الرياضة هي من الجوانب المهمة في حياة الانسان، وذلك على ما تحويه من فوائد، لذا فهي تؤثر في جميع الجوانب النفسية والترفيهية، ونلاحظ انتشار الملاعب في العراق بشكل واسع، وثمة تغير الواضح في هذا الجانب، يعود ذلك إلى الجهود التي بذلتها وزارة الشباب والرياضة خلال الأعوام الأخيرة، وقد أدى انتشار الملاعب إلى جذب الشباب نحو مجال الرياضة والعزوف عن العزلة التي لها آثار خطيرة تلحق الضرر بالمجتمع، لذا على الحكومة إبقاء النشاط الرياضي في أعلى المستويات، وتحسين الملاعب في فترات محددة بشكل منظم، والعمل على وضع إداريين ومدربين ومسؤولين نزيهين في عملهم، مع تواجد هيئة لمراقبة هذا النشاط، وتوفير ميزانية محددة ترفع من معنويات اللاعبين وتحفزهم على التقدم.

ما هي فوائد انتشار الملاعب

الكل يحاول الترفيه عن نفسه في جانب معين، ونرى بعض الشباب يتجه إلى الرياضة للترفيه، او لموهبة يتقنها او لحبه لها، لذا فإن انتشار الملاعب قد وفرت بعض الشيء هؤلاء الشباب، وعملت على ابعاد الشباب عن المقاهي والسلوكيات السيئة وتصرفات المراهقين، ولا ننسى اهمية الرياضة للجسم والصحة وابعاد الأمراض، أما من ناحية النفسية فهي تعمل على استرخاء العقل وتلافي الأزمات والتفكير في الواقع المرير.

ولأهمية الموضوع أعلاه ومدى دوره في تغيير أهم فئات المجتمع وهي فئة الشباب التي تمثل مستقبل البلاد كافة، وتعمل على إخراجهم من العزلة الاجتماعية، والتخلص من الأمراض النفسية، لذا قامت (شبكة النبأ المعلوماتية) بجولة استطلاعية وطرحت السؤال التالي على المختصين في هذا الشأن والخبراء والمسؤولين:

- هل انتشار الملاعب في العراق يساعد على اخرج الشباب من العزلة الاجتماعية؟

التقينا الاستاذ (عامر الحمداني)، منظم ملاعب رياضية، وبكلوريوس قانون، أجابنا قائلا:

تبقى كرة القدم اللعبة الاكثر قبولا وانتشارا في كل دول العالم، والتي تستقطب شرائح كبيرة من المجتمعات سواء بمزاولة هذه الرياضة او مشاهدتها او متابعة اخبارها، والشباب العراقي شأنه شأن كل شباب العالم يطمح الى مزيد من الاماكن والمجالات التي يستطيع فيها ومن خلالها تحقيق جزء من ذاته، او ممارسة هواياته كفقرات ترويحية ضمن برامجه اليومية الروتينية المعتادة، وانتشار الملاعب في العراق سواء من خلال مشاريع وزارة الرياضة والشباب او المشاريع الخاصة لإقامة الملاعب الرياضة، تعتبر من العلامات الصحية في كيفية ادارة الشباب في المجتمع، كون الرياضة بكل انواعها كانت وما زالت وستبقى احد اهم عوامل توحيد المجتمعات وتقاربها، اضافة الى مهمتها الرئيسية في قتل اوقات الفراغ للشباب بطريقة صحية ، ولابد للجهات الرسمية ذات الاختصاص بالتوجه لموضوع دعم القطاع الخاص بمشاريع الملاعب والقاعات المغلقة لتوظيف اوقات الشباب بعيدا عن كل ما يضر بهم او بمجتمعهم.

وتوجهنا بالسؤال نفسه إلى الدكتور (فواز مطر)، اكاديمي في احدى الجامعات، فأجابنا قائلا:

اكيد أن انتشار الملاعب في العراق له دور إيجابي كبير في بلورة عقول الشباب، واخراجهم من العزلة الاجتماعية مما أدى إلى أن يكونوا قريبين من بعض وزاد من تماسكهم الاجتماعي والمعرفي، وابعدهم عن الانجذاب نحو الأمور التي قد تفسد عقولهم الأمر الذي سيكون له انعكاسات خطيرة على المجتمع، وعلى الدولة أن تقوم بوضع أشخاص ومناهج لتوعية الشباب رياضيا، وزيادة الملاعب لكن بشكل صحيح ومنظم بعيد عن الفساد والغش.

وأجابنا الأستاذ (توفيق غالب)، كاتب صحفي، بالقول:

نجد أن الشاب العراقي قد حرم من كثير من وسائل الراحة والترفيه، اذا شاهدت ما موجود في الدول الاوربية ما متوفر من وسائل تنمي قدرات الشباب من مخيمات كشفية وساحات وقاعات للألعاب المختلفة فضلا عن الاندية الرياضية منها والاجتماعية، وكل هذه الوسائل ساهمت بتلك الدول بتطوير القابليات للشباب، أما الشاب العراقي مازال يحلم بملعب جميل او ساحة للتمرين، الان نشاهد هناك عدد قليل من الساحات والملاعب وخاصة الخماسية منها موجودة ولكن اغلبها ضمن القطاع الخاص، مما نجد أن الشاب العراقي يتسابق لحجز ساعة او ساعتين من اجل ممارسة هوايته، اما بخصوص سؤالكم نعم في حالة افتتاح ملاعب متعدد الاغراض ستهم بشكل كبير بتنمية قابليات الشباب، وليس فقط الملاعب والساحات لابد الاهتمام بفتح نوادي اجتماعية وقاعات مغلقة تضم مختلف الفعاليات، كوننا نتحدث عن الشباب وهنا نقصد البنات ايضا بحاجة لاهتمام في هذا الجانب.

وكذلك التقينا الشاب (محمد سعد الحسناوي)، لاعب في احد النوادي الرياضية، أجابنا قائلا:

نحن بحاجة إلى هذه الملاعب والسبب في ذلك لان الشباب يختاروا جانبين من الترفيه، الاول يختاروا المقاهي واماكن مشابه أما الجانب الاخر يختار الرياضة للترفيه والتمتع بها، لذا هذه الفئة اذا لم تجد ملاعب وشبيه بهذا الاماكن سيولد لديهم العزلة الاجتماعية ولها اثار ثانوية، لذا على وزارة الشباب والرياضة تكوين ملاعب اخرى للتخلص من الظواهر السيئة عند الشباب، نتمنى أن تبقى هذه الملاعب وبشكل بعيد المحسوبية والفساد بجميع اشكاله.

واخيرا أجابنا الأستاذ (منير علي مرزوق)، استاذ التربية الرياضية، ومسؤول اداري في احد النوادي الرياضية، قائلا:

في الواقع الرياضة بشكل العام مطلوبة عالمية ويرغبها جميع فئات المجتمع، وفي جانب الشخصي تعتبر احدى المعالجات للسلبيات، وكذلك العلاج لأغلب الأمراض، وعند انتشار هذه الملاعب من قبل بعض المسؤولين الشرفاء الذين عملوا على فك الحظر على العراق، والسماح له بتكوين المباريات من قبل الدول الأخرى، يعتبر هذا الأمر تغير نحو الأفضل، وبات علينا بقاء الوضع الرياضي على العراق، أما عند تغير هؤلاء الاشخاص يجب وضع من يتحمل مسؤولية التعامل الجيد وبناء الملاعب حسب المقادير والتعليمات والارشادات العالمية، على الدولة وضع مبالغ مالية للملاعب لتحسينها ورواتب معتدلة للنوادي والاعضاء.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0