اجتاحت التكنولوجيا الافتراضية حياتنا الواقعية بكل مجالاتها من خلال التطبيقات الذكية التي تتيح لنا خدمات لا تحصى، لذا باتت تطبيقات الهواتف الذكية بديلاً فعالاً لتسهيل العديد من المهام اليومية، لكن هل تؤدي هذه التطبيقات المهمة المنوطة بها؟، وماهي إيجابياتها وسلبياتها؟، فمع انتشار التطبيقات الذكية، اتجه الكثير من الناس إلى استخدام تلك التطبيقات في ادق تفاصيل حياتهم بنحو اقرب الى الهوس باستخدامها، فلا يستطيع الكثيرون تخيل حياتهم من دون الهاتف الذكي وتطبيقات تتيح خدمات عديدة، لكن استخدام هذه التطبيقات عبر الهاتف الذكي يجعل أصحابها عرضة لخطر قرصنة أجهزتهم وسرقة بياناتهم. فكيف يتعامل الهاتف مع البيانات الشخصية؟، فقد كشفت دراسة حديثة أن التطبيقات المستخدمة في الهواتف الذكية، التي تنتجها شركة أبل وكذلك الهواتف التي تعمل بنظام أندرويد، تسرب الكثير من بيانات المستخدمين، إلى أطراف ثالثة.

ومع اتساع نطاق استخدام التطبيقات الذكية الافتراضية، بدأ العلماء والباحثون يبتكرون تطبيقات جديدة لتوفر خدمات مختلفة في الانتاج والتطور، يقول خبراء التكنولوجيا المعلوماتية تظهر يوميا مئات تطبيقات الهواتف الذكية، ومنها ما يساعد كثيرا على توفير خدمات في مختلف المجالات، ومنها الصحية فقد تطور عدة تطبيقات تسمح للمرضى بإدارة شؤون العلاجات من منازلهم، ما يخفف من تكاليف المستشفيات.

فيما اعتبر خبراء تقنيون أن هذه التطبيقات إحدى أذكى وسائل الاحتيال في القرن ال21، محذرين من استخدامها؛ لأن هدفها الاختراق والحصول على معلومات المستخدمين، مؤكدين أن التطبيق يحصل على موافقة ضمنية على شروط الاستخدام ومن ضمنها البيانات الشخصية للمستخدم.

توقعوا حدوث زيادة في الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الاحتيال المالي، والحصول على المعلومات والبيانات الشخصية خلال عام 2021، بعد أن كثف مخترقون هجماتهم، العام الماضي، وأصبحوا على دراية واسعة بالثغرات التقنية الموجودة في الأجهزة الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما توقعوا أن يقل تأثر سكان الدولة بعمليات الاحتيال والهجمات الإلكترونية خلال عام 2021؛ لأنهم أصبحوا أكثر وعياً، مشيرين إلى أن كثيراً من المؤسسات والشركات منحت موظفيها أجهزة كمبيوتر مؤمنة، ما أفشل كثيراً من محاولات الاختراق أخيراً.

فقد شهدت التطبيقات الذكية، تزامناً مع انتشار جائحة «كورونا»، نمواً غير مسبوق لتصبح أسرع الآليات لصنع الثروات، ولأن أي شيء مُربِح يكون هدفاً دائماً للمحتالين، فكان من الطبيعي أن تُسيل هذه التطبيقات الذكية لُعَاب المحتالين وقراصنة الإنترنت، حاملةً معها طرقاً جديدة في الاحتيال، فانتشرت مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي حملات ترويجية لتطبيقات تحتوي على برامج خبيثة وضارة تعمل على اشتراك مستخدمي الهاتف في الخدمات ذات القيمة المضافة المكلفة، ويتم الاحتيال بتسجيل المستخدمين الذين قاموا بتنزيل هذه التطبيقات تلقائياً بمحتوى خاص، دون موافقة أو معرفة مسبقة.

نصف سكان العالم يستخدمون التطبيقات الذكية

لم تعد الهواتف وتطبيقاتها الذكية من الكماليات في جميع أسواق الاتصالات حول العالم، لقد أصبحت من الضروريات، وخصوصا أنها لا توفر فقط خدمات الاتصال الصوتي، لا بل توفر اتصالا بشبكة الانترنت وتطبيقات لا حصر لها أصبحت تساعد الناس في كل تفاصيل حياتهم اليومية، وهي آخذة في الانتشار والتوسع والنمو، حتى أن آخر التقارير العالمية تظهر أن حوالي نصف سكان العالم يحملون ويستخدمون هواتف ذكية.

ويكشف تقرير أصدرته مؤخرا مؤسسة “نيوزوو” العالمية المتخصصة في بيانات وإحصاءات الألعاب الإلكترونية، أن عدد مستخدمي الهواتف الذكية حول العالم بلغ العام الحالي قرابة 3.8 مليار مستخدم نشط.

وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، فإن نسبة مستخدمي الهواتف الذكية تقدر بحوالي 48 % من إجمالي عدد سكان العالم والمقدر في شهر تموز (يوليو) الماضي بحوالي 7.9 مليار نسمة (أي أن نحو نصف سكان العالم يستخدمون الهواتف الذكية).

ويقول التقرير إن ما توفره الهواتف الذكية من إمكانيات كبيرة اليوم للربط بشبكة الإنترنت واستخدام التطبيقات الذكية أصبح عاملا جاذبا لكل الناس لتسيير أمور حياتهم اليومية والعملية، ما يسهم في زيادة أعداد مستخدمي هذه الهواتف يوما بعد آخر.

وأوضح التقرير أن عدد مستخدمي الهواتف الذكية حول العالم زاد بنسبة تتجاوز الـ6 %، وذلك لدى المقارنة بعدد مستخدميها المسجل في العام الماضي الذي بلغ وقتها قرابة 3.58 مليار مستخدم.

وتشهد سوق الهواتف الذكية العالمية منافسة شديدة بين عدد من الأسماء التجارية الكبيرة، في وقت يتزايد فيه اعتماد المستخدمين وإقبالهم على استخدام هذه الهواتف التي توفر خواص الاتصال بالإنترنت بشكل متنقل، وإتاحة تطبيقات تحاكي مختلف مجالات الحياة اليومية للمستخدمين، يتزامن ذلك مع الانتشار الكبير لشبكات الإنترنت عريض النطاق من الأجيال الثالث والرابع والخامس، وهي الشبكات التي تدعم وتتيح خدمات الإنترنت المتنقل، وخصوصا عبر أجهزة الهواتف الذكية.

ولا يوجد تعريف موحد متفق عليه للهاتف الذكي “Smartphone” حول العالم بين الشركات المصنعة للهواتف، غير أن عاملين في القطاع يعرفونه بأنه الهاتف الذي يتيح خدمات إضافية تتجاوز مفهوم الاتصالات الصوتية والرسائل القصيرة لتقدم خدمات الولوج إلى الشبكة العنكبوتية والخدمات الإضافية وتطبيقات الخلوي والفيديو ومشاهدة القنوات التلفزيونية والمكالمات المرئية، وهي خدمات تقدمها شبكات الاتصالات المتقدمة كالجيل الثالث.

إلى ذلك، أوضح التقرير أن قارة آسيا استحوذت على العدد الأكبر من مستخدمي الهواتف الذكية حول العالم بحوالي 2.2 مليار مستخدم نشط، وبنسبة تتجاوز الـ%56 من إجمالي عدد المستخدمين، وذكر أن قارة أوروبا سجلت العام الحالي 551 مليون مستخدم نشط للهواتف الذكية مستحوذة على حصة تصل إلى 14 % من إجمالي عدد المستخدمين حول العالم.

وأوضح أن أميركا الشمالية سجلت العام الحالي حوالي 302 مليون مستخدم نشط للهواتف الذكية وبحصة تصل إلى 8 %، وأشار إلى أن أميركا اللاتينية سجلت حوالي 352 مليون مستخدم نشط للهواتف الذكية وبحصة تزيد على 9 % من إجمالي عدد المستخدمين حول العالم.

تطبيقات الطقس في الهواتف الذكية.. حقيقية أم خدعة؟

هل نعيش في خدعة كبرى؟ سؤال طرحته صحيفة ”بيلد“ الألمانية في تحقيق مطول نشرته اليوم الثلاثاء، عن مدى مصداقية تطبيقات الطقس والأرصاد الجوية المستخدمة في الهواتف الذكية بمختلف أنواعها.

ومع التطور المذهل في تقنيات الهواتف الذكية، تعددت التطبيقات التي يلجأ إليها المستخدم عادة لاستشراف الأحوال الجوية في يوم بعينه، من شاكلة: هل تمطر أم الشمس مشرقة؟ كيف سيكون الجو في عطلة نهاية الأسبوع القادمة؟ وهكذا.

ومن أشهر تطبيقات الطقس على الهواتف الذكية، أكيو ويذر، ودرك سكاي، وويذر شانل، وويذر أون زا واي، ونقلت ”بيلد“ عن خبيرة الأرصاد الجوية في التلفزيون الألماني ZDF، الدكتورة كاتيا هورنيفر، قولها إن تطبيقات الطقس ”غير فعالة وغير منضبطة بالكامل“.

وحسب هورنيفر، فقد استندت تنبؤات الخدمات الطقسية عبر الإنترنت في الغالب إلى حسابات نموذجية بسيطة. ”لهذا السبب فإن التطبيقات خاطئة تمامًا“، وتابعت: ”إن التطبيقات لها خاصية تشير إلى نموذج الطقس – وهذا هو السبب في أنها تستطيع على ما يبدو التنبؤ بالطقس بعد 14 يومًا من المستقبل. ولكن هذه ليست سوى نتيجة من نموذج“.

ووفق هورنيفر: ”إذا كان التطبيق قادرًا على القيام بذلك بسهولة، فلن نحتاج نحن خبراء الطقس إلى شهادة – عند إجراء التنبؤ“. من جانبه، بدا عالم المناخ الدكتور كارستن براندت من الموقع الإليكتروني Donnerwetter.de ، أقل حدة من هورنيفر، فقال: ”ربما أن تلك التطبيقات ليست بهذا السوء، حيث يتم تحديث التوقعات باستمرار في الخلفية للعديد من التطبيقات، على سبيل المثال ليوم غد ويوم بعد غد“. لكنه عاد ليؤكد، أن التطبيقات ”كسولة فيما يتعلق بالتحديث“.

أما عالم الأرصاد الجوية دومينيك جونج، فينحاز إلى مصداقية تطبيقات الطقس الذكية بقوله ”يتم تطوير كل نموذج طقس والإشراف عليه من قبل خبراء الأرصاد الجوية المدربين. لذلك هناك معرفة متخصصة وراء جميع نماذج الطقس“.

لكن جونج، أكد ان التطبيقات الجيدة تنقصها مرونة نشرات الأخبار في التلفزيون: ”تشير تطبيقات الطقس إلى نموذج واحد فقط وتتخذ قرارًا بشأن نموذج واحد، لكن كيف يكون الأمر بخلاف ذلك؟.. فلا يمكن للتطبيق أن يقول: قد يأتي تغير الطقس البارد في برلين في عطلة نهاية الأسبوع، ولكن وفقًا لنموذج XY، فهو غير آمن. هذه وضعيات لا يمكن تقديمها عبر التطبيق“.

في المقابل يوضح عالم الأرصاد الجوية يورجن شميدت من WetterKontor لـ BILD: أن ”هناك تطبيقات مبرمجة من قبل الشركات بطريقة تسحب بيانات نقطة الشبكة لنموذج الطقس الأمريكي (DMO) وتحويلها إلى توقعات“. وهذا يعني، أنه يتم بعد ذلك تعيين رمز بريدي أو مدينة لنقطة الشبكة المحتملة التالية. فيتم التحديث أربع مرات في اليوم بأحدث البيانات. ولكن بعد ذلك لا يتدخل أي اختصاصي أرصاد جوية. وغالبًا ما تكون هذه طريقة عمل التطبيقات المثبتة مسبقًا على الهواتف المحمولة“.

ويقول عالم الأرصاد الجوية، أندرياس فريدريش: ”أعتقد أن الكثير من تطبيقات الطقس، خاصة إذا كنت تستخدم التطبيقات الصحيحة، مثل تطبيق تحذير الطقس DWD، جيدة، وبالتالي يمكن للمرء أن يخطط لأنشطته مسبقًا“.

تطبيقات مجانية تقودك إلى وجهتك بسرعة وموثوقية

أوردت مجلة "تست" (Test) التابعة للهيئة الألمانية لاختبار السلع والمنتجات أنه يمكن الاعتماد على تطبيقات الملاحة المجانية للوصول إلى الوجهات بسرعة وموثوقية؛ إذ قامت الهيئة الألمانية باختبار 17 تطبيقا من تطبيقات الملاحة، منها 15 تطبيقا مجانيا، وحصلت على تقييم "جيد"، في حين نال التطبيقان المدفوعان تقييم "مقبول".

وأضافت المجلة الألمانية أنها قامت باختبار 13 تطبيق ملاحة بالإضافة إلى جهازين من أجهزة الملاحة التقليدية، هما "توم توم غو ديسكفر 7″ (Tomtom Go Discover 7) و"وغارمن درايف سمارت 65 أند ديجتال ترافك" (Garmin DriveSmart 65 & Digital Traffic)، وانخفض الطلب "بشدة" على مثل هذه الأجهزة مع الاعتماد على تطبيقات الملاحة على الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية.

وقامت شركة "توم توم" بإطلاق العديد من التطبيقات للأجهزة الجوالة، مثل التطبيق المدفوع "توم توم غو نافيغاشن"، الذي تفوّق على جميع التطبيقات المخصصة لأجهزة أندرويد، وفي المرتبة التالية جاء تطبيق خرائط غوغل المجاني، ثم التطبيق المدفوع "سيجك جي بي إس نافيغاشن" (Sygic GPS Navigation).

وبالنسبة للتطبيقات المخصصة لأجهزة آبل "آي أو إس" (ios) جاء تطبيق خرائط غوغل في المركز الأول، ومن بعده تطبيق خرائط آبل المجاني وتطبيق "سيجك جي بي إس نافيغاشن" المدفوع.

وهناك بعض التطبيقات -مثل توم توم غو نافيغاشن- تقوم بتخزين الخرائط على ذاكرة الجهاز الجوال، ورغم أن هذه الطريقة تشغل مساحة الذاكرة، فإنها توفر على المستخدم استهلاك باقة الإنترنت بالهاتف الذكي، التي قد تكون مكلفة في بعض الأحيان.

جوجل قلدت آبل في نسبة ربحها من التطبيقات

مرت آبل بمشاكل قضائية كثيرة في الفترة الأخيرة، وأبرزها على الإطلاق كانت مشاكلها مع شركة Epic Games. وقد حكمت المحكمة بالسماح لمطوري التطبيقات والألعاب بإتاحة وسائل دفع خارجية داخل التطبيقات. ويبدو أن جوجل يجب أن تتخذ خطواتها هي الأخرى.

وقد ذكرت شركة Epic Games في دعوة قضائية سابقة أن جوجل قد عرضت على نتفلكس تقليل نسبتها من المدفوعات داخل التطبيقات. وقد تضمنت الشكوى معلومات حول انحياز جوجل عمومًا للشركات الضخمة مثل نتفلكس، سبوتيفاي وتيندر.

وتفرض جوجل هي الأخرى على مطوري التطبيقات استخدام نظام الدفع الخاص بها ضمن التطبيقات والألعاب. وقد تسربت بيانات من جوجل تفيد بأن قرارها باقتصاص نسبة 30% من المدفوعات كان مجرد قرار تعسفي.

وذكرت التسريبات أن أي نسبة فوق 6% تمثل ربحًا لجوجل من المدفوعات. لذلك فإن فرضها لنسبة 30% لم يكن إلا لتقليد آبل والسير على خطاها. في حين أن الشركة قد قدرت إيرادات متجر تطبيقات سامسونج بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي فقط، في مقابل 4 مليارات دولار أمريكي كإيرادات لها.

وهذا يوضح أن الشركة كانت قادرة على تخفيض نسبتها من المبيعات بأريحية تامة، إلا أنها فضلت أن لا تفعل ذلك. وبالرغم من أن نظام أندرويد مفتوح إلى حد كبير. إلا أن الشركة قد فرضت على مصنعي الهواتف إدراج متجر بلاي بشكل افتراضي على هواتفهم.

فرضت الشركة على مصنعي الهواتف الذكية إدراج متجرها الرسمي وربطت ذلك بعمل تطبيقات أساسية مثل الخرائط أو جيميل. أي أنها جعلت المتجر إجباري لعمل هذه التطبيقات على الهواتف الجديدة.

ومن ناحية أخرى فإن الشركة قد حظرت على مطوري التطبيقات توجيه المستخدمين إلى متاجر تطبيقات أخرى أو حتى إلى موقع آخر يمكن من خلاله تحميل التطبيق. كما أنها منعت المطورين من التواصل بشكل مباشر مع المستخدمين.

وفي نزاع قضائي سابق لآبل أكدت الشركة أنها ستسمح للمطورين بالتواصل مع المستخدمين لتوجيههم إلى أي منصات أخرى يمكن من خلالها الدفع داخل التطبيقات. في حين أن جوجل لم توفر هذه الخاصية حتى الآن، أي أنها لم تقلد آبل فيما يخصها.

ومن ناحية أخرى فقد نتج عن المعركة القانونية الأخيرة بين آبل و Epic Games السماح للمطورين باستخدام وسائل دفع خارجية. وحتى الآن لا توجد معلومات عمّا إذا كان الأمر نفسه سيتكرر بالنسبة لشركة جوجل أو لا.

تطبيق عملي يحوّل هواتف سامسونغ القديمة لأجهزة ذكية للمنازل!

أعلنت سامسونغ عن تطبيق جديد يمكّن أصحاب هواتفها القديمة من استعمال الهواتف كأجهزة ذكية مفيدة داخل المنازل بدل التخلي عنها في حال امتلاك نماذج أحدث، وأشارت سامسونغ إلى أن تطبيق Galaxy Upcycling at Home الذي أطلق منه إصدار تجريبي حاليا، سيمكن أصحاب هواتف Galaxy القديمة من استغلال أجهزتهم كأدوات للاستماع لما يدور في أرجاء منازلهم، فالتطبيق يمكنه تسجيل صوت الطفل الصغير في حال كان بعيدا عن أهله في غرفة ثانية، أو التعرف على صوت الحيوانات الأليفة في حال لم يتواجد صاحبها في المنزل، وبعد توثيق هذه الأصوات يرسلها إلى هاتف المستخدم المحمول على شكل رسائل صوتية.

كما يمكن بفضل التطبيق تحويل الهاتف إلى مستشعر ضوئي في المنزل الذكي، فعند انخفاض معدلات الإضاءة يقوم الهاتف بإرسال إشارة إلى منظومة المنزل الذكي لتشغيل الإنارة الكهربائية، ويتوفر هذا التطبيق بنسخة تجريبة للمستخدمين في عدد محدد من البلدان منها الولايات المتحدة وبريطانيا وكوريا الجنوبية، والذين يملكون هواتف سامسونغ من فئة Galaxy S و Note و Z line، تعمل بأنظمة Android 9 وأنظمة أندرويد الأحدث.

تطبيقات الهواتف الذكية "تتجسس على المستخدمين"

في سياق متصل درس باحثون من معهد ماساتشوستس للتقنية وجامعتي هارفارد وكارنيغي ميلون 110 تطبيقات، متاحة على غوغل بلاي وأبل أب ستور، ووجد الباحثون أن 73 في المئة من تطبيقات أندرويد تشاركت عناوين البريد الإلكتروني للمستخدمين مع طرف ثالث، بينما تشارك 47 في المئة من تطبيقات ios بيانات الموقع الجغرافي، وقالت منظمة الخصوصية الدولية إن الأمر دليل جديد للكيفية التي "تخدعنا" بها هذه الأجهزة، وتعتبر الدراسة التي عنونت "من يعلم عني ماذا؟" مسحا لما يحدث وراء الكواليس، من مشاركة البيانات الشخصية مع أطراف ثالثة، واختبرت 55 تطبيقا من الأكثر استخداما في أجهزة أندرويد، ومثلها في الأجهزة التي تعمل بنظام iOS، ووجد الباحثون أن تطبيقات أندرويد أرسلت بيانات حساسة، إلى ما متوسطه 3.1 domain (إدارة مزودة للخدمة) تابعة لطرف ثالث، بينما أرسلت تطبيقات iOS إلى 2.6 domain، وتطبيقات أندرويد أكثر ميلا لمشاركة البيانات الشخصية، مثل الاسم (49 في المئة من التطبيقات تتشاركه)، والعنوان (25 في المئة من التطبيقات تتشاركه)، مقارنة بتطبيقات iOS التي يتشارك 18 في المئة منها الأسماء، و16 في المئة منها يتشارك عناوين البريد الإلكتروني.

كما وجد الباحثون أن ثلاثة من بين كل 30 من التطبيقات الطبية والمتعلقة بالصحة واللياقة تشارك مفردات البحث، ومدخلات المستخدمين مع أطراف ثالثة، ويتجه المستخدون إلى أن يكونوا أكثر قلقا، بشأن كمية البيانات التي تتشاركها التطبيقات.

وأجرى مركز بيو للأبحاث مسحا على ألفي أمريكي، فوجد أن 54 في المئة من المستخدمين قرروا ألا يستخدموا تطبيقات بعينها، بعدما علموا كمية المعلومات التي عليهم مشاركتها من أجل استخدام تلك التطبيقات.

وقال نحو 30 في المئة منهم إنهم حذفوا تطبيقا ما، بعدما علموا أنه جمع عنهم معلومات لم يكونوا يرغبون في مشاركتها، بينما أغلق 30 في المئة من أصحاب الهواتف الذكية خاصية تتبع الموقع الجغرافي على هواتفهم.

وتأتي هذه الدراسة تأكيدا لدراسة أعدها تيموثي لايبرت، وهو باحث في جامعة بنسلفانيا، الشهر الماضي، وقال فيها إن نحو 9 من بين كل 10 مواقع إلكترونية تسرب بيانات المستخدم إلى طرف ثالث، ويكون المستخدمون "عادة لايعلمون بذلك".

تطبيق خاص لمرضى سرطان الدماغ

كان فريدريك فان دين بروك يحتضر اثر اصابته بسرطان في دماغه، لكنه حقق أمنيته الأخيرة، مقدما جسمه المريض لتجارب مطوري تطبيق من شأنه أن يساعد المرضى في صراعهم اليومي مع هذا الورم الخبيث، وكانت مساهمته في التجارب جد قيمة، على حد قول الأطباء الهولنديين الذين أشرفوا على تطوير هذا التطبيق الذي يعد الأكثر تقدما اليوم بالنسبة إلى مرضى هذا النوع من السرطانات، وقد توفي فريدريك فان دين بروك في 31 آب/أغسطس في منزله في أمستردام عن 41 عاما. بحسب فرانس برس.

ويسمح تطبيق "مايندآب" المزمع توفيره للأجهزة العاملة بـ "أندرويد" و"آي أو اس" للمستخدمين بتتبع مواعيدهم عند الأطباء وتحديثها، لا سيما منها جلسات العلاجات الكيميائية والإشعاعية، فضلا عن تذكر هوية الطبيب وترتيب مجموعة الحبوب الواجب تناولها كل يوم، كما يساعد التطبيق على تسجيل بيانات عن حالة المريض، لا سيما عند أزمات الصرع التي غالبا ما تصيب المرضى الذين يعانون من ورم في الدماغ، وصرح ياب راينفلد وهو طبيب أعصاب في جامعة أمستردام الحرة التي شاركت أيضا في إعداد التطبيق أن "الاشخاص المصابين بورم في الدماغ يعانون من تدهور القدرات الإدراكية، مثل فقدان الذاكرة وتغير في السلوك"، وتابع قائلا إنه "من شأن هذا التطبيق أن يقدم مساعدة قيمة لهؤلاء المصابين بالورم الأرومي الدبقي(غليوبلاستوما) وهو نوع جد خبيث من سرطان الدماغ".

ومن السهل جدا تحميل "مايندآب" الذي ينقسم إلى أربعة أقسام، ويحدث تلقائيا جدول المواعيد الطبية فيه بعد التاكيد من قبل المستشفى وهو يذكر بساعات تناول الأدوية، ويتضمن التطبيق أيضا قسما يمكن للمرضى ان يدونوا فيه ملاحظاتهم بشأن وضعهم الصحي مع ذكر خصوصا أزمات الصرع، وتحدث هذه المعلومات مباشرة في ملفات الأطباء ويمكن للاختصاصيين الاطلاع عليها لتخفيف جرعات الأدوية أو زيادتها بواسطة التطبيق.

تطبيقات تنذر بوقوع زلازل

لم تكن التكنولوجيا التطبيقات متوافرة عندما ضرب زلزال بقوة 8,1 درجات العاصمة في 19 أيلول/سبتمبر 1985 والحق بها دمارا كبيرا وأدى إلى سقوط آلاف القتلى، والسبت خلال احياء ذكرى مرور 30 عاما على هذه الكارثة الطبيعية، تجري عمليات محاكاة مع تشغيل أنظمة الإنذار هذه. وللمرة الأولى، تطلق إنذارات من 8200 مكبر صوت موزع في أنحاء مكسيكو، ومنذ عقدين من الزمن، تزود جمعية "سيريس" المدينة بأنظمة إنذار تعمل بالاستناد إلى أجهزة استشعار موضوعة على الساحل المطل على المحيط الهادئ حيث يكمن أكبر خطر لوقوع الهزات، وقد يستغرق الأمر دقيقة واحدة قبل أن تصل الموجات الزلزالية إلى العاصمة التي تبعد مئات الكيلومترات عن الساحل، لكن الأضرار قد تكون جسيمة إذ أن المدينة مشيدة على لوحة أرضية كثيرة الاهتزاز كانت في السابق حوض بحيرة. بحسب فرانس برس.

وفور رصد الزلزال، يقطع النظام البرامج إلاذاعية ويطلق صفارات الإنذار في المدارس والوزارات والمكاتب، وتسمح التطبيقات المخصصة للهواتف الذكية، مثل "سكاي آليرت" و"آليرتا سيسميكا دي اف" لسكان العاصمة بتلقي الإنذارات، ويشرح أليخاندرو كانتو مصمم "سكاي آليرت" البالغ من العمر 29 عاما الذي يبيع أيضا أجهزة توصل الإنذارات إلى المنازل "أستيقظ كل يوم وأذهب للعمل واضعا نصب عيني الالتزام الذي أخذته تجاه بلدي وشعبه".

وبعد ثانيتين من بدء الزلزال، يوجه "سكاي آليرت" إنذارا عبر الهواتف المحمولة على شكل رسالة رجاجة اسمها "إنذار زلزالي" تذكر فيها قوة الهزة، وكان هذا التطبيق المصمم في العام 2001 مربوطا بداية بنظام "سيريس" لكنه أصبح مستقلا إثر وصله بأجهزة استشعار خاصة استوردها كانتو من اليابان، ويستخدم 3 ملايين شخص النسخة المجانية من التطبيق. وقد فتحت الشركة في أيار/مايو اشتراكا سنويا بقيمة 3,5 دولارات يسمح بتكييف الإنذارات بحسب الحاجات، وسرعان ما اشتهر هذا التطبيق، لكنه أرسل العام الماضي لمستخدميه إنذارا خاطئا، وبالنسبة إلى خوان مانويل إسبينوسا المدير العام لجمعية "سيريس"، تبقى الإشارات اللاسلكية الأكثر فعالية، ويعرض هذا المهندس الشاشة التي تراقب أجهزة الاستشعار المشار إليها بمصابيح ضوئية صغيرة، وترصد خواديم هذه الجمعية الموضوعة في منزل قديم مقسم إلى ثلاثة طوابق كل اهتزاز أرضي من شأنه أن يطلق الإنذارات تلقائيا.

ويقول إسبينوسا الذي أسس هذه الجمعية بعد زلزال العام 1985 بهدف تفادي تداعيات كارثية "إن الذكرى الثلاثين تكتسي أهمية خاصة، إذ أننا توصلنا إلى النتائج التي كنا نريدها في العام 1985"، وزار خبراء أميركيون هذا الأسبوع مكسيكو للمشاركة في مؤتمر حول أنظمة الإنذار المعتمدة في البلاد والتي بدأت الولايات المتحدة تطورها بدورها، ومنذ إطلاق النظام في العام 1993، وجه 60 إنذارا بزلازل متفاوتة الدرجات أقلها 6 ، لكن الإنذار لا يقدم ضمانة مطلقة، خصوصا إذا أرسل في الثالثة صباحا عندما يكون الجميع غارقا في النوم. كما أن فعاليته تختلف باختلاف سلوك متلقيه، بحسب إسبينوسا.

تطبيق للانتخابات على الهواتف المحمولة

فوق برج سكني بوسط مدينة يانجون تجلس مجموعة من المراهقين يرتدي أفرادها قمصانا وبناطيل جينز في مكاتب مفتوحة ينقلون أبصارهم بين قائمة المرشحين في انتخابات ميانمار وأجهزة الكمبيوتر وهواتفهم المحمولة، ويسارع أعضاء (تيم بوب ستاك) الذي دشن للتو أول تطبيق للانتخابات في ميانمار لنشر انجازهم الوليد. وجميع المبرمجين الذي ساهموا في تطبيق (إم فوتر 2015) لا تتجاوز أعمارهم 20 سنة.

والآن هم يستهدفون ملايين المستخدمين النشطين على شبكة فيسبوك في ميانمار حيث انتشرت الهواتف المحمولة وخدمة الإنترنت سريعا منذ انتهاء الحكم العسكري في 2011 وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورا حيويا في الانتخابات المقررة في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني، وتشير بيانات رويترز إلى أن هناك أكثر من 18 مليون شريحة اتصال بالهواتف المحمولة مقارنة مع نحو مليون فقط قبل ثلاث سنوات في البلد الواقع بجنوب شرق اسيا ويبلغ عدد سكانه 51 مليونا.

وقال ميات مين سوي (19 عاما) أحد أعضاء الفريق "معظم الناس لا يعرفون كيفية التصويت ولا يعرفون المرشحين في دوائرهم. اعتقد ان هذا التطبيق يمكن أن يساعدهم"، وفي غياب مناظرات تلفزيونية أو مواقع إنترنت محترفة تتبادل الأطراف وجهات النظر عبر فيسبوك وأحيانا في أماكن التجمعات، وبث كل من زعيمة المعارضة اونج سان سو كي والرئيس ثين سين رسائل فيديو للناخبين عبر صفحاتهم على فيسبوك.

وقال ميات مين سوي الذي يعمل على التنسيق بين البرمجة والمذاكرة من أجل امتحانات الجامعة إن فريق (تيم بوب ستاك) عمل على مدار الساعة لمدة ثلاثة أسابيع للفوز بمسابقة قيمتها 4000 دولار لأفضل تطبيق انتخابي في يانجون كبرى مدن ميانمار، ونظمت المسابقة مؤسسة (آسيا فاونديشن) غير الهادفة للربح ومولتها جزئيا وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الاسترالية، وقال إي ميات كين (25 عاما) أحد مستخدمي التطبيق "أعرف المرشحين المشهورين على فيسبوك لكن هذا التطبيق عرفني على مرشحين آخرين"، وأضاف "يتضمن أيضا معلومات عن عملية التصويت وتسجيل الأسماء"، ويساعد التطبيق الناخبين في التعرف على أكثر من 6000 مرشح ينتمون لأكثر من 90 حزبا يخوضون المنافسة على مقاعد المجالس التشريعية والمحلية.

اضف تعليق