باتت حرية الانترنت حول العالم مثيرة للقلق والجدل، كونها تتأرجح ما بين حفظ الامن القومي وقمع الحريات، مما ادى الى تقنين شبه شامل للحريات الشخصية عبر الشبكة العنكبوتية وغياب للشفافية لدى بعض المنظمات المعنية والحكومية، وهذا ما اكده تقرير لمنظمة معنية بالديمقراطية وحقوق الإنسان أن الحكومات بأنحاء العالم توسع من رقابتها ومتابعتها للإنترنت فيما تراجعت الحرية عبر الإنترنت بشكل عام للعام الخامس على التوالي.

فقد دعت ثماني دول بالاتحاد الأوروبي منها بريطانيا وأيرلندا وبولندا إلى توخي الحذر عند وضع قواعد لتنظيم الانترنت بينما تعد بروكسل مراجعة شاملة لسلوك شركات الانترنت العملاقة يمكن أن تؤدي الى إخضاعها لقواعد جديدة.

وتحول المفوضية الاوروبية تحقيق استراتيجية السوق الرقمي الموحد وهي مجموعة مقترحات تهدف الى إزالة الحدود بين الدول امام الشراء عن طريق الانترنت وتحديث قواعد الملكية الفكرية ورفع الحظر على مشاهدة مقاطع الفيديو على الانترنت في الخارج، وتشمل الخطة مراجعة للممارسات التجارية لعمالقة الانترنت مثل جوجل وامازون وفيسبوك.

أما في افريقيا تم الاعلان المعركة على مستخدمي الإنترنت الأفارقة وهذا ما يثير مخاوف على الحريات، فقد تتصدر شركتا جوجل وفيسبوك المنافسة على الفوز بالنسبة الأكبر من مستخدمي الانترنت الجدد في أفريقيا وتقدمان في سبيل ذلك الكثير من العروض الترويجية المجانية التي تقولان إنها ستساعد الفقراء على تحسين جودة حياتهم لكن منتقدين يعتبرون أنها جزء من خطة لمحاصرة الزبائن في القارة التي يسكنها نحو مليار شخص.

أما اسيا فقد كشفت الصين النقاب عن قيود أكثر صرامة على الانترنت وقننت حذف التعليقات او الصفحات التي تعتبر أنها تحتوي على معلومات "غير قانونية" وتتطلب الإجراءات الجديدة من مقدمي الخدمة تسليم هذه المعلومات للسلطات من اجل العقاب.

في حين أظهرت بيانات نشرها موقع التدوين المصغر تويتر أن تركيا تقدمت بطلبات تزيد خمس مرات عما تقدمت به أي دولة أخرى لإزالة محتويات من على الموقع خلال النصف الثاني من عام 2014، حيث تسعى اغلب حكومات العالم لتقييد الوصول إلى الإنترنت، من خلال فرض قيود عن طريق سن قوانين تتحكم بحريات استخدامه، كما هو الحال في بعض الدول مثل امريكا وبريطانيا والصين والسعودية وايران خاصةً في الآونة الاخيرة.

ومؤخرا تم إطلاق الدراسة الخاصة بهذا العام حول حرية الإنترنت أجراها مجموعة من الباحثين المتخصصين في هذا الأمر من الولايات المتحدة الأمريكية من مؤسسة Freedom House بالتعاون مع مؤسسات أخرى والتقرير يحمل اسمFreedom on the Net 2015، وتم تقسيم دول العالم إلى ثلاثة أقسام وهى مناطق بها حرية إنترنت كبيرة وأخرى متوسطة وذيل القائمة يضم الدول المصنفة كالأسوأ في حرية الإنترنت، وجاءت الصين في المرتبة الأخيرة في العالم التي يوجد بها حرية الإنترنت وتم تصنيفها كالأسوأ ويأتي بعدها مباشرة إيران وكوبا وميانمار، وتم الإشارة أن هذه الدول تقيد حرية الوصول إلى شبكة الإنترنت وتفرض رقابة كبيرة على المستخدمين كما تم تجريم بعض الأفعال الخاصة بالمستخدمين على الشبكة العالمية وحجب بعض المواقع.

الدول العربية جاءت ضمن الأسوأ في حرية الإنترنت وفقا لموقع nytimes الأمريكى فإن التقرير الصادر هذا العام يوضح بعض الحقائق خاصة بالنسبة للدول العربية حيث ضم ما يقرب من 6 دول عربية في نهاية القائمة أي أنهم بين الأسوأ في حرية الإنترنت، وهذه الدول بالترتيب من الأسوأ إلى الأقل سوءا هي سوريا، المملكة العربية السعودية، البحرين، الإمارات، السودان، مصر التي تأتى في المرتبة الـ 61 ويفصلها عن الترتيب المتوسط ثلاثة دول فقط.

أما أفضل دول في حرية الإنترنت جاء في مقدمة القائمة الحديثة لعام 2015 للدول التي تقدم لديها حريات كبيرة فى الإنترنت والخدمات التابعة له، عدة دول مثل كندا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، كوريا الجنوبية، إيطاليا، البرازيل، اليابان وضمت القائمة أيضا دول إفريقية مثل كينيا وجنوب إفريقيا وتم اعتبارهم من الدول التي تسهل على مواطنيها الوصول للإنترنت ولا تفرض رقابة أو تعمل على حجب مواقع بعينها.

تزايد المتابعة والرقابة على شبكة الإنترنت في أنحاء العالم

على صعيد ذي صلة قالت فريدم هاوس إن استطلاعا سنويا أعلنت نتائجه إن نحو نصف الدول التي شملتها الدراسة وعددها 65 شهدت تراجعا في الحرية على شبكة الإنترنت منذ يونيو 2014، وجاء في التقرير إن من بين أكثر الدول التي شهدت تراجعا في هذا المجال فرنسا التي سنت قانونا شبهه كثير من المراقبين بقانون الوطنية (باتريوت آكت) الأمريكي في أعقاب هجمات شارلي إبدو التي وقعت في وقت سابق من هذا العام. بحسب رويترز.

وشهدت أوكرانيا -الغارقة في نزاع على الأرض مع روسيا- وليبيا أيضا تراجعا حادا، وسلط التقرير الضوء على الصين باعتبارها الدولة صاحبة القيود الأشد صرامة بشأن الحرية على الإنترنت وجاءت بعدها سوريا ثم إيران. وأثنى التقرير على سريلانكا وزامبيا -وكلاهما شهدتا تغييرات في قيادة الحكومة مؤخرا- لاجرائهما أكبر تحسينات على حرية الإنترنت بشكل عام، وخلص التقرير إلى أن 14 دولة إجمالا تبنت قوانين في العام الماضي لتوسيع مراقبة الحكومة، وخالفت الولايات المتحدة هذا التوجه بتمريرها تشريعا في يونيو حزيران أنهى عمليا ما تقوم به وكالة الأمن القومي من عملية جمع هائلة لبيانات واحصاءات الاتصالات الهاتفية وهو برنامج كشفه في 2013 المتعاقد السابق مع الوكالة ادوارد سنودن.

وكتب واضعو التقرير أن القانون الجديد "خطوة إضافية" نحو إصلاح المراقبة الرقمية، كما خلص التقرير إلى أن التصريحات الناقدة للسلطات يرجح أن تحفز السلطات لفرض الرقابة، وتوصل أيضا إلى أن الشركات الخاصة في 42 من 65 شملتها الدراسة اضطرت إلى محو المحتوى على الإنترنت أو تقييده.

فيما نشرت الهيئة الناظمة للانترنت في العالم "ايكان" مشروعها الرامي الى اخراج هذا القطاع من الوصاية الاميركية والمقرر دخوله حيز التنفيذ بحلول نهاية العام المقبل، وتخضع هيئة "ايكان"، وهي منظمة غير حكومية مقرها في ولاية كاليفورنيا غرب الولايات المتحدة وتتولى توزيع اسماء النطاق لمواقع الانترنت، لاشراف الحكومة الاميركية منذ انشائها سنة 1998، وأبدت واشنطن العام الماضي استعدادها للانسحاب من "ايكان" شرط تشكيل آلية مراقبة جديدة.

هذا المشروع الواقع في 199 صفحة المنشور على موقع هيئة "ايكان" والذي احيل لاخضاعه لمشاورات علنية حتى الثامن من ايلول/سبتمبر، ينص على انشاء هيئة قانونية منفصلة تابعة للمنظمة ومكلفة الوظائف التقنية الاساسية المرتبطة بادارة نظام العناوين الالكترونية، وينص المشروع ايضا على نظام اشراف على هذه الهيئة الجديدة. بحسب فرانس برس.

وسيبقى مقر "ايكان" في كاليفورنيا كما أن اي تغيير كبير في هيكليتها التنظيمية او تشكيلتها يجب ان يستحصل على موافقة مجلس الادارة الذي يجب ان يضم ممثلا واحدا على الاقل عن كل منطقة في العالم (اوروبا وآسيا - المحيط الهادئ واميركا اللاتينية وافريقيا واميركا الشمالية)، وبالرغم من الطابع العالمي لشبكة الانترنت، لا تزال هيئة "ايكان" مرتبطة بوزارة التجارة الاميركية الا ان الاتفاقات المتعلقة بهذه الوصاية تنتهي صلاحيتها خلال هذا العام، وتسعى "ايكان" للاستفادة من هذا الوضع للخروج من الوصاية الاميركية عليها رغم معارضة عدد من اعضاء الكونغرس، وأشار رئيس هيئة "ايكان" فادي شحادة الشهر الماضي الى ان نهاية الوصاية الاميركية والانتقال الى نموذج اشراف جديد سيحصل على الارجح بين تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر 2016.

قواعد لتنظيم الانترنت

ففي رسالة إلى رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي يرأس هذا الأسبوع اجتماعا لزعماء دول الاتحاد وعددها 28 قال زعماء بريطانيا وأيرلندا والسويد واستونيا وبولندا وفنلندا وجمهورية التشيك وهولندا إن على الاتحاد أن يطبق القواعد المنظمة "حيث توجد أدلة واضحة على وجوب القيام بذلك". بحسب رويترز.

وكانت فرنسا والمانيا بين الدول التي تدعو بقوة الى وضع قواعد منظمة لشركات الانترنت حتى يتسنى للشركات الأوروبية الجديدة الأصغر حجما المنافسة مع عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين مما دفع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في وقت سابق من العام الحالي الى اتهام اوروبا بتبني موقف يؤيد اتخاذ إجراءات حماية.

لكن في الرسالة التي اطلعت رويترز على نسخة منها دعا الزعماء الثمانية الى التعامل بحكمة مع القواعد التنظيمية وفي الوقت نفسه حثوا على تقديم دعم سياسي قوي لاستراتيجية السوق الرقمي الموحد، وكتب الزعماء في الرسالة "ليست هناك فرصة أفضل متاحة لنا لإحداث فرق في الاستثمارات والنمو والوظائف وإعطاء دفعة جيدة لقدرة أوروبا التنافسية مستقبلا على مستوى العالم"، وأضافوا "هذا يعني أيضا الحرص على التوازن عند وضع القواعد التنظيمية. من المؤكد أن السوق الرقمي الناجح لن يكون سوقا يخنق الإبداع أو الاستثمار او ريادة الأعمال"، وقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة جوجل إن وضع قواعد منظمة للانترنت سيضر بشركات الانترنت والاتصالات على حد سواء، وقال ثيو بيرترام مدير السياسة العامة في جوجل خلال مؤتمر في بروكسل "اذا سلكت اوروبا طريق وضع مزيد من القواعد المنظمة للانترنت فإن هذا سيجعلهم (المستثمرين) أقل ميلا لاستثمار المزيد في شركات خدمات الانترنت الأوروبية".

مشروع قانون للأمن الالكتروني

من جهة أخرى نشر البرلمان الصيني مسودة مشروع قانون للأمن الالكتروني يعزز سيطرة بكين على البيانات مع احتمال تأثيره بشكل كبير على مقدمي خدمة الإنترنت والشركات متعددة الجنسيات العاملة في البلاد، وتعزز الوثيقة -المؤرخة لكن وسائل الإعلام الحكومية نشرتها - حماية خصوصية المستخدم ضد قراصنة الإنترنت وسارقي البيانات لكنها في الوقت نفسه تزيد من صلاحيات الحكومة في الاطلاع ومتابعة سجل التصفح وحجب نشر المعلومات الخاصة التي تعتبر غير قانونية وفق القانون الصيني، ويخضع القانون للنقاش في الصين منذ عدة أشهر، وفي ظل الحاجة إلى "حماية السيادة الوطنية على الفضاء الالكتروني والأمن والتنمية" فان مشروع القانون المقترح يمثل نقلة كبيرة في جهود الصين لدعم شبكتها في مواجهة تهديدات استقرار البلاد، كما يساعد الحكومة أيضا في تنظيم سريان المعلومات في الصين بشكل أفضل. بحسب رويترز.

وفي مطلع يوليو تموز أقر البرلمان الصيني -الذي يوافق عادة باغلبية الاراء- قانونا للأمن الوطني أحكم سيطرة الحكومة على السياسة والثقافة والجيش والاقتصاد والتكنولوجيا والبيئة، لكن الأمن الالكتروني يمثل مساحة ازعاج في العلاقات مع الشركاء الاقتصاديين مثل الولايات المتحدة التي ترى ان معظم القواعد المقترحة في الآونة الاخيرة معوقة أو غير عادلة لشركات التكنولوجيا الأمريكية.

ووفقا لمشروع القانون يتعين على مقدمي خدمة الإنترنت تخزين البيانات التي تم جمعها داخل الصين بشأن الأراضي الصينية ويجب أن توافق الحكومة الصينية على البيانات المخزنة خارجيا لأغراض تجارية. ويجب ان تحظى معدات الإنترنت على موافقة الحكومة الصينية وفق معايير اختبارية.

وأكدت الحكومة أيضا موقفها القديم بإلزام مستخدمي الإنترنت باستعمال اسمائهم الحقيقية في خدمات مثل تطبيقات الرسائل رغم أن هذه التوجهات لم تحقق نجاحا في السابق، وقال البرلمان إن الوكالات الحكومية ستصدر ارشادات إضافية بشأن أمن الشبكة العنكبوتية في "الصناعات الدقيقة" مثل الاتصالات والطاقة والنقل والاقتصاد والدفاع الوطني والشؤون العسكرية والإدارة الحكومية ومجالات حساسة أخرى، وسيتلقى البرلمان تعليقات بشأن التشريع المقترح حتى الخامس من أغسطس اب.

المعركة على مستخدمي الإنترنت الأفارقة تثير مخاوف على الحريات

الى ذلك أظهرت بيانات شركة مكينزي الاستشارية أن نسبة انتشار شركات الانترنت في الأسواق الأفريقية ستصل الى 50 في المئة بحلول عام 2025 ومن المتوقع أن يصل عدد الهواتف الذكية في القارة السمراء في ذلك الحين الى 360 مليون اي تقريبا مثلي عددها الحالي في الولايات المتحدة. بحسب رويترز.

ووصلت نسبة انتشار الإنترنت في افريقيا إلى 16 في المئة عام 2013 بينما بلغ عدد الهواتف الذكية 67 مليون هاتف، ويستقطب هذا النمو اهتمام شركات تسعى إلى التوسع في الأسواق الخارجية مثل جوجل وفيسبوك وويكيبيديا التي تعقد صفقات مع الشركات التي توفر خدمة الانترنت مثل فوداكوم وإم. تي. إن. وبهارتي ايرتل وسفاريكوم لتتيح لمستخدميها إمكانية الدخول المجاني إلى مواقعها وخدماتها.

وتوفر فيسبوك نسخة خفيفة التحميل من شبكة التواصل الاجتماعي الخاصة بها وبعض المواقع الأخرى مجانا في إطار عملية تهدف وفق زعمها إلى "الاتصال مع ثلثي سكان العالم الذين لا يملكون القدرة على الدخول إلى الانترنت"، وتتيح اورانج الفرنسية الاستخدام المجاني لنسخة مبسطة من ويكيبيديا في بعض الدول الافريقية بينما تقدم سيل-سي الجنوب افريقية لزبائنها إمكانية الاستخدام المجاني لخدمة واتساب للرسائل التابعة لشركة فيسبوك.

ويقول منتقدون إن ما تقوم به شركات الانترنت هو إغراء مستخدمي الشبكة الأفارقة لاستخدام خدماتها وهو ما يتيح لها فرصا لتحقيق عوائد اكبر من الإعلانات، وقال مايك جنسن الاختصاصي في مجال الانترنت في افريقيا "إن الأمر يشبه الترويج للمخدرات إذ يعطونك كمية صغيرة ويقولون: إذا أردت المزيد يجب أن تأتي وتشتريه".

في حين قال نيلز تن أوفر رئيس قسم الحقوق الرقمية في جماعة (ارتيكل 19) الحقوقية لرويترز "يجعلون الناس يعتقدون أنهم على اتصال بعالم الانترنت المجاني المفتوح لكن الواقع أنهم محاصرون في سجن الشركات الرقمي".

في المقابل قال ستيفن سونج وهو باحث في مجال الإنترنت في مركز (نتوورك ستارتاب) "هل يمكن أن تقول لشخص جائع: لا تأكل هذا الهمبرجر المشبع بالدهون فهو مضر لك وانتظر لتأكل طعاما صحيا؟"، وأضاف "انا لست مؤيدا لخدمات الإنترنت المجانية لكن هناك حجة تقول أن يوجد شيء افضل من لا شيء".

تركيا تتصدر الدول التي تطالب بإزالة محتويات من على الموقع

على صعيد متصل أظهرت بيانات نشرها موقع التدوين المصغر تويتر أن تركيا تقدمت بطلبات تزيد خمس مرات عما تقدمت به أي دولة أخرى لإزالة محتويات من على الموقع خلال النصف الثاني من عام 2014، وستعزز الأرقام على الأرجح المخاوف من حملة على حرية الانترنت في البلد الذي تسكنه أغلبية مسلمة ويحمل عضوية حلف شمال الأطلسي حيث يقول الرئيس رجب طيب أردوغان إنه عازم على القضاء على ما يراه أنشطة غير مشروعة على الانترنت.

وأظهر تقرير الشفافية الذي أصدره تويتر أن تركيا قدمت 477 طلبا لإزالة محتويات بين يوليو تموز وديسمبر كانون الأول وهي زيادة بأكثر من 150 في المئة مقارنة بالشهور الستة الأولى من 2014.

وجاءت روسيا وألمانيا في الترتيب الثاني والثالث بواحد وتسعين طلبا و43 طلبا. وفي المجمل ارتفعت طلبات الحكومات لإزالة محتويات بواقع 40 في المئة، وتركزت الطلبات التركية بشكل عام على الاتهامات بانتهاك الحقوق الشخصية والتشهير بمواطنين ومسؤولين حكوميين، وحجبت تركيا بشكل مؤقت موقعي تويتر ويوتيوب قبل الانتخابات المحلية في مارس آذار الماضي بعد أن نشرت تسجيلات صوتية تكشف فيما يبدو فسادا ضمن الدائرة المقربة من أردوغان على الموقعين. وأثار القرار غضب الرأي العام وانتقادات دولية شديدة. بحسب رويترز.

وقال أردوغان إن فضيحة الفساد كانت من تخطيط معارضين سياسيين يسعون للإطاحة به وتعهد بمحو تويتر الذي اتهمه بتهديد الأمن القومي، وفي يناير كانون الثاني اقترح حزب العدالة والتنمية الحاكم قانونا جديدا سيتيح للوزراء بشكل مؤقت حظر مواقع يرون أنها تمثل خطرا على الحياة والنظام العام أو حقوق الناس وحرياتهم.

وقال موقع تويتر "قدمنا اعتراضات في المحكمة ردا على أكثر من سبعين في المئة من أوامر المحكمة التركية التي تلقيناها وفزنا في نحو خمسة في المئة من طعوننا" مضيفا أن نحو 15 في المئة من الطعون لا تزال قيد النظر في المحاكم.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0