الدين وبحسب الموسوعة الحرة هو مصطلح يطلق على مجموعة من الأفكار والعقائد التي توضح بحسب معتنقيها الغاية من الحياة الكون، كما يعرّف عادة بأنه الاعتقاد المرتبط بما وراء الطبيعة الإلهيات، كما يرتبط بالأخلاق، الممارسات والمؤسسات المرتبطة بذلك الاعتقاد. وبالمفهوم الواسع، عرّفه البعض على أنه المجموع العام للإجابات التي تفسر علاقة البشر بالكون. وكلمة دين تستعمل أحيانا بشكل متبادل مع كلمة إيمان أو نظام اعتقاد، ولقد تم تطوير الدين عبر أشكال مختلفة في شتى الثقافات. بعض الديانات تركز على الاعتقاد، في حين يؤكد آخرون على الجانب الواقعي. وبعض الديانات ركزت على الخبرة الدينية الذاتية للفرد، في حين يرى البعض الآخر أن أنشطة المجتمع الدينية تعتبر ذات أهمية أكثر. وبعض الديانات تدعي أنها ديانات عالمية، معتبرةً قوانينها وعلم الكونيات الذي هو طابعها أنه ملزمة على كل البشر.

ويصنف بعض العلماء الأديان إلى: الأديان العالمية التي حققت قبول في جميع أنحاء العالم وذات تزايد كبير من المعتنقين الجدد لهذه الأديان والديانات العرقية التي يتم تحديدها ضمن مجموعة عرقية معينة ولا يوجد إقبال على اعتناقها، وآخرون رفضوا هذا التمييز، بإعتبار أن جميع الممارسات الدينية أياً كانت فهي تعود لأصولها الفلسفية والعرقية لأنها أتت من ثقافة معينة.

ويرى بعض الخبراء ان العالم اليوم، وفي ظل تفاقم المشكلات والخلافات الدولية المختلفة وتأثيرات التكنولوجيا المتطورة يعيش مرحلة جديدة من مراحل صراع الأديان، يضاف الى ذلك السياسات والأفكار الجديدة والتطبيقات الصارمة لبعض المعتقدات والديانات، والتي أثرت سلبا على حياة الأتباع، كونها أصبحت تطبق من اجل تحقيق منافع ومكاسب خاصة يستفاد منها الكهنة ورجال الدين.

الانترنت والدين

وفيما يخص بعض هذه المشكلات وتأثيراتها فربما بإمكاننا أن نلوم الانترنت على انتشار الإباحية أو الشغف بأفلام القطط أو غيرها، ولكن هل من الممكن أن لها دورا في تراجع دور الدين في الحياة؟ والإجابة حسب دراسة حديثة هي نعم. فقد تابع الباحث في المعلوماتية ألن داوني ظاهرة تزايد المنتمين لفئة "الذين لا ينتمون لأي دين" من بين الأمريكيين عبر السنوات ولاحظ أنّ عددهم تزايد من 8 بالمائة عام 1985 إلى 25 بالمائة حاليا.

وتتفق تلك الأرقام مع دراسة موثقة حول الدين أعدها مركز "بيو" وتشير إلى أن واحدا من كل خمسة أمريكيين وثلث الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما، باتوا ممن لا ينتمون إلى أي دين. وفي دراسته التي نشرها مؤخرا، لاحظ ألن أنّ استخدام الانترنت لدى البالغين كان تقريبا صفرا عام 1990 ثم أصبح 80 بالمائة إثر ذلك بعشرين عاما. وخلال تلك الفترة تزايد عدد من لا ينتمون لأي دين بخمسة وعشرين مليونا. بحسب CNN.

كما لاحظ أنّ الذين يستخدمون الانترنت بضع ساعات في الأسبوع كان احتمال أن لا يكونوا غير منتمين دينيا لا يتجاوز 2 بالمائة، أما أولئك الذين يستخدمون الانترنت بمعدل سبع ساعات أسبوعيا فقد تزايد لديهم الاحتمال بنحو 3 بالمائة. ويعتقد ألن أنّ الانترنت تفتح أساليب جديدة أمام التفكير لدى الناس الذين يعيشون في أوساط متجانسة. كما أنها تسمح للذين تعتريهم الشكوك بأن يحصلوا على فرص التعرف على أناس من نفس قناعاتهم. كما يعتقد أنّ تراجع التنشئة الدينية لعب دورا بنحو 25 بالمائة، و5 بالمائة بسبب التعلم و20 بالمائة بسبب الانترنت.

الإلحاد في السعودية

على صعيد متصل أظهرت دراسة أعدها معهد غالوب الدولي الذي يتخذ من زوريخ مقرا له أن نسبة الإلحاد في المملكة العربية السعودية تتراوح بين 5 و9 بالمئة من مجموع عدد سكان المملكة. هذه النسبة هي الأكثر ارتفاعا مقارنة مع باقي الدول العربية حتى مع تلك التي تعرف بميولها العلمانية كتونس ولبنان حيث أن هذه الدراسة بينت أن نسبة الإلحاد في هاتين الدولتين لا تتجاوز 5 بالمئة من مجموع السكان.

وتعتبر نسبة الملحدين في السعودية مرتفعة ومفاجئة نظرا لطبيعة المجتمع السعودي الذي يخضع لتطبيق صارم لمبادئ الشريعة الإسلامية. فما الذي يدفع بالسعوديين إلى إعلان إلحادهم؟ وهل أن السلطات السعودية من خلال إصدارها لمراسيم ملكية تعتبر التشكيك في مبادئ الديانة الإسلامية والإلحاد إرهابا، تحاول اجتثاث هذه الظاهرة الاجتماعية في البلاد قبل أن تتوسع وتخرج عن السيطرة؟ وما دور وسائل الإعلام الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي في انتشار هذه الظاهرة في المملكة؟

رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في الرياض أنور العشقي أكد أن هذه الظاهرة "تسللت إلى المجتمع السعودي نتيجة عدة عوامل من أبرزها التطبيق المتشدد لمبادئ الديانة الإسلامية في المجتمع السعودي والتربية الصارمة التي يتلقاها الأبناء داخل الأسر وفي المجتمع إجمالا والتي تولد ردود فعل عكسية بدفعهم إلى الإلحاد عوض التدين المفرط. إلا أن العشقي يعتقد أن هذه الظاهرة غير مخيفة وليست بالسلبية التي يخالها البعض. ويضيف بأنها ظاهرة صحية تضفى على المجتمع السعودي التقليدي والمحافظ " تعددية" وتمنح فرصة للحوار مع هذه الفئة من المجتمع والاستفادة من رؤيتهم المختلفة للأمور وحتى تعديل بعض القوانين والاستفادة من إضافاتهم، لأن المجتمع السعودي ينبغي أن يضم طيفا من التيارات الفكرية المختلفة ليضمن ثرائه وتجدده.

كما يعتقد رئيس مركز الدراسات أن وسائل الإعلام الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي لعبت دورا محوريا في انتشار الظاهرة لأنها خرجت بهذه الأفكار من السرية إلى العلن وأضفت عليها بعدا واقعيا، وضمنت وسائل الاتصال الحديثة انتشارا أوسع لهذه الأفكار في كل طبقات المجتمع السعودي التي أصبحت تتفاعل فيما بينها بشكل أكثر حيوية مما كانت عليه من قبل. وبخصوص تضمن المراسيم الملكية بنودا تجرم الإلحاد وتضعه في خانة الإرهاب فإن العشقي لا يرى في تبني السلطات لهذه القوانين قمعا للحريات، لأنه يعتقد أن الإلحاد كنمط مستقل من التفكير هو أمر إيجابي. لكنه قد يصبح سلبيا ويستوجب المحاسبة القانونية إذا كان يهدف إلى إخراج المجتمع السعودي من طبيعته التقليدية بغرض تغييره كليا وبث الفتنة في جوانبه والطعن في الدين.. والدولة في هذه الحالة لها الحق في اعتبار هذا النوع من الإلحاد خروجا عن القانون وتنظير للإرهاب

وقد أصبح توتير وفيس بوك الفضاء المفضل للتعبير عن الآراء المختلفة حتى تلك المثيرة للجدل في المملكة. ذلك أن هذه المواقع تضمن حدا معينا من السرية والحصانة. فقد قامت مجموعة من الناشطين السعوديين بإنشاء حساب على فيس بوك أسمته "جمعية الملحدين السعوديين" وهناك حسابات على تويتر تتبنى علنا هذه الظاهرة في السعودية.

ويقول أحد المغردين "إن هذه المواقع وفرت الفرصة للتواصل بين الأشخاص المهتمين بقيم العلمانية حيث يمكن التحاور معهم. ويقول آخر على حسابه على تويتر "أنا فعلاً ملحد وحر .. ومن يريد رفض كوني ملحد أو أن يكون لي الخيار سوف أناقش كل صغيرة وكبيرة حتى يذهب عني ضرره". على هذه المواقع يمكن العثور أيضا على أشخاص التقطوا صورا قرب أماكن مقدسة لدى المسلمين في السعودية ورفعوا خلالها لافتات تقول إنهم ملحدون.

الناشط السعودي في مجال حقوق الإنسان وليد أبو الخير قال إن هذه الظاهرة لا يمكن اعتبارها إلحادا بقدر ما هي تشكيك في الخطاب الديني والسياسي السائد في المملكة وبالتحديد مناهضة للتيار الوهابي في السعودية. ويشكك الناشط في شخصية هؤلاء الذين يدعون إلحادهم على مواقع التواصل الاجتماعي ويقول إن هذه الأسماء في أغلبها أسماء مستعارة لا يمكن التحقق من هويتها ولا التحقق من أنها تعود بالفعل لسعوديين. بحسب فرانس برس.

لكن رغم ذلك يؤكد على أهمية وسائل التواصل الحديثة اليوم في منح هؤلاء الفرصة للتعبير الحر. خاصة أن الدولة كما يقول "تسيطر تماما على الإذاعات والتلفزيون وهذه الوسائل أحدثت اليوم في المملكة توازنا جديدا حيث أصبحت أداة للتعبير عن الرأي بحرية ودون واسطة ووسيلة للالتفاف على قيود السلطة". وظاهرة الإلحاد في السعودية قد تكون بالفعل متنامية بشكل جدي وهو ما يفسر الاهتمام الحكومي بها. وتجريمها قد يكون أداة لقطع الطريق أمام انتشارها في المجتمع المحافظ. وتبقى قضية المغرد حمزة كاشغري أبرز قضية شدت انتباه المنظمات المحلية والدولية لفئة من السعوديين بدأت تضيق ذرعا بقيود السلطات وضغوط الدين عليهم. ووجدوا كذلك في وسائل التواصل مجالا للتحرر من هذه القيود ولو لحين.

غوانتنامو المغرب

ماذا يحدث وراء جدران ضريح "بويا عمر"، أشهر أولياء المغرب قرب مراكش، حيث يحج المئات من المرضى طلبا للشفاء و"بركة" القوى الخفية؟ هل يجدون الشفاء فعلا أم أنهم يعيشون "الجحيم" كما يحكي أحد المرضى السابقين؟ ويقع ضريح "بويا عمر" على بعد 50 كيلومترا شمال مدينة مراكش الملقبة "مدينة البهجة"، لكن داخل جدرانه تغيب تلك "البهجة"، ويسود الصمت الذي تكسره بين الفينة والأخرى صرخات المرضى القوية التي تثير رعب من لا يعرف هذا المكان.

ويحمل هذا الضريح، حسب كتب التاريخ المغربية، إسم رجل ولد خلال العقدين الأخيرين من القرن السادس عشر للميلاد وبقي أميا إلى أن بلغ الأربعين من عمره، حيث شد الرحال لتحصيل العلم في إحدى الزوايا جنوب شرق المغرب. وغالبية أضرحة المغرب، يقصدها المغاربة والأجانب أحيانا طلبا للشفاء و"بركة" من دفنوا فيها، ومن بينها ضريح "بويا عمر"، الذي يزوره المئات ممن "تسكنهم الأرواح" كما يعتقدون، وهم في الغالب مرضى نفسيون وعقليون أو مدمنو مخدرات.

وتقدر الصحافة المغربية عدد الذين زاروا هذا الضريح وبقوا محتجزين فيه اليوم بحوالي ألف مريض، لكنه رقم غير مؤكد لدى السلطات المغربية. إضافة إلى ذلك، يستفيد حراس هذا المكان والقائمون عليه من عائداته المالية التي يدفعها الزوار في مقابل العلاج والمبيت، وكذلك من العطايا والأضاحي المقدمة للتقرب من الأرواح ونيل رضاها، بحسب ظنهم.

وشهادات النشطاء والزائرين حول الجو السائد بين جدران هذا المكان جعلته يستحق لقب "غوانتنامو المغرب"، كما تصفه الصحافة المغربية، حيث يتم داخله تكبيل المرضى بالسلاسل الحديدية، بل ويتم تجويعهم وضربهم في كثير من الأحيان كما يشرح محمد أبولي من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. ويقول هذا الناشط الحقوقي من قرية "العطاوية" القريبة من الضريح "نحن لسنا ضد معتقدات هؤلاء الناس (...)، لكن ما يقلقنا هو المعاناة التي تلحق الأشخاص الذين يتم جلبهم إلى هنا".

وفي شهادة نادرة، يقول محمد المنحدر من مدينة طنجة شمال المغرب، "قضيت سنة كاملة وراء جدران هذا المعتقل، وعشت فيه الجحيم وفقدت إحدى عيني". ويؤكد هذا الشاب الذي أحضرته عائلته سنة 2006 إلى "غوانتنامو المغرب" تعرضه "لسوء المعاملة" من قبيل التعنيف الجسدي وسرقة الأموال، قبل أن يخلصه شقيقه من هذا السجن. وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، لفتت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان انتباه وفد أممي إلى الحالة المتردية لهذه "المؤسسة"، التي لا يعرف ما إذا كانت مستشفى أو معتقلا أو مقاما ذا قيمة روحية، موضحة في تقرير خاص أن "بويا عمر سجن يتعرض فيه المرضى لانتهاك حقوقهم ويعد خرقا لحقوق الإنسان".

وكان وزير الصحة المغربية، الحسين الوردي، أعطى وعدا بإغلاق هذا المكان قائلا: "سأفعل ما في وسعي (...) لكن للأسف القرار ليس بيد وزارة الصحة". وتكمن صعوبة إغلاق "بويا عمر" في تغلغل بعض المعتقدات في المخيلة الجماعية للمغاربة، كتلك المعتقدات المرتبطة بالجن. ويقول زكريا الريحاني، أستاذ علم الاجتماع المغربي "ليس في مقدور وزارة الصحة المغربية إغلاق "بويا عمر" لأنه يخدم أهدافا سياسية، حيث إن دعم مثل هذه الأماكن وتلك المعتقدات يدخل في باب تعزيز الشرعية السياسية للملكية القائمة بدورها على الشرعية الدينية".

ويعترف مسؤول في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، فضل عدم ذكر اسمه أن "موضوع بويا عمر معقد وحساس جدا"، مؤكدا في الوقت نفسه أنه تابع لوزارة الصحة المغربية. ويضيف المصدر نفسه "كيف يمكن أن ندبر أمر شخص عنيف؟ يعتقد الناس أنه يجب سجنه ولو لفترة قليلة من أجل حمايته، للحد من اندفاعه العنيف، من أجل تخليصه من الأرواح التي تسكنه". ويتابع "الناس بسبب الجهل ومن باب التقليد والثقافة القديمين، تترك أقاربها في ذلك المكان لأنها لا تستطيع رعايتهم، وهذا واقع حان تغييره اليوم في المغرب". بحسب فرانس برس.

وفقا لدراسة أنجزت العام الماضي من طرف "مركز بيو للأبحاث "، وهي مجموعة من الخبراء الأميركيين، فإن 86 ٪ من سكان المغرب ما زالوا يؤمنون بالأرواح، الخيرة والشريرة منها على السواء. وتعزز الاعتقاد بقوة الأرواح لدى المغاربة مع اعتلاء الملك محمد السادس للعرش في 1999، حين فتحت سياسته الدينية الجديدة الباب أمام تعزيز الإسلام الصوفي الذي ظهر في القرن الثامن الميلادي، "بغرض نشر إسلام معتدل ومتسامح" كما يقول علماء الاجتماع المغاربة.

وتقوم غالبية الزوايا والأضرحة، ومن بينها ضريح "بويا عمر"، في المغرب على فكرة احترام وتقديس الأشخاص المدفونين داخلها، حيث يسمون بـ"الأولياء الصالحين" ويزورهم الناس من أجل التداوي والبركة. كما تحظى الكثير من الزوايا والأضرحة بدعم مالي مباشر من البلاط المغربي.

الطائفة السامرية

على صعيد متصل إحتفل أبناء الطائفة السامرية التي تصف نفسها بانها أصغر طائفة دينية في العالم باختتام عيد الفصح بالصعود الى جبل جرزيم. وقبل حلول ساعات الفجر الأولى بدأ أبناء الطائفة من الذكور من مختلف الأعمار بلباسهم الأبيض التقليدي بالصعود الى قمة جبل جرزيم لأداء طقوس الحج الخاصة بهم تماما كما كانت تؤدى منذ آلاف السنين.

وقبل بزوغ شمس التي كانت تحجبها الغيوم والضباب ردد أبناء الطائفة السامرية بعد أن أدوا الصلاة في الكنيس تراتيل دينية باللغة العبرية القديمة وهم جلوس على قمة الجبل التي ترتفع 881 مترا عن سطح البحر. وذكر موقع تابع للطائفة على الانترنت ان "هذا العيد يصادف الرابع عشر من الشهر الأول للسنة العبرية حسب التقويم العبري السامري وهو ذكرى خروج شعب بني إسرائيل من مصر وتحررهم من فرعونها ويطلق عليه عيد قربان الفصح."

يوضح الموقع أن الطائفة السامرية تحتفل بمجموعة من الأعياد وهي إضافة الى "الفصح" عيد "الفطير" و"الحصاد" و"رأس السنة العبرية" و"الغفران" و"عيد المظال". ووقف رجل مسن يحمل ما يقول السامريون إنها أقدم نسخة من التوراة يعود تاريخها الى ما قبل 3635 سنة مكتوبة باللغة العبرية القديمة وموجودة لدى أبناء الطائفة وردد خلفه المصلون ما بدا أنها أدعية بهذه المناسبة.

ويمثل جبل جرزيم الذي يحمل أسماء أخرى منها "الطور" و"البركة" قبلة الطائفة السامرية التي تؤمن بانه مكان مقدس وتقيم طقوسها الدينية عليه كما كانت تقام قبل آلاف السنين. وكتب الموقع التابع للطائفة ان "أركان الدين السامري هي وحدانية الله الواحد الأحد ونبوة موسى بن عمران كليم الله ورسوله والشريعة المقدسة وخمسة أسفار موسى (التوراة) وقدسية جبل جرزيم قبلة السامريين ومأوى أفئدتهم واليوم الاخر يوم الحساب والعقاب."

ويبلغ عدد السامريين حسب آخر إحصائية لهم 760 نسمة يسكن نصفهم على قمة جبل جرزيم في نابلس والنصف الأخر في مدينة حولون بالقرب تل أبيب. وبعد الإستماع الى الموعظة يسير أبناء الطائفة وهم يحملون نسخة التوراة في ممر ضيق قبل أن يقفوا على صخرة في الجبل يؤمن السامريون بان التوراة نزلت عليها. ويتجه أبناء الطائفة بعد ذلك الى مكان مجاور كتب عليه (مذبح اسحق) بعد خلع أحذيتهم ويجلسون حوله قبل أن تنتهي مراسم الحج. بحسب رويترز.

ويمكن مشاهدة عدد من نساء الطائفة يتبعن الرجال الى قمة الجبل في لباسهن العادي لكن دون أداء الصلاة. وتقيم الطائفة السامرية على قمة جبل جرزيم متحفا لها يروي حكايتها عبر مجسمات تظهر كيفية احيائهم عددا من شعائرهم الدينية ومن أبرزها الحج إضافة إلى نسخة خطية قديمة من العهد القديم والكثير من الأدوات التي إستخدمتها الطائفة في حياتها اليومية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

6