التغير المناخي يؤثر علينا جميعا في هذا العالم، لكن يمكنك أن ترى التداعيات على وجه الخصوص في البحار والمحيطات وخاصة المناطق الشمالية، حيث الغطاء الجليدي حول القطب الشمالي يذوب بمعدلات قياسية ودرجة حرارة المحيطات هناك ترتفع، وإذا استمر التغير المناخي بنفس الوتيرة الحالية، فربما نتوقع ارتفاعًا كبيرًا في منسوب مياه البحر في القرن الحالي، وسيزداد الأمر سوءًا في القرون القليلة المقبلة.

فكما يبدو أن البحار والانهار تتغير بسرعة خلال السنوت القليلة الماضية ولكن ليس إلى الأفضل، إذ تشير أدلة علمية راسخة إلى أن المحيطات أصبحت أقل عمرانا بالكائنات الحية، وأكثر دفئا وحمضية، ويفرض هذا ضغوطا شديدة على الحياة البحرية. ولكن هناك نبأ سار: إذ تشير الأدلة أيضا إلى أن المحيطات قادرة على تجديد شبابها، وقد اتفق العالَم بالفعل على تمكين هذه النتيجة، اما الخبر غير السار فان استخدام البلاستيك بمستويات كبيرة، والمرشحة للتفاقم وتصل إلى مستوى كارثة بيئية كونية، تهدد كل أشكال الحياة على الكوكب، ولا سيما على البحار والمحيطات.

وتشكل البحار والانهار فعلياً موارد رئيسة في القرن الواحد والعشرين سواء من حيث انتاج الطاقة او من حيث الاستثمار في الزراعة، ناهيك عن كونها عامل بيئي مهم، ولهذا فإن السيطرة على مناطق المياه في العالم تعتبر بالنسبة للقوى القديمة والحديثة أساس الصراع الدولي في تجلياته الإقليمية والدولية، كما هو الحال مع روسيا وامريكا واوروبا والصين واليابان وبعض دول الشرق الأوسط.

وتكمن أهمية البيئة البحرية أيضاً من حيث كونها طريقاً للمواصلات، ويقوم البحر أيضاً بدور الوسيط في تبادل السلع حيث يعتبر النقل البحري أفضل وسائل النقل في تبادل كميات كبيرة من السلع عبر المسافات الطويلة.

ويرى بعض المتخصصين بهذا الشأن انه مع انحسار الجليد في السنوات الماضية، بات عبور السفن التجارية الممر الشمالي الغربي الواصل بين آسيا واوروبا أمرا ممكنا، بعدما كان من المستحيلات في السابق.

و شغل البحار والمحيطات مساحة من سطح الأرض أكبر مما تشغله اليابسة وهو موطن للملايين من الكائنات الحية حيث تعيش فيه حيوانات ونباتات من مختلف الاشكال والالوان والاحجام، وحيوانات البحر ونباتاته هامة جدا بالنسبة للإنسان كمصدر للطعام وذلك مثل من حيوانات البحر مثل السرطان والجراد والاسماك والعديد من أنواع الكائنات البحرية المختلفة.

لكن من المؤثرات والسلبيات على البحار والمحيطات التجارة البحرية التي هي مسؤولة عن الاف الوفيات المبكرة في آسيا، حيث اظهرت دراسة حديثة نشرتها مجلة "نيتشر كلايمت تشاينج" أن زيادة مستويات التلوث المتصل بالتجارة البحرية في شرق آسيا تؤثر على المناخ كما على صحة السكان ما يؤدي الى الاف الوفيات المبكرة سنويا.

وبعد أن كثر الحديث مؤخرا عن مسألة الاحتباس الحراري وخطورتها على كوكب الأرض، وخصوصا على المخزون الجليدي في القطبين الجنوبي والشمالي، بدأت الكثير من المنظمات البيئية العالمية بمتابعة الظواهر البيئية ودرجات الحرارة التي سجلت هناك في السنوات الأخيرة.

ووفقا للخبراء تم التركيز على منطقة القطب الجنوبي تحديدا كونها تعد خزان المياه العذبة على كوكب الأرض، فهي تحتوي على 90% من المياه العذبة الموجودة على هيئة طبقات جليدية سميكة جدا".

وأوضح الخبراء أن "درجات الحرارة المرتفعة هناك قد تتسبب بكارثة حقيقية، فالجليد الموجود في القارة القطبية الجنوبية تصل سماكته إلى 5 كيلومترات في بعض المناطق، فلو افترضنا ذوبان هذا الجليد، فهذا معناه أن مستوى المياه في البحار والمحيطات سيرتفع بمعدل 60 مترا، أي أن المياه ستغمر الكثير من المدن وحتى البلدان على سطح الأرض.

وعليه فان أن قيمة المحيطات تذهب إلى ما هو أبعد من الاقتصاد. فالمحيطات تزودنا بنصف الهواء الذي نتنفسه، وتحكم أحوال الطقس، وتساعد على دعم السلام والرخاء ومستقبل المحيطات هو مستقبل العالم، فيما يلي مجموعة من الاخبار والتقارير رصدتها شبكة النبأ المعلوماتية حول البيئة المائية للبحار والانهار حول العالم.

منسوب مياه البحار سيرتفع نحو متر حتى مع تنفيذ أهداف المناخ

قال علماء إن منسوب مياه البحر سيرتفع ما بين 0.7 و1.2 متر خلال القرنين المقبلين حتى إذا أنهت الحكومات عصر الوقود الأحفوري مثلما تعهدت بموجب اتفاقية باريس للمناخ، وقال فريق يقوده ألمان في دورية (نيتشر كوميونيكيشن) إن القيام بعمل مبكر لخفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري سيحد من الارتفاع على المدى الطويل والذي يعززه ذوبان للجليد من جرينلاند إلى القارة القطبية الجنوبية سيعيد رسم السواحل في العالم.

ويمثل ارتفاع منسوب مياه البحر تهديدا لمدن ابتداء من شنغهاي حتى لندن والمناطق المنخفضة بولاية فلوريدا أو بنجلادش ولدول بأكملها مثل المالديف في المحيط الهندي أو كيريباتي في المحيط الهادي.

وتوقع التقرير أن يرتفع منسوب مياه البحر بما يتراوح بين 0.7 و1.2 متر بحلول العام 2300 حتى إذا لبت نحو 200 دولة الأهداف بموجب اتفاقية باريس المبرمة عام 2015 والتي تتضمن خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري إلى الصفر فعليا في النصف الثاني من القرن الحالين وقال إن مستويات مياه المحيطات سترتفع حتما لأن غازات الاحتباس الحراري الصناعية التي انبعثت بالفعل ستظل موجودة في الغلاف الجوي لتسبب ذوبان المزيد من الجليد. وبالإضافة إلى ذلك تتمدد المياه بشكل طبيعي عند تجاوز درجة حرارتها أربع درجات مئوية، ووجد التقرير أيضا أن التأخير كل خمس سنوات بعد 2020 في الحد من الانبعاثات العالمية يعني ارتفاعا إضافيا في منسوب مياه البحر 20 سنتيمترا بحلول 2300.

الاحتباس الحراري لم يعد مزحة

لطالما ظل سكان أيسلندا يتندرون على ظاهرة الاحتباس الحراري ويقولون إنه أمر يتطلعون إليه نظرا للظروف المناخية شديدة البرودة على هذه الجزيرة شديدة البرودة، لكن بحسب رئيس البلاد فإن الكتل والأنهار الجليدية آخذة في الذوبان بسرعة قياسية لدرجة جعلت المزحة نفسها تخلع عنها بعضا من رداء الهزل.

وقال الرئيس جودني يوهانسون إن ارتفاع درجة حرارة المحيطات حول القطب الشمالي تضر بالتنوع الحيوي وبالثروة السمكية ويتسبب في تحمض بالمناطق الشمالية من العالم، مما يفرض على دول مثل أيسلندا التأقلم مع واقع جديد.

وأبلغ يوهانسون مؤسسة تومسون رويترز خلال مقابلة قائلا ”المزحة الشائعة في أيسلندا هي أن تقول في هذه الجزيرة الباردة المطيرة التي تجتاحها الرياح إن الاحتباس الحراري أمر يجب أن يكون من دواعي سرورنا، لكن الأمر لم يعد مثيرا للضحك.

على الجانب الآخر، قد يحقق التغير المناخي بعض المنافع الاقتصادية للبلد الذي يبلغ تعداد سكانه 340 ألف نسمة فقط، والذي قد يصبح مركزا طبيعيا للتجارة إذا ما فُتحت مسارات جديدة من آسيا إلى المحيط الأطلسي نتيجة لذوبان الجليد في المنطقة القطبية الشمالية.

وقال يوهانسون ”حقيقة أن الجليد في الشمال يذوب ليست مدعاة للهزل (لكن) الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أنه أينما كان يوجد جليد سيصبح ممرا مائيا حرا... من يعرف! لربما مع مرور هذا القرن نرى زيادة في الحركة عبر القطب الشمالي تكون أيسلندا مركزا لها“، كان يوهانسون يتحدث على هامش القمة العالمية للمحيطات في منتجع بلايا ديل كارمن المكسيكي حيث التقى خبراء في البيئة وساسة وقادة أعمال لمناقشة كيفية تحسين حالة المحيطات.

دعوات لحماية المحيطات على غرار اتفاق باريس للمناخ

قال بافان سوخديف رئيس الصندوق العالمي للطبيعة إن على بلدان العالم حماية المحيطات مما يتفشى من صيد جائر وتلوث وتآكل للتربة عن طريق إبرام اتفاق يضع أهدافا صارمة لحمايتها على غرار اتفاق باريس لتغير المناخ، وأضاف سوخديف أن مثل هذا الاتفاق من شأنه مساعدة الفقراء في العالم الذين يعتمدون على البحار فيما يتعلق بالوظائف والغذاء، وقال إن على الناس الانتباه إلى المصدر الذي يحصلون منه على غذائهم البحري وحث الشركات على الاضطلاع بدورها فيما يتعلق بحماية المحيطات، محذرا من أن كمية المواد البلاستيكية التي تستهلكها الأسماك ربما يؤدي لأزمة صحية.

وقال سوخديف في مقابلة مع مؤسسة تومسون رويترز ”لم يبرم حتى الآن اتفاق بشأن المحيطات على غرار اتفاق باريس. نحن بحاجة إلى ذلك على وجه السرعة العاجلة“، وكان سوخديف يتحدث على هامش القمة العالمية للمحيطات التي عقدت يوم الجمعة في منتجع بلايا ديل كارمن في المكسيك حيث بحث مختصون بالبيئة وساسة ورجال أعمال كيفية تحسين حالة المحيطات حول العالم. بحسب رويترز.

وأضاف سوخديف أن بعضا من فقراء العالم ممن يعتمدون على المحيطات كمصدر للعيش يعانون بدرجة أسوأ من الصيد الجائر والتلوث اللذين يخفضان كمية الأسماك المتاحة أمامهم لصيدها، وقال ”هذه ليست مشكلة بيئية فحسب لكنها في واقع الأمر مشكلة اجتماعية ذات أبعاد هائلة“، وقال بيتر تومسون مبعوث الأمم المتحدة الخاص للمحيطات ” المحيطات تشهد تغيرا تماما مثل المناخ... والخبر السار هو أننا نتخذ إجراء الآن“، وقال لمؤسسة تومسون رويترز خلال المؤتمر ”في اللحظة الحالية لم نحقق النصر بعد لكن المعركة دائرة“.

زيادة حموضة المحيطات تهدد الشعاب المرجانية بالتحلل

قال علماء إن الشعاب المرجانية قد تبدأ في التحلل قبل عام 2100 مع ما يسببه تغير المناخ بفعل النشاط البشري من حموضة بالمحيطات، وتهدد الحموضة الترسبات التي تمثل المقومات الأساسية للشعاب. وتواجه الشعاب مخاطر أخرى تتمثل في درجات الحرارة والتلوث والإفراط في صيد الأسماك.

وكتب فريق العلماء الذي يقوده علماء من استراليا في دورية (ساينس) الأمريكية يوم الخميس ”ستنتقل الشعاب المرجانية إلى مرحلة التحلل الصافي قبل نهاية القرن“. ويعني مصطلح ”التحلل الصافي“ أن يزيد ما تفقده الشعاب على ما تكتسبه من نمو المرجان.

وأفاد الباحثون أن ثاني أكسيد الكربون، الغاز الأساسي المسبب للاحتباس الحراري، يشكل حمضا ضعيفا في المياه يهدد بتحلل رواسب الشعاب المكونة من جزيئات مكسورة من المرجان وهياكل كربونية أخرى تتشكل من بقايا كائنات حية تراكمت على مر آلاف السنين، وقالت الدراسة إن الرواسب أكثر عرضة للتأثر بحموضة المياه بعشر مرات مقارنة بالحيوانات المرجانية الصغيرة التي تمتص أيضا المواد الكيميائية مباشرة من الماء لتبني الهياكل الحجرية التي تشكل الشعاب.

وأضافت الدراسة أنه ”ليس معروفا ما إذا كانت الشعب المرجانية بأكملها ستتآكل فور وصول الرواسب لحالة التحلل الصافي“ ولا ما إذا كانت الشعاب ستتعرض ”لدمار كارثي“ أم مجرد تآكل بطيء، وبدأت الرواسب في بعض الشعاب بالتحلل فعلا، مثل رواسب شعاب كان أوهي في هاواي، متأثرة أيضا بمصادر تلوث أخرى.

ذوبان الجليد بالقطب الشمالي يساعد الملاحة الروسية

قال علماء إن الملاحة الروسية بالمحيط القطبي الشمالي تستفيد من رياح تدفع الجليد البحري القديم والسميك باتجاه أمريكا الشمالية مما يفتح آفاق منطقة نائية تذوب مياهها المتجمدة بسبب ارتفاع حرارة الأرض.

وأوضح العلماء أن الجليد الروسي الآخذ في الذوبان قد يساعد ناقلات الغاز الطبيعي المسال المقرر أن تبدأ التصدير من شبه جزيرة يامال الروسية أواخر العام الجاري على الإبحار في طريق جليدي لأكثر من الستة أشهر المقررة في العام.

وانصب كل الانتباه تقريبا بشأن الملاحة بالمنطقة القطبية الشمالية على مدى تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري في تقليص حجم الجليد حول القطب الشمالي وفتح طريق مختصر صيفي بين المحيطين الأطلسي والهادي، لكن تحولات غير ملحوظة في عمر الجليد نتيجة الرياح والتيارات تساعد روسيا أيضا.

وقال جيريمي ماثيس مدير برنامج أبحاث القطب الشمالي بالإدارة الوطنية الأمريكية للغلاف الجوي والمحيطات ”تدفع الرياح الجليد خارج مسار بحر الشمال على امتداد الساحل الروسي“، وتشير خرائط الإدارة إلى أن كل الجليد تقريبا الموجود قرب روسيا في الشتاء لا يزيد عمره عن عام وسمكه يصل إلى مترين تقريبا بينما يتركز الجليد الأقدم والأكثر سمكا باتجاه أمريكا الشمالية، وأوضحت بيانات الإدارة أيضا أنه في العام 1985 تم اكتشاف جليد عمره يزيد على خمسة أعوام بالمحيط القطبي الشمالي.

وقال ماثيس ”روسيا ستكون أكبر المستفيدين في السنوات المقبلة“ لأن الجليد الأحدث عمرا سيسمح للسفن ومنها ناقلات الغاز الطبيعي المسال بالإبحار لفترات أطول بين آسيا وأوروبا، وتشير أبحاث إلى أنه من المتوقع أن يخلو المحيط القطبي الشمالي من الجليد في الصيف اعتبارا من العام 2050.

الصين تكشف عن سفينة تجريف ضخمة لبناء الجزر

دشنت الصين سفينة ضخمة وصفت بانها "صانعة الجزر السحرية" وتعد أكبر سفينة تجريف في آسيا، وفق ما أفادت وسائل الاعلام الرسمية، والسفينة المستخدمة في بناء جزر اصطناعية كتلك التي بنتها بكين في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه تم تعويمها الجمعة في مرفأ في مقاطعة جيانغسو الشرقية، وفق صحيفة "تشاينا ديلي".

ويمكن للسفينة التي تحمل اسم "تيان كون هاو" تجريف ستة آلاف متر مكعب في الساعة وهو ما يعادل ثلاثة مسابح بالحجم الاعتيادي، وفق الصحيفة، وهي أكبر من تلك التي استخدمتها الصين لجرف الرمال والوحول والشعاب لبناء جزر اصطناعية في بحر الصين الجنوبي أقامت منشآت عسكرية عليها.

وعندما ينتهي اختبارها في حزيران/يونيو المقبل، ستكون "تيان كون هاو" أقوى سفينة من نوعها في آسيا، وفق "تشاينا ديلي"، التي اطلقت عليها اسم "صانعة الجزر السحرية"، واثار بناء جزر اصطناعية صينية في بحر الصين الجنوبي توترا مع فيتنام والفيليبين وماليزيا وبروناي وكذلك مع تايوان، وتصر بكين على أحقيتها في كامل المنطقة التي تمر عبرها السفن التجارية ويعتقد أنها غنية بالنفط والغاز. ويبلغ حجم التجارة الصينية التي تعبر في المنطقة خمسة تريليونات دولار، وأفادت الصين سابقا إنها أنهت اعمال الردم البحري في منطقة تعرف باسم سبراتليس، ولكن مبادرة "آسيا ماريتايم ترانسبيرانسي" كشفت في آب/اغسطس أن بكين واصلت العمل في منطقة تقع الى الشمال من جزر باراسيل.

الصين تخطط لإنشاء أول معمل لتنقية مياه البحار من مخلفات تسرب النفط

قالت وسائل إعلام صينية إن وزارة النقل تعتزم إنشاء معمل متخصص في معالجة بقع النفط في مياه البحار ليكون أول معمل من نوعه في البلاد، وذكر التقرير الذي نشرته صحيفة العلوم والتكنولوجيا اليومية أن الصين تنفق حوالي 200 مليون يوان سنويا على أبحاث المعالجة الطارئة للبقع النفطية، غير أن الخبرة التقنية لم تطبق على نطاق واسع بسبب عدم وجود معمل من هذا النوع.

وتخطط بكين لإنشاء المعمل في مدينة تيانجين الساحلية شمال البلاد، باستثمارات أولية تبلغ 440 مليون يوان (63 مليون دولار). ومن المقرر أن ينصب الاستثمار على المشروعات البحثية الخاصة بالحماية البيئية لمياه المحيطات والأمور المتعلقة بسلامة النقل البحري، وهناك دولتان فقط تمتلكان معامل قادرة على إجراء الاختبارات والفحوص اللازمة لمعالجة تسربات النفط في المحيطات هما الولايات المتحدة وفرنسا، واصطدمت ناقلة النفط الإيرانية سانتشي بسفينة لشحن البضائع هذا الشهر على بعد حوالي 160 ميلا بحريا من ساحل الصين الشرقي، فيما يعد أسوأ كارثة لناقلات نفط يشهدها العالم منذ عقود.

رئيس إندونيسيا يعد بتطهير أحد أكثر أنهار العالم تلوثا في 7 أعوام

قال الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو إن مياه نهر سيتاروم ستكون صالحة للشرب خلال سبع سنوات ضمن مشروع جديد لتطهير النهر الواقع بجزيرة جاوة والذي يصنف بين أكثر الأنهار تلوثا في العالم.

ويمتد النهر 300 كيلومتر من منبعه في جاوة الغربية إلى البحر قرب العاصمة جاكرتا. ويغذي النهر ثلاث محطات للطاقة الكهرومائية ويستخدم لري 400 ألف هكتار من حقول الأرز، كما أن 28 مليون شخص يستخدمون مياه حوض نهر سيتاروم، رغم أن النهر ممتلئ بمخلفات السكان وملوث بأصباغ ومعادن ثقيلة ألقتها مصانع في روافده.

وقال الرئيس ويدودو في تغريدة على تويتر بعد زيارة منبع النهر في جاوة الغربية يوم الخميس ”نهر سيتاروم الذي كان يوما صافيا بات الأكثر تلوثا... نحاول تطهيره بأسرع ما يمكن ونأمل أن يصبح مصدرا لمياه الشرب خلال سبع سنوات“.

وأضاف أن الحكومة تعتزم تكرار مشروع التطهير في أحواض أنهار أخرى تحتاج لذلك، كان البنك الآسيوي للتنمية وافق على منح إندونيسيا قرضا قيمته 500 مليون دولار في 2009 وأطلق خطة لعملية التطهير تستغرق 15 عاما.

وأجرى معهد بلاكسميث، وهو منظمة غير هادفة للربح تعمل على حل مشاكل التلوث في العالم النامي، بحثا في 2013 أفاد أن مستويات الرصاص في نهر سيتاروم تتخطى المعدل المسموح به في مياه الشرب في الولايات المتحدة بأكثر من ألف مرة، بينما تزيد مستويات الألومنيوم والمنجنيز والحديد على المستويات الموصى بها بكثير.

اليابانيون يواجهون صعوبات مع حواجز الأمواج بعد سبعة أعوام على تسونامي

عندما وقع زلزال ضخم في عام 2011 كان صياد المحار الياباني أتسوشي فوجيتا يعمل كالعادة في البحر وبعد فترة وجيزة ضربت موجة سوداء ضخمة مدينته وقتلت نحو ألفي شخص، وبعد سبعة أعوام من الكارثة أعاد فوجيتا وآلاف غيره من سكان الساحل الشمالي الشرقي لليابان بناء حياتهم على طول حواجز أمواج ضخمة يقول خبراء إنها ستحميهم إذا وقعت أمواج مد بحري عاتية مجددا والتي يرى البعض أنها حتمية في بلد ذي نشاط زلزالي مثل اليابان، وحل حاجز الأمواج الخرساني الذي يبلغ ارتفاعه 12 مترا ونصف المتر محل حائل أمواج بارتفاع أربعة أمتار جرفته المياه في الكارثة التي وقعت يوم 11 مارس آذار عام 2011، وأسفر الزلزال وأمواج المد البحري التي وصل ارتفاعها 30 مترا في بعض المناطق عن مقتل قرابة 18 ألف شخص في أنحاء اليابان وعن انصهار نووي في محطة كهرباء فوكوشيما، وقال فوجيتا (52 عاما) ”نشعر كما لو كنا في سجن برغم عدم ارتكابنا أي جرم“.

ومنذ الكارثة منعت بعض المدن البناء في مناطق مسطحة شديدة القرب من الساحل وجرى نقل السكان إلى أراض أكثر ارتفاعا بينما لجأت مدن أخرى مثل ريكوزينتاكاتا لزيادة ارتفاع مستوى الأرض عدة أمتار قبل تشييد مبان جديدة.

غير أن الأمر المشترك هو بناء حواجز لتحل محل حوائل الأمواج التي دمرتها أمواج المد البحري. وتم بناء حواجز أمواج بطول 395 كيلومترا تقريبا على الساحل بتكلفة 1.35 تريليون ين (12.74 مليار دولار).

وقال هيروياسو كاواي الباحث في معهد أبحاث الموانئ والمطارات في يوكوسوكا القريبة من طوكيو ”حواجز الأمواج ستوقف تسونامي وتمنعها من إغراق الأرض“، وأضاف ”حتى لو كانت أمواج تسونامي أعلى من الحاجز فإنه سيعطل الفيضان ويتيح المزيد من الوقت للإخلاء“.

ورحب الكثير من السكان في البداية بفكرة الحواجز لكنهم أصبحوا أكثر تذمرا مع الوقت. ويقول بعضهم إنه لم يجر استشارتهم بدرجة كافية في مراحل التخطيط أو أن الأموال التي استخدمت لتشييد الحواجز تسببت في تعطل عناصر أخرى في عملية إعادة البناء مثل الإسكان، وعبر آخرون عن قلقهم من تضرر السياحة بسبب حواجز الأمواج.

وقال ريكو ليجيما وهو سائح قادم من وسط اليابان وكان يتناول طعامه في أحد مطاعم المحار القريبة من حاجز الأمواج ”منذ 50 عاما كنا نأتي إلى هنا ونستمتع بجولات القيادة على طول المحيط والخلجان الجميلة“، وأضاف ”لكن الآن لم يبق أي أثر لذلك“.

وجزء من الحاجز في مدينة كيسنوما باتجاه الجنوب به نوافذ. لكن حتى هذه النوافذ لم تسلم من النقد، وقال يويتشيرو ايتو الذي فقد منزله وشقيقه الأصغر في كارثة أمواج المد البحري عام 2011 ”الأمر مثير للسخرية. إنها محاولة لاسترضائنا بشيء لم نكن نرغب فيه أبدا منذ البداية“، ويجد الكثيرون صعوبة في التكيف مع وجود حاجز الأمواج، وقال سوتارو أوسي وهو مدير شركة تعمل في توريد التونة ”عاش الجميع هنا مع البحر على مدى أجيال. الحواجز فرقتنا وهذا أمر لا يحتمل“.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

3