الشباب الدائم هو مطمح البشرية منذ بدء الخليقة، وحملت لنا العديد من الأساطير عن أكسير الحياة وينبوع الشباب الدائم والذي يمكن لوارده العودة إلى عمر الشباب.

لذا ينزعج كثيرون من فكرة التقدم في العمر وظهور تجاعيد الوجه وضعف القدرة على القيام ببعض الأعمال، ويتمنون أن يعودوا لمرحلة الشباب للقيام بها، لكن المحافظة على الشباب ممكن إذا اتبع الإنسان نظاما منضبطا في حياته.

اذ تُعد مرحلة الشيخوخة سيف ذا حدين، فعلى الرغم من التجاعيد والبقع الجلدية والشيب، وارتفاع نسبة خطر الإصابة بسرطان الجلد، وأمراض أخرى كثيرة تزداد مع تقدمنا في العمر، إلا أننا من جهة أخرى، نتمتع بالنمو على الصعيد الشخصي كل عام، كما أننا نكتسب الخبرة والحكمة أيضًا.

وإنها لدعابة قاسية، عندما نشعر بأننا بحالة ممتازة من الداخل، وننظر في المرآة لنرى أن المظهر ليس على ما يرام، وحينها، ننفق مبالغ طائلة على شراء الأدوية والكريمات “المضمونة”، أملاً في عودة عقارب الساعة إلى الوراء، في حين أنه قد تكون هناك طريقة أسهل.

تمر السنوات بسرعة، وتبدأ ملامح الشيخوخة في الظهور على الوجه والجسد، فكيف بالإمكان الإبقاء على منظر شاب؟ هذه النصائح قد تساعد الرجال للعودة في الزمن إلى الوراء.

فلا مفر من التقدم بالسن، سواء كانت شعرة بيضاء بدأت تظهر على أطراف رأسك، أو تجعيدة في جبينك، ولكن لحسن الحظ هناك طرق لتبدو أصغر في العمر، إن كنت ترغب بذلك بالطبع! فما هي طرق مقاومة الشيخوخة؟

في الوقت الذي نعرف فيه المزيد عن الأمراض التي تؤثر علينا، نحقق تحسنا أيضا في كيفية السيطرة عليها. لكن هل من سبيل على الإطلاق للتغلب على الشيخوخة كمرض حتمي؟

تثير قائمة الأمراض التي تمكن الجنس البشري من علاجها إعجابا كبيرا، فأمراض التيفوئيد، والحمى الصفراء، والجدري، وشلل الأطفال، والحصبة، والتيتانوس، والدفتيريا (الخناق) قُضي عليها بشكل كامل تقريبا في كثير من أرجاء العالم. فقد أتاحت اللقاحات والأدوية القوية لنا كبشر التصدي للبكتيريا والفيروسات والطفيليات التي تهدد حياتنا.

لكن عبر التاريخ، عانى البشر من مرض لم يستطيعوا أبدا التخلص منه، وهو الشيخوخة. فعندما يتقدم بنا العمر، تكف خلايا أجسامنا عن العمل بنفس الكفاءة، ويمكن أن تتلف بشكل يؤدي إلى حالات مثل السرطان، وأمراض القلب، وألزهايمر، والتهاب المفاصل.

وتعتبر الأمراض المرتبطة بتقدم السن مجتمعة مسؤولة عن وفاة مئة ألف شخص كل يوم، بينما تنفق المليارات حول العالم لمحاولة إبطاء تقدمها الحثيث نحو أجسادنا، لكن بعض الباحثين يعتقدون أننا ربما نفكر في هذه الحالات بطريقة خاطئة. ويقولون إن علينا البدء في التعامل مع الشيخوخة نفسها كمرض يمكن الوقاية والشفاء منه أيضا.

كيف تتخلص من آثار الشيخوخة؟

العناية بالعيون، أظهرت الأبحاث أن الجلد حول العينين هو أدق مؤشر للشيخوخة. ووفقا لدراسة سلوفينية في جامعة ليوبليانا، فإن 50 ملليغراما من الإنزيم المساعد Q10 يوميا يساعد على تحسين مرونة الجلد، ويمكنك العثور عليه في البيض والزيوت.

العناية بالشفاه، إذا فقد التباين بين الشفاه والجلد المحيط بها، فغالبا ما يبدو الشخص أكبر سنا. كما تذكر دراسة نشرت في المجلة المتخصصة على الإنترنت "بلوس وان". ولهذا يجب استخدام مرطب شفاف يحمي لون الشفاه.

تجنب الحلويات، لا يتسبب الإفراط بتناول السكر في زيادة الوزن فحسب، بل بناء على دراسة نشرت في المجلة الهولندية ”كلينكال ديرموتولجي"، فأنه يساهم أيضا في شيخوخة الجلد عن طريق تعطيل وظيفة الكولاجين في النسيج الضام. ومع ذلك فإنه ينصح بتناول الشوكلاتة المرة، إذ توصي دراسة كورية من الجامعة الوطنية في سيول على تناول ١٢ غرام من الكاكاو يوميا، إذ لديه قدرة على إصلاح تلف الجلد الناجم عن أشعة الشمس.

تناول الطعام المفيد، ينصح موقع ”صحة الرجال" بشرب عصير الرمان يوميا، وكذلك عصير الخيار والشمندر، بالإضافة إلى استخدام الكركم في الطعام والذي يساعد في منع تدهور العضلات المرتبط بتقدم العمر.

الرياضة والتأمل، أهمية ممارسة الرياضة ليست سرا، ولكن من الضروري القيام بتمارين الضغط، إذ تذكر مجلة الجمعية الطبية الأمريكية، أن خطر النوبة القلبية ينخفض بنسبة 96 في المئة على مدى 10 سنوات إذا قمت بإجراء 40 تمرين ضغط.

ومن المهم أيضا الاسترخاء حتى يتم تجنب الإجهاد، والذي عادة ما يؤدي إلى مستويات عالية من هرمون الإجهاد الكورتيزول، ولهذا فإن الاسترخاء يساعد على إعادة النضارة والشباب إلى الجسد.

وقف الشيخوخة والعودة إلى الشباب.. هل هذا ممكن؟

عكس عمل الخلايا البشرية والحفاظ على الشباب الدائم، هل هذا ممكن؟ قد يبدو هذا حلما بعيد المنال، إلا أن دراسة حاولت الإجابة على هذا السؤال: هل يمكن عكس عمل الخلايا؟ نبين لك أهم ما تناوله العلم للحصول على الشباب الدائم.

اتباع نمط حياة مشابه لجزيرة إيكاريا اليونانية، قد لا يكون مفيدا للحصول على صحة أفضل وحسب، بل قد يكون كشفا لسر الحصول على الشباب المتجدد والعمر الطويل، فما هو هذا السر؟ ولماذا تم تصنيف الجزيرة بأنها ضمن منطقة زرقاء خاصة؟

دراسة أشرفت عليها جامعة اكستر الأمريكية حاولت بحث هذا الأمر بشكل علمي، حيث أشرفت الجامعة على دراسة تساءلت بها عما إذا كان ممكنا عكس عمل شيخوخة الخلايا البشرية ودفعها إلى التجدد والشباب من جديد وذلك بحسب ما نشر موقع هايل براكسيس نيت المتخصص.

الميتوكوندريا مولد الطاقة، يمكن تعريف الشيخوخة بأنها انخفاض تدريجي في وظائف الخلايا، ويمكن أن يترافق ذلك مع حدوث أمراض مزمنة. ومع تقدمنا في العمر تقل كفاءة الخلايا، وهذا يعني أن الخلايا القديمة أقل قدرة على تشغيل الجينات وإيقافها للاستجابة للتغيرات في بيئتها. وفي دراسة نشرها الموقع المتخصص Cell Death & Desease تم الربط بين طريقة عمل الميتو كوندريا/ وهي أجزاء مهمة من الخلايا، وقدرة الجسم على تجديد خلاياه.

وغالبا ما يشار إلى الميتوكوندريا باسم "محطات توليد الطاقة" للخلايا البشرية؛ إذ أنها لا توفر فقط القدرة على تجديد الخلايا داخل الجسم بل أيضا تساعد على إظهار الجسم بمظهر الشباب. ووضحت الدراسة أنه مع التقدم في السن يقل أداء الميتوكوندريا في البشر والحيوانات على حد سواء، وهو ما يدفع الجسم إلى الهرم.

وبينت الدراسة أنه في حالة إزالة الخلايا القديمة في الجسم وتقليل عددها إلى الحد الأدنى قد يساعد ذلك باقي الخلايا على العمل بنشاط أكبر، ما يؤدي إلى تحسين مكافحة الشيخوخة في الجسم. كما بينت الدراسة أن التجارب التي أجروها على الحيوانات والتي تمثلت بالتخلص من الخلايا القديمة الهرمة أخرت في بعض الأحيان إشارات التقدم في العمر وبعض الخصائص والاعراض الأخرى المرتبطة بالشيخوخة مثل اعتام العين.

تطبيق على الحيوانات، التجارب أثبتت أيضا بعض النجاحات على الفئران حيث تمكن الباحثون من إيجاد بعض الطفرات الجينية بعقاقير أشبه بالمضادات الحيوية، ما أحدث طفرة جينية أدت إلى ظهور الفئران بمظهر أكثر شبابا وبدت بشرتهم أصغر من السابق.

إن إزالة الخلايا الهرمة من الجسم كانت إحدى الطرق التي اتبعها العلماء من أجل مكافحة أعراض الشيخوخة، إلا أن العلماء حاولوا كذلك تنشيط الخلايا الأخرى من أجل تحسين كفاءتها. وطبقا للدراسة المنشورة فقد وجد الباحثون أن معالجة الخلايا بعامل كبريتيد الهيدروجين يزيد من بعض عوامل الربط العصبي داخل الخلية، ويعيد تنشيط الخلايا البشرية القديمة. ولكن العائق الذي وقف أمامه العلماء أن كميات كبيرة من كبريتيد الهيدروجين يمكن أن تكون سامة لذلك يحاول الباحثون تحديد كمية مناسبة لاعتمادها.

هل اقتربنا من اكتشاف "إكسير الشباب"؟

هل يمكن وقف الأمراض المرتبطة بالشيخوخة؟ تُبنى آمال الباحثين على اكتشافات حديثة تقول إن الشيخوخة البيولوجية يمكن منعها بشكل كامل وعلاجها. فمن ناحية بيولوجية، يشيخ العمر بمعدلات مختلفة حسب العوامل الجينية والبيئية. وتبدأ أخطاء بسيطة في التكون في بنية حمضنا النووي "دي إن إيه"، وفي خلايانا، وتقود إلى خلل ما يؤدي بدوره إلى تلف في الأنسجة، ومع مرور الوقت، فإن حجم هذه التغيرات يعني الفرق بين سن كبير بصحة جيدة، أو آخر يقضي حياته قعيدا ويعاني من أمراض مزمنة.

ولا يتمتع العلماء الذين يأملون في فعل ذلك بمكانة واهتمام كبير في الوسط الطبي، لكن يوجد الآن عدد من مراكز الأبحاث حول العالم تعطي أولوية لاستكشاف طرق لمنع الشيخوخة، فقد أظهرت أبحاث أُجريت على الحيوانات أنه من الممكن إطالة عمر مخلوقات معينة، ما يعطي أملا بأن ذلك يمكن تطبيقه أيضا في حالة البشر.

فقد توصل باحثون إلى أن أحد أدوية مرض السكري، وهو "ميتفورمين"، يمكن أن يطيل عمر القوارض. وفي بدايات التسعينيات، أثبتت سينثيا كينيون التي تعمل نائبة لرئيس شركة كاليكو لابس لأبحاث الشيخوخة، والمدعومة من شركة غوغل، أن الديدان المستديرة يمكن أن تعيش ستة أسابيع بدلا من ثلاثة بمجرد تغيير رمز واحد في شفرتها الجينية.

ويقول أوبري دي غري، أحد الباحثين البارزين المهتمين بمجال إطالة عمر الإنسان، إن هناك تفكيرا في طرق مماثلة لإطالة عمر البشر، ويعمل دي غري ككبير علماء في مؤسسة أبحاث "سينز"، والتي تمثل حروفها اختصارا لـ "خطط مستقبلية لشيخوخة محدودة ومهندسة"، وهي شركة للأبحاث الطبية المتجددة مقرها كاليفورنيا، وتركز على إطالة أمد الحياة الصحية للبشر.

ويوضح أن هدفهم تطوير مجموعة من العلاجات الطبيعية لمتوسطي العمر، والمتقدمين في السن، والتي من شأنها أن تجعلهم متساوين جسديا وذهنيا مع شخص تحت سن الثلاثين. ويضيف: "بالطبع بدون مسح ذاكرتهم".

ويقول دي غري إنه وأعضاء فريقه يريدون "إصلاح أشياء لا نحبها تتعلق بالتغيرات التي تقع بين سن 30 و70 عاما". فهناك سبعة عوامل بيولوجية يقول دي غري إنها مسؤولة بشكل كبير عن الضرر الخلوي الذي يصاحب الشيخوخة، ويظهر طبيعة الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.

ويشمل ذلك عدة حالات: عندما لا تتجدد الخلايا المكونة لنسيج معين بالجسم بالسرعة الكافية، وعندما تتناسخ الخلايا بطريقة خارجة عن السيطرة، كما يحدث في السرطان، وعندما لا تموت الخلايا عندما ينبغي أن تفعل ذلك، وهو ما يمثل مشكلة أخرى في السرطان، وعندما يصيب ضرر ما الحمض النووي لمصانع الطاقة الصغيرة الموجودة في الخلايا، والمعروفة باسم ميتوكوندريا، وعندما تتراكم الفضلات داخل الخلايا، وهو ما يتيح للأنسجة التمدد والانثناء.

ويقول دي غري وفريقه في مؤسسة "سينز" للأبحاث إنهم تعرفوا على طرق لمواجهة كل مشكلة من هذه المشاكل عن طريق علاجات لإعادة التأهيل، يعكفون حاليا على تطويرها.

ويقول دي غري: "حل المشكلة الأولى، المتمثلة في وجود عدد قليل من الخلايا، هو علاج الخلايا الجذعية". فهذا من شأنه تزويد الأنسجة بإمدادات من الخلايا الجديدة لتحل محل تلك التي تموت مع التقدم في العمر.

لكن مشاكل أخرى، مثل عدم موت الخلايا التي ينبغي أن تموت في وقت ما، ربما تحتاج إلى حلول أكثر تعقيدا، ويضيف دي غري: "من حيث المبدأ، من الممكن أن نستخدم ما يُعرف باستهداف الجينات، وذلك بهدف إيجاد جينات انتحارية، أي جينات تحتاجها الخلايا لصناعة البروتينات التي ستتولى ببساطة قتل الخلية".

والصعوبة هنا هي هندسة الجينات بطريقة تؤدي فقط إلى توليد بروتينات قاتلة للخلايا إذا كان نمو هذه الخلايا يتم بطريقة تحدث ضررا أكثر من الفائدة، ولا يعتقد دي غري أنه من الممكن إيقاف الشيخوخة بشكل كامل بمثل هذا النوع من الوسائل، لكن من شأنها أن تمنح المرضى 30 عاما أو نحوها من الزيادة في العمر، ويتوقع دي غري مستقبلا قريبا يمكن فيه إدارة "تقنيات التجديد" لكبار السن بهدف إعادة خلاياهم للوضع الذي كانت عليه في وقت شبابهم، لمنحهم مزيدا من السنين.

والفكرة هي أن شخصا ما، عمره 60 سنة، سيكون من الممكن أن يصبح في سن الثلاثين من الناحية البيولوجية، ويأمل دي غري أنه بحلول ذلك الوقت، يمكن إعادة تطبيق العلاجات كنسخة جديدة لإعادة تجديد ذات الأشخاص مرة أخرى، لتصبح خلاياهم أصغر سنا.

ونتيجة لذلك، لن يصبح عمر خلايا ذلك الشخص 60 سنة مرة أخرى حتى يصبح عمر الشخص 150 عاما، لكن هناك حاجة لبعض الحذر عند التعاطي مع مزاعم مثل هذه، فلا يوجد دليل مبني على تجربة علمية أكيدة يُظهر استجابة أجسادنا لمثل هذا التحديث "للبرمجيات" داخلها. فكما يحدث للكمبيوتر الذي يخضع لتحديثات كثيرة ومبالغ فيها، يمكن أن تؤدي في النهاية إلى توقف أجسامنا عن العمل.

يقول بعض الباحثين إن السر في طول العمر يتمثل ببساطة في خفض عدد السعرات الحرارية التي نستخدمها اليوم، لكن دي غري يعتقد أن هذا النوع من التفكير يؤخر تقدم التقنيات المضادة للشيخوخة. والمشكلة كما يقول هي أننا نتقبل عمليا الشيخوخة كأمر لا يمكن تلافيه. لذا، فإن أي محاولات لوقف الضرر الذي تسببه غالبا ما تلقى اعتراضا، وتوصف أحيانا بأنها مجرد دجل علمي، وليس هو الوحيد الذي يعتقد أن الأمراض المرتبطة بالشيخوخة يمكن علاجها، أو الوقاية منها. فقد أخبرنا عالم الوراثة في جامعة هارفارد، جورج تشيرش، أنه في الوقت الذي يقول فيه زملاؤه إن كثيرا من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة معقدة جدا بحيث لا يمكن علاجها، فإنه يجد أن مثل هذا التفكير غير صحيح.

ويقول تشيرش: "إذا أمكنك التحكم في كل من البيئة والجينات، فإن بإمكانك أن تجعل الناس من أصحاب الحياة الشبابية الصحية أن يعيشون أطول من الآخرين بشكل استثنائي"، ويضيف تشيرش: "في الأمم الصناعية، ترتبط معظم الأمراض بالشيخوخة، وأعتقد أن ذلك أمر يمكن علاجه"، 1ومن بين الطرق البارزة المطروحة في سياق إطالة عمر الإنسان طريقة تبدو بشعة جدا، وتعرف باسم "علاج مصاص الدماء". فمرضى الخرف الذين أُجريت لهم عمليات نقل بلازما الدم من متبرعين أصغر سنا، بين أعمار 18 و 30 عاما، بدت عليهم علامات التحسن في تجارب أجريت مؤخرا.

فالمصابون بمرض ألزهايمر المبكر استعادوا القدرة على أن يستحموا، أو يرتدوا ملابسهم بأنفسهم، أو أن يقوموا بمهمات أخرى مثل الأعمال المنزلية، وفي الوقت الذي لا تزال فيه تلك التجارب قائمة، تسعى شركة أمريكية مبتدئة، واسمها "أمبروسيا"، لإتاحة الفرصة للزبائن الأكبر سنا لتلقي نقل دم من متبرعين تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عاما، مقابل ثمانية آلاف دولار لكل عملية علاجية.

وتقول الشركة إن عمليات نقل الدم هذه يمكنها أن تعزز من أداء خلايا تعرف باسم خلايا السبات العميق للكبار في السن، كما تدّعي أنها حسنت من حالة ألزهايمر المبكر لدى أحد المرضى من عملائها، كما حولت شعر مريض يزيد عمره عن 60 عاما إلى لون أغمق، لكن أبحاثهم لم تُنشر بعد في أي مجلة محكمة، وتعرضت للانتقاد لعدم أخذها في الاعتبار التأثيرات العقلية المحتملة على المرضى، لكن بعض الدراسات على الحيوانات تفيد بأنه يمكن أن يكون هناك أساس بيولوجي للتأثيرات التي تحدثها هذه العلاجات.

علاج واعد يحارب الشيخوخة.. ويؤخر حدوثها

مع تقدم الإنسان في العمر، تتراكم الأنسجة تعرف بالخلايا الشائخة، التي لم تعد تمتلك القدرة على الانقسام وبدلا من ذلك تتسارع عملية الشيخوخة فيها، ومن خلال فحص مسألة "القرص المنفتق"، التي يشعر فيها المصاب بآلام بالظهر، وجد العلماء أن أدوية الشيخوخة التي تزيل هذه الخلايا المدمرة، يمكن أن تمنع التدهور الذي يدب في الجسم مع تقدمه في سن الشيخوخة، وبحسب موقع "newatlas"، فإن هذا الأمر يفتح المجال أمام علاج جديد خال من المواد الأفيونية التي تدفع نحو الإدمان، وقادر في الوقت ذاته على معالجة آلام الظهر لدى البشر، ومنذ ظهورها عام 2015، أظهرت أدوية الشيخوخة التي تستهدف الخلايا الشائخة، نتائج واعدة في الجهود البحثية لمكافحة الشيخوخة.

وقد تمكن الجيل الجديد من هذه الأدوية من زيادة عمر الفئران، لكن قدرتها الأكبر تكمن في زيادة المدة التي نقضيها بصحة جيدة.

سفرة مثالية لشعر يشيب، إن المشكلات التي تصيب الظهر بالتزامن مع الشيخوخة، وتتناقض مع فكرة وجود صحة جيدة لفترة طويلة، لكن صار بوسع العلماء كسر هذه المعادلة عبر إجراء مزيد من التجارب.

وترتبط مشكلة آلام الظهر المزمنة مع تدهور الأقراص في العمود الفقري (القرص المنفتق) التي تحدث غالبا في أسفل الظهر، مع أنها قد تحدث في الرقبة أيضا، وكان العلاج التقليدي لهذه الحالة يقوم على الجراحة أو حقن "الستيرويد"، لكن المشكلة في هذه العلاجات أنها ليست مناسبة للجميع، وأحيانا تكون ذات فعالية محدودة، كما أن مسكنات الألم تقوم على المواد الأفيونية، وهي قوية وفعالة، لكنها تنطوي على خطر الإدمان.

والمشكلة في الخلايا الشائخة أنها تلحق الكثر من الضرر بالأنسجة المجاورة، عبر إفراز الأنزيمات الضارة، وتحاول أدوية مكافحة الشيخوخة خلق مساحة صحية جديدة لكي تنمو فيها خلايا جديدة، مع تحسين وظيفتها.

يقول مؤلف الدراسة الجديدة، وهو الأستاذ في جامعة جامعة توماس جيفرسون الأميركية، ماكاراند ريسبود: "لمجرد أن الأدوية تعمل في نسيج واحد، هذا لا يعني أنها ستعمل أيضًا في نسيج آخر، فكل نسيج مختلف".

وأجرى فريق الدراسة تجارب الفئران الصغيرة والمتوسطة وكبار السن، تمثل في منحها خليطا أسبوعًا من الأدوية المكافحة للشيخوخة المكونة من عقاري "داساتينيب" و"كيرسيتين"، كان للعلاج تأثير بالفعل، ولكن ليس بالطريقة التي توقعها العلماء، وتوقع الباحثون في البداية أن الأدوية سيكون لها التأثير الأكثر عمقا على الحيوانات الأكبر سنا، لكونها تحتوي على الخلايا الشائخة، لكن المفاجئة كانت في أن الحيوانات الأصغر سنا هي التي استفادت أكثر، وأظهرت النتائج أن الفئرات الصغيرة السن أو تلك التي في منتصف العمر، كانت خلاياها الشائخة أقل من غيرها التي كانت في المجموعة الضابطة التي أعطيت علاجا وهميا.

وقال ريسبود: "كان العلاج أكثر فاعلية عندما بدأنا علاج الفئران عندما كانت تلك الخلايا الشائخة قد بدأت للتو في الظهور. تظهر النتائج التي توصلنا إليها أنه إذا تم إعطاء الأدوية الحالة للشيخوخة في وقت مبكر، يمكن في الواقع إبطاء تنكس القرص. وهذا نهج وقائي جديد".

للحفاظ على شبابك.. 5 طرق طبيعية لمكافحة الشيخوخة

وبعيدا عن استخدام مستحضرات التجميل، فإنه يمكن لك مكافحة الشيخوخة من خلال 5 طرق بسيطة، وفق ما ذكر موقع "ستندر ميديا" البريطاني.

ممارسة الرياضة

إن زيارة الجيم أو المشي أو الجري من بين التمارين السهلة للحفاظ على مظهر الشباب. فالتعرق يزيل السموم التي تدفعك للكسل، كما أن التخلص منها يجدد بشرتك، وتزيد التمارين الرياضية اليومية البسيطة من كفاءة الدورة الدموية وتضمن حمل المغذيات إلى الجلد بشكل دائم وسليم، وهذا سيعطي بشرتك مظهرا أكثر نضارة.

وقف التدخين

التدخين يضعف تدفق الدم إلى الجلد، كونه يضيق الأوعية الدموية في الطبقات الخارجية من الجلد. كما يترك النيكوتين بقعا على الأسنان، وكلها علامات تجعلك تبدو أكبر في السن، ولأن الدخان يسبب اصفرار الأصابع والأظافر، ويحول الشفتين إلى الأزرق الداكن مع الإدمان عليه، ويزيد من التجاعيد حول العينين، فإن الأطباء ينصحون بأن ترك التدخين كفيل بتخليصك من كل هذا الأشياء المؤدية للشيخوخة مبكرا.

شرب المياه

إن كل خلية ونسيج وعضو في جسمك يحتاج إلى الماء للعمل بشكل صحيح، فشرب الماء بشكل منتظم يحافظ على بشرتك ناعمة من خلال الإبقاء على مرونتها ومقاومة ظهور التجاعيد، كما أن الماء مهم للتخلص من السموم، والحفاظ على درجة حرارة الجسم، وكذلك تشحيم المفاصل، وكل هذه علامات على أن الجسم حيوي ويتمتع بالشباب، مهما كان عمرك.

الأكل الجيد

هل ما نأكله يمكن أن يؤثر في مظهرنا؟ الإجابة، نعم. فالأطعمة التي تحتوي على السكريات تفقد بشرتك الكثير من المرونة المطلوبة، مما يمنحك خطوطا وتجاعيد غير مرغوبة، أما الفواكه والخضراوات الطازجة فإنها تحتوي على مضادات الأكسدة القوية، التي تساعد على حماية البشرة من التلف. كما أن النظام الغذائي الصحي يمنحك وزنا شبابيا رشيقا.

أشعة الشمس

أشعة الشمس مفيدة للجسم، فهي تمنح الجلد نضارة نادرة، لكن كثرة التعرض لها قد يدمر مرونة جلدنا ويدفع إلى تكون التجاعيد، وهو أمر يحذر منه الأطباء، فأشعة الشمس القوية قد تدمر الحمض النووي لخلايا الجلد، مما يؤدي إلى ترهله وتصبغه، لذا تأكد من استخدامك للمظلة أو الكريمات الواقية من أشعة الشمس الضارة، في حال تعرضك لأشعة الشمس بقوة.

اضف تعليق