تسببت جائحة كورونا في تغييرات واضطرابات غير مُتوقعة في المجالات الاقتصادية والصحية والاجتماعية وعلى مستويات فردية ومجتمعية، وأسهمت بذلك في رواج منتجات مُقابل ركود أخرى كما أضرت بحركة سلاسل التوريد العالمية وكشفت ما تُعانيه من ضعفٍ في تبادل المعلومات والتواصل بما يُناقض طبيعة عصر إنترنت الأشياء والثورة الصناعية الرابعة، الأمر الذي يُؤشر على أهمية إعادة بناء شبكة التجارة العالمية وتشغيلها استنادًا على الدروس المُستفادة من الأزمة الراهنة.

وإذا كانت ثمة شكوك من قبل بشأن جدوى منصات بلوك تشين في تحسين شفافية الأعمال التي تعتمد على التكامل السلس بين الشبكات المختلفة، فقد قضت جائحة كورونا على تلك الشكوك تمامًا، وأوضحت الأزمة الصحية القائمة كيفية بناء شبكات مُتصلة تدعم الشفافية وقابلية العمل البيني وتتوافر بالفعل أدوات مُتطورة وقابلة للتوسع تمنح المنتجات مُعرفات فريدة وتربطها بشبكات إنترنت الأشياء، ولذلك لا ينبغي التأخر في الاستفادة منها، انتشار جائحة "كوفيد-19" ساهم في التغلب على العقبات التي تحول دون اعتماد تقنية البلوك تشين فقد كشف الفيروس عن نقاط الضعف في سلاسل التوريد، وعن عدم قدرتنا على توزيع الموارد في المجالات التي تكون في أمس الحاجة إليها بهدف التصدي للجائحة، وعن الصعوبات في استخلاص البيانات اللازمة بغية اتخاذ قرارات سريعة وبدأت عملية تطويع حلول تقنية البلوك تشين التي كانت قيد التطوير منذ سنوات عديدة وتخصيصها لمواجهة هذه التحديات.

ولا يقتصر استخدام حلول تقنية البلوك تشين الرامية إلى التصدي للفيروس على الشركات الناشئة الذكية فقط، بل تشارك عدة مؤسسات في إعداد مركز بيانات مفتوح مستند إلى تقنية البلوك تشين يُدعى "مي باسا" (MiPasa)، ومن ضمن هذه المؤسسات منظمة الصحة العالمية وشركات "آي بي إم" و"أوراكل" (Oracle) و"مايكروسوفت" وشركات التكنولوجيا الأخرى والوكالات الحكومية ومؤسسات الصحة الدولية كما تهدف المنصة التي أنشأتها شركة البلوك تشين "هاسيرا" (HACERA)، إلى تحديد هوية ناقلي عدوى "كوفيد-19" وبؤر العدوى بسرعة ودقة في جميع أنحاء العالم وستقوم منصة "مي باسا" بمشاركة المعلومات بشكل آمن بين الأفراد والمستشفيات والسلطات الذين سيقدمون الدعم في إعداد تقارير الصحة العامة.

ويقوم النظام بإعداد رموز تعريفية رقمية لا يمكن ربطها بمصادر البيانات وتمنع نشر معلومات التعريف الشخصية وتتحقق منصة "مي باسا" من صحة البيانات عن طريق مطابقة مصادر البيانات المتباينة، مثل الأرقام الواردة من منظمة الصحة العالمية، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها وغيرها، وضمان تطابق البيانات الجديدة مع البيانات الأصلية وكما أفادت شركة "آي بي إم" في مدونة لها حول "البلوك تشين"، "ينطوي الهدف من تصميم منصة "مي باسا" على تجميع مصادر البيانات ومعالجة التناقضات فيها والمساعدة في تحديد الأخطاء أو الكشف عن حالات الأنباء المضللة ودمج البيانات الجديدة الموثوقة بسلاسة" ومن المفترض أن تصبح منصة "مي باسا" أداة مهمة للمساعدة في السيطرة على الجائحة من خلال السماح للشركات ومؤسسات الصحة العالمية التعاون ومشاركة المعلومات بأمان مع ضمان حماية قوية للخصوصية. ويقول المؤسس المشارك لمنصة "مي باسا" والرئيس التنفيذي لشركة "هاسيرا"، جوناثان ليفي: "يوجد لدينا مجتمع ضخم من المنظمات التي تقدّم الدعم والمساعدة؛ وبدلاً من أن تُبدي هذه المنظمات مقاومتها في كل خطوة من عملية صناعة القرار، تساعدنا في الارتقاء والنجاح في كل خطوة".

كما دخلت شركة "تيمليز" (Tymlez) الناشئة في مجال التكنولوجيا في شراكة مع الحكومة الهولندية في اتحاد الشركات التكنولوجية باستخدام تقنية نمذجة الشبكات لتحديد معالم سلسلة التوريد الطبي الخاصة بها وتحليلها، وهو ما وفّر الأساس لتطوير سوق لامركزي مستند إلى البلوك تشين ويقول الرئيس التنفيذي لشركة "تيمليز" جاب غوردجن: "إن خلق الشفافية بشأن الإمدادات العاجلة والمهمة، مثل معدات الوقاية الشخصية وأجهزة التنفس الاصطناعي، يقلّل من مخاطر الاكتناز القهري وقضايا الجودة وعمليات الاحتيال في الشبكة" ويضيف فاديم كايا، كبير مهندسي المنظومة البيئية المتكاملة لتقنية البلوك تشين في الشركة: "إذا حصل كل شخص في الشبكة على المعلومات نفسها حول المنتجات وحول توافرها، ولم يكن يوجد أي تناقض في المعلومات، وكانت هذه المعلومات متاحة لجميع الجهات الفاعلة في الشبكة، يمكننا عندها توزيع المنتجات المهمة إلى الأقسام التي تكون في أمس الحاجة إليها".

كما تطرح حكومة الهندوراس وشركة ناشئة أخرى أيضاً حلاً للرعاية الصحية مستنداً إلى تقنية البلوك تشين يراعي خصوصية البيانات ووفقاً لمنصة "كوين ديسك" (Coindesk)، يتيح تطبيق "سيفيتاس" (Civitas) للأطباء مشاركة البيانات السرية التي تمكّن المرضى من التوجه إلى مرافق الرعاية على الرغم من تدابير الإقامة الجبرية في المنزل كما يتيح التطبيق للشرطة التحقق مما إذا كان المريض يمتلك تصريحاً بالخروج من المنزل، حتى إن لم يكن لديه حق الوصول إلى السجل الطبي للمريض، فضلاً عن أنه يمكّن الحكومة من تطوير بيانات أكثر دقة وآنية حول أماكن انتشار العدوى.

بلوك تشين لمكافحة جائحة كورونا

تدعم بلوك تشين الجهود العالمية المبذولة لمكافحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، وتُساعد في تنظيم شحن الأدوية إلى المناطق التي تعاني من تفشي الفيروس، كما تُسهِم في استمرار حركة الاقتصاد وتسهيل إدارة التدفق النقدي للشركات الناشئة وضمان سداد أقساط منتجاتهم، وكذلك تُساعد المستهلكين على تتبع حركة طلباتهم حتى تصل إليهم، وتتميز منصات بلوك تشين بتوافرها وتقديمها إمكانات التتبع وقابلية العمل البيني، وتعمل هذه الميزات على تقوية التواصل وتحسين مرونة سلاسل التوريد، وهو ما سيكون ضروريًا للتعافي الاقتصادي بعد انتهاء أزمة جائحة كورونا.

ويعيش العالم كله حالة من الرعب من فيروس كورونا عابر الحدود، خاصة بعد الظهور المتتالي في كل دول العالم وبلا استثناء تقريباً، ولكن هل يمكن لشبكة البلوك تشين أن تدعم القطاع الصحي للقضاء على هذه الجائحة، في الحقيقة وإن كان قد تمت المناداة أو التنويه على أهمية استخدام شبكة البلوك تشين لدعم القطاع الصحي في وقت سابق بشكل عام، فإنه أصبح من المهم الآن تكرار هذه النداءات والصدح بها في أرجاء العالم للقضاء على كورونا الذي اجتاح تلك الأرجاء وتخطى كل الحدود.

البلوك تشين وشبكة أبحاث طبية عالمية

مع ظهور وباء كورونا المستجد أو ما أصطُلح على تسميته كوفيد 19، أصبح العالم كله في حاجة إلى توحيد جهوده لمحاولة اكتشاف دواء يُنقذ العالم من هذا الوباء، ومما لا شك فيه أن هناك آلافاً إن لم يكن ملايين المحاولات من مؤسسات رسمية أو هيئات بحثية خاصة، أو حتى على مستوى الأفراد، والكل حريص للفوز بشرف الإعلان عن الدواء المضاد لهذا الفيروس الذي عجزت كل جيوش العالم عن مواجهته.

هذا الحرص ناتج عن أمرين، الأول: وهو أن ذِكْر َهذا الشخص أو تلك الدولة سيُخلَّدُ في التاريخ، والثاني: العوائد المالية والمنافع المادية من خلف هذا الاكتشاف الذي لم يُعد لدولة حول العالم الغنى عنه، وفي حال أراد العالم التواصل والتكامل في هذا المجال، فإن شبكة البلوك تشين هي السبيل الوحيد لجمع كل هذه الأبحاث والمحاولات العلمية التي ربما لو توافرت في مكان للاطلاع عليها لسهَّل على العلماء استكمال جهود بعضهم البعض وبالتالي الوصول إلى حل، فالعلوم الطبية كما هو معلوم هي خبرات تراكمية، يتم بناء الحالي منها على السابق، ولا يمكن لأحد ابتداعها بدايةً.

البلوك تشين وتنظيم عملية صناعة الدواء

تشير إحصاءات واردة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن 10% من الأدوية في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية مزيفة، وقد تصل النسبة في بعض بلدان أفريقيا إلى 30% أي أن ثُلث الأدوية التي بتلك البلدان مزيفة، وفقاً للمنظمة، هذا التزييف وإن نحينا الأضرار المالية الناتجة عنه جانباً فإن له أثراً أهم وأكبر، حيث قد يصل الأمر إلى أن الدواء وبدلاً من أن يكون شفاءً للمريض يكون هو السبب في القضاء عليه، إما بعدم شفائه واستمرار معاناته مع المرض أو القضاء عليه بالفعل حيث قد تؤدي بعض المُركَّبَات المزيفة للموت.

بينما وفي حالة استخدام شبكة البلوك تشين يمكن تسجيل كل المراحل التي مر بها الدواء منذ أول بحث علمي تم عمله عن هذا الدواء وحتى الصيدلية أو مكان صرف الدواء الذي هو الحلقة الأخيرة قبل وصول الداوء للمريض، وعليه، يمكن لأي شخص يُجيد فقط القراءة والكتابة تتبع هذه السلسلة والتأكد من إذا ما كان هناك ما يدعو للقلق أم لا، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يساعد شركات الأدوية على معرفة الأماكن التي بها نقص في دواء معين لا داخل الدولة بل وعلى مستوى العالم كله، وبالتالي يمكنها التواصل مع هذا المكان وتوفير الداوء له إذا أرادت ذلك.

هذا بالطبع نحن في أشد الحاجة إليه في الوقت الحالي، حيث وفي حال اكتشاف دواء فعال لوباء كورونا فيسظهر مع الدواء المزورون والمدلسون ليخرجوا علينا بوصفات ربما تكون قاتلة تحت اسم دواء لكورونا لتحقيق الأرباح، ومن ناحية أخرى، ربما يكون حول العالم بعض الأماكن هي الأكثر تضرراً من الوباء ولا يصلها الدواء لأنه لا يوجد ما يشير إلى تضرر هذه الأماكن.

السجل التاريخي للمريض والمرض

ظهرت من قبل أمراض مشابهة لكورونا في العديد من الأماكن بالعالم، ولربما ظهر هو نفسه في مكان ما ولم ينتشر، ولذا لم يأخذ درجة الاهتمام الحالي، ولو كانت هناك شبكة بلوك تشين تم تسجيل التسلسل التاريخي لهذا المرض لربما سهَّل ذلك على القائمين على علاجه الأمر، بالإضافة إلى ذلك، ففي حالة تسجيل الوضع الحالي والأماكن الموجود بها المرض ونسب الإصابة به ونسب الشفاء وعدد من تسبب في موتهم، فإنه ربما وبعمل إحصائيات بسيطة يستطيع القائمون على اختراع العلاج معرفة الأماكن الأقل انتشاراً والأخرى الأسرع شفاءً والبحث خلف هذه البيئات عن ما يمكن أن يساعد في العلاج، هذا عن المرض، أما عن المريض، فإن معرفة السجل المرضي للمريض يساعد كثيراً الأطباء في سرعة العلاج، فربما يقوم المريض بعمل أشعة وفحوصات طبية في وقت ما، وما أن يتعرض لنفس المرض ربما يحتاج إلى إعادة كل تلك الفحوصات فقط لأنه لا يملك نسخة منها.

هذا من جانب، ومن جانب آخر، فإن بعض الأفراد لا تقبل أجسامهم مواد دوائية معينة لأنها تُحدث لهم مشكلات صحية، وفي حالة تعرض أحد هؤلاء لحادث مفاجئ ربما ولعدم وجود هذه المعلومة لدى الطبيب قد يؤدي إلى إعطائه دواء يتسبب له في مشكلات صحية وبدلاً من إسعافه السريع يزداد أمره سوءاً، ولكن في حالة وجود سجل تاريخي لكل مريض به كل الكشوفات والفحوصات والأدوية التي لا يقبلها جسمه، حينها يمكن للطبيب الاطلاع عليها في دقائق معدودة لتفادي كثير من الأضرار، وفي حالة كورونا فإنه ومع انتشار المرض وتزايد الأعداد فإن شبكة البلوك تشين كان من الممكن أن توفر على العالم المليارات من الدولارات والساعات.

الأمر نفسه ينطبق على الأدوية، حيث إن مئات براءات الاختراع يتم سرقتها والاعتداء على حقوق أصحابها، وجنى المليارات جراء ذلك دون وجه حق، وهو ما قد يكون أحد المعوقات في طريق البحث العلمي، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى هناك بعض الأدوية التي يثبت بعد اكتشافها، عدم فعاليتها في بعض البيئات، أو ظهور أدوية أكثر فعالية منها، أو ظهور بعض التحذيرات من هذا الدواء أو ذاك، إلا ان تُجار البشر يضربون بهذا عرض الحائط من أجل الربح، وبالتالي لو تم عمل سجل تاريخي لكل دواء لأصبح من السهل على كل طبيب حول العالم وبمجرد البحث باسم الدواء التوصل لكل ما يخصه، وآخر ما تم تسجيله عنه في العالم كله، وعليه يمكن تفادي العديد من الأخطاء.

الحكومة الهولندية تستخدم تقنية البلوكشين

في مبادرة فريدة، ستستخدم الحكومة الهولندية تقنية البلوكشين لمحاربة جائحة فيروس كورونا، سيتم توفير التقنية المطلوبة من قبل مبادرة "Tech Against Corona" وهي مبادرة بلوكشين تأسست من قبل مجموعة من الشركات الهولندية، شركة "Tymlez" هي شركة تختص في تقنية البلوكشين مقرها هولندا، وهي أحد أعضاء الكونسورتيوم الذين يسمحون للحكومة بالوصول إلى تقنياتهم وخدماتهم لمحاربة فيروس كورونا.

لكن الهولنديين لا يقتصرون على البلوكشين وحدها، إذ أنهم يستخدمون البيتكوين للحصول على مزاياه أيضا، بدأ الصليب الأحمر الهولندي الآن في قبول المدفوعات عبر البيتكوين من خلال موقعه على الإنترنت، كما بدأ الصليب الأحمر الإيطالي في قبول العملات المشفرة أيضا، والذي جمع مؤخرا أكثر من 20000 دولار من البيتكوين لشراء مستلزمات طبية لمرضى فيروس كورونا.

الصين واستخدام بلوكتشين

شهدت الصين طرح ما يصل إلى ٢٠ تطبيقًا من تطبيقات بلوكتشين للتصدي للتحديات المرتبطة بفيروس كورونا، وسط وباء فيروس كورونا المستمر، تحولت الصين إلى تكنولوجيا بلوكتشين لإدارة البيانات الطبية، وتتبع إمدادات مواد الوقاية من الفيروسات والتشاور مع الجمهور، وعلى مدار الأسبوعين الأولين من شهر فبراير، شهدت الصين إطلاق ما يصل إلى ٢٠ تطبيقًا قائمًا على أساس بلوكتشين مصممًا للمساعدة في مكافحة تفشي فيروس كورونا، وفق ما أفاد به موقع الأخبار المحلي بيبولز ديلي أونلاين يوم ١٧ فبراير ويتم استخدام معظم التطبيقات لإدارة المواطنين البيانات الشخصية حيث يعود الكثير من الأشخاص إلى العمل هذا الشهر.

بلوكتشين على أهبة الاستعداد لتأمين البيانات الطبية لاحظت السلطات المحلية أن بلوكتشين تتيح لهم تتبع وتأمين المعلومات التي تم جمعها بشكل فعال وبالتالي، تطبق مدينة شيان، عاصمة مقاطعة شانكسي، التقنية للتشاور والفحص عبر الإنترنت، بالإضافة إلى إدارة السجلات الصحية بشكل آمن وفي هانغتشو، طرحت شركة فاستشين تكنولوجي برنامجًا يستند إلى وي تشات يطلق عليه أكسس باس ويولد البرنامج رمز استجابة سريعة يمكن للمقيمين استخدامه لدخول المجتمعات المغلقة، وبالتعاون مع لجنة الصحة في مقاطعة تشي جيانغ وقسم الاقتصاد وتكنولوجيا المعلومات، قدمت علي باي منصة للدفع عبر الهاتف النقال وعبر الإنترنت منصة تمكن المنظمات والمبادرات الخيرية من التعاون بشكل أكثر كفاءة وشفافية.

سجل استجابة سريعة للعاملين في المجال الطبي

العاملون بالمجال الطبي في الصف الأول أبطال وآخر خط دفاع لدينا ومع ذلك، فإن المستشفيات تعجز عن تسكين المرضى بالسرعة الكافية ولا يرجع ذلك إلى نقص الموهبة، وإنما إلى صعوبة العثور على الأشخاص ذوي الخبرات الصحيحة تساعد منصات بلوكتشين مثل دوك.آي أو Dock.io، وبرو كريد إي إكس ProCredEx وزينك.وورك Zinc.work على تيسير عمليات التنسيق بين المناطق الجغرافية، والأقسام، والهيئات المانحة للتراخيص المختلفة المسؤولة عن تخريج وتوفير العاملين في المجال الطبي بالإضافة إلى عملية توثيق مهاراتهم، من أجل أن تصبح تلك العمليات أكثر كفاءة.

الإمارات: البلوكشين لمكافحة فيروس كورونا

لقد ثبت أن مكافحة تفشي فيروس كورونا أمر صعب للغاية، الأنظمة القديمة الموجودة غير كافية ببساطة، وهذا هو السبب في أن الإمارات لديها آمال كبيرة في تقنية البلوكشين، تريد دولة الإمارات العربية الاستغناء عن التقنيات التقليدية والإستعانة بالتقنيات الحديثة لمواجهة فيروس كورونا، بالنسبة لوزارة التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، تعد تقنية البلوكشين ذات أهمية كبيرة، حيث إن استخدام القنوات الرقمية أمر منطقي للغاية في هذا العصر الحديث، ويتم تحديد المواطنين المصابين الآن من خلال الهوية الرقمية.

بالإضافة إلى ذلك، أصبح استخدام تقنية البلوكشين أكثر بروزا في المنطقة، وهذا يتماشى مع انتقال الوزارة من المستندات الورقية إلى الوثائق الرقمية المعتمدة، تستخدم وزارة التنمية الإماراتية "MOCD" تقنية البلوكشين للمصادقة الرقمية على الشهادات والمستندات، من المتوقع أن يتمكن نظام DLT قريبا من معالجة أكثر من ثلاث أنواع من المستندات في المستقبل القريب، كل هذه الإجراءات ضرورية لردع الناس عن زيارة المكاتب الحكومية خلال أزمة انتشار فيروس كورونا، وقد يكون هذا هو الوقت المناسب للحكومات الأخرى لاستكشاف تكنولوجيا البلوكشين في المستقبل القريب.

إن الاعتماد على شبكة البلوك تشين في القطاع الصحي، وبالإضافة إلى ما قد توفره لنا من ملايين الدولارات ستوفر في الوقت ذاته ملايين الساعات وقد تساعد في إنقاذ ملايين الأرواح، وبالأخص في الوقت الحالي الذي أصبح لا مفر للعالم كله من الاتحاد لمواجهة الوباء الذي شن حرباً على العالم بأسره، ومن الإلزام الدخول في تلك الحرب بكل ما لديهم من إمكانات، حتى لا يحدث ما لا تُحمد عقباه.

........................................................................................................................
المصادر
- ساسة بوست
- بيتكوين العرب
- Cointelegraph
- منتدى أسبار الدولي
- كريبتوليديان
- Cryptonews

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

5