ربما يبدو الحديث عن الفحم كنوع من أنواع الطاقة يعيدنا الى قرون مضت، وقد تلوح أمامنا صورة المحركات العملاقة للسفن وهي تستهلك مئات الاطنان من الفحم كي تشق عباب البحر، او حتى محركات القطارات البخارية، ولكن مع أننا نظن بمغادرة تلك الطاقة (السوداء) الى أنواع أرقى من الطاقة كالنفط الاحفوري والغاز والطاقة الشمسية، لكن تفاجئنا بعض الدول المتقدمة بالتوسع في استخدم الفحم كنوع من انواع الطاقة كما يحدث في اليابان مثلا!!.

ومع ذلك فإن بوادر عديدة تؤكد أن الطاقة المتجددة (الغاز، الرياح، الطاقة الشمسية) تحقق حضورا كبيرا في مجال الاستهلاك (النظيف)، فقد توصل بحث أجرته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة إلى أن مضاعفة نصيب الطاقة المتجددة في السوق العالمية المتنوعة للطاقة إلى 36 في المائة بحلول عام 2030 يمكن أن يوفر للاقتصاد العالمي ما يصل إلى 4.2 تريليون دولار في العام.

وعندما تتفوق الدول النامية على الدول المتقدمة في استخدام واستهلاك الطاقة المتجددة، فهذا يعني أن هناك اقبالا على هذا النوع من الطاقة النظيفة على المستوى العالمي، وقد لجأت إليه حتى الدول ذات الاقتصاد المتوسط، كما نلاحظ ذلك مع المغرب، حيث فاز كونسورسيوم يضم ثلاث شركات مغربية وإيطالية وألمانية بمناقصة لبناء واستغلال وصيانة خمسة محطات مغربية تعمل على طاقة الرياح لإنتاج 850 ميغاواط بكلفة استثمارية تبلغ مليار و111 مليون يورو بحدود 2020.

أن الطاقة النظيفة هي أكثر من مجرد خير للبيئة، وإنه من خلال الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، فإن البلد يستثمر في مستقبله، كما أن مصادر الطاقة المتجددة تخلق فرص عمل وتحقق السيادة في مجال الطاقة، هذه الفوائد الاقتصادية والسياسية هي السبب جزئياً في كونها فعالة ومتاحة بشكل متزايد.

حيث تزداد أهمية الطاقة المتجددة عند الحديث عن المستقبل، إذ يمثل الاستثمار فيها بعدا اقتصاديا وصحيا صديقا للبيئة. وتسعى بعض الدول إلى ضمان مستقبل أبنائها من خلال السعي إلى توفير بدائل للطاقة تضمن لهم العيش الكريم والمستدام.

ولم يعد الاستثمار في الطاقة المتجددة عالميا، رفاهية أو ترفا، بل أصبح حاجة لابد منها اقتصاديا وبيئيا. فالطاقة الأحفورية المهددة في النضوب خلال 100 عام على الاكثر، يقابلها طلب متزايد على الطاقة عالمياً.

والطاقات الخمس، الشمس والرياح والمياه والطاقة الحيوية والطاقة المستخرجة من النفايات، مرشحة وحدها لسد النقص العالمي لاستهلاك الطاقة المتنامي حاليا، وإحلالها تدريجيا مكان الطاقة الأحفورية لدى نضوبها، وهو ما تعمل عليه الاقتصادات العالمية العملاقة.

وحسب تقديرات أخرى، ارتفعت الاستثمارات العالمية في الطاقة المتجددة بمعدل خمسة أضعاف رغم أن الاستثمارات المستقبلية في هذا القطاع واجهت العديد من التحديات بدءا من وضع السياسات إلى الأطر التنظيمية وقوى السوق.

فقد أدى ارتفاع أسعار الوقود ونفاذ الطاقة التقليدية إلى التفكير في إيجاد مصادر طاقة بديلة، وهو ما دفع بالباحثين إلى اكتشاف طاقة متجددة تحل محل الطاقة التقليدية. نظراً لما يشهده العالم من ارتفاع رهيب في تلك ألأسعار التي تزداد يوماً بعد يوم، وفي المقابل تزداد معها احتياجاتنا له كمصدر أساسي للطاقة في حياتنا، حيث تتضافر جهود العلماء للبحث والتنقيب عن وسائل طاقة بديلة وغير مكلفة وفي نفس الوقت لا تضر بالبيئة، وبعد موجة الانتقادات التي تعرضت لها الدول الكبرى نتيجة سعيها لتحويل المحاصيل الزراعية كالذرة والقمح والسكر إلى وقود حيوي. كشفت دراسة حديثة للجنة الدولية للتغيرات المناخية أنه يمكن الحصول على نحو 75% من الطاقة في جميع أنحاء العالم من مصادر بديلة بحلول عام 2050.

في الوقت الذي تسعى فيه اغلب دول العالم من جميع القارات الى التحول بالكامل الى الطاقة البديلة والاستغناء عن طاقة محروقات. كما تسعى الجهود العالمية المتزايدة للبحث عن مصادر مستدامة للطاقة، فيعلق قطاع كبير من العلماء والشركات ايضا الامال على تجنيد جيل جديد من الميكروبات المعدلة وراثيا يمكنه تحويل ضوء الشمس وثاني اكسيد الكربون الى نفط وغيرها الكثير الكثير من المصادر الأخرى.

في حين تلعب ألمانيا الدور الأبرز في إنتاج طاقة البدائل، ناهيك عن نهوض عملاقي العالم الصين والهند في هذا المجال، كما توجهت الأمريكتين الى نفس المسار، بينما هدد خبراء بهذا الشأن من ان انتاج الطاقة المتجددة وتطويرها في اوروبا ربما يدخل في مرحلة من الشلل المفاجئ نتيجة نقص خمس مواد اولية تعرف بالمعادن النادرة التي تستعمل في انتاج الالواح الفوتوضوئية اضافة الى انتاج مراوح، لتوليد الكهرباء بطاقة الرياح. أذ باتت اليوم الطاقة البديلة خيار لا مفر منه للدول العالم كافة.

توفير160 تريليون دولار للاقتصاد العالمي

أكد تقرير حديث صادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» أن هناك طرقاً لتلبية 86 % من الطلب العالمي على الطاقة باستخدام الطاقة المتجددة. وأوضح التقرير الذي حمل عنوان التحول العالمي في الطاقة: خارطة طريق حتى 2050 – وصدر خلال حوار الانتقال في الطاقة الذي عقد في برلين بألمانيا – أن زيادة الطاقة المتجددة إلى جانب الإمداد بالكهرباء يمكن أن يوفر أكثر من ثلاثة أرباع الانخفاض في الانبعاثات المرتبطة بالطاقة واللازمة لتحقيق الأهداف العالمية المتعلقة بالمناخ.

ونوه إلى أن إمدادات الطاقة العالمية ستزداد بأكثر من الضعف خلال هذه الفترة مع توليد غالبيتها من الطاقة المتجددة التي تأتي في معظمها من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. و قال فرانشيسكو لاكاميرا مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» إن السباق من أجل تأمين مستقبل آمن للمناخ دخل مرحلة حاسمة مشيراً إلى أن الطاقة المتجددة هي الحل الأكثر فاعلية والمتوفر بسهولة لمواجهة ارتفاع انبعاثات الكربون ويمكن لمزيج من مصادر الطاقة المتجددة وإمداد أعمق بالكهرباء وتحسين كفاءة الطاقة أن يحقق أكثر من 75 % من الحد من الانبعاثات المرتبطة بالطاقة.

وذكر أن التحوّل السريع في الطاقة بما يتماشى مع خارطة الطريق لعام 2050 من شأنه أن يوفر على الاقتصاد العالمي نحو 160 تريليون دولار بشكل تراكمي على مدار السنوات الـ30 القادمة مشيرا إلى أن كل دولار يتم إنفاقه على تحويل الطاقة سيؤتي ثماره 7 أضعاف. وأضاف لاكاميرا أنه بحلول منتصف القرن الحالي سيكون الاقتصاد العالمي أكبر وستزيد الوظائف التي يتم توفيرها في قطاع الطاقة من فرص العمل العالمية 0.2%.

الدول النامية تفوقت على الدول المتقدمة

في سياق مقارب اظهر تقرير للامم المتحدة ان الاستثمارات في الطاقات المتجددة، التي بلغت ذروتها في العام 2015 على مستوى العالم، كانت ولاول مرة اكبر في الدول النامية منها في الدول المتقدمة. وقال برنامج الامم المتحدة للبيئة "في العام 2015، وللمرة الاولى، كانت الاستثمارات في الطاقات المتجددة في الدول النامية اكبر منها في الدول المتقدمة" وقد "ارتفع مجموع هذه الاستثمارات الى 286 مليار دولار" في العام الماضي، اي بارتفاع نسبته 3 % عن الرقم القياسي المسجل في العام 2011.

وفي العام 2015، بلغت استثمارات الدول النامية والناشئة في الطاقة البديلة 156 مليار دولار، بارتفاع نسبته 19 % عن العام السابق، ومعظم هذه الاستثمارات في الصين والهند وجنوب افريقيا والمكسيك وتشيلي والمغرب وتركيا واوروغواي. اما الدول المتقدمة، فبلغت استثماراتها في هذا المجال 130 مليار دولار، اي بانخفاض نسبته 8 % عن العام السابق. وسجل الانخفاض خصوصا في اوروبا، اما الولايات المتحدة فقد ارتفعت استثماراتها (44 مليار دولار) 19 % عن العام الماضي فيما حافظت اليابان (36 مليار دولار) على المستوى نفسه بحسب فرانس برس.

كوريا الجنوبية

تعتزم حكومة كوريا الجنوبية الى تعزيز اعتمادها على الطاقة المتجددة بنسبة 35 % عند بلوغ العام 2040، ما يعني التوصل الى أربعة أضعاف استعمالها الحالي.

وتسعى كوريا الى تقليص اعتمادها الكثيف على الفحم والطاقة النووية، لتتجاوز أحدث هدف لها خطة جرى وضعها في عام 2017 لزيادة حجم الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بالبلاد إلى 20 بالمئة بحلول 2030.  وتشكل الكهرباء المُولدة من الطاقة المتجددة حاليا نحو ثمانية بالمئة من إنتاج الطاقة في كوريا الجنوبية.

وقال بارك جاي-يونغ المدير في وزارة التجارة والصناعة والطاقة لجلسة استماع عامة في سول ”قررنا زيادة حصة الكهرباء المتجددة بما يتراوح بين 30 و35 بالمئة بحلول 2040 للتحرك قدما صوب طاقة أنظف وأكثر أمانا بناء على توصية من مجموعة استشارية“.

وقالت مجموعة استشارية كورية جنوبية في نوفمبر تشرين الثاني إنه ينبغي على الحكومة التخطيط لزيادة حصة توليد الكهرباء من المصادر المتجددة في المزيج المُولد في البلاد بين 25 و40 بالمئة بحلول 2040 لمواكبة الاتجاهات العالمية.

تركيا وألمانيا

تعمل هيئات الطاقة التركية والألمانية على توسيع التعاون في مجال الطاقة بين البلدين، لا سيما في مجال مصادر الطاقة المتجددة، إذ يبذل الطرفان جهودا أكبر لتوسيع حصة الكهرباء المولدة من الموارد المتجددة.

وقد أنشأت تركيا وألمانيا أربع مجموعات عمل ثنائية لتحقيق هذا الهدف والتمكن من رفع مستوى التعاون في مصادر الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة وزيادة كفاءتها. يوفر منتدى الطاقة التركي الألماني منصة للحوار والتعاون في مجال الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والبنية التحتية للطاقة والقوانين التي تحكم هذا القطاع. كذلك يمثل العمل الموازي للقطاع أيضاً، مجالاً واسعاً ومستهدفاً للتعاون بين البلدين، حيث يتم استخدام الكهرباء المولدة بالطاقة المتجددة في قطاعات أخرى غير قطاع الطاقة مثل قطاعات المباني والصناعة والنقل.

ولمزيد من استكشاف فرص التوسع الثنائي في مجال الطاقة، التقى وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي "فاتح دونماز" والوزير الاتحادي الألماني للشؤون الاقتصادية والطاقة "بيتر إلت ماير" في أنقرة، لحضور منتدى الطاقة التركي الألماني الثاني في أكتوبر من العام الماضي، وذلك لتوقيع خطاب "مقدمة تعزيز شراكة الطاقة التركية الألمانية".

نائب وزير الاقتصاد والطاقة الألماني "توماس باريِس"، الذي تم تعيينه مبعوثاً خاصاً لشراكة الطاقة التركية الألمانية، قال في حديثه إلى وكالة الأناضول، على هامش منتدى الطاقة الخامس في برلين، إنه عندما التقى نائب وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، أكّد الطرفان على أهمية الشراكة القوية في مجال الطاقة بين تركيا وألمانيا، وقال باريس:"لهذا الغرض، اتفقنا على إنشاء أربع مجموعات عمل ثنائية، وإشراك القطاع الخاص وأصحاب المصلحة الآخرين في كلا البلدين، للتعلم من بعضهم البعض".

وأوضح أن مجموعات العمل سوف تغطي موضوعات محددة مثل الترويج لسوق طاقة الرياح البحرية، وتقنيات التمكين الجديدة مثل تخزين الطاقة، وفعّالية الطاقة، وأضاف أنه يرى الكثير من الإمكانيات لنقل المعرفة في مجال الطاقة التقليدية. مثل محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم، وفي زيادة السلامة للطاقة النووية.

"حاولنا العثور على مشاريع مشتركة، على سبيل المثال في البنية التحتية، وكفاءة الطاقة وفي مصادر الطاقة المتجددة في تركيا. تتمتع تركيا بظروف جيدة جداً للطاقة المتجددة، خاصة في مجال الرياح، وكذلك الطاقة الكهروضوئية الكهرومائية. الظروف في تركيا أفضل منها في ألمانيا". وأوضح باريس أنه "من الجيد بالنسبة للشركات الألمانية أن تستثمر أيضاً في تركيا"، في إشارة إلى شركات مثل شركات المرافق الكهربائية "إي إن بي دبليو"، و"آر دبليو إي".

بعد أن حققت تركيا نسبة 31 في المائة من إنتاج الكهرباء المتجددة في أغسطس 2018، اتخذت السلطات التركية خطوات استثمارية ملموسة لدعم خططها لمصادر الطاقة المتجددة لعام 2023. وتستهدف الخطة المنقحة توفير 65 في المائة من احتياجات الطاقة من المصادر المحلية والمتجددة بحلول هذا التاريخ، وأشار باريس إلى أن ألمانيا واحدة من أهم الشركاء التجاريين لتركيا، ومن الأمثلة على ذلك زيادة التجارة الثنائية خلال السنوات الثلاث والأربع الماضية، مع حوالي 7500 شركة ألمانية نشطة حالياً في تركيا.

ومع ذلك، في عام 2018، انخفضت التجارة الثنائية قليلاً إلى 32.5 مليار يورو (36.5 مليار دولار) مقارنة بالعام السابق، يذكر أنه التجارة الثنائية في عام 2017، بلغت 36.4 مليار دولار، بزيادة قدرها 2.7 في المئة عن عام 2016. وقد حث نائب الوزير الألماني على توسيع التجارة، من خلال إيجاد أرضية مشتركة في خفض الحواجز الجمركية المتبادلة.

وأشار باريس إلى أن ألمانيا يمكن أن تساعد تركيا في حل مشاكل الطاقة لديها، والتي تتمثل في الزيادة المطّردة في الطلب على الطاقة. وشهدت تركيا ارتفاعاً يتراوح بين 6 إلى 10 بالمائة سنوياً في الطلب على الطاقة في السنوات الأخيرة. وقال "تحتاج تركيا إلى الكثير من الطاقة في المستقبل، وبالتالي، سيكون من المفيد للغاية بناء إمدادات طاقة نظيفة في البلاد، والاستثمار في طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وكذلك في الطاقة الكهرومائية". وأشار نائب الوزير إلى أنه على الرغم من الظروف الجذابة للاستثمارات الجديدة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لا تزال هناك بعض الصعوبات التي يواجهها المستثمرون.

ما الهدف من إنفاق مليارديرات العالم أموالهم على قطاع الطاقة المتجددة؟

موقع "أويل برايس" تقريراً يوضح فيه أن المليارديرات ينفقون الكثير من الأموال على الطاقة المتجددة والتخزين والتكنولوجيا الخاصة بالبطاريات، كما أن هناك الكثير من المليارديرات حول العالم طرحوا صندوقاً بنحو مليار دولار، وذلك لجذب الأشخاص حول العالم على الأعمال في هذا القطاع.

وحمل هذا الصندوق المقدم من قبل العديد من مليارديرات العالم مثل "بيل جيتس" و"جاك ما" و"جيف بيزوس" و"ريتشارد برانسون" وغيرهم اسم "Breakthrough Energy Ventures"، والذي يهدف إلى رفع مستوى المعيشة كالكهرباء والغذاء الصحي والسكن والنقل والمواصلات وغيرها من أساليب الحياة اليومية.

وأشار بعض المحللين أن السبب الرئيسي وراء تمويل المستثمرين لهذا المشروع العملاق هو تطوير التقنيات الحديثة في هذه القطاعات التي تعد من أهم القطاعات لتنمية الاقتصاد العالمي، علاوة على ذلك، فخلال السنوات الماضية تمكن المستثمرون من زيادة عدد التقنيات الحديثة المستخدمة في هذه القطاعات بعيداً عن قطاعات التكنولوجيا التي يستخدم فيها التقنيات الحديثة بشكل أساسي.

ومن بين المعايير المستخدمة والتي حددها هذا الصندوق هي التركيز على الشركات التي تساهم في تخفيض الانبعاثات العالمية، وكذلك التركيز على الشركات التي تجذب المزيد من المستثمرين، وأوضح التقرير أن هذا الصندوق قام بالاستثمار في 14 شركة في مختلف أنحاء العالم، حيث تعمل هذه الشركات في مجال البحث والتطوير المتعلقة بمشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة مثل توليد الطاقة الحرارية والانصهار والبطاريات وغيرها.

بالإضافة إلى ذلك، فهناك الكثير من المبادرات المقدمة من قبل الشركات والمؤسسات العالمية الكبرى بعيداً عن هذا الصندوق والتي تدعم الاستثمار في الطاقة النظيفة بل أنها تشجع الشركات بالابتعاد عن الوقود الأحفوري واستخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأخرى تركز كبرى الشركات على استخدام الوقود الأحفوري، وذلك بسبب تحقيقها أرباح كثيرة في وقت قليل، وذلك على الرغم من اتجاه العالم خلال تلك الفترة إلى استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

وأظهرت بعض التقارير أن بعض البنوك الرئيسية حول العالم مثل "جيه بي مورجان" و"ويلز فارجو" و"سيتي جروب" استثمرت ما يقرب من 1.9 تريليون دولار خلال الفترة ما بين 2016 و 2018 لصناعة النفط والغاز.

وفي ظل ارتفاع عدد سكان العالم بشكل كبير فسيستمر استخدام النفط والغاز في توليد الكهرباء إلى فترة كبيرة، حيث أن الطاقة المتجددة المستخدم في توليد الكهرباء لن تتمكن من توفير جميع احتياجات العالم من الكهرباء وغيرها من أساليب الحياة اليومية.

نشر موقع "أويل برايس" تقريراً يوضح فيه أن المليارديرات ينفقون الكثير من الأموال على الطاقة المتجددة والتخزين والتكنولوجيا الخاصة بالبطاريات، كما أن هناك الكثير من المليارديرات حول العالم طرحوا صندوقاً بنحو مليار دولار، وذلك لجذب الأشخاص حول العالم على الأعمال في هذا القطاع.

وحمل هذا الصندوق المقدم من قبل العديد من مليارديرات العالم مثل "بيل جيتس" و"جاك ما" و"جيف بيزوس" و"ريتشارد برانسون" وغيرهم اسم "Breakthrough Energy Ventures"، والذي يهدف إلى رفع مستوى المعيشة كالكهرباء والغذاء الصحي والسكن والنقل والمواصلات وغيرها من أساليب الحياة اليومية، وأشار بعض المحللين أن السبب الرئيسي وراء تمويل المستثمرين لهذا المشروع العملاق هو تطوير التقنيات الحديثة في هذه القطاعات التي تعد من أهم القطاعات لتنمية الاقتصاد العالمي.

علاوة على ذلك، فخلال السنوات الماضية تمكن المستثمرون من زيادة عدد التقنيات الحديثة المستخدمة في هذه القطاعات بعيداً عن قطاعات التكنولوجيا التي يستخدم فيها التقنيات الحديثة بشكل أساسي.

ومن بين المعايير المستخدمة والتي حددها هذا الصندوق هي التركيز على الشركات التي تساهم في تخفيض الانبعاثات العالمية، وكذلك التركيز على الشركات التي تجذب المزيد من المستثمرين.

وأوضح التقرير أن هذا الصندوق قام بالاستثمار في 14 شركة في مختلف أنحاء العالم، حيث تعمل هذه الشركات في مجال البحث والتطوير المتعلقة بمشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة مثل توليد الطاقة الحرارية والانصهار والبطاريات وغيرها.

بالإضافة إلى ذلك، فهناك الكثير من المبادرات المقدمة من قبل الشركات والمؤسسات العالمية الكبرى بعيداً عن هذا الصندوق والتي تدعم الاستثمار في الطاقة النظيفة بل أنها تشجع الشركات بالابتعاد عن الوقود الأحفوري واستخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأخرى تركز كبرى الشركات على استخدام الوقود الأحفوري، وذلك بسبب تحقيقها أرباح كثيرة في وقت قليل، وذلك على الرغم من اتجاه العالم خلال تلك الفترة إلى استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

وأظهرت بعض التقارير أن بعض البنوك الرئيسية حول العالم مثل "جيه بي مورجان" و"ويلز فارجو" و"سيتي جروب" استثمرت ما يقرب من 1.9 تريليون دولار خلال الفترة ما بين 2016 و 2018 لصناعة النفط والغاز.

وفي ظل ارتفاع عدد سكان العالم بشكل كبير فسيستمر استخدام النفط والغاز في توليد الكهرباء إلى فترة كبيرة، حيث أن الطاقة المتجددة المستخدم في توليد الكهرباء لن تتمكن من توفير جميع احتياجات العالم من الكهرباء وغيرها من أساليب الحياة اليومية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

3