ازمة جديدة تضاف الى سجل الازمات والمشكلات العراقية، هي ازمة شحة المياه في نهر دجلة هذا الشريان المهم والاساسي للحياة في هذا البلد، والتي تفاقمت بشكل كبير في الفترة الاخيرة بعد ان اقدمت تركيا التي استفادت كثيرا من حالة عدم الاستقرار الامني والسياسي في العراق، على بناء سد ضخم من اجل تامين مصالحها، هذا السد الذي عرف اليوم باسم سد أليسو التركي ويُعتبر وكما نقلت بعض المصادر، أحد أكبر السدود على نهر دجلة ويقع جنوب شرق تركيا على مقربة من الحدود العراقية.

يبلغ إرتفاع السد 135 متراً وعرضه كيلومتران وبمساحة حوض تُقدّر بـ 300 كم2 . وستكون له إنعكاسات كبيرة على العراق، الذي سيعاني من نقص مياه نهر دجلة التي ستنخفض من 20.95 مليار متر مكعب في السنة، وهو ما يحصل عليها العراق حالياً، إلى 9.5 مليارات متر مكعب بعد تشغيل السد أي ما يزيد على النصف، وهو ما سيؤدي إلى جفاف وتصحر أكثر من 7 ملايين دونم (691 ألف هكتار) من الأراضي الزراعية في مختلف المحافظات العراقية التي يمر بها نهر دجلة) ففي بغداد التي سينخفض منسوب دجلة فيها الى أكثر من النصف أما المحافظات الجنوبية كواسط وميسان فستكون الأمور أكثر كارثية ومأساوية.

اما الفوائد التي ستجنيها تركيا من سدها العملاق الذي باشرت العمل فيه العام 2006 وبكلفة فاقت البليون دولار، أنه يساهم السد في تقوية القطاع الزراعي بشكل كبير، عبر إضافة مساحات جديدة من الأراضي الزراعية، وكذلك الحال في زيادة إنتاج شبكة الكهرباء التركية بأكثر من 1300 ميغاواط من المقرر أن يتم توليدها، يضاف الى ذلك طاقة تخزين تصل إلى 11 مليار متر مكعب؛ وهي كمية ستعزز وبشكل هائل المخزون المائي التركي.

ويرى البعض وزارة الموارد المائية مسؤولة بشكل مباشر عن هذه الازمة وما سيترتب عليها، خصوصا وان هذه الوزارة قد اهملت وبشكل مباشر طيلة السنوات السابقة إدامة وصيانته نهر دجله وباقي الانهار التي اصبحت تعاني اليوم من كثرة الترسبات. هذه الازمة الخطيرة اثارت ايضا الكثير من الاسئلة والاستفسارات حول مستقبل العراق، حيث طرحت صفحة ارفع صوتك في الفيس بوك منشور تحت عنوان: سد ايسلو التركي وازمة مياه دجلة هل العراق جاهز؟ تفاعل معه الكثير من الرواد والمستخدمين باراء وكتعليقات مختلفه، فتحت هذا المنشور كتب Ghazi Obaid قائلا: هذا السؤال فني تجيب عنه وزارة الموارد المائية ولكن حسب معلوماتنا الحكومة العراقية لم تتخذ اي اجراء كبناء سدود لمواجهة اثار تخزين الماء في السد التركي مع ان تركيا بإمكانها تخزين المياه شتاء واطلاقها صيفا.

علي طه من جانبه قال: الخطأ هو خطأ الحكومة العراقية لأنها لا تهتم بالموارد المائية بسبب انشغالها بالسرقات أما الحكومة التركية فيجب أن تنظر للشعب ولا يمكن معاقبة الشعب العراقي بسبب حكومته واعتقد أنها واحدة من أوراق الضغط على العراق. اما ابو احمد القرغلي فقال: الحكومة التركية لا تحترم سيادة العراق إضافة إلى أن الحكومة ضعيفة أمام الدبلوماسية والضغط على التركيا اقتصاديا او اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن.

حساب علہہہي سہٰہہٰآلہٰہۣۗمہٰ كتب تحت هذا المنشور قائلاً: العراق منذ سنين ماضية ولم يضغط على تركيا بعطاء حصته من مياه رغم العراق عنده تبادل تجاري ب١٠الى ١٥مليار دولار وعلاقات سياسية وثقافية الحكومة لم تبذل جهد بذهاب الى امم المتحدة او توسط دول كبرى حل ازمة اعتقد سياسيين اغلبهم لا يهمهم جفاف دجلة لانهم اصلا يعيشون عوائلهم بدول اجنبية ومياه يشربونه كله مستوردة لذالك لايهم اذا جف دجلة والفرات ايضاً.

مهند السعيدي قال: الفرق بيننا وبينهم برغم غزارة امطارهم لازالوا ينظرون برؤيه مستقبليه اما نحن وبرغم جفاف السنين لا نستغل اقل فرصه فلم ننشيئ ولاسد ولاغيره واكتفينا بعلي وياكم علي.اما Noor Alzhraa فقالت :انا عرفت انه احد اسبابه تركيا طلبت من العراق ان يقوموا ببناء سد للنهر كي لاتهدر مياه النهر في شط العرب، وهذا سبب مقنع من تركيا اين الحكومة العراقية من القيام بهكذا خطوة تحمي الموارد المائية وهي الاساسية من الهدر.

Saif Ali من جانبها قالت: في مؤتمر دبلن عام 1992للمياه والبيئة اقر بتوصياته ان في المستقبل ستنحصر المياه وتتحول من حالة وفره الى ندرة وستتحول الحروب في المستقبل من حروب نفط الى حروب من اجل الماء والان قد راينا بوادرها حيث بدأت في توتر بين مصر والسودان والان الحادثة تتكرر في العراق. ابراهيم الدريعي كتب تحت هذا المنشور قائلاً: الحكومة العراقية لا تبالي لهذه المشكلة الكبيرة التي تهدد العراق وتحوله الى صحراء قاحله وعليها الاحتجاج واذا اضطرت الامور الى الحرب لان الجفاف بمعنى الموت للعراق.

Abbas Bethane يرى: ان قضية المياه قضية حياة او موت ويجب تدويل قضية المياه العراقية في الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي وكافة المنظمات الدولية من اجل الضغط على تركيا من اجل ان تلتزم بحصة العراق من الانهار الدولية. اما علي حسن فقال: الحكومة التركية انشغلت بالبناء والتطور والاعمار وحكومتنا انشغلت بالصراعات الطائفية والتفرقة والنهب والسرقة وتدمير كامل مدن العراق بحيث العاصمة بغداد تتصدر كل عام كأسوء عاصمه بالعالم والايام القادمة سيشهد جفاف النهر لان تركيا ستقوم بملئء السد بالمياه وراح اتقلل اكثر حصة العراق من الماء.

ابو ادم السعدي من جانبه يرى ان العراق جاهز للحروب والفقر والارهاب وجاهز لاحتضان السراق والمرتزقة العراق جاهز لكل تائه في بلدان الارهاب ليجعله حاكما عليه...لذا العراق جاهز للموت والعطش.... اما Adm Alaraby فكتب: نحن بعالم شريعة الغاب لا رحمة ولا انسانية وما يذهب بالقوة لن يرجع الا بالقوة حتى القانون الدولي مبني على توازن القوى (اي لا مكان للضعفاء) الكلام لم يعد يجدي. ابو حسين قال تحت هذا المنشور: لازم تكون للعراق أوراق ضغط تجاه تركيا ومع الأسف هناك ورقه واحده وهي الاستيراد من تركيا بالمليارات لكن وين إلي يستخدمها بصوره صحيحة مع شلة الفاسدين.

DHeaa Gajo سمعنا يوماً بأن الأتراك يريدون أن يقايضوا برميل من نفطنا ببرميل ماء ينبع من أراضيهم ويصلنا عبر دجلة أو الفرات وأنا اليوم أسأل الأتراك ، هل أنتم بالفعل جادون بإتمام هذه الصفقة ، إن كنتم جادين فعلاً فبحثوا عن من يملك النفط حقاً ويتصرف به فالشعب العراقي لم يملك النفط الذي يعيش فوقه يوماً ولا يملك أن يتم أي صفقة مقايضة ببراميل النفط مقابل المياه ..!؟

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0