يُعد النوم من الأمور الضرورية التي يحتاجها جسم الإنسان، كما يسبب قلة النوم بإصابة الفرد بالتعب والأمراض بيد أن حاجة الإنسان للنوم تختلف بحسب عوامل عديدة، أهمها السن. فما هي عدد ساعات النوم المثالي للإنسان؟

من المهم معرفة عدد ساعات النوم المناسبة التي يحتاجها الإنسان في كل مرحلة من مراحل حياته، زيادة عدد ساعات النوم أو قلتها تؤدي إلى الإصابة بالأمراض، لذا من المهم معرفة عدد ساعات النوم المناسبة التي يحتاجها الإنسان في كل مرحلة من مراحل حياته. مؤسسة الصحة الوطنية الأمريكية أصدرت قائمة بعدد ساعات النوم لكل مرحلة عمرية، وذلك بناء على تقييم بيانات العديد من الأبحاث العلمية في مجالات مختلفة، مع الوضع في الاعتبار أن هذه القائمة مناسبة للأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة ولا يعانون من اضطرابات النوم.

الرضع حتى ثلاثة أشهر: تعتبر هذه المرحلة العمرية من أكثر المراحل التي نحتاج فيها لساعات طويلة من النوم. ويحتاج الرضيع إلى 14 وحتى 17 ساعة نوم. ولا يجب أن يزيد عدد ساعات النوم في هذا العمر على 18 ساعة ولا يقل عن 11 ساعة، وفقا للقائمة التي نشرت في دورية "سليب جورنال" العلمية المتخصصة ونقلتها وسائل الإعلام المختلفة.

الرضع قبل العام الأول: مع تقدم الرضيع في العمر، تقل حاجته للنوم لتتراوح في اليوم الواحد بين 12 و15 ساعة.

الأطفال حتى العامين: في هذه المرحلة يزيد فضول اكتشاف العالم لدى الطفل ويتزامن هذا مع تراجع حاجته للنوم. ويحتاج الطفل في المرحلة العمرية بين العام الأول والثاني، للنوم لفترة بين 11 و14 ساعة. ويرى الخبراء وفقا لصحيفة "دي فيلت" الألمانية، أن نوم الطفل في هذا العمر لساعات تقل عن 10 ساعات، يعتبر أقل من المثالي. في الوقت نفسه لا يجب أن يزيد عدد ساعات النوم في هذا العمر عن 15 أو 16 ساعة.

من العام الثالث للخامس: النوم لفترة تتراوح بين 10 و13 ساعة هو الوقت المناسب في مرحلة ما قبل المدرسة. ولا يجب أن يقل عدد ساعات النوم في هذا العمر عن 8 إلى 9 ساعات.

من السادسة حتى الثالثة عشر: في هذه المرحلة التي يبدأ فيها الطفل مسيرته الدراسية، تتراوح الحاجة للنوم بين 9 و11 ساعة في الليلة.

خلال فترة المراهقة: ينصح الخبراء المراهقين في المرحلة العمرية بين 14 و17 عاما، بالنوم لفترة تتراوح بين 8 و 10 ساعات. ولا ينبغي أن تقل عدد ساعات النوم في هذا العمر عن سبع ساعات.

سنوات الشباب: في المرحلة العمرية بين 18 و25 عاما، يحتاج الإنسان للنوم لفترة تتراوح بين 7 و 9 ساعات.

بعد الخامسة والعشرين: بداية من السادسة والعشرين تتغير احتياجات الإنسان للنوم. ويبقى عدد الساعات المثالي في هذا العمر بين 7 و9 ساعات. ويمكن أن يكتفي البعض بست ساعات، كما يحتاج البعض الآخر لعشر ساعات لتحقيق التوازن المطلوب.

كبار السن: بداية من الخامسة والستين يتراجع عدد ساعات النوم التي يحتاجها الجسم بشكل كبير. ويحتاج معظم الناس في هذا العمر للنوم لنحو 7 إلى 8 ساعات، في حين يكتفي البعض بخمس أو ست ساعات.

الشعور بالغضب والإحباط

يبدو أن المقولة المتداولة، والتي طالما رددها أجدادنا بأن "النوم سلطان" قد تم اثبات صحتها علميا، إذ أكدت دراسة وجود رابط قوي بين نقص ساعات النوم والشعور بالغضب، ليلة نوم هنيئة قد تكون أفضل علاج لمن أتعبه غصبه المتواصل.

أشارت دراسة حديثة أن النعاس هو المسؤول عن معظم الآثار المترتبة على قلة النوم فيما يتعلق بالغضب. ووجدت تجربة ذات صلة نتيجة مماثلة حيث أبلغ المشاركون عن الشعور بالغضب عقب المشاركة في لعبة تتسم بالتنافس، عبر الإنترنت.

وقد تبين أن الأفراد الذين ناموا بشكل جيد قد تكيفوا مع الضوضاء وتحدثوا عن قليل من الغضب بعد يومين من التجربة. وفي المقابل، انتاب الأفراد الذين لم ينالوا قسطا كافيا من النوم سلوك غاضب بشكل أقوى وأكثر في استجابتهم للضوضاء، مما أشار إلى أن قلة النوم تقوض التأقلم العاطفي مع الظروف المحبطة.

وقال زلاتان كريزان، الذي يحمل درجة الدكتوراه في علم النفس الشخصي والاجتماعي، وهو أيضا أستاذ علم نفس بجامعة ولاية أيوا: "هذه النتائج مهمة لأنها تقدم دليلا قويا على أن تقييد النوم يزيد الغضب والإحباط بمرور الوقت"، بحسب ما جاء على موقع "ساينس ديلي" للأخبار العلمية.

وأضاف كريزان: "علاوة على ذلك، تشير النتائج من دراسة المذكرات اليومية إلى انعكاس مثل تلك الآثار على الحياة اليومية، حيث تحدث البالغون من الشباب عن مزيد من الغضب بعد منتصف النهار خلال الأيام التي ناموا فيها قليلا"، وأشار معدو الدراسة إلى أن النتائج تؤكد أهمية الأخذ في الاعتبار ردود فعل عاطفية معينة، مثل الغضب، وانتظامها في سياق اضطراب النوم.

النوم طويلا... أحد أسباب الموت المبكر؟

بينما أكدت دراسات علمية سابقة على ضرورة النوم لفترة تتراوح على الأقل بين 7 إلى 8 ساعات يوميا، توصلت دراسة حديثة إلى أن الأشخاص الذين ينامون أكثر من ثماني ساعات يوميا يزداد خطر موتهم في سن مبكر. فكيف ذلك؟

كثيرا ما أكدت عدة دراسات سابقة أن الجسم البشري، يحتاج إلى النوم يوميا فترة تتراوح على الأقل بين 7 إلى 8 ساعات، إذ يُشدد خبراء الصحة على ضرورة الحصول على قسط وافر من النوم، من أجل التزود بالطاقة اللازمة، لاسيما مع ازدياد حدة الضغوطات في العصر الحالي. ويضع الخبراء باستمرار عدة نصائح، تُساعد الناس على التمتع بنوم طويل وجيد، غير أن دراسة حديثة توصلت إلى خلاصة قد تقلب كل المفاهيم السابقة عن فترة النوم اللازمة، وتُعيد بالتالي صياغة مفاهيم أخرى عن النوم.

وفي هذا الشأن، ذكر موقع صحيفة "ذا صن" البريطانية، أن دراسة حديثة توصلت إلى أن الأشخاص، الذين ينامون أكثر من ثماني ساعات يوميا، ترتفع إمكانية وفاتهم في سن مبكر، وأضافت أن النوم لساعات طويلة، ربما يقود إلى "اضطراب خطير في النوم"، يُعطل التنفس ويؤدي إلى الوفاة.

واعتمدت النتائج الصادرة، بتعاون بين جامعات "كيلي" و"مانشستر" و"ليدز" البريطانية، على دراسة شملت أكثر من 3 مليون شخص، وفي فترة تتراوح بين 1970 و2017، حيث أوضح الخبراء أن الأشخاص، الذين ينامون أكثر من ثماني ساعات، يزداد خطر إصابتهم بأمراض القلب بنسبة 44 في المائة. في نفس السياق، نقل موقع "ميرور" البريطاني، عن المشرف على الدراسة، تشون شينغ كواك قوله "دراستنا لها تأثير مهم على الصحة العامة، إذ أظهرت أن النوم المفرط هو علامة على وجود مخاطر قلبية وعائية مُرتفعة".

وتابع نفس المتحدث "بدأنا بحثنا هذا لأننا كنا مهتمين بمعرفة ما إذا كان أكثر ضرراً النوم أقل من المدة، التي يُوصى بها أي من سبع إلى ثماني ساعات"، وأضاف: "هناك عوامل ثقافية واجتماعية ونفسية...تؤثر على نومنا". وأفاد موقع "derbytelegraph" أنه يتحتم على الأشخاص، الذين ينامون فترة زمنية طويلة أن يفحصوا أنفسهم بشكل مستمر عند الأطباء، وأردف أن الأشخاص، الذين ينامون على الأقل 10 ساعات في اليوم، يكونون أكثر عرضة للإصابة بجلطة بنسبة تصل إلى 56 في المائة، وكذلك أمراض القلب بنسبة 49 في المائة.

يُشار إلى أن، دراسة سابقة صادرة عن جامعة "أوهايو" الأمريكية، شددت على أن قلة النوم تؤثر على العلاقات الإنسانية، مضيفة أن مشاكل العلاقات العاطفية القوية، تعود في بعض الحالات إلى قلة النوم.

الإصابة بالزهايمر!

كشفت دراسة أميركية أن النقص في عدد ساعات النوم يتسبب في زيادة إفراز بروتين معين يرتبط بالإصابة بمرض الزهايمر. فهل النوم عدد ساعات كافية يمكن أن يجنب الناس الإصابة بمرض خطير يصيب نحو سبعة ملايين شخص في الولايات المتحدة؟

نقص النوم قد يتسبب في زيادة مستوى بروتين رئيس له علاقة بمرض "الزهايمر"، هذا ما أثبتته دراسة حديثة أشرف عليها باحثون أمريكيون. وحسب ما نقل موقع صحيفة "دايلي ميل" البريطانية، فإن عدد المصابين بالزهايمر يصل إلى نحو 500 ألف بريطاني وأكثر من 5.7 مليون أمريكي.

ولحد الآن لم يُعرف السبب الذي يجعل من اضطرابات النوم عاملا للإصابة بالمرض. ووفق ما نقله نفس المصدر، فإن دراسات المتابعة التي تم إجراؤها على الفئران، أبانت أن عدم القدرة على النوم يساهم في تسريع انتشار البروتينات السامة "تاو" في الدماغ. وأكد الباحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن بسانت لويس، أن النوم الجيد في الليل يُحافظ على صحة الدماغ.

وفحص الاستاذ المساعد في علم الأعصاب الدكتور بريندان لوسي السائل الدماغي الشوكي لثمانية أشخاص بعد ليلة نوم عادية وفحصها مرة أخرى بعد أن ظلوا مستيقظين طوال ليلة. فتوصل إلى أن ليلة بلا نوم تسببت في ارتفاع مستويات "تاو" بنحو 50 في المائة.

وحسب ما ذكره العلماء فإن بروتين "تاو" يطلق بشكل روتيني خلال ساعات الاستيقاظ العادية، وينخفض في الليل وبالتالي فإن الحرمان من النوم يؤدي إلى قلب موازين إنتاج هذا البروتين في الجسم مما يساهم في تراكمه بالمخ، ولم تذكر الدراسة الفترة التي يمكن أن يتعرض فيها الناس ممن ينامون ساعات أقل من المطلوب إلى خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

كيف تؤثر ممارسة الرياضة مساءً على النوم؟

ممارسة التمارين الرياضية شيء إيجابي وصحي، ولكن ما هي الفترة الأنسب لممارسة هذه التمارين؟ وهل ممارسة الرياضة مساء تؤثر بشكل سلبي على نوم الإنسان ونظامه الغذائي؟ دراسة متخصص تجيب على هذه الأسئلة.

أظهرت دراسة حديثة، أعدها باحثون أستراليون، أن ممارسة التمارين الرياضية مساءً تؤثر على الشهية. وتوصل القائمون على هذه الدراسة إلى أن من يمارس الرياضة ليلا يأكل أقل، بحسب ما ذكر موقع "فوكوس" الألماني.وشارك في الدراسة، التي نُشرت نتائجها في مجلة "'Experimental Physiology"، أحد عشر رجلا قاموا بتدريبات رياضية مكثفة في فترات متقطعة لمدة 30 دقيقة في الصباح وبعد الظهر وفي المساء. المشاركون في هذه الدراسة يبلغون في المتوسط 49 عاما، ويعانون من السمنة وغير مدخنين وليسوا نشيطين للغاية، بالإضافة إلى ذلك لم يكونوا يعانون من قبل من أي اضطرابات في النوم أو اضطرابات أيضية، كما جاء في موقع "فيت فور فان" الألماني.

المشاركون قاموا بتمارين رياضية لمدة 30 دقيقة خلال ثلاثة أيام، إما في الصباح بين الساعة الـ6 والساعة الـ7، أو في فترة ما بعد الظهر بين الـ2 والـ4، أو في وقت مبكر من المساء بين الساعة الـ7 والـ8. وخلال الأيام الثلاثة التالية فقد تم اختيار وقت آخر للتمارين الرياضية، وكذلك في الأيام الثلاثة الأخيرة تم تغيير وقت التمارين أيضا. أما الحصة التدريبية فكانت تتكون من العدو لمدة 60 ثانية على دراجات ثابتة تليها 4 دقائق استراحة، بعدها يكرر المشارك نفس التمارين خمس مرات مع الاستراحة لمدة نصف ساعة.

ومن أجل التحقق من آثار هذه التدريبات الرياضية المكثفة على النوم، تمت مراقبة مراحل النوم بجهازي قياس عند المشاركين بمنازلهم، وتوصلت الدراسة إلى أن ممارسة الرياضة مساءً ليس لها أي تأثير على جودة النوم بتاتا. بالإضافة إلى ذلك أُخذت عينات من دم المشاركين قبل وبعد التدريب لقياس قيمة الهرمونات مثل الغريلين التي تؤثر على الشهية. النتائج أظهرت بوضوح أن التدريب بعد الظهيرة وفي المساء يُخفض من هرمون الغريلين المنشط للجوع، أي أن ممارسة الرياضة مساءً تقلل من شهيته.

النوم السيء يسبب السمنة!

كثيرة هي أضرار النوم السيء على صحة الإنسان، من أبرزها فقدان التركيز واضطرابات الجهاز العصبي ودورة الدم، لكن للنوم السيء آثار أخرى قد لا تخطر على البال.

كثير من الدراسات ربطت بين النوم السيء وزيادة في وزن الانسان، وكان يُعتقد أن ذلك ناجم عن اضرابات في المنظومة الهرمونية تتسبب في شعور دائم أو متقطع بالجوع وهو ما يؤدي حتما إلى تناول كميات أكبر من الأطعمة تؤدي إلى السمنة وحتى إلى الإصابة بمرض السكري.

جميع هذه الدراسات تعتمد وكما ذُكر على فرضية الخلل الهرموني الناجم عن قلة أو عن قلة جودة النوم بشكل متواصل، علما أن الأطباء يفرقون بين النوم السيء والأرق، بأن الأول له علاقة بجودة النوم والثاني بإيجاد صعوبات جمة في الخلود إلى النوم.

بيد أن أطباء من جامعة كولونيا الألمانية (غرب) توصلوا إلى نتائج أكثر دقة، تمّ نشرها في مجلة „Journal of Neuroscience" الطبية. وتفيد هذه النتائج إلى أن النوم السيء أو حتى الأرق يحفزان نظام المكافأة في الدماغ بما في ذلك الحاجة إلى تناول السكريات على سبيل المثال.

ويعرف علماء الأعصاب نظام المكافأة في الدماغ، بأنه مجموعة من الهياكل والمسارات العصبية تكون مسؤولة عن الإدراك، بما في ذلك التعلم التعاوني، أي التحفيز والمكافأة والمشاعر الإيجابية، ولا سيما العواطف التي تنطوي على المتعة.

الملفت في الأمر أن الأطباء انطلقوا أيضا من فرضية الأولى المعتمدة على الاضطرابات الهرمونية وأخضعوا قسما من المشاركين في دراستهم إلى عملية مسح للدماغ، في خطوة أوصلتهم إلى نتائج غير متوقعة.

والفريق الذي أجريت عليه الأبحاث يضم 32 رجلا بأتم الصحة. تم تقسيمهم إلى مجموعتين. حصلت كل مجموعة على وجبة عشاء في يومين مختلفين بفارق عدة أيام. وبينما ذهب كل شخص من المجوعة الأولى إلى بيته للنوم، بقي رجال المجموعة الثانية في المختبر حيث حصلوا على منشطات تمنعهم من النوم.

وكانت النتائج مذهلة، فالمجموعة التي قضت الليلة دون نوم، لم تظهر تحاليل الدم لديهم أي اضطرابات هرمونية تذكر، ومع ذلك كانوا جميعهم يرغبون في شراء أطعمة. والسر في ذلك رفعت عنه الغطاء صور الرنين المغناطيسي التي أظهرت نشاطا واضحا لنظام المكافأة في الدماغ. والأطعمة اللذيذة تعد من "الجوائز" التي يتعطش نظام المكافأة لها لإشباع الجهاز النطاقي الذي يعتبره الأطباء مسؤولا عن الوظائف الانفعالية في جسم الإنسان ولهذا يطلقون عليه أيضا اسم المخ الانفعالي.

ثلاث تقنيات للتنفس من أجل نوم هادئ وعميق

يعاني الكثيرون من صعوبة في النوم أو من اضطرابه بسبب ضغط العمل أو مشاغل الحياة. وضع يدفع البعض لتناول حبوب النوم. ولكن الخبراء ينصحون بثلاث تقنيات التنفس من أجل نوم أفضل. تتعرف عليها في المقال.

عندما تقضي ساعات طويلة من العمل المرهق فإنك ذلك يؤثر عليك في الليل أثناء محاولة الاستغراق النوم. وبسبب الإرهاق وضغط العمل ومشاغل الحياة الكثيرة يعاني الكثيرون من صعوبة في النوم أو من اضطرابه. وفي اليوم الموالي يكون الشخص متعكر المزاج ويواجه مشاكل في التركيز أثناء عمله.

لكن الخبراء يؤكدون أنه يمكننا التغلب على الأرق من خلال تقنيات تنفس بسيطة، تجلب الهدوء والتخلص من الأفكار السلبية، كما تنقل عنهم مجلة الأزياء والموضة الأمريكية "هاربيرس بازار".

ويساعد التنفس الواعي على التخلص من كل العوامل المزعجة ويحول دون مواصلة التفكير في المشاكل التي عاشها الشخص خلال اليوم أو في المهام التي تنتظره في اليوم الموالي. بالإضافة إلى ذلك فإن التنفس قبل الذهاب للنوم يجلب الاسترخاء والراحة للذهن والجسم. ومن بين أنجع تقنيات التنفس ثلاثة، ويمكن القيام بها على النحو التالي:

فيديو: تعلم النوم بشكل جيد

الطريقة الأولى: اغلق فتحة الأنف اليمنى بإصبع واحد واستنشق الهواء ببطء ولكن بعمق من خلال فتحة الأنف اليسرى. قم بحبس أنفاسك لمدة 3 ثوانٍ تقريبًا. بعدها أغلق فتحة الأنف اليسرى وافتح الفتحة اليمنى. ثم قم بعملية الزفير. كرر العملية عدة مرات، لـ 8 مرات على الأقل، حتى تشعر بالهدوء والاسترخاء، كما يوضح مقال لموقع "هاربيرس بازار".

الطريقة الثانية: تنفس عبر فتحتي الأنف لمدة أربع ثوان وقم بعدها بعملية الزفير لمدة 6 ثوان. وكشفت نتائج بعض الأبحاث أن هذا الإيقاع هو الطريقة الأكثر فعالية لتنظيم وظائف الجسم. فلما يكون الزفير لمدة أطول فإن ذلك يؤدي إلى رد فعل استرخائي ويفكك هرمونات التوتر.

الطريقة الثالثة: استنشق الهواء بعمق عبر الأنف لمدة 4 ثوان. أثناء القيام بذلك يجب عليك إغلاق الفم وليكن اللسان خلف الأسنان على سقف الفم. بعدها احبس أنفاسك لمدة 7 ثوان. وفي النهاية قم بعملية الزفير عبر الفم لمدة 8 ثوان. وتعرف هذه التقنية للتنفس بطريقة "4-7-8″. ينصح بتكرارها 4 مرات فمن شأن ذلك أن يجلب لك الراحة والهدوء ويساعدك على نوم مريح وعميق.

ورغم أهمية تقنيات الاسترخاء للتخلص من الأرق ينصح الخبراء بتجاوز كل أسبابه في العمل وبعدم الانتظار حتى يصل الليل للقيام بتقنيات التنفس، ويمكن أيضاً القيام بها خلال النهار أثناء العمل ومواصلتها في الليل قبل النوم.

تسعة أعراض خطيرة تنجم عن قلة النوم!

ويمكن تلخيص الأضرار الناجمة عن قلة النوم في تسع نقاط:

ضعف الجهاز المناعي

قلة النوم بمعدل ساعتين طيلة أسبوعين كافية لإحداث خلل في الجهاز المناعي. من الأعراض الشائعة التعرض لنزلة البرد باستمرار. ويقول الدكتور فييس إنه وفق دراسات أجريت في معهده "كل شخص من اثنين يتعرض لنزلة برد بسبب قلة النوم".

ضعف المردودية

قلة النوم تؤثر بشكل مباشر على القدرات الذهنية للمرء وتحدّ منها. هذا ما تظهره جليا الإحصائيات الرسمية والتي تشير إلى أن أعداد ضحايا حوادث السير بسبب ضعف التركيز أعلى بكثير من تلك التي يكون سببها تناول المشروبات الكحولية عند قيادة السيارة.

الزيادة في الوزن

قلة النوم تحدث اضطرابات في الهرمونات، ما يتسبب في زيادة الوزن. كما أن قلة النوم تنمي الرغبة في تناول الطعام، والسبب الزيادة في إفراز هرمون "غريلين" المسؤول عن الإحساس بالجوع.

الذبحة الصدرية

عودة إلى الدكتور هانس-يورغن فييس الذي يؤكد أن "العديد من الدراسات أظهرت أن مشاكل النوم تتسبب في أمراض الأوعية الدموية والشرايين، كما أنها تحدث اضطرابات في الضغط وفي ضربات القلب، وفي حالات قصوى، تتسبب في الذبحة الصدرية.

تنامي أوجاع الرأس والشقيقة

هورمون الكورتيزول يفرزه الجسم في حالات التوتر، ولأن قلة النوم تحدث التوتر فمن الطبيعي أن نسبة هذا الهرمون ترتفع في الجسم.

النتيجة: آلام في الجسم. الخطير أن هذا الهرمون يمنع الإنسان من النوم، وهكذا ننزلق في مطب لا يمكن الخروج منه إلا بمساعدة طبية.

مشاكل نفسية

من الأعراض المعتادة لقلة النوم الاضطرابات النفسية والاكتئاب ولدى البعض حالات الخوف المرضي. ويصنف الأطباء اضطرابات النوم في صدارة أعراض أمراض الاكتئاب، وقد يختفي الأمر عند معالجة الاكتئاب أو العكس.

داء السكري

نشرت المجلة الطبية المختصة "The Lancet Diabetes Endorinology" مؤخرا تقريرا اعتبر أن اضطرابات النوم من العوامل الأساسية المسببة للإصابة بمرض السكري من فئة 2، لكونها تحدث اضطرابات في نظام الاستقلاب، ومن ثمّ في تعامل الجسم مع الهيدروكاربونات. الملفت أن ذلك يحدث أيضا حتى إذا ما بالغنا في النوم: هنا العودة إلى القاعدة الذهبية، خير الأمور أوسطها.

تلف العضلات

هذا الكلام يوجه خاصة للشباب فمن يريد تربية العضلات عليه أيضا أن يذهب للنوم مبكرا. عكس ذلك فإن هرمون تيستوسترون المسؤول عن بناء عضلات الجسم يتراجع بقوة.

الموت المبكر

قلة النوم ترفع من خطر الموت المبكر. لكن كيف ذلك؟ الأطباء يربطون بين خطر الموت المبكر وساعات النوم العميق، التي تمثل المرحلة الثالثة في مسار النوم. لأن الجسم لا يصل إلى مستوى الراحة المنشود كما أن الأمراض المذكورة آنفا من شأنها وفي حال أصيب المرء بإحداها الزيادة من خطر الموت المبكر. وهذا أيضا ينطبق على الأشخاص الذين يبالغون في النوم.

طريقة سهلة وفعالة للنوم بسرعة

يعاني الكثيرون من اضطرابات في النوم ويحتاجون لوقت طويل حتى ينامون. لذلك يحاول البعض الاستعانة بالأدوية لجلب النوم إلى عيونهم. لكن باحثين أمريكيين اكتشفوا طريقة بسيطة لكنها فعالة تساعد على النوم بسرعة.

كشف باحثون في جامعة بايلور في ولاية تكساس الأمريكية طريقة يمكن أن تساعد على النوم بسرعة. وشارك في دراسة عن هذه الطريقة 57 شاباً تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً.

أجريت الدراسة قبل ذهابهم للنوم، حيث طرحت عليهم أسئلة حول الأنشطة التي ينتظر منهم إنجازها أو الأشياء التي أنجزوها خلال الأيام القليلة الماضية. وبعدها تتبع الباحثون سلوكياتهم أثناء النوم، نقلاً عن الموقع الألماني "فرويندين".

وخلص الباحثون إلى أن الأشخاص المشاركين في التجربة الذين كتبوا لائحة للمهام التي سيقومون بها في اليوم التالي ناموا بشكل مبكر مقارنة مع الآخرين الذين لم يكتبوا شيئاً. وكان الفارق بينهما تسع دقائق، حسب الموقع الألماني.

وأوضح مايكل سكولين، المتخصص في علم الأعصاب والنوم في جامعة بايلور الأمريكية، أن "المشكلة الرئيسية مع النوم هي أننا نذهب إلى الفراش وأذهاننا تفكر في العمل الذي ينتظرنا أن ننجزه في اليوم التالي"، فمجرد كتابة تلك الواجبات في ورقة يخفف العبء على الذهن ويساعد على النوم بسرعة.

اضف تعليق