الروتين اليومي الذي نمر به بالإضافة إلى مفاجآت الحياة لنا بما يصدمنا أحياناً، يجعلنا نمر بحالة من الضغط النفسي أياً كان درجته أو صورته، لكن وصل الاعتقاد بالبعض أنه يمكن للضغط النفسي أن يتسبب في الموت المبكر! فهل هذا صحيح؟ كيف للضغط النفسي أن يؤثر في أجسامنا من الأساس؟ وماذا عن الوقاية من مخاطر الموت المبكر، كيف يمكنه التعامل مع ذلك؟ إجابات كل تلك الأسئلة في الدراسات التالية عزيزي القارئ.

فلطالما شكلت مسألة إطالة عمر الإنسان تحدياً بالنسبة للعلماء على مرّ العصور، إلا أنه وبحسب تقرير نشرته صحيفة “ذا غارديان”، توصلت مجموعة من العلماء لحل اللغز الذي يجعل البشر يعيشون حتى سن الثمانين وهم يتمتعون بصحة جيدة وقدرات عقلية قد تكون مساويةً لتلك التي يتمتع بها من هم أصغر سناً منهم بعقود.

بحسب الباحثين فإن الدراسات تظهر أن المعمرين يميلون للتمتع بعدد من الصفات كالمرونة في التعامل مع المواقف المختلفة في الحياة، هذا إلى جانب كونهم أقل عصبية وأكثر انفتاحاً لتقبّل الآراء والنقاش مقارنةً بغيرهم من الاشخاص العاديين.

إذ كشفت دراسة علمية حديثة، نشر نتائجها الموقع الطبي "Medical News Today"، أن الأشخاص الذين يعانون من التعاسة والمزاج السيء أكثر عرضة للإصابة بالموت المبكر، فيما قال علماء إن زيادة الوزن أو السمنة مرتبطة بزيادة المخاطر من الموت المبكر مقارنة بالوزن الطبيعي وإن المخاطر تتزايد على نحو حاد كلما زاد الوزن.

بينما قالت دراسة حديثة، أجراها باحثون بجامعة سيدني الأسترالية، إن آلام الظهر التي تظنُّها غير ضارة قد تكون علامة على شيء أسوأ بكثير، فهناك علاقة واضحة بين آلام الظهر والوفاة المبكرة، على الرغم من عدم تأكدهم من السبب حتى الآن.

وفي في مفاجأة صادمة أثبتت نتائج أبحاث طبية، في إحدى أهم الجامعات بالعالم، أن تناول ثلاثة أكواب من الحليب يوميا هو سم قاتل يتسبب في الموت المبكر، على الصعيد ذاته، قالت دراسة جديدة إن المكاتب التي تعتمد الوقوف أثناء العمل أكثر إيلاما من المكاتب التقليدية، ويمكنها إبطاء القدرات العقلية لدى العاملين، وقد أصبحت المكاتب التي تعتمد طريقة الوقوف، أكثر شيوعا وسط مخاوف من أن نمط حياتنا المستقر والمتزايد، قد يدفعنا إلى الموت المبكر، كما كشفت دراسة دنماركية أن الركض السريع قد يحمل آثاراً سلبية على الصحة توازي تلك التي يعاني منها الأشخاص الذين لا يمارسون أي نشاط رياضي.

في حين يعتبر عدم وجود أصدقاء في حياة الأشخاص سببا من أسباب الموت المبكر تماما كالتدخين، وفق ما كشفته دراسة أميركية حديثة، وتمكن الباحثون من جامعة هارفرد من الربط بين الوحدة التي يشعر بها الإنسان نتيجة عدم امتلاكه أصدقاء، وبين ارتفاع خطر الاصابة بالجلطات الدموية Blood-clotting التي من شأنها أن تسبب الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية.

من جانب اخر، خبر غير سار للذين يعملون بنظام المناوبة والذين لا يتمتعون بالنوم في أوقات محددة أو حتى أولئك الذين لا ينالون قسطا كافيا من النوم، فقد وجدت دراسة حديثة أن عدم نيل قسط كافٍ من النوم يؤدي إلى الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة والموت المبكر، كما أكدت دراسة أميركية حديثة أن الزواج غير السعيد يؤثر على صحة القلب ويرفع الضغط وقد يؤدي إلى الموت المبكر، وأكد الباحثون القائمون على الدراسة أن الأشخاص الذين يعيشون حياة زوجية غير سعيدة أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والإحباط، وبعض الحالات قد يؤدي بهم الأمر إلى الموت المبكر.

على صعيد مختلف، المكسرات ليست مجرد تسالي لبعض الوقت، ولا حشوات لذيذة للحلويات الشرقية الشهية فحسب، فالمكسرات إذا تم تناولها بصفة منتظمة تصبح أغذية مفيدة مؤثرة في الصحة، كما انها تصبح أفضل من الأدوية في علاج بعض الأمراض. وكشفت دراسة أجرتها جامعة ماستريخت الهولندية، نشرت مؤخرا ان تناول نصف حفنة من المكسرات يوميا يمكن ان يخفض في شكل كبير أخطار الموت المبكر.

الى ذلك، توصل علماء من اسكتلندا، إلى طرق مهمة جدا للحفاظ على الصحة والوقاية من خطر الموت المبكر، وقال علماء من جامعة غلاسكو الأسكتلندية في دراسة لهم، إن الرياضة تعد عاملا أساسيا في تحسين الصحة، وأن ركوب الدراجة الهوائية بشكل يومي يعتبر من أفضل الرياضات التي تساعد على تحسين الحالة الصحية للقلب والشرايين، وتقلل من احتمال الموت المبكر.

دراسة تكشف أسباب الموت المبكر للإنسان

كشفت دراسة علمية حديثة، نشر نتائجها الموقع الطبي “Medical News Today”، أن الأشخاص الذين يعانون من التعاسة والمزاج السيء أكثر عرضة للإصابة بالموت المبكر، وتوصل الباحثون في معرض أبحاثهم إلى أن الأشخاص الذين يعانون من التعاسة وانخفاض المزاج كانوا أكثر عرضة للموت المبكر بنسبة 20%.

وأوضح الباحثون أن سوء الحالة الصحية سبب معروف للتعاسة والحزن، لكن غالبًا ما يكون نمط الحياة والمزاج السيء والبؤس قادرًا على رفع خطر الوفاة المبكرة، وأضافت مؤلفة الدراسة “بات ليو” من جامعة “نيو ساوث ويلز”، أن التعاسة تؤدي إلى فعل أشياء كثيرة للتعجيل بالموت مثل شرب الكحول أكثر من اللازم وشرب المخدرات والتدخين أو انخفاض ممارسة الرياضة، ولتأكيد نتائج الدراسة، قام الباحثون بتحليل بيانات أكثر من 500 ألف شخص من بريطانيا، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة من العوامل المرتبطة بالوفاة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكر والتدخين وشرب الكحوليات، والربو، والتهاب المفاصل والاكتئاب والقلق.

السمنة

وفي نتائج تتعارض مع مصطلح ”مفارقة السمنة“ الذي يشير إلى احتمال وجود ميزة في زيادة الوزن قال باحثون إن زيادة الوزن مسؤولة حاليا عن واحدة من بين خمس حالات وفاة مبكرة في الولايات المتحدة وواحدة من بين سبع حالات في أوروبا.

وقال ايمانويل دي انجيل أنطونيو من جامعة كمبردج ببريطانيا والذي شارك في قيادة فريق البحث ”في المتوسط يفقد الأشخاص الذين لديهم زيادة في الوزن نحو عام من متوسط العمر المتوقع ويفقد الأشخاص الذين يعانون من البدانة على نحو معتدل نحو ثلاثة أعوام من العمر المتوقع"، وتوضح النتائج أيضا أن الرجال البدناء يواجهون الخطر على نحو خاص، وقال دي أنطونيو ”هذا يتسق مع ملاحظات سابقة في أن الرجال البدناء تزيد لديهم مقاومة الأنسولين ودهون الكبد ومخاطر الإصابة بالسكري مقارنة بالنساء.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن 1.3 مليار بالغ في جميع أنحاء العالم يعانون من زيادة الوزن وأن 600 مليون آخرين يعانون من السمنة. ويمثل انتشار البدانة بين البالغين نحو 20 في المئة في أوروبا و31 في المئة في أمريكا الشمالية، وأكدت الأبحاث الآثار السلبية لزيادة الوزن وارتباطها بأمراض مزمنة مثل السكري والقلب والجلطات وأمراض الجهاز التنفسي والسرطان.

لكن الدراسات الأخيرة التي تشير إلى أن الشخص البدين ربما لا تقل لديه معدلات البقاء على قيد الحياة أدت إلى حدوث التباس حول ما إذا كانت السمنة تؤدي إلى الوفاة أو تسبب فحسب أضرارا على الصحة.

آلام الظهر

ووفقاً لدراسة التي نشرتها مجلة European Journal of Pain، فإن الأفراد الذين يعانون من آلام مزمنة بالظهر أكثر عرضة بنسبة 13% للوفاة المبكرة نتيجةً لأي سبب. ووفقاً للباحثين، تُعد هذه النتائج بالغة الأهمية بالنسبة لمن يرى آلام الظهر غير مضرة، ولا تمثل سوى إزعاج طفيف؛ فالدراسة تشير إلى عكس ذلك، بحسب موقع Medical Daily.

وقال باولو فيريرا، باحث الدراسة الرئسي، في بيان صدر مؤخراً: "هذه النتائج تتطلَّب المزيد من الاستقصاء، رغم وجود علاقة واضحة بين آلام الظهر ومعدل الوفيات فإنَّنا لا نعلم السبب حتى الآن، قد تكون آلام العمود الفقري جزءاً من نمط الحالة الصحية السيئة وفقر القدرة الوظيفية، وهو ما يزيد من خطر الوفاة بالنسبة لكبار السن".

واعتمد الفريق البحثي على دراسة العلاقة بين آلام الظهر ومعدل الوفيات لدى 4390 من التوائم، الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً، وأظهرت النتائج وجود علاقة واضحة بين الاثنين، مما يشير إلى أن الآلام المتكررة بالظهر هي علامة على شيء أكثر خطورة.

وقد يكون لهذه النتائج آثار مهمة؛ إذ أشارت صحيفة Daily Mail البريطانية في تقرير لها، إلى معاناة 4 من كل 5 أشخاص من آلام الظهر في مرحلة ما من عمرهم، وتكرَّرت المشكلة لحوالي نصف هذه الحالات خلال عام واحد.

وهذه ليست المرة الأولى التي يثبت فيها أنَّ ظهور أعراض غير مميتة على المرضى كبار السن قد يكون في الواقع إشارة إلى الوفاة المبكرة. فعلى سبيل المثال، أظهرت نتائج أبحاث سابقة أن النساء كبيرات السن اللاتي تعرضن لكسور بعظام الورك أكثر عرضة لخطر الوفاة خلال عام من الإصابة.

وتشير معظم الأبحاث، أن ضعف الصحة هو السبب الرئيسي دائماً للإصابة، وبالتالي للوفاة المبكرة، وليس الإصابة نفسها، ويأمل الفريق البحثي في أن يؤدي الفهم الأفضل للعلاقة بين آلام الظهر والوفاة المبكرة إلى طرق تعامل أفضل مع هؤلاء الأكثر عرضة للخطر، وقال ماثيو فرنانديز قائد الفريق البحثي في بيان صدر مؤخراً: "ينبغي التعامل مع آلام الظهر كمرضٍ مزمن ومهم، ومُرجح تأثيره على طول العمر وجودة الحياة".

دراسة صادمة عن شرب الحليب

في مفاجأة صادمة أثبتت نتائج أبحاث طبية، في إحدى أهم الجامعات بالعالم، أن تناول ثلاثة أكواب من الحليب يوميا هو سم قاتل يتسبب في الموت المبكر.

وأعد البحث قسم علوم الجراحة بجامعة "أوبسالا" وهي إحدي أقدم الجامعات في الدول الإسكندنافية، وحصل 8 متخرجين منها على جوائز نوبل في كافة الحقول العلمية، وشارك في الأبحاث والتجارب مجموعة من أساتذة الجامعة وشملت أكثر من 106 آلاف شخص، طوال 20 سنة للنساء و11 للرجال.

وكشفت النتائج أن الحليب به عنصر "الجالكتوز" وهو نوع من السكر يؤدي تناوله إلى ما يسميه العلماء، "القاتل المميت"، وقالت الدراسة إن الحيوانات التي تم حقنها بمادة "الغالكتوز" وخضعت للتجارب والأبحاث العلمية في المختبرات ماتت قبل غيرها، وفقا لما نشرته صحيفة "بريتيش ميديكال جورنال" البريطانية.

واثبت الباحثون أن النساء اللاتي تناولن 3 أكواب من الحليب، أو أكثر يوميا، كن 1.93 مرة أكثر قابلية للوفاة ممن تناولن أقل من كوب واحد يوميا، أي أن خطر الموت الباكر ارتفع 15% مع كل كوب يومي من الحليب في العشرين سنة، وأن استهلاك الحليب "يساهم في الإصابة بسرطان الثدي، لأن منتجاته التي لم توجد ليستهلكها الإنسان، تحتوي على مكوّنات سرطانية"، وقال ميكالسون العالم السويدي الشهير الذي اشترك في الدراسة أن التجارب أثتبت أن الحليب لا يساعد على تقوية العظام وفقا لما هو سائد.

الوقوف المستمر في العمل!

قالت دراسة جديدة إن المكاتب التي تعتمد الوقوف أثناء العمل أكثر إيلاما من المكاتب التقليدية، ويمكنها إبطاء القدرات العقلية لدى العاملين، وقد أصبحت المكاتب التي تعتمد طريقة الوقوف، أكثر شيوعا وسط مخاوف من أن نمط حياتنا المستقر والمتزايد، قد يدفعنا إلى الموت المبكر، إلا أن الدراسة الجديدة تشير إلى أن هذه النوعية من المكاتب يمكن أن تؤدي إلى تورم الأوردة التي تسبب آلام الساق وأسفل الظهر وتلف القلب.

ويدعي الخبراء أيضا، أنها تبطئ التفاعلات العقلية، مما قد يؤدي إلى زيادة الهامشية في "صنع القرار الإبداعي"، لذلك تحذر الدراسة من الاتجاه "المحموم" نحو اختيار المكاتب التي تعتمد الوقوف في العمل، خاصة وأن هناك القليل من الأدلة التي تثبت فوائدها.

ووجد الخبراء في جامعة كيرتين في أستراليا من خلال دراسة شملت 20 مشاركا يعملون في مكاتب وقوف لمدة ساعتين، تعرضهم للآلام بشكل ملحوظ في المناطق والأطراف السفلية، وتراخيا في القدرة على الاستجابة للمهام الموكلة إليهم، بعد نحو ساعة وربع الساعة، وقال البروفيسور ألان تايلور، وهو خبير في العلاج الطبيعي في جامعة نوتنغهام: "إن النتيجة النهائية التي توصلت إليها الدراسة هي أن هذا التوسع في تعديل المكاتب كان لأسباب تجارية أكثر من الأدلة العلمية ولكن الأهم أنها أظهرت أن هناك بعض السلبيات"، وأضاف "أن هذه المكاتب ليست علاجا شافيا لآلام الظهر"، ونصح البروفسور تايلور العمال بأخذ فترات راحة منتظمة بدلا من الجلوس المستمر في العمل كل يوم.

الجري السريع

كشفت دراسة دنماركية أن الركض السريع قد يحمل آثاراً سلبية على الصحة توازي تلك التي يعاني منها الأشخاص الذين لا يمارسون أي نشاط رياضي.

وذكر موقع "تيليغراف" أن العدائين الذين كانوا يجرون بسرعة 11 كيلومتراً في الساعة أو أكثر كانوا يؤذون أجسامهم أكثر من إفادتها.

وتناولت الدراسة التي نشرت في مجلة الكلية الأميركية للقلب، 1098 عداء، ووجد الباحثون أن الذين كانوا يجرون أسرع كانوا أكثر عرضة بتسعة أضعاف للموت أبكر بـ12 عاماً، مقارنة بمن كانوا يجرون بسرعة خمسة أميال في الساعة فقط لمرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً، وقال بيتر شنور الباحث في الدراسة من مستشفى "فريدركسبيرغ" في كوبنهاغن: "يبدو أن هناك حداً أعلى للتمرين من أجل الحصول على فوائده الصحية".

وأضاف: "إذا كان هدفك من الجري هو تقليل خطر الموت، فإن أفضل إستراتيجية هي الركض لبضع مرات أسبوعياً بوتيرة معتدلة، أما أكثر من ذلك فقد يكون مضراً"، ووجد الباحثون أن أقل معدل للوفاة ارتبط بجري لمدة تراوح مجموعها بين حوالى ساعة وساعتين ونصف أسبوعياً، ولم يكن معدل الجري يتجاوز ثلاث مرات أسبوعياً.

سبب غريب يؤدي إلى الموت المبكر .. ابتعدوا عنه

أوضحت الدراسة الامريكية أن الموت المبكر يحدث نتيجة العزلة الإجتماعية التي تعمل على تنشيط إشارت القتال أو الهروب “Fight or flight” ما يزيد من نسب البروتين المعروف باسم فيبرينوجين “Fibrinogen”، وهو بروتين قابل للذوبان “عامل من عوامل تجلط أو تخثر الدم” ويتم إفرازه عند الوصول إلى الخطوة النهائية في عملية تخثر الدم. ولكن ارتفاع مستوى هذا البروتين يعد مضرا بالصحة، إذ هو يرفع من ضغط الدم.

الباحثون توصلوا إلى هذه النتائج من خلال مقارنة مستويات هذا البروتين مع عدد أصدقاء الشخص ومع أسرته، حيث وجدوا علاقة بينها، فكلما انخفض عدد أصدقاء المرء ارتفع مستوى هذا البروتين، فعرض حياة الشخص للخطر وللوفاة المبكرة، ووفقا للباحثين فإن العزلة الاجتماعية تؤثر بدورها على مستوى بروتين فيبرينوجين، ما يرفع من خطر الإصابة بأمراض القلب والنوبة القلبية والسكتة الدماغية أيضا.

اضطراب النوم

ذكر موقع هلث دي نيوز أن الدراسة التي أعدها باحثون من الكلية الطبية في جامعة هارفرد الأميركية وشملت 542 رجلاً يعملون كسائقي أجرة لساعات طويلة وفترات عمل غير منتظمة، وجدت أن عدم الحصول على قسط كاف من النوم أو الاضطراب في عادات النوم عدا عن تسببه بمشاكل صحية مثل زيادة الوزن والإصابة بالسكري يؤدي إلى الموت المبكر على المدى البعيد، كما كشفت الدراسة التي نشرت في مجلة الأميركية للصحة العامة هذا الشهر وأجريت على رجال أعمارهم 49 سنة، أن السائق الذي ينام لساعاتٍ كافيةٍ خلال الليل ويختار أطعمة صحية بعناية على عكس نظيره الذي لا ينام جيداً أو ينام بشكل متقطع، وخلص هؤلاء إلى أن نتائج الدراسة التي توصلوا إليها تشير إلى أن الاستمتاع بنوم عميق وكافٍ يجعل المرء يختار أطعمته بشكل صحي ويقيه من الإصابة بالأمراض المزمنة.

الزواج غير السعيد

أكدت دراسة أميركية حديثة أن الزواج غير السعيد يؤثر على صحة القلب ويرفع الضغط وقد يؤدي إلى الموت المبكر، وأكد الباحثون القائمون على الدراسة أن الأشخاص الذين يعيشون حياة زوجية غير سعيدة أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والإحباط، وبعض الحالات قد يؤدي بهم الأمر إلى الموت المبكر.

وتبين أن المشاكل الزوجية التي تستمر مدة طويلة تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، وكانت دراسات سابقة قد أكدت أن الزواج يعزز الصحة و يقي من الأمراض و لكن بشرط أن يكون زواجا سعيدا.

هل تشعر بالعزلة؟ الموت المبكر يتربص بك

الشعور بالوحدة.. مشكل واجه الإنسان على مر السنين، فكلما أحس الشخص بحاجة إلى الآخر كانت العزلة أشد إيلاما، وأصبح في أيامنا هذه يُنظر إلى هذا الشعور، بشكل متزايد، باعتباره خطرا على الصحة العامة، حسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

ووجد علماء حددوا صلات هامة بين الوحدة والمرض، أن الشعور بالعزلة الاجتماعية يتسبب بتغيير المجموع المورثي للفرد (الجينوم) على المدى الطويل، ليس ذلك فحسب، إذ إن احتمالات الأضرار الناجمة عن هذه التغيرات الجينية تأتي مماثلة لإصابة الشخص بأمراض نتيجة التدخين، أو جراء تعرضه لمرض السكري والسمنة.

ويستنتج هؤلاء العلماء أن الوحدة يمكن أن تتسبب بخطر مميت، في حين أن الولايات المتحدة على سبيل المثال لا الحصر، "لا تقوم إلا بالقليل جدا للتخفيف من حدتها"، وقالت الأستاذة المساعدة في معهد علم الشيخوخة في جامعة جورجيا كيرستين جيرست إيمرسون، "في مجال الصحة العامة، نقدم أبحاثا عن السمنة والتدخين، لكن ليس عن الناس الذين يعانون من الوحدة والمنعزلين اجتماعيا"، وأضافت أن "النتائج الملموسة رهيبة حقا. الناس المنعزلون يموتون، وصحتهم ليست جيدة، ويكلفون مجتمعنا أكثر".

وفي هذا الصدد، يقول الاختصاصي بعلم النفس ستيف كول، الذي يدرس كيف تؤثر البيئات الاجتماعية على التعبير الجيني، إن "الباحثين يدركون منذ سنوات أن الناس المنعزلين هم أكثر عرضة للنوبات القلبية والسرطان ومرض ألزهايمر وغيرها من الأمراض، لكننا لم نفهم السبب".

15 غم من الجوز يوميا تقي من الموت المبكر!

المكسرات ليست مجرد تسالي لبعض الوقت، ولا حشوات لذيذة للحلويات الشرقية الشهية فحسب. فالمكسرات إذا تم تناولها بصفة منتظمة تصبح أغذية مفيدة مؤثرة في الصحة، كما انها تصبح أفضل من الأدوية في علاج بعض الأمراض. وكشفت دراسة أجرتها جامعة ماستريخت الهولندية، نشرت مؤخرا ان تناول نصف حفنة من المكسرات يوميا يمكن ان يخفض في شكل كبير أخطار الموت المبكر.

وعلى رغم ان دراسات سابقة أشارت الى وجود صلة بين صحة القلب وتناول المكسرات في شكل عام، إلا ان هذه هي المرة الأولى التي تتناول فيها دراسة العلاقة بين نوع محدد من المكسرات وأمراض معينة، وكشفت الدراسة، التي استغرق اعدادها 10 أعوام، أن تناول 10 غرامات من الجوز، يومياً، قد يقلل خطر الوفاة المبكرة بنحو 23 %، وشارك في الدراسة أكثر من 120 ألف هولندي، تراوح أعمارهم بين 55 و69 سنة، تابع الباحثون نظامهم الغذائي وأسلوب حياتهم، منذ عام 1986. ثم راجعت الدراسة نسبة الوفيات بين هؤلاء الأشخاص بعد عشر سنوات، وأظهرت النتائج انخفاض خطر الوفاة بين مستهلكي الجوز نتيجة السرطان، والسكري، والأمراض التنفسية، والخلل العصبي.

ومع انخفاض خطر الوفاة المبكرة بنحو 23 % خلال السنوات العشر، قلت نسبة الإصابة بأمراض الخلل العصبي بنحو 45 %، والأمراض التنفسية بنسبة 39 %، والسكري بنحو 30%، وقال البروفيسور بييت فان دن براندت، الذي قاد الباحثين لإصدار الدراسة التي نشرت في المجلة الدولية لعلم الأوبئة "كان واضحاً وجود صلة بين تناول 15 غراماً يوميا من الجوز وانخفاض معدلات الوفاة"، وأضاف أن البحث أخذ في الاعتبار أن مستهلكي المكسرات كانوا يأكلون فاكهة وخضروات أكثر من غيرهم، وأن النساء اللواتي يتناولن المكسرات كن أكثر رشاقة، ونصح براندت بإضافة المكسرات إلى النظام الغذائي، لافتا إلى أن "التجارب السريرية هذه السنة أظهرت ان إضافة الجوز الى نظام غذائي متوسطي (نسبة الى منطقة البحر الأبيض المتوسط) خفضت معدلات الوفيات". وتحتوي المكسرات على عدد من البروتينات والمعادن والفيتامينات، إضافة الى كميات من الدهون غير المشبعة والأحادية المفيدة، وأشهرها "أوميغا 3" التي يمكن أن تزود الجسم بالطاقة اللازمة.

تجنب مخاطر الموت المبكر بممارسة هذه الرياضة

المكسرات ليست مجرد تسالي لبعض الوقت، ولا حشوات لذيذة للحلويات الشرقية الشهية فحسب. فالمكسرات إذا تم تناولها بصفة منتظمة تصبح أغذية مفيدة مؤثرة في الصحة، كما انها تصبح أفضل من الأدوية في علاج بعض الأمراض. وكشفت دراسة أجرتها جامعة ماستريخت الهولندية، نشرت مؤخرا ان تناول نصف حفنة من المكسرات يوميا يمكن ان يخفض في شكل كبير أخطار الموت المبكر.

توصل علماء من اسكتلندا، إلى طرق مهمة جدا للحفاظ على الصحة والوقاية من خطر الموت المبكر، وقال علماء من جامعة غلاسكو الاسكتلندية في دراسة لهم، إن الرياضة تعد عاملا أساسيا في تحسين الصحة، وأن ركوب الدراجة الهوائية بشكل يومي يعتبر من أفضل الرياضات التي تساعد على تحسين الحالة الصحية للقلب والشرايين، وتقلل من احتمال الموت المبكر بمعدل 40%، ومن خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 45%.

وأضاف العلماء في دراستهم التي نشرتها مجلة “British Medical Journal” أنهم توصلوا لتلك النتائج، بعد أبحاث أجروها على أكثر من 250 ألف بريطاني في الخمسينيات من العمر.

وأشاروا إلى أن نتائج الدراسة بينت أن معدل الوفيات عند راكبي الدراجات الهوائية كان أقل بشكل ملحوظ ممن يتنقلون بالسيارات، وتلك المعدلات كانت شبه متساوية عند النساء والرجال.

وشدد العلماء على أهمية المواظبة على الرياضة، كالمشي الذي يعتبر من أهم النشاطات الفيزيائية التي تساهم في الحفاظ على الصحة.

دقائق من المشي للوقاية من الموت المبكر

كشفت دراسة أجرتها جامعة "كامبردج" أن المشي يوميا لمدة 20 دقيقة قد يساعد على تطويل العمر وأن عدم ممارسة الرياضة قد تتسبب في الموت بأضعاف الأعداد مثل أمراض البدانة، وذلك من خلال دراسة أجريت على 334 ألف شخص.

كشفت دراسة أجرتها جامعة "كامبردج" أن المشي يوميا لمدة 20 دقيقة قد يساعد على تطويل العمر وأن عدم ممارسة الرياضة قد تتسبب في الموت بأضعاف الأعداد مثل أمراض البدانة، وذلك من خلال دراسة أجريت على 334 ألف شخص. وقالت الدراسة، التي أجريت على مدى 12 عاما، إن نحو 676,000 شخص يموتون كل عام بسبب عدم ممارسة الرياضة، مقارنة بـ 337,000 شخص بسبب زيادة الوزن.

وخلص الباحثون بجامعة كامبريدج إلى أن المشي لمدة 20 دقيقة يوميا له فوائد كبيرة، وأشار خبراء إلى أن ممارسة الرياضة مفيدة للأشخاص من أي وزن، وأن السمنة والخمول مرتبطين ببعضهما البعض في غالب الأمر، وفقا لبي بي سي.

ومع ذلك، فمن المعروف أن الشخص النحيف يكون أكثر عرضة للمشاكل الصحية إذا لم يمارس الرياضة، وأن صحة الشخص البدين الذي يمارس الرياضة تكون أفضل من صحة الشخص الذي لا يمارس الرياضة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

4