آفة الفساد اصبحت اليوم وفي ظل الازمات والمشكلات العالمية المتفاقمة، من اخطر الظواهر في العديد من دول العالم، لتشمل جميع نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإدارية، حيث اكدت بعض التقارير اتساع عمليات تهريب رؤوس الأموال والصفقات التجارية المبنية على تحقيق المصالح الخاصة واستغلال النفوذ والسلطة، يضاف الى ذلك اتساع تجارة المخدرات والاتجار بالبشر وغيرها من الامور الاخرى.

وبحسب تقرير لمنظمة الشفافية العالمية فان العالم وبحسب بعض المصادر، أصبح اكثر فسادا مما كان عليه قبل ثلاث سنوات، التقرير استطلع آراء مواطنين من 86 دولة، وكشف عن زيادة الفساد عما كان عليه قبل ثلاث سنوات، كما كشف أيضا عن انعدام ثقة المواطنين في السياسيين ورسم التقرير الجديد صورة قاتمة لمستوى انتشار الفساد في العالم، وصورة أكثر قتامة لمستوى ثقة المواطنين بمؤسسات دولهم. فقد عبّر 60 بالمائة من العينة المستطلعة آرائهم عن شعورهم بتنامي الفساد في العالم خلال الأعوام الثلاثة الماضية. بينما قال 80 بالمائة من الذين شملهم الاستطلاع إنهم يعتقدون أن السياسيين والأحزاب السياسية في بلدانهم فاسدة إن لم تكن فاسدة جدا.

وكشف التقرير الذي يُدعى "مؤشر الفساد" عن أن 25 بالمائة من الذين شملهم الاستطلاع دفعوا­ رشاوى لهيئات أو موظفين خلال الاثنى عشر شهرا الماضية. كما كشف عن أن انتشار الفساد ليس حكرا على الدول النامية حيث ذكر التقرير أن 73 بالمائة من المستطلعة آرائهم في أوروبا لاحظوا أن الفساد زاد في بلدانهم، في حين لاحظ الملاحظة نفسها 67 بالمائة من المشمولين في الاستطلاع في أمريكا.

ونتائج التقرير قدمت دليلا جديدا على التناسب العكسي بين التنمية وانتشار الفساد. فالفساد يستشري في دول العالم الأشد فقرا، حيث سجلت دول جنوب الصحراء أعلى معدلات لانتشار الرشى، إذ أقر 56 بالمائة من المستطلعة آرائهم بدفعهم للرشوة في العام الماضي. في حين سجلت أوروبا وأمريكا الشمالية أقل معدل، حيث قال 5 بالمائة فقط من المشمولين في الاستطلاع هناك بأنهم اضطروا لدفع الرشوة خلال العام الماضي.

أما منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فبلغت نسبة الفساد خلال العام الماضي إلى 36 بالمائة، في حين وصلت في بعض الدول العربية مثل العراق والأراضي الفلسطينية إلى 50 بالمائة من بين النتائج اللافتة للانتباه في التقرير قول 29 بالمائة من العينة المشمولة في الاستبيان إن الرشاوى التي قدموها كانت لجهاز الشرطة. في حين ارتفعت هذه النسبة في العالم العربي لتصل إلى 37 بالمائة. مما يعني أن هذه النسبة قد تضاعفت منذ عام 2006.

تمويل الجماعات المسلحة

وفي هذا الشأن أعلن رئيس شركة الأسمنت "لافارج هولسيم" إريك أولسين استقالته من مهامه، وذلك على خلفية التحقيقات في تورط الشركة في تمويل غير مباشر لجماعات مسلحة جهادية في سوريا خلال عامي 2013 و2014. وأعلنت الشركة قبول استقالة أولسين مع تأكيدها على أنه ليس موضع شبهات في تلك القضية.

وقال أولسين في البيان "إن قراري أملته قناعتي بأنه سيساهم في تهدئة التوترات الشديدة التي ظهرت مؤخرا بشأن قضية سوريا". وقبل مجلس إدارة الشركة الاستقالة مع أنه خلص إثر تحقيق داخلي، إلى أن إريك أولسين ليس موضع شبهات في القضية. وكان أولسين الذي يحمل الجنسيتين الفرنسية والأمريكية تولى رئاسة الشركة في 2015 لإنجاز دمج لافارج الفرنسية مع هولسيم السويسرية.

من جابنها قالت الشركة في بيان "بعد إجراء تدقيق معمق، خلص مجلس الإدارة إلى أن إريك أولسين ليس مسؤولا، كما لا يمكن الاعتبار بأنه كان على علم بالأفعال البغيضة موضع هذا التحقيق". وكانت هذه الشركة العملاقة في قطاع مواد البناء المستهدفة بتحقيق أولي فتح في تشرين الأول/أكتوبر في فرنسا، سارعت إلى إنجاز تحقيق قالت إثره أنها تعترف بأنه تم اتخاذ إجراءات "غير مقبولة" لتمكين موقع لها في سوريا من الاستمرار في العمل.

وأقرت شركة "لافارج هولسيم" بارتكاب أخطاء "كبيرة" في التقييم تتعارض مع مدونة سلوك الشركة، وأنهت الشركة تحقيقها دون تقديم المزيد من التفاصيل عن نتائجه بالنظر إلى وجود إجراءات قضائية. وتتعلق تلك الأخطاء بتسويات في 2013 و2014 مع مجموعات مسلحة للإبقاء على نشاط معمل أسمنت في جلابية الواقعة على بعد 150 كلم شمال شرقي حلب.

وبحسب تحقيق لصحيفة لوموند نشر في حزيران/يونيو 2016 كلفت لافارج وسيطا بالحصول من تنظيم "الدولة الإسلامية "على إذن مرور لموظفيها عند حواجز التنظيم المتطرف. وفي بداية آذار/مارس 2017 اعترفت "لافارج اولسيم" بأن شركة متفرعة عنها سلمت أموالا لأطراف ثالثة للتوصل الى تسوية مع بعض المجموعات المسلحة بينها جهات خاضعة لعقوبات في وقت أدى تدهور الوضع الأمني إلى صعوبات كبيرة في ضمان أمن المصنع وموظفيه. بحسب فرانس برس.

وأعيد العمل في 2010 في هذا المصنع الذي اشترته "لافارج" في 2007 وكلفت تهيئته التي استمرت ثلاث سنوات نحو 680 مليون دولار. ومثل ذلك أكبر استثمار اجنبي في سوريا خارج قطاع النفط. وستبدأ الشركة فورا البحث عن خلف لرئيسها وكلفت خلال الفترة الانتقالية مقاليد الشركة لبيت هيس رئيس مجلس إدارتها.

تبييض الأموال

الى جانب ذلك كشفت وسائل إعلام غربية عن خلفيات نظام واسع لتبييض الأموال، أتاح لعدد من الأغنياء الروس من ذوي النفوذ، تحويل أكثر من 20 مليار دولار عبر بنوك أوروبية. أودعت هذه الأموال في بنوك من بين الأشهر في العالم على غرار HSBC "اتش اس بي سي" و Bank of China "بنك الصين" و Royal Bank of Scotland "البنك الملكي الاسكتلندي".

فضيحة تبييض الأموال هذه كشفت عنها في 20 مارس/آذار "منظمة التحقيقات الاستقصائية في الفساد والجريمة المنظمة" OCCRP (المتكونة من شبكة صحافيين يستقصون عن الجريمة المنظمة والفساد في شرق أوروبا)، بالشراكة مع صحيفة "ذي غارديان" البريطانية وصحيفة "سودويتشو زايتونغ" الألمانية. تورط في هذا الاحتيال أغنياء ذوو نفوذ مقربين من السلطة الروسية وبنوك في العديد من بلدان أوروبا الشرقية، وعناصر من جهاز الاستخبارات الروسية "آف آس بي" إضافة إلى قضاة "متواطئين". تثير هذه المعلومات عديد التساؤلات حول إجراءات المراقبة داخل أكبر البنوك في العالم لتفادي تسهيل تحركات أموال مشبوهة المصدر.

فبين 2010 و2014، تمكنت مجموعة من 500 شخص من إخراج أموال هائلة من روسيا "من الواضح أنها مسروقة أو آتية من الجريمة"، وفق ما قاله محقق بريطاني لصحيفة "ذي غارديان". من المؤكد أنه تم تبييض 20.7 مليار دولار على الأقل (19 مليار يورو) لكن المبلغ الحقيقي لهذه العملية الإجرامية الواسعة قد يصل إلى 80 مليار دولار (74 مليار يورو) حسب الصحيفة البريطانية.

العملية الأولى من نوعها من حيث النظام الدقيق الذي اعتمد لتأمين تحويل الأموال. فـ"الغسالة الروسية"، كما لقبتها "منظمة التحقيقات الاستقصائية في الفساد والجريمة المنظمة" التي تدرس هذه القضية منذ العام 2014، تتبع مراحل عديدة. تنشأ أولا شركتان وهميتان في إحدى البلدان الأوروبية، وبريطانيا هي المختارة عادة. فتمنح الشركة الأولى قرضا مزيفا (لا وجود له إلا على الورق) للثانية، ثم تقدم شركة روسية أو أكثر ضمانات على هذا القرض بمعية مواطن مولدافي دائما وهو عنصر أساسي في هذا النظام.

تصرح الشركة الثانية بأنها غير قادرة على تسديد المال.. الوهمي، فتلجأ الأولى إلى هيكلة التأمين. وبما أن أحد الضامنين هو مولدافي، تقدم شكوى في هذه البلاد حيث يقر قضاة "متواطؤون" بحقيقة هذا الدين. هكذا يتمكن الضامنون الروس من فعل ما يسعون إليه منذ البداية، وبطريقة قانونية : تحويل الأموال من روسيا إلى حساب في بنك مولدافي. بعدها يتم تحويل المبالغ إلى بنك في لاتفيا.. يعني داخل الاتحاد الأوروبي. انطلاقا من هنا يمكن تحريك الأموال بحرية أكبر في باقي أوروبا وفي العالم.

وتلقت البنوك البريطانية - HSBC "اتش اس بي سي"، Royal Bank of Scotland "البنك الملكي الاسكتلندي"، Barclays باركليز .. 740 مليون دولار (685 مليون يورو) من شركات مزيفة مسجلة في بريطانيا وتعمل لحساب أغنياء روس. اتصلت "ذي غارديان" بالبنوك المعنية لتسألها لماذا لم تتثبت من مصدر هذه الأموال فأغلقت باب الحوار رافضة "التعليق على حالات فردية". هذه الأموال التي تم تبييضها سمحت للأغنياء الأوليغارشية بإخماد نزواتهم والاستجابة لأذواقهم الفاخرة في أكثر من 90 بلدا.

في فرنسا مثلا، عثرت "منظمة التحقيقات الاستقصائية في الفساد والجريمة المنظمة" على أثر 125.583 يورو دفعت لفندق فاخر في محطة "كورشوفيل" للتزلج على الثلوج (جنوب شرق فرنسا). أكثر من 42 ألف يورو أنفقت أيضا في محلات فرنسية فخمة ونحو 366.780 يورو في محلات مجوهرات. إجمالا 5.2 مليون يورو الآتية من "الأموال القذرة" أنفقت في فرنسا بين 2011 و2014. ولا مقارنة بالـ 1.2 مليار يورو التي أنفقها المنتفعون من "الغسالة الروسية" في إستونيا.

وإن تم الآن التوثيق لحلقة تبييض الأموال وطبيعة صرفها، تبقى الأسئلة قائمة بشأن المنتفعين الحقيقيين من هذا النظام. تؤكد "منظمة التحقيقات الاستقصائية في الفساد والجريمة المنظمة" أنها تعرفت على هوية ثلاثة أشخاص: ألكساي كرابيفين وهو ابن مستشار سابق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومدير سكك الحديد الروسية، وغيورغي جانس وهو رجل أعمال من موسكو يترأس مجموعة مختصة في المعلوماتية وتوزع في روسيا منتوجات آبل وسامسونغ ومجموعات تكنولوجية أخرى، إضافة إلى سيرغاي جيردين القنصل الشرفي لغينيا في سانت بطرسبورغ ورئيس شركة مختصة في المعلوماتية. أما صحيفة "سودويتشو زايتونغ" فكشفت من جهتها أن المحققين لا يزالون بصدد محاولة التعرف على الأطراف المتورطة في هذه القضية. بحسب فرانس برس.

هذا ما تسعى إليه أيضا السلطات المولدافية منذ أن ذكرت "منظمة التحقيقات الاستقصائية في الفساد والجريمة المنظمة" هذه القضية في 2014. ونجحت مولدافيا في 2016 في توقيف رجل الأعمال المولدافي فياشيسلاف أفلاطون المشتبه بمشاركته في هذا "الغسيل" الروسي الكبير. وتم أيضا توقيف العديد من القضاة وإقفال العديد من البنوك بسبب تبييض الأموال. ونددت مولدافيا بداية الشهر الجاري من "مضايقات وتحرش ممنهج" لدبلوماسييها من طرف جهاز الاستخبارات كلما دخلوا روسيا. ويرى هذا البلد الصغير المحاذي لأوكرانيا في هذا التصرف ردا من موسكو على اهتمامه بهذه الفضيحة.

تحقيقات وشبهات

في السياق ذاته أعلنت مجموعة ايرباص في بيان انها تخضع لتحقيق اولي فتحته النيابة الوطنية المالية في فرنسا بشان شبهات فساد في المملكة المتحدة حيث يجري تحقيق منذ آب/اغسطس 2016. وذكرت ايرباص انها تخضع لتحقيق يجريه مكتب مكافحة الفساد البريطاني "بشان شبهات احتيال وفساد في انشطة الطيران المدني" واكدت "تعاونها التام مع الجهازين" القضائيين. واوضحت ان التحقيقين يتعلقان بالشبهات ذاتها في البلدين.

واوضح مصدر قضائي فرنسي "ان الوكالة الوطنية المالية فتحت في تموز/يوليو 2016 تحقيقا اوليا في شبهات فساد على صلة بعقود بيع" وذلك "بالتنسيق مع مكتب مكافحة الفساد البريطاني". واضاف المصدر ان ايرباص مجبرة على التعليق على الامر بالنظر الى الآثار المحتملة على الاسواق المالية. وكان المكتب البريطاني فتح تحقيقا في 7 آب/اغسطس 2016 في شبهات احتيال ورشاوى وفساد موضحا ان "المزاعم تتعلق باخلالات ترتبط بمستشارين خارجيين".

واوضح متحدث حينها انه لن تنشر اي معلومات اضافية قبل الانتهاء من التحقيق. واتى هذا الاعلان بعد اربعة اشهر من تعليق وكالة القروض البريطانية قروضا منحتها لايرباص ثم تلتها في الاجراء فرنسا والمانيا. وفي 16 شباط/فبراير اعلن وزارة الدفاع النمسوية انها تنوي ملاحقة ايرباص في قضية احتيال وفساد في اطار عملية بيع مثيرة للجدل لطائرات قتال يوروفايتر للنمسا. بحسب فرانس برس.

ويتعلق الامر بتسليم 15 طائرة يوروفايتر في 2003 بقيمة 1,7 مليار يورو. وتشتبه وزارة الدفاع النمسوية بتضخيم ايرباص للاسعار. وردت ايرباص حينها بالقول "نحن لا نعرف بناء على اي استنتاجات بنت" الحكومة النمسوية قرارها. واكدت المجموعة انها لا تملك "اي تفاصيل" بشان الشكوى وانها "ساهمت في السنوات الاخيرة في عمل السلطات مثلا من خلال تحقيقاتها الخاصة". وقالت ايرباص نهاية كانون الثاني/يناير انها قبلت باجراء تعديل ضريبي في المانيا يتعلق بصفقة بيع طائرات قتال يوروفايتر للنمسا، في وقت ثمة شبهات رشاوى حول هذه الصفقة منذ سنوات.

قضايا واتهامات

من جهة اخرى حكم على مساعدين سابقين لحاكم ولاية نيوجيرزي كريس كريستي بالسجن لدورهما في فضيحة أسفرت في النهاية عن فشل محاولة العضو الجمهوري الترشح لانتخابات الرئاسة الماضية. وسيقضي بيل باروني (45 عاما) المساعد السابق للمدير التنفيذي لهيئة موانئ نيويورك ونيوجيرزي عقوبة السجن عامين فيما عوقبت بريدجيت كيلي (44 عاما) المساعدة السابقة لكبير موظفي كريستي بالسجن 18 شهرا.

وأدين الاثنان بالتخطيط لغلق منافذ الدخول إلى جسر جورج واشنطن الذي يربط مدينة نيويورك وشمال نيوجيرزي لمدة أسبوع تقريبا عام 2013 بدافع الانتقام السياسي. وقال الادعاء إن الاختناقات المرورية الناجمة عن غلق الجسر في بلدة فورت لي بولاية نيوجيرزي كانت تهدف إلى معاقبة رئيس بلديتها الديمقراطي لرفضه دعم إعادة انتخاب كريستي، فيما كان مساعدو حاكم الولاية يحاولون تلميع صورته قبل حملته الانتخابية الرئاسية عام 2016.

ونفى كريستي أي دور له في الأمر ولم توجه إليه اتهامات لكن الفضيحة لطخت سمعته وساهمت في تراجع شعبيته لمستوى قياسي في ولاية نيوجيرزي مسقط رأسه. وفي مقابلة مع شبكة (إن.بي.سي) التلفزيونية قبل جلسة الاستماع تهرب كريستي من الإجابة على أسئلة بشأن العقوبة المناسبة. وقال بريان موري المتحدث باسم كريستي إنه لن يعلق على الحكمين الصادرين. ورفضت قاضية المحكمة الجزئية سوزان ويجنتون التماسات الدفاع بوضع المتهمين تحت المراقبة بدلا عن السجن وأشارت إلى أن فعلتهما "مثال مشين لإساءة استخدام السلطة".

الى جانب ذلك قال مكتب النائب العام في المكسيك إن مسؤولا سابقا هاربا وأصبح رمزا للفساد في الحزب الحاكم اعتقل في جواتيمالا مما قد يمثل تعزيزا للرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو الذي تراجعت شعبيته. وذكرت الشرطة الوطنية في بيان أن خافيير دوارتي الحاكم السابق لولاية فيراكروز والمطلوب القبض عليه بتهم تتعلق بالكسب غير المشروع والجريمة المنظمة اعتقل في فندق في بلدة باناخاتيل الواقعة على بعد نحو 129 كيلومترا غربي عاصمة جواتيمالا.

وقال بابلو كاستيلو المتحدث باسم الشرطة "عثروا عليه في بهو الفندق." وانتخب دوراتي حاكما لفيراكروز عام 2010 وشهدت فترته تدهورا كبيرا في الأمن كما عثر خلالها على مقابر جماعية ووقعت سلسلة جرائم قتل للصحفيين. ودوارتي متهم أيضا بتنفيذ برامج بموارد غير مشروعة بما في ذلك استخدام شركات وهمية لتحويل أموال عامة. وستطلب حكومة المكسيك تسليمه ولكن لم يتضح على الفور متى يمكن أن يتم ذلك أو ما إذا كان دوراتي سيسعى للحيلولة دون تحقيقه.

وقال مكتب النائب العام إن دوراتي اعتُقل بمساعدة الشرطة الدولية (الانتربول). وقال لروينزو ميير وهو عالم سياسي ومؤرخ في الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك إن اعتقال دوارتي سيكون على الأرجح تعزيزا للرئيس المكسيكي الذي تراجعت شعبيته بشكل كبير خلال الأعوام القليلة الماضية. بحسب رويترز.

وقال ميير "هذه نقطة لصالح بينيا نييتو لأنها تتعارض مع اتهامه هو و(وزير الداخلية) أوسوريو تشونج بأنهما كانا يشعران بالرضا عن فرار دوارتي واختفائه وعم معرفة أي شيء عنه." وولاية فيراكروز الزراعية والغنية بالنفط إحدى أغنى ولايات المكسيك وتعد معقلا تاريخيا للحزب الثوري التأسيسي بزعامة بينيا نييتو. وصدر أمر بالقبض على دوارتي في أكتوبر تشرين الأول وهو نفس الوقت الذي اختفى فيه ووصف مراقبو حسابات حكوميون بعد ذلك إدارته لحسابات الولاية بأنها من بين أسوأ حالات اختلاس الأموال العامة خلال سنوات.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0