ساهمت مجموعة "آبل" المعلوماتية التي تحتفل بالذكرى الأربعين لتأسيسها في تغيير أنماط الحياة المعاصرة، مثل طريقة استخدام الكمبيوترات والاستماع إلى الموسيقى، حاشدة في الوقت عينه جمهورا من الزبائن الأوفياء لعلامتها.

وقد قامت "آبل بتغيير ملامح نمط العيش المعاصر المرتبط بالانترنت"، على حد قول تيم بارجارين رئيس شركة التحليل "كرييتف ستراتيجيز" الذي أكد أن "آبل أثرت على أوسع مروحة من الأجهزة الإلكترونية المخصصة لعامة الجمهور".

وكما كانت الحال مع شركات تكنولوجية كثيرة في سيليكون فالي، بدأت قصة "آبل" في مرآب في مدينة كوبرتينو في كاليفورنيا حيث أبصرت الشركة النور رسميا في الأول من نسيان/أبريل 1976. كما أن مؤسسيها ستيف جوبز وستيف فوزنياك، مثل الكثيرين غيرهما من مؤسسي عمالقة التكنولوجيا، تخليا عن الدراسة الجامعية قبل تخرجهما لتغيير أنماط استخدام تقنيات المعلومات.

ويبدو الآن أن سنوات الوفرة على وشك أن تنتهي في ظل التراجع المتوقع لمبيعات هواتف "آي فون" للمرة الأولى منذ تسويق هذا الجهاز الذي يعد محرك النمو في "آبل"، غير أن محللين يتوقعون تحول "آبل" من مصنع للأجهزة الرفيعة المستوى إلى شركة خدمات (بيع تطبيقات موسيقى ودفع على الانترنت) تدر عليها عائدات مرتفعة ومنتظمة.

في وقت سابق سجلت مجموعة "آبل" تراجعا إضافيا في مبيعات هواتف "آي فون" في الربع الثالث من العام، ما تسبب بانخفاض أرباحها الصافية بنسبة 27 %، لكن نتائجها تخطت توقعات المحللين، وفي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في نهاية حزيران/يونيو، بيعت 40,40 مليون وحدة من هواتف "آي فون" (تراجع بنسبة 15 % في خلال سنة). وهو الربع الثاني على التوالي الذي تسجل فيه "آبل" تراجعا في هذا المجال.

على الصعيد نفسه، اعلنت مجموعة "آبل" الاميركية انها باعت اكثر من مليار جهاز "آي فون" من النماذج المختلفة منذ اطلاق هذه الهواتف الذكية العام 2007، وقال المدير العام للشركة تيم كوك خلال اجتماع لموظفي المجموعة على ما جاء في بيان "تجاوزنا الاسبوع الماضي عتبة مهمة عندما بعنا جهاز +آي فون+ المليار".

من جانب اخر، دفع تراجع المبيعات الفصلية لهاتف آي.فون للمرة الأولى على الإطلاق تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل إلى تسليط الضوء على فرص الشركة في مجال الخدمات لكن المجال يعج بالمنافسين وقد يكون صعبا بالنسبة لشركة معتمدة على الأجهزة.

على صعيد مختلف، رفضت الحكومة الهندية خطة لشركة أبل العملاقة للتكنولوجيا لطرح هواتف أيفون مستعملة بالسوق الهندي في ضربة للشركة الأمريكية التي تسعى لإنعاش مبيعات هواتفها الذكية المتراجعة.

وتبيع أبل ما تطلق عليها هواتف أيفون مجددة بخصومات في بعض البلدان ومنها الولايات المتحدة وكان يتوقع أن يسهم إطلاق هذا النشاط في الهند في فوزها بحصة سوقية أمام منافسين عن طريق تقديم عروض أقل سعرا بفروق كبيرة.

الى ذلك قال تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل في مقابلة صحفية نشرت يوم الخميس إن قرار الاتحاد الأوروبي فرض ضرائب متأخرة قيمتها 13 مليار يورو (14.5 مليار دولار) على أبل هو "محض هراء سياسي" وإن التحيزات ضد الولايات المتحدة ربما كان لها دور فيه، وعليه يبدو ان ازدياد اعتماد الأفراد على التكنولوجيا فمن المتوقع أن تشهد السنوات القليلة المقبلة، حرباً شرسة بينهما في أسواق الهواتف الذكية، وسيمتد الصراع والتنافس لحرب شرسة بين الشركات العمالقة حول الملكية الفكرية للخدمات والاختراعات، وهو ما بدأ بالفعل، حيث أن معظم شركات التكنولوجيا تتبادل رفع الدعاوى القضائية ضد بعضها ومنها شركة ابل.

اربعون سنة على تأسيس "آبل"

قبل فترة طويلة من انتشار الشاشات العاملة باللمس والتطبيقات المحمولة لهواتف "آي فون" وأجهزة "آي باد"، وضعت اجهزة كمبيوتر "ماكنتوش" التي طرحت سنة 1984 النظم المعلوماتية في متناول عامة الجمهور، فحواسيب "ماك" سهلة الاستخدام من خلال الضغط على الرموز المعروضة على الشاشة بواسطة أكسسوار جديد هو الفأرة يسهل التحكم بالجهاز، بالمقارنة مع التقنية المعتمدة سابقا التي كانت تلجأ إلى رموز يعجز المستخدم عن فهمها إن لم يكن مبرمجا معلوماتيا. بحسب فرانس برس.

ولفت تيم باجارين إلى أن "آبل أثرت كثيرا على السوق مع أجهزة ماك من خلال إضافة الفأرة والواجهة الرسومية للمستخدم"، وطرحت "آبل" بعد ذلك أجهزة "آي بود" الموسيقية سنة 2007، مسرعة مع متجر "آي تيونز" الإلكتروني التحاق سوق الموسيقى بالمجال الرقمي. أما هواتف "آي فون" التي سوقت أولى نماذجها سنة 2007، فهي جعلت الهواتف الذكية أجهزة إلكترونية أساسية لعامة الجمهور، في حين فتحت منتجات "آي باد" الباب أمام سوق للأجهزة اللوحية، ولم تقم "آبل" بابتكار لا الأجهزة الموسيقية الرقمية ولا الهواتف الذكية ولا الأجهزة اللوحية ولا حتى الساعات الذكية وهي أحدث فئة من المنتجات التي طرحتها "آبل" في الأسواق السنة الماضية. لكن من خلال التركيز على شكل المنتج وسهولة الاستخدام والوظائف الإضافية، حشدت المجموعة التي تعتمد التفاحة رمزا لها جمهورا من الزبائن الأوفياء الذين من الصعب أن يتخلوا عن علامتهم المفضلة بعد انضمامهم إلى شبكة أنظمتها المغلقة جدا.

ولفت فرانك جيلت المحلل لدى مجموعة "فوريستير" إلى "الاهتمام الهوسي الذي توليه آبل للتفاصيل" و"لمنتجاتها الرفيعة المستوى التي يعدها البعض رمزا إلى الجاه"، وذكر المحلل بالشجارات التي كانت تجري قي مقاه في سان فرانسيسكو على حواسيب "ماك"، وبرغم محاولات "غوغل" لسحب البساط من تحت "آبل"، لا تزال هذه الأخيرة الشركة التي تتمتع بأعلى قيمة في البورصة على الصعيد العالمي.

لكن الأمر لم يكن سهلا لبلوغ هذا المستوى، فقد منيت "آبل" بخيبات عدة، مثلا مع كمبيوتر "ليزا" الذي سوقته قبل "ماك" ومفكرة "نيوتاون" الشخصية وصعوبات واجهتها إثر أزمة داخلية أدت سنة 1985 إلى الإطاحة بستيف جوبز قبل تعيينه مجددا سنة 1997 لينقذ المجموعة التي يقول البعض إنها كانت على وشك الإفلاس.

وأكد فرانك جيلت أن "تاريخ آبل مؤلف من مراحل إعادة ابتكار لصميم الشركة"، متسائلا إن كانت المواجهة مع مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (اف بي آي) حول فك شيفرة هاتف "آي فون" استخدمه أحد منفذي اعتداء سان برناردينو ستدخل في سجل الأحداث الرئيسية في تاريخ الشركة، فالهدنة التي أعلنت عنها السلطات هذا الأسبوع بشأن هذا النزاع القضائي لن تقوم سوى بتأخير مواجهة لا مفر منها حول تشفير البيانات الخاصة وحمايتها.

"آبل" تسجل تراجعا اضافيا في مبيعات هواتف "آي فون"

سجلت مجموعة "آبل" تراجعا إضافيا في مبيعات هواتف "آي فون" في الربع الثالث من العام، ما تسبب بانخفاض أرباحها الصافية بنسبة 27 %، لكن نتائجها تخطت توقعات المحللين، وفي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في نهاية حزيران/يونيو، بيعت 40,40 مليون وحدة من هواتف "آي فون" (تراجع بنسبة 15 % في خلال سنة). وهو الربع الثاني على التوالي الذي تسجل فيه "آبل" تراجعا في هذا المجال.

غير أن الأرباح الصافية للشركة بلغت 7,8 مليارات دولار ووصلت العائدات على السهم الواحد وهي المرجع في الأسواق المالية إلى 1,42 دولار، أي أعلى بأربع سنتات من توقعات المحللين، وتبحث "آبل" حاليا عن منتج جديد ينعش نموها ويحل محل هاتف "آي فون" الذي شكل لسنوات عدة أكبر مصدر للعائدات والأرباح في الشركة. بحسب فرانس برس.

ويتفاقم الوضع في ظل الانخفاض المتزامن لأجهزة أخرى من المجموعة، فمبيعات أجهزة "آي باد" اللوحية شهدت أيضا تراجعا بنسبة 9 % في خلال سنة إلى 9,95 ملايين وحدة، في مقابل انخفاض بنسبة 11 % إلى 4,25 ملايين لحواسيب "ماك".

وتثير شائعات حول مشاريع محتملة للمجموعة في مجال التلفزيون أو السيارات الذاتية القيادة تكهنات عدة، غير أن "آبل" لم تصدر سوى فئة جديدة واحدة من المنتجات في الفترة الاخيرة وهي ساعة "آبل ووتش" العام الماضي، ولم تكشف "آبل" يوما عن المبيعات الخاصة بهذه الساعة الذكية، غير أن مجموعة "آي دي سي" قدرت الأسبوع الماضي أن تكون مبيعاتها قد انخفضت بنسبة 55 % في الربع المنتهي في حزيران/يونيو.

آبل باعت اكثر من مليار جهاز "آي فون" منذ العام 2007

اعلنت مجموعة "آبل" الاميركية انها باعت اكثر من مليار جهاز "آي فون" من النماذج المختلفة منذ اطلاق هذه الهواتف الذكية العام 2007، وقال المدير العام للشركة تيم كوك خلال اجتماع لموظفي المجموعة على ما جاء في بيان "تجاوزنا الاسبوع الماضي عتبة مهمة عندما بعنا جهاز +آي فون+ المليار". بحسب فرانس برس.

واكد كوك "اصبح جهاز +آي فون+ احد اهم المنتجات التي احدثت تغييرا في العالم وحققت نجاحا في التاريخ (..) هو جزء اساسي في حياتنا اليومية"، وحقق هذا الجهاز في السنوات الاخيرة الجزء الاكبر من رقم اعمال مجموعة "آبل". الا انه يعاني منذ ربعين من تراجع في مبيعاته وهو امر غير مسبوق منذ اطلاقه ما يؤثر على اداء المجموعة المالي، وباعت "آبل" في الربع الثاني من السنة الراهنة، 40,40 مليون جهاز "آي فون" اي 15 % اقل من الفترة نفسها العام الماضي. وتراجعت ارباحها الصافية بنسبة 27 % لتصل الى 7,8 مليارات فيما انخفض رقم اعمالها بنسبة 15 % الى 42,4 مليارا على ما اظهرت النتائج المنشورة، وذكرت شركة "آي دي سي" لابحاث السوق ان اكثر من 1,4 مليار هاتف خلوي من كل الماركات بيعت العام الماضي في العالم. وكانت حصة "آبل" و جهاز "آي فون" من السوق 16,22 % في مقابل 22,7 % لشركة "سامسونغ" الكورية الجنوبية المنافسة لها.

أبل تراهن على الخدمات مع تراجع مبيعات آي.فون

دفع تراجع المبيعات الفصلية لهاتف آي.فون للمرة الأولى على الإطلاق تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل إلى تسليط الضوء على فرص الشركة في مجال الخدمات لكن المجال يعج بالمنافسين وقد يكون صعبا بالنسبة لشركة معتمدة على الأجهزة.

وشهدت نتائج الربع الثاني تحول الخدمات إلى ثاني أكبر أنشطة أبل بعد آي.فون للمرة الأولى حيث تفوقت على مبيعات كل من آي.باد وماك التي تراجعت، ودر متجر التطبيقات وموسيقى أبل ومركز التخزين آي.كلاود وحافظة الهاتف المحمول أبل باي والخدمات الأخرى إيرادات بلغت نحو ستة مليارات دولار بزيادة 20 بالمئة على أساس سنوي. وابتهج المسؤولون التنفيذيون بالتقدم الذي يحرزونه في الاشتراكات المدفوعة مباهين بعدد مشتركي موسيقى أبل البالغ 13 مليون، ويبلغ عدد أجهزة أبل التي في أيدي المستهلكين مليار جهاز مما يشير إلى مجال كبير للنمو في الخدمات. وبخلاف مبيعات الأجهزة تعد الخدمات بتدفق منتظم للإيرادات، لكن المحللين يقولون إن أبل ستواجه معركة شاقة لكسب موطئ قدم في الخدمات على غرار وضعها في الأجهزة. فإيرادات الخدمات البالغة ستة مليارات دولار ضئيلة للغاية عند مقارنتها بمبيعات آي.فون التي تسهم بنحو ثلثي المبيعات الفصلية للشركة البالغة 50.6 مليار دولار، ونجحت شركات مثل خدمة الموسيقى سبوتيفاي ومنافسون في مجال التخزين السحابي مثل جوجل ومايكروسوفت ومطورو الخرائط في استقطاب أعداد غفيرة من مستخدمي آي.فون حتى عندما طرحت أبل منتجاتها الخاصة بشكل افتراضي.

ومما يزيد التحديات بالنسبة لنشاط الخدمات قرار أبل في مارس آذار طرح هاتفها الصغير والرخيص نسبيا آي.فون اس.إي في خطوة تعتبر مقايضة لإيرادات الجهاز الواحد في سبيل زيادة انتشار هواتفها، وقال كولين جيليس المحلل لدى بي.جي.سي بارتنرز "لكي تصبح تلك الاستراتيجية منطقية حقا ينبغي أن تكون أكثر نشاطا في زيادة إيرادات تلك الخدمات"، وقد يتعين على أبل أن تزيد سرعتها أيضا.

وقال جان دوسون المحلل في جاكدو للأبحاث "استقرت أبل على دورة الترقية السنوية هذه للأجهزة والبرمجيات.. هذا مختلف تماما عن الطريقة التي تحدث بها فيسبوك مثلا تطبيقها أو التي تدخل بها جوجل تغييرات على محرك البحث - يقومون بذلك بشكل شبه فوري"، ويقول جيليس إن هوامش خدمات أبل ليست بقوة هوامش آي.فون، وقال "لا أعتقد أن أحدا سيعثر أبدا على مثل ذلك الموقع الفعال"، وقال لوكا مايستري المدير المالي لأبل إن الخدمات تحقق مستوى ربحية مماثلا لمتوسط الأنشطة الأخرى للشركة. بحسب رويترز.

وقد يكون الدفع بالخدمات في الصين - ثاني أكبر أسواق أبل - صعبا بسبب بواعث القلق التنظيمية. فقد طالب المسؤولون التنظيميون الصينيون أبل بوقف مبيعاتها من الكتب والأفلام هناك حسبما أفادت نيويورك تايمز الأسبوع الماضي، وقال بن باجارين المحلل في كرييتيف ستراتيجيز "يحتاجون (الخدمات) في الصين - ينبغي أن تكون جزءا من قصة النمو".

أول تراجع في إيرادات أبل منذ عام 2003

أعلنت شركة أبل تراجع إيراداتها في الربع الثاني 13 في المئة في ظل انخفاض مبيعاتها من هواتف "آيفون" الذكية، وبحسب شركة التكنولوجيا العملاقة، بلغت المبيعات في الربع الثاني 50.56 مليار دولار مقابل 58 مليار دولار العام الماضي، وهو أول انخفاض في مبيعات الشركة منذ عام 2003، وباعت أبل 51.2 مليون هاتف آيفون في الربع الثاني من هذا العام مقابل 61.2 مليون عن نفس الفترة من العام الماضي.

وكانت الصين سببا رئيسيا في انخفاض الإيرادات، إذ تراجعت المبيعات فيها 26 في المئة. كما تأثرت الإيرادات بارتفاع قيمة الدولار، وقال تيم كوك الرئيس التنفيذي لأبل إن الشركة حققت أداء جيدا "في مواجهة الرياح المعاكسة للاقتصاد الكلي"، وتراجعت الأرباح الفصلية لأبل إلى 10.5 مليار دولار من 13.5 مليار دولار. بحسب فرانس برس.

وأعلنت أبل أنها ستعيد 50 مليار دولار إلى المساهمين من خلال زيادة في إعادة شراء الأسهم، و10 في المئة زيادة في الأرباح الفصلية للأسهم، وكان المستثمرون يتوقعون تراجعا في المبيعات، وأعربوا عن أملهم في ارتفاع قيمة أرباح الأسهم، وهوت أسهم أبل 8 في المئة في التداول بعد ساعات العمل بسوق الأوراق المالية. وخلال الاثني عشر شهرا الماضية، تراجعت أسهم الشركة بنحو 20 في المئة.

وفي يناير/ كانون الثاني، حذرت أبل من أنها تمر بأبطأ زيادة على الإطلاق في الطلب على هواتفها الشهيرة آيفون، قائلة إن هذا سيؤثر على أرباحها في الربع الثاني، وأثر التراجع في نمو مبيعات الهواتف الذكية على هذا القطاع بأكمله. وتسعى الشركات جاهدة من أجل اكتشاف المجالات التالية للابتكار التكنولوجي.

وقال جوف بلابر من مؤسسة "سي سي اس انسايت" للاستشارات إن "هذا القطاع يشهد هدوءا بين طفرة الأجهزة المحمولة وبين ما هو قادم (من ابتكارات) في السيارات والمنازل المتصلة بالانترنت وتطبيقات الصحة والتطبيقات الصناعية لانترنت الأشياء"، وحققت أبل أداء بارزا من خلال وحدة الخدمات التي تشمل تحميل التطبيقات من متجر أبل، وتطبيق "أبل باي" للدفع، ومنصتها للموسيقى "أبل ميوزيك". وشهدت هذه الوحدة نموا فصليا 20 في المئة مقارنة بنفس الفترة من عام 2015، لكن هذا النمو قد يواجه تهديدا بسبب قانون جديد في الصين أقر في مارس/آذار الماضي يطالب بتخزين جميع المحتويات التي تتاح للشعب الصيني على خوادم مقرها في البر الرئيسي الصين.

ولهذا السبب أغلقت السلطات متجري أبل "آي بوكس" للكتب "وآي تيونز" للأفلام، وأعربت أبل عن أملها في أن تعيد السلطات الصينية السماح باستخدام هذين المتجرين قريبا، وفي الآونة الأخيرة، خاضت أبل نزاعا مع الحكومة الأمريكية بشأن إذا كان ينبغي على الشركة أن تساعد مكتب التحقيقات الفيدرالي "اف بي آي" في فك شفرة جهاز آيفون استخدمه منفذ هجوم سان برناردينو سيد رضوان فاروق، والذي وقع في أواخر العام الماضي، ورفضت أبل طلب اف بي آي بتصميم برنامج لاختراق هاتف فاروق، وقالت إن طلب الحكومة في هذا الشأن يمثل انتهاكا لحقوقها، وفي نهاية المطاف، استعان الاف بي آي بمتخصصين من خارج الشركة لاختراق الجهاز وفك شفرته.

الهند ترفض طلب أبل طرح أجهزة أيفون مستعملة

رفضت الحكومة الهندية خطة لشركة أبل العملاقة للتكنولوجيا لطرح هواتف أيفون مستعملة بالسوق الهندي في ضربة للشركة الأمريكية التي تسعى لإنعاش مبيعات هواتفها الذكية المتراجعة، ورفضت الهند التي تدعم مبادرة "صنع في الهند" لتعزيز قدرة قطاع التصنيع المحلي على المنافسة اقتراح أبل وأرجعت ذلك لقواعد استيراد الأجهزة الالكترونية المستعملة، وقال إن.إن كول المتحدث باسم وزارة الاتصالات الهندية إن "الهند لا تشجع الإغراق أو إعادة تدوير مواد خطرة"، ولم يرد متحدث باسم أبل في سنغافورة على رسالة الكترونية للتعليق.

ويباع جهاز أيفون في الهند بأقل من 150 دولارا في المتوسط لكن وفي المقابل يباع جهاز أيفون إس.ئي الجديد بسعر تجزئة يبلغ 39 ألف روبية (585 دولارا) وهو أعلى بكثير من سعره في الولايات المتحدة البالغ 399 دولارا نتيجة الرسوم الجمركية وتكاليف التوزيع، وأجهزة أيفون المجددة تكون في الغالب أجهزة أعادها المشترون أو جرى إصلاحها وإعادتها لحالة المصنع بعد تعرضها لأضرار.

وعارض اقتراح أبل منتجون محليون لأجهزة هواتف زعموا أن بيع أجهزة أيفون مستعملة ينتهك قواعد مكافحة الإغراق في الهند. وكتبت جمعية مصنعي الأجهزة الالكترونية لوزارة الاتصالات الهندية تطلب وقف مثل هذا الإجراء.

"آبل" متهمة بالوقوف وراء تفاهم على الاسعار بين باعة هواتف "آي فون" في روسيا

اعلنت السلطات الروسية لمكافحة الاحتكار انها اطلقت ملاحقات قضائية في حق مجموعة "آبل" الاميركية العملاقة للاشتباه في وقوفها وراء اتفاق بين باعة منتجاتها في شأن اسعار هواتف "آي فون"، وأوضحت الهيئة الفدرالية لمكافحة الاحتكار في بيان أنه "منذ بدء بيع هواتف +آي فون 6 اس+ و+آي فون 6 اس بلاس+ الذكية في روسيا، حدد اكثرية الموزعين اسعارا ثابتة متشابهة وأبقوا عليها لفترة معينة"، مشيرة الى انها لاحظت ممارسات مماثلة متصلة بنماذج أخرى تنتجها الشركة الاميركية. بحسب فرانس برس.

وأشارت الهيئة الى انها "تظن أن مثل هذه المصادفات يمكن ان تكون ناتجة عن تفاهم على الاسعار بين الباعة الروس المتعاملين مع مجموعة +آبل+ ما ادى الى تثبيت الاسعار +الموصى بها+ المزعومة والتي هي في الواقع ملزمة".

وتستهدف الملاحقات رسميا شركات "آبل روس" و"آبل هولدينغ بي في" و"آبل سايلز ايرلاند" و"آبل اوبريشنز انترناشونال" و"آبل انك"، وفي ايلول/سبتمبر 2015، دانت الهيئة الروسية لمكافحة الاحتكار مجموعة "غوغل" الاميركية العملاقة بتهمة استغلال الموقع المهيمن مع نظام تشغيلها "اندرويد" للهواتف الذكية، ولم يتم تحديد قيمة الغرامة كما لا تزال ثمة محادثات جارية بغية التوصل الى اتفاق رضائي تشترط السلطات الروسية لحصوله اقرارا بالذنب من المجموعة الاميركية.

رئيس أبل يقول ضريبة الاتحاد الأوروبي "هراء سياسي"

قال تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل في مقابلة صحفية نشرت يوم الخميس إن قرار الاتحاد الأوروبي فرض ضرائب متأخرة قيمتها 13 مليار يورو (14.5 مليار دولار) على أبل هو "محض هراء سياسي" وإن التحيزات ضد الولايات المتحدة ربما كان لها دور فيه، لكنه تعهد في مقابلة إذاعية منفصلة بتعزيز مدفوعات أبل الضريبية عن طريق إعادة مليارات الدولارات من الأرباح العالمية إلى الولايات المتحدة في العام القادم.

كانت مارجريت فيستاجر مفوضة شؤون المنافسة بالاتحاد الأوروبي قد تساءلت يوم الثلاثاء كيف يمكن لأحد أن يفكر في أن ترتيبا سمح لأبل بدفع ضرائب 0.005 بالمئة كما فعلت الوحدة الأيرلندية للشركة عام 2014 هو ترتيب عادل.

وأبلغ كوك صحيفة أيرش اندبندنت "كل ما فعلوه هو التقاط رقم لا أعرف من أين أتوا به" مقدرا متوسط الضرائب السنوية على أرباح أبل عند 26 بالمئة، وأضاف كوك أنه سيكافح عن كثب مع أيرلندا لإلغاء القرار الذي قال إنه "لا أساس له في القانون أو الواقع". والمبلغ هو بفارق كبير أضخم غرامة إضرار بالمنافسة يفرضها الاتحاد الأوروبي على شركة ما.

وقال كوك للصحيفة "لم يرتكب أي أحد خطأ هنا وينبغي أن نقف معا. أيرلندا مستهدفة وهذا غير مقبول" مضيفا أن التحيز ضد الشركات العالمية القادمة من الولايات المتحدة ربما كان عاملا في القرار، وقال "أعتقد أن أبل كانت مستهدفة هنا.. وأعتقد أن ذلك (التوجه المناوئ للولايات المتحدة) هو أحد أسباب استهدافنا:، وأضاف "أعتقد أنها رغبة في إعادة توجيه الضرائب التي كان ينبغي سدادها في الولايات المتحدة لتصير إلى الاتحاد الأوروبي". بحسب رويترز.

وفي مقابلة مع إذاعة آر.تي.إي الأيرلندية قال كوك إن جزءا من ضرائب الشركة لعام 2014 سيدفع في العام القادم عندما تحول الشركة مليارات الدولارات من أرباحها الخارجية إلى الولايات المتحدة، وخلصت دراسة نشرتها قبل عامين مجموعتان يساريتان غير هادفتين للربح إلى أن أبل تحتفظ بأكثر من 181 مليار دولار من الأرباح في الخارج وهو رقم يفوق أي شركة أمريكية أخرى. ويقول منتقدون إن تلك السياسة تهدف إلى تفادي دفع الضرائب الأمريكية، وأبلغ كوك آر.تي.إي "دفعنا 400 (مليون دولار) إلى أيرلندا (في 2014) ودفعنا 400 (مليون دولار) إلى الولايات المتحدة ورصدنا عدة مليارات من الدولارات للولايات المتحدة لدفعها فور تحويلها والآن أتوقع أن يجري التحويل في العام القادم"، وقال إنه واثق من نجاح الطعن وإن أبل ملتزمة بتوسعة أعمالها في أيرلندا رغم القرار.

المفوضية الأوروبية تلزم أبل بسداد ضرائب لأيرلندا تصل إلى 13 مليار يورو

أمرت سلطات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي شركة أبل عملاق التكنولوجيا بدفع ضرائب للحكومة الأيرلندية تصل قيمتها إلى 13 مليار يورو (14.5 مليار دولار) بعد أن قضت بأن نظاما خاصا لتحويل الأرباح عبر أيرلندا بمثابة مساعدة غير قانونية من جانب الدولة، وقالت المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي في بيان إنه قد يجري تخفيض المبلغ إذا طلبت دول أخرى ضرائب إضافية من الشركة الأمريكية، وقالت المفوضية إن أبل سددت ضرائب على أرباحها في أوروبا بين 0.005 بالمئة وواحد في المئة.

من جانبها قالت أبل في بيان عقب صدور القرار إنها ستطعن عليه، وأضافت الشركة الأمريكية "تلتزم أبل بالقانون وتسدد جميع الضرائب المستحقة علينا أينما نعمل. سنطعن على القرار وواثقون من إلغائه"، وتابعت "مشكلة المفوضية ليس مبلغ الضرائب الذي تسدده أبل بل أي من الحكومات تحصل المبلغ" مضيفة أن هذا القرار ستكون له عواقب وخيمة على الاستثمار وتوفير فرص العمل في أوروبا.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1