من بين أهم الافكار الخصبة التي برزت من النظرية الاجتماعية للقرن العشرين هي فكرة ماكس ويبر عن "القفص الحديدي" iron cage المتعلقة بالعقلانية الهادفة(1). يرى ويبر انه حالما تنجح بعض مبادئ تنظيم منافسة السوق او ايديولوجية ارثودكسية في السيطرة على مجالات الانتاج او الحكم، فان بقية مؤسسات المجتمع تجد نفسها لا محالة تتبنى تدريجيا نفس المبدأ. في المجتمع الذي تسيطر عليه الايديولوجية، يتحول كل ما هو رخو ومائع الى حجر، في المجتمع الخاضع لسيطرة السوق، كل شيء صلب يتلاشى في الهواء. فكرة القفص الحديدي، تشبه الافكار النظرية المفيدة الاخرى، وهي نموذج مثالي. جميع المجتمعات تبقى فضاءات محمية او (مهملة) حينما لم تزدهر فيها بعد التقاليد والجماعات العقلانية. وعلى الرغم من البطء في حركة العقلانية لكنها ستتحقق في النهاية. في ذلك الوقت، اعتقد ويبر بان كل ممارسة او مؤسسة في المجتمع الحديث، بصرف النظر عن هدفها الاصلي، تواجه ضغطا لا يُقاوم لتتكيف مع المبدأ الاساسي في تنظيم المجتمع.

هذه هي احدى الطرق في فهم القصة التي يحكيها لنا كتاب النعجة الممتازة "Excellent Sheep "للكاتب وليم ديرسك في نقده المطول والهام لتدهور التعليم العالي في الولايات المتحدة. يكتب "ديرسك" عن الكيفية التي فكرت وعززت بها الكليات والجامعات في العقود الاخيرة في الولايات المتحدة سيادة الليبرالية الجديدة، التي عملت كمبدأ منظّم للمجتمع الامريكي في الثلاثين سنة الماضية. (ديرسك) الذي درّس الانجليزية في جامعة يال لعشر سنوات قبل مغادرته العمل الاكاديمي عام 2008، يلوم الطريقة التي استبدلت بها الجامعات الامريكية السعي التقليدي للتنوير الليبرالي باهداف ومتطلبات الرأسمالية الحديثة: عبر سيادة المستهلك، مرونة سوق العمل، التمويل بالديون، الادارة "العلمية" والتسويق، وزيادة الانتاجية بوسائل تكنلوجية، تكون الجامعات قد عزفت عن إمداد الطلاب بما هو ضروري من روح مكتفيةً بتسهيل اعمالهم المهنية – خاصة في مجال المالية والاستشارات.

الكليات حسب (ديريسك)، يُفترض ان تكون مكانا يكتشف فيه المرء الولاء لشيء ما اكبر من المرء ذاته: خدمة الجالية او الزمالة التدريسية. المشكلة هي ليست فقط بيداغوجية وانما سياسية: ما لم تتجه النخب الامريكية الى شيء ما اكبر من انفسهم سيكون من المستحيل انجاز الخير العام للامريكيين.

تعليم الكلية

يستعمل الكاتب بجدارة تجربته وتجارب اولئك المئات وربما الآلاف من الطلاب الذين يشتركون بالاحباطات معه على مر السنين. هو انتج وصفا قويا ومرعبا للجامعة الامريكية المعاصرة. المدرسة حطّت من قيمة مهمة تعليم طلاب الجامعة واحالتهم الى مجرد اشياء ثانوية بينما دخلت الجامعات في حروب عطاءات دامية لأجل النجومية الاكاديمية التي ليس لها علاقة بالطلاب. الصحة، الأمن، خدمات الحراسة جرى تاجيرها بعقود. موظفو الخدمة تقلصوا، المنافع للعاملين في الجامعات خُفّضت بينما تصاعدت رواتب الاداريين في اعلى السلم. التوسع في مكاتب التطوير، و كما في اقسام التسويق باماكن اخرى، دمجت نفسها ضمن صنع السياسة. الملكية الفكرية، على شكل براءات الاختراع واجور ترخيص التكنلوجيا اصبحت اكبر مصدر للدخل في الجامعات، والشركات باستمرار تمول (ومن ثم تشكل) البحث الاكاديمي. المدارس حاليا ترى الطلاب كزبائن، واصبح اشباع قناعة المستهلك يعني بناء مراكز اجتماعية عالية الكلفة وتسهيلات رياضية حتى بخفض ميزانيات المكتبات والبحوث. الجامعة، التي هي دائما شركة في المعنى النقابي القديم، هي الآن شركة بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

لم يعد تعليم الكلية طقسا احتفاليا، رصينا او تافها يتقرر طبقا للاحساس المرهف للطالب ولروحيته وانما هو استثمار "افضل استثمار تستطيع انت القيام به"، وهي البديهية التي تأكدت بناءاً على حقيقة ان متوسط الامريكيين الذين اكملوا دراسة جامعية لمدة 4 سنوات هم يستلمون الآن اجور لكل ساعة تزيد بمقدار 98% عن اولئك الذين لم يكملوا تلك الدراسة. الاستثمار في الكلية يبدأ قبل وقت طويل من استلام الشاب قرض الدراسة او تسديده الدفعة الاولى لإجوره الدراسية.

المراهقة وحتى الطفولة اصبحتا ميدانا للمنافسة الحادة في مستقبل طلاب كليات النخبة، الذين يبقى آبائهم من الطبقة العليا او الوسطى قريبين من بعضهم في كل الاوقات مذكّرين اطفالهم ان بناء سيرتهم الذاتية يبدأ من الدور المنتقاة لرياض الاطفال ويستمر دون انقطاع خلال المدرسة الابتدائية والمتوسطة، مع آباء يضمنون ايجاد المدرسين الخصوصيين وقائمة ثرية من الفعاليات الاكاديمية الاضافية، يتم اختيارها والانظار متجهة نحو كسب تعاطف مسؤولي القبول في الكليات.

يذكر الكاتب : "ان الدرجات، النتائج، الجوائز على الانجاز. هو ما تنال التقدير به، وهو الذي تُكافأ لأجله. والديك يتباهون بك، مدرسيك يتألقون، خصومك يصكون اسنانهم. اخيرا، الجائزة الكبري هي تلك التي ترسم خطا يمتد الى ما دون مراهقتك وتصفك امام كل العالم ليرى: ان القبول في الكلية هو حلمك".

غير ان ذلك ليس نهاية القصة. "الكلية"، كما يذكر الكاتب، "هي بالطبع اكثر من الشيء ذاته " كليات النخبة "تقوم بالقليل او لا شيء لتنبيه الطلاب بالقيم والعادات التي يجلبونها معهم من المدارس الثانوية". احد الاسباب هو ان العديد من جامعات النخبة لم تعد تهتم كثيرا حول ما يعيشه حقا طلاب الجامعة في غرف الدراسة. معظم الكليات الثمينة تكوّن جزءا من بحوث الجامعة، والذي يعني ان الاقسام الاكاديمية تستأجر وترسخ رئيسا للكلية بشكل اساسي على اساس اكاديميته ومخرجاته العلمية. تدريب وتعليم طالب الجامعة هما مسؤوليات ثانوية. "ربح جائزة التعليم في حرم الجامعة هو جائزة الفشل عند بلوغ الوظيفة الدائمة"، طبقا لـ (ارنس بوير) الذي عمل كرئيس لمؤسسة كارنج لتقدم التعليم.

الكاتب يطمئن القرّاء ان "هذه ليست نكتة".

وبالتالي، هو يدّعي، رغم ان جامعات النخبة الامريكية تقدّم نسبة واطئة مرغوبة من عدد الطلاب لكل معلم، وخدمات ممتازة، وكل ما هو ممكن من استشارات وفعاليات اضافية، الاّ انها باستمرار لا ترسخ التجربة الضرورية لتعليم المواضيع الادبية الليبرالية كما فُهمت تقليديا: الاشتراك مع جماعات صغيرة من الزملاء تحت اشراف معلم ماهر ومناقشة افكار واعمال الادب التي تجبر كل طالب للنظر في الهدف من حياته ومدى صلاحية افتراضاته الاساسية.

التباس المدرسة

بالطبع، من المستحيل تقريبا القياس الدقيق للانحدار في نوع معين من التعليم. الكاتب لا يعرض حالة كمية لدعم انتقاداته. لكن هناك دليل موضوعي للنزعة التي يصفها. اولا، طبقا للاكاديمية الامريكية للفنون والعلوم، خلال العقود الخمسة الماضية، انخفضت نسبة الطلاب الجامعيين المتخصصين في الانسانيات من 14% تقريبا الى 7% فقط. وخلال نفس الفترة تقريبا، زادت نسبة المتخصصين في الاعمال من 14% الى 22%. هذه الفترة ذاتها شهدت طفرة كبيرة في عدد الطلاب المتخصصين في الاقتصاد والتي هي الان الاكثر جاذبية في ثلثي الجامعات الراقية التي عددها حوالي 40 جامعة.

اخيرا، يلاحظ الكاتب الهجرة الواسعة لخريجي كليات النخبة للعمل في مجال المالية والاستشارات : في اتحاد جامعات الـ IVY(2)، على الاقل ربع جميع الطلاب يذهبون الى تلك الحقول بعد التخرج. يعتقد الكاتب ان هذا التحول حدث ليس لأن الطلاب يجدون الاقتصاد والمالية والاعمال مقنعة فكريا ومعنويا وانما لانهم يخشون ان الاضطلاع بعمل اكثر اهمية سيكون اكثر مخاطرة، او لأنهم يجب ان يدفعوا قروض الدراسة.

الشطر الاكبر من جدال الكاتب يرتكز على عشرين سنة صرفها ملاحظا مؤسسات اتحاد جامعات IVY من الداخل، اولا كطالب في كولومبيا، ومن ثم كمرشد في يال. هو ايضا يثق في ذلك السيل من المراسلات والمحادثات المتولدة من المقالات التي كتبها والمحادثات التي برزت في هذا الموضوع. ما يؤكد عليه الكاتب هو التخلي عما كان يُعد مرة هدفا رئيسيا للكليات: وهو صناعة الروح. لكي تكتسب الروح، كما يذكر باسكال في القرن السابع عشر، يجب على المرء احيانا الجلوس لوحده تماما. ويضيف الكاتب، في اوقات اخرى، خاصة بالنسبة للشاب، يجب على المرء الجلوس مع جماعات صغيرة من الاخرين، ربما مع كتب عظيمة مفتوحة امامهم، يجادلون بحماس حول الخير، الحقيقة، والجمال.

ذلك النوع من التعليم المتحرر من قيود الانجازات العملية او اهداف السلك المهني، يراه الكاتب يواجه خطر الاختفاء من حرم الجامعة. هو يقتبس من الفيلسوف الن بلوم: "كل نظام تعليمي يريد انتاج نوع معين من الكائن البشري". بالنسبة للكاتب، يبدو ان نظام التعليم الامريكي للقرن الواحد والعشرين يريد انتاج شباب لامعين، ذوي معرفة وسلوك حسن، يعملون بمشقة مع تصورات اخلاقية متخلفة وعدم الميل لمسائلة السلطة. عندما فكر احد طلاب الكاتب بهذا الوصف له ولمجموعته، اجاب "انت تعني اننا نعجة ممتازة".

بالطبع، ليس كل الطلاب اغنام، واولئك الذي ينطبق عليهم هذا الوصف جيدا يجب ان لا يُلاموا على الطريقة التي جرى تطبيعهم بها او بسبب الحوافز التي شكلت سلوكهم في الكلية. ولا القاء اللوم على الوالدين لرغبتهم في تمرير مكانتهم النخبوية الى اطفالهم. مصير اللانخبوية في الولايات المتحدة هو في الحقيقة شيء يجب تجنبه. ومن الممكن ايضا تبرئة الجامعات ذاتها، التي من الصعب عليها تجنب انعكاس نزعات اجتماعية اكبر والاستجابة للضغوط المالية الناتجة عن تبخر التمويل الفيدرالي وتمويل الدولة للتعليم العالي.

ولكن عبر مكافئة الشباب الذين يتمتعون سلفاً بالامتيازات واضافة ذلك الى ما يتمتعون به من امتيازات كبالغين، فان التعليم العالي اصبح الآلية الرئيسية للتصنيف الطبقي في الولايات المتحدة. الآباء الذين لديهم الوسائل للقيام بهذا يدفعون النقود الكبيرة للمشرفين، دروس الموسيقى والرقص، برامج التعزيز، رحلات الصيف، وحتى الباجات والملابس الخاصة التي تعطي طلاب التعليم العالي "مقالا جاهزا" لتجربة الصيف.

الآباء الاثرياء يستطيعون ايضا منح الهدايا الكبيرة للكليات التي يختارها اطفالهم. إعداد واستغلال المانحين يشكل هاجسا لدى معظم الجامعات، وان اطفال المانحين ذوي السخاء العالي يتمتعون بمزايا هائلة في عملية القبول. ليس كل شخص يؤمن بوجود تبرير لمثل هذه الافضليات، ولكن لا توجد كلية تستطيع التخلي عنها.

المقاومة الفردية والاصلاحات الصغيرة الحجم لا تستطيع معالجة هذه المشاكل الجوهرية. تكاليف الدراسة العالية، الديون الضخمة للطلاب، بيروقراطية المنافسة الشديدة والانقراض التدريجي للمرح (اصل الابداع في التعليم، كما في اي مكان آخر) لم تنشأ من فراغ. بل انها نتجت من نفس التحولات العميقة في المجتمع الامريكي التي انتجت مستويات من اللامساواة الاقتصادية لم نرها منذ عصر الرواج الكبير Gilded Age(3): زيادة التمويل، نمو متزايد للنقود المنظمة في السياسة، والاحتضان الواسع لايديولوجية النمو الاقتصادي اللامتناهي.

العلاجات المقترحة

العديد من القراء سيهمسون مع انفسهم :"نعم، نحن سمعنا من قبل كل هذا الحديث حول الروح والفردية وخلق الذات: ملفت جدا، نحن واعون جدا بعدم المساواة الحادة كسمة للحياة الامريكية المعاصرة. ولكن ماذا يقترح الكاتب؟ لو كانت لديه السلطة والموارد لتغيير الجامعات الامريكية، كيف سيقوم بذلك؟"

الجواب الشائع الذي سوف يتحاشاه الكاتب هو الابتكارات التكنلوجية: التعليم اون لاين ربما يصبح منجما للثراء التجاري لكنه غاية ميتة للبيداغوجي. هو سوف لن يسعى ايضا لزيادة تعويضات الكلية، وانما سيضاعف عدد الاساتذة ومكافئتهم لقاء التعليم والتدريب بما لا يقل عن براعة بحوثهم. البحوث المتطورة لا تقدر بثمن، لكنها لا تؤثر كثيرا في إضفاء التعليم الليبرالي على الطالب الجامعي.يرى الكاتب ان على الجامعات ان تؤسس افعالها الايجابية غير المحابية على الصف بدلا من الاثنية، وان تحد او تتوقف عن ممارسة محاباة وتفضيل الطلبات من الرياضيين واولاد المانحين، وان تعدّل معايير ومتطلبات امتحان السات SAT لتأخذ بالاعتبار العوامل السوسيواقتصادية. وهو يدعو الجامعات لوقف التعاون مع تقييمات وتصنيفات التقارير العالمية والاخبار الامريكية المحابية التي تقيس قوة السوق بدلا من نوعية التعليم.

الكاتب يتحرك ايضا لإنهاء ديون الطلبة، التي هي كارثية لكل فرد ما عدا المقرضين. تحويل كلفة التعليم من التمويل العام الى دين خاص هو مثال لما يسميه العالم السياسي جاكوب هاكر "تحوّل المخاطرة العظمى"، الذي حدث خلال العقود الاربعة الماضية: "التحول الكبير للمخاطرة الاقتصادية من مؤسسي التأمين الواسع، بمن فيهم اولئك الذين يتم تمويلهم من القطاع التعاوني والحكومة، الى الميزانيات الهشة للعوائل الامريكية".

الرسالة الواضحة والاكثر اهمية في (النعجة الممتازة) هي : ان تعليم عام مجاني وعالي النوعية في كل المستويات هو امر لا غنى عنه للولايات المتحدة الامريكية لتكون امة افراد، وبما ان الاطفال بحاجة لفرص متساوية في الكلية، هم بحاجة لفرص متساوية قبل وصولهم الى هناك. هذا يعني اجراء اصلاح عميق في المستويات الابتدائية والمتوسطة من التعليم ايضا. المدارس الحكومية يتم تمويلها من ضرائب الملكية وهكذا تتطابق اللامساواة مع متوسط اسعار البيوت في المدن التي تقع فيها. الفرز الطبقي يبدأ من دور الحضانة ومن تطبيع الامريكيين على قبول الامتيازات الموروثة في عمر الشباب.

الكاتب يزيل ممارسة تمويل المدارس العامة من ضرائب الملكية ومن ثم يساوي التمويل على الاقل في مستوى الدولة، كما تفعل معظم الدول المتطورة الاخرى. لسوء الحظ، بسبب ان الولايات المتحدة اكثر تقبلا لعدم المساواة السوسيواقتصادية من الدول المتطورة الاخرى، فان هذا سيكون "احد الاصلاحات التي لا يرغب بتشريعها اي شخص في السلطة". الكاتب يرى ودون الحاجة للدخول في التفاصيل ان مثل هذه المساواة انتجت "احسن نظام تعليمي"، مثل تلك التي في كندا وفنلندا وسنغافورة. هذه ستكون دعوة مثيرة للاهتمام، لكن الكاتب يبدو اكثر اهتماما بالنتائج السياسية للامساواة في التعليم منه الى تأثيره على البيداغوجي.

يعتقد الكاتب بالحاجة الى احداث تغييرات منهجية للمساعدة في إبطال تحول المخاطرة الكبرى ولجعل التمويل الحكومي متوفر للتعليم بجميع المستويات: اجراءات مثل خفض راديكالي في نفقات الدفاع، انهاء انظمة العدالة القضائية المعتمدة على الاعتقالات الواسعة وزيادة الضرائب على الشركات والاثرياء. لا شك هو يفهم ان هناك فرصة قليلة جدا لحدوث اي من تلك الاصلاحات. لكن عرض ما يبدو حقائق غير عملية هو مسؤولية المفكرين. وفي النهاية، اذا كانت امريكا ترغب لتكون امة افراد مفكرين ومحكومين ذاتيا بدلا من ان يكونوا نعجة وضيعة غير مؤمنة وغير واعية، فلابد من اتخاذ اجراءات ثورية.

الطلاب والآباء والتعليميين الذين يقرأون هذا الكتاب ربما يجدون انفسهم يسائلون المعايير التقليدية لنوعية التعليم. في النظر بخياراتهم حينما يأتون الى التعليم العالي، هم ربما يصبحون اكثر احتمالا للتساؤل ما اذا كانت كلية معينة ستشحذ روح طلابها بالاضافة لتعزيز مستقبلهم المهني.

...........................................
Class and classroom, How Elite universities are hurting America?، الشؤون الخارجية مارس/ابريل 2015.
كتاب "النعجة الممتازة"للبروفيسور William Deresiewicz في جامعة يال، صدرعن دار free press في شهر آب 2014.
............................................
الهوامش
(1) في السوسيولوجي، استعمل ماكس ويبر مصطلح "القفص الحديدي" للاشارة الى زيادة العقلانية المتأصلة في الحياة الاجتماعية، خاصة في المجتمعات الرأسمالية الغربية، وهكذا يُسجن الافراد في انظمة مرتكزة كليا على السيطرة وحسابات غائية وعقلانية. استخدم ويبر المصطلح لوصف ما اعتبره نزعة في المجتمع للاندفاع نحو شكل من العقلانية البيروقراطية لن يتمكن من بلوغ الحرية العالمية، وانما سيخلق سجنا حديديا لا يمكن الهروب منه. اسباب هذه النزعة انبثقت من توقعات وآمال مفكري التنوير الذين شعروا بضرورة المحافظة على الارتباط القوي بين نمو العقلانية والعلوم والحرية الانسانية. (ويبر) وجد في هذا وهما مريرا.
(2) وهو اتحاد من ثمان مدارس في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، حيث يضم جامعات هارفرد، يال، براون، برنستون، كولومبيا، كورنيل، دارماثون، بنسلفانيا.
(3) هذه التسمية اطلقت على الفترة بين 1870- 1898، حيث شهدت البلاد نموا اقتصاديا وسكانيا سريعا خاصة في شمال وغرب امريكا.اجور الامريكيين خاصة المهرة كانت اعلى مما في اوربا مما جذب الملايين من المهاجرين.
...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
4