بصفتها شكلاً خاصاً من الاسواق تمثل نقطة الالتقاء من أجل تداول الاشياء المنقولة وفقاً لشروط تعاقدية معيارية، يمكن تقسيم البورصة حسب الاشياء المعدة للتجارة الى: بورصة الاوراق المالية أو بورصة السندات (البورصة بالمعنى الضيق)، وهي بقصد التجارة بالاوراق المالية المثلية كالأسهم والاوراق المالية الخاضعة للفائدة الثابتة، وبورصة للعملات كمركز للتجارة بالعملات، وبورصة البضائع التي تتم فيها تجارة البضائع مثل المنتجات الزراعية والمواد الخام. عندما يتطابق موعد عقد الاتفاق مع الخدمة التعاقدية والخدمة المقابلة، اي موعد التوريد مع استلام مضمون التجارة او موعد الدفع وقبول الدفع فإنه يتم الحديث عن بورصة فورية (سوق الصفقات الفورية)، أما عندما يقع موعد التنفيذ في المستقبل فأنه يتم اختيار تسمية (البورصة الآجلة)، بحسب درجات الاتمتة التجارية يتم التمييز بين بورصة حضورية يكون فيها الطرفان المتعاقدان المشتركان بالتجارة حاضرين شخصياً في مبنى البورصة، وبورصة حاسوبية، حيث يكون الشريكان التجاريان مرتبطين بشكل لا مركزي عبر وسائل اتصال مساعدة مع الحاسوب المركزي خاص بالبورصة، أما أهم البورصات اليوم فهي بورصات الاوراق المالية.

أجزاء البورصة

قبل البدء بالتجارة يجب أن تجتاز الاوراق المالية عملية ترخيص شكلية، اذ ينبغي لها أن تضمن تبليغ المعلومات الى المستثمرين، خاصة المحددة في قانون البورصة وفي قانون ترخيص البورصة، وبسبب حجم وصرامة شروط الترخبص يتم تصنيف تجارة الاوراق المالية في البورصة الى تجارة رسمية وسوق منظمة وتداول حر، فبينما تكون التجارة الرسمية والسوق المنظمة منظمة قانونياً فأن التداول الحر جزء من البورصة ومنظم قانونياً، اما المصدرون فهم شركات تنمية ابتكارية صغيرة ومتوسطة تقدمت بطلب ترخيص للسوق المنظمة، لكن يتوجب عليها من الجهة القانونية تلبية شروط اضافية للترخيص، فهكذا يجب الزام المشرفين الذين يقدمون في كل وقت بناءاً على الطلب اسعار البيع والشراء، اما التجارة الهاتفية فيقصد بها تجارة الاوراق المالية خارج البورصة والتي لا تخضع لأي ترتيبات.

وظائف بورصات الاوراق المالية

إن الوظيفة الأهم لبورصات الاوراق المالية المنظمة (بورصة السندات)، هي ايصال رأس المال المعروض نحو الغايات الاستثمارية التي تحقق اعلى العوائد، وكسوق للاصدار تجمع البورصة مانحي رأس المال مع مستقبليه معاً في ظل أمان قانوني وتمكن من تمويل المشاريع الاستثمارية طويلة الاجل بواسطة اصدار سندات الدين من اجل تلبية الرغبات المختلفة لشركاء السوق وفي الوقت ذاته لزيادة دائرة المشترين المحتملين في السوق الرئيسية فأن البورصة تؤدي الوظيفة الهامة للسوق الثانوية أو وظيفة التدوير.

وتتضمن هذه الوظيفة امكانية المتاجرة في البورصة بالسندات الموضوعة مسبقاً، بذلك تمكن البورصة من تحويل مبالغ نقدية عالية مختلفة عبر تركيز الوفورات الصغيرة الكثيرة من أجل تمويل مشاريع استثمارية كبيرة للشركات أو للجهات الحكومية، ان تحويل الفترات (تحويل الآفاق الزمنية المختلفة)، يسمح لمستثمري رأس المال يتجهون غالباً نحو المدى القصير أو المتوسط بالحصول في كل وقت على السندات التي يتم التعامل بها في البورصة وكذلك ببيعها من أجل مرونة المشاركة في الاستثمارات الطويلة المدى مقابل تكاليف منخفضة أو من أجل التخلي عن هذه المشاركة .

إن البورصة تساعد مستثمر رأس المال على خفض المخاطرة بالفائدة المتدنية جداً وذلك بتمكينه من استثمار رأس المال بشكل منوع في اوراق مالية مختلفة، اذ يؤدي تركيز العرض والطلب في نقطة التقاء مركزية الى تشكيل الاسعار أي الى ايجاد السعر للسندات المتداولة، وتتأثر الاسعار بالتطور الاقتصادي الحالي وكذلك المتوقع لمصدري السندات الى جانب ذلك تتدخل ايضاً معلومات حول العمليات العامة في الاقتصاد القومي أو حول اجراءات السياسة الداخلية والخارجية في تشكيل الاسعار.

أماكن البورصات واتجاهات التطور

يوجد في المانيا على سبيل المثال ثمانية بورصات حضورية في كل من برلين وبريمن ودوسلدورف وفرانكفورت وهامبورغ وهانوفر وميونخ وشتوتغارت، اضافة لذلك فقد أدخلت بورصة فرانكفورت للاوراق المالية في 1997 نظام إكيسترا (Extra) أي (Exchange electronic trading)، وهو نظام تجارة الكتروني يسمح لاعضاء البورصة بالاشتراك بتجارة الاسهم والاوراق المالية الاخرى من أي مكان في داخل أو خارج المانيا وذلك عبر أجهزة حاسوب مرتبطة ببعضها، إن الحوسبة المتزايدة لتجارة البورصة تؤدي الى تجمعات عديدة وتحالفات استراتيجية بين أماكن البورصة العالمية على خلفية الاتحاد الاوروبي الاقتصادي والنقدي اندمجت البورصة الآجلة الالمانية السويسرية، ومنذ بداية 1999 تتعاون بورصة فرانكفورت مع بورصة لندن وذلك بحصول المشتركين في البورصة في كل من البلدين على امكانية الدخول على البورصة الحاسوبية للبلد الاخر.

ومن أجل إعطاء مانحي رأس المال فكرة حول الاتجاة في بورصات الاوراق المالية يتم حساب مؤشرات البورصة التي تعكس تطور الاسعار في سوق الاسهم بشكل عام من أجل فروع محددة، ويعتمد حساب مؤشر الأسهم اما على كامل الأسهم المسجلة في مقر البورصة أو على مجموعة منتقاة منها لأهم القيم وأكثرها تمثيلاً، وأن أشهر المؤشرات العالمية للأسهم هو (مؤشر داو جونز) الذي يعكس متوسط أسعار الاسهم لشركات مختارة ذات حجوم وتعاملات كبيرة في بورصة نيويورك.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0