أثرت الحروب والصراعات السياسية في العديد من دول العالم، بشكل كبير على الكثير من المؤسسات الحيوية ومنها المؤسسة التعليمية، التي تعاني اليوم من مشكلات وأزمات متنوعة، منها الاستهداف المباشر من قبل الأطراف المتحاربة، كما إنها أصبحت وفي ظل تفاقم خطر وانتشار الفكر المتشدد مركزاً مهماً لجذب وتجنيد الأطفال، وهو ما أثار قلق ومخاوف العديد من الجهات والمنظمات الدولية التي تخشى من استمرار وتفاقم هذه المشكلات، وقالت منظمة الأمم المتحدة لشؤون الطفولة "اليونيسيف" في وقت سابق إن الصراعات في مختلف مناطق العالم تحرم 25 مليون طفلا وشابا من فرص الوصول إلى المدارس.

وأكدت المنظمة، في تقرير صادر عنها، أن الصراعات المسلحة طويلة الأمد في مختلف مناطق العالم تتسبب في أضرار ثقافية أوسع أثرا على المستوى البعيد، ولا سيما في جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا. وتشير المنظمة إلى أن 20 في المئة من التلاميذ في سن المرحلة الابتدائية لا يمكنهم التوجه إلى المدارس بشكل عام في مناطق الصراع في 22 دولة حول العالم. وإذا لم يتلقى هؤلاء الأطفال تعليما مناسبا فسيدخلون في الغالب في حلقة مفرغة من العمالة غير العادلة والفقر، كما قد يكونون عرضة للانتهاكات الجنسية والانضمام لجماعات متشددة.

وقالت المنظمة ايضا إن "هناك نحو 8850 مدرسة في العراق وسوريا واليمن وليبيا دمرت أو تضررت بحيث لا يمكن استخدامها، وهي تأوي الآن عائلات مهجرة أو أنها احتلت من قبل أطراف النزاع". وأضافت أن "تعرض المدارس والبنية التعليمية للهجمات، وأحيانا بشكل متعمد، هو سبب رئيسي وراء عدم ارتياد الأطفال للمدارس". وأشارت إلى أن "الخوف دفع آلاف المعلمين لترك وظائفهم، أو منع الأهالي من إرسال أطفالهم للمدرسة بسبب ما قد يحدث لهم في الطريق أو في المدرسة".

وحذرت المنظمة من أن "الفشل في إيجاد حل للصراع الذي تتزايد وحشيته في بعض المناطق يهدد جيلا كاملا من الأطفال، والنظام التعليمي يدفع ثمنا باهظا". وأضافت أن "واحدة من بين كل أربع مدارس إما دمرت أو تضررت أو تستخدم كملجأ للمهجرين أو حتى لاستخدام عسكري". ودعت الـ"يونيسف" المجتمع الدولي إلى تقديم المزيد من الدعم لأنظمة التعليم الوطنية في دول النزاع والدول المضيفة للاجئين وتدريب المعلمين وتوفير أدوات التعليم.

حماية المدارس

وفي هذا الشأن دعا مجلس الامن الدولي في اعلان تبناه خلال جلسة خصصت للاطفال في الحروب "اطراف كل نزاع مسلح" الى "احترام الطابع المدني للمدارس". وقال المجلس في اعلانه انه "يشعر بقلق عميق من استخدام المدارس لغايات عسكرية في انتهاك للقانون الدولي". واكد ان "مثل هذا الاستخدام يمكن ان يجعل المدارس اهدافا مشروعة للهجوم عليها، ما يعرض للخطر سلامة الاطفال والمعلمين".

ودافعت السعودية التي دانها الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش في تقرير سنوي مؤخرا، عن نفسها موضحة ان اي مدرسة تصبح مستودعا للاسلحة في اليمن لا يمكن ان تعتبر بعد ذلك مؤسسة تعليمية. وقال اعلان الامم المتحدة انه على الدول الاعضاء "اتخاذ اجراءات عملية لمنع القوات المسلحة والمجموعات المسلحة غير الحكومية من استخدام المدارس في انتهاك للقانون الدولي". وطالب مجلس الامن الدولي ايضا بان يخضع اي هجوم على مدرسة "للتحقيق وان تتم ملاحقة المسؤولين عنه". كما طلب من "الفرق الخاصة بالبلاد في الامم المتحدة متابعة اكثر دقة لاستخدام مدارس لغايات عسكرية وتطوير عمليات نقل المعلومات في هذا الشأن". بحسب فرانس برس.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان خلال اجتماع المجلس ان "الاطفال اصبحوا أهداف وأدوات الرعب". واضاف "انهم يعانون إلى حد كبير من النزاعات غير المتكافئة التي يتسم بها عصرنا"، معبرا عن اسفه لان "230 مليون طفل ما زالوا يعيشون في دول ومناطق تشهد نزاعات مسلحة". ودان الوزير الفرنسي "استمرار تجنيد الاطفال وفصلهم عن عائلاتهم وحرمانهم من التعليم والعناية والحرية في مناطق الازمات هذه".

نيجيريا والصومال

على صعيد متصل لا يزال مصير 111 تلميذة في نيجيريا مجهولا بعد اختفائهن إثر الهجوم الذي شنته جماعة "بوكو حرام" على مدرستهن. وأثارت مسألة اختفاء الفتيات الشكوك حول تعرضهن للخطف على غرار ما وقع سابقا مع تلميذات في هجوم العام 2014 الذي وقع في المنطقة القريبة من بورنو. وصرح مسؤول الشرطة في ولاية يوبي عبد المالك سومونو للصحافيين عن عودة 815 تلميذة من أصل 926 ولا تزال الأخريات مفقودات، موضحا أنه لم يتم تأكيد أي حالة خطف حتى الآن.

وكانت جماعة "بوكو حرام" المسلحة قد نفذت هجوما مسلحا على المدرسة العلمية الثانوية للبنات، وقال شهود عيان إن المسلحين وصلوا إلى قرية دابتشي، الواقعة في ولاية بوبي، على متن شاحنات صغيرة وأطلقوا النار وألقوا بقنابل على المدرسة. بحسب فرانس برس.

وكانت "بوكو حرام" أقدمت على خطف 276 تلميذة من بلدة شيبوك في نيسان/أبريل 2014، ما أثار غضب العالم وسلط الضوء على نشاطات الجهاديين في هذه المنطقة. ولحظة تنفيذ الهجوم كان هناك 720 تلميذة في المدرسة الداخلية التي تستقبل فتيات من سن الـ 11 عاما وما فوق، بحسب موظفي المدرسة. ونفذت "بوكو حرام" التي يعني اسمها "التعليم الغربي خطيئة"، منذ العام 2009، سلسلة من الاعتداءات الدموية أدت إلى سقوط أكثر من 20 ألف قتيل. وخطفت المجموعة مئات النساء والأطفال، لكن عملية الخطف التي طالت 276 تلميذة في شيبوك عام 2014، أثارت موجة من الاستنكار العالمي.

في السياق ذاته قالت السلطات الصومالية إن قوات اقتحمت مدرسة تديرها حركة الشباب وحررت 32 طفلا أخذتهم الجماعة المتشددة لتجنيدهم في صفوفها. وقال وزير الإعلام عبد الرحمن عمر عثمان ‭‭‭‭‬‬‬‬‬إن الأطفال آمنون والحكومة تعتني بهم، مضيفا أن من المؤسف أن يجند الإرهابيون أطفالا لدمجهم في أيديولوجيتهم وأن هذا يعكس مدى يأسهم مع خسارة الحرب ورفض الناس للإرهاب.

وقالت حركة الشباب إن قوات حكومية مصحوبة بطائرات دون طيار هاجمت المدرسة في منطقة شبيلي الوسطى، وإن أربعة أطفال ومعلما قتلوا. وقالت الحكومة الصومالية إن عملية الإنقاذ لم تسفر عن مقتل أي أطفال. وقال عبد العزيز أبو مصعب المتحدث العسكري باسم حركة الشباب إن القوات ”خطفت“ باقي التلاميذ، ملقيا باللوم على منظمة هيومن رايتس ووتش في مقتل تلاميذ ومعلمهم. بحسب رويترز.

وقالت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان ومقرها نيويورك، في تقرير إن حركة الشباب أمرت شيوخ القرى ومعلمي المدارس الدينية والمجتمعات الريفية منذ سبتمبر أيلول بتسليمها مئات الأطفال لم تتعد أعمارهم الثمانية. وقالت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا إنها نفذت ضربة على أهداف لحركة الشباب تقع على بعد 50 كيلومترا إلى الشمال الغربي من مدينة كيسمايو الساحلية مما أدى إلى مقتل أربعة متشددين. وتشن القوات الأمريكية هجمات جوية كهذه على نحو متكرر.

المدارس الإسلامية

الى جانب ذلك داهمت الشرطة الكينية مدرسة إسلامية حيث اعتقلت معلمين اثنين وأخذت نحو 100 طفل إلى الحبس الوقائي فيما وصفتها الشرطة بأنها عملية لمكافحة الإرهاب تشمل وكالات أجنبية لإنفاذ القانون. ووصفت الشرطة المدرسة الكائنة في ليكوني إلى الجنوب من مدينة مومباسا الساحلية بأنها مركز لتلقين الشبان والأطفال الفكر المتشدد. وقال مصدر بالشرطة طلب عدم الكشف عن اسمه ”خضع المكان للمراقبة لفترة طويلة“. ولم يتسن الحصول على تعليق من متحدث باسم الشرطة.

وكينيا ذات أغلبية مسيحية لكن يوجد بها عدد كبير من المسلمين. وهي خالية نسبيا من أي توتر ديني برغم تعرضها لهجمات دامية متكررة شنها متطرفون إسلاميون صوماليون. وأكد زعيم مسلم محلي العملية لكنه قال إنه لا يوجد دليل على أي نشاط غير قانوني. وقال الشيخ حسن عمر المسؤول الكبير بمجلس الأئمة والوعاظ في كينيا ”داهمت مجموعة من رجال الشرطة المحليين والأجانب المدرسة حيث كان التلاميذ نائمين، وأخذوا المعلمين“. وأضاف ”تم القبض على حوالي 100 تلميذ وأربعة معلمين واحتجازهم بمقر الشرطة ولا أحد يقول لنا ما هي جريمتهم“.

وقال عمر إن الضباط طلبوا وثائق الهوية بما فيها شهادات ميلاد التلاميذ ومعلميهم قبل أن يقبضوا عليهم . وقال مصدر آخر بالشرطة إن العملية جاءت بعد معلومات عن تلقين أطفال أجانب ومحليين الفكر المتشدد بالمدرسة. وقال ضابط كبير آخر طلب عدم الكشف عن اسمه ”قدم لنا بعض الأصدقاء من الخارج مساعدة بالمعلومات وفي مراقبة المدرسة. هذا أمر عادي في مثل تلك القضايا الجنائية عبر الحدود“. ولم يذكر اسم الدول المشاركة في المداهمة. وفيما يتعلق بالأطفال أضاف قائلا ”سيتم الإفراج عنهم واحدا تلو الآخر بعد أن نستجوبهم ونتحقق منهم“.

من جانبها حظرت السلطات في مقاطعة صينية ذات غالبية مسلمة في شمال غرب الصين، على التلاميذ ارتياد المساجد خلال عطلة الشتاء، بحسب ما ذكرته صحيفة حكومية، وذلك في اجراءات جديدة تقيد الحريات الدينية. وذكرت صحيفة غلوبال تايمز ان القرار ورد في مذكرة ارسلت الى جميع الثانويات والمدارس الابتدائية وروضات الاطفال في مقاطعة غوانغهي بإقليم غانسو. وجاء في المذكرة انه "يتعين على المدارس ان تطلب من الطلاب عدم الدخول الى مراكز دينية للقيام بنشاطات او ارتياد مدارس تعليم الدين، او مراكز دينية لتلاوة النصوص الدينية خلال عطلة الشتاء" بحسب غلوبال تايمز.

وتابعت "على المدارس من كافة المستويات والتصنيفات ان تعمل أكثر على تقوية الأنشطة الايديولوجية والسياسية وتعزيز العمل الدعائي من اجل ابلاغ كل تلميذ وولي أمر". وأكدت هيئة الدعاية في المقاطعة للصحيفة مسألة المذكرة. ولم يتضح سبب تطبيق اجراءات المنع خلال العطلة. وبحسب الموقع الحكومي للمقاطعة، فإن نحو 98 بالمئة من سكان غوانغهي البالغ عددهم 257 الف نسمة هم من الاقليات الاتنية، والعديد منهم من اتنيتي هوي ودونغشيانغ المسلمتين.

وقالت هيئة التربية في لينشيا ان ليس لديها علما بذلك، فيما أغلقت هيئة الدعاية في مقاطعة غوانغهي الهاتف عند الاتصال بها. وفي ايار/مايو 2016 اصدرت هيئة التربية في غانسو مذكرة تقول ان النشاطات الدينية ممنوعة في المدارس بعد انتشار فيديو لطفل في روضة أطفال في لينشيا، يقوم بتلاوة القرآن. وتخشى السلطات الرسمية الصينية الشيوعية من اي حركات منظمة خارج سيطرتها، بما يشمل الدينية منها.

وشددت بكين اجراءاتها القمعية ضد المجتمع المدني منذ تولي الرئيس شي جينبينغ الحكم في 2012 وعززت القيود على حرية التعبير وسجنت مئات النشطاء والمحامين. ويضمن الدستور الصيني حرية المعتقد الديني، وهو مبدأ تقول بكين انها تتمسك به. لكن تقريرا سنويا لوزارة الخارجية الاميركية قال انه في 2016، ارتكبت الصين "اساءات جسدية وتوقيفات واعتقالات وتعذيب وأحكام بالسجن او مضايقات بحق منتمين لمجموعات دينية مسجلة او غير مسجلة". بحسب فرانس برس.

وتقول الصين انها تواجه تزايدا في التهديدات الارهابية من طوائف محلية والاسلام المتطرف لكن المنتقدين يتهمون بكين بممارسة نمط أوسع من المضايقات والاعتقالات والاساءات. ويأتي حظر الدخول الى المساجد فيما تستعد السلطات لبدء تطبيق قوانين جديدة تشدد العقوبات على الانشطة الدينية غير المرخصة وتعزز مراقبة الدولة لمجموعات معينة بهدف "منع التطرف" والتصدي لما تعتبره تهديدات داخلية. وفي منطقة شينجيانغ بأقصى الغرب الصيني، تواجه الغالبية المسلمة من الاويغور قيودا مشددة على ممارسة شعائرها بينها منع أفرادها من اطلاق اللحى واداء الصلاة في الاماكن العامة.

مدارس دمشق

من جانب اخر وبعد انقطاع لأيام عدة، أوصلت حنان ابنتها البالغة من العمر 11 عاماً إلى باب المدرسة وقلبها يخفق من شدة الخوف خشية تساقط قذائف الفصائل المعارضة مجدداً على دمشق بعد تصعيد شهدته العاصمة ومحيطها. وتقول حنان (44 عاماً) "لا يمكنني وصف قلقي منذ لحظة ذهابها إلى المدرسة وحتى لحظة عودتها، وكأنّها عائدة من مغامرة أو من معركة، وليس من المدرسة". وشهدت دمشق والغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة الى الشرق منها، تصعيداً عسكرياً في الفترة الاخيرة، أجبر العديد من المدارس في دمشق على إغلاق أبوابها.

وتعيش حنان مع زوجها وبناتها الثلاث في حي الأمين في وسط دمشق القديمة حيث تساقطت عشرات القذائف التي أطلقتها الفصائل المعارضة من الغوطة الشرقية بعدما تعرضت بدورها لقصف جوي ومدفعي عنيف. وعن انقطاع لينا عن مدرستها "اليوسيفية" لأكثر من ثمانية أيام تقول حنان "أفضّل أن تخسر ابنتي سنتها الدراسية، على أن تخسر حياتها". وتضيف "اليوم الوضع أفضل، استيقظنا بشكل طبيعي على صوت المنبه بعدما اعتدنا الاستيقاظ على أصوات الانفجارات".

وبرغم ذلك، أول ما قامت به حنان هو تفقد صفحة "يوميات قذيفة هاون" على موقع فيسبوك، والمعنية بتوثيق القذائف التي تتساقط على دمشق. وتقول "شعرت ببعض الأمان، فأيقظتُ ابنتي وجهّزتها للمدرسة بثياب ثقيلة". وبرغم أن المدرسة لا تبعد سوى بضع دقائق عن المنزل، أصرت حنان على ايصال ابنتها بنفسها، على أن تعود لاصطحابها. وتوضح "ابنتي ليست صغيرة، تدرك تماماً ما معنى الحرب، لكنها تصاب بحالة هلع حين ترى آخرين يبكون أو يركضون، لذلك أفضل البقاء بقربها".

وعاد المشهد في دمشق القديمة إلى ما كان عليه، طلاب يحملون على اكتافهم حقائب مليئة بالكتب، يسيرون في شوارع ضيقة ويتفادون الحفر التي خلفتها القذائف وملأتها مياه المطر. وعلى غرار حنان، يرافق الكثيرون من الأهل أولادهم، تمسك إحدى الأمهات ابنتها بيد وبالأخرى تحمل مظلة تقيها من المطر. وبرغم أن دمشق بقيت بمنأى من الدمار الكبير الذي حل بالعديد من المدن السورية الكبرى، إلا أنها تشكل منذ سنوات هدفاً لقذائف الفصائل المعارضة، وخصوصاً الأحياء الشرقية الأقرب إلى الغوطة مثل المدينة القديمة.

وعلى غرار آخرين، توقفت فاديا (36 عاماً)، مدرِّسة اللغة الانكليزية، عن الذهاب إلى عملها في مدرسة الرعاية في باب شرقي في المدينة القديمة لأيام عدة. وتقول "كنا نسمع أصوات القذائف ونخاف بعض الشيء، إلى أن استشهدت إحدى طالباتنا ريتا العيد البالغة من العمر 15 عاماً بقذيفة هاون"، مضيفة "في اليوم التالي كانت معظم قاعات الدراسة خالية من الطلاب". وتقول فاديا "أعتقد أن الأهالي سيشعرون بالأمان حين يرون المدارس فتحت مجدداً"، متوقعة عودة الطلاب "إذا استمرّ الهدوء". بحسب فرانس برس.

وتتذكر فاديا حالة الهلع التي اصابتها والطلاب خلال الأيام الاولى للتصعيد، وتقول "لم تتوقف أصوات سيارات الإسعاف، كنا نضطر أحياناً لإغلاق النوافذ كي يسمعنا الطلاب، ثم نفتحها حتى لا يتكسر زجاجها من وقع الانفجار في حال سقطت قذائف قريبة". وتضيف "نحاول دائماً طمأنة طلابنا، لكن في المرة الأخيرة حتى الاساتذة كانوا خائفين. كيف لنا أن ننقل لهم أماناً نحن لا نشعر به؟" وتخشى فاديا تجدد القصف، وتقول "القذائف ليست لعبة، إنها مسألة حياة أو موت (...) الحياة في دمشق القديمة باتت مرتبطة تماماً بوضع الجبهات في الغوطة الشرقية".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0