منوعات - صحة

هل يمكن حقا القضاء على السرطان؟

اليكم أبرز الطفرات المحتملة في العلاج

يعد داء السرطان من الأمراض العصرية التي من الصعب علاج بعض أنواعها، لأنه يحدث نتيجة لخلل في الجينات المسؤولة عن تجدد الخلايا في جسم الإنسان، فيؤدي هذا الخلل إلى انقسامات غير طبيعية في الخلايا فتتشكل الكتلة السرطانية وتكون الكتلة إما حميدة أو كتلة خبيثة، وقد انتشر هذا المرض في الآونة الاخيرة بشكلٍ كبير بسبب نمط الحياة الّذي نعيشه، وكثرة الملوّثات الكيماويّة التي تتسبّب في حدوثه.

تختلف طرق علاج السرطان باختلاف مرحلة الإصابة به، فكلّما كان اكتشافه أسرع كان العلاج أسهل، أمّا الورم الحميد فهو يصيب جزء من جسم الإنسان ويبقى مكانه ولا يهاجم باقي أعضاء وأنسجة الجسم، ولكن إذا لم يتمّ علاجه فمن المحتمل أن يتحوّل إلى ورم خبيث. من الأسباب التي تؤدّي إلى السرطان هي التعرّض إلى الإشعاعات، واستخدام المواد الكيميائيّة بكثرة، كما أنّ التدخين من مسبّبات السرطان ومن أسبابه أيضاً وجود طفرة في الـ DNA. طرق علاج السرطان مهما كان سبب السّرطان فمن الضروري الإسراع بعلاجه، وفي وقتنا الحالي أصبح علاجه أسهل من ذي قبل، وتبدأ مرحلة الكشف عن السرطان بأخذ خزعة من الورم الموجود في الجسم، وفحص إذا كان هذا الورم حميداً أم خبيثاً، في هذا الاطار أظهرت دراسات واعدة عرضت في مؤتمر السرطان الأوروبي أن عقارا للعلاج المناعي يمكن أن يُحدث "طفرة" في علاج الأورام، فيما قد يصبح من الممكن عما قريب إجراء عمليات زرع للنخاع العظمي من دون علاج كيميائي هي بالتالي أقل خطورة من تلك التقليدية، على ما أعلن علماء أميركيون نجحت تجاربهم على الفئران، وتستند هذه التقنية التي طورها علماء من جامعة ستانفورد إلى المقاربة المستخدمة في العلاج المناعي الذي يتبع في إطاره مرضى السرطان نظام معالجة "يدرب" بطريقة ما جهازهم المناعي في القضاء على الخلايا السرطانية.

ولكن هناك علامات على أنه يمكن تطوير هذه الأدوية لمعالجة هذه المشكلة في الوقت الذي قد يتيح فيه التقدم في العلاج المناعي إمكانية توجيه أجهزة المناعة في المرضى للتكيف في الرد على تغيرات السرطان، ويهدف معهد أبحاث السرطان البريطاني على مدى الخمس سنوات المقبلة إلى اكتشاف دواء واحد على الأقل يستهدف آلية تطويرية جديدة وعلاجا مناعيا جديدا.

فتح العلماء جبهة جديدة في الحرب على السرطان من خلال خطط لتطوير أدوية "مضادة للتطور" لمنع الخلايا السرطانية من تطوير مقاومة للعلاج.

وعلى الرغم من أن الأطباء يعرفون مقاومة أدوية السرطان منذ عشرات السنين فقد بدأوا الآن فقط مع التقدم في علوم الوراثة وتطوير تسلسل الحمض النووي فائق السرعة يكتشفون العوامل المحركة لهذه العملية.

في حين أظهرت تجربة أن علاجا غير جراحي لسرطان البروستاتا في مرحلة مبكرة يحقن خلاله الأطباء عقارا حساسا للضوء مستخلصا من بكتيريا من قاع المحيط في مجرى دم المريض يقتل الخلايا السرطانية دون أن يدمر الأنسجة السليمة.

ويخضع الرجال الذين يعانون من سرطان البروستاتا في مرحلة مبكرة في الوقت الحالي لملاحظة نشطة حيث تتم متابعة المرض ولا يجرى العلاج إلا عندما يصبح أكثر شدة. والعلاج الجذري الذي يشمل إزالة البروستاتا بالكامل أو تعريضها للإشعاع له آثار جانبية كبيرة طويلة الأجل ولذلك لا يستخدم إلا لعلاج السرطانات عالية الخطر.

وقال الباحثون إنه بينما يسبب العلاج الجذري مشكلات في الانتصاب مدى الحياة وسلس البول فإن العلاج الضوئي الموجه للأوعية الدموية لا يسبب سوى مشكلات لفترة قصيرة في التبول والانتصاب تعالج في غضون ثلاثة أشهر. ولا تبقى أي آثار جانبية كبيرة للعلاج بعد عامين، الى ذلك كشفت دراسة حديثة على الفئران أن عقاقير تجريبية لعلاج السرطان، يمكن أن تستخدم أيضا في علاج إصابات النخاع الشوكي، كما كشفت دراسة علمية في جامعة تكساس بأن البكتيريا الموجودة في الجهاز الهضمي يمكن أن تزيد من فعالية العقارات التي تكافح مرض السرطان، وعليه إنّ الكشف المبكّر واتّباع عادات صحيّة سليمة يعدّان العلاج الأوّل لهذا المرض؛ حيث أكّد الأطبّاء أنّ السرطان في مراحله الأولى قد يُشفى بنسبة نجاح تقدّر بـ٩٠٪ دون حدوث أيّة آثار جانبيّة مذكورة.

دراسة: فيروس معزز للمناعة يمكن استخدامه في علاج سرطان الدماغ

أظهرت تجربة لعلاج جديد محتمل لسرطان الدماغ أن فيروسا يتم حقنه مباشرة في الدم يمكن أن يصل إلى الأورام داخل الدماغ ويحفز الجهاز المناعي للجسم لمهاجمة هذه الأورام، وشملت التجربة تسعة مرضى فقط، لكن العلماء قالوا إنه إذا تكررت النتائج في دراسات أكبر فإن الفيروس العلاجي يمكن تطويره إلى علاج مناعي فعال لمرضى أورام الدماغ الخبيثة، وقال عادل سامسون طبيب الأورام بمعهد السرطان وعلم الأمراض بجامعة ليدز والذي شارك في قيادة التجربة ”هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها أن فيروسا علاجيا قادر على أن يمر عبر الحاجز الدموي الدماغي“.

وأضاف أن التجربة التي قاموا بها لم تظهر فقط إمكانية توصيل فيروس إلى ورم في داخل الدماغ وإنما أظهرت أيضا أنه عندما وصل الفيروس إلى هدفه فإنه ”حفز الدفاعات المناعية الذاتية للجسم من أجل مهاجمة السرطان“.

ونشرت نتائج التجربة في دورية (ساينس ترانسليشنال ميديسن)، وكان المرضى التسعة جميعا يستعدون لإزالة الأورام جراحيا. لكن قبل أيام من الجراحة تم حقن كل منهم بجرعة واحدة من الفيروس العلاجي عبر الأوردة، وبعد إزالة الأورام أجرى الباحثون تحليلا لعينات لمعرفة ما إذا كان الفيروس قد تمكن من الوصول إلى السرطان الذي كان قابعا في بعض الحالات في عمق الدماغ. بحسب رويترز.

وقال الباحثون إنه في جميع الحالات التسع كانت هناك أدلة على وصول الفيروس إلى الهدف. وأضافوا أن دلائل أظهرت أيضا أن الفيروس قد حفز الجهاز المناعي حيث تم توجيه خلايا دم بيضاء صوب الورم لمهاجمته.

شركات التكنولوجيا الحيوية تسرع الخطى لتجنيد البكتريا ضد السرطان

تتنافس شركات التكنولوجيا الحيوية لتطوير أدوية تستخدم البكتريا كعقاقير لمحاربة السرطان معولة على نتائج علمية حديثة أظهرت أن المرضى الذين لديهم مستويات مرتفعة من البكتريا المعوية المفيدة يكونون أكثر قابلية للاستجابة إلى العلاج المناعي الحديث.

ويبدو أن بعض أنواع البكتريا قادرة على المساعدة في محاربة السرطان بواسطة تجهيز خلايا جهاز المناعة وتمهيد الطريق أمام العلاجات المناعية المعروفة باسم (بي.دي-1) والتي تعمل على إطلاق العنان لجهاز المناعة في الجسم.

وتأمل (سيريس ثيرابيوتكس) أن تصبح أول شركة تستفيد من هذا الاكتشاف عبر التعاون مع مركز إم.دي أندرسون لعلاج السرطان في ولاية تكساس الأمريكية ومعهد باركر لعلاج السرطان بالوسائل المناعية.

ومن المقرر أن تبدأ سيريس قريبا في تجارب إكلينيكية على علاج ميكروبي من إنتاجها، وكان خبراء من إم.دي أندرسون ضمن مجموعتين من الباحثين في مجال علاج السرطان الذين أعلنوا عن فوائد البكتريا المعوية المفيدة في دورية ساينس العلمية هذا الشهر.

وقال روجر بوميرانتس الرئيس التنفيذي لسيريس في تصريح لرويترز إن الهدف هو بدء التجارب الإكلينيكية في علاج الورم السرطاني النقيلي العام المقبل وتقييم إمكانية طرح علاج يعتمد على البكتريا إلى جانب أحد العلاجات المناعية.

ويوجد حاليا علاجان مرخصان في هذا المجال وهما كيترودا الذي تنتجه ميرك وأوبديفو الخاص بشركة بريستول-مايرز سكويب، ومثل سيريس تتطلع شركات أخرى لاقتناص الفرصة الجديدة لمحاربة السرطان مع انتقال علم الميكروبيومي أي جينات الميكروبات إلى ما هو أبعد من تركيزه على أمراض مثل التهاب القولون التقرحي والتهاب القولون الغشائي والتهاب الأمعاء، وتضم القائمة شركتي فيدانتا بايوساينسز وسينلوجيك الأمريكيتين وشركة انتروم الفرنسية للتكنولوجيا الحيوية.

بحث يقول البكتريا المعوية المفيدة قد تساعد في علاج السرطان

ذكر بحث علمي جديد أن مرضى السرطان الذين لديهم مستويات مرتفعة من البكتريا المعوية المفيدة يكونون أكثر استجابة على الأرجح للعلاج المناعي الأمر الذي قد يفتح طريقا جديدا لتحسين استخدام علاجات حديثة تتسم بفعاليتها الشديدة لكنها لا تفلح مع بعض الناس، ويقول البحث الذي نشر في تقريرين علميين يوم الخميس إن الأطباء قد ينصحون المرضى في المستقبل بالعناية بالبكتريا المفيدة في أجسامهم عندما يأخذون الأدوية المعروفة باسم (بي.دي-1) مثل كيترودا الذي تنتجه ميرك وأوبديفو الذي تصنعه شركة بريستول مايرز سكويب، والبحثان اللذان نشرا بدورية (ساينس) هما أحدث أمثلة على أهمية المايكروبايوم وهو عالم كبير من الميكروبات تعيش داخل الجسم البشري وترتبط بكل شيء داخل الجسم من اضطرابات الهضم وحتى الاكتئاب، وقالت جنيفر وارجو الباحثة في مركز إم.دي أندرسون لعلاج السرطان في ولاية تكساس الأمريكية وعضو فريق البحث ”تستطيع أن تغير المايكروبايوم لديك. الأمر ليس صعبا.. لذلك نعتقد أن هذه النتائج تفتح فرصا جديدة هائلة“.

ويمكن الاستفادة من المايكروبايوم بتغيير النظام الغذائي وتجنب المضادات الحيوية وتناول البروبيوتيك وهي مكملات غذائية من البكتريا الحية، ويبدو أن البكتريا المفيدة تساعد في علاج السرطان عن طريق تحفيز الخلايا المناعية وتهيئة المجال لأدوية (بي.دي-1) التي تعمل بإطلاق العنان للجهاز المناعي، ويحدث مثل ذلك العلاج المناع ثورة في علاج السرطان في الوقت الراهن لكن لا يستجيب له سوى 20 إلى 30 في المئة من المرضى الأمر الذي دفع المتخصصين وشركات الأدوية للبحث عن سبل أفضل لتحديد المرضى القابلين للاستجابة لهذا النوع من العلاج.

العلاج المناعي للسرطان يثبت فاعلية في المراحل المبكرة للمرض

يوسع أطباء السرطان نطاق استخدام العلاج المناعي وهو فئة جديدة من الأدوية التي تستدعي دفاعات الجسم في محاربة الأورام، ويظهر البحث الأخير الذي اطلع عليه 23 ألف خبير في أكبر مؤتمر أوروبي للأورام كيف يمكن للأدوية التي أثبتت بالفعل فاعلية طويلة الأمد في علاج النمو الثانوي للأورام الخبيثة أن تكون ناجعة في علاج السرطان في مراحله المبكرة، وتبشر النتائج بتوسيع سوق أدوية العلاج المناعي الراسخة التي تنتجها شركات مثل ميرك وبريستول مايرز سكويب وروش وأيضا بإتاحة المجال أمام وافدين جدد على القطاع مثل أسترا زينيكا.

وسرقت أسترا زينيكا الأضواء في مؤتمر الجمعية الأوروبية للأورام في مدريد بعدما أظهرت نتائج تجارب إكلينيكية أن عقارها (إمفينزي) ساعد مرضى بسرطان الرئة في مرحلة متوسطة من المرض.

وأثبتت شركة بريستول مايرز أن عقارها (أوبديفو) المستخدم بالفعل في علاج أنواع متقدمة من السرطان يمكن أن يحول دون حدوث انتكاسات في العلاج من سرطان الجلد إذا استخدم بعد الجراحة مباشرة. ويُعرف تعاطي العلاج في هذه الفترة بالعلاج المساعد إذ يسهم في الحيلولة دون عودة المرض مرة أخرى، وقال فورتوناتو سيارديلو رئيس الجمعية في تصريح لرويترز ”الهدف هو مساعدة المزيد والمزيد من المرضى في المراحل المبكرة من المرض مثلما يحدث في العلاج المساعد“، وأضاف قائلا ”أعتقد أن ذلك سيصبح اتجاها سيزيد خلال السنوات القليلة المقبلة على الرغم من أنه يتعين علينا الحرص لأن علينا أن نقوم بتجارب إكلينيكية ملائمة لإثبات ذلك في كل حالة“، ويجري تجريب العلاج المناعي حاليا للوقوف على فاعليته في علاج أنواع شتى من السرطان ومنها سرطان الرئة والكلى والمثانة كما تجرى تجارب لمعرفة فعاليته في علاج الثدي والرأس والعنق.

استجابات جديدة لعلاج تجريبي للورم النخاعي المتعدد

أظهرت بيانات محدثة نشرت أن أكثر من نصف المرضى الذين يعانون من مراحل متقدمة من الورم النخاعي المتعدد واستنفدوا خيارات العلاج ظل مرضهم في حالة خمول تام بعد تلقيهم علاجا مناعيا تجريبيا من إنتاج شركة بلوبيرد بيو يتضمن تعديلات جينية في إطار دراسة صغيرة في مراحلها الأولية.

ومن بين 18 مريضا تلقوا جرعة علاجية من العقار ”بي.بي2121“، استجاب جميع المرضى للعلاج باستثناء واحد لتبلغ نسبة الاستجابة 94 بالمئة، بينما ظل المرض لدى 56 بالمئة في حالة خمول بعد متابعة استمرت 40 أسبوعا في المتوسط عقب تلقي العلاج.

وقال الباحثون، الذين كشفوا عن البيانات في اجتماع للجمعية الأمريكية لأمراض الدم في أتلانتا، إن الاستجابة للعلاج سريعة جدا وإن الكثير من المرضى يواصلون التحسن بمرور الوقت، وكان المرضى في المرحلة الأولى من الدراسة التي تتضمن زيادة الجرعات خضعوا لسبعة نظم علاجية سابقة، من بينها علاجات بأحدث عقاقير الورم النخاعي المتعدد مثل دارزاليكس التابع لشركة جونسون آند جونسون، كما خضعوا لعملية على الأقل من عمليات زراعة الخلايا الجذعية قبل تلقي ”بي.بي2121“ الذي يجري تطويره بالتعاون مع شركة سيلجين كورب، وقال جيسي بيرديجا مدير أبحاث الورم النخاعي في مركز ساره كانون لسرطان الدم في ناشفيل والذي يقود فريق الباحثين في الدراسة ”هذا أمر لم يسمع به من قبل، أمر لم نره في أي من العقاقير التي نالت الموافقة لعلاج الورم النخاعي“، وينتمي ”بي.بي2121“ إلى نوع جديد من العلاجات التي تؤخذ لمرة واحدة مما قد يحدث ثورة في عالم الطب، وهو علاج يعرف باسم كار-تي ويتضمن تعديلا جينيا بالجهاز المناعي عند المريض.

اختراع أداة صغيرة ترصد الخلايا السرطانية في الأنسجة خلال عشر ثوان

تمكن علماء من اختراع مسبار يدوي بحجم قلم قادر على رصد الخلايا السرطانية في الأنسجة خلال عشر ثوان. واختبر هذا المسبار على فئران حية، وتمكن من رصد وجود خلايا سرطانية مع نسبة دقة تفوق 96 % من دون إلحاق أذى بالأنسجة التي سحبت منها العينات وفق المبتكرين، طور علماء مسبارا يدويا صغيرا بحجم قلم قادرا على رصد خلايا سرطانية في أنسجة خلال عشر ثوان، ما يسمح للجراحين بأن يعرفوا في الوقت الحقيقي ما إذا كانوا استأصلوا الورم برمته، وقد تتسبب بقايا خلايا سرطانية تبقى موجودة بعد العمليات الجراحية بخطر حصول انتكاسة في وضع المريض.

وحاليا، تحتاج أكثرية المختبرات أياما عدة لتحديد ما إذا كانت بعض الخلايا السرطانية لا تزال موجودة في عينات مستخرجة خلال العملية على ما يوضح مبتكرو هذا المسبار الجديد المسمى "ماكسبيك بن" الذي عرضت تفاصيله في مجلة "ساينس ترانسلايشنل ميديسين"، وتسمح هذه الأداة باستخراج جزيئات مياه موجودة في الخلايا من خلال استخراج كمية ضئيلة للغاية تبلغ 10 ميكرولتر أي ما يقرب من 20 % من حجم قطرة ماء.

وأوضح هؤلاء الباحثون ومعهم مهندس من جامعة تكساس في مدينة أوستن أن هذه الجزيئات تنقل بواسطة أنبوب مرن إلى مطياف يحتسب الكتل الجزيئية المختلفة في العينة ويحدد وجود خلايا سرطانية، وبعد تحليل 253 عينة من الأنسجة البشرية السرطانية والسليمة المتأتية من الرئة والمبيض والغدة الدرقية والثدي، تمكن هؤلاء الباحثون من تحديد وجود سرطان مع نسبة دقة تفوق 96 %، هذا المسبار الذي اختبر على فئران حية تمكن من رصد وجود خلايا سرطانية بشكل دقيق تماما من دون إلحاق أذى بالأنسجة التي سحبت منها العينات وفق المبتكرين، ولفت هؤلاء إلى أن هذه الأداة قد تصبح أكثر دقة من خلال تحليل عدد أكبر من العينات. كما من الممكن استخدامها لتشخيص مروحة أكبر من الأورام في أنواع مختلفة من الأنسجة، وأوضح هؤلاء الباحثون أن تقنية التحليل الحالية لتحديد ما إذا كان نسيج خلية سليما أو مصابا بالسرطان تتسم بالبطء وتفتقر أحيانا للدقة.

وقال رئيس قسم جراحة الغدد الصماء في كلية بايلور للطب في مركز هيوستن الطبي في تكساس جيمس ساليبورك المشارك في هذا المشروع أن هذه التقنية الجديدة "تسمح لنا بأن نكون أكثر دقة مع التعرف بشكل محدد على الأنسجة الواجب استئصالها أو تركها".

"قلم" يتعرف على الأنسجة المصابة بالسرطان في 10 ثوان

طور علماء من جامعة تكساس جهازا يمكن حمله في اليد مثل "القلم" يساعد الأطباء في التعرف على الأنسجة المصابة بالسرطان خلال 10 ثوان، وقالوا إن الجهاز يستطيع إجراء جراحة استئصال للورم بطريقة أسرع وأكثر أمانا ودقة، ويأمل العلماء في أن يسهم ذلك في القضاء على الورم بالكامل، وأشارت نتائج الاختبارات، التي نشرتها دورية علوم الطب الانتقالي، إلى أن نسبة دقة التكنولوجيا المستخدمة في الجهاز بلغت 96 في المئة من الوقت.

يوضع القلم بطريقة تلامس الجزء المشتبه إصابته بالسرطان، ثم يطلق قطرة مياه صغيرة.

تنتقل مواد كيميائية موجودة في الخلايا الحية إلى القطرة التي يمتصها القلم ثانيا لإجراء الفحص.

يوصّل القلم بمطياف كتلة يمكنه قياس كمية هائلة من آلاف المواد الكيميائية كل ثانية، ثم ينتج بصمة كيميائية تخبر الطبيب بما إذا كان النسيج الذي يفحصه طبيعيا أم مصابا بالسرطان.

ويواجه الجرّاحون تحديا يكمن في إيجاد حدود فاصلة بين النسيج المصاب بالسرطان والنسيج الطبيعي، وقد يظهر ذلك بوضوح في بعض الأورام، غير أن الأمر يختلف في أورام أخرى تتلاشى فيها الحدود بين النسيج الطبيعي والنسيج المصاب.

وقالت ليفيا إيبرلين، أستاذ الكيمياء المساعدة بجامعة تكساس، لبي بي سي "المثير في هذه التكنولوجيا هو تلبيتها الحاجات الطبية بوضوح".

وأضافت "الأداة رائعة وبسيطة ويمكن أن تكون متاحة لاستخدام الجراحين في وقت قصير".

أجريت التجارب على التكنولوجيا الجديدة بالاستعانة بـ253 عينة كجزء من الدراسة. وتهدف الخطة إلى مواصلة إجراء الاختبارات الرامية لفحص الجهاز قبل اختباره خلال العمليات الجراحية العام المقبل.

وعلى الرغم من انخفاض سعر القلم، إلا أن مطياف الكتلة باهظ التكلفة، وقالت إيبرلين "بالتأكيد تتمثل العقبة في مطياف الكتلة، ونحلم بوجود مطياف كتلة أصغر حجما وأرخص سعرا ومصمم لهذا التطبيق ويمكن نقله بين الغرف".

ومن جهته، قال جيمس سوليبورك أحد الباحثين ورئيس جراحة الغدد الصماء في كلية طب بايلور "نطمح أن يأتي وقت نجري فيه للمريض جراحة أكثر دقة وسرعة وتتسم بالأمان".

ويعد قلم "ماسبيك بين" أحدث مساعي العلماء لتحسين الدقة خلال العمليات الجراحية.

ابتكار دواء يسمّر لون البشرة مع إمكانية الوقاية من سرطان الجلد

أقرت الإدارة الأمريكية للأغذية والعقاقير يوم الجمعة عقار مايلوتراج الذي أنتجته شركة فايزر لعلاج سرطان الدم النخاعي الحاد لتعيد الترخيص بدواء جرى سحبه من الأسواق في عام 2010، وتم السماح بالدواء لعلاج بالغين جرى تشخيص حالاتهم حديثا بالإصابة بسرطان الدم النخاعي (لوكيميا) والأورام التي تنتج الأجسام المضادة سي.دي33 وكذلك المرضى البالغين من العمر عامين أو أكبر الذين تعرضوا لانتكاسة أو لم يستجيبوا للعلاج الأولي.

وقالت الإدارة الأمريكية للأغذية والعقاقير إن العقار الجديد يحتوي على تحذير لأنه قد يسبب تلفا كبيرا أو قاتلا للكبد بما في ذلك انسداد أوردة الكبد، وكان العقار حصل على موافقة سريعة كعلاج للبالغين المصابين باللوكيميا وتعرضوا لانتكاسة ولكن تم سحبه طواعية من الأسواق بعد أن فشلت أبحاث لاحقة في تأكيد مزاياه العلاجية وبعد مخاوف بشأن السلامة بعد حدوث عدد كبير من الوفيات، وقالت الإدارة الأمريكية للأغذية والعقاقير في موافقتها يوم الجمعة إنها أوصت بجرعة أقل وجدول مختلف لتوقيت تناول الدواء ووصفه لمرضى جرى تشخيص حالاتهم حديثا، وقالت فايزر إن من المتوقع أن تبلغ تكلفة الدورة الواحدة من العلاج 24600 دولار. ومن المعتقد أن عقار مايلوتراج يعمل على نقل العامل المضاد للأورام إلى خلايا سرطان الدم النخاعي التي تنتج الأجسام المضادة سي.دي33 مما يمنع نمو خلايا سرطانية ويؤدي إلى موت الخلية.

اختبار للدم "قد يوفر علاجا" لسرطان البروستاتا

توصل علماء إلى اختبار للدم قد يُحدد أي من الأشخاص الذين يعانون من مراحل متطورة لسرطان البروستاتا يمكنهم الاستفادة من عقار جديد لعلاج المرض، ويكشف هذا الاختبار عن الحمض النووي للسرطان في الدم، وهو ما يساعد الأطباء على تحديد إذا كانت العقاقير الدقيقة فعالة أم لا، وقالت الجمعية البريطانية لأبحاث السرطان إن هذا الاختبار قد "يُحسن بصورة كبيرة من فرص البقاء على قيد الحياة".

ورأت الجمعية أن هناك حاجة لإجراء دراسات أوسع نطاقا على المزيد من الرجال للتأكد إذا كان بإمكان الأطباء الاعتماد على هذا الاختبار أم لا، وجمع الباحثون عينات دم من 49 شخصا يعاونون من مرحلة متقدمة من سرطان البروستاتا، في إطار المرحلة الثانية من العلاج السريري باستخدام عقار يُسمى "اولاباريب".

ويُنظر إلى هذا النوع من العقاقير الدقيقة على أنها مستقبل علاج السرطان، لكن لأنه علاج موجه، فإن لا يكون فعالا لجميع الأشخاص، وقال الباحثون من معهد أبحاث السرطان، ومؤسسة مارسدن الملكية التابعة لهيئة الخدمات الصحية البريطانية، إن الاختبار الجديد يمكن أن يساعد في تحسين فرص التوصل للعلاج وأيضا التقليل من الآثار الجانبية للمرض.

واستخدم الباحثون الاختبار لتحديد الرجال الذين لا يستجيبون للعلاج خلال فترة من أربعة إلى ثمانية أسابيع، والتقاط الإشارات التي تشير إلى أن السرطان يتطور ويصبح مقاوما للعقاقير.

علماء السرطان ربما يثقون أكثر من اللازم في الدراسات على الفئران

أظهرت دراسة حديثة تقدم برهانا جديدا على ما يعرف بأزمة ثبات نتائج البحوث الطبية أن علماء السرطان ربما يثقون بشكل زائد في قدرتهم على تكرار التجارب على الفئران مع الحصول على النتائج ذاتها في المرة الثانية.

وخلال الدراسة طلب الباحثون من 196 عالما توقع إذا كانت ست تجارب على الفئران نشرت في دوريات طبية بارزة ستؤدي إلى النتائج ذاتها إذا أعيدت مرة ثانية بذات التأثير مثل ضمور الأورام بذات القدر وذات المستوى الإحصائي الدال حتى يتبين أن هذه النتائج لم تأت عن طريق الصدفة، ولم تسفر أي من التجارب الستة التي طلب الباحثون من العلماء مراجعتها عن ذات الإحصاءات الدالة أو حجم التأثير عندما كررها باحثون ضمن مشروع (إعادة التجربة: بيولوجيا سرطان) وهو تعاون مشترك بين شركة (ساينس اكستشينج) ومركز العلوم المفتوحة الذي يختبر بشكل مستقل ثبات نتائج التجارب المنشورة بدوريات طبية بارزة عند تكرارها.

لكن في المتوسط توقع العلماء المشاركون في الاستطلاع احتمال تكرار النتائج الإحصائية الدالة بنسبة 75 بالمئة وتكرار حجم التأثير ذاته بنسبة 50 بالمئة، وقال جوناثان كيميلمان من جامعة مكجيل في مونتريال وكبير المشرفين على الدراسة "هذه أول دراسة من نوعها لكنها تفتح الباب أمام المزيد من البحث لفهم كيف يفسر العلماء التقارير الكبرى".

وأضاف في رد عبر البريد الإلكتروني "أعتقد أن هناك ما يدعو للتفكير في أن بعض المشكلات التي نعاني منها على مستوى العلوم ليست بسبب أن الناس متكاسلة لكن لأن هناك مجالا لتحسين طريقة تفسير النتائج".

وقال فريق كيميلمان في دورية المكتبة العامة للعلوم (بلوس) إن هذا الجهد جاء بعد تقارير كثيرة تستعرض أزمة تكرار النتائج بمجال الطب الحيوي. وخلال الأعوام العشرة أو الخمسة عشر الماضية تزايدت المخاوف من أن بعض الأساليب والممارسات المستخدمة في أبحاث الطب الحيوي تتسبب في تقييم غير دقيق للعقاقير الطبية بالدراسات السريرية.

ورغم نتائج الدراسة إلا أن الباحثين يرجحون أن التدريب ربما يساعد كثير من العلماء في التغلب على بعض التحيزات المعرفية التي تؤثر على تفسيرهم للتقارير العلمية، وقال بنيامين نيل مدير مركز بيرلموتر للسرطان بجامعة نيويورك "على الأرجح السبب الأبرز لعدم إظهار الدراسات للنتائج ذاتها هو صغر حجم العينة. على سبيل المثال إذا استخدمنا خمسة أو عشرة فئران فقط فإن تجربة على 50 حيوانا ربما لا تسفر عن النتائج ذاتها"، وأضاف "أعتقد أنه يجب إجازة جميع النتائج ما قبل السريرية بواسطة مختبر مستقل قبل استخدامها كأساس لتجارب سريرية".

دراسة: آلاف مرضى حالات السرطان المتقدمة يعيشون سنوات عديدة

أفاد بحث جديد بأن آلاف الأشخاص في انجلترا ممن يعانون من أكثر حالات السرطان تطورا يعيشون لسنوات عديدة بعد اكتشاف إصابتهم بالمرض، وأوضحت مؤسسة "ماكميلان" لدعم مرضى السرطان أن الفضل في هذا الأمر يعود إلى طرق العلاج الجديدة، لكنها حذرت من أن العيش لفترة طويلة مع الإصابة بمراحل متقدمة من السرطان قد يُسبب مشاكل، اكتُشفت إصابة إيما يونغ البالغة 39 عاما بسرطاني الثدي والعظام حينما كانت تبلغ من العمر 35 عاما، وتقول يونغ إن "عدم المعرفة (بالإصابة) هو الأمر الأصعب ومع خضوعي لعمليات فحص متكررة فإنني لا أعلم ماذا ستكون عليه حالتي."

وأضافت: "بدءا من الوقت الذي ستخضع فيه للفحص بالأشعة وحتى تحصل على النتائج فإن هذه الفترة صعبة حقا"، وأجلت نتائج تشخيص يونغ في مايو/أيار عام 2014 حينما أخطأ الأطباء في تشخيص الأعراض. وبعد أيام من إبلاغها بإصابتها بسرطان الثدي علمت أن المرض انتشر إلى عظامها، وتحدث المرحلة الرابعة من السرطان حينما يكون قد انتشر المرض بالفعل وانتقل إلى عضو آخر في الجسم على الأقل، ويُصبح حينها مستعصيا على العلاج في حالات عديدة.

وكان المرضى الذين وصلوا إلى المرحلة الرابعة من السرطان لديهم في الغالب خيارات محدودة، لكن مؤسسة "ماكميلان" لدعم مرضى السرطان قالت إن بيانات جديدة أوضحت أن أنواع العلاج الجديدة المُحسنة "تزيد من القدرة على علاج المرض والتحكم فيه مثل أمراض مُزمنة أخرى."

لكن أدريان بيتيلي مستشارة رعاية الحالات الحرجة في المؤسسة تقول إن العيش لفترة أطول في هذه المرحلة الرابعة من السرطان قد يُسبب مشاكل أخرى للمريض، وتضيف: "هذا بالفعل نبأ سار، لكن العيش لفترة طويلة بحالة مُتقدمة من السرطان قد يكون وضعا صعبا أيضا. فعلاوة على علاج الأعراض الجسمية للسرطان وحجز العديد من المواعيد في المستشفيات والخضوع للأشعة المتكررة وخيارات العلاج، فإن هناك تأثيرا معنويا ونفسيا بسبب وجود مستقبل غامض."

مزيج علاجي لشركة روش يضاعف فرص وقف سرطان الرئة

أشارت بيانات أعلنت في لقاء طبي بمدينة جنيف إلى أن إضافة العلاج المناعي (تسنتريك) الذي تنتجه شركة روش السويسرية إلى قائمة أدوية أقدم ضاعفت نسبة مرضى سرطان الرئة الذين عاشوا فترة امتدت عاما دون تطور المرض، وهي نتيجة غير مسبوقة على حد وصف خبراء‭ ‬ومع ذلك، تراجعت أسهم الشركة بعدما قال محللون إنه لم يتضح بعد إن كانت النتيجة كافية لأن تتقدم الشركة السويسرية أمام منافستيها ميرك وبريستول مايرز سكويب اللتين تتجاوز مبيعاتهما في قطاع الأدوية المناعية نظيراتها في روش بفارق ضخم.

وأوضحت البيانات التي نشرت في اجتماع الجمعية الأوروبية لطب الأورام في جنيف أن 37 في المئة من المرضى الذين تناولوا أدوية (تسينتريك) و(أفاستين) وخضعوا لعلاج كيماوي في تجربة إكيلينيكية لروش عاشوا عاما كاملا دون تطور المرض، وتراجعت النسبة إلى 18 في المئة بين مرضى تناولوا (أفاستين) وخضعوا للعلاج الكيماوي فقط.

وتعول روش على (تسينتريك) في تعويض 20 مليار دولار يدرها (أفاستين) و(هيرسبتين) و(ريتوكسان) سنويا بعدما انتهت براءات اختراعها أو أوشكت، مما سيضع هذه العقاقير أمام منافسة منتجات أقل سعرا.

وعبر سيفيرين شوان مدير روش التنفيذي عن أمله في أن يسهم العقار الجديد في التفوق على ميرك وبريستول مايرز سكويب اللتين تنتظران نتائج تجارب على مزيج علاجي لنفس المرض، ومن المتوقع بناء على متوسط توقعات محللين استطلعت رويترز آراءهم أن يحقق (تسينتريك) مبيعات سنوية تصل إلى 4.6 مليار دولار بحلول عام 2023. وهذا العقار يستخدم بالفعل في علاج سرطان المثانة وهو خط علاجي ثان في سرطان الرئة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0