تعد الكهرباء من العناصر المهمة والاساسية التي لا يمكن لنا الاستغناء عنها في حياة الشعوب، خصوصا وان العالم اليوم يشهد تطور علمي وتكنلوجي كبير الامر الذي اسهم بزيادة استهلاك الطاقة الكهربائية، التي تعتمد بشكل رئيسي على الوقود الأحفوري والطاقة النووية، وهو ما سهم ايضا بحدوث مشكلات وازمات خطيرة بسبب مخلفات انتاج الطاقة، الذي اثر سلبا على البيئة بشكل عام، يضاف الى ذلك التكاليف والخسائر الاقتصادية الكبيرة، الامر الذي دفع بعض الجهات والحكومات الى اعتماد بديل جديد لإنتاج الطاقة لاعتبارات اقتصادية وبيئية، يتفق معظم العلماء كما تنقل بعض المصادر، على أن الانبعاثات الملوثة للبيئة والغازات التي تسبب الاحتباس الحراري الناتجة من توليد الكهرباء القائم على اساس حرق الوقود الأحفوري تمثل رصيد كبير من الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري على مستوي العالم.

وبحسب بعض التقارير الخاصة فقد وصل إنتاج الكهرباء العالمي إلى 20,053 تيراواط ساعة في عام 2009. وكانت مصادر الكهرباء تتوزع بين الوقود الأحفوري 67٪، والطاقة المتجددة 16٪ (الطاقة الكهرومائية أساساً، والرياح، والطاقة الشمسية والكتلة الحيوية)، والطاقة النووية 13٪، و 3٪ لغيرها من المصادر. وكانت غالبية عمليات توليد الطاقة من الوقود الأحفوري تستخدم الفحم والغاز لتوليد الكهرباء. وكان استخدام النفط يشكل 5.5٪ فقط من إجمالي إنتاج الكهرباء العالمي، حيث أنه من أغلى السلع المعتادة التي تستخدم لإنتاج الطاقة الكهربائية. ووصل إنتاج الكهرباء من الطاقة الكهرومائية اثنان وتسعون في المئة (92٪) من أجمالي إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة تليها الرياح بنسبة 6٪ والطاقة الحرارية الأرضية عند 1.8٪. وشكل إنتاج الكهرباء من الطاقة الضوئية الشمسية نسبة 0.06٪، و من الطاقة الشمسية الحرارية نسبة 0.004٪. هذه البيانات مصدرها هو كتاب حقائق منظمة التعاون والتنمية 2011 (بيانات 2009).

الفحم والشمس والرياح

وفي هذا الشأن أظهرت دراسة نشرت أن حجم خطط توليد الكهرباء باستخدام الفحم عالميا انكمش بنسبة 14 بالمئة هذا العام وذلك بقيادة الصين التي تعاني من تخمة معروض وتحاول تشجيع استخدام الطاقة النظيفة. وأعلنت الهند عن سياسات في النصف الأول من 2016 للحد من خطط إقامة محطات تعمل بالفحم مما يرجع جزئيا إلى عدم الاستفادة الكاملة من المحطات القائمة وفقا لرصد لمحطات الكهرباء العاملة بالفحم عالميا تديره مجموعة كول سوارم غير الحكومية والمناهضة للفحم.

وقالت الدراسة إن حجم خطط توليد الكهرباء بالفحم التي مازالت في مرحلة ما قبل التشييد انخفضت 14 بالمئة لتصل إلى ما يقدر بنحو 932 جيجاوات في يوليو تموز من 1090 جيجاوات في بداية العام. وأضافت أن الانخفاض الإجمالي البالغ 158 جيجاوات مساو تقريبا لطاقة توليد الفحم في الاتحاد الأوروبي البالغة 162 جيجاوات.

وقال تيد ناس مدير كول سوارم عن أسباب الانخفاض "هو مزيج من مخاوف بيئية بما في ذلك المناخ والصحة إلى جانب تدهور اقتصاديات الفحم." وقدرت الدراسة أن الصين سجلت أكبر انخفاض في مخططات ما قبل البناء إلى الآن وذلك بواقع 114 جيجاوات إلى إجمالي 406 جيجاوات تليها الهند بانخفاض 40 جيجاوات. الفلبين وإندونيسيا أيضا كبحتا خيار الفحم بينما توسعت دول مثل مصر ومنغوليا في خطط استخدامه.

من جانب اخر قالت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) إن متوسط تكلفة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح قد ينخفض بما يصل إلى 59 بالمئة بحلول 2025 إذا تم تنفيذ السياسات الصحيحة. ومنذ 2009 هبطت أسعار الوحدة الكهروضوئية بنسبة 80 بالمئة في حين انخفضت أسعار توربينات الرياح بما يتراوح بين 30 و40 بالمئة مع تنامي طاقة إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة إلى مستويات قياسية وتحسن التقنيات. بحسب رويترز.

وقال تقرير للوكالة إن أسعار تكنولوجيا الطاقة الشمسية وطاقة الرياح قد تواصل الهبوط حتى عام 2025 وما بعد ذلك إذا وضعت الحكومات سياسات لتقليل التكاليف وتبسيط الإجراءات الإدارية وعمليات الحصول على الموافقات اللازمة. وتشير تقديرات وكالة الطاقة المتجددة إلى أن متوسط تكلفة توليد الكهرباء من الوحدة الكهروضوئية التي تعمل بالطاقة الشمسية قد ينخفض بنسبة 59 بالمئة بحلول 2025 مقارنة مع 2015 في حين من المتوقع أن ينخفض متوسط تكلفة إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح البحرية بنسبة 35 بالمئة والبرية بنسبة 26 بالمئة. وقد تنخفض تكلفة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية المركزة أيضا بنسبة 43 بالمئة بحلول 2025.

اوروبا

من جانب اخر يتوقع ان تستمر مصادر الطاقة البديلة بالتقدم في اوروبا في السنوات المقبلة حتى تغطي 70 % من انتاج الطاقة الكهربائية في اوروبا في العام 2040، لتتفوق بذلك على الولايات المتحدة، بحسب ما جاء في تقرير لمجموعة من الخبراء. وجاء في التقرير الذي اصدرته مجموعة "بلومبرغ نيو انرجي فايننس" بعنوان "نيو انرجي اوتلوك 2016" ان "اسعار الغاز والفحم ستبقى متدنية، لكن ذلك لن يحول دون تحول نظام توليد التيار الكهربائي في العالم في العقود المقبلة الى مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية".

في العام 2015 كانت مصادر الطاقة المتجددة تمثل 32 % من انتاج التيار الكهربائي في اوروبا. وفي الولايات المتحدة، يتوقع ان ترتفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة من 14 % في العام 2015 الى 40 % في العام 2040، رغم ازدهار استخدام الغاز الصخري الذي يتوقع ان يتراجع من 33 % الى 31 %. وقدر الخبراء ان يساهم انخفاض تكاليف تقنيات توليد الطاقة من الرياح (بنسبة 41 % بحلول العام 2040) والطاقة الشمسية (60 % بحلول العام 2040) في زيادة الاعتماد على هذه المصادر وابدالها مكان النفط والغاز والفحم.

وستكون مصادر الطاقة المتجددة ارخص ثمنا في الكثير من دول العالم بحلول العام 2020، وفي كل العالم اعتبارا من العام 2030. في المقابل، يتوقع ان يزداد الطلب على الكهرباء مع نمو استخدامات جديدة مثل السيارات الكهربائية، ونمو سوق البطاريات. ويشير الخبراء الى ان السيارات الكهربائية ستمثل 35 % من مبيعات السيارات الجديدة في العالم في العام 2040، اي ما يقدر بواحد واربعين مليون سيارة. بحسب فرانس برس.

وستبلغ قيمة الاستثمارات في الطاقات المتجددة سبعة الاف و800 مليار دولار بين العامين 2016 و2040، اما الاستثمارات في مصادر الطاقة الاحفورية فستبلغ الفين ومئة مليار دولار، معظمها في الدول النامية. لكن هذا لن يكون كافيا لتحقيق الاهداف العالمية بالحد من ارتفاع حرارة الارض عند مستوى درجتين فقط مقارنة مع ما كانت عليه قبل الثورة الصناعية. فلتحقيق هذا الهدف ينبغي الاستثمار بقيمة خمسة الف و300 مليار دولار اضافية في مجال توليد الكهرباء من دون استخدام الفحم.

من جانب اخر قال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية إن طاقة توليد الكهرباء النووية زادت بواقع 10.2 جيجاوات عالميا في 2015 وهي أعلى وتيرة نمو في 25 عاما بفضل بناء محطات طاقة نووية جديدة في الصين بشكل أساسي. وقال بيرول في مؤتمر للطاقة النووية في باريس "لم نشهد أبدا مثل هذه الزيادة في الكهرباء المولدة من الطاقة النووية وجاءت بشكل أساسي من الصين وكوريا الجنوبية وروسيا." وأضاف "هذا يبين إمكانية زيادة توليد الكهرباء من الطاقة النووية في ظل السياسات الصحيحة."

غزة

على صعيد متصل ورغم وضعه المالي الصعب يسعى المزارع الفلسطيني ناهض ابوعاصي للحصول على قرض لتركيب ناظم طاقة شمسية في مرزعته المخصصة لتربية الدواجن بسبب استمرار انقطاع الكهرباء بقطاع غزة، ما يؤدي الى خسائر. وقال ابو عاصي (52 عاما) وهو من حي الزيتون في شرق غزة وقد تعرضت مزرعتة مرتين للتدمير من قبل الجيش الاسرائيلي كان اخرها في حرب عام 2014 "ارغب في تركيب نظام طاقة شمسية لاتفادى الخسائر بسبب انقطاع الكهرباء مطولا بشكل يومي".

وتابع كما ان "المولدات الكهربائية مكلفة فضلا عن الاعطال فلجأت الى تركيب نظام للطاقة الشمسية كبديل اوفر لاننا بحاجة الى الكهرباء 24 ساعة". واوضح ابو عاصي "ان وضعي سيء للغاية واحاول باي شكل من الاشكال تركيب الواح شمسية لكن اسعارها مكلفة انما تبقى معقولة مقارنة باكلاف المحروقات للمولد". واكد ان "الدواجن بحاجة دائمة الى الكهرباء (...) فقد خسرت الكثير من الدجاج بانقطاع التيار".

واضاف ابو عاصي "تبلغ كلفة الطاقة الشمسية بين خمسة الى ستة الاف دولار. تقدمت للحصول على قرض من احدى المؤسسات في غزة لتمويل المشروع (...) وساقوم بتسديد 200 دولار شهريا". من جهته، يقول نضال النخاله "قمت بتركيب وحدة طاقة شمسية لعدة اسباب اهمها الازعاج (...) الكل منشغل بمولدات الكهرباء لكنني الان لا احتاجها، في الشركة او البيت. فالطابعات والاجهزة والكمبيوترات تعمل دون توقف بالطاقة الشمسية".

اما المهندس رائد أبو الحاج مسؤول دائرة الطاقة الشمسية في سلطة الطاقة فقال ان "استخدام الطاقة الشمسية او الطاقة المجددة في غزة ياتي من منطلق الحاجة الى الكهرباء والنقص الحاد او العجز الكبير" في هذا المجال. واضاف "تم تنفيذ عدة مشاريع للمدراس والمستشفيات ومؤسسات عامة ويجري الان تنفيذ عدد من المشاريع لتساهم في حل جزء من المشكلة العامة للكهرباء".

ولفت الى انه "بسبب العجز في الكهرباء فان اولوية سلطة الطاقة هي دعم وتشجيع الطاقة المتجددة سواء على المستوى المنزلي او على مستوى المؤسسات الخاصة او القطاعات الحكومية". وتابع ابو الحاج "هناك خطة جديدة لتزويد 10 الاف وحدة سكنية بالطاقة الشمسية نستهلها تقريبا بـ400او 500 منزل بقدرة كيلو او 2 كيلو واط". واوضح ان "للحصار الاسرئيلي دور كبير جدا في منع تزويد تجارنا ومؤسساتنا بالانظمة الشمسية وفي الفترة الاخيرة كان هناك منع للخلايا الشمسية لكن الان هناك تقنين على هذه الادوات بحيث انخفضت اسعار وحدات الطاقة الشمسية".

بدوره، اكد داود ترزي صاحب محطة محروقات ان "السبب الذي دفعني الى تركيب وحدة طاقة شمسية في المحطة والمنزل هو انقطاع التيار الكهربائى الذي يستمر في بعض الاحيان 18 ساعة (...) فالمولدات تؤدي الى تلوث البيئة اما الطاقة الشمسية فانها صديقة لها". وتابع ترزي ان "الطاقة الشمية تخفض النفقات ونحن في غزة ربنا اعطانا شمسا طوال السنة باستثناء ايام محدودة (...) كنت ادفع نحو 1500 دولار شهريا فواتير اما الان فلا ادفع شيئا" وقال ابو الحاج "ان الطاقة البديلة الان تغطي ما يقارب 3 ميغاوات من احتياجات القطاع العام وهناك مشاريع قيد التنفيذ ممكن تصل الى 15 ميغاوات خلال 3 سنوات".

ووفقا لسلطة الطاقة، فان احتياجات قطاع غزة من الكهرباء تبلغ 450 ميغاوات في حين ان المتوفر من جميع المصادر يبلغ 250 ميغاوات، 27% من الطاقة مصدره اسرائيل، 6% من مصر، و22% من محطة التوليد الوحيدة في القطاع. اما محمد عطالله العامل في تركيب وحدات الطاقة الشمسية فقال أثناء تركيب 72 خلية شمسية فوق ورشة لصيانه السيارات في حي الصبرة بغزة "ستغذي الالواح الورشة بطاقة 18 كيلو واط ما سيؤدي الى استغنائها عن المولد الكهربائي". واكد ان الطاقة الشمسية آمنة (..) لا مخاطر مثل مولدات الكهرباء او الشموع التي تسبب حرائق". واضاف ان "تكلفة تركيب وحدة الطاقة الشمسية أقل من المولدات الكهربائية فالمنزل يكلف بين 1200 الى 7000 دولار حسب حجمه والاحمال والاستخدامات". بحسب فرانس برس.

وتنتشر في قطاع غزة الواح الطاقة الشمسية في كل مكان فوق المنازل والمستشفيات والجامعات واعمدة الانارة والمرافق العامة. وحسب مصادر طبية مسؤلة، توفي اكثر من 24 فلسطينيا غالبيتهم اطفال بسبب انقطاع الكهرباء اما نتيجة حروق سببها الشموع او انفجار مولد الكهرباء. ويواجه قطاع غزة ازمة حادة في التيار نتيجة القصف المتكرر لمحطة التوليد وخصوصا بعد خطف الجندي جلعاد شاليط صيف 2006.

مصر

في السياق ذاته قال مكتب رئيس الوزراء المصري إن محطات الكهرباء التي تبنيها سيمنس الألمانية في مصر ستدخل الخدمة في ديسمبر كانون الأول هذا العام وتبلغ طاقتها القصوى في مايو أيار 2018. وكانت مصر وقعت اتفاقا قيمته ثمانية مليارات يورو (8.9 مليار دولار) مع سيمنس في يونيو حزيران 2015 لتشييد ثلاث محطات كهرباء تعمل بنظام الدورة المركبة قدرة كل منها 4800 ميجاوات إضافة إلى 12 مزرعة رياح بهدف زيادة طاقة توليد الكهرباء في البلاد 50 بالمئة.

وقال بيان مكتب رئيس الوزراء إن بعض المحطات سيبدأ العمل في ديسمبر كانون الأول بقدرة إجمالية 4440 ميجاوات وإن المحطات الثلاث ستعمل بطاقتها الإجمالية الكاملة البالغة 14 ألفا و400 ميجاوات بحلول مايو أيار 2018. وتمر مصر بأسوأ أزمة طاقة تشهدها في عقود وسط انقطاعات متكررة للتيار حيث تكافح البنية التحتية المتقادمة التي تديرها الدولة لمواكبة تنامي الطلب على الكهرباء في بلد يقطنه 91 مليون نسمة. وكانت مجموعة بنوك اتفقت في نوفمبر تشرين الثاني 2015 على توفير الائتمان لمحطة كهرباء بني سويف التي تعمل بالغاز وهي الأولى بين المحطات الجديدة الثلاث.

من جانب اخر قالت وزارة الكهرباء المصرية إنها رفعت أسعار الكهرباء بين 1.7 جنيه (0.19 دولار) لأول شريحة في الاستهلاك المنزلي و 942.2 جنيه لأعلى شريحة في الاستهلاك المنزلي بما يمثل زيادة تتراوح بين 25 و40 بالمئة بداية من أول يوليو تموز الماضي.

وقال محمد شاكر وزير الكهرباء إن الزيادة تتراوح بين 35 و40 بالمئة للشرائح الثلاث الأولى الخاصة بمحدودي الدخل وذلك في المرحلة الثالثة من خفض الدعم. وأضاف شاكر أن قيمة الفاتورة ستزيد من 4.80 جنيه للشريحة التي يبلغ استهلاكها 50 كيلووات/ساعة في الشهر إلى 6.50 جنيه فيما ستزيد فاتورة الشريحة الثانية التي يبلغ استهلاكها 100 كيلووات/ساعة إلى 17 جنيها من 12.5 جنيه وسترتفع فاتورة الشريحة الثالثة التي يبلغ استهلاكها 200 كيلووات/ساعة إلى 49 جنيها شهريا من 35 جنيها حاليا.

ولم يخض الوزير في أي تفاصيل تخص زيادات الشرائح التي يبلغ استهلاكها أكثر من 200 كيلووات/ساعة وهي القسم الأكبر من المصريين. لكن بيان أوضح أن فاتورة الشريحة المتوسطة التي تستهلك 600 كيلووات/ساعة شهريا في المتوسط ستزيد من 187 جنيها إلى 251.5 جنيه فيما ستزيد فاتورة الشريحة الأعلى استهلاكا التي يبلغ متوسط استهلاكها خمسة آلاف كيلوات/ساعة إلى 4770 جنيها من 3827.8 جنيه.

وبدأت مصر في يوليو تموز 2014 خطة لتحرير أسعار الكهرباء على خمس سنوات بداية من شهر سبتمبر أيلول من كل سنة مالية. وقال شاكر إن الدعم المتوقع هذا العام لقطاع الكهرباء يبلغ 30 مليار جنيه من 12 مليار جنيه كانت متوقعة عند وضع الخطة في يوليو تموز 2014 لكن تغيير أسعار الصرف ساهمت في تلك الزيادة الكبيرة. بحسب رويترز.

وتواجه مصر المعتمدة على الاستيراد نقصا حادا في الدولار منذ انتفاضة 2011 وما أعقبها من قلاقل سياسية أدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب وانخفاض تحويلات المصريين في الخارج وهي المصادر الرئيسية للعملة الصعبة. وخفض البنك المركزي المصري قيمة الجنيه إلى 8.85 جنيه للدولار من 7.73 جنيه في 14 مارس آذار وأعلن أنه سيتبنى سعر صرف أكثر مرونة. ورفع المركزي لاحقا سعر الجنيه قليلا إلى 8.78 جنيه للدولار. ويقول خبراء إن قيمة الجنيه ما زالت مبالغا فيه.

كاليفورنيا

من جهة اخرى اقتربت الهيئات التنظيمية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية خطوة من أول معايير إجبارية لتوفير الطاقة في الولايات المتحدة لأجهزة الكمبيوتر وشاشات العرض وهي أجهزة تمثل ثلاثة في المئة من فواتير الكهرباء للمنازل وسبعة في المئة من التكاليف التجارية للكهرباء في الولاية. وقالت لجنة الطاقة بكاليفورنيا إن أحدث مسودة معايير نشرتها لجنة الطاقة بكاليفورنيا ستوفر للمستهلكين 373 مليون دولار سنويا عندما تُنفذ بشكل كامل.

وأضافت أن الطاقة المتوقع توفيرها بموجب الخطة تعادل الكهرباء التي تستخدمها سنويا كل المنازل في سان فرانسيسكو. وقال مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية وهو جماعة بيئية تعمل مع اللجنة بشأن هذه المعايير إن الخطة ستخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحترار العالمي من حرق الوقود الأحفوري لتوليد الكهرباء 700 ألف طن سنويا. ولكن المجلس حث اللجنة على تفادي الثغرات مثل السماح باستثناءات خاصة. بحسب رويترز.

وتسحب أجهزة الكمبيوتر وشاشات العرض في كاليفورنيا ما يقدر بنحو 5610 ميجاوات -ساعة من الكهرباء فيما يمثل نحو ثلاثة في المئة من استخدام الكهرباء المنزلي وسبعة في المئة من الاستخدام التجاري وكثير من ذلك في الوقت الذي تكون فيه الأجهزة مغلقة. وقال مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية إنه سيتم تقليص إجمالي كمية الطاقة التي تستهلكها أجهزة الكمبيوتر والشاشات بنحو الثلث فور الاستبدال الكامل للمخزونات الحالية من الأجهزة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0