لقد اوجد الله سبحانه وتعالى البحار والمحيطات ليمدنا بأشياء عديدة، اذ لا يقتصر على انها مكان للسباحة والابحار والنزهة فقط، بل يعد مصدرا مهما للغذاء والطاقةـ وتستخدم سفن البحار والمحيطات في نقل البضائع بين القارات. وفوق كل ذلك تساعد المحيطات على ابقاء مناح الارض صحيا، وذلك بتنظيم درجة حرارة الهواء وتوفير الرطوبة للامطار، ولا يمكن ان توجد حياة على كوكب الارض اذا لم يكن المحيط موجودا، اذ بدونه تصبح الارض حارة محرقة قاحلة جرداء.

وتوجد في قاع المحيط معالم متنوعة كالموجودة على اليابسة، حيث تنشتر السهول الشاسعة عبر قاع المحيط، بينما ترتفع سلاسل الجبال الى السطح وتثور فيه البراكين، كما تنتشر الوديان العميقة في قاعه، وترتفع بعض الجبال فوق قاع المحيط الى حوالي نصف ارتفاع قمة افريست.

تشغل البحار والمحيطات مساحة من سطح الأرض أكبر مما تشغله اليابسة وهو موطن للملايين من الكائنات الحية حيث تعيش فيه حيوانات ونباتات من مختلف الاشكال والالوان والاحجام، وحيوانات البحر ونباتاته هامة جدا بالنسبة للإنسان كمصدر للطعام وذلك مثل من حيوانات البحر مثل السرطان والجراد والاسماك والعديد من أنواع الكائنات البحرية المختلفة.

لكن من المؤثرات والسلبيات على البحار والمحيطات التجارة البحرية التي هي مسؤولة عن الاف الوفيات المبكرة في آسيا، حيث اظهرت دراسة حديثة نشرتها مجلة "نيتشر كلايمت تشاينج" أن زيادة مستويات التلوث المتصل بالتجارة البحرية في شرق آسيا تؤثر على المناخ كما على صحة السكان ما يؤدي الى الاف الوفيات المبكرة سنويا.

على صعيد ذي صلة أصبحت المحيطات أكثر صخبا منذ عقود مع ارتباط ضوضاء صنعها الإنسان من حفارات النفط والملاحة البحرية والبناء بعلامات على الإجهاد في الحياة البحرية التي تشمل الحيتان التي تزحف إلى الشاطئ وصغار السلطعون.

ويعترف العلماء بأن المحيطات لم تكن هادئة قط. فهي تزخر منذ ملايين السنين بأصوات تتراوح بين رعد العواصف وأصوات الحيتان. ولكن العلماء يشيرون إلى أن الأسماك والثدييات البحرية تطورت بحيث تتعايش مع تلك الأصوات.

ولكن ضوضاء من صنع الإنسان مثل عمليات الحفر والتجريف والأدوات المستخدمة في التنقيب عن النفط وأجهزة السونار وطواحين الهواء المولدة للكهرباء وعمليات تكسير الجليد زادت من مستوى الصوت بشكل كبير.

من جهة أخرى وبعد تسعة اعوام من اشغال ضخمة، وبعد 102 من الاعوام على تدشينها، اقيم الاحد في بنما احفتال بتجديد القناة وتوسيعها لاستقبال سفن اكبر، املا في تحفيز قطاعها التجاري وانتزاع زبائن من منافستها الرئيسية قناة السويس.

من جانب آخر قد يؤدي الابيضاض غير المسبوق للمرجان في الحاجز المرجاني الكبير في أستراليا إلى تراجع عدد الزوار بمعدل مليون زائر في السنة وانخفاض العائدات السياحية، فقد شهد هذا الموقع المدرج في قائمة التراث العالمي للبشرية خلال الأشهر الأخيرة أسوأ موجة ابيضاض بسبب ارتفاع حرارة المياه وفقدان جزء كبير من الشعاب المرجانية لونه، في حين أصيب ربعها بالتلف.

الى ذلك تحولت الحلي المصنوعة من أصداف المحار العملاق المعروفة في الصين ببريقها العاجي ويعتقد أنها تجلب الحظ السعيد إلى كماليات مرغوب فيها مما تسبب في خراب النظام البيئي لبحر الصين الجنوبي.

وحظرت الصين صيد المحار العملاق العام الماضي ولكن في بلدة تانمين الساحلية الصغيرة على جزيرة هاينان الجنوبية ما زالت معظم المتاجر تبيع المنتجات المصنوعة من الأصداف التي يصل عرض الواحدة منها إلى أربعة أقدام.

تتحرك زعنفة سمكة قرش في المياه، في مشهد بات مألوفا جدا في عرض بحر كاليفورنيا، اذ ان اعداد هذه الاسماك المفترسة قبالة سواحل لوس انجليس اصبح في مستوى هو الاعلى منذ ثلاثين عاما، فيما يلي ادناه ابرز واحدث الدراسات والاخبار حول البحار والمحيطات العالمية.

التجارة البحرية مسؤولة عن الاف الوفيات المبكرة في آسيا

اظهرت دراسة حديثة نشرتها مجلة "نيتشر كلايمت تشاينج" أن زيادة مستويات التلوث المتصل بالتجارة البحرية في شرق آسيا تؤثر على المناخ كما على صحة السكان ما يؤدي الى الاف الوفيات المبكرة سنويا.

وبينت هذه البحوث التي اجرتها جامعتا تسينغوا الصينية وديوك الاميركية أن ما بين 14500 و37500 وفاة مبكرة يمكن أن تنسب سنويا في المنطقة الى الانبعاثات الصادرة عن السفن، ومنذ 2005، ازداد حجم التجارة البحرية بواقع اكثر من الضعف، وقد ترافق ذلك مع ازدياد كبير في معدلات التلوث الناجمة عن هذا النشاط.

وبالتالي تمثل الانبعاثات الصادرة محليا بفعل هذه الوسيلة للنقل 16 % من ثاني اكسيد الكربون الصادر عن التجارة البحرية العالمية سنة 2013 في مقابل 4 الى 7 % للفترة بين 2002 و2005، مع ذلك فإن الاثر الناجم عن هذا النوع من التلوث لم يكن موضوع دراسات محددة في السابق، ودرس الفريق الصيني الاميركي الانبعاثات الصادرة عن اكثر من 18 الف سفينة تمت مراقبتها في المنطقة سنة 2013، بما يشمل الغازات المسببة لمفعول الدفيئة (ثاني اكسيد الكربون والميثان) التي تؤدي الى احترار في المناخ وملوثات الهواء (اكسيد النيتروجين وثاني اكسيد الكبريت والجسيمات الدقيقة) التي تضر بالصحة. بحسب فرانس برس.

وخلصت الدراسة الى ان "الانبعاثات الصادرة عن السفن لها اثر كبير على صحة البشر"، وأشارت نتائج الدراسة الى ان الوفيات المبكرة تطال خصوصا الصين ولكن ايضا اليابان وتايوان وهونغ كونغ وماكاو وكوريا الجنوبية وفيتنام.

أمريكا تخطط لشن حملة على الضجة بالمحيطات التي تؤذي الأسماك

تهدف الولايات المتحدة إلى تغيير هذا مع إعداد وكالة اتحادية خطة قد تفرض تقليص الأنشطة التي تسبب ضجيجا بما في ذلك التنقيب عن النفط والتجريف والملاحة البحرية قرب الساحل، وقال ريتشارد ميريك كبير المستشارين العلميين لوكالة المصايد في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي وأحد كبار معدي خطة عشرية أكثر تفصيلا للوكالة تُنشر في وقت لاحق من العام الجاري "نشعر بقلق بشأن ضوضاء المحيط منذ عقود منذ السبعينات، "السؤال هو ما الذي يتعين علينا فعله الآن؟."

وتدعو مسودة الخطة إلى فرض قيود على الضوضاء وإنشاء نظام استماع موحد. وتدعو أيضا إلى إنشاء أرشيف لبيانات الضوضاء يمكن أن تتضمن تسجيلات تصل إلى آلاف الساعات قد يستخدمها العلماء كمرجع مقابل بيانات بشأن مكان تجمع الحياة البحرية.

وتحث الخطة على إجراء مزيد من الأبحاث على تأثير الضجة على المخلوقات البحرية وزيادة التنسيق مع جماعات البيئة والصناعة والجيش والحكومة، وهناك نقص في بعض البيانات لأن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي قامت بتقييم مدى وفرة 17 في المئة فقط من أنواع الثدييات البحرية المخولة بمراقبتها. وأدى انفتاح بحار القطب الشمالي بشكل أكبر أمام حركة الملاحة والتنمية بسبب ذوبان الجليد نتيجة الاحترار العالمي إلى جعل مسألة ضجيج المحيطات ملحة بشكل أكبر.

وعلى سبيل المثال أثبت باحثون أنه قبالة ساحل كاليفورنيا ارتفع مستوى الضجيج تحت سطح الماء إلى عدة أضعاف خلال بضعة عقود وذلك إلى حد ما نتيجة زيادة في حركة الملاحة، وتتداخل الضجة المتزايدة مع الأصوات التي تستخدمها الثدييات البحرية في التواصل والصيد والانتقال من مكان لآخر، وعلى سبيل المثال تستخدم الحيتان الزرقاء التي يزيد حجمها مرتين عن حجم الحافلة المدرسية وحيتان الزعانف الملساء أغان للعثور على الطعام والتزاوج، ويعثر الدولفين ذو الأنف الشبيه بعنق الزجاجة على الأشياء بإطلاق موجات صوتية أمامه، وتستخدم يرقات الأسماك والسلطعون أصوات الشعاب المرجانية لتحديد اتجاهاتها، كما تنتج أنواع من الروبيان فقاعات تصعق أصواتها الفريسة ويمكن بها تفادي المخلوقات المفترسة، وتستثمر شركات نفط كثيرة بالفعل في التكنولوجيا الأهدأ كما أن الاتحاد الأوروبي بدأ يضع أهدافا لمستوى الضوضاء في المحيطات. وأقرت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة في 2014 خطوطا استرشادية تطوعية لخفض الضجيج الذي تسببه السفن تحت سطح الماء.

منافسة بين 17 أئتلافا عالميا على مشروع القناة بين البحر الاحمر والبحر الميت

اعلن وزير المياه والري الاردني حازم الناصر ان وزارته تسلمت عطاءات من 17 ائتلافا عالميا لتنفيذ المرحلة الاولى من مشروع قناة تربط البحر الاحمر بالبحر الميت يتخوف خبراء من احتمال جفاف مياهه بحلول عام 2050.

وقال الوزير الاردني في بيان ان "عدد الشركات التي تقدمت بوثائق عطاءات التأهيل بلغ 17 أئتلافا من الشركات العالمية"، واضاف ان "المدة التي حددتها الوزارة لتسلم الوثائق بعد التمديد لثلاث مرات"، وتابع ان "الوزارة ستقوم بتشكيل لجنة فنية بهذا الخصوص لاختيار ائتلاف الشركات المؤهلة التي ستقوم باعداد التصاميم النهائية للمشروع وتقديم العروض المالية"، وشدد الناصر على "الاهمية الكبيرة التي سيجنيها الاردن من هذا المشروع الحيوي، خاصة فيما يتعلق بتوفير 85 مليون متر مكعب خلال المرحلة الاولى واطلاق المبادرة للحفاظ على بيئة البحر الميت وتزويده بكمية تصل الى 200 مليون متر مكعب سنويا".

وكانت الوزارة دعت في كانون الاول/ديسمبر الماضي الشركات العالمية الى طرح عطاءاتهم لتنفيذ المرحلة الاولى للمشروع، الذي تقدر كلفة المرحلة الاولى منه بحوالى 900 مليون دولار، على اساس البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT) وعلى مدار 25 عاما، ووقع الاردن واسرائيل في 26 شباط/فبراير من العام الماضي اتفاقا لتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، وكان ممثلون عن الاردن واسرائيل والسلطة الفلسطينية وقعوا في العاشر من كانون الاول/ديسمبر 2013 في واشنطن بعد احد عشر عاما من المفاوضات، اتفاقا يرمي الى تحسين تقاسم الموارد المائية، وينص الاتفاق على اقامة نظام للضخ في خليج العقبة في اقصى شمال البحر الاحمر لجمع حوالى مئتي مليون متر مكعب من المياه سنويا ونقلها الى البحر الميت، وتحلية اجزاء اخرى من مياه البحر الاحمر وتوزيعها على الاطراف الثلاثة.

وهدفت المفاوضات المائية بين الاطراف الثلاثة ايضا الى ايجاد السبل لتأخير جفاف المياه في البحر الميت المغلق والذي يتركز فيه الملح، وتشير دراسة اجراها البنك الدولي مع الاطراف الثلاثة الى ان كلفة المشروع الكلية تقدر بحوالى احد عشر مليار دولار، وتعثر المشروع لسنوات طويلة نظرا لجمود عملية السلام في المنطقة. بحسب فرانس برس.

وبدأ جفاف البحر الميت مطلع الستينات بسبب الاستهلاك المكثف لنهر الاردن وهو النهر الرئيسي الذي يصب في البحر الميت، وايضا بسبب وجود العديد من حفر التبخير على شواطئه التي تستخدم لاستخراج المعادن الثمينة وينخفض منسوبه مترا واحدا كل سنة، والمملكة واحدة من اكثر عشر دول في العالم افتقارا للمياه. كما تعاني اسرائيل والاراضي الفلسطينة من شح في المياه.

قناة بنما تتجدد وتتوسع بعد اكثر من قرن على تدشينها

بعد تسعة اعوام من اشغال ضخمة، وبعد 102 من الاعوام على تدشينها، اقيم الاحد في بنما احتفال بتجديد القناة وتوسيعها لاستقبال سفن اكبر، املا في تحفيز قطاعها التجاري وانتزاع زبائن من منافستها الرئيسية قناة السويس.

وسيشارك في الاحتفال قادة نحو عشر دول بينهم رئيس تايوان تساي اينغ-وين ورئيسة تشيلي ميشال باشيليه، وهي التوسعة الاهم في تاريخ القناة منذ تدشينها في 1914 الذي احدث ثورة في التجارة العالمية، وستكون السفينة الصينية "كوسكو شيبينغ بنما" التي اختيرت وفق نظام القرعة، اول سفينة تعبر القناة بعد توسيعها بداية من ناحية المحيط الاطلسي لتصل بعد الظهر الى ناحية المحيط الهادىء حيث يقام الاحتفال الرسمي باشراف الرئيس البنمي خوان كارلوس فاريلا، ويأتي الاحتفال بتدشين القناة في وقت مناسب للبلاد التي هزتها فضيحة التهرب الضريبي العالمية "اوراق بنما" التي كشفت منذ بداية نيسان/ابريل عن استخدام شركات وهمية اوفشور عبر مكتب المحاماة البنمي موساك فونسيكا للتهرب من الضرائب.

ويريد هذا البلد ان يجذب انظار العالم الاحد بهذه القناة الشهيرة التي اعلنت احدى العجائب السبع في العالم الحديث، وقال مدير القناة خورخي كيخانو "نظهر للعالم الوجه الحقيقي لبنما وهذا يجب ان يكون له تاثير ايجابي على صورة البلاد في مواجهة ما نمر به من صعوبات"، واضاف ان "الاشغال انتهت ووسعنا الاعجوبة. وهذه خطوة مهمة بالنسبة لبلد صغير ونشعر بالفخر لاننا نجحنا في ذلك".

وضاعفت القناة التي يبلغ طولها 80 كلم قدراتها ثلاث مرات بحيث يمكن عبور سفن تنقل 14 الف حاوية ويمكن ان تكون بعرض 49 مترا وطول 366 مترا. في الماضي كانت السفن الكبيرة جدا مضطرة لان تسلك قناة السويس الاوسع، لذلك تأمل بنما في ان تحسن خلال عشرة اعوام اداءها السنوي عبر مضاعفة حجم العبور (الترانزيت، 300 مليون طن) والعائدات (مليار دولار).

استراليا قد تخسر مليون زائر في السنة بسبب ابيضاض الحاجز المرجاني

قال المعهد الأسترالي وهو معهد أبحاث مستقل إن "المناطق السياحية حول الحاجز المرجاني قد تخسر أكثر من مليون سائح في السنة الواحدة"، وقد تخسر المنطقة أيضا مليار دولار أسترالي (750 مليون دولار أميركي تقريبا) من العائدات السياحية، فضلا عن 10 آلاف وظيفة في مقاطعة كوينزلاند.

وابيضاض الشعب المرجانية هو ظاهرة تلف تفقد الشعاب لونها. وهي ناجمة عن ارتفاع حرارة المياه ما يؤدي الى ابتعاد الطحالب التي تمنح المرجان لونه ومغذياته، ويمكن للشعب المرجانية أن تعود لوضعها الطبيعي في حال انخفاض حرارة المياه غير أنها قد تتلف أيضا في حال استمرار هذه الظاهرة.

وجاء في الدراسة أن "تواصل الابيضاض قد يؤثر على مكانة الموقع باعتباره أول وجهة سياحية للأجانب في أستراليا وأيضا على هوية أستراليا بصفتها مقصدا سياحيا عالميا"، وأفاد تقرير المعهد بأن 3,5 ملايين سائح زاروا سنة 2015 الشواطئ المحاذية للحاجز المرجاني، ثلثاهم من الأستراليين، وشملت هذه الدراسة آلاف الزوار المحتملين لأستراليا، من الصين إلى الولايات المتحدة، مرورا ببريطانيا، وأجاب 37 % من الأستراليين المشمولين بالدراسة أنهم يفضلون زيارة مواقع أخرى في حال استمرار ظاهرة الإبيضاض. أما في ما يخص السياح الأجانب، فقد قال 55 % من الصينيين و35 % من الأميركيين و27 % من البريطانيين إنهم سيقومون في هذه الحال بزيارة بلد آخر، وبالإضافة إلى التغير المناخي، يتعرض الحاجز المرجاني لعوامل خطر كثيرة، منها التسربات الزراعية والتنمية الاقتصادية وانتشار نجمات البحر التي تتلف المرجان.

الصيد الجائر للمحار العملاق "دمر" الشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي

تحولت البلدة التي تعمل في الصيد على مدى السنوات الثلاث الماضية إلى صيد المحار على نطاق واسع. والآن هناك نحو 460 تاجر تجزئة للسلع اليدوية مقارنة بعددهم عام 2012 وكان 15 تاجرا فقط إذ باتت هذه الصناعة تعيل نحو 100 ألف شخص.

وارتفع سعر المحار العملاق أربعين ضعفا على مدى السنوات الخمس الماضية وقال العلماء والأكاديميين إن نهب قاع البحر تسبب في تدهور حالة الشعاب المرجانية كثيرا، وقال تشانغ هونغ تشو وهو باحث زميل في جامعة نانيانغ للتكنولوجيا في سنغافورة "مع تصاعد التوتر في بحر الصين الجنوبي فإن الحكومة الصينية تعترف بدور صيادي تانمين المهم في تعزيز مزاعم سيادة الصين في المياه المتنازع عليها ودعمهم لبحرية جيش التحرير الشعبي" مضيفا "ونتيجة لهذا غضت السلطات الطرف". بحسب رويترز.

وتزعم الصين سيادتها على معظم بحر الصين الجنوبي في مواجهة مزاعم سيادية من دول أخرى في المنطقة مثل الفلبين. وتسهم المنطقة بأكثر من عشر إنتاج المصائد في العالم، وقال نيو مي لين وهو عالم في الأحياء البحرية بجامعة سنغافورة الوطنية إنه يتعين حفر منطقة الشعاب المرجانية بالكامل لاستخراج المحار، وقال لين "ما كانت شعابا مرجانية جيدة هنا دمرت على مدى العامين أو الأعوام الثلاثة الماضية"، وقال إد جوميز المستشار البارز في معهد علم البحار بجامعة الفلبين "أعتقد أن سكان هاينان استخرجوا كل أصداف المحار العملاق من بحر الصين الجنوبي سواء كان حيا أو ميتا".

وزادت دخول صيادي تانمين إلى أكثر من ثلاثة أمثالها في السنوات الثلاث الماضية وفقا لتقارير إعلامية في الوقت الذي تطورت فيه المدينة بسرعة إذ أصبحت بها شوارع ممهدة بعناية وأبنية حديثة، وقال يو جيو الذي يملك متجر شيان يو شوان للمنتجات الحرفية "عند ازدهار البيع يمكن أن نكسب عشرة ملايين يوان (1.52 مليون دولار) في الشهر".

زحمة اسماك قبالة شواطئ كاليفورنيا

تتحرك زعنفة سمكة قرش في المياه، في مشهد بات مألوفا جدا في عرض بحر كاليفورنيا، اذ ان اعداد هذه الاسماك المفترسة قبالة سواحل لوس انجليس اصبح في مستوى هو الاعلى منذ ثلاثين عاما، ورغم الاعداد الكبيرة لاسماك القرش في مياه كاليفورنيا، الا ان قلة منها تقترب الى الشاطئ، تاركة المجال هناك للدلافين التي تبلغ اعدادها هي ايضا ارقاما قياسية، من ماليبو في كاليفورنيا، يمكن مشاهدة الدلافين تسبح على بعد بضعة امتار فقط من الشاطئ، وقد ارتفعت اعداد الحيتان هناك في الآونة الاخيرة اربعة اضعاف.

اضافة الى تكاثر الدلافين المحلية، يبدو ان انواعا مدارية منها باتت تقصد هذا المكان، يقول اليوت هازن المسؤول في الوكالة الاميركية للمحيطات والغلاف الجوي "لم اسمع في حياتي عن وجود دلفين ازرق في شمال كاليفورنيا"، ويؤدي هذا الاكتظاظ في مياه كاليفورنيا الى بعض اللقاءات غير الحميدة مع البشر.

ففي آخر ايار/مايو الماضي اصيبت سباحة في لوس انجليس غرب الولايات المتحدة بجروح بالغة بعدما هاجمتها سمكة قرش، ازاء هذه المخاطر، يبقي المراقبون البحريون اعينهم مفتوحة، وتحلق طائرات صغيرة يتحكم بها عن بعد لرصد اقتراب اي سمكة مفترسة من السابحين قرب الشاطئ، لكن اقتراب الاسماك الكبيرة من الشاطئ يثير في المقابل حماسة وحبورا في اوساط السياح ومحبي الطبيعة، ويقول اليوت هازين "قطاع النزهات البحرية لمشاهدة الحيتان يشهد ازدهارا كبيرا"، اضافة الى رحلات صيد بعض الانواع.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

5