تشهد البرازيل حاليًا فضيحة فساد في شركات لتعبئة اللحوم، في بلد تساهم صناعة اللحوم في اقتصاده بصادرات يبلغ حجمها السنوي 12 مليار دولار، ما فجر مخاوف على الصعيد الصحي والاقتصادي، إذ تواجه حكومة الرئيس البرازيلي ميشال تامر تحديات كبيرة مع تطورات فضيحة تصدير اللحوم الفاسدة منذ سنوات عدة إلى دول كثيرة حول العالم. ويعد البرازيل من أول البلدان المصدرة للحوم عالميا.

وتأتي فضيحة اللحوم في وقت حساس تدفع فيه البرازيل ودول ميركوسور أو السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية من أجل إبرام اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي، وهو يشكل سوقا كبيرا للحوم البرازيلية، في الآونة الأخيرة أغلقت بعض الأسواق العالمية أبوابها بوجه منتجات اللحوم البرازيلية منذ الكشف عن صادرات اللحوم الفاسدة منها، الا ان وزير الزراعة البرازيلي يؤكد أن بلاده تخطت "الأسوأ".

لم يكد يمر أسبوع على إعلان الشرطة البرازيلية عن التحقيق مع شركات تقدم رشى للمفتشين لاصدار شهادات بصلاحية لحوم فاسدة للتصدير والاستهلاك، حتى بدأ قطاع صناعة اللحوم الضخم في البرازيل بالترنح مع وقف الصين وزبائن كبار آخرين استيراد لحوم الابقار والدواجن البرازيلية أو تشديد الرقابة عليها.

واعترف بان بلاده ستكون "امام كارثة" ف يحال أغلق الجميع أبوابهم في وجه اللحوم البرازيلية، بينما يشهد اكبر اقتصاد في اميركا اللاتينية انكماشا تاريخيا.

جاءت اكبر ضربة تجارية من العملاق الصيني فالصين هي الثانية بين الدول التي تشتري لحوم البرازيل في العالم واوقفت استيرادها بعد تفكيك شبكة تقوم بتسويق منتجات غير صالحة للاستهلاك.

وحتى الآن، لم يتم الابلاغ عن اي مخالفة تتعلق بمنتجات واردة الى الاتحاد الاوروبي او تم تسويقها فيه، والبلد الآخر الذي رد الاثنين هو كوريا الجنوبية التي علقت موقتا وحتى التحقق من النوعية، توزيع لحوم الدجاج المستوردة من البرازيل. واستؤنف توزيع هذه اللحوم بعدما تأكدت السلطات من انه لم يتم استيراد اي لحوم فاسدة.

من جهتها تقول وزارة التجارة البرازيلية ان الصادرات البرازيلية من لحوم الدجاج تجاوزت قيمتها 5,9 مليارات دولار في 2016 ولحوم الابقار 4,3 مليارات، الى حوالى 150 بلدا، وسارع عدد من الدول والمناطق إلى تعليق استيراد اللحوم البرازيلية كالصين وهونغ كونغ والمكسيك وتشيلي واليابان، ويشتبه بان المخالفات ارتكبت من جانب 21 مستودعا للتبريد بينها اربعة لديها تصاريح تصدير الى الاتحاد الأوروبي، وتسعى البرازيل التي تهزها اصلا ازمة سياسية كبيرة، الى الحد من عواقب هذه القضية، يذكر انها تصدّر اللحوم إلى 150 دولة وتبلغ قيمة صادراتها من لحوم الابقار والدجاج 10 مليارات دولار سنويا.

البرازيل مهددة باغلاق اسواق في وجهها بعد فضيحة اللحوم الفاسدة

من تعليق استيراد اللحوم في الصين وتشيلي الى فرض قيود في الاتحاد الاوروبي، تواجه البرازيل اكبر دولة مصدرة للحوم الابقار والدواجن في العالم تبعات فضيحة واسعة للحوم فاسدة كشفت، وقال وزير الزراعة البرازيلي بلايرو ماغي في مؤتمر صحافي في برازيليا "نتوقع ان يفقد أكثر من ثلاثين دولة ثقته في بلدنا (كمصدر للحوم) بسبب هذه القضية".

الصين وبقيمة 702,7 مليون دولار من لحوم الابقار، حسب أرقام وزارة التجارة، وقالت وزارة الزراعة البرازيلية ان "الصين لن تفرغ شحنات الحوم المستوردة من البرازيل الى ان تحصل على معلومات"، مشيرة الى مؤتمر بالدائرة المغلقة "سيعقده الوزير (ماغي) مع السلطات الصينية لتوضيح الامور"، وعلقت تشيلي سادس دولة مستوردة للحوم البرازيلية، الاستيراد ايضان وردا على هذا الاجراء، هدد ماغي باجراءات انتقامية. وقال "نحن ايضا من كبار المستوردين من تشيلي (...) اذا كان علي القيام برد أقوى لحماية السوق البرازيلية فسافعل ذلك"، من جهته، صرح انريكو بريفيو الناطق باسم المفوضية الاوروبية ان الاتحاد الاوروبي طلب من البرازيل ان "تسحب فورا كل المؤسسات المتورطة في عملية الغش من لائحة" الشركات التي يسمح لها بالتصدير، ويشتبه بان المخالفات ارتكبت من جانب 21 مستودعا للتبريد بينها اربعة لديها تصاريح تصدير الى الاتحاد الاوروبي.

قال انريكو بريفيو ان "المفوضية تتابع (الملف) عن كثب مع الدول الاعضاء ونلتزم درجة اكبر من الحذر في الفحوص الالزامية للمواصفات على واردات المنتجات ذات المنشأ الحيواني القادمة من البرازيل".

وذكرت الجمعية البرازيلية لمصدري اللحوم ان "اكثر من سبعة ملايين شخص يعملون في قطاع اللحوم الذي يشكل 15 بالمئة من صادرات البرازيل"، وقال مكتب التحليلات الاقتصادية "كابيتا ايكونوميكس" ان الفضيحة التي تورطت فيها شركتان برازيليتان متعددتا الجنسية في قطاع الصناعات الغذائية "يمكن ان تضر بالانتعاش الاقتصادي في البلاد" لان البرازيل "تواجه خسارة محتملة في صادراتها بقيمة 3,5 مليارات دولار، اي ما يعادل 0,2 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي".

فضيحة اللحوم الفاسدة تهدد حكومة الرئيس ميشال تامر

كثّف الرئيس البرازيلي ميشال تامر الأحد اجتماعاته مع وزراء في حكومته ومع سفراء غربيين لملاحقة تطورات فضيحة قيام منتجي لحوم برازيليين بتصدير لحوم فاسدة منذ سنوات إلى دول عدة حول العالم.

وقال تامر في افتتاح اجتماع طارئ مع سفراء الدول الرئيسية المستوردة للحوم البرازيلية "عند الخروج من هنا، أريد أن أدعو الجميع إلى حفل شواء من أجل تناول اللحم البرازيلي"، وأضاف "من المهم الإشارة إلى أنه من أصل 11 ألف عامل (في القطاع)، فقط 33 يشملهم التحقيق، وأن من أصل 4837 مستودع تبريد، 21 مستودعاً فقط يُشتبه في أنه ارتكب مخالفات"، وفي محاولة للحد من آثار هذه الفضيحة الغذائية التي تمسّ أوّل مصدّر عالمي للحوم الأبقار والدواجن في الصميم، أعلن تامر أنه دعا إلى "تسريع (عمليات) مراقبة المؤسسات التي يستهدفها التحقيق"ن وتم الكشف الجمعة عن تحقيق للشرطة يعود إلى عامين حول مزاعم بتلقي مفتشين صحيين رشاوى من أجل منح شهادات للحوم فاسدة على أنها صالحة للاستهلاك، وهو ما أصاب سمعة البرازيل، وكان على تامر الذي تعاني حكومته من فضيحة احتيال كبيرة إضافة إلى حال ركود اقتصادي غير مسبوقة في تاريخ البلاد، أن يلتقي أولاً ممثلي شركات توضيب اللحوم إضافة إلى وزيري الزراعة والتجارة الخارجية.

وكان على جدول أعمال تامر أيضا السبت اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دون أن يتم الإعلان عما دار خلال هذه المحادثة. والجدير ذكره أن الولايات المتحدة وافقت العام الماضي على استيراد لحوم أبقار نيئة من البرازيل.

وأعلنت وزارة الزراعة البرازيلية أنّ السلطات داهمت الجمعة أكثر من عشرة مراكز لتوضيب اللحوم، وأصدرت 27 مذكرة توقيف وأغلقت مصنعا لمعالجة لحوم الدواجن تديره شركة "بي آر أف" المتعددة الجنسيات، إضافة الى مركزين لمعالجة اللحوم تديرهما شركة باكين.

وطردت الوزارة 33 مسؤولا متورطا في القضية، وأبقت على 21 مؤسسة إضافية قيد التحقيق. ولم تكشف السلطات البرازيلية الأمكنة التي تم ضبط اللحوم الفاسدة فيها، لكنها أشارت خلال مؤتمر صحفي في مدينة كوريتيبا في جنوب البلاد إلى استخدام مواد مسرطنة في بعض الحالات لإخفاء رائحة اللحوم الفاسدة. ومن المتوقع أن تعقد الشرطة الفيدرالية مؤتمرا صحفيا الاثنين لإعطاء مزيد من التفاصيل.

وإضافة إلى شركة "بي آر أف" العملاقة التي تملك العلامتين التجاريتين "ساديا" و "بيرديغا"، هناك شركات أخرى قيد التحقيق رائدة عالميا في تجارة اللحوم مثل شركة "جاي بي إس" التي تملك العلامات التجارية "بيغ فرانغو" و"سييرا اليمنتوس" و"سويفت".

وقامت شركة "جاي بي إس" بنشر إعلان على صفحة كاملة في صحيفة "أو غلوبو" تقول فيه إن الشرطة الفيدرالية التي تجري التحقيق لم تشر إلى أي مشاكل صحية ناتجة عن منتجات الشركة، وحذت "بي آر أف" أيضا حذوها بنشر إعلانات مشابهة تقول فيها إن منتجاتها لا تشكل أي خطر من أي نوع على الصحة العامة.

البرازيل تناشد دول منظمة التجارة الا تقيد استيراد لحومها على خلفية فضيحة اللحوم الفاسدة

ناشدت البرازيل التي تشهد فضيحة لحوم فاسدة الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية ألا تفرض قيودا على استيراد لحومها، على ما علم لدى مصدر قريب من المنظمة التي تتخذ مقرها في جنيف.

واطلقت البرازيل نداءها أثناء اجتماع للجنة تدابير الصحة والصحة النباتية في منظمة التجارة العالمية، ووزعت بيانا حول آخر مستجدات التحقيق الجاري والاجراءات التي اتخذتها السلطات، قال البيان ان "البرازيل تأمل من الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية ان تاخذ في الاعتبار جميع المعلومات" بشأن هذا الملف المرفوعة إلى اللجنة، والتي "سيعلن عنها إذا دعت الحاجة"، أضاف ان البرازيل التي تعتبر انها تصرفت "بشفافية" وابدت "تعاونا"، "تامل ألا تلجا الدول الاعضاء إلى اجراءات تشكل قيودا اعتباطية وتتعارض مع قواعد منظمة التجارة العالمية".

انكشفت الفضيحة عندما اكتشفت الشرطة ان عددا من كبار مصدّري اللحوم قاموا برشوة مفتشين في دوائر المراقبة الصحية ليصدروا تراخيص بتصدير كميات ضخمة من اللحوم الفاسدة الموجودة لديهم على اعتبار انها صالحة للاستهلاك الآدمي.

الاتحاد الأوروبي يطلب من البرازيل تعليق تصدير اللحوم طواعية بدلا من حظرها

طلب الاتحاد الأوروبي من البرازيل تعليق إرسال شحنات اللحوم البرازيلية إلى الدول الأعضاء، حتى لا يتخذ قرارا بفرض حظر عليها وقد يستغرق وقتا طويلا لرفعه، بحسب دبلوماسيين أوروبيين، وتوقفت تقريبا صادرات اللحوم البرازيلية منذ إعلان الشرطة عن فتح تحقيق موسع حول فساد في صناعة اللحوم وبيع منتجات فاسدة شمل أيضا مسؤولي رقابة المنتجات الغذائية، وعلقت السلطات البرازيلية تصدير شحنات اللحوم من 21 مصنع تعبئة تخضع لتحقيق الشرطة الفيدرالية، لكنها أصرت أيضا على أنه لا يمكن التشكيك في جودة اللحوم البرازيلية، وذكرت وكالة رويترز أن هيئات زراعية أوروبية طالبت المفوضية الأوروبية بضرورة اتخاذ إجراءات أقوى ضد واردات اللحوم البرازيلية.

ويجتمع خبراء الاتحاد الأوروبي، في العاصمة البلجيكية بروكسل، لبحث الإجراءات المحتملة على وقع فضيحة الفساد البرازيلية، وكان الاتحاد الأوروبى قد أوقف، في وقت سابق هذا الأسبوع، وارداته من أربع مؤسسات لتصنيع اللحوم البرازيلية.

علقت شركة جي بي اس اس ايه البرازيلية، أكبر معالج للحوم فى العالم، إنتاج لحوم الأبقار فى 33 محطة من إجمالي 36 واحدة تملكها، لمدة ثلاثة ايام بسبب نقص المبيعات.

وكشف دبلوماسي حضر اجتماع الاتحاد الأوروبي، أن سفراء الاتحاد طلبوا من البرازيل تقديم معلومات أكثر حول مخالفات صناعة اللحوم، كما انتقدوا الحكومة لفشلها فى التعامل مع المشكلة كقضية صحة عامة، ونقلت رويترز عن دبلوماسي، طلب عدم ذكر اسمه قوله "طلبنا من البرازيليين تعليق جميع الصادرات لكنهم رفضوا ذلك"، وأضاف "هناك خيبة أمل من طريقة معالجة البرازيل للقضية واعتبارها علاقات عامة أكثر من كونها أمرا بتعلق بالصحة العامة"، وأكد مصدر دبلوماسي أوروبي آخر الطلب الأوروبي من البرازيل بتعليق جميع شحنات اللحوم طواعية، لأنه حال فرض حظر عليها سيستغرق وقتا طويلا لرفعه مرة أخرى، لكن في حال صدور القرار من البرازيل فإن الاتحاد الأوروبي يمكنه الموافقة على استئناف الصادرات في أي وقت يريده.

وتضررت سمعة البرازيل من فضيحة الفساد، لأنها تعد أكبر مصدر للحوم في العالم وبلغت مبيعاتها حوالي 14 مليار دولار في العام الماضي. ويعمل بهذه الصناعة أربعة ملايين عامل.

وأعلنت شركة "جي بي اس اس ايه" البرازيلية، أكبر معالج للحوم فى العالم، تعليق إنتاج لحوم الأبقار فى 33 محطة من إجمالي 36 تملكها، لمدة ثلاثة أيام بسبب نقص المبيعات.

وعلقت 12 دولة، من بينها الصين أكبر شريك تجاري للبرازيل، واردات اللحوم البرازيلية كإجراء احترازى، كما توقفت ثمانى دول أخرى عن استيرادها من المحطات قيد التحقيق.

البرازيل تكافح لاحتواء فضيحة اللحوم وهونج كونج تحظر الواردات

بدأت السلطات البرازيلية تطهير مصانع لحوم أغلقت بعد تحقيق في مزاعم فساد تلاحق مفتشين بالصحة وبيع منتجات فاسدة بينما وجهت هونج كونج ضربة للجهود البرازيلية بتعليقها الاستيراد من أكبر بلد مصدر للحوم والدواجن في العالم.

وسارعت حكومة الرئيس ميشيل تامر بالتحرك منذ يوم الجمعة لمعالجة الفضيحة التي تعصف بقطاع تعبئة اللحوم وهو أحد البقاع المشرقة في الاقتصاد الذي يعاني من أسوأ ركود مسجل في تاريخه.

وحققت الجهود انتصارا بقرار كوريا الجنوبية تعليق حظر كان قد فرض على كل منتجات الدواجن من شركة (بي.آر.إف) أكبر مصدر للحوم الدواجن في العالم.

لكن الحظر الذي فرضته هونج كونج والذي أعقب قرارا مماثلا من الصين بحظر استيراد اللحوم من البرازيل يكشف أن الأزمة لم يتم احتواؤها بعد، والصين أكبر مستهلك للحوم البرازيلية تليها هونج كونج.

وأبقى الاتحاد الأوروبي على حظر اللحوم من أربعة مصانع بينما تواصل تشيلي تطبيق حظر كامل لواردات اللحوم البرازيلية.

والإجراءات التي تستهدف مصانع تعبئة اللحوم نتاج تحقيق بدأ قبل عامين ووصل لذروته قبل أيام بمداهمات لمصانع ومكاتب شركات في سبع ولايات، واتهمت الشرطة أكثر من 100 شخص أغلبهم مفتشون في الصحة بتلقي رشا نظير السماح ببيع منتجات فاسدة وتزوير وثائق تصدير وغض الطرف عن تفتيش مصانع التعبئة، ومن بين الشركات المستهدفة (جيه.بي.إس) أكبر منتج للحوم في العالم وأيضا (بي.آر.إف).

وفي بكين دعا مسؤولون صينيون القائمين على صناعة تعبئة اللحوم في البرازيل إلى تعزيز إجراءات السلامة، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ للصحفيين "الصين منزعجة من مشكلات الجودة التي تتعلق ببعض منتجات اللحوم في البرازيل... نأمل أن يجري الجانب البرازيلي تحقيقا شاملا في القضية"، ورفضت التعليق بشأن الموعد المحتمل لرفع الحظر المؤقت على واردات اللحوم البرازيلية.

وزير الزراعة البرازيلي يعتبر ان بلاده تخطت الأسوأ في قضية اللحوم الفاسدة

وفي مقابلة مع فرانس برس، أكد وزير الزراعة البرازيلي بلايرو ماغي الخميس ان المشكلة معزولة وان منتجات بلاده لا تشكل أي خطر. لكن الضرر الاقتصادي على أكبر بلد في اميركا اللاتينية قد يكون فادحا، فبحسب تقديرات ماغي باتت مبيعات تقدر قيمتها ب 1,5 مليار دولار في دائرة الخطر.

وفي اشارة أخرى على مدى تأثير هذه القضية، أعلنت شركة الصناعات الغذائية العملاقة "جيه بي اس" في بيان الخميس عن ايقافها انتاج لحوم الأبقار لمدة ثلاثة أيام في 33 مركز انتاج من أصل 36 مركزا، وسيتبع ذلك الأسبوع المقبل تقليص الانتاج الى 35 بالمئة من الطاقة الإنتاجية، وذكرت الشركة في بيانها ان "هذه الاجراءات تهدف الى ضبط الانتاج الى حين حل مشكلة الحظر".

من ناحية أخرى تبذل البرازيل جهودا دبلوماسية مع الدول التي فرضت حظرا على لحومها و لاسيما الصين لاقناعها باستئناف الاستيراد، وقال ماغي "أعتقد اننا تخطينا الأسوأ"، وتابع "كل البلدان تظهر حسن النية. هم يتفهمون بأنه مع الاجراءات التي وضعناها خلال السنوات الماضية، وحقيقة ان المستوردين أنفسهم يقومون ايضا بالتحقق من البضائع، بامكانهم ان يطمئنوا إلى جودة منتجاتنا".

وقال ماغي ايضا ان التحدي امام البرازيل هو اقناع الاسواق انه في حين يوجد "بعض الموظفين العامين الفاسدين، فان احدا لم يتهمنا ولو للحظة بأن منتجاتنا ليست ذات نوعية جيدة، خاصة تلك المعدة للتصدير"، وقال "علينا ان نفرق بين هذين الأمرين".

وأعلن ماغي سابقا ان هناك خمسة آلاف حاوية محملة باللحوم جرى شحنها وباتت على متن السفن، الا ان هذه المنتجات غير مشكوك بها. وقال لفرانس برس ان مركز انتاج واحداً قيد التحقيق كان يقوم بالتصدير.

مصر تستأنف استيراد اللحوم من المجازر المعتمدة بالبرازيل

أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية استئناف استيراد اللحوم والدواجن من المجازر المعتمدة من الهيئة العامة للخدمات البيطرية بالبرازيل، وكان المتحدث باسم الوزارة حامد عبد الدايم قال لرويترز يوم الخميس إن الوزارة قررت "تأجيل استيراد اللحوم البرازيلية" لحين التأكد من سلامتها للاستهلاك.

وبعد تحقيقات في البرازيل استمرت عامين في قطاع تجهيز اللحوم وتعليبها اتهمت الشرطة أكثر من مئة شخص أغلبهم من مفتشي الصحة بتلقي رشى للسماح ببيع منتجات فاسدة أو تزوير وثائق تصدير أو تجنب تفتيش منشآت تعبئة وتغليف اللحوم.

وأوقفت السعودية والصين ودول أخرى استيراد اللحوم البرازيلية، وقال بيان وزارة الزراعة المصرية يوم السبت إن استيراد اللحوم من البرازيل يخضع لرقابة مزدوجة من البلدين، وأضاف أن المجازر التي تستورد منها مصر "معتمدة من قبل الهيئة العامة للخدمات البيطرية وتتم عمليات المعاينة للتأكد من مطابقة الأوراق والفحوص المعملية والتأكد من وجود ذبَّاح مسلم... والتأكد من أن عمليات الذبح تتم وفقا للشريعة الإسلامية"، وتابع أن رقابة أخرى تجري في مصر قبل وصول اللحوم المستوردة إلى منافذ التوزيع. بحسب رويترز.

ولم تقرر مصر وقف استيراد اللحوم البرازيلية لكن عبد الدايم قال في اتصال هاتفي مع رويترز يوم الخميس أن الاستيراد تأجل فقط "لحين اتضاح الأمور"، ونقلت صحيفة محلية قول مسؤول إن مصر تستورد نحو 20 بالمئة من احتياجاتها من اللحوم الحية والمجمدة والدواجن من البرازيل. وقال مسؤول آخر إن نحو تسعة آلاف طن منها وصلت الموانئ المصرية منذ مطلع العام الحالى حتى 23 مارس آذار.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0