بقلم: محمد السيد علي

مثّلت جائحة كوفيد-19 اختبارًا حقيقيًّا للأنظمة الصحية حول العالم حتى بالنسبة للبلدان الغنية التي واجهت صعوباتٍ حقيقيةً وقت ذروة انتشار الوباء، في ظل نقص أعداد القوى العاملة الصحية، نتيجة حدوث الإجهاد والإرهاق وتزايُد حالات الإصابة والوفيات بين الطواقم الطبية، فما بالك بالبلدان التي تعاني في الأساس نقصًا في الكوادر البشرية والموارد المتاحة؟

فمع اندلاع الجوائح، تتجدد التساؤلات عن مدى صلابة خط الدفاع الأول من أطباء وتمريض في مواجهتها، وتظل قضية هجرة الطواقم الطبية إلى الدول الغنية حديثًا لا ينقطع بمرور الوقت، ونزيفًا يعمِّق جراح القطاعات الصحية في البلدان الفقيرة، التي تعاني الإهمال وتردِّي الأوضاع الصحية.

عالميًّا، خلال السنوات العشر الماضية، تَضاعَف العدد السنوي لخريجي كليات الطب تقريبًا، في حين تضاعَف العدد السنوي لخريجي التمريض 3 مرات، إذ قُدر عدد القوى العاملة الصحية العالمية بـ65 مليون شخص، وفق دراسة حديثة.

ورغم أن هذه الزيادة ساعدت في تقليل النقص العالمي في القوى العاملة الصحية، إلا أن الفجوة بين العدد الفعلي للطواقم الطبية وما تحتاج إليه القطاعات الصحية لا تزال كبيرة؛ إذ قُدّرت بنحو 15 مليونًا في عام 2020.

فهل يتم توزيع القوى العاملة الصحية على نحوٍ عادل بين الدول؟ وما تأثير هجرة الطواقم الطبية على النظم الصحية؟ وما الأسباب التي تدفعهم إلى الهجرة؟

دراسة دولية، نُشرت مؤخرًا في دورية "ذا لانسيت" (The Lancet) أجرت مراجعةً بحثيةً في محاولة للإجابة عن هذه التساؤلات، كاشفةً أن ميزة الارتفاع الملحوظ في عدد خريجي كليات الطب والتمريض تختفي في ظل سوء توزيع القوى العاملة؛ إذ يوجد عدد أكبر من الخريجين من البلدان ذات الدخل المرتفع، مقارنةً بالبلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.

أديبة قمر الزمان -أستاذ الطب والأمراض المعدية في جامعة مالايا في ماليزيا، وقائد فريق البحث- قالت: إن العاملين في القطاع الصحي لا يتم توزيعهم على نحوٍ مُنصف حول العالم، بسبب هجرة الطواقم الطبية والتمريض من البلدان المنخفضة والمتوسط الدخل إلى البلدان مرتفعة الدخل.

وأضافت لـ"للعلم"، أن كثافة القوى العاملة الصحية في البلدان مرتفعة الدخل تبلغ 5-6 أضعاف البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

"قمر الزمان" رأت أن هجرة الأطباء لا تهدد فقط النُّظُم الصحية وسلامة المرضى، وتزيد من عدم تكافؤ فرص الحصول على رعاية جيدة، لكنها أيضًا تُضعف فرص تأهيل المهن الصحية، وتُعرقل جهود التوسع في توفير قوة عاملة صحية عالية الجودة.

وأشارت إلى أن الهجرة لا تقتصر على سفر الأطباء إلى الخارج فقط، بل هناك أيضًا هجرة داخلية تُعمّق الأزمة، تتمثل في انتقال الأطباء من القطاع الصحي العام إلى القطاع الصحي الخاص، ما يُعرِّض النظم الصحية للخطر.

في موزمبيق، على سبيل المثال، قُدِّر معدل حدوث هجرة الأطباء بنحو 3-7٪ في عام 2012، لكن الهجرة الداخلية كانت مسؤولةً عن حالات فقدان الأطباء أكثر من الهجرة الخارجية، كما أن الهجرة الداخلية في ماليزيا أيضًا أدت إلى أن 36٪ من المتخصصين العاملين في القطاع الصحي الخاص يقدمون الرعاية لـ30٪ من السكان، وفق الدراسة.

حقاق وأرقام

وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية، فإن ما يقرب من 15٪ من العاملين في مجال الصحة والرعاية على مستوى العالم يعملون خارج بلدانهم، ومن المتوقع أن يُحدث عجزًا يبلغ 18 مليون عامل صحي بحلول عام 2030، أغلبهم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

هجرة الأطباء أزمة عابرة للقارات، وفق الدراسة، ففي غرب أفريقيا، وتحديدًا في نيجيريا، نجد أن نحو 2000 طبيب يغادرون البلاد سنويًّا، ما يعمل على تقليل نسبة الأطباء إلى المرضى، والتي تبلغ في الوقت الحالي 4 أطباء لكل 10 آلاف مواطن.

وفي جنوب آسيا، تتزايد هذه الظاهرة، إذ كان لدى الهند وباكستان ما يقدر بـ88000 و26500 طبيب مهاجر في عام 2014، مقارنةً بـ46000 و7752، على التوالي، في عام 1990.

وتعكس هذه الزيادة جزئيًّا الاعتماد التاريخي والمستمر للخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة على الأطباء من هذين البلدين، ومن المرجح أن يزداد الوضع سوءًا مع النقص الحاد في القوى العاملة الصحية في المملكة المتحدة، وما ينتج عن ذلك من توظيف أطباء من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وفق الدراسة.

عبد الرحمن أبو شوك، الباحث المصري بمستشفى كليفلاند كلينك وكلية الطب بجامعة هارفارد الأمريكية، أكد أن هذه الدراسة تتوافق مع ما انتهت إليه دراسة عالمية شارك في إعدادها، ونُشرت في يونيو 2022، إذ رصدت مدى توافُر الموارد البشرية بالقطاع الصحي من أطباء وتمريض حول العالم، كاشفةً أنه بشكل عام، فإن مناطق عبء المرض العالمي الكبرى في أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط لديها أدنى كثافة في الموارد البشرية الصحية من أطباء وتمريض.

وأضاف لـ"للعلم" أن الدراسة كشفت أن مصر التي تصنَّف من الدول الطاردة للأطباء لديها 6.1 أطباء لكل 10 آلاف مواطن، وفي فلسطين تبلغ هذه النسبة 3.6، وفي سوريا 3.9، في حين تأتي اليمن والسودان بـ1.7 طبيب لكل 10 آلاف مواطن، في المقابل، فإن هناك دولًا مثل كندا لديها 36.4 طبيبًا لكل 10 آلاف مواطن، وأمريكا 20.5 طبيبًا، وبريطانيا 16.8 طبيبًا، وتأتي هذه الدول في مقدمة وجهة الأطباء المصريين المهاجرين على سبيل المثال.

ووفق صحيفة "الجارديان" البريطانية، فإن الأطباء الذي انضموا إلى سجلات العمل حديثًا في المملكة المتحدة خلال 2021 كان حوالي ثلثيهم (62.4٪) من الخارج، وجاءت الهند في المرتبة الأولى بـ1645 طبيبًا مهاجرًا، ثم باكستان بـ1629 طبيبًا، في حين جاءت مصر في المرتبة الثالثة بـ1250 طبيبًا، ثم نيجيريا بـ1197، والسودان بـ522 طبيبًا.

"أبو شوك" أشار إلى أن عدد الأطباء المصريين المهاجرين إلى بريطانيا يمثل حوالي 15% من عدد خريجي كليات الطب سنويًّا، مع اعتبار أن ذلك كله ذهب إلى دولة واحدة فقط، فما بالك بمَن سافروا إلى أمريكا وكندا وغيرها من الدول.

كان حسام عبد الغفار -المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان المصرية- قد أعلن في أغسطس الماضي أن عدد خريجي كليات الطب يبلغ 8 آلاف، وتسعى الدولة إلى زيادة العدد إلى 10 آلاف سنويًّا، في حين كشفت وزيرة الصحة السابقة هالة زايد أن 65% من خريجي كليات الطب يعملون خارج مصر.

ووفق دراسة لوزارة الصحة المصرية، فإن 11 ألفًا و536 طبيبًا استقالوا من العمل الحكومي خلال 3 سنوات فقط، وقُدِّرت أعداد الأطباء المرخَّص لهم بمزاولة المهنة حتى آخر 2018 بـ212 ألفًا و835 طبيبًا، أما مَن يعمل فعليًّا في مصر بالمستشفيات الحكومية والخاصة فهم 82 ألف طبيب فقط، بنسبة 38% من القوة الأساسية، وأنه وفقًا لهذا العدد يكون معدل الأطباء في مصر 8.6 أطباء لكل 10 آلاف مواطن، في حين يبلغ المعدل العالمي 23 طبيبًا لكل 10 آلاف مواطن.

وأشار "أبو شوك" إلى أن هجرة الأطباء لو استمرت بهذا المعدل، فإنه خلال الـ10 أعوام المقبلة، ستشهد مصر كارثةً حقيقيةً في غياب الكوادر الطبية، وهذا سيفاقم من مشكلة الرعاية الطبية المقدمة للمرضى.

لماذا تُهاجر الطواقم الطبية؟

وفق نتائج الدراسة، فإن أبرز مسببات هجرة الطواقم الطبية هي عدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في العديد من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، ما أدى إلى مزيد من موجات هجرة الطواقم الطبية والتمريض إلى الدول الغنية، وفاقم الضغط على النُّظُم الصحية المُنهكة بالفعل في معظم البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وأضاف أن هناك عوامل طرد عديدة، تتضمن ظروف العمل السيئة، والأجور المنخفضة، وعدم كفاية التدريب وفرص العمل، والاستثمار غير الكافي في البحوث والبنية التحتية، كما تتأثر هجرة المهنيين الصحيين بشدة بالخصائص الاقتصادية لبلدان المنشأ والوجهة.

الطبيب الأردني المقيم في أمريكا، محمد الحجيري، استشاري أمراض القلب والقسطرة والشرايين وكهرباء القلب، ورئيس قسم كهرباء القلب في مستشفى أوهايو هيلث- مانسفيلد بولاية أوهايو الأمريكية، سرد مجموعةً من الأسباب التي تدفع الأطباء في الأردن إلى الهجرة، أولها يتمثل في قلة عدد المقاعد المخصصة للأطباء سنويًّا للدراسات العليا أو لنيل درجة التخصص في الطب، وحصرها في 900 مقعد فقط، رغم تخريج حوالي 3 آلاف طبيب سنويًّا -وفق تصريحات سابقة لوزير التعليم العالي الأردني وجيه عويس- وهو ما يدفع بعدد كبير من الخريجي للبحث عن فرصة عمل بالخارج ونيل درجة التخصص.

وأضاف لـ"للعلم" أن ثاني الأسباب يتمثل في عدم وجود مجموعات طبية، تتعاون فيما بينها لافتتاح عيادات طبية وتَشارُك التكاليف وتشغيل خريجين جُدد، فكل طبيب لا بد أن يفتتح عيادته المُستقلّة، وهذا لا يتوافر لأعداد كبيرة من الخريجين الذين ليس لديهم الإمكانيات المادية، لذلك يفضلون الهجرة.

ثالث الأسباب، وفق "حجيري" هو انخفاض تسعيرة الكشف الطبي التي لم يطرأ عليها أي زيادة منذ 2008 حتى الآن، إذ يتقاضى الطبيب 10 دينارات أردنية (14.10 دولارًا أمريكيًّا) في الكشف على المريض، رغم تغيُّر الأسعار ومعدلات التضخم وغيرها، مشيرًا إلى أن توسُّع دول الخليج في إنشاء المستشفيات ومنح الأطباء رواتب متميزة دفع الكثير من خريجي كليات الطب في الدول التي تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة مثل الأردن ومصر وسوريا والسودان إلى السفر للعمل هناك، بحثًا عن الاستقرار المادي.

في حين أفاد "أبو شوك" بأنه من واقع تجربته في ممارسة الطب في مصر، قبل السفر إلى الولايات المتحدة، فإن دوافع الأطباء للهجرة تنحصر في ثلاثة أسباب: أولها ضعف نظام التعليم، والتفاوت والفروق في التدريب بين مستشفيات الجامعات ومستشفيات وزارة الصحة، وصعوبة وجود نظام تعليمي ممنهج يُخرِّج أطباء أكْفاء.

ثاني الأسباب -وفق "أبو شوك"- هو المقابل المادي الهزيل، الذي لا يتيح للطبيب الفرصة للتفرغ من أجل التعلم واكتساب خبرات جديدة؛ إذ يلجأ إلى العمل ساعاتٍ طويلةً في المستشفيات والعيادات الخاصة، ما يؤثر على حياته وينعكس على أدائه بشكل عام، ويقلل من فرصة استكمال الدراسات العليا والتطوير الوظيفي.

الدافع الثالث هو الحوادث المتكررة للاعتداء على الأطباء في المستشفيات، وغياب التأمين والحماية، وعدم توافر التشريعات التي تردع مَن يعتدون على الطواقم الطبية، وما يحدث من شحن وسائل الإعلام ضد الأطباء وتحميلهم مسؤولية تردِّي الأوضاع الصحية في المستشفيات، وعدم وجود خدمات طبية تليق بالمرضى، وهذا انعكس حتى على التقدير النفسي والدعم الذي كان يلقاه الأطباء في السابق من المواطنين.

وأشار إلى أن هذه العوامل لا تقتصر على مصر فقط، فمن خلال احتكاكه مع زملاء هاجروا من باكستان، نجد أنهم تعرضوا لظروف مشابهة، وكلها عوامل مشتركة بين الدول الطاردة للطواقم الطبية بشكل عام، والنتيجة أن تلك الدول تفقد خبراتها وكفاءاتها يومًا بعد يوم.

وعن خطورة ذلك، أكد أن النقص الشديد في الكوادر الطبية سينعكس على المواطن من ناحية جودة الخدمة المقدمة وتكلفتها المرتفعة في المستشفيات، ومع الوقت ستجري خصخصة الخدمات والقطاعات الطبية، وسينعكس ذلك بطبيعة الحال على تكلفة الخدمة المقدمة التي سترتفع ارتفاعًا كبيرًا، وستندثر الخدمات في المستشفيات الحكومية.

محفزات للعودة

سلطت الدراسة الضوء أيضًا على بعض البرامج التي صممتها عدد من البلدان المتضررة من هجرة الطواقم الطبية من أجل الاحتفاظ بالعاملين في مجال الرعاية الصحية.

ماليزيا على سبيل المثال، تعمل على عودة المتدربين الطبيين الذين أُرسلوا في منح حكومية إلى المملكة المتحدة وأستراليا، من خلال إبرام عقود قانونية وضمان وجود وظائف يعودون إليها.

وفي موزمبيق، فإن اتفاقيات التعاون على المستوى الحكومي، التي تخلق فرص التدريب المرتبط ببرامج محددة لتطوير قطاع الصحة ينتج عنها خفض معدلات هجرة الأطباء.

كما توجد في تايوان وكوريا الجنوبية برامج "هجرة الأدمغة العكسية"، التي تشجع المهنيين على العودة من البلدان المرتفعة الدخل، مثل الولايات المتحدة، لكن الدراسة نوهت بأن هذه البرامج قد لا تتاح الفرص لتكرارها وتطبيقها في جميع البلدان المتضررة.

"أبو شوك" أشار إلى أن أكثر الحلول نجاعةً هو التغلب على مسببات هجرة الأطباء، إذ يجب تشديد العقوبات وسَن القوانين الرادعة لحماية الأطباء وتأمين المستشفيات ضد أي اعتداءات محتملة، اقتداءً بدول الخليج، سواء بالسجن أو الغرامة المشددة، وتحسين الأوضاع المادية للأطباء والممرضين، وتقنين نظام التعليم الطبي والزمالة، وهي حلول في المتناول إذا ما توافرت الإرادة لإحداث تغيير حقيقي، وهذا ما نرجوه في الفترة المقبلة، لعكس "ترند" استقطاب الأطباء في الخارج.

ووافقه الرأي "حجيري"، الذي أكد أنه من الصعب للغاية أن نعكس اتجاه هجرة الأطباء إلى الدول الغنية دون وجود إصلاحات حقيقية لنُظُم الرعاية الصحية في البلدان الطاردة للأطباء، وزيادة المخصصات لقطاع الصحة، والاستفادة من تجربة دول الخليج في إنشاء المستشفيات الجديدة واستقطاب الخريجين الجدد ومنحهم رواتب مجزية.

وأشار إلى أن بلداننا العربية لديها الخبرات والعقول النابهة التي تستطيع النبوغ والتفوق لو توافرت لها الإمكانيات والبنية التحتية والظروف الملائمة لذلك، وخير دليل على ذلك السير مجدي يعقوب، جراح القلب العالمي البارز، الذي تفوق في مجاله ببريطانيا، بعدما وجد البيئة المواتية للتميز والإبداع هناك ثم عاد بعد ذلك إلى مصر لمساعدة بلده.

"قمر الزمان" نوهت بأنه يجب على صانعي السياسات في البلدان الطاردة للطواقم الطبية معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية الأساسية التي تدفع الأفراد للهجرة في المقام الأول، مؤكدةً أن الاستثمار في الرعاية الصحية المحلية وتعزيزها، وتوفير فرص وظيفية ومكافآت مغرية، والاستثمار في البحث والتطوير في سياق الاستقرار السياسي عناصر ضرورية لجذب العاملين الصحيين والاحتفاظ بهم.

وأضافت أنه في كثير من الأحيان، يرى صانعو السياسات أن التعليم الطبي، ودعم القوى العاملة الصحية، وتقوية النظام الصحية عبء وليس استثمارًا، وعلينا أن نؤكد أن الاستثمار في قوة عاملة صحية عالية الجودة ونظام صحي قوي لا ينقذ الأرواح وحسب، بل هو أيضًا استثمار مهم في الاقتصاد الكلي وضروري لازدهار البلدان، وإذا لم يتم دعم الأنظمة الصحية والقوى العاملة بها، فإن النزوح المستمر للطواقم الطبية من البلدان الفقيرة إلى الدول الغنية، ومن المستشفيات الحكومية إلى المستشفيات الخاصة سيُكلّف في النهاية الأرواح والأموال.

اضف تعليق