الخاصة بالبطالةِ التي تثير ذعر من يطلع عليها، فإنَّ حيثياتَ الواقع الحالي تعكس تنامي أعداد العاطلين عن العمل. ولعل إقرار الحكومة إيقاف التعيينات في القطاعِ العام للسنواتِ الثلاثة المقبلة بحسبِ اللجنة المالية النيابية، التي لم تخفي قلقها من ظهورِ مشكلات تعيق تأمين رواتب الموظفين خلال العام المقبل خير مصداق على ما تقدم.

واضح العكيلي في حديثه (لشبكة النبأ المعلوماتية ) ان الحكومة ملزمة بالبحث بجديةٍ عن سبلٍ فعالة لمواجهةِ الأزمة المالية بحلولٍ جذرية؛ لأنَّ البطالةَ عند مستويات معينة تصبح مصدراً للقلقِ من منظوراتٍ اقتصادية واجتماعية وأمنية. إنَّ ركونَ الحكومة العراقية لآليةِ التعيين السنوي في الدوائرِ الحكومية التي تعاني حالياً من الترهلِ ومختلف صور البطالة المقنعة، إلى جانبِ ضخامة أعداد الموظفين المهددين بإلغاءِ عقودهم، يجعلها أمام تحدٍ كبير لا يمكن معالجة تداعياته.

القانون وحق الحياة

للإنسان الحق بأن يعيش حياة كريمة آمنة، يحياها ويمارس انشطته بها، دون تقييد أو خوف، او تعسف، اذ نص الإعلان العالمي للحقوق الإنسان في الفقرة الثالثة على أن: "لكل فرد الحق في الحياة، والحرية، وسلامة شخصه"، وهذا يشمل ممارساته وانشطته، وسلامته المادية والمعنوية والنفسية والجسدية. الحق في العيش الكريم بين أسرة وعائلة، وبيت وأقارب، وحضن اجتماعي، وبيئة مجتمعية سليمة، ينطلق بها دون أن يكون خائفاً، أو متردداً، أو قلقاً، وأن تتوفر له جميع متطلبات الحياة من مأكل ومشرب وملبس، وحق للحكومة أن توفر له العمل بما تسمح به طاقته ومؤهلاته البدنية والعقلية، ولا يجوز لأحد أن يعتدى على تلك الحقوق، أو يمس حياته بضرر، فالتسريح الذي يتعرض له الاف الموظفين من الاجور اليومية والمتعاقدين مع الدولة يعد تجاوزا على القوانين الدولية وانتهاك للحقوق المدنية ضمن الدستور العراقي اذ يعد اجراءاً تعسفياً محض يكفل للكل متضرر الحق الدستوري في مقاضاة الجهة التي تسببت له بالضرر، وان كانت جهة حكومية او قطاع خاص، من خلال محكمة العمل التي غفل دورها في الواقع العراقي.

تعويضات الاضرار

ففي هذا السياق يوضح الحقوقي والقانوني احمد الطائي لــ(شبكة النبأ المعلوماتية) الاطر القانونية التي يكفلها الدستور العراقي لكل مواطن متضرر بإجراء تعسفي اذ يذكر ان "المادة 15 من الدستور العراقي بان لكل فرد الحق في الحياة والامن والحرية ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق او تقيدها وفقا للقانون وبناء على قرار صادر من جهة قضائية مختصة، كما ذكرت المادة 22 اولا. العمل حق لكل العراقيين بما يضمن لهم حياة كريمة وذكر في المادة 22، ثانيا. ينظم القانون العلاقة بين العمال واصحاب العمل على اسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية.

واضاف الطائي، لــ(شبكة النبأ المعلوماتية) ان الدستور العراقي كفل ضمن المادة 919 من القانون المدني العراقي ان " تراعي المحكمة في تقدير التعويض عن الفسخ التعسفي، وهنا يقصد بها ان الادارة وان كان لها الحق في الفصل او العزل الوظيفي فيجب عليها ان لا تتعسف في استخدام هذا الحق بحاله تعسفية والا الزمت المحكمة ان تصدر قرار بالتعويض جبرا للضرر الذي اصاب العامل او الموظف المفصول.

حكم الرعية

القران اساس التشريع في الدستور العراقي الذي فصل كما اسلفنا المواد القانونية والدستورية لحق المواطنة في الحياة الكريمة، فالقران الكريم اكد على ضرورة حكم المساواة بين الراعية والراعي

اذ يوضح الشيخ حسين المياحي في حديثة لــ(شبكة النبأ المعلوماتية) ان "العدل هو القانون الذي تدور حول مُحورِهِ جميع أنظمةِ الوجود, وحتى السموات والأرض فهي قائمة على أساس العدل بصريح قول الحبيب المُصطفى {صلَّ اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبهِ الأخيار}, وعليه فإنَّ المُجتمع الإنساني الذي هو جُزء صغير وبسيط في كيان هذا الوجود الكبير والمهول, يقوى على أن يخرُج عن قانون العدل, بل ولا يُمكن تصور مُجتمع ينشُد السلم والسلام ويحظى بِهِما دون أن تستند أركان حياتهِ على أُساس العدل في جميع الأصعدةِ والمجالات, ولَمَّا كان المعنى الحقيقي والواقعي للعدل يتجسد في جعل كُلَّ شيءٍ في محلِّهِ ومكانهِ المُناسب, فبالتالي ضدّهُ وهو الظُلم والانحراف والإفراط والتفريط والتّعدّي على حُقوق الأخرين, ماهيَّ إلَّا صور واضحة وناصعة لخلاف أصل العدل والعدالة.

واضاف المياحي لــ (شبكة النبأ المعلوماتية) ان "حق الانسان التمتع بحياة كريمة في بلاده، ولا يمكن ان تتحقق مثل هذه الحياة في ظل الطبقية الاجتماعية التي اساسها الطبقية الاقتصادية، فالدولة هي المسؤولة مباشرة عن ردم هذه الطبقية ما استطاعت الى ذلك سبيلا، ولا يمكن لها ذلك اذا كان الحاكم متخما، لان الشبعان لا يحس بأذى الجائع ابدا، ولذلك فان من حق المواطن على الحاكم ان لا يراه متخما، ليطمئن على شعوره بالمسؤولية تجاهه، فلو كان الحاكم يعيش عيشة اوسط الناس لشعر بمعاناة شعبه، وبالتالي عمل على تغيير الواقع وتصحيح الخلل، اما اذا كان يتميز عنهم بالماكل والملبس والمركب، فكيف سيشعر بحاجة الناس؟ وكيف سيعمل من اجل اقرار الحياة الكريمة لعامتهم؟.

ووصف المياحي (لــ شبكة النبأ المعلوماتية) قرارات فصل الموظفين في دوائر الدولة من أصحاب العقود, وخصم من رواتب الموظفين {3/ %} وعدم فتح باب التعيينات للمُتخرجين, مجحفة وتعسفية ولا تمُت للمهنية بأي صلة فضلاً على أنها مُخالفة للدستور الذي هُم وضعوه, وفضلاً على أن مثل تلك القرارات مُخالفة للقوانين الدولية, لأن فيها ضرر على المُجتمع ككُل وليس فقط من تضرر بها, ومن حق أولئك بأن توفّر الدولة لهُم رواتب تقيهِم العوز والاحتياج للأخرين, أي توفر لهُم ما يكفيِهِم حسب العيش الكريم والمعقول وهذا طبعاً تكفلّهُ دستورهُم الذي كتبوه بأيدِيِهِم.

حلول ومعالجات

ما تقدم من موضوع بحثنا الصحفي حول تداعيات تسريح موظفي الاجر اليومي، والعقود، تناولنا اسباب الازمة الاقتصادية التي أفضت لقرارات مجحفة ولا انسانية لتلك الشريحة، وكذلك مناقشة ابعادها القانونية والدينية، حملنا تلك التساؤلات طرحناها على طاولة مجلس النواب بحثا عن معالجات تجمع شتات امال واحلام بعثرت على اعتاب وزارات الدولة ومؤسساتها.

اذ قال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية علي صبحي "ان قرارات التسريح والالغاء وان جاءت لدواعي اقتصادية لكن يحب ان لا تلحق ضرارا بالمواطن والعوائل العراقية التي تعتاش على رواتب بأجور زهيدة لا تتجاوز 250 الف دينار.

واكد صبحي، في حديث خاص لــ( شبكة النبأ المعلوماتية) "وجود محاولات حكومية حثيثة الانتقال من الاقتصاد الريعي من خلال زيادة الواردات في الاستثمار، والصناعة وتحقيق الاكتفاء الذاتي، والمحافظة على العملة.

موضحاً الى ان" الدولة العراقية تمر بمنعطف اقتصادي خطير جدا بعد هبوط اسعار النفظ لمتسويات واطئة جدا، وهو ما القى بضلاله على المواطن العراقي باعتبار جزء من الدول.

واشار صبحي "بان الضرر لابد ان يكون متساويا بين الحكومة والمواطن بالشكل الذي يسهل حمله اضافة لإيجاد بدائل اخرى لمواجهة عجز المورد المادي دون الحاق ضرر بطرف على حساب طرف اخر.

وتابع "نسعى في لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية لاحتساب اعداد الموظفين المسرحين المرشحة للزيادة بما يعادل 100 الف شخص اغلب وظفوا لأسباب تتعلق بالانتخابات بغيه كسب الأصوات لبعض الوزراء، والمحافظين على حساب الميزانية الخاصة بالوزارات التي يتولوها من اجل ايجاد موقع قدم في الانتخابات.

قروض استثمارية

وأستدرك بالقول " لسنا بصدد معاقبة هؤلاء عن كيفية تعينهم ،فواقع الحال اليوم يطرح مشكلة بحاجة لحلول ناجعة ولا يجدر ان التسريح والاستغناء ليس حلا لها ".

وأكد صبحي لــ(شبكة النبأ المعلوماتية) ان قرضاً يقدر بقيمة (5 مليون دولار) تم استحصاله من البنك المركزي العراقي سيخص ما قيمته مليار ونص منه كقروض وتمنح للموظفين المسرحين بما يعادل (10—15) بتسديد اجل وبدون فوائد ،بغية تنفيد مشاريع تساندهم من اجل لقمة العيش كبديل عن الوظيفة "، وتابع "نحن لا نتهم الحكومة، لكن نطالب بأن من حق الحكومة ايجاد السبل الكفيلة ،لتبقي الدولة والحكومة على قيد الحياة، وتواصل لما بعد التقشف، بالشكل الذي لا يحلق اي ضرر باي فئة من فئات المجتمع العراقي".

من جهته يطرح المتحدث الرسمي باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عمار منعم من خلال حديثه لـ (شبكة النبأ المعلوماتية) جملة من الاقتراحات والمعالجات منها، تفعيل منح القروض للعاطلين، وربط تقاعد العمال مع مديرة تقاعد الموظفين ،فالحاصل بحسب منعم هو الاهتمام بصندوق تقاعد الموظفين واهمال العمال الامر الذي ادى للسعي وراء البحث عن التوظيف الحكومي على حساب القطاع الخاص ولو تم تفعيل هذا المقترح وبالتالي التخفيف عن التوجه للتعين الحكومي.

السن التقاعدي

في سياق ذلك اكد منعم على ضرورة الغاء بعض الاختصاصات الجامعية التي لا يحتاجها سوق العمل، اذ ان مخرجات التعليم العالي سنويا يتجاوز الــ20 الف خريج الامر الذي يستدعي لتوفير درجات وظيفية تقلل نسبها سنويا.

ودعا منعم "لضرورة تفعيل استراتيجية الحد من الفقر بشكل اوسع في وزارة التخطيط ،اضافة لتقليص سن التقاعد الامر الذي يتح توفير فرص للخريجين الشباب، علاوة على اعادة دراسة السياسات الاقتصادية للبلد في ظل الظروف الراهنة بغية تجاوز الازمة بالشكل الذي لا يمحق حق جهة معية على حساب اخرى.

القوانين المعطلة

من جانبه دعا الخبير الاقتصادي لطيف عبد سالم العكيلي في حديثه لــ( شبكة النبأ المعلوماتية) الاطراف الحكومية الى ضرورة اللجوءِ إلى سياساتٍ اقتصادية تنحى صوب توفير فرص بإمكانها امتصاص الأيدي العاملة القادرة على العملِ، والباحثة عنه عبر مختلف البرامج، ولاسِيَّمَا إعادة تأهيل مشروعات القطاع العام، والجهد من أجلِ إيجاد البيئة الملائمة للاستثمار، وتشجيع مفاصل القطاع الخاص عبر تفعيل مجموعة القوانين المعطلة، التي أقرها البرلمان منذ عام 2010 م وما تزال حبيسة أدراج المكاتب المتمثلة بقانونِ حماية المنتج الوطني، وقانون حماية المستهلك، وقانون التعريفة الجمركَية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0