أفاد تقرير بعثة صندوق النقد الدولي عن أداء اقتصاد المملكة العربية السعودية، والمنشور على موقع الصندوق ، والذي يظهر أن مرحلة الاستقرار والتقدم في كافة المؤشرات الاقتصادية الكلية قد انتهت، ويتوقع التقرير حدوث تراجع في كافة المؤشرات الاقتصادية الكلية على مدار عامي 2015 و2016، وهذا يعني أن الأوضاع الاقتصادية بالسعودية سوف تشهد حالة من الانكماش والتأثر السلبي على مختلف الأنشطة الاقتصادية، نظرا للدور الذي يلعبه الإنفاق الحكومي في تنشيط الاقتصاد، واعتماد القطاع الخاص في غالبية أنشطته على هذا الإنفاق، ويكفي أن صندوق النقد يتوقع أن يصل عجز الموازنة السعودية بعام 2015 إلى 19.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وقد ربط الصندوق توقعه بتراجع مؤشرات الاقتصاد فقط بانخفاض أسعار النفط في السوق الدولية، والذي بدأ منذ منتصف 2014، وتضمن تقريره الإشارة إلى تراجع معظم المؤشرات الاقتصادية الكلية للاقتصاد السعودي في 2015 و2016، اذ خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تقييمها لجودة الائتمان السعودي، وعزت ذلك إلى تراجع المالية العامة بسبب انخفاض أسعار النفط والشكوك في قدرات تنفيذ الإصلاح الاقتصادي، وذكرت الوكالة الأميركية -في بيان لهت- إنها خفضت تصنيفها للسعودية درجة واحدة من -AA إلى +A، لكنها حسنت النظرة المستقبلية للتصنيف من سلبية إلى مستقرة، وذكرت الوكالة أن القيادة السعودية ملتزمة التزاما قويا بتنويع موارد الاقتصاد وتقليل اعتماده على النفط، لكن تلك النوايا قد لا تكون كافية، لأن "نطاق أجندة الإصلاحات قد يفوق القدرات الإدارية للحكومة".

وأضافت أن الزيادات المزمعة في أسعار الطاقة المحلية قد تضر الصناعات الكثيفة الاستهلاك للطاقة، كما أن ارتفاع رسوم توظيف العاملين الأجانب في إطار جهود زيادة توظيف السعوديين قد تضر أجزاء كبيرة من القطاع الخاص، من جانبها، صرحت وزارة المالية السعودية إن قرار وكالة فيتش كان متوقعا وجاء بناء على تحليلات كمية ومؤشرات رقمية، لكنها أكدت أن العوامل الأساسية للاقتصاد لا تزال قوية.

أرامكو تدرس طرح أسهمها للمواطنين

أفادت مصادر مطلعة أن شركة أرامكو السعودية تدرس طرح أسهم الشركة بأسعار مخفضة للمواطنين في السعودية، وأضافت المصادر أن عملاقة النفط السعودي أرامكو تدرس الطرق التي تمكن من خلالها المستثمرين الأفراد في السعودية من شراء الأسهم بأسعار أقل من مستثمري البورصات العالمية، وأشارت إلى أن أرامكو ما زالت تدرس إدراج أسهمها في الولايات المتحدة وبريطانيا وآسيا إضافة إلى السعودية، وتخطط لاختيار بنوك محلية لتقديم المشورة بشأن عملية الطرح في المملكة، مبينة أنه لم تصدر بعد قرارات نهائية بشأن سعر السهم أو مكان طرحه.

كما نقل موقع أرقام الاقتصادي أنه تقرر طرح حصة لا تزيد على 5% من أرامكو للاكتتاب العام بحلول عام 2018 كحد أقصى، وذكرت المصادر أن أرامكو تلقت عروضا من ستة بنوك على الأقل للاضطلاع بدور استشاري في الطرح العام الأولي بالسعودية، وكان وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح قد صرح إبان توليه رئاسة مجلس أرامكو- إن طرح أرامكو للاكتتاب قد يكون محليا أو عالميا، وإن ما سيطرح للاكتتاب لن يشمل احتياطيات المملكة من النفط، مبينا أن الدراسات القانونية لطرح أرامكو ستضمن عدم دخول الاحتياطيات في التقييم.

السعودية تتجه لمضاعفة إنتاج الغاز بـ10 سنوات

أعلن الرئيس التنفيذي لـ أرامكو السعودية أمين الناصر أن الشركة تنوي زيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو مثليه، ليبلغ 23 مليار قدم مكعبة يوميا خلال عشر سنوات، وبين خلال مؤتمر لقطاع الطاقة "استطاعت المملكة زيادة إنتاج الغاز من 3.5 مليارات قدم مكعبة معيارية يوميا في 1982 إلى أكثر من 12 مليار قدم مكعبة معيارية حاليا. وهذا الرقم من المتوقع أن يتضاعف إلى حوالي 23 مليار قدم مكعبة معيارية خلال العقد القادم".

وأضاف الناصر أن "العمل جار لتنفيذ خطة طموح للقيام بذلك خلال السنوات العشر المقبلة"، وتعكف أرامكو، وهي أكبر شركة للنفط والغاز بالعالم، على برنامج ضخم لتعزيز إنتاج الغاز لتوليد الكهرباء وإنتاج البتروكيماويات عن طريق استغلال الغاز غير المصاحب لإنتاج النفط، وفي الجانب النفطي، أكد الناصر أن أرامكو تمضي قدما في إستراتيجيتها "لتحقيق توازن أفضل بين إجمالي طاقة الإنتاج البالغ 12 مليون برميل يوميا من النفط الخام وطاقتها التكريرية"، وأضاف أن أرامكو تعتزم زيادة طاقة تكرير النفط إلى ما بين ثمانية وعشرة ملايين برميل يوميا، من نحو 5.4 ملايين في الوقت الحاضر.

أعلى كلفة تأمين للديون السعودية منذ 2009

دفعت المخاوف بشأن قدرة السعودية على التأقلم مع أسعار النفط المنخفضة تكلفة التأمين على ديونها السيادية من خطر التخلف عن السداد اليوم إلى أعلى مستوى لها منذ 2009، وحسب بيانات لماركت، ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السعودية لخمس سنوات إلى 154.2 نقطة اليوم من 84 نقطة في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.

وتجاوزت الكلفة هذا الأسبوع ذروة يناير/كانون الثاني 2012 البالغة 147 نقطة، والمسجلة في أعقاب انتفاضات الربيع العربي عام 2011 التي بدا لبعض المستثمرين أنها تنطوي على مخاطر سياسية كبيرة لأكبر بلد مصدر للنفط في العالم، في سياق متصل، قالت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني أمس إن الوضع المالي للسعودية يتراجع ولكنه ما زال قويا، موضحة أن تقلبات أسعار النفط ستستمر في الضغط على موازنة البلاد. وأضافت موديز أنها تتوقع بلوغ عجز موازنة العام الجاري 110 مليارات دولار، وهو ما يمثل 17% من الناتج المحلي الإجمالي، وأشارت المؤسسة إلى احتمال إصدار الرياض المزيد من سندات الاستدانة لتغطية العجز، وأضافت أن نسبة الدين الحكومي من الناتج المحلي الإجمالي سترتفع من 1.6% بنهاية 2014 إلى 6.4% بنهاية 2015.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0