الاقتصاد الصيني الذي كان أكبر اقتصاد في العالم عام 1820 وبقي كذلك حتى نهاية القرن التاسع عشر، يقف اليوم في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة ويبقى بطبيعة الحال مهما جدا للاقتصاد العالمي، إذ إن أي هزات قد تصيبه ستكون لديها انعكاسات تنتشر إلى دول الكرة الأرضية.

فمنذ عام 2010 الصين هي أكبر مصدر للسلع التجارية وثاني أكبر مستورد لها. كما أنها خامس أكبر مصدر وثالث أكبر مستورد للخدمات التجارية، وفي هذا العام خفضت الصين هدفها للنمو هذا العام مع مضي ثاني أكبر اقتصاد في العالم في إصلاحات مؤلمة لمعالجة تنامي الديون وإقامة "سياج حماية" لدرء المخاطر المالية، وذكر رئيس الوزراء لي كه تشيانغ في تقرير عمل خلال افتتاح الاجتماع السنوي للبرلمان إن الصين تستهدف نمو الاقتصاد نحو 6.5 بالمئة. وإن الهدف واقعي وسيساعد على توجيه التوقعات وترسيخها، اذ كان هدف النمو الصيني بين 6.5 وسبعة بالمئة العام الماضي وبلغت النسبة المحققة 6.7 بالمئة بفضل قروض مصرفية قياسية وطفرة مضاربات بقطاع الإسكان واستثمارات حكومية بالمليارات.

لكن مع تحرك الحكومة لتهدئة سوق الإسكان وكبح الإقراض الجديد وتشديد الإنفاق سيتعين على الصين أن تعتمد بدرجة أكبر على الاستهلاك المحلي والاستثمار الخاص لتحقيق النمو، وكما في 2016 لم تحدد الصين هدفا للصادرات مما يسلط الضوء على ضبابية الآفاق العالمية.

وأضافت الصين 13.14 مليون وظيفة جديدة في المدن عام 2016 وسجل عدد خريجي الجامعات الذين عثروا على وظائف أو بدأوا مشروعات رقما قياسيا.

ويرى الاقتصاديون إن من الصعب تحقيق التوازن بين دعم النمو والمحافظة على السيولة وفي نفس الوقت المضي في إصلاحات وترويض القوى المالية الجامحة، وتحدد هدف نمو المعروض النقدي بمفهوهمه الواسع عند حوالي 12 بالمئة لعام 2017 من نحو 13 بالمئة في 2016. وظل هدف عجز الميزانية الحكومية دون تغيير عند ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال لي إن الصين ستواصل تطبيق سياسة مالية استباقية مضيفا أن الحكومة تهدف إلى خفض أعباء الضرائب عن الشركات نحو 350 مليار يوان (51 مليار دولار) هذا العام.

وقدمت البنوك الصينية مستوى قياسيا من القروض بلغ 12.65 تريليون يوان في 2016 وتظهر بيانات حديثة أن القروض الجديدة باليوان بلغت 2.03 تريليون يوان وهو ثاني أعلى مستوى على الإطلاق، وبين لي سنطبق مجموعة كاملة من أدوات السياسة النقدية ونحافظ على استقرار السيولة ونعمل على أن تظل أسعار الفائدة في السوق عند مستوى ملائم ونحسن آلية انتقال السياسة النقدية، وتعتزم الصين خفض طاقة إنتاج الصلب 50 مليون طن وطاقة إنتاج الفحم أكثر من 150 مليون طن هذا العام حسبما ذكرت هيئة التخطيط الرئيسية اليوم مع تعزيز بكين جهودها لمحاربة التلوث وحل مشكلة الطاقة الإنتاحية الفائضة، وتأتي التعهدات في إطار مساعي بكين منذ سنوات من أجل تقليص حصة الفحم في مزيج الطاقة بهدف الحد من التلوث الذي يخنق مدن الشمال وتحقيق الأهداف المتعلقة بتغير المناخ مع زيادة تنظيم الصناعات المتخمة بالطاقة الإنتاجية والملوثة للهواء مثل صناعة الصلب.

صرحت الصين إنها لم تستخدم عملتها قط كأداة للحصول على مزايا تجارية ولا تسعى لخوض "حرب عملات"بعدما انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكين لإضرارها الشركات والمستهلكين الأمريكيين بتخفيض قيمة اليوان، وهدد ترامب خلال حملته الانتخابية بفرض رسوم جمركية على الصين بهدف خفض عجز الميزان التجاري الأمريكي وقد يوفر أي توصيف رسمي للصين بأنها متلاعبة في العملة آلية لتدشين هذه المساعي.

ورد صناع السياسات في اليابان على اتهامات ترامب إذ شددوا على أن اليابان ملتزمة باتفاق دول مجموعة العشرين بالامتناع عن التخفيض التنافسي للعملة، حيث بين لو كانغ المتحدث باسم الخارجية الصينية إن المشكلات التجارية بين الصين والولايات المتحدة يجب حلها من خلال المحادثات. وهذا هو أول رد من الحكومة على تصريحات ترامب عقب عطلة امتدت أسبوعا بمناسبة السنة القمرية الجديدة في الصين.

وبينما يُنظر إلى الصين على نطاق واسع عى لأنها أبقت عملتها منخفضة للحصول على مزايا تجارية على مدى خمس إلى عشر سنوات مضت فإن كثيرا من الخبراء الاقتصاديين يرون إن بكين عكفت العام الأخير على رفع قيمة اليوان، اذ أنفق البنك المركزي الصيني مئات المليارات من الاحتياطيات الدولارية للحيلولة دون مزيد من الانخفاض لليوان في مواجهة نزوح تدفقات رأسمالية من البلاد بسبب ضبابية الوضع الاقتصادي، لكن العملة انخفضت نحو سبعة في المئة العام الماضي لتسجل أكبر خسارة مقابل الدولار منذ 1994.

وإذا أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن بكين متلاعبة في العملة فإنها تبدأ عملية يلزم القانون بموجبها إدارة ترامب بالمطالبة بإجراء مفاوضات خاصة مع بكين لحل المشكلة، وقد تنتهي هذه العملية بفرض رسوم عقابية على السلع الصينية بهدف التخلص من أي مزايا يوفرها التلاعب في العملة.

رفع لأسعار الفائدة القصيرة الأجل في علامة على التشديد النقدي

فاجأ البنك المركزي الصيني أسواق المال برفع أسعار الفائدة القصيرة الأجل في أول أيام عمله بعد عطلة طويلة وهو مؤشر جديد على أن البنك يتجه تدريجيا لتشديد السياسة النقدية مع ظهور بوادر استقرار على الاقتصاد، وأفاد بنك الشعب الصيني (المركزي) إنه رفع سعر فائدة اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) العكسي في عمليات السوق المفتوحة عشر نقاط أساس، كما رفع البنك أسعار الفائدة على القروض القصيرة الأجل في آليته التي تعرف باسم تسهيلات الإقراض الدائمة.

وكانت الزيادات في أسعار الفائدة محدودة إلا أنها تعزز وجهات النظر القائلة بأن السلطات الصينية عازمة على كبح تدفقات رؤوس الأموال النازحة وتقليص المخاطر التي تهدد النظام المالي جراء سنوات التحفيز التي زادت أعباء الديون، ورفع المركزي الصيني أسعار فائدة تسهيلات القروض المتوسطة الأجل للمرة الأولى منذ تدشينه لأداة السيولة في 2014، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يرفع فيها أحد أسعار الفائدة الأساسية منذ يوليو تموز 2011، ويتوقع المحللون أن أي خطوات جديدة ستكون تدريجية في ظل تقييم واضعي السياسات لتأثيرها على النمو الاقتصادي. ويرى المحللون أن البنك المركزي لن يتعجل رفع أسعار فائدة الإقراض الأساسية الآن، وذكر بنك الشعب الصيني في بيان إنه رفع سعر فائدة عمليات السوق المفتوحة لأجل سبعة أيام إلى 2.35 بالمئة من 2.25 بالمئة وسعر الفائدة لأجل 14 يوما إلى 2.50 بالمئة من 2.40 بالمئة وسعر الفائدة لأجل 28 يوما إلى 2.65 بالمئة من 2.55 بالمئة.

خطط جديدة لفتح أبواب الاقتصاد أمام الاستثمار الأجنبي

أصدرت الحكومة الصينية تدابير لفتح أبواب ثاني أكبر اقتصاد في العالم أمام الاستثمار الأجنبي بما في ذلك تخفيف القيود على الاستثمار في البنوك والمؤسسات المالية الأخرى، وأوضح مجلس الدولة الصيني في بيان له إن الصين ستقلص القيود على الاستثمار الأجنبي في المصارف والأوراق المالية وإدارة الاستثمارات والعقود الآجلة والتأمين والتصنيف الائتماني وقطاعات المحاسبة.

ولم يفصح المجلس عن تفاصيل أخرى كما لم يتم الإعلان عن الإطار الزمني لتطبيق هذه القرارات، وكان مجلس الدولة الصيني المعني بالتخطيط الحكومي أشار في نهاية العام الماضي إلى أن الحكومة ستتخذ تدابير لتخفيف القيود على الاستثمار الأجنبي قي قطاعات بعينها، وتأتي تلك التدابير في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس شي جين بينغ إلى تقديم الصين كدولة رائدة على مستوى العالم في مكافحة الحماية التجارية والدفاع عن العولمة. وأبلغ شي المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم أن الصين ستبقي بابها مفتوحا على مصراعيه ولن تغلقه.

كما سيجرى السماح لشركات الاستثمار الأجنبية بإصدار أدوات دين متنوعة في الصين بما في ذلك سندات الشركات والسندات القابلة للتحويل.

وعلى النقيض من ذلك اعلنت الحكومة الصينية انها ستخفض الى حد كبير الاستثمارات التي توظفها مجموعات صينية حكومية في الخارج في بعض القطاعات، في محاولة للحد من هروب رؤوس الاموال، وذلك عبر خفض عمليات الاستحواذ "غير العقلانية"، حيث ذكرت الحكومة في بيان بثته لها ان لجنة ادارة موجودات الدولة والاشراف عليها (ساساك)، الوكالة الصينية التي تدير 102 مجموعة عامة تابعة للحكومة المركزية، ستعد لائحة قطاعات سيحظر فيها توظيف استثمارات في الخارج او ستخضع لاشراف دقيق.

في المقابل، ستشجع بكين المجموعات الحكومية على مواصلة الاستحواذ في قطاعات تعتبرها استراتيجية مثل قطاع القطارات الفائقة السرعة والاتصالات والقطاع النووي، وتفيد ارقام الحكومة الصينية ان الاستثمارات الصينية في الخارج ارتفعت بنسبة 44 بالمئة في 2016 الى 1130 مليار يوان (154 مليار يورو بالسعر الحالي)، متجاوزة بفارق كبير استثمارات المجموعات الاجنبية في الصين، ولا تستثني هذه الاستثمارات اي قطاع من كرة القدم الى السينما والصناعات التقنية المتقدمة والسياحة، وتصل إلى مبالغ كبيرة جدا في بعض الاحيان.

وكانت المجموعة الصينية الحكومية العملاقة "كيمتشاينا" اعلنت مطلع 2016 عن شراء مجموعة الصناعات الكيميائية السويسرية "سينجينتا" لقاء 43 مليار دولار في عملية هائلة ما زالت تنتظر موافقة السلطات الاوروبية، وتشجع الصين منذ فترة طويلة المجموعات على اثبات وجودها على الساحة الدولية في جميع المجالات لضمان اسواق جديدة لها وتأمين إمدادات لها واكتساب تقنيات.

لكنها بدلت سياستها منذ فترة قصيرة، واعلنت الحكومة الحرب على الاستثمارات "غير العقلانية" في الخارج وخصوصا في قطاعي الرياضة والترفيه، وترى السلطات ان عددا من هذه الصفقات يتم بقروض بينما بلغ الدين الصيني (العام والخاص مجتمعان) 250 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي، وتسعى بكين خصوصا الى الحد من نزيف رؤوس الاموال وقد خرج 730 مليار دولار منها في 2016، حسب تقديرات لمجموعة "ستاندارد شارترد"، مما يؤدي الى تراجع كبير في سعر اليوان، وتحدثت وسائل اعلام مالية في الوقت نفسه عن خطة للسلطات بمنع معظم الاستثمارات التي تتجاوز قيمتها عشرة مليارات دولار، كما ستمنع عمليات الاستحواذ التي تتجاوز المليار دولار وتخرج عن اطار "النشاطات الاساسية" لاي مجموعة صينية.

إنتاج النفط الخام سيهبط 7% بحلول 2020

تتوقع الصين انخفاض الإنتاج المحلي من النفط الخام بنسبة سبعة في المئة بحلول عام 2020 مقارنة بالخطة الخمسية السابقة مع تراجع الانتاج من عدد أكبر الآبار في الصين ولكنها أقدمها أيضا لكن من المنتظر أن يرتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنحو الثلثين ، ووفقا للخطة الخمسية للفترة من عام 2016 إلى 2020 التي أعلنتها اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح ستبلغ إمدادات النفط الخام نحو 200 مليون طن بحلول عام 2020 أو ما يوازي أربعة ملايين برميل يوميا انخفاضا من 215 مليون طن في خطة 2011-2015.

ويعكس الانخفاض تراجع الإنتاج من حقول قديمة عالية التكلفة مع تقليص منتجين إنتاجهم في ظل هبوط الأسعار. وفي أول 11 شهرا من 2016 انخفاض الانتاج 6.9 في المئة إلى 182.91 مليون طن أي أقل من أربعة ملايين برميل يوميا، وبينت اللجنة إن إمدادات الغاز الطبيعي ستبلغ حوالي 220 مليار متر مكعب بحلول 2020 مقابل 134 مليار متر مربع في الخطة الخمسية السابقة مع إعطاء بكين الأولوية للنمو في القطاع، وكانت الحكومة قد أعلنت أنها ستعطي الأولوية للتوسع في مرافيء الغاز الطبيعي المسال وستضيف طاقة جديدة بشكل مناسب. وستتجاوز طاقة خط أنابيب الغاز 400 مليار متر مكعب، وفي القطاع النفطي ستبلغ طاقة خط الأنابيب 650 مليون طن من الخام ما يوازي 13.1 مليون برميل يوميا و300 مليون طن من المنتجات المكررة بحلول عام 2020 .

الصين تندد ب"الحمائية" الاوروبية

نددت الصين بـ"الحمائية" الاوروبية بعد اتخاذ الاتحاد الاوروبي اجراءات تستهدف الفولاذ المصنع لديها، واكدت انها ستتخذ "الاجراءات اللازمة" لحماية مؤسساتها، وكانت المفوضية الاوروبية اعلنت الجمعة فرض ضرائب بين 30,7% و64,9% على بعض منتجات الفولاذ الصينية بينما يشهد هذا القطاع في العالم فائضا في العرض، وتستخدم المنتجات المعنية بالتعرفات وهي "كماليات لانابيب من الفولاذ المقاوم للتأكسد" بشكل عام في القطاع البتروكيميائي واعداد الاطعمة واعمال البناء البحرية وانتاج الطاقة.

واعلنت وزارة التجارة الصينية في بيان لها ازاء الاساليب الخاطئة للاتحاد الاوروبي التي تخالف قواعد منظمة التجارة العالمية، ستتخذ الصين الاجراءات اللازمة للدفاع عن حقوق مؤسساتها، وشدد وانغ هيكون مدير مكتب التحقيقات والالتماسات التجارية في وزارة التجارة ان اتخاذ اجراءات حمائية بشكل متهور ليس سوى هجوم جديد على التجارة الدولية، وندد بالضرائب العالية" التي "تضر جدا بمصالح المؤسسات الصينية.

وتنتج الصين نصف الفولاذ العالمي تقريبا. لكن مصانعها ترزح تحت عبء التباطؤ الاقتصادي في البلاد والفائض في القدرات المقدر بمئات ملايين الاطنان، وتقوم هذه المصانع بتصريف قسم من فائضها في الاسواق العالمية مما يؤدي الى تراجع الاسعار واغراق قطاعات المعادن في اسيا واوروبا واميركا.

وتعهدت بكين بعد تعرضها للانتقاد بالحد من قدراتها الانتاجية بين 100 و150 مليون طن من اصل انتاج يفوق المليار طن بحلول العام 2020، ويرى الاتحاد الاوروبي انه سيتم تطبيق 39 اجراءا لمكافحة اغراق الاسواق بمنتجات من الفولاذ، 17 منها يستهدف الصين، واتفقت الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي على نص يتيح لبروكسل في المستقبل فرض عقوبات تعريفية على المواد الاولية وذلك من اجل التصدي للصادرات الصينية.

تباطؤ اقتصاد الصين "تهديد للاقتصاد العالمي"

يذكر كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي كين روغوف إن أي تباطؤ في اقتصاد الصين هو تهديد كبير للاقتصاد العالمي، وأضاف أن الصين تمر بثورة سياسية كبيرة، وأعتقد أن الاقتصاد يتباطأ بدرجة أكثر مما تظهره الأرقام الرسمية، وذكر بنك التسويات الدولي وهو مركز أبحاث دولي يخدم المصارف المركزية إن "الهوة" في نسبة الرصيد الصيني بالنسبة إلى إجمالي الناتج المحلي وهي كمية الدين في أي اقتصاد بالنسبة إلى النمو السنوي - تقف عند 1,33 في المئة، مما يزيد المخاوف من أن انتعاش الاقتصاد الصيني كان يعتمد على فقاعة رصيد غير مستقر، وذكر روغوف الذي يعمل الآن أستاذا للاقتصاد في جامعة هارفارد ان الجميع يقولون إن الصين مختلفة، فالدولة تمتلك كل شيء، وتتحكم في كل شيء. ولكن لهذا حد. إنه بالتأكيد أمر مقلق، أن نرى هبوطا حادا في الصين، وأضاف "لدينا هبوط حاد أيضا بالفعل، وأخشى أن تصبح الصين مشكلة. لقد سلمنا بأن ما تفعله أوروبا، تحذو حذوه اليابان، وأن الصين على الأقل تتحرك، وليس هناك بديل للصين. أعتقد أن الهند قد تبرز يوما ما، لكنها الآن تقبع في المؤخرة، وهي لا يمكن أن تعوض الصين من حيث الحجم."

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0