تشهد دول أوروبية من بينها فرنسا وألمانيا وهولندا انتخابات هذا العام، ليست مجرد احداث سياسية اعتيادية، الجديد في الامر هو حرب الانترنت وإمكانية تأثيرها على نتائج هذه الانتخابات، ففي الآونة الأخيرة تصاعدت الاتهامات بشأن تدخل بعض الدول مثل روسيا في التأثير على نتائج الانتخابات من خلال التسلل والهجمات الالكترونية كما يعتقد البعض انه حدث في الانتخابات الامريكية الأخيرة، ومع تزايد الهجمات المعلوماتية في الدول الصناعية، تهدف الإستراتيجية الجديدة خصوصا لتأمين المواقع الحكومية والحسابات الإلكترونية بشكل أفضل،

وكان وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون قد اتهم مطلع شباط/فبراير روسيا باستخدام التضليل بمثابة "سلاح" من أجل زعزعة الاستقرار في الغرب، وهاجم خصوصا عمليات القرصنة على الإنترنت التي يقوم بها الكرملين، فيما نقل عن مسؤول أمني روسي بارز قوله إن روسيا تواجه تزايدا في الهجمات الالكترونية من الخارج، جاء ذلك خلال رد المسؤول على اتهامات غربية بأن موسكو تستهدف بكثافة شبكات المعلومات في الولايات المتحدة وأوروبا.

في الوقت نفسه دعا مسؤول سابق في وزارة العدل الأمريكية عمل في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما الدول الأوروبية إلى الاستعداد للرد بقوة على محاولات روسيا ودول أخرى لاستخدام الهجمات الإلكترونية للتدخل في الانتخابات الأوروبية وقال إن الرد الأمريكي لم يكن كافيا، كما قالت فرنسا إنها لن تقبل تدخل روسيا أو أي دولة أخرى في الانتخابات الرئاسية وسترد إذا اقتضت الضرورة، جاء تعهد وزير الخارجية جان مارك أيرو بعد شكاوى من حزب المرشح الأوفر حظا إيمانويل ماكرون بأن حملته كانت هدفا لأخبار "كاذبة" نشرتها وسائل إعلام روسية بالإضافة إلى هجمات إلكترونية على قواعد بيانات الحزب.

في السياق ذاته، قال جهاز المخابرات الداخلية الألماني إنه شهد زيادة مذهلة في الدعاية وحملات التضليل الروسية التي تستهدف زعزعة استقرار المجتمع الألماني وشهد أيضا زيادة في الهجمات الإلكترونية على الأحزاب السياسية.

من جهتها أوردت وسائل الإعلام الصينية الرسمية أن البحرية الصينية أدخلت سفينة جديدة للاستطلاع الالكتروني في الخدمة في أحدث إضافة إلى أسطولها المتنامي باضطراد في الوقت الذي يفاقم فيه موقفها الأكثر حزما حيال مطالبها السيادية في بحر الصين الجنوبي من التوترات في المنطقة.

بينما حوَّلت جماعة من القراصنة الالكترونيين في تركيا هجمات القرصنة إلى "مسابقة" تكافئ المشاركين الذين ينجحون في استهداف مواقع محددة، ويمنح القراصنة المشاركون نقاطا بعد كل هجوم سريع يشنونه على عدد محدد من المواقع.

في حين قال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو يوم الخميس إن متسللين استهدفوا مؤسسات حكومية حوالي 6500 مرة خلال الشهرين المنصرمين بما في ذلك حوادث تظهر أن أجهزة الأمن الروسية تشن حربا إلكترونية على البلاد.

وفقا للخبراء في الامن الالكتروني يتضح من السابق أن العالم مقبل على حرب إلكترونية يشترك فيها الأفراد ليس فقط حصرًا على الدول والحكومات فهذه الحروب أعلت من شأن الأفراد في استخدام أدوات وتكنولوجيا الاتصال الحديثة على كافة الأصعدة وتبين للدول والحكومات أن شرًا مسطيرًا يأتي تجاههم عن طريق تلك الأدوات التي قاموا بتطويرها وتعهدوها بالرعاية، إلى أن دخلوا في مرحلة مواجهة لن تنتهي بأي حال على المدى القريب.

مسؤول أمريكي سابق يحذر أوروبا من التسلل الإلكتروني على الانتخابات

دعا مسؤول سابق في وزارة العدل الأمريكية عمل في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما الدول الأوروبية إلى الاستعداد للرد بقوة على محاولات روسيا ودول أخرى لاستخدام الهجمات الإلكترونية للتدخل في الانتخابات الأوروبية وقال إن الرد الأمريكي لم يكن كافيا.

جاءت الدعوة من جون كارلين مساعد وزير العدل السابق الذي كان يرأس قسم الأمن الوطني في وزارة العدل ويشرف على ملاحقة مرتكبي الجرائم الإلكترونية. وقال كارلين إن الولايات المتحدة لم تفعل ما يكفي لمنع التسلل الإلكتروني وتسريب البريد الإلكتروني للحزب الديمقراطي خلال حملة الانتخابات الرئاسية في 2016، وأضاف خلال حلقة نقاشية عن الهجمات الإلكترونية على الانتخابات ضمن مؤتمر (ار.اس.ايه) للأمن الإلكتروني "ما فعلناه جاء متأخرا للغاية... لم نطرح مسألة الردع على الإطلاق".

وقالت دوائر المخابرات الأمريكية إن روسيا شنت هجمات إلكترونية لتعطيل سير الانتخابات الرئاسية ومساعدة المرشح الجمهوري دونالد ترامب على الفوز في نهاية المطاف، وذكر كارلين أن الدول التي تستعد لإجراء انتخابات يجب عليها أن تستعد للرد بقوة وفي الوقت المناسب على الهجمات الإلكترونية، وتابع قائلا "قبل الانتخابات من المهم ليس فقط للولايات المتحدة لكن لشركاء مثل ألمانيا ومثل فرنسا توضيح الخطوط الحمراء وأنه سيكون هناك ردع قوي".

فرنسا تحذر روسيا من التدخل في الانتخابات

قالت فرنسا إنها لن تقبل تدخل روسيا أو أي دولة أخرى في الانتخابات الرئاسية وسترد إذا اقتضت الضرورة، جاء تعهد وزير الخارجية جان مارك أيرو بعد شكاوى من حزب المرشح الأوفر حظا إيمانويل ماكرون بأن حملته كانت هدفا لأخبار "كاذبة" نشرتها وسائل إعلام روسية بالإضافة إلى هجمات إلكترونية على قواعد بيانات الحزب.

وقال أيرو للبرلمان "لن نقبل أي تدخل أيا كان في عمليتنا الانتخابية.. لا من روسيا ولا من أي دولة أخرى. هذه مسألة تخص ديمقراطيتنا وسيادتنا واستقلالنا الوطني"، وذكر أن فرنسا ستضع قيودا واضحة "تشمل إجراءات انتقامية إذا اقتضت الضرورة لأنه ما من دولة أجنبية تستطيع أن تؤثر على اختيار الفرنسيين وما من دولة أجنبية تستطيع أن تختار رئيس الجمهورية في المستقبل"، وقال الكرملين إن مزاعم حركة "إلى الأمام" التي ينتمي لها ماكرون سخيفة، والمرشح الذي ينتمي لتيار الوسط هو الأوفر حظا في الوقت الراهن للفوز في الانتخابات التي ستجرى في أبريل نيسان ومايو أيار متفوقا على الزعيمة اليمينية المتطرفة مارين لوبان والمحافظ فرانسوا فيون.

وزير الدفاع البريطاني: القرصنة الروسية تهدف إلى زعزعة استقرار الغرب

حذر وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، من أن روسيا تشن حملة مستمرة من الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الديمقراطية والبنى التحتية المهمة في دول الغرب، وقال فالون إن موسكو "تستخدم التضليل كسلاح" في محاولة لتوسيع نفوذها، وزعزعة استقرار الحكومات الغربية، وإضعاف حلف شمال الأطلسي "ناتو".

واعتبر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اختار أن يصبح "منافسا استراتيجيا" للغرب، وأكد فالون على أهمية أن يعزز أعضاء حلف الناتو من دفاعاتهم ضد الهجمات الإلكترونية، وجاءت هذه التصريحات في كلمة ألقاها فالون في جامعة "سانت أندروز"، قبيل ساعات من قمة غير رسمية في مالطا، تعتزم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن تستغلها من أجل الضغط على أعضاء الناتو لزيادة إنفاقهم الدفاعي.

وكان نواب في البرلمان البريطاني قد حذروا في تقرير من أن نقص المهارات، والمعالجة "الفوضوية" لمشاكل اختراق البيانات الشخصية، يقوضان الثقة في قدرة الحكومة البريطانية على حماية بنيتها التحتية واقتصادها من الهجمات الإلكترونية.

وقال فالون إنه "يجب على الناتو أن تدافع عن نفسها بفاعلية في مجال الإنترنت، كما هو الحال في الجو والأرض وفي البحر، حتى يدرك الأعداء أن هناك ثمن يجب دفعه إذا استخدموا الأسلحة الإلكترونية"، وأشار فالون إلى وجود "نمط سلوك مستمر" تتبعه موسكو، مشيرا إلى سلسلة من الهجمات الإلكترونية التي لها علاقة بروسيا.

وأوضح أن الهجمات التي يُشتبه بضلوع روسيا فيها تشمل الهجوم الإلكتروني الذي تسبب في انقطاع البث في شبكة القناة الخامسة بالتلفزيون الفرنسي في أبريل/نيسان عام 2015، والذي تبناه في بادئ الأمر قراصنة يرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية، وأيضا استهداف البرلمان الألماني "البوندستاغ".

أكد فالون على ضرورة أن يبذل حلف الناتو المزيد من الجهود للتعامل مع "الواقع المزيف" الذي تروج له روسيا، وهناك هجوم إلكتروني آخر استهدف بلغاريا في أكتوبر/تشرين أول الماضي، ووصفه الرئيس البلغاري روسين بليفنلييف بأنه "الأشد ضراوة" والأكثر "كثافة" في منطقة جنوب شرق أوروبا.

كما تحدث فالون عن الاشتباه في قرصنة روسية لحسابات الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ونفت روسيا أي تورط في هذه القرصنة. وقال مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج إن موسكو ليست هي مصدر تسريب الأعداد الهائلة من رسائل البريد الإلكتروني من الحزب الديمقراطي والتي نشرها الموقع.

وقال وزير الدفاع البريطاني: "نحن نرى اليوم دولة تستخدم التضليل كسلاح لتأسيس ما يمكن أن نراه الآن بأنه حقبة ما بعد الحقيقة (وهو مصطلح يشير إلى ظروف يكون فيها التوجه نحو العاطفة، وليس الحقائق الموضوعية، كعنصر مؤثر في تشكيل الرأي العام)"، وأضاف بأن "روسيا بشكل واضح تختبر الناتو والغرب، وتسعى إلى توسيع مجال نفوذها وزعزعة استقرار الدول وإضعاف الحلف. إنها تقوض الأمن القومي للعديد من الحلفاء والنظام الدولي الذي تحكمه القواعد"، وتابع: "لهذا السبب، فإنه من مصلحتنا ومصلحة أوروبا أن نحافظ على الناتو قويا، وردع وإثناء روسيا عن هذا المسار"، وأيد فالون دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجميع أعضاء الناتو للوفاء بتعهداتهم بإنفاق اثنين في المئة على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.

المملكة المتحدة تنشئ مركزا لمكافحة الهجمات الإلكترونية

ستفتتح الملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب مع وزير ماليتها فيليب هاموند "المركز الوطني لأمن الإنترنت" الذي سيكون تابعا لوكالة الاستخبارات البريطانية، وذلك للتصدي لعمليات القرصنة الإلكترونية التي يمكن أن تتعرض لها المملكة المتحدة، والتي تتهم روسيا بالوقوف وراء أغلبها.

تدشن بريطانيا هيئة جديدة لمكافحة الهجمات الإلكترونية من أجل حماية البلاد من عمليات القرصنة على الإنترنت التي تتهم روسيا خصوصا بالوقوف وراءهاوستدشن الملكة إليزابيث الثانية "المركز الوطني لأمن الإنترنت" الذي بدأ العمل قبل ثلاثة أشهر، مع زوجها الأمير فيليب ووزير المالية فيليب هاموند.

وسيؤكد هاموند حسب مقاطع من خطابه نشرها مكتبه "نلاحظ زيادة في الهجمات المعلوماتية من حيث الوتيرة والخطورة والتطور". ويضيف أن "المركز تصدى في الأشهر الثلاثة الأولى من وجوده لهجمات في 188 مناسبة".

ويندرج إنشاء المركز الذي يشكل جزءا من وكالة الاستخبارات البريطانية "مركز قيادة الاتصالات الحكومية" (جي إتش سي كيو) في إطار الخطة الخمسية الجديدة التي كشفتها بريطانيا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وخصصت لها 1,6 مليار جنيه إسترليني (2,24 مليار يورو). بحسب فرانس برس.

وقال إن "روسيا تختبر بشكل واضح حلف شمال الأطلسي والغرب"، مؤكدا أن الحلف "يجب أن يدافع عن نفسه في مجال المعلوماتية بالفاعلية ذاتها التي يدافع بها عن نفسه جوا وبرا وبحرا"، من جهته، صرح رئيس المركز الجديد للأمن المعلوماتي سيارن مارتن لإذاعة "بي بي سي4" أنه "لا يمكن التشكيك في أننا نتعرض منذ سنتين لزيادة في الهجمات المعلوماتية ضد الغرب من قبل روسيا".

روسيا تقول إنها تواجه تزايدا في الجرائم الالكترونية من الخارج

نقل عن مسؤول أمني روسي بارز قوله إن روسيا تواجه تزايدا في الهجمات الالكترونية من الخارج، جاء ذلك خلال رد المسؤول على اتهامات غربية بأن موسكو تستهدف بكثافة شبكات المعلومات في الولايات المتحدة وأوروبا.

وقالت وكالات مخابرات أمريكية إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر بحملة الكترونية استهدفت دعم فرص دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية من خلال إضعاف الثقة في منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. بحسب رويترز.

وقال نيكولاي باتروشيف أمين مجلس الأمن الروسي لصحيفة روسيسكايا جازيت اليومية وفقا لمقتطفات من حديث سينشر بالكامل يوم الاثنين "لاحظنا في الفترة الأخيرة زيادة كبيرة في محاولات الإضرار بنظم المعلومات الروسية من قوى خارجية"، وأضاف باتروشيف وهو رئيس سابق لجهاز المخابرات الروسي اف.اس.بي وحليف مقرب من بوتين "شركات خدمة الانترنت العالمية تستخدم على نطاق واسع والأساليب التي تستخدمها تتطور باستمرار".

واتهم باتروشيف إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنها "تجاهلت عن عمد حقيقة أن خوادم الانترنت الأساسية موجودة في أراضي الولايات المتحدة وتستخدمها واشنطن لأغراض المخابرات وأغراض أخرى بهدف الإبقاء على هيمنتها العالمية"، لكنه أضاف أن موسكو تأمل في إجراء "اتصالات بناءة" مع إدارة ترامب. ومن المقرر أن يتولى ترامب السلطة يوم 20 يناير كانون الثاني وكان أشاد ببوتين أثناء حملته الانتخابية ودعا إلى علاقات أفضل مع موسكو.

ألمانيا ترى زيادة في الدعاية والهجمات الإلكترونية الروسية

قال جهاز المخابرات الداخلية الألماني إنه شهد زيادة مذهلة في الدعاية وحملات التضليل الروسية التي تستهدف زعزعة استقرار المجتمع الألماني وشهد أيضا زيادة في الهجمات الإلكترونية على الأحزاب السياسية.

وقال هانز جيورج ماسن رئيس جهاز المخابرات الداخلية الألماني (بي.إف.في) في بيان "نرى تجسسا إلكترونيا متزايدا وعمليات إلكترونية قد تعرض للخطر المسؤولين الألمان وأعضاء البرلمان والعاملين في الأحزاب الديمقراطية"، وفي مقابلة مع رويترز الشهر الماضي أثار ماسن مخاوف مماثلة من المحاولات الروسية للتدخل في الانتخابات الألمانية. واستشهد ماسن بزيادة الأدلة على مثل هذه المحاولات وتوقع هجمات إلكترونية جديدة، وقال جهاز المخابرات الألماني إنه شهد أدوات دعاية روسية واسعة و"استخدام هائل للموارد المالية" لتنفيذ حملات "تضليل" تستهدف الناطقين بالروسية في ألمانيا والحركات والأحزاب السياسية وصناع قرار آخرين، وكان هدف هذا الجهد نشر حالة من الشك في المجتمع من أجل "إضعاف جمهورية ألمانيا الاتحادية أو زعزعة استقرارها" وتقوية الجماعات والأحزاب المتطرفة وتعقيد عمل الحكومة الاتحادية والتأثير على الحوار السياسي. بحسب رويترز.

وقال ماسن "الدعاية والتضليل والهجمات الإلكترونية والتجسس الإلكتروني والتخريب الإلكتروني جزء من تهديد هجين يواجه الديمقراطيات الغربية"، واتهم مسؤولون ألمان موسكو بمحاولة التأثير على وسائل الإعلام الألمانية لتأجيج المخاوف الشعبية من قضايا مثل أزمة المهاجرين وإضعاف ثقة الناخبين وإثارة المعارضة داخل الاتحاد الأوروبي من أجل إسقاط العقوبات التي يفرضها على موسكو، وينفي المسؤولون الروس كل اتهامات التأثير والتدخل بهدف إضعاف الاتحاد الأوروبي.

روسيا تعتمد سياسة جديدة لمواجهة الهجمات المعلوماتية

اعتمد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "سياسة الكرملين لأمن المعلومات" التي تهدف لتعزيز دفاعات موسكو ضد الهجمات الإلكترونية الخارجية، في وقت تتزايد فيه عمليات القرصنة المعلوماتية حول العالم.

صادق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء على خطة واسعة تهدف إلى تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة هجمات المعلوماتية القادمة من الخارج، ووقف ما يعتقد بأنه تأثير أجنبي، وتاتي "سياسة الكرملين لأمن المعلومات" الجديدة مع تزايد عمليات القرصنة التي ترعاها الدول بعد أن اتهمت واشنطن موسكو بشن هجمات معلوماتية بهدف التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

وتتضمن الخطة، وهي نسخة محدثة عن سياسة البلاد وضعت عام 2000، تفاصيل عن مجموعة من التهديدات التي تقلق الكرملين سواء عمليات القرصنة الخارجية أو التغطية الإعلامية السلبية في الخارج "لتقويض القيم الروحية والمعنوية التقليدية الروسية"، وتوفر الخطة الغامضة عددا قليلا من الخطوات الملموسة، إلا أنها تحدد أهدافا عامة للسياسة الجديدة من بينها تعزيز الدعاية العسكرية وتشديد الضوابط على الإنترنت في روسيا، وأنفقت روسيا مبالغ طائلة على القنوات والوسائل الإعلامية الممولة من الدولة والتي تبث الدعاية للكرملين حول العالم.

سفينة استطلاع الكتروني جديدة تدخل الخدمة في الصين

أوردت وسائل الإعلام الصينية الرسمية أن البحرية الصينية أدخلت سفينة جديدة للاستطلاع الالكتروني في الخدمة في أحدث إضافة إلى أسطولها المتنامي باضطراد في الوقت الذي يفاقم فيه موقفها الأكثر حزما حيال مطالبها السيادية في بحر الصين الجنوبي من التوترات في المنطقة.

وذكرت صحيفة تشاينا ديلي اليومية الرسمية الناطقة باللغة الانجليزية أن جيش التحرير الشعبي بات يدير حاليا ست سفن للاستطلاع الالكتروني مشيرة إلى أن الجيش "لم يكن أبدا صريحا إلى هذا الحد بشأن مجموعة السفن التي تتولى جمع المعلومات"، وأشارت الصحيفة إلى أن البحرية الصينية طلبت تصنيع 18 سفينة بينها مدمرات مزودة بالصواريخ وطرادات وفرقاطات مزودة بصواريخ موجهة. بحسب رويترز.

وأشارت الصين إلى أنها تبني حاملة طائرات ثانية إذ أن حاملة الطائرات الوحيدة التي تملكها الصين "لياوننج" هي من العهد السوفيتي. واثارت السفينة قلق جيران الصين هذا الأسبوع بالمناورات التي أجرتها في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.

وقال مسؤولون إقليميون في البحرية إن السفن الصينية باتت تتعقب وتسير في محاذاة السفن الحربية الأمريكية واليابانية بشكل متزايد في بحري الصين الجنوبي والشرقي حتى أثناء المهمات الروتينية، وقال ريكس تيلرسون مرشح الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لمنصب وزير الخارجية إنه ينبغي منع الصين من الوصول إلى الجزر التي ردمتها في بحر الصين الجنوبي وأقامت عليها منشآت حربية.

قراصنة أتراك ينظمون مسابقة لاستهداف مواقع إلكترونية "معارضة للحكومة"

حوَّلت جماعة من القراصنة الالكترونيين في تركيا هجمات القرصنة إلى "مسابقة" تكافئ المشاركين الذين ينجحون في استهداف مواقع محددة، ويمنح القراصنة المشاركون نقاطا بعد كل هجوم سريع يشنونه على عدد محدد من المواقع.

وتظهر تلك النقاط على لوحة للتسجيل، ويستطيع صاحبها الوصول إلى وسائل حديثة للقرصنة.

وكانت كل المواقع المستهدفة تديرها منظمات معارضة للحكومة التركية، واكتشفت شركة "فورس بوينت" لأمن الإنترنت الموقع الذي ينظم المسابقة، واسمه سيرفيس ديفنس Surface Defence، ويدار عبر شبكة تور "دارب ويب"، ويعطي المهاجمين حرية الوصول إلى أداة للهجمات الإلكترونية تسمى المطرقة أو fence posts، وتهدف هذه الأداة إلى ضرب مواقع غير متصلة بالإنترنت، عبر قصفها بكميات هائلة من البيانات لا تستطيع التعامل معها، وهو نوع من الهجوم يسمى الحرمان المتقطع من الخدمة.

وقالت شركة فورس بوينت، في تقرير لها، إن نقطة واحدة تمنح عن كل هجوم يستغرق عشر دقائق على أحد المواقع المستهدفة، وتضمنت المواقع المستهدفة مواقع تابعة لبعض المنظمات الكردية، ووسائل إعلام وأحزاب المعارضة التركية، وموقعا يتحدث عن المذابح الجماعية ضد الأرمن، وكذلك حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا، ومهرجان أفلام إسرائيلي، وشاهد باحثون أمنيون من شركة فورس بوينت بثا حيا للوحة تسجيل، تظهر قراصنة من عدد من المجموعات التركية المختلفة في تركيا، يشاركون في المسابقة.

وكان المهاجم الذي يتصدر القائمة قد جمع أكثر من 450 نقطة، وتتضمن المكافآت أدوات للهجوم أكثر تعقيدا، مثل DDoS وبرامج أخرى للقرصنة، وقال كارل ليونارد، كبير المحللين الأمنيين بشركة فورس بوينت، في بيان: "إنها المرة الأولى التي يحول فيها القراصنة منصة للقرصنة إلى لعبة، يتنافس فيها القراصنة مع بعضهم البعض".

وقال ليونارد إن المجموعة ربما تكون قد حولت القرصنة إلى لعبة، في محاولة لجذب وبناء "كتلة حرجة" من القراصنة، يمكن أن يكون لهم تأثير حقيقي على المواقع المستهدفة.

لكن فورس بوينت قالت، في تقريرها، إن تحليل أداة المطرقة Sledgehammer يشير إلى أنه قد يكون هناك سبب آخر وراء المسابقة، ويبدو أن برنامج المسابقة له باب خلفي ملحق به، يمكن منشئ المجموعة من التجسس على كل من يستخدمونه، وقالت فورس بوينت: "مبتكر البرنامج يراقب القراصنة أنفسهم".

أوكرانيا تعرضت لنحو 6500 هجوم إلكتروني وترى حربا إلكترونية روسية

قال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو يوم الخميس إن متسللين استهدفوا مؤسسات حكومية حوالي 6500 مرة خلال الشهرين المنصرمين بما في ذلك حوادث تظهر أن أجهزة الأمن الروسية تشن حربا إلكترونية على البلاد.

وفي ديسمبر كانون الأول شهدت أوكرانيا هجمات على وزارات المالية والدفاع والخزانة التي تخصص النقود لمؤسسات الحكومة. كما عطل ما يشتبه في كونه هجوما إلكترونيا جزءا من شبكة الكهرباء في كييف مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن جزء من العاصمة، وذكر بيان صدر عن مكتب بوروشينكو أن الرئيس الأوكراني قال خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي والدفاع "أعمال الإرهاب والتخريب ضد منشآت البنية التحتية الحيوية لا تزال ممكنة اليوم"، وقال البيان إن الرئيس أكد أن "التحقيق في عدد من الحوادث أشار إلى تواطؤ أجهزة أمن روسية بشكل مباشر أو غير مباشر في شن حرب الكترونية ضد بلادنا"، وانهارت العلاقات بين كييف وموسكو في 2014 في أعقاب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم ودعمها لانفصاليين مؤيدين لها في شرق أوكرانيا حيث لا يزال القتال مستمرا رغم اتفاق لوقف إطلاق نار.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
1