تسعى الكثير من الدول ومع زيادة الطلب العالمي على الطاقة، الى اعتماد مصادر أخرى غير المصادر التقليدية للطاقة المتمثلة (النفط والغاز الطبيعي والفحم والمواد الكيميائية وغيرها) لأسباب بيئية واقتصادية، وذلك من خلال تكثيف جودها وتوسيع خططها الخاصة في اعتماد مصادر الطاقة المتجددة أو النظيفة كـ( طاقة الرياح والطاقة الشمسية وطاقة المياه والأمواج والطاقة الجوفية، وهي طاقات غير قابلة للنفاذ) كما يقول بعض الخبراء الذين أكدوا على ان هناك اقبالا كبيرا في الكثير من البلدان لتعزيز استخدام الطاقة الشمسية التي أصبحت اليوم وفي ظل التطور العلمي والتقني الكبير مطلبا مهما وأساسيا في توليد الكهرباء، حيث تمتاز الطاقة الشمسية بالمقارنة مع مصادر الطاقة الأخرى بعدة أمور منها، إن التقنية المستعملة فيها تبقى بسيطة نسبياً وغير معقدة بالمقارنة مع التقنية المستخدمة في مصادر الطاقة الأخرى. وتوفير عامل الأمان البيئي حيث أن الطاقة الشمسية هي طاقة نظيفة لا تلوث الجو ولا تترك فضلات مما يكسبها وضعاً خاصا في هذا المجال وخاصة في القرن القادم، وهو ما فتح الباب للتنافس العالمي بين العديد من الشركات والمؤسسات المتخصصة بصناعة تقنيات الطاقة الشمسية والعمل على تطويرها.

جيل جديد

وفي هذا الشأن فقد أفادت دراسة أجرتها جامعة اكستر البريطانية بأن جيلا جديدا من الألواح الشمسية المصنعة من معدن يسمى بيروفسكايت لديها القدرة على تحويل الطاقة الشمسية الى تيار كهربي للمنازل وذلك بتكلفة زهيدة للغاية. وقال سنثيلاراسو ساندارام أحد المشاركين في الدراسة إن هذه الألواح الشمسية الرقيقة التي تتوافر بألوان حسب الرغبة والتي تلصق على نوافذ المباني ربما تصبح "الأمل المنشود" بالنسبة الى الهند ودول القارة الأفريقية.

وقال "في هذين البلدين فان هذا النوع من المواد سيكون مثل الأمل المنشود: إذ يمكن لهذه المادة حجب الإضاءة على النوافذ... وتوليد الكهرباء في آن واحد". وقال ساندارام إنه نظرا لضآلة سمك هذه المادة إذ تصل الى مجرد أجزاء قليلة من مليار جزء من المتر فان الألواح الشمسية المصنوعة من البيروفسكايت ستكون أرخص كثيرا بنسبة 40 في المئة وأكثر كفاءة بنسبة 50 في المئة عن الألواح الشمسية المنتجة تجاريا في الوقت الحالي.

وبخلاف الألواح الشمسية الأخرى فان تلك المصنوعة من البيروفسكايت يمكنها امتصاص معظم أطياف الطاقة الشمسية كما انها تعمل في مختلف ظروف الطقس وليس في ضوء الشمس المباشر فقط. وأضاف ساندارام "يعمل هذا النوع من الخلايا الشمسية في ظروف الأشعة المنتشرة غير المركزة وهو أفضل كثيرا من الأنواع الأخرى من الخلايا الشمسية". ومضى يقول "لن يكون ذا كفاءة مئة في المئة لكنه سيكون أكفأ كثيرا مما لدينا الآن".

واختبر الباحثون بالفعل هذه المادة في الأمريكتين وفي آسيا واوروبا والشرق الأوسط. وقالت دراسة جامعة اكستر إن المنتجات التجارية المستخدمة في الوقت الحاضر لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية مثل التقنيات الخاصة بالسليكون أو الطبقات الرقيقة باهظة الثمن لانها تنتج بتكنولوجيا تعتمد على اسلوب التفريغ. وأضافت الدراسة إن عملية انتاج ألواح البيروفسكايت في غاية البساطة إلا انه لا يزال يتعين على الباحثين اختبار هذه المادة تحت مختلف الظروف حتى يتسنى لهم فهم خواصها على نحو أفضل وذلك قبل ان تشرع الشركات في انتاجها على نطاق تجاري. بحسب رويترز.

ويتسع نطاق أسواق الطاقة الكهروضوئية نتيجة للأهداف الحكومية الخاصة بانتاج الطاقة المتجددة والحد من انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون فيما قالت الوكالة الدولية للطاقة إن الطاقة الشمسية قد تصبح أكبر مصدر للطاقة في موعد غايته عام 2050 . وقال ساندارام إنه قد يتسنى استخدام مادة بيروفسكايت ايضا في امداد اجهزة مثل الهاتف المحمول وغيرها بالطاقة. واكتشفت مادة بيروفسكايت لأول مرة عام 1839 في جبال الاورال في روسيا وسميت بهذا الاسم تيمنا بعالم الفلزات الروسي ليف بيرفسكي.

كينيا

في السياق ذاته تتجه كينيا لزيادة قدرتها على انتاج الطاقة الشمسية بمنشأة جديدة قيد الإنشاء حاليا تهدف لبدء إنتاج الكهرباء للشبكة الوطنية بحلول يناير كانون الثاني عام 2016. ويأذن هذا بتحول في توازن جهود البلاد لتبني الطاقة المتجددة التي ركزت حتى الآن على الطاقة المائية والطاقة الحرارية وكمية محدودة من الرياح. وقال شركة جرينميلينيا المستقلة المحدودة لانتاج الطاقة إنها ستبدأ التوليد في منشأتها للطاقة الشمسية التي تبلغ طاقتها 40 ميجاوات في غضون عام في مقاطعة إيسيولو بشمال كينيا.

وقال بارثولوميو سيميو المدير الاستشاري للشركة "يمثل هذا المشروع استثمارا مستداما في الطاقة المتجددة والذي يسمح لشركة جرينميلينيا المستقلة المحدودة وحكومة كينيا بأخذ زمام للمبادرة في ثورة الطاقة النظيفة العالمية". وأضاف "انه يرسل الإشارة الصحيحة للاستثمارات في الطاقة النظيفة بكينيا". وقال سيميو إن الشركة قدمت التقييمات الفنية والبيئية والمالية اللازمة للحكومة وحصلت على رخصة توليد من لجنة تنظيم الطاقة. كما تتفاوض مع شركة توزيع الكهرباء كينيا باور بشأن الرسوم قبل موعد بداية التوليد في 2016. بحسب رويترز.

وسوف تتكلف المنشأة 86 مليون دولار لبنائها ويجري تمويلها من قبل بنك التصدير والاستيراد الصيني مع توقعات بأن ينضم إليه البنك الإفريقي للتنمية. وهناك محطة أخرى مزمعة للطاقة الشمسية بنفس القدرة على مشارف منطقة الدوريت تؤسسها التين كينيا سولارفارمز التي لها داعمون اسبان إلا أنه من غير الواضح متى ستبدأ الإنتاج. وتسعى كينيا -التي تنافس فيها الطاقة الحرارية الآن الطاقة المائية كمصدر رئيسي للطاقة- للوصول إلى قدرة مركبة اجمالية من جميع مصادر الطاقة تبلغ 5000 ميجاوات بحلول عام 2018.

تنزانيا

من جانب اخر مع هبوط الظلام تحلقت دورا مجونو وشقيقاها حول مصباح الكيروسين الخافت الضوء محاولين جهد طاقتهم الانتهاء من واجباتهم المدرسية قبل ان تطفئ والدتهم المصباح توفيرا لنفقات استهلاك الوقود. وقالت مجونو فيما كان المصباح -المصنوع من علبة زيت طهي معدنية مستعملة- يعكس ظلالا شاحبة مخيفة على جدران غرفة المعيشة "لا أتجاسر على ان آوي الى فراشي قبل ان أفرغ من واجباتي. وان لم أفعل ذلك فخير لي ان ألزم البيت لان معلمتي ستستشيط مني غضبا وتضربني ضربا مبرحا كما لو كانت تقتل أفعى".

وعلى مدار سنوات تحاول مجونو -البالغة من العمر 14 عاما وهي تلميذة بمدرسة يوسينج الابتدائية بقرية تورا النائية باقليم تابورا بتنزانيا- إقناع والدتها بشراء مصباح صيني الصنع يعمل بالطاقة الشمسية لا ينفث الأدخنة التي تصيبها بالسعال. وتقول والدتها إن التلاميذ دأبوا طيلة حياتهم على الاستذكار على ضوء النار أو حتى ضوء القمر وان "الظروف لا تمكنني من ان أشتري أي مصابيح أخرى".

إلا ان بيت هذه الأسرة سيكون عما قريب ضمن مئات ممن سيستفيدون من مشروع جديد للطاقة الشمسية تشرف عليه الحكومة ويهدف الى توصيل الكهرباء لغير المستفيدين من شبكة الطاقة من سكان المناطق الريفية بتنزانيا. وتم حتى الآن توصيل أكثر من 840 منزلا -وايضا مصانع صغيرة- في مناطق تابورا ودودوما وكاتافي بمنظومة شبكة الطاقة الشمسية -التي تتضمن تشغيل أعداد كبيرة من الألواح الشمسية لتغذية بطاريات موجودة في حاويات تستخدم في انشطة الشحن- ثم يجري عندئذ نقل الطاقة الى المناطق المستفيدة على خطوط توزيع شبيهة بتلك التي يستخدمها مرفق تانيسكو للطاقة الذي تديره الحكومة.

وقالت ماما دورا والدة الفتاة مجونو "إنني في غاية السعادة ان أكون جزءا من هذا المشروع. أتعشم ان يقضي اطفالي الآن وقتا أطول في الاستذكار في الضوء الساطع وألا يعانوا مرة أخرى من الأدخنة". وقال ادوارد ايشينجوما المفوض المناوب لشؤون الطاقة بوزارة الطاقة والمعادن إن الشركة النمساوية الكترو ميرل قامت بتركيب 14 حاوية للطاقة الشمسية -قدرة كل منها تكفي كي تغذي 60 منزلا او منشأة بالكهرباء- بتكلفة 13 مليار شلن تنزاني (ستة ملايين دولار) فيما تعاقدت الشركة الصينية شيكو ايضا لتوريد وحدات للطاقة الشمسية.

وقال مسؤولون إن الاموال التي جاءت ضمن قرض من حكومة النمسا لتنزانيا تتضمن اعتمادات للصيانة والاصلاح لمدة خمس سنوات. وقال ايشينجوما إنه بعد انتهاء المرحلة التجريبية من المشروع في يوليو تموز من العام الجاري تعتزم الحكومة تركيب 600 مولد جديد يعمل بالطاقة الشمسية في القرى بشتى أرجاء البلاد. وقال ستايدن رويبانجيلا منسق مشروع الطاقة الشمسية إن الحكومة تأمل بتوصيل الكهرباء الناتجة من الطاقة الشمسية الى المدارس والمراكز الصحية والكنائس وذلك في اطار مبادرة للتنمية. وقال إن المولدات التي تعمل بالطاقة الشمسية "قوية للغاية". بحسب رويترز.

وقال مسؤولون حكوميون إن التوصيل بالطاقة الشمسية الجديدة يتم مجانا في الوقت الراهن على الرغم من القيام بترتيبات للاطمئنان الى ان المستهلكين سيدفعون قدرا زهيدا من المال لتغطية التكاليف الحالية للمشروع. وقال مسؤولون إن مشروعات مماثلة يجري تنفيذها في السنغال ومالي والكاميرون وجامبيا. وقالت وزارة الطاقة والمعادن إن لدى تنزانيا مستوى متدنيا من نصيب الفرد من استهلاك الكهرباء إذ يحصل على الكهرباء حاليا من الشبكة القومية 18 في المئة فقط من سكان البلاد. ويقول الخبراء إنه فيما توفر المولدات التي تعمل بوقود الديزل الطاقة لكثير من المناطق المحرومة من الكهرباء إلا ان الطاقة المتجددة تمثل بديلا أرخص وأقل من حيث التلوث بمجرد تركيب هذه الانظمة.

باكستان

الى جانب يعتزم اقليم خيبر بختون خوا في شمال باكستان تزويد نحو 5800 منزل في 200 قرية غير متصلة بشبكة الكهرباء الرئيسية بالطاقة الشمسية بعد ان فكر المسؤولون في الطاقة النظيفة لتغطية نقص الطاقة الكهربائية التقليدية. وخصصت حكومة الاقليم 400 مليون روبية (3.94 مليون دولار) لمشروع توليد الطاقة الشمسية الذي يحتاج تسعة أشهر لتنفيذه يتم خلالها تزويد 29 منزلا في كل قرية بالمعدات اللازمة.

وهذه الخطة هي جزء من مبادرة (النمو النظيف) التي أطلقها في بيشاور قبل عام عمران خان لاعب الكريكيت السابق ورئيس حزب حركة الانصاف المعارضة التي ترأس حكومة الاقليم. وتسعى هذه المبادرة إلى تعزيز النمو الاقتصادي باستخدام الموارد الطبيعية بشكل مستدام وزيادة نسبة استهلاك الطاقة من موارد الطاقة النظيفة. وقال عاطف خان وزير التعليم والطاقة والكهرباء في اقليم خيبر بختون خوا إن الحكومة المحلية تخطط لتزويد 10 في المئة على الأقل من أصل أربعين في المئة من المنازل غير المتصلة بالشبكة الرئيسية بالطاقة الشمسية أو ربطها بمحطات صغيرة لتوليد الطاقة الكهربائية من مساقط المياه وذلك خلال الثلاث سنوات المقبلة.

وستدفع الحكومة نحو 90 في المئة من تكلفة معدات الطاقة الشمسية والباقي سيدفعه أصحاب المنازل. وسيولد المشروع 1.2 ميجاوات في المرحلة الأولى من خطة أكبر تسعى لتزويد جميع المنازل خارج الشبكة الكهربية في اقليم خيبر بختون خوا بالطاقة الشمسية. وتبلغ حاجة الاقليم الإجمالية من الطاقة الكهربائية للمناطق المربوطة بالشبكة العامة 2500 ميجاوات غير أنها تتلقى 1600 فقط من الشبكة الوطنية التي تدار من مدينة إسلام اباد العاصمة والمركز السياسي للبلاد.

ووفقا لأرقام البنك الدولي فإن ما يقرب من 44 في المئة من المنازل في باكستان غير مربوطة بشبكة الكهرباء الرئيسية منها 80 في المئة في الريف. وكشف مسح البنك الدولي أن بين 30 و45 في المئة من المنازل تستخدم الكيروسين كمصدر رئيسي أو ثانوي للإنارة في حين يستخدم قسم آخر الشموع بسبب التكلفة العالية للكيروسين. وتعاني باكستان من نقص في الكهرباء على مدار العام يرتفع الى نحو 8000 ميجاوات في الصيف. كما تعاني المناطق الريفية من انقطاع في التيار الكهربائي يصل إلى أكثر من 14 ساعة في اليوم ويتدنى إلى عشر ساعات في المدن. بحسب رويترز.

غير أن زاهد خان الذي ينتمي لحزب عوامي القومي وهو حزب المعارضة الرئيسي في برلمان الاقليم قال إن "مشاريع توليد الكهرباء خارج إطار الشبكة الرئيسية هي مضيعة للوقت والمال. إنها إجراءات مؤقتة وليست دائمة." وأوضح خان إن معظم المستفيدين من خطة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية هم أشخاص قد يدفعهم فقرهم لبيع المعدات أو التسبب بتعطيلها بسبب عدم قدرتهم على صيانتها أو استبدال البطاريات. وأضاف "يتعين على الحكومة أن تبدأ ببناء سدود صغيرة في الاقليم وهذا لن يؤدي فقط إلى توليد ما يكفي من الطاقة الكهربائية بل سيوفر أيضا المياه للري والشرب."

الصين واسرائيل

في السياق ذاته قالت إدارة الطاقة الوطنية في الصين إن اجمالي حجم الطاقة الشمسية المتصلة بشبكات الكهرباء في الصين بلغ 28.05 جيجاوات في عام 2014 بارتفاع 60 بالمئة على أساس سنوي واضافت أنها تهدف لزيادة الاجمالي بأكثر من 50 بالمئة العام الحالي. وبحسب الإدارة فان الرقم يوازي 2.1 بالمئة من اجمالي طاقة توليد الكهرباء في الصين وبلغت 1360 جيجاوات في نهاية 2014 بينما تمثل الطاقة المولدة من الرياح نسبة سبعة بالمئة. بحسب رويترز.

وذكرت الإدارة على موقعها الالكتروني أنه جرى ربط 10.6 جيجاوات من الطاقة الشمسية بالشبكة العامة في 2014 وهو يمثل ربع اجمالي الطاقة الجديدة عالميا. وذكر تقرير منفصل لوكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) عن ليانغ تشي بنغ نائب رئيس مكتب الطاقة المتجددة في الإدارة قوله ان الصين تهدف لربط 15 جيجاوات اخري من الطاقة الشمسة بشبكة الكهرباء في عام 2015. وتهدف الصين لرفع حصة الطاقة المولدة من مصادر غير الوقود الاحفوري من الاستهلاك الكلي إلى 15 بالمئة بحلول عام 2020 ارتفاعا من 11.1 بالمئة في 2014 سعيا لتقليص الاعتماد على الفحم وهو مصدر تلوث رئيسي.

من جانب اخر قالت شركة برنميلر الإسرائيلية إنها ستبني محطة للطاقة الشمسية تتكلف 300 مليون شيقل (77.27 مليون دولار) بالاستعانة بتكنولوجيا لتخزين الطاقة تولد الكهرباء لنحو 20 ساعة يوميا. وستشيد المحطة الجديدة -التي تبلغ قدرتها 10 ميجاوات- على مساحة 110 فدادين في بلدة ديمونة الصحراوية بجنوب اسرائيل وستضم التكنولوجيا الحالية للطاقة الشمسية الحرارية المزودة بمنظومة تحت الأرض لتخزين الحرارة لاستخدامها ليلا.

وقالت شركة برنميلر للطاقة إنها تأمل باستكمال بناء المحطة بحلول مطلع عام 2017 وستبيع عندئذ الكهرباء من خلال شبكة التوزيع القومية. وقالت الشركة إنه خلال الساعات الأربع من اليوم التي ستكون فيها الطاقة الشمسية غير كافية فانها ستستعين بالكتلة الحيوية لتوليد الطاقة. وقد تحققت الشركة من الجدوى الاقتصادية لمنظومة التخزين. وقال متحدث باسم الشركة إنها ستمول بنفسها المحطة وذلك للمساعدة جزئيا في الترويج للمنظومة لعملاء على مستوى العالم. وشاركت برنميلر في تأسيس شركة (سوليل سولار) وكانت المنفذ الرئيسي لها وهي شركة متخصصة في انتاج محطات الطاقة الشمسية المركزة.

طائرة تعمل بالطاقة الشمسية

على صعيد متصل قال مؤسسو مشروع أول رحلة جوية حول العالم بطائرة تعمل بالطاقة الشمسية إن الطائرة ستنطلق في هذه الرحلة التي لا مثيل لها الشهر القادم للبرهنة على ان بالامكان الطيران دون اللجوء الى الوقود الحفري. وستنطلق الرحلة (سولار امبالس 2) من ابوظبي على ان تتوقف في الهند وميانمار والصين قبل عبور المحيط الهادي ثم أراضي الولايات المتحدة وجنوب اوروبا قبل عودتها الى محطة الوصول في ابوظبي.

وخلال رحلتها التي تستمر خمسة أشهر وتقطع خلالها 35 ألف كيلومتر ستستمد محركات الطائرة طاقتها من خلال الطاقة الشمسية فقط. وسيتناوب الطياران السويسريان على متن الرحلة مهمة القيادة من القمرة الصغيرة كل خمسة ايام بلياليها. وقال برتران بيكار أحد الطيارين الاثنين والمشارك في تأسيس المشروع للصحفيين على هامش قمة القمة العالمية لطاقة المستقبل المنعقدة حاليا في العاصمة الاماراتية أبو ظبي "يمكن تحقيق المعجزات بالاستعانة بالطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية. نريد ان نري العالم ان بوسعنا الطيران ليلا ونهارا في طائرة دون نقص الوقود".

والطائرة -التي تعادل في وزنها سيارة الاسرة (2300 كيلوجرام) والتي تساوي أقصى مسافة بين جناحيها مثيلتها في أكبر طائرة ركاب ستعود في أواخر يوليو تموز. وتتضمن الرحلة 25 ساعة طيران يوميا بسرعات تتراوح بين 50 و100 كيلومتر في الساعة. وقال اندريه بورشبرج الطيار الثاني والمشارك في تأسيس البرنامج إن دراسات الجدوى والتصميم والبناء استغرقت 12 عاما. واضاف "إنها ليست أول طائرة تعمل بالطاقة الشمسية لكنها الأولى التي يمكنها عبور المحيطات والقارات". بحسب رويترز.

وقال بيكار متحدثا عن هذا التحدي "انه المجهول ببساطة إنها مسألة الوثوق بالمسائل الفنية والطقس وإنه تحدي الاكتشاف". وقال إنه لم حدث خطأ فسيبنون طائرة أخرى وسيستكملون الرحلة. وقال "إنها الارادة البشرية التي بمقدورها ان تصنع عالما أفضل وتوجد حلولا لتغير المناخ". ومن بين الشركات المشاركة في المشروع باير وسولفاي وشندلر واوميجا ومصدر الاماراتية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

2