بعد إعلان بيان النصر النهائي على تنظيم داعش الارهابي لذي سيطر عام 2014 على أجزاء واسعة من العراق، سيخوض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، حربا جديدة ومختلفة فحربه القادمة وبحسب ما اعلن العبادي ستكون على الفساد والفاسدين، وكشفت بعض المصادر المقربة

أن حرب رئيس الوزراء الإصلاحية تشمل ملفين مهمين، احدهما ملف الأموال المهربة، وتقدر هذه الأموال بأكثر من 100 مليار دولار متواجدة في مصارف بلدان عربية وأجنبية والملف الثاني هو ملف الاستيلاء على أراضي الدولة من قبل جهات متنفذة بعد عام 2003، حيث استولت جهات حزبية وسياسية مسلحة على أراضي مملوكة للدولة اضافة الى أملاك الأقليات في بغداد وباقي المحافظات العراقية".

ووجه رئيس الوزراء حيدر العبادي، في (4 كانون الأول 2017)، المجلس الأعلى لمكافحة الفساد بحسم الملفات التي بحوزته ورفع المعوقات التي تحول دون حسم الكثير من القضايا المتلكئة لاسترداد الاموال وتقديم الفاسدين للقضاء، مشيراً إلى أهمية حسم ملفات الفساد الكبرى. هذه القضية التي اصبحت اليوم محط اهتمام الشارع العراقي تحتاج وبحسب بعض المراقبين، الى ارادة قوية وغطاء سياسي وقانوني مدعوم بتأييد شعبي كبير، خصوصا وان ملفات وشبهات الفساد في العراق خطيرة و متشعبة، تطال العديد من الاسماء المهمة والمسؤولين والوزراء المرتبطين بأحزاب وجهات متنفذه استطاعت ومنذ عام 2003 بناء نفسها وتثبيت ركائزها داخل مؤسسات الدولة العراقية من خلال نظام المحاصصة، وعمدت في السنوات السابقة الى تغيب الكثير من ملفات الفساد تحت مسميات وشعارات مختلفة منها شعار التسقيط السياسي و شعار التهميش واقصاء الاخر.

هذه القضية ايضا ما تزال محط اهتمام واسع في العديد من مواقع التواصل الاجتماعي، منها صفحة الحرة عراق التي طرحت سؤال مهم في فقرة (ماهو رأيك) قالت فيه، هل ستكشف حكومة العبادي عن اسماء حيتان الفساد الكبيرة في العراق، سؤال تفاعل معه الكثير من المستخدمين الذين اختلفت آرائهم وتعليقاتهم بهذا الامر، فتحت هذا المنشور علق ابو علي الموسوي قائلاً: بما انه الحكومة الاتحادية شكلت على أساس المحاصصة الطائفية الضيقة، إذا لا سبيل للسيد العبادي او أي رئيس حكومة آخر ناتج من إفرازات خاطئة للقضاء على الفساد أو أي سلبيات اخرى لأن استهداف أي سياسي او قائد كتلة فاسد سوف يفسر على أنه استضعاف و انتقام من الطوائف الأخرى.

ضياء ضياء من جانبه قال: لا يمكن ان يفعل العبادي ذلك فهو سلاح ذو حدين .. الحيتان ايضا تمتلك ملفات خطيرة ان لم تمس العبادي فيمكن ان تضرب حلفاءه واعضاء حزبه الحاكم وهذا لا ينفع العبادي انتخابيا ولا ننسى ان العبادي رغم كل ما حققه من نجاحات عسكرية لازال متهم بالخوف من تلك الحيتان لقوتها المالية الكبيرة وتحالفاتها الاقليمية الفعالة في الشارع العراقي. اما خضر حجي الخضر فيقول: أعتقد أنها خطوة جيدا وأن جاءت متأخرة ولكن الوقت المتبقي من سلطة الحكومة العراقية والبرلمان ضيق وقليل على اعتبار الانتخابات البرلمانية قربة والبعض يتهمون بالقول انها دعاية انتخابية مبكرة ولكن الايام القادمة سوفة تنكشف حقيقة النوايا.

احسان الحسيني قال تحت هذا المنشور: نعم ستكشف حكومة السيد العبادي عن بعض ملفات الفساد. أما الكبار فأعتقد هذا مستحيل والسبب واضح لأنهم صناع القرار في البلد. الضعفاء سيكونون ضحايا أو كبش فداء. أما الأقوياء فهم يتمتعون بحصانه حديديه لا يمكن النفاذ منها . الفساد شائع في كل مكان وفي كل وزاره نزولا لحد الدوائر الصغيرة. لا يوجد مكان في البلد يخلو من الفساد. ولهذا نعتقد الحل صعب ولكن ليس مستحيلا ..

هاشم الحردان يرى: ان محاربة الفساد أسطوانة جديده فتحت لإلهاء الاعلام الداخلي وارباك المواطن بمواضيع جديده بعد ان نفذت اسطوانة داعش... والتغطية على الاخفاقات في جوانب تهم المواطن اكثر مثل تعيين الخريجين. وانصاف المتضررين من الحرب كونهم دفعوا ثمن اخطاء الساسة. اما ماهر محيي الدين فقال: الكشف عن اسماء حيتان الفساد هي من مسؤولية وصلاحيه الجهات المختصة وليست من اختصاص حكومة السيد العبادي وان تم الامر ستكون على انه دعاية انتخابيه مبكرة من اجل اسقاط الغير وتحقيق مكاسب شخصيه والافضل ان تتولاها الجهات ذات العلاقة .

Hassan Ali ALsadoon قال: لا تستطيع حكومة العبادي فعل هذا شيء. وان كشفت عن اسماء الحيتان فان الحكومة لا تستطيع ان تتخذ اي اجراء ضدهم. لان بناء هذه الدولة منذ ٢٠٠٣ بنيت عل اساس فاسد وفي حالة اتخاذ اي شيء ضدهم سوف تنهار هذه الحكومة. اما حساب Anwer Abdallah فقال: اذا ما إرادة حكومة العبادي إثبات وجودها على الساحة السياسية والسير بالاتجاه الصحيح لإرضاء الجميع فلا بد لها من كشف اسماء الفاسدين امام الاعلام ومحاكمتهم علناً حتى يثبت للجميع بان هناك حكومة قوية قادرة على إرجاع حقوق المواطنين.

اما مهند عبد الرزاق فقال: يعتبر أغلب العراقيين أن مشكلة بلدهم الأساسية ليست الإرهاب أو الطائفية بل هي الفساد والفاسدين وينتظرون البشرى من العبادي الذي أثبت نجاحه في التعامل مع الملفات الصعبة بإعلان قائمة بأسماء كبار حيتان الفساد ووضعهم خلف القضبان لينالوا جزاءهم العادل. ماجد توفيق كتب قائلاً: ستعتبر مجازفة كبيرة جداً على العبادي لو فعلها الآن.. ولا أعتقد أن العبادي بدون "دعم خارجي" يستطيع ذلك، على الأقل في الوقت الحاضر..

ربما سيفجرها قبيل موعد الانتخابات بشهرين في أقصى تقدير.

Zaid Adnan من جانبه يرى ان : الفساد الظاهر للناس هو مثل نظرية الجبل الجليدي اي الغير معروف يمثل اضعاف الفساد الواضح للشعب. واعتقد حكومة العبادي غير قادره على كشف الفساد لغياب الإرادة الحقيقية في ذلك و كشف الفساد بصورته الحقيقية سيؤدي الى انهيار حكومة العبادي لتداخل هذه الحيتان في مفاصل الحكومة. اما فؤاد الحلو فقال: المفروض من العبادي ان يكون قدوة للمجتمع و اول مايبدي بنفسه كونه يمثل رأس الهرم و السلطة المفروض يبين كشف ذمته و التنازل عن جنسيته البريطانية ليكون المثل الصالح للاقتداء به و ليس قيادة حملة انتخابية.

Ammar Hamed يرى: ان محاربة الفساد ليست رغبة داخلية فقط وإنما مطالب دولية واممية وهذا ما سوف يساعد حكومة العبادي في المضي بمحاربة الفاسدين وكشف أسمائهم بالإضافة إلى إدراك العبادي أن السكوت عنهم يعني فشله وفقدان الدعم الذي تقدمه أطراف داخلية وإقليمية ودولية. ابو عمار كنو قال تحت هذا المنشور: نعم إذا فعل ذلك بجد انه يصبح محبوب لدى كافة الشعب وبكل أطيافه إلا أنه إذا كشف عن الحيتان سيواجه مشاكل كبيرة جدا ولكنه يكون مسنودا من قبل الجماهير وهذا ما نتأمله من الغيارى من الشعب العراقي. اما د.احمد عجلان الدريعي فقال: الوقت مثالي لكشف الحيتان والاسماء تكاد تكون مكشوفة لعامة الناس ولا تحتاج سوى التوقيع والاطاحة بها وبعكس ذلك ستنسف كل الانجازات التي حققها السيد العبادي وسيجد نفسه خارج اللعبة الانتخابية القادمة كونه وعد بضرب الفاسدين بيد من حديد.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0