صدر العدد (213) من (أجوبة المسائل الشرعية) لشهر (شعبان) من العام الجاري 1436هـ، وتصدر عن قسم الاستفتاء في مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، ويوزع هذا المطبوع في عدد من البلاد العربية والإسلامية، وكذلك أميركا وأوروبا واستراليا وأفريقيا.

كلمة العدد (القادم.. من وِلْدِ فاطمة)، وتستعرض جانباً من المنقولات التي تؤكد أن في كتب جميع "المذاهب الإسلامية" قد تواترت أحاديث نبوية حول قدوم الإمام المهدي في آخر الزمان، وإنه من وِلْدِ فاطمة الزهراء (عليها السلام).

الاستفتاءات على أربع صفحات (2 - 5)، وتحمل أسئلة تتوزع اهتماماتها على العديد من القضايا العقدية والفقهية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها، والإجابات الشرعية عنها بما يتطابق مع فتاوى سماحة المرجع الشيرازي دام ظله.

عمود الصفحة (5) يلفت الى جانب من أخبار ظهور الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه) وأنه يظهر على أخلاق جده رسول الله وسيرته، وما يتصوره بعض من كثرة القتل وإراقة الدماء فلا دليل عليه، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خَلقاً وخُلقاً".

الصفحتان (6 - 7) تحمل إضاءات من محاضرة لسماحة المرجع الشيرازي، بعنوان (على الجميع العمل)، ويسلط فيها (دام ظله) الضوء على إن أصل وجود المولى صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه) ومعرفته بصفته إماماً مفترض الطاعة، يُعد من أصول الإسلام، وهو من الأمور المسلّمة والمتواترة. وإذا ما بلغ أمر حد التواتر، فإن الجدال فيه يكون من باب السفسطة وإنكار الوجدانيات.

وفي جانب من المحاضرة يؤكد سماحته، ونحن في زمن الغيبة، أن الواجب هو معرفة الواجبات الشرعية والعمل بها وتشخيص المحرّمات والاجتناب عنها، تجاه النفس والآخرين، وتعليم الجاهلين كل حسب قدرته ومعرفته، والسعي لكسب المزيد من المعرفة في هذا الطريق. وإن المسؤولية هي تعلم الإسلام والعمل به وتعليمه، وتقع على عاتق كل فرد سواء كان رجلاً أو امرأة. وعلى كل فرد منا أن ينظر ما هي وظيفته تجاه نفسه وتجاه الآخرين، وما هي الواجبات المترتبة عليه، وما هي المحرمات التي يجب عليه الانتهاء عنها.

مقال الصفحة (8) بعنوان (الإمام الكاظم .. مجتمعيا)، وهي الحلقة الثانية من ثلاثية الاحتفاء بذكرى شهادة الإمام موسى الكاظم عليه السلام. ويتناول المقال منهجية الإمام، حيث كانت الدولة بعيدة عن هموم المجتمع، منشغلة عنه في السياسة، ورجالاتها منشغلون بإمتيازاتهم الوظيفية، فكانت الفجوة قد توسعت بينهم وبين بسطاء الناس، وقد تحددت معالم مسؤولية الإمام في الإطار المجتمعي، وذلك يبين أن أدوار الإئمة الهداة، ليست منجمدة ضمن أهداف محددة، بل هي كحركة الحياة، تتنفس حاجات المرحلة ومتطلباتها، وتشترك وتتكامل مع بعضها، لتقدم نظرية متكاملة للعمل، ومنهج للحياة، وتلك هي الغاية العليا، لرسالة الإسلام وعقيدته. وقد تولّى الإمام الكاظم المهمة، والتي من مضمونها، أن من لا يحسن لإخوانه، ولا يسعى لقضاء حاجاتهم ومعونتهم، فهو ليس من أتباعه، ليكون الجميع، إزاء مسؤولياتهم المجتمعية والإنسانية، تحت عنوان "وقفوهم إنهم مسؤولون".

الصفحة (9) تحمل الحلقة الأولى من سلسلة طويلة تتناول الإمام المهدي في التوراة والإنجيل، ومستهلها ما جاء في (العهد القديم) تحديداً، المزمور (72) وما يتضمنه من بشارات، جاءت صياغتها شبيهة بالأدعية والتوسل إلى الله (عزوجلّ) بأن يحقِّق بعثة شخصيَّتين عظيمتين، سيكون لهما أثر كبير في نشر السلام القائم على بسط العدالة وإنقاذ المظلومين والمستضعفين في العالم. وأنه سيكتمل الوعد الإلهي حين يأتي الحفيد الثاني لإبراهيم الخليل، الإمام المهدي المنتظر، وهو من آل محمد (عليهم السلام) لرفع الظلم والحيف عن البشرية، ونشر العدل والأمن والسلام بين الناس جميعاً، وهذا ما دعا داود (عليه السلام) إلى الدعاء والتضرع إلى الله (عزوجل) لينفِّذَ وعده بأن يبعث هاتين الشخصيتين العظيمتين إلى البشرية جمعاء، الأولى بشريعته السمحة الخاتمة، والثانية ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً.

وتواصل الصفحتان (10-11) بنشر سلسلة مقالات (صحابة منتجبون)، التي تتناول جوانب من حياة صحابة، وتكثيف الضوء على موقفهم الإنسانية والأخلاقية، في محاولة لطرق باب واقع مجتمعاتنا المتخم بأزماته ونكباته، سعيا لبث روح التغيير وقيم الإصلاح.

وهذا العدد يحمل حلقة جديدة (الثانية) بعنوان (صورة للصراع العقدي بين الإسلام ومخالفيه) حول جياة الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري، والمقال يسلط الضوء على التفاف الناس حول هذا الصحابي الكبير، أينما أقام واستوطن، في منافيه المختلفة، ولا زالت تلك الأمصار، ترفل بمصدقّيه ومريديه، وأتباع المدرسة التي ينتمي إليها، وهو من ثار على استغلال النفوذ "الديني والسياسي"، وتعيين المقربين، ولاة وأمراء، دون كفاءة واستحقاق، ودون نزاهة وأمانة، في التصرف بأموال الدولة والناس، لأغراضهم المريضة ومنافعهم الشخصية، أمثال معاوية وعبد الله بن عامر ومروان بن الحكم والوليد بن عقبة، ممن يشكل تقديمهم تاريخيا، كشخصيات إسلامية، خطراً كبيراً على الدين، وتشويها لعقيدته وثوابت مبادئه.

وفي العدد أيضاً، فقرات منوعة تتوزع على الصفحات (5 - 7 - 8 - 11 - 12)، وآخرها عمود يتضمن رؤى وأفكار من تراث الإمام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي، بعنوان (في زمن الغَيْبة) وفيها يبين (أعلى الله درجاته) أن من أهم التكاليف، في أيام غيبة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، الثبات على موالاة آل محمد (عليهم السلام)، ففي الحديث عن الإمام زين العابدين (عليه السلام): "من ثبت على موالاتنا، في غيبة قائمنا، أعطاه الله أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر وأحد، وإن من أهم التكاليف أيضاً (انتظار الفرج) فإنها من أعظم العبادات، علماً بأن انتظار الفرج ليس بمعنى الانتظار القلبي فحسب، وإنْ كان الانتظار القلبي منه، لكن بمعنى العمل أيضاً لأجله (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، ولأجل أن يعجل الله ظهوره، فكما أن الانتظار بالنسبة إلى الزارع أن يهيّأ الأرض وسائر الشؤون المرتبطة بالزرع، علينا في غيبة الإمام أن نهيئ أنفسنا ومجتمعاتنا بالعمل الصالح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

لقراءة العدد وتحميله:
www.alshirazi.com/rflo/ajowbeh/ajowbeh.htm

 

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1