مع اطلالة شهر رجب الأصب، صدر عدد جديد (212) من (أجوبة المسائل الشرعية) التي تصدر - شهرياً - عن قسم الاستفتاء في مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، ويوزع - هذا المطبوع - في عدد من البلاد العربية والإسلامية، وكذلك أميركا وأوروبا واستراليا وأفريقيا.

كلمة العدد (هو وليكم)، تحتفي بمولد سيد المتقين الأخيار، وأخي رسول الله وابن عمه وزوج ابنته، الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه في الكعبة المعظمة، وتتناول ما اختص به الله عز وجل الإمام أمير المؤمنين بالولاية، بعد أخيه رسول الله، وقد خصّها به النص القرآني المقدس والسنة الشريفة، وبإجماع المفسرين، بعد أن تصدّق في المسجد في صلاته، بخاتِمه لسائل مرّ بقربه وهو راكع.

الاستفتاءات على أربع صفحات (2 - 5)، وتحمل أسئلة تتوزع اهتماماتها على العديد من القضايا العقدية والفقهية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها، والإجابات الشرعية عنها بما يتطابق مع فتاوى سماحة المرجع الشيرازي دام ظله.

عمود الصفحة (5) يتطرق الى تشيع أبو حامد، محمد الغزَّالي، بعد مناظرة مع السيد مرتضى الرازي، في مسألة الإمامة، وقد قدم أدلة قاطعة وبراهين ساطعة على أحقية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بالخلافة، وبعد تلك الواقعة، ألّف الغزَّالي كتابه (سر العالمين) ليعلن فيه أحقية مذهب أهل البيت (عليهم السلام).

الصفحتان (6 - 7) تحمل إضاءات من محاضرة المرجع الشيرازي، بعنوان (الإسلام.. دين الحريات)، ويتناول فيها سماحته مسألة الحرية في الإسلام، التي باتت "إشكالية" تثيرها وسائل إعلام، هدفها تشويه صورة الإسلام، ويؤكد (دام ظله) أن "الإسلام دين الحريات مبدأً وشعاراً، وواقعاً وعملاً، وهذا موضوع طويل يتطلب من الباحث أن يطالع الفقه الإسلامي بتعمق - من أوله إلى آخره - لكي يعرف كيف أن الإسلام التزم بمبدأ (لا إكراه في الدين) في مختلف مجالات الحياة". مشيراً الى أن الحرية في حكومة الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه ليس لها نظيراً في العالم، وحتى في أرقى دول الحريات.

مقال الصفحة (8) بعنوان (الإمام الكاظم عليه السلام .. وقفات)، وهي الحلقة الأولى من ثلاثية الاحتفاء بذكرى شهادة صاحب العلم اليقين، السيد الرشيد، المقتول الشهيد، الإمام موسى الكاظم عليه السلام. وتناول المقال جانبا ما ورثه صاحب الذكرى من أبيه الإمام جعفر الصادق عليه السلام، صاحب الجامعة العريقة، من عظيم الخصال في العلم والحلم والشجاعة والكرم والإباء، وعزة النفس ومساعدة المحتاج، والصبر على الأذى، فكانت الدار التي ولد ونشأ بها في المدينة المنورة، جامعة كبيرة، تموج بالحكماء وأهل العلم، إذ يجيب والده على أسئلتهم وإشكالاتهم، دون التفات إلى نحلهم وأهوائهم، ومذاهبهم العلمية أو الفقهية، وكان بينهم كبار التابعين.

الصفحة (9) حملت مقالا بعنوان (علي عليه السلام وحقوق الأقليات) وتسلط الضوء على رأي الإسلام في حقوق الأقليات، والعدالة الإنسانية الرائعة والنبيلة والفريدة التي تعامل بها الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام مع الأقليات، التي حققت الوئام والسلام لجميع أفراد المجتمع، بفضل مرتكزات الإسلام الإنسانية القائمة على احترام حقوق الجميع.

الصفحتان (10-11) تحمل حلقة جديدة (الثانية) من سلسلة مقالات بعنوان (صحابة منتجبون) تتناول جوانب من حياة صحابة، وتكثيف الضوء على موقفهم الإنسانية و الأخلاقية، في محاولة لطرق باب واقع مجتمعاتنا المتخم بأزماته ونكباته، سعيا لبث روح التغيير وقيم الإصلاح.

وفي هذا العدد، الحلقة الثانية من ثلاثية حول حياة (أبو ذر الغفاري) الذي عرف بمجاهرته بالحق وثباته عليه، منذ إشهاره إسلامه، وهو الأمر الذي عرّضه لكثير من الأذى من قبل المشركين، كما كان مؤمنا ورعاَ، ومن السابقين للإسلام، وكان أحد الرجال الذين اختصوا بحب رسول الله لهم، وتشّرف بصحبته وخدمته وتقريبه اليه، وخصّه بمكانة رفيعة، وأوصاف بديعة، كان يغبطه عليها سواه من الصحابة، وهو الصحابي الذي لا تأتي على ذكره عشرات الفضائيات التي تزعم أنها "تقدس الصحابة"، وما إعراضها عن ذكر هذا الصحابي الجليل إلا أنه من حواريي الإمام أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه.

في العدد أيضاً، فقرات منوعة تتوزع على الصفحات (5 - 7 - 8 - 11 - 12)، وآخرها عمود يتضمن رؤى وأفكار من تراث الإمام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي، بعنوان (ساسة ربانيون) وفيها يبين (أعلى الله درجاته) أن "الأنبياء وخلفاءهم كانوا ساسة ربانيين مصلحين، يديرون البلاد والعباد بالعدل والقسط، ويضحون بمصالحهم، بل حتى بأنفسهم، من أجل مصلحة الأمة"، مؤكداً (قده) أن "السياسة بمعناها الصحيح الذي هو إدارة العباد والبلاد بما يضمن لهما التقدم والرقي، والسعادة والسيادة، هي من صميم الإسلام، وأن كل محاولة لفصل الدين عن السياسة، هي من قبيل محاولة فصل العبادة عن الإسلام".

 

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
1